.jpg)
تتعرّض “القوات” منذ نحو أسبوعين الى حملات منظّمة تهدف الى دقّ إسفين بينها وبين تيار “المستقبل”.
“القوات” التي كانت قد آثرت الصمت واختارت عدم الردّ، على اعتبار أن التعاطي بوطنية مع إستقالة الرئيس سعد الحريري يفترض التعالي عن بعض الصغائر. قررت، وبعدما خرجت هذه الحملة عن كل منطق أن تردّ.
وقد أسفت مصادر “قواتية” لهذه الحملة السياسية التي يشنّها الأقربين وليس البعيدين وقالت المصادر، عبر وكالة “أخبار اليوم”، أن تأتي الحملات من الخصوم مسألة طبيعية، لكن المؤسف أن هذه الحملة تأتي من الأقربين أي من الذين يفترض بهم أن يكونوا حلفاء لها.
وقد شارك هؤلاء في حملة افتراءات ومغالطات وأضاليل وأكاذيب تحت عناوين مختلفة، لا سيما لجهة الكلام عن تقارير ومجريات سخيفة من أجل استهداف القوات، وذلك لغايات مشبوهة ولحسابات معروفة.
ورفضت المصادر كل كلام عن مؤامرات حاكتها “القوات”، مشدّدة على أن القاصي والداني يعلم أن ليس لدى “القوات” لغتين ولا منطقين ولا أسلوبين، بل لديها لغة واحدة ورأي واضح تقوله على السطوح كما في الغرف المغلقة، أكان في موضوع الحكومة أو تجاوزات “حزب الله” او النظرة الى البلد أو الدور الوطني.
وإذ دعت كل طرف الى إعادة مراجعة الملفات الوطنية وإعادة مراجعة الملفات الوطنية وإعادة مقاربة خطواته واصطفافاته، شدّدت المصادر على أن ما يحصل ليس جديداً على “القوات” التي منذ نشأتها وحتى اليوم تتعرّض للحملات كونها رأس حربة في الخط السيادي في لبنان، حيث أن ضرب “القوات” يؤدي الى ضرب هذا الخطّ السيادي، ويعزّز مشروع الدويلة وبالتالي مشروع “حزب الله” في لبنان.
وفي هذا السياق، أسفت المصادر الى أن بعض الشخصيات في تيار “المستقبل” لا ينفكّ عن تسريبات تتناول “القوات” ربما لتغطية فشله وطريقة مقارباته، كما أنه لا ينفك في مجالسه الخاصة عن مهاجمة “القوات”.
واعتبرت المصادر أن هذا ليس مقبولاً، ولا يخدم إلا مشروع “حزب الله” الذي يريد استفراد “القوات اللبنانية” من أجل الإطباق على لبنان. واضافت: إذا كان هؤلاء لا يقدّرون ما معنى فصل “القوات” عن “المستقبل” أو فصل “المستقبل” عن “القوات” وما سيحصل عند الحزبين، يعني ان هناك مشكلة على المستوى الوطني.
اذ اعتبرت المصادر ان اي سوء تفاهم، إذا حصل، يجب ان يناقش في الغرف المقفلة وليس من خلال هذه الموجة المنظّمة.
وقالت: لقد آثرت “القوات” الصمت والسكوت، ولكن الأمور وصلت الى حدّ لم يعد فيه بالإمكان التغاضي الذي قد يعطي تفسيرات وتأويلات ليست في مكانها، ودعت المصادر الى وضع حدّ لهذا المناخ نهائياً كونه لا يخدم المصلحة السيادية الوطنية، محذّرة أنه إذا كان أصحاب الحملات يعتقدون انهم قادرون على التطاول على “القوات” فهم يخطئون في هذا السياق.
وختمت المصادر: على أي حال يجب التركيز على أهمية الأسباب التي دفعت الرئيس سعد الحريري الى الإستقالة والأسباب التي دفعت الى التريث من أجل معالجتها بما يخدم مصلحة الوطن دون تضييع البوصلة في هذه الفترة الحسّاسة.