


في تقرير جديد صادر عن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أصيب رجل سبعيني بعدوى فطرية غير مألوفة وقد عاشت في جسمه 30 عاماً قبل أن يتعرّف إليها الدماغ، وعلى ما يبدو أنّ عملية زرع القلب التي خضع لها لعبت دوراً في تطوّرها.
وبعد تشخيص الرجل تبيّن أنّه مصاب بمرض histoplasmosis (المنسجات/ هيستوبلازماس) وهي عدوى ناجمة عن استنشاق جراثيم فطر تسمى Histoplasma capsulatum (هيستوبلازما كابسولاتوم).
تعيش جراثيم هيستوبلازماس في التربة التي قد تحتوي على مخلفات الطيور أو الخفافيش، ويمكن للناس إستنشاق هذه الجراثيم بعد إثارة الأوساخ أو الغبار التي تحتوي على المخلفات. ويمكن أن يحدث ذلك أثناء الأنشطة مثل تنظيف أقفاص الدجاج، واستكشاف الكهوف، وأعمال المناظر الطبيعية أو هدم المباني القديمة.
عادة ما يؤثر داء الهيستوبلازماس على رئتي الشخص ويسبب أعراضا تشبه الانفلونزا، مثل الحمى والسعال والتعب حسب CDC، ولكن الفطريات يمكن أن تنتشر أيضا إلى أجهزة أخرى. ليس كل من يستنشق الجراثيم يُصاب بالعدوى، ولكن في حالة هذا الرجل، قد يكون أكثر عرضة للعدوى لأنه خضع لزرع القلب عام 1986.
وأكّدت المتخصّصة بالامراض الجرثومية الدكتور كارول كوفمان: “ليس الزرع هو من سبّب بالإصابة في هذه العدوى إنما قد يكون السبب في إعادة تنشيطها”.
بعد الخضوع لعملية زرع الأعضاء يجب على الناس تناول الدواء لقمع الجهاز المناعي بحيث لا يهاجم الجهاز الجديد. خفضت هذه الأدوية مناعة الرجل وسمحت للجراثيم الفطرية التي تكمن في جسده أن تنمو مرة أخرى.
أكّدت الفحوص المخبرية، التي خضع لها الرجل، إلى إصابته بعدوى الهيستوبلازماس، لكن لم يتوصّل العملاء بعد إلى إكتشاف كيفية القضاء نهائياً على هذا المرض وكيفية تطوّره بعد أعوام من الإصابة به.
كريستين الصليبي