#adsense

“القوات” على حق… ولو بعد حين

حجم الخط

لا تراهن “القوات اللبنانية” في قراراتها على النجاح أو الفشل بقدر تمسّكها بالموقف الصحيح وتسعى لإنجاحه، وهي أثبتت هذا الواقع في مناسبات عديدة وتحمّلت نتائج السباحة عكس التيار الخاطئ الجارف ووقفت وحيدة في مناسبات عديدة حيث لا يجرؤ الآخرون، وهذا طبعاً ينطبق على المحطات الحاسمة بشكل أساسي، ومنها:

عند إعلان دستور الطائف، رفض الدكتور سمير جعجع جميع محاولات الترغيب للقبول بالطائف السوري، والمطالبات اليوم تتمحور حول التطبيق الفعلي للطائف الذي يحمل العلاج المناسب لكل الأزمات الكيانية التي تواجه لبنان.

تحفّظ الدكتور جعجع على مبدأ مؤتمر الدوحة بعد عملية السابع من أيار في العام 2008 واعتبرت أنه أعطى “حزب الله” في السياسة ما لم يستطع أخذه بالدم، وهذا ما اعترف به التيار السيادي بعد حين، ومع ذلك شاركت “القوات” في إنتخاب العماد ميشال سليمان كون الحكيم قد طرح إسمه سابقاً في لقاءات جانبية.

في العام 2009 أدار الدكتور جعجع شخصياً العملية الإنتخابية في خمس دوائر بشكل مباشر وحصل على العلامة كاملة لصالح 14 أذار في زحلة، بيروت الأولى (لم يكن هناك مرشحاً قواتياً)، البترون، الكورة وبشري.

قاطعت “القوات اللبنانية” جلسات حوار قصر بعبدا برئاسة الرئيس السابق ميشال سليمان عندما رأت أن التسويف هو السائد، وعند إقرار “إعلان بعبدا” تبنّت مندرجاته رغم تبرّؤ المشاركين في توقيعه.

رفضت “القوات اللبنانية” المشاركة في حكومة تمام سلام لسببين، أولهما إدراكها بأنها ستكون حكومة الشغور الرئاسي وثانيهما لإعتبارها أن شروط التشكيل كان يمكن أن تكون أكثر توازناً، كما رفضت المشاركة في طاولة الحوار في المجلس النيابي التي وصل البحث فيها إلى أسس النظام، هنا أيضاً كانت القوات على حق، وهذا ما ثبت بعد حين.

في أوائل العام 2016 الدكتور جعجع يؤيد من معراب ترشيح العماد ميشال عون للرئاسة، وقد اعتقد البعض أن هذا التأييد جاء شكلياً ليكتشفوا بعدها السعي الحثيث لـ”القوات” الذي تكلل بالنجاح في أواخر العام نفسه بعد تذليل العقبات التي حالت دون وصول عون إلى بعبدا في العام 2008 وحتى مع إعتبار “حزب الله” أنه مرشحه الوحيد، وكانت ورقة النوايا هي المعبر الصحيح والآمن إلى سدّة الرئاسة.

إصرار الدكتور جعجع على أن يكون رئيس تيار “المستقبل” جزءاً من التسوية بترؤس الحكومة حرصاً على التوازن في السلطات والتوازن بين الأفرقاء وما نشهده اليوم منذ الإستقالة وحتى التريّث، هو دليل واضح على أن الحكيم كان على حق، وأنّه يشكّل الرقم الصلب في المعادلة الداخلية الذي لا يمكن تخطّيه.

أخيراً وليس آخراً، توصّلت “القوات” إلى قانون إنتخابات وافقت عليه منذ العام 2011 و2012 وبذلت جهوداً جبارة عبر نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان من أجل إقراره بعد أكثر من ربع قرن من القوانين الجائرة المفصّلة على مقاسات الجماعات والأشخاص لإبتزاز كل من يرغب في العمل السياسي وهذا القانون سوف يساهم إلى حدّ كبير في تحرير العمل السياسي من التبعية والإستزلام.

ونقول للبعض… لن نستطيع أن ننتظر عشرين عاماً لتعترفوا بأخطائكم، فنحن عرفنا الحق، والحق حرّرنا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل