.jpg)
أحيت جامعة الروح القدس- الكسليك أسبوع التعليم الدولي، فنظّم مكتب العلاقات الدولية فيها لهذه المناسبة المنتدى الدولي الثالث للتعليم بعنوان “Around the World on Campus”.
مطر
بعد النشيدين الوطنيين اللبناني والأوروبي وكلمة تقديم للآنسة إيليان بريدي من مكتب العلاقات الدولية، ألقت نائب رئيس الجامعة للعلاقات الدولية الدكتورة ريما مطر كلمة قالت فيها “نجتمع اليوم لمناسبتين، الأولى الاحتفال بمرور 30 عام على تأسيس برنامج إيراسموس، أحد أنجح البرامج في أوروبا الذي ويتوجّه إلى الطلاب والطاقم التعليمي في الجامعات في مختلف أنحاء العالم، والثانية أسبوع التعليم الدولي الذي يهدف إلى تبيان منافع التعليم الدولي والتبادل الثقافي”.
ثم عرضت لمسيرة التعاون والشراكة الناجحة بين الجامعة وبرنامج إيراسموس وإيراسموس+ من خلال مشاريع مشتركة تهدف إلى نشر البرامج والفرص الدولية وتقوية التعاون بين المؤسسات اللبنانية والأوروبية. وأضافت: “نسعى إلى تسليط الضوء على الطابع الدولي الذي تلتزم به الجامعة في ميادين عدةـ والأهم من ذلك تعزيز الثقافة الدولية داخل حرمها. هذا وتقوم الجامعة، من خلال منهجها الدولي بمساعدة الطلاب عبر تمكينهم من التكيّف والاندماج في أي بيئة، وتحسين وتعزيز استعدادهم لمواكبة العالم المتغيّر والمعولم، وصقل أدائهم وكفاءتهم الدولية والثقافية وزيادة قدراتهم التنافسية الدولية”.
سابوران
بعد ذلك، كانت كلمة لمدير مكتب الشرق الأوسط في الوكالة الجامعية للفرنكوفونية البروفسور هيرفيه سابوران أشار فيها إلى “أنّ الوكالة منذ تأسيسها، قبل 50 عاماً، تسعى إلى دعم التعاون الدولي بين المؤسسات وتبادل الخبرات والممارسات، ولاسيما تبادل الطلاب. هذا وتضم الوكالة اليوم 850 عضواً يتوزعون على 110 بلداً، فأصبحت بذلك إحدى أكبر الجمعيات الدولية الخاصة بالجامعات. وهي تتبنّى اليوم استراتيجية جديدة تطمح، بالتعاون مع شركائها، إلى بناء مساحة علمية متميزة تصبّ في خدمة الجودة والتطور وتهدف إلى صون تضامن فاعل وتكامل بين المعارف ضمن إطار فرنكوفونية حديثة وديناميكية ومنفتحة على العالم أجمع”.
وشدد على “أهمية تبادل الطلاب لأنه يعزز مبدأ التعليم من دون حدود، من دون عوائق ومن دون قيود ويسمح باكتشاف الآخر وتعلم لغات وثقافات أخرى وفهمها والعيش تحت مظلّة الحوار بين الثقافات والسلام والاغتناء به”.
الصوفي
أمّا منسق برنامج ايراسموس بلاس ERASMUS+ في لبنان الدكتور عارف الصوفي فاعتبر أنّ “جامعة الروح القدس هي شريك فاعل في مختلف المشاريع والأنشطة منذ العام 2003. ومن خلال برنامج ايراسموس، تمّ تبادل أكثر من 4 ملايين طالب في أوروبا حيث انتقلوا من جامعاتهم الأم وانتقلوا إلى جامعات أخرى لقضاء سنة كاملة للدراسة ضمن بيئة تعليمية جديدة ومختلفة. وبفضل تعرّف الطلاب على لغات وثقافات جديدة والانخراط في بيئة تعليمية وتعلّمية مختلفة، نجحت أوروبا في تعزيز التعليم الدولي فيها وخلق متعلمين دوليين وتنويع المهارات المكتسبة وبالتالي تحسين فرص التوظيف لمتخرجيها. وقد أظهرت الإحصاءات أنّ الطلاب الذين يخوضون تجربة التبادل هذه يكتسبون مهارات وقدرات مهمة وإمكانية للتواصل مع الآخرين والحصول على فرصة للتوظيف. وإنّ هذا المنتدى يؤمّن الظروف المناسبة للطلاب لاختبار هذه التجربة الدولية”.
الأب حبيقة
واختتم اللقاء بكلمة لرئيس جامعة الروح القدس- الكسليك الأب البروفسور جورج حبيقة اعتبر فيها أنّ “جامعتنا هي مساحة متميزة للعيش المشترك والمشاركة والمعرفة والصداقة، وإنّ اعتمادنا اللغات الثلاث يعكس رغبتنا القوية في إسقاط الجدار الذي يفصل بين الحضارات… ويهدف هذا النشاط إلى المشاركة بين الجامعات وتآلف البرامج الأكاديمية. ومن ينادي بالتآلف لا يعني أنّه يدعو إلى توحيد الشكل والمقاييس والمعايير”.
وأضاف: “لطالما كانت الجامعة رائدة بالشروع في مغامرة تأخذنا إلى البعيد. لقد التزمنا بهذه الحيوية الابتكارية المحفوفة بالمخاطر. نعم، إنّها مهمتنا ورسالتنا، إنه قدرنا في لبنان، أن نكون أصدقاء المخاطر وأن نسير جنباً إلى جنب مع الاضطرابات، وهذا ما يضمن هذه الحيوية الابتكارية. من هنا، دخلنا في شراكة استراتيجية في أكثر من مشروع أوروبي ودولي لأننا نؤمن بأن مغامرة المعرفة لا يمكن أن تكون أبداً فردية، لأنّ المعرفة الجماعية هي أفضل من المعرفة الفردية. فكلّما زاد عدد المشاركين في البحث، تقلص خطر الانزلاق خارج الحقيقة، لأنّ الطريق نحو الحقيقة هي طريق جماعية تكون بالسير مع الآخر”.
وختم بالقول: “إنّنا في حضن الفرنكوفونية، هذه الفرنكوفونية المبتكرة والفاعلة والمنفتحة. ولا يتحقق إنقاذ الفرنكوفونية بالخطابات بل بالأفعال… ويبقى هذا التفاعل الثقافي الوسيلة الوحيدة لحماية تراث الإنسانية الثقافي والحضاري”. كما شدد على “أهمية الحوار وضرورة معالجة مختلف المشاكل والمشاريع وتطلعات الإنسان من خلال الكلمة”، معتبرًا “أن اللجوء إلى العنف إنما هو فشل ذريع وهزيمة كبيرة للإنسانية. وما هذا النشاط سوى ترجمة صريحة لحضارة السلام والحب وقبول الآخر بفرح”.
وتخلل اللقاء عرض فيديو عن برنامج إيراسموس+ ومراحل تطوره عبر السنين. وختاماً قدّم الأب حبيقة دروعاً تقديرية إلى كل من سابوران والصوفي عربون شكر وتقدير عن دعمهم المتواصل وصداقتهم تجاه الجامعة.
أعمال المنتدى
امتد هذا النشاط على مدى يومين، تخللته ورش عمل حول التعليم الدولي والتعاون بين الجامعات إضافة إلى معرض عن الدراسة في الخارج بمشاركة عدد من المؤسسات التعليمية الأجنبية والسفارات.

.jpg)