
















كتبت كريستين الصليبي في “المسيرة” – العدد 1638:
يوماً بعد يوم، يثبت حزب «القوّات اللبنانية» أنّه قادر على مواجهة الأزمات، إذ يأبى الإستسلام أمام الصعوبات. ففي الوقت الذي يشهد فيه لبنان جموداً إقتصاياً تعمل أجهزة الحزب على تنظيم نشاطات تساعد على إثبات القدرات والصمود. وانطلاقاً من قناعة وإيمان بأن دوره لا يقتصر على تفعيل دور المرأة سياسياً فقط، بل إجتماعياً وثقافياً وحتى إقتصادياً لتكون مستقلّة، وانطلاقاً من اهتمامه الخاص بكافة قدرات المرأة لجهة الأعمال التي يمكن أن تقوم بها لا سيما الأعمال الحرفية واليدوية، ينظّم الجهاز المعرض الحرفي الأوّل في 1 و2 كانون الاوّل في قاعة كنيسة مار الياس – انطلياس؛ وسيضمّ منتجات وأشغالا يدوية من صناعة سيدات لبنانيات. ماذا عن هذا المعرض؟ كيف ولدت الفكرة وماذا يتضمن؟
رئيسة الجهاز المحامية مايا زغريني صفير تشرح: «صحيح أنّ الجهاز يعمل على تفعيل دور المرأة سياسياً لكن ذلك لا يمنع أن عملنا وأهدافنا تشمل دورها إجتماعياً وإقتصادياً وثقافياً، من هذا المنطلق أتت فكرة دعم المرأة لتكون مستقلّة من الناحية المادية من خلال إقامة نشاطات تشجّع النساء على تقديم أعمالهن».
وأضافت: «لا تتمتع النساء بنفس القدرات، فالبعض منهن لديهن كل القدرات والإمكانات للإنخراط بالعمل السياسي، إنما قدرات البعض الآخر تكمن بالأعمال الحرفية واليدوية. لا يمكننا تهميش هذه الفئة من النساء ومن واجبنا مساعدتهن على الإستقلال مادياً؛ من هنا كان الهاجس في كيفية مساعدتهن على تصريف منتوجاتهن فكانت فكرة إقامة معرض ميلادي يضمّ مختلف أنواع الأعمال اليدوية والحرفية».
يهدف المعرض إلى تشجيع النساء على عرض أعمالهن اليدوية وتصريفها، وستعرض فيه 25 سيّدة أعمالهن من زينة الميلاد إلى الضيافات والمونة، أما اللافت فهو أنّ ليس كل النساء منتسبات أو مؤيدات لحزب «القوّات اللبنانية»، وهذا يؤكّد على أنّ الحزب يشمل بعمله ونشاطاته ومشاريعه كل اللبنانيين من دون إستثناء.
يتضمن المعرض الذي سيكون على شكل «قرية ميلادية» أجنحة كناية عن بيوت تضم أعمالاً يدوية، وتؤكّد صفير: «أعمال السيدات أكثر من رائعة وستنال إعجاب الزوّار وتستقطبهم».
المعرض الميلادي للاعمال الحرفية واليدوية كان فكرة المكتب الإنتاجي التابع لجهاز تفعيل دور المرأة، وسبق تنظيم المعرض خطوات عملية إرتكزت على تنظيم دورات تدريبية وورش عمل شاركت فيها سيدات لبنانيات لتنمية قدراتهن في الأعمال اليدوية، وتمّ التواصل مع المشاركات ليعرضن أعمالهن في المعرض.
رئيسة المكتب سناء بجاني أكدت أن التواصل مع السيدات حصل من خلال التنسيق بين مسؤولة الجهاز في كل من المناطق اللبنانية ومنسقّي الحزب، ولفتت إلى أنّ «المنظمين إضطروا إلى وضع عدد معيّن للمشاركات لأنّها المرّة الاولى التي ننظّم فيها معرضاً؛ وإخترنا قاعة المعارض في كنيسة مار الياس في أنطلياس، نظرًا الى سعة المساحة التي تساعد على ترجمة ديكور المعرض المصنوع من وحي الميلاد ولموقعه الجغرافي الذي يربط بين المناطق.
المشاركات
سيقدّم المعرض للزوّار باقة من الأعمال اليدوية والحرفية الرائعة التي تتنوّع بين زينة الميلاد والضيافات والاعمال الخشبية والاقشمة المُطرّزة والحياكة بالسنانير. وفي جولة على ما ستقدّمه المشاركات في المعرض، تنوّعت آراؤهن بين متفائلة ومتحمسة ومؤمنة بهذا المعرض، لكن يبقى هدفهن واحدًا أن يتم تصريف أعمالهن.
نسرين رزق الله
تجلس السيدة نسرين رزق الله أمام ما صنعته يداها من أكسسوارات الزينة الميلادية التي ستقدّمها للمرّة الاولى في معرض للاعمال اليدوية. وتخبر: «بدأت بالصناعة اليدوية منذ حوالي السنة في مشغلي الخاصّ في منزلي حيث أعمل على تذكارات للمناسبات. أما في المعرض فسأقدّم أعمالاً تخصّ عيد الميلاد من أشجار الميلاد ذات الحجم الصغير إلى الزينة والمغارة والضيافات». تأخذ كل قطعة حوالى النصف ساعة من وقت نسرين لعملها وتنسيقها وهي تضع مجهوداً كبيراً لتقدّم أشياء مميّزة ومبتكرة. وعن المشاركة في المعرض تلفت: «نحن نحتاج إلى عرض منتوجاتنا وأعمالنا، وأشكر جهاز تفعيل دور المرأة في حزب «القوّات اللبنانية» على هذه اللفتة الكريمة، وشجعونا على تطوير أعمالنا، وأتمنى لو أنّ جميع الأحزاب الباقية تقوم بمبادرات مماثلة».
أرليت أشقر
اعتبرت السيدة أرليت أشقر أنّ المعرض سيكون نقطة تحوّل في حياتها، «فإما أنجح وأتّخذ الأعمال اليدوية مهنة لي أو أفشل وأبحث عن عمل آخر». بدأت أرليت بالأعمال الحرفية بعد وفاة زوجها فأخذت وتعلّمت كيفية الحفر على الخشب وحرقه وتلوينه لتصنع من قطعة الخشب تحفة فنية. وتخبر: «في العام الماضي وقبل عيد الميلاد بقليل بدأت قصّتي مع الخشب، كان لدي في المنزل لوح خشب قطّعته بالمنشار إلى 4 قطع وحوّلت كلّ منها إلى شجرة ميلاد، عرضت أعمالي للبيع والحمدلله نجحت. اليوم أصبح لدي منشرة صغيرة وزبائن يطلبون تحفا معيّنة. أعتمد على هذا العمل مادياً لأؤمّن مصاريف أولادي وأنا بحاجة إلى توسيع عملي والتواصل مع الناس لتعريفهم عليه». تعمل أرليت وحدها من دون مساعدة أحد وقد أصبح لديها خبرة بإستعمال المنشار وتحويل لوح الخشب إلى تحفة جميلة». وتوجهت بالشكر الى جهاز تفعيل دور المرأة وحزب «القوّات اللبنانية» على تنظيمهم المعرض لمساعدة من يعانون من أوضاع مادية خاصّة.
تقلا قوسطنتينو الزغبي
تشارك تقلا في المعرض الميلادي بهدف تعريف الناس الى أعمالها اليدوية التي بدأت بتنفيذها منذ فترة قصيرة. وتقول: «فرحت كثيراً عندما تواصلت معي إحدى صديقاتي وأخبرتني عنه. هناك دائماً «أوّل مرّة» وأنا أعلم أنني مبتدئة بالأعمال اليدوية لكنني متفائلة بتصريف منتوجاتي في المعرض». ستعرض ندى شراشف طاولات مُطرّزة وشموع وزينة للميلاد، إضافة إلى بعض الأعمال الحرفية الأخرى. وقد أملت «أن يكون هذا المعرض بادرة خير لي وأن أستطيع جذب الزوّار والزبائن، أشكر جهاز تفعيل دور المرأة على هذه الفكرة التي ستساعد الكثير من النساء اللواتي يعتمدن على هذه الأعمال من الناحية المادية».
ناتالي قيومجيان
كانت السيدة ناتالي قيومجيان تبحث عن المشاركة في معرض لتقدم أعمالها اليدوية عندما علمت من إحدى صديقاتها بالنشاط الميلادي الذي ينظّمه المكتب الإنتاجي في جهاز تفعيل دور المرأة. إفتتحت ناتالي مشغلها الخاصّ في منزلها بعد وفاة زوجها فأصبحت المعيل الأساسي لأولادها. وتقول: «أنظّم الضيافات لكافة المناسبات وأجهّز التذكارات والزينة وأنا اعتدت على عرض أعمالي على مواقع التواصل الإجتماعي، لكن للمشاركة في المعرض وقع آخر فهو يساعدني على التواصل شخصياً مع الناس». لم تأخذ ناتالي مشاركتها في المعرض من الناحية الحزبية إنما من الناحية المادية وعلى رغم أنّها لا تنتسب لحزب «القوّات اللبنانية» إلّا أنها تحمّست للمشاركة، وهي تعتبر أن أي مباردة كهذه ستساعدها على تصريف أعمالها سترحب بها.
ندى يوسف بطرس
تعلّمت السيدة ندى يوسف بطرس التطريز والخياطة منذ صغرها وإتّخذت هذه الموهبة كمهنة تعتاش منها وتساعد من خلالها زوجها في مصاريف المنزل. تشرح ندى: «على رغم أنّه أوّل معرض أشارك فيه لكنني تحمّست جدّاً للفكرة خصوصًا أنّها ستعرّف الزوّار على عملي وستتيح لي فرصة تصريف منتوجاتي. وسأقدّم في المعرض مناشف وأقمشة طرّزت عليها رسومات ميلادية، وعلى رغم أنّ الأوضاع الحالية صعبة إلّا أنني متفائلة خيراً بهذا المعرض». أفتخر بإنتمائي إلى حزب «القوّات اللبنانية» وأتحمّس لكل النشاطات التي ينظّمها والتي تهدف إلى تشجيع اللبنانيين لا سيما المرأة على التطوّر والإستقلالية ولأنهم يؤمنون بقدراتها».
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]