#adsense

منسق “القوات” في بشري وسعادة النائب في 2018… اسحق: سأكمل مسيرة الإنماء التي بدأها نائبا المنطقة

حجم الخط

 

كتبت جومانا نصر في “المسيرة” –  العدد 1638:

ثمة نضالات تُكتب بحبر الدم، ونضالات يرسمها مهندسون من تاريخ شهدوا عليه وحفروا أسماءهم على سجلاته بثبات وإيمان. مرشح حزب «القوات اللبنانية» في بشري المهندس جوزف اسحق واحد من هؤلاء المناضلين الذين رسموا خطوات نضالهم من عمر المراهقة وكتب فصلا من حكايات النضال السري مع نائبي بشري ستريدا جعجع وإيلي كيروز في فترة اعتقال رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، وللنضال فصول لا تنتهي.

وكما في الحرب كذلك في زمن السلم. لم يهادن إبن حصرون فاستمر في نضاله لكن هذه المرة على جبهة السياسة والإنماء والعمل النقابي وما تم التخطيط له نُفِذَ بكل جرأة وثقة. ومن منصب نقيب مهندسي الشمال إلى منسق «القوات اللبنانية» في بشري وصولا إلى مرشح «القوات» عن منطقة بشري. خطوة متقدمة؟ الدكتور سمير جعجع قالها في لقاء مع شريحة من أبناء منطقة بشري في الأرز:» إن الخطوة المتقدمة التي أقدمنا عليها كانت عبر ترشيح رفيقنا المهندس جوزف اسحق إلى المقعد النيابي في الإنتخابات المقرر إجراؤها في أيار 2018، وهو مناضل في صفوف الحزب ومنسق المنطقة ومتابع مع النائب جعجع لكل المشاريع التي نفذت وسواها من المشاريع الإنمائية المقرر تنفيذها في القضاء».

ومن سعادة النقيب إلى منسق «القوات» في بشري إلى… مرشح «القوات» عن منطقة بشري للمرة الأولى في دورة ال2013 التي ألغيت بعد التمديد للمجلس النيابي والثانية في سنة 2018. المهندس جوزف اسحق يروي سيرة سعادة النائب.

هو إبن بلدة حصرون في قضاء بشري التي فتح عينيه على قرميدها في العام 1965. ومن مدرسة الفرير في مدينة طرابلس حيث تلقى علومه الإبتدائية وصولا إلى الفرير زغرتا حيث أكمل دراسته. كان جوزف جرجس اسحق التلميذ المواظب على دراسته يتفاعل يوما بعد يوم بشخصية القائد سمير جعجع إنطلاقا من تضحياته وثورته على الإقطاع لا سيما عندما عاد إلى بلدته حصرون مع اندلاع الحرب اللبنانية في العام 1975 حيث مكث فيها حتى العام 1976 ومن هناك كانت شرارات النضال الأولى التي بدأت تتسلل إلى عروق المراهق لا سيما بعد انتسابه إلى فرسان العدرا في البلدة والطلائع فصار أكثر التصاقا بالشأن العام «والفضل في ذلك يعود إلى المونسنيور عبدالله السمعاني» يقول المهندس جوزف اسحق.

معركة قنات أشعلت فتيل النضال في قلب المراهق الذي انتقل مع أفراد عائلته للسكن في منطقة مجدليا في قضاء زغرتا:» كنت قضيا سهران كل الليل عم تابع أخبار المعارك وإطمن عن الشباب ع الجبهات. عشت تفاصيل المعركة وكنت إعتل همّ شباب القوات وهم القوات اللبنانية لأنو كانت –وبعدا- خط الدفاع الأول عن لبنان. وبس يوصل خبر استشهاد أحد الشباب كنت إنزوي بغرفتي وفكر بحجم التضحيات اللي عم بيقدموا المقاتلين ع الجبهة. ولليوم  بعيش نفس الشعور وبحس إنو في علاقة خاصة جدا بتربطني بأهالي الشهدا لأنن قدموا أغلى ما عندن على مذبح الوطن تماما متل الشهدا اللي راحوا ع الجبهات وما كانوا سئلانين عن حياتن. كان همّن الوحيد الدفاع عن لبنان الحر والسيد والمستقل».

في جامعة القديس يوسف حيث كان يتخصص في مجال الهندسة أكمل الطالب جوزف اسحق مسيرة النضال من خلال انتسابه إلى خلية طلاب «القوات اللبنانية» واستمر حتى نال الإجازة في العام 1987 واستمر يتعاطى في الشان الحزبي بشكل متقطع حيث بدأ بمزاولة مهنة الهندسة وفي الوقت نفسه كان يرسم ويهندس مسيرة نضاله في قلب «القوات اللبنانية» حتى أطل العام 1991 ويروي المهندس اسحق «أول مشاركة فعلية في الشان الحزبي كانت في المؤتمر الأول لمنطقة بشري الذي عُقد في سيدة الجبل في فتقا لتنظيم العمل السياسي والقواتي في المنطقة وكنت أحد أعضاء اللجنة المنظمة. وخلال هذه الفترة كنت أتردد إلى مقر «القوات اللبنانية» في غدراس مع قوات بشري وكان الرفيق طوني الشدياق مسؤولا عن المنطقة آنذاك للمشاركة في الإجتماعات التي كان يعقدها الدكتور سمير جعجع لوضعنا في الأوضاع  السياسية العامة في البلد. لكن النقاش كان يتركز على منطقة بشري».

وعلى رغم انحسار مهامه في اللجنة بسبب الأوضاع الأمنية والعسكرية التي كانت تضيّق الخناق على  قواتيي المنطقة وانحسار هامش التحرك، إلا أن المهندس أصر على متابعة نضاله السري ولعب دورا بارزا خلال مرحلة التضييق على شباب المنطقة الملتزمين والمناصرين. ويروي: «في آب 1992 وبعد خروج الدكتور سمير جعجع والرفاق من المجلس الحربي وانتقال مقر القيادة إلى غدراس تم توقيف شابين من «القوات» من بلدة حصرون. ومن خلال صفتي المدنية تمكنت من إجراء اتصالات مع عدد من المراجع الأمنية النافذة وتم إطلاق سراحهما. ولو كنت مقاتلا لما كان لدي هذا الهامش من التحرك».

21 نيسان 1994. ليلة لن ينساها المهندس جوزف اسحق وليس وحده. «قبل تلك الليلة السوداء بأيام توجه وفد من منطقة بشري الى غدراس وكنت في عداده. وكانت المرة الأخيرة التي أرى فيها الدكتور جعجع قبل اعتقاله. يومها أطل من على شرفة المبنى. ألقى علينا التحية وخاطبنا بعنفوان وودعنا قائلا:»بشوف وجكن بخير». عندما سمعت خبر اعتقاله في 21 نيسان كنت في منزلي في مجدليا مع زوجتي (متأهل من جنان وهبه عام 1991 ولديه إبنة ) . لثوان ٍ شعرت أن الأرض اهتزت تحت قدمي». يصمت ويستطرد:» عندما صدر قرار حل حزب «القوات اللبنانية» في 23 آذار 1994 أحرقت كل الصور والأوراق والمجلات الحزبية التي كنت أوثقها. لكن التاريخ الذي حفرناه في تراب هذه الأرض سيبقى مكتوبا مهما فعلوا ومهما حاولوا إلغاءه. والأيام أثبتت إنو ما بيصح إلا الصحيح».

بعد اعتقال الدكتور سمير جعجع انتقل المهندس جوزف اسحق إلى موقع نضالي أكثر تقدما وصار يشكل احد الأعضاء الأساسيين في المجموعة التي شكلها النائب إيلي كيروز الذي كان يتولى منصب مسؤول «القوات» في بشري بالتنسيق مع النائب ستريدا جعجع وكان يشارك في الإجتماعات السرية التي تعقد في منزل النائب كيروز العائلي في بشري أو في منزله الزوجي في البوار وكذلك في منزل النائب جعجع في يسوع الملك . وفي هذه الفترة تعرف المهندس اسحق عن كثب إلى النائب ستريدا جعجع.

إلى جانب النضال السري كان المهندس اسحق يعمل على جبهة تنظيم العمل النقابي داخل نقابة مهندسي الشمال التي كان يتولى زمامها المهندس ألفرد ماضي. وفي العام 2001 كانت المحطة المفصلية في حياة المناضل والمهندس جوزف اسحق ويروي: «قبل هذا التاريخ كنت عضوا في نقابة مهندسي الشمال وكان العمل الحزبي يتركز على تقوية وتفعيل دور القواتيين داخل مجلس النقابة في الشمال. وفي العام 2001 صرت مسؤولا عن مهندسي الشمال  بطلب من النائب ستريدا جعجع. وهنا لا بد من التنويه بالدور الذي لعبه مهندسو «القوات» في الشمال خصوصا الذين كانوا سبقوني في التدرج والمسؤوليات بحيث أثبتوا عن التزامهم وثقتهم العالية بشخصي. ولا أنسى الدور الذي لعبه شباب منطقتي حصرون الذين ساندوني في مرحلة النضال السري حتى وصلت إلى منصب عضو في مجلس النقابة الذي ترشحت إليه عام 2001 وفزت بالتزكية».

عام 2003 تسلم المهندس اسحق مهام أمين سر النقابة وفي العام 2008 فاز في انتخابات النقابة وتسلم منصب نقيب مهندسي الشمال ويقول:» يوم ترشحت إلى منصب نقيب مهندسي الشمال مدعوما من حزب «القوات اللبنانية» كان مهندسو القوات في مدينة بشري تحديدا والمنطقة عموما من اول الداعمين. فزت بفضل تضامننا في أحلك الظروف وأصعبها. خضنا المعركة بروح نضالية وكان يجمعنا تاريخ القوات ودماء شهدائها. وهذه الروح التضامنية يعود فضلها إلى الدكتور سمير جعجع الذي ناضل لنزع فتيل التفرقة والتمييز بين أبناء منطقة بشري».

إنتخابات البلدية عام 1998 شكلت محطة مفصلية في تاريخ قوات بشري ويقول المهندس اسحق:» ترشحت على لائحة مجلس بلدية حصرون المدعومة من حزب «القوات اللبنانية» وكان يرأسها الراحل إميل فرح وفازت اللائحة وأثبتنا حضورنا ومكانتنا على رغم كل الظروف والمضايقات كما أثبتنا أن حجم «القوات» ودورها على الصعيدين الوطني والإنمائي لا يزال فاعلا ومؤثرا بعدما كان يفكر البعض أننا انتهينا. والفضل في ذلك يعود إلى النائب ستريدا جعجع على مستوى كل لبنان وإيلي كيروز على مستوى منطقة بشري.

عام 2009 تلقى المهندس جوزف اسحق خبر ترشيحه من قبل حزب القوات اللبنانية خلال لقاء كان يجمعه والنائبين ستريدا جعجع وإيلي كيروز:» يومها بادرتني النائب جعجع بالقول:» الحكيم آخذ قرار بترشيح نائب بانتخابات ال2013 من خارج مدينة بشري مع الإبقاء على مرشح المنطقة من داخل مدينة بشري وراح يعلنو بعد العام 2009. وهذا وعد قطعه الحكيم لأهالي القضاء لأن التضحيات التي قدمها أبناؤه كبيرة وستكون مرشح «القوات» في هذه الإنتخابات». وطلبت مني عدم نشر الخبر والبدء بالتحضيرات اللازمة لخوض المعركة. وهكذا فعلت. وبعد إعلان الحزب خبر ترشيحي فوجئت بحجم التضامن وتأكدت أن مفاعيل الثورة على الإقطاع التي انطلقت من مدينة بشري أثمرت بذورها».

انتخابات 2013 النيابية ألغيت لكن إسم المهندس جوزف اسحق بقي ثابتا. وفي العام 2017 أعلن حزب «القوات اللبنانية» ترشيحه عن منطقة بشري في الإنتخابات المقررة في أيار 2018. بالنسبة إلى المهندس الذي يحمل تاريخا من النضالات السرية والعلنية شيء واحد يعنيه من هذا الترشيح:» الثقة الكبيرة التي أولاني إياها حزب «القوات» في ترشيحي عن منطقة بشري وأخص بالذكر رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع والنائب عن منطقة بشري ستريدا جعجع. فأنا لم آتِ من عائلة إقطاع . وما يميزنا هو التزامنا الحزبي وأتعهد بأن اكمل مسيرة الإنماء التي بدأها نائبا المنطقة من خلال خلفيتي الإنمائية «.

بين سعادة النقيب وسعادة النائب أي صفة هي الأقرب إلى المهندس جوزف اسحق؟ يجيب:» أنا لم أنزع عني صفة النقيب حتى بعدما خرجت من النقابة وسلمت الأمانة مع الزملاء لنقيب رفيق وزميل. ولن أكون سعادة النائب إلا من خلال العمل الذي سأقوم به على مستوى منطقة بشري والوطن ككل ومن خلال محبة أهالي المنطقة التي أفتخر بها وأن اكون على مستوى المسؤولية التي اولاني اياها حزب «القوات اللبنانية» برئاسة الدكتور سمير جعجع وثقة النائبين ستريدا جعجع وايلي كيروز. والتاريخ الذي نكتبه اليوم كحزب «قوات لبنانية» قد لا يتكرر لذلك علينا أن نكون حراسا للتاريخ والقضية».

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل