14 آذار: على حزب الله دعم مبادرة الحريري

تترقّب الساحة السياسية اللبنانية أن يعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قريباً نتائج المشاورات التي يجريها لمعالجة أسباب استقالة الرئيس سعد الحريري، وسط تفاوت في التوقّعات بين القيادات حول قدرة لبنان، وليس فقط العهد، وفي ظل المرحلة الحالية إقليمياً، على تجنيب التسوية السياسية الدخول في مدار الصراع السعودي ـ الإيراني، الذي بلغ مرحلة متقدّمة وخطيرة، ووفق مصادر نيابية تدور في فلك 14 آذار، فإن الوقت لم يحن بعد، وخصوصاً بالنسبة لطهران لتحديد موقف من النقاش اللبناني حول مبدأ النأي بالنفس عن صراعها مع السعودية، واعتبرت أن المواقف الإيرانية الأخيرة، والتي تحدّثت بشكل واضح عن سلاح «حزب الله»، ستترك أثراً سلبياً في المرحلة الراهنة، خصوصاً وأن المؤشّرات التي ظهرت خلال اجتماع مجلس وزراء دفاع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في الرياض، تكشف عن المزيد من التأزّم السعودي ـ الإيراني، مما سيترك الساحة اللبنانية أمام تحدّيات كبرى بالنسبة للقدرة على الحفاظ على الإستقرار السياسي والإقتصادي.

وتوقّعت المصادر النيابية، والتي انتقدت الكلام الإيراني الأخير عن أن سلاح «حزب الله»، «غير قابل للتفاوض»، يأتي في لحظة داخلية دقيقة في لبنان، معتبرة أن من شأن ردود الفعل السلبية على هذا الموقف، ومن بينها رفض النائب وليد جنبلاط ما وصفه بـ «الإملاء الإيراني»، أن تؤخّر بلورة الإتفاق اللبناني الجديد حول مقاربة المرحلة، وأكدت أن الساحة الداخلية أمام فرصة اليوم لكي تكون على مسافة واحدة من كل الأطراف الإقليمية كما الدولية، ولذلك عليها الحفاظ على المبادئ الثلاثة التي أعلنها الحريري في ذكرى الإستقلال، ووافق مبدئياً عليها كل الأطراف المعنية بالملف اللبناني.

وكشفت المصادر النيابية نفسها، أن هناك إصراراً سعودياً على عدم التهاون في الصراع الدائر حالياً في اليمن، وبالتالي، أكدت على وجوب حصول اتفاق بين القوى اللبنانية، وذلك على الحدّ الأدنى من النأي بالنفس، وذلك من أجل تمرير الحقبة المأزومة، وعدم تحميل لبنان ثمناً باهظاً جراء انزلاقه إلى موقع جعله في قلب هذا الصراع.

وإذ لاحظت المصادر، أن موعد تحديد الإتجاهات النهائية بالنسبة للحريري قد حان، وأكدت أنه من الضروري على أركان التسوية الحالية، وفي مقدّمها «حزب الله» دعم مبادرة الحريري لكي يتم إنقاذ التسوية في الدرجة الأولى، ولبنان ثانياً. وعلى هذا الصعيد، فإن الرهان، كما تقول المصادر ذاتها، هو على مدى قدرة أطراف التسوية على تقديم التنازلات من أجل التقدّم خطوة نحو الأمام، وذلك بصرف النظر عن المواقف السعودية والإيرانية في آن. واعتبرت أن دعم الحريري في الأسابيع الماضية يتكرّس من خلال مساعدته بشكل عملي في قراره بالتريّث وملاقاته إلى منتصف الطريق.

وختمت المصادر النيابية عينها، أن النأي بالنفس يقتصر فقط على المجال العسكري، ولا يطال المجال الإعلامي أو حتى السياسي، انطلاقاً من مناخ الديمقراطية في لبنان، والذي يسمح لكل طرف بأن يعبّر عن رأيه السياسي.

المصدر:
الديار

خبر عاجل