
افتتاحية صحيفة النهار
مشاورات القصر تبحث عن مخرج لـ”حزب الله”
مشهد جديد اليوم، لا هو حوار وطني، ولا استشارات، بل مشاورات يوم واحد يجريها رئيس الجمهورية ميشال عون طوال نهار ويلتقي خلالها كل القوى والكتل السياسية الممثلة في الحكومة وحزب الكتائب، ويتوج بلقاءين مسائيين مع الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري لعرض نتائج الحوارات والتي سيركز خلالها الرئيس عون على تحييد لبنان عن صراعات المنطقة والتوصل الى رؤية معينة ينطلق منها الرئيس لمعالجة الوضع الذي نشأ بعد اعلان الرئيس الحريري استقالته.
لكن الاسئلة التي ترافق المشاورات تبقى عن نتائجه، فهل يكون الدخول في دوامة انتظار التطورات الخارجية ولا سيما منها مبادرات السلام القائمة في المنطقة والتي تؤثر حكماً على لبنان، تشكل مخرجاً يحفظ ماء وجه معظم الاطراف ويعيد التسوية التي انطلقت قبل سنة الى مسارها؟ مصادر سياسية متابعة أكدت لـ”النهار” ان الرئيس الحريري لن يعود الى مرحلة ما قبل 4 تشرين التي كبدته خسائر فادحة في الداخل وسط مناصريه وفي أوساط تياره الازرق، كما اساءت الى علاقته، وعلاقة لبنان، بالدول العربية، وتالياً فان ما ورد في خطاب القسم وفي البيان الوزاري عن النأي بالنفس كان جيدا، وعلى كل الاطراف التزامه.
ويتلخص هدف المشاورات الرئاسية في عنوان واحد هو التوصل الى اجماع على العودة الى منظومة النأي بالنفس، على قاعدة أن هذه السياسة اثبتت نجاحها في ابقاء لبنان بعيدا من النار السورية، ومن صراع المحاور، ويمكن مفاعيلها ان تستمر ما دام هناك التزام مشترك لعدم التهجم على الدول العربية وعلى المملكة العربية السعودية تحديداً، وهذا يشمل عدم التهجم على ايران بطبيعة الحال.
واذا كان فريق 14 اذار سابقا قادراً على التزام عدم التهجم على ايران، وابقاء رفض سلاح “حزب الله” كجزء من الصراع الداخلي، فان الحزب، استناداً الى المصادر السياسية، لن يكون قادراً على التزام الانسحاب من سوريا ودول عربية اخرى، وعدم التعرض للدول العربية الصديقة، فان الاعتقاد السائد أن المشاورات ستهدف حكماً الى البحث عن المخرج لـ”حزب الله” وليس للحريري. فالاخير قال ما عنده وحدد سقفه، وبات على الحزب ان يقول ما لديه وما هو السقف الذي يمكن ان يتراجع اليه ويشكل جواباً مرضياً للحريري.
في المقابل، ثمة إشارات إيجابية تلقاها الحريري من الحزب في اليومين الاخيرين. وفي المعلومات ان المخرج – الاتفاق بات شبه – منجز كما قالت جهات مواكبة، ولن تكون المشاورات التي سيجريها عون “إلّا من باب تأكيد خطورة المرحلة التي يجتازها البلد”. ويلاقيه الرئيس نبيه بري في تزويده الدعم المطلوب لرأب الصدع الكبير في الجسم الحكومي، والذي هدأت مفاعيله بعد قرار التريث.
وأمس صرح الحريري: “ان ما نقوم به من جهد واتصالات هو لخدمة البلد والناس، وخطوة التريث التي اتخذناها بناء على طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون هي لإعطاء فرصة لمناقشة وبحث مطالبنا وشروطنا الأساسية بتحييد لبنان وإبعاده عن الحرائق والحروب في المنطقة وتطبيق سياسة النأي بالنفس عمليا بالممارسات والسياسات المتبعة والتزام اتفاق الطائف كما أعلنا أكثر من مرة. ونحن لن نقبل بمواقف حزب الله التي تمس بأشقائنا العرب أو تستهدف أمن واستقرار دولهم. هناك جدية في الاتصالات والحوارات القائمة للاستجابة لطروحاتنا وعلينا ان نبني عليها”.
وكان الامين العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري كشف لـ”النهار” أن “هناك تصوراً لآلية تطبيق النأي بالنفس قدمها الرئيس الحريري الى الرئيس عون وهدفها حماية لبنان من الأزمات”، رافضاً الافصاح عن تفاصيلها.
وقال إن “لا سقف زمنياً للتريث، وهناك نيات ستظهر مع الوقت، ولن نكون أمام طاولة حوار كلاسيكية بل مشاورات يجريها رئيس الجمهورية. هناك نتائج يجب ان تظهر بين يوم وآخر، والأحداث تبيّن اذا كانت السكة ستسلك المسار المطلوب أم لا، ويبنى على الشيء مقتضاه”.
وأشار الحريري الى أنه “من الواضح وجود تدخل فرنسي لايجاد حل في لبنان واليمن، وهناك حركة سياسية غربية روسية سورية مصرية ايرانية لوضع الازمة السورية على سكة الحل السياسي، ومؤشرات اعادة اطلاق مبادرة عملية السلام، وبالتالي فإن كل الازمات توضع على الطاولة اليوم بما فيها سلاح حزب الله”. ولم يستبعد دنو اللحظة التي يصار فيها الى اعادة تموضع وجود “حزب الله” في سوريا.
****************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
الحريري يؤكد التصدّي لكل ما يمسّ استقرار لبنان والعرب
مشاورات «التريّث» ترسم خارطة المواقف اليوم
على نية «النأي» الجدّي بلبنان عن صراعات المنطقة وعن كل ما يسيء إلى بيئته العربية الحاضنة، يلتئم الشمل الوطني اليوم في قصر بعبدا للتشاور في «نقاط التريث» الثلاث التي أعلنها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري صبيحة عيد الاستقلال من القصر الجمهوري باعتبارها نقاطاً محورية في عملية تحصين البلد وحماية استقراره وركائزه البنيوية بكافة أبعادها الدستورية والمؤسساتية والسياسية والأمنية والاقتصادية والعربية. وبينما يُفترض في ضوء مشاورات «التريث» اليوم أن ترتسم خارطة مواقف الأفرقاء وتوجهات كل منهم إزاء «اتفاق الطائف والنأي بالنفس وعلاقات لبنان العربية»، يبقى الهدف الوطني المنشود من هذه المشاورات اغتنام فرصة «التريث» وتحويلها إلى لحظة مفصلية جامعة تكرّس آليات عملانية تطبيقية لمفهوم النأي بلبنان من شأنها أن تقرن الأقوال بالأفعال وتحفظ استقرار البلد وتصون علاقاته الأخوية مع العرب.
وعشية انطلاق المشاورات، أوضحت مصادر بعبدا لـ«المستقبل» أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون سيعقد لقاءات مكوكية على مدار ساعات نهار اليوم مع ممثلين لكل الكتل والأحزاب والسياسية المتمثلة بالحكومة بالإضافة إلى حزب «الكتائب اللبنانية» للبحث مع كل منهم في نقاط التريث الثلاث والاستماع إلى آرائهم وتصوراتهم حيالها، مشيرةً إلى أنّ عون وعلى ضوء ما سيتكوّن لديه من خلاصات لهذه المشاورات سيعقد مساءً اجتماعاً مع رئيسي مجلس النواب نبيه بري ومجلس الوزراء سعد الحريري لوضعهم في نتائج مشاوراته مع الأفرقاء للبناء عليها وتحديد الخطوات الوطنية التالية في سبيل بلورة الأمور.
وكان الحريري قد شدد على أنّ كل جهوده واتصالاته تصب في خانة «خدمة البلد والناس»، لافتاً إلى أنّ خطوة التريث الذي اتخذها بناء لطلب رئيس الجمهورية إنما «هي لإعطاء فرصة لمناقشة وبحث مطالبنا وشروطنا الأساسية بتحييد لبنان وإبعاده عن الحرائق والحروب بالمنطقة وتطبيق سياسة النأي بالنفس عملياً بالممارسات والسياسات المتبعة والالتزام باتفاق الطائف»، وأردف: «نحن لن نقبل بمواقف «حزب الله» التي تمس بأشقائنا العرب أو تستهدف أمن واستقرار دولهم، وهناك جدية بالاتصالات والحوارات القائمة للاستجابة لطروحاتنا وعلينا أن نبني عليها».
وإذ لفت الانتباه خلال استقباله في «بيت الوسط» المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى إلى أنّ الأزمة الأخيرة «كشفت
نوايا وتوجهات البعض لضرب الاستقرار واستهداف البلد لغايات ومصالح خاصة»، أضاف الحريري متعهداً التصدي «لهؤلاء بكل إمكاناتنا لأجل الحفاظ على الوحدة والاستقرار والنهوض بلبنان نحو الأفضل»، وسط تحذيره من وجود «أقاويل وإشاعات خبيثة تُبث بين الناس لاستهداف أهل السنّة، تارةً باتهامنا بالتنازلات من هنا وتارةً أخرى بالتهاون بمصالح وحقوق السنّة عموماً»، منبهاً إلى أنّ ذلك مجرد «كلام سياسي هدفه محاولة هدم هذا الكيان السنّي الذي تمثله دار الفتوى ورئاسة الحكومة لغايات ومصالح شخصية»، وختم: «من موقعي كرئيس للحكومة أؤكد حرصي الشديد على حقوق السنّة كما سائر المذاهب والطوائف الأخرى في الوطن (…) وواجبي أن أجمع الناس الذين يريدون الحفاظ على مصلحة الوطن العليا ووحدته واستقراره أما الذين يريدون شراً بلبنان لغايات محلية أو خارجية فسأتصدى لهم وأواجههم بكل قوة».
****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
مشاورات مكثفة لعون حول آلية «النأي بالنفس»
يبدأ الرئيس اللبناني العماد ميشال عون اليوم، مشاورات ماراثونية مع الكتل النيابية والأحزاب الممثلة في الحكومة، إضافة إلى أحزاب خارجها حول رؤية لمعالجة الوضع الذي نشأ بعد إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته، تتناول 4 عناوين هي ضمان الاستقرار اللبناني، التزام اتفاق الطائف، وآلية النأي بالنفس عن صراعات المنطقة والعلاقات مع الدول العربية.
وأعلن مدير مكتب الإعلام في الرئاسة اللبنانية رفيق شلالا أن عون سيطلع رئيس مجلس النواب نبيه بري والحريري على ما توصلت إليه المشاورات، فيما علمت «الحياة» أن الجانب اللبناني تلقى معلومات بأن باريس أرسلت إلى طهران أحد مسؤوليها، موفداً من الرئيس إيمانويل ماكرون للبحث مع المسؤولين الإيرانيين في الأزمة اللبنانية، في إطار تحرك الرئيس الفرنسي من أجل إنجاح جهود المسؤولين اللبنانيين للتوصل إلى اتفاق على تطبيق مبدأ النأي في لبنان عن صراعات المنطقة، عبر وقف تدخل «حزب الله» في عدد من الدول العربية.
وكان الرئيس ماكرون أجرى اتصالين هاتفيين مساء السبت، مع كل من عون والحريري للبحث في «التطورات الأخيرة في لبنان»، وفق نبأ وزعته الرئاسة الفرنسية. ولم تستبعد المصادر الرسمية اللبنانية أن يكون الرئيس الفرنسي أبلغ الجانب اللبناني بأنه أرسل موفداً إلى طهران. لكن المصادر لم تشر إلى معطيات محددة حول مهمة الموفد. وأشارت مصادر وزارية لـ «الحياة» إلى أن الاتصالات التي يجريها الرؤساء الثلاثة في بيروت يفترض أن تواكبها اتصالات خارجية تساعد على التوصل إلى آلية لينأى لبنان بنفسه عن صراعات المنطقة.
وقالت مصادر لبنانية رسمية لـ «الحياة» إن عون ينوي إنهاء مشاوراته مع الفرقاء اللبنانيين اليوم، على أن يلتقي بري والحريري مساءً من أجل إطلاعهما على حصيلتها، وإذا بقي فريق ما لم يتمكن من لقائه اليوم قد يجتمع به غداً الثلثاء، خصوصاً أنه سيغادر بيروت الأربعاء إلى روما في زيارة رسمية. وأوضحت المصادر أن عون سييقوم ما توصل إليه مع الفرقاء الذين يكون التقى بهم خلال اجتماعه مع بري والحريري، اللذين أجريا بدورهما اتصالات خلال الأيام القليلة الماضية.
وأشارت مصادر مطلعة لـ «الحياة» إلى أن اتصالات الحريري شملت لقاءه مع السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبكين. وأوضحت أنه طلب من الأخير أن ينقل إلى موسكو تمنيه بأن تبذل جهوداً مع طهران كي تساهم في إبعاد «حزب الله» من التدخل في الحروب في عدد من الدول العربية. وعلمت «الحياة» أن الحريري كرر أمام من التقاهم أن أزمة علاقة لبنان مع الدول العربية لن تحل إلا بوقف تدخل الحزب، وأنه لن يحتمل بقاء الأمور على ما هي عليه، وبالتالي لن يستمر على رأس الحكومة، إذا لم تنجح الجهود القائمة خلال فترة تريثه في تقديم استقالته، بناء لطلب الرئيس عون، في التوصل إلى صيغة جدية للنأي بالنفس. وذكرت المصادر أن الحريري يشدد على أن عدم التوصل إلى تطبيق النأي بالنفس في شكل عملي ليس قولاً فقط، سيضع لبنان في مواجهة إجراءات عربية تترك آثاراً سلبية في استقراره، داعياً إلى أخذ الأمور بجدية كاملة.
****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:مشاورات لتفاهُم سياسي جديد… وإجتماع إسرائيلي أمني اليوم لـ«الحدود الشمالية» وأزمة لبنان
تنطلق اليوم المعالجة العملية لأسباب استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري «المتريثة» بمشاورات واسعة يجريها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، يُراد منها: أوّلاً، خلقُ دينامية تسمح بربط مرحلة خروج الحريري من السعودية وتجميد استقالته بالمرحلة اللاحقة التي ستشهد عودة العمل الحكومي الى طبيعته وفق تفاهمٍ سياسي جديد داخلي وإقليمي. وثانياً الاستماع إلى الآراء التي سيُدلي بها رؤساء الكتل النيابية والشخصيات السياسية حول النقاط الأربع التي ورَدت في بيان استقالة الحريري والخروج بموقف جامع منها. وثالثاً إعطاء الحركة الديبلوماسية الخارجية حول لبنان الوقتَ الكافي، ولا سيّما منها الفرنسية لكي تُحقّق النتائج المرجوّة منها. في غضون ذلك خرج الاجتماع الأوّل لوزراء دفاع دول التحالف الإسلامي ضد الإرهاب الذي انعقدَ في الرياض تحت شعار «متحالفون ضد الإرهاب» ببيانٍ خلا من أيّ إشارة إلى إيران و»حزب الله». وفي تطور لافت في توقيته، بثت القناة «العاشرة» الاسرائيلية مساء أمس ان مجلس الوزراء «الإسرائيلي» الأمني المصغر سيجري اليوم «مناقشة حول الوضع على الحدود الشمالية في ضوء اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب سوريا والأزمة السياسية في لبنان».
وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أمام وزراء دفاع دول التحالف الاسلامي ضد الارهاب في الرياض أمس: «اليوم بدأت ملاحقة الإرهاب (…) ونؤكد أننا سنبقى وراءه حتى يختفي تماماً من وجه الارض». وقال: «إنّ اكبر خطر للارهاب والتطرف هو تشويه سمعة دينِنا الحنيف وعقيدتنا». وأضاف: «لن نسمح بما قاموا به من تشويه للعقيدة السمحة وترويع الأبرياء في الدول الاسلامية وجميع دول العالم».
وأكد الوزراء المشاركون في الاجتماع في البيان الختامي الذي اصدروه في ختام اجتماعهم «عزمَ دولِهم على تنسيق الجهود وتوحيدها لدرءِ مخاطر الإرهاب والوقوف ضده»، مشدّدين على «أهمية الجهد المشترك والعمل الجماعي المنظم والتخطيط الاستراتيجي الشامل للتعامل مع خطر الإرهاب ووضعِ حدّ لمن يسعى لتأجيج النزاعات والطائفية ونشرِ الفوضى والفتن والقلاقل داخل دولِهم».
وأعلن الأمين العام للتحالف الفريق عبد الإله بن عثمان الصالح «تأمينَ مقر لمركز التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في الرياض، على أن تقوم المملكة العربية السعودية بتأمين احتياجاته واستكمالِ جميع المتطلبات القانونية والتنظيمية اللازمة لتمكينِه من ممارسة المهمّات المنوطة به».
مشاورات
داخلياً، وبعد جوجلة مواقف وقراءات للتطورات التي رافقت استقالة الحريري وقبوله التريث في تقديمها والظروف التي حكمتها والأسباب التي دفعته اليها، سيخصّص رئيس الجمهورية اليوم الإثنين لأطول مشاورات قبل الظهر وبعده، بحيث ستشمل الكتلَ النيابية الممثلة في الحكومة ورؤساء الأحزاب والقوى والتيارات والحركات السياسية، على ان تنتهي بلقاء يَعقده رئيس الجمهورية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ويعقبه لقاء لعون مع رئيس الحكومة المتريث في الاستقالة يُطلعه خلاله على نتيجة هذه المشاورات.
وعلمت «الجمهورية» أنّ رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية اعتذرَ عن المشاركة في المشاورات بسبب سفرِه خارج لبنان وسيمثّله أحد قياديّي «المردة». كذلك أعتذرَ رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل الموجود في الخارج وسيمثّله الوزير السابق نقولا صحناوي، فيما سيمثّل رئيسُ كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد الأمينَ العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله.
وفي الوقت الذي اجمعَت مصادر «عين التينة» و»بيت الوسط» على بثّ أجواءٍ من التفاؤل، انضمّت اليها دوائر القصر الجمهوري بالمناخ نفسِه ولفتت عبر «الجمهورية» الى «أنّ ما يهمّ رئيس الجمهورية هو ان تستعيد البلاد بكل المؤسسات نشاطها بفاعلية، وأن يحصلَ ممّن سيَستشيرهم على أجوبة واضحة وصريحة حول بعض العناوين السياسية الاساسية التي تؤكّد ضرورة الحفاظ على الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي في لبنان، بالإضافة الى تلك التي تناوَلها كتاب الاستقالة الذي كان ينوي الحريري تقديمه لرئيس الجمهورية قبل قبوله تمنّيَه بالتريث.
ومن هذه العناوين يمكن الإشارة الى الآتي:
• الموقف من موضوع «النأي بالنفس» وتحديد مفاهيمه الأساسية وسبلِ ترجمته.
• العلاقات بين لبنان والبلدان العربية وسبلِ الحفاظ عليها واستمرارها في افضلِ الظروف التي تضمن عدمَ التدخّل في الشان اللبناني مقابل عدم تدخّلِ اللبنانيين في الشؤون العربية الأخرى.
• سبلِ مقاربة المرحلة المقبلة وإدارتها حكومياً ومؤسساتياً لتستعيدَ البلاد عجَلتها الطبيعية.
• إستكمال تنفيذ «اتفاق الطائف» في ظل التوافق على الخطوات التي تحميه.
برّي
وكرّر رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره التشديدَ على «ضرورة تضافرِ الجهود الداخلية لاحتواء الأزمة الداخلية بكاملها»، آملاً في «ان تحملَ الايام المقبلة ما هو خير للبلد، إذ لا بدّ للبلد ان يكمّل ويمشيَ في اتجاه الانفراج». كذلك أملَ في «ان تنتج المشاورات التي ستجري ما هو خيرٌ للبلد ويؤكّد استقرارَه ويترجم الجوّ التضامني والوحدوي الذي تجلى في الآونة الاخيرة، ونأمل في ان يؤسّس عليه بناءً صلباً للبلد».
وسخرَ برّي ممّا يُحكى عن تعديل قانون الانتخاب أو استبداله بآخَر، وقال: «المكتوب مكتوب، وأقول مجدّداً إنّ الانتخابات ستجري، ونحن مصمّمون على إجرائها، وهناك مواعيد محددة لهذه الانتخابات وستُجرى في موعدها، وهذا ما أكّده رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وأنا، فلا أحد يتكلم من الآن عن تشكيك في الانتخابات وقانونها ومواعيدها، الخلاصة انّها ستجري في موعدها، ونقطة على السطر».
وأشاد بري بموقف رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط لجهة ما تضمّنته تغريداته حول الموقف السعودي واستقالة الحريري. وشدّد بري على «أنّ العلاج الشافي لكل ما في المنطقة هو بالمصالحة الايرانية ـ السعودية، وهذا من شأنه ان يُحدثَ نوعاً من الهدوء والاستقرار في المنطقة كلّها».
واشارت مصادر معنية الى انّ المشاورات التي دعا اليها رئيس الجمهورية، يُراد منها ان تُنجَز في اقربِ وقت، وربّما اليوم، على ان تنتهي الى توافقٍ على صيغةٍ ما تُرسّخ منطقَ التريث الذي اعلنَه رئيس الحكومة وتَبني عليه نحو صيغةٍ اخرى مرتبطة بصياغة جديدة تؤكد «النأي بالنفس» وفق ما يدعو اليه رئيس الحكومة ولا يعارضه ايّ مِن الشركاء الآخرين، وتحديداً «حزب الله»، فضلاً عن تأكيد النص القائل بالعلاقات الصلبة والمتينة بين لبنان وأشقّائه العرب وعدم المسّ بها من أيّ اتّجاه.
توافق سياسي ورئاسي
وفي سياق متّصل كشَفت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ «ثمّة توافقاََ سياسياً ورئاسياً على اعتماد ما مِن شأنه ترسيخ حالة الاستقرار السائدة ويعيد إطلاق الحكومة بحدّ أفضل مما كانت عليه قبل أزمة الاستقالة.
وأشارت هذه المصادر الى «أنّ الافكار التي تُطرح ليست من النوع الخلافي، خصوصاً انّ الجميع متوافقون على كلّ عناوينها من نهائية «اتفاق الطائف» وضرورة تطبيقه كاملاً، الى العلاقة بين لبنان وأشقّائه العرب ومبدأ «النأي بالنفس» الذي صار ضرورةً في نظر الجميع.
لكنّ موضوع الحكومة وتغيّرِها ليس مطروحاً، أقلّه حتى الآن، إلّا إذا كان تغييرها يساهم في مزيد من التحصين عبر بيانٍ وزاري جديد يعكس التفاهمَ السياسي الجديد، ولا يعتقدنَّ أحدٌ أنّ ثمّة مانعاً لذلك في ظلّ استعداد الأفرقاء للتسهيل في التأليف في حال كان هذا هو الخيار النهائي».
«القوات» و«التياران»
ولاحظت مصادر سياسية أنّ الهوّة عميقة جداً بين «القوات اللبنانية» وتيار «المستقبل»، وثمّة سجال غير معلن بين الطرفين ورسائل نارية تُنقل من هنا وهناك.
وفي الموازاة تَبرز هوّة أخرى بين «القوات» و«التيار الوطني الحر»، دلّت اليها مصادر قيادية في «التيار» اعتبَرت «انّ موقف «القوات» من استقالة الحريري بدا مستغرَباً ويدعو للتساؤل، في الوقت الذي كان من المفترض ان يكون مسانداً لموقف الدولة الرسمي التي استهجَنت الاستقالة المكرَهة، وأن يكون مسانداً للحريري».
وقالت هذه المصادر: «في الوقت الذي جاهدَت الدولة اللبنانية للإثبات داخلياً وخارجيّاً أنّ الاستقالة تمّت بالإكراه أيّدت «القوات اللبنانية» هذه الاستقالة مؤكّدةً أنّها كانت ضرورية وهي نهائية ولا رجوع عنها».
«القوات» والاستقالة
وفي هذا الوقت طُرِح في بعض المجالس السياسية موضوع استمرار مشاركة «القوات اللبنانية» في الحكومة الحالية في حال تمّ التوافق على تعويمها. وكشَفت مصادر سياسية «انّ الدافع الى هذا الطرح هو موقفُ «القوات اللبنانية» التي سبقَ لها ان اعلنَته سواء قبل استقالة الحريري بأسابيع عندما لمّحت الى إمكانية استقالة وزرائها اعتراضاً على الأداء الحكومي، او بعد اعلان الحريري استقالتَه من الرياض حيث جاء موقفها مبرّراً للاستقالة وأسبابها الواردة في بيان استقالة الحريري من الرياض.
وقد لفتَ في هذا النقاش أرجحية إقدامِ «القوات» على الاستقالة، لكنّ هذا الامر لم تؤكّده اوساطها، في حين قال مصدر وزاري بارز لـ»الجمهورية»: إذا أقدمت «القوات» على سحبِ وزرائها من الحكومة ربطاً بخلافها المستجد مع الحريري، وربطاً ايضاً بموقفها من مبدأ استقالة الحريري، فلا يجب ان يكون ذلك حجراً في وجهِ استمرار الحكومة، بل يفترض ذلك الذهابَ فوراً الى إشراك بدائل عنها في الحكومة»، ملمِّحاً في هذا السياق الى حزب الكتائب.
«النأي بالنفس الفعلي»
وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» حول موضوع استقالة وزرائها «إنّ المشاورات السياسية الحاصلة اليوم لمعالجة الأسباب التي دفعَت الحريري إلى الاستقالة تصبّ في صميم توجّهِ «القوات» التي عندما لوّحت بالاستقالة إنّما كان ذلك من أجل معالجة الأسباب التي دفعَتها إلى ذلك، وبالتالي ترى نفسَها معنيةً اليوم بدفعِ المفاوضات السياسية الحاصلة نتيجة الاستقالة، فالتريّث هو في الاتجاه الذي تُحقّق فيه الأهداف المرجوّة بالوصول إلى نأيٍ فعليّ بالنفس ووضعِ لبنان على طريق استعادت مقوماته السيادية والدولتية».
وأضافت هذه المصادر انّ «المشاورات الثنائية تشكّل فرصةً سياسية لبَلورةِ تسويةٍ جديدة تأخذ في الاعتبار العناوينَ التي وضَعها الرئيس الحريري في استقالته (في الرياض) وفي القصر الجمهوري يوم عيد الاستقلال، حيث يجب الأخذ في الاعتبار انّ العودة إلى ما قبل 4 تشرين الثاني لم تعُد متاحة، وبالتالي عدم تقديم «حزب الله» التنازلات المطلوبة يؤدّي إلى تمدّدِ الأزمة الناتجة عن الاستقالة وتفاقمِها».
وأكدت «انّ «القوات» متمسّكة بالعناوين التي أعلنها الحريري من أجل إبعادِ لبنان عن أتون النزاعات في المنطقة التي استعرَت في الفترة الأخيرة، وبالتالي حانَ الوقت للانتقال من النأي بالنفس الشكلي إلى النأي بالنفس الفعلي الذي يُجسّد المصلحة اللبنانية العليا، والنأي الفعلي يستدعي من «حزب الله» الانسحابَ من أزمات المنطقة وعدم استهداف الدول العربية، وتحديداً الخليجية، فضلاً عن وضعِ سلاح «حزب الله» على طاولة حوار جديدة».
وأملت المصادر نفسُها في «عدم تضييع النقاش في عناوين فرعية وثانوية، لأنّ المخاطر المحدقة بلبنان تستدعي معالجاتٍ جدّية وتنازلات فعلية من «حزب الله».
المؤتمر «الأورو متوسطي»
من جهةٍ ثانية يستعدّ رئيس الجمهورية، يرافقه وزير الخارجية، للسفر الى روما بعد غدٍ الأربعاء، في زيارة رسمية تستمرّ ثلاثة ايام تلبيةً لدعوة نظيرِه الإيطالي الذي سيلتقيه ورئيسَ حكومته ووزير خارجيته.
وعلمت «الجمهورية» أنّ عون سيشارك في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر «الأورو ـ متوسطي» الذي سيُعقد في روما إلى جانب رؤساء الدول والحكومات الأوروبية والمتوسطية، وستكون له كلمة في المناسبة في اعتباره «خطيبَ المؤتمر».
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
مشاورات النأي بالنفس: آلية التنفيذ وموعد الانتخابات
عون يُطلِع بري والحريري على الحصيلة اليوم.. ولبنان يغيب عن مؤتمر الرياض
يباشر الرئيس ميشال عون اليوم المشاورات السياسية والنيابية تحت عنوان «منع زعزعة استقرار لبنان» مع الكتل والأحزاب النيابية الممثلة في الحكومة إضافة إلى بعض الأحزاب غير الممثلة للوصول إلى تصوّر، ينطلق من خطاب القسم وفقاً لاوساط رئاسية مطلعة، بتحييد لبنان عن صراعات المنطقة، والحفاظ على استقلال لبنان، ورفض أي تدخل خارجي في شؤونه الداخلية.
وتنطلق المشاورات من العناوين التي طرحها الرئيس سعد الحريري للعودة عن الاستقالة، وأبرزها عدم الإساءة للأشقاء العرب، والنأي بالنفس عن الأزمات الإقليمية، واحترام اتفاق الطائف.
وتوقع مصدر مطلع ان تنتهي المشاورات اليوم، على ان يلتقي الرئيس عون الرئيسين نبيه بري والحريري لوضعهما في أجواء ما آلت إليه المشاورات.
وكشف المصدر ان البحث ربما يتطرق بعد المشاورات إلى موضوعين: الأوّل، تقريب موعد الانتخابات النيابية، والثاني الإبقاء على الحكومة الحالية أو تشكيل حكومة جديدة.
وفي هذا الإطار، أوضح النائب آلان عون ان مشاورات الرئيس عون لا تستبعد أية فرضية أو احتمال على الرغم من ان الأسهل الاستمرار في الحكومة.
تساؤلات مشروعة
والسؤال المطروح، عشية بدء المشاورات الرئاسية النيابية، هو ما هي الآلية التي يمكن الاتفاق عليها لضمان التزام كل الأطراف اللبنانيين بالنأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية وتحييد لبنان عن الخلافات العربية، وهل هذا الالتزام يكون من الأطراف اللبنانية، وتحديداً هنا «حزب الله» أم يكون أيضاً من الخارج، وما هي الإمكانات المتاحة للبنان لالزام هذا الخارج بما يمكن الاتفاق عليه في الداخل؟ وهل يستطيع في ظل التزامات بعض الداخل ببعض الخارج إذا كان المطلوب من النأي بالنفس ان يكون فعلاً لا قولاً، على حدّ تعبير الرئيس الحريري؟
وأبعد من كل ذلك، هل يكفي تضمين عبارة النأي بالنفس في البيان الوزاري للحكومة الحالية، مع ان البيان التزم بما ورد في خطاب القسم والذي تبنى النأي بالنفس في إحدى فقراته، مع العلم ان أي تعديل في البيان الوزاري أو إضافة فقرة فيه، يحتاج إلى ثقة نيابية جديدة بالحكومة، يمكن تفاديها من خلال طرح التعديل ضمن مشروع قانون تتبناه الحكومة وتحيله إلى المجلس ويكون التصويت عليه بمثابة ثقة جديدة.
حتى الساعة، لا تبدو ثمة أفكار عملية مطروحة ومحددة لإيجاد مخرج ما يكون كفيلاً بعودة الرئيس الحريري رسمياً عن استقالته، سوى تأكيد الحكومة نفسها مجتمعة الالتزام بسياسة النأي بالنفس، وهي النقطة المركزية التي ستتركز عليها مشاورات اليوم، وهذا الأمر يتطلب انعقاد جلسة لمجلس الوزراء للخروج ببيان الالتزام، وبالتالي، فإن مجرّد انعقاد الحكومة في جلسة رسمية يعني ان الاستقالة لم تعد قائمة، وأن الحكومة عادت إلى وضعها الطبيعي قبل بيان استقالة الحريري في 4 تشرين الثاني، وبعد بيان التريث في عيد الاستقلال، مع العلم ان التريث لا وجود له بالمعنى الدستوري، فإما ان تكون هناك استقالة أو لا استقالة، وهو يختلف عن الاعتكاف الذي له سوابق في تاريخ الحكومات اللبنانية مع الرئيسين الراحلين رشيد كرامي وتقي الدين الصلح.
وفي تقدير مصادر مطلعة ان المشاورات التي سيجريها الرئيس عون ستكون فقط للاستماع إلى رأي وافكار رؤساء الأحزاب والكتل السياسية الممثلة في الحكومة والموجودين خارجها للصيغة التي يمكن ان تُلبّي مطالب أو شروط الرئيس الحريري للعودة عن تريثه بالاستقالة، وبما يكفل تحييد لبنان وابعاده عن الحرائق والحروب المحيطة به، وتطبيق سياسة النأي بالنفس فعلاً لا قولاً.
وبطبيعة الحال، فإنه سيكون للرئيس عون رؤية وتطلعات وكذلك لهؤلاء السياسيين، وستكون كل هذه الأفكار موضع تقييم وجوجلة بينه وبين الرئيس برّي في نهاية هذا اليوم الطويل، ومن ثم يتم اطلاع الرئيس الحريري على المحصلة وتاليا الوقوف على موقفه النهائي، بما يكفل عودته عن استقالته بشكل نهائي، أو ان يقدمها رسميا، بحسب الدستور، فيقبلها الرئيس عون أو يرفضها، وفي الحالة الأولى يفترض ان تجري استشارات نيابية تلزمه لتسمية شخصية سياسية جديدة لتكليفها تشكيل حكومة جديدة، وهو أمر مستبعد كلياً.
مشاورات على مرحلتين
وأوضحت مصادر رسمية ان مشاورات الرئيس عون ستستمر طيلة نهار اليوم وعلى مرحلتين وتشمل ايضا من خارج القوى المشاركة في الحكومة، رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، وهو سيختتمها بلقاء مع الرئيس بري والرئيس الحريري لاطلاعهما على حصيلة المشاورات والتوافق على الاقتراحات لحل الازمة بما يكفل عودة الحريري عن استقالته بشكل نهائي، وإحياء جلسات مجلس الوزراء لمتابعة ومعالجة بعض المفات المتراكمة.
وقالت ان الرئيس عون سيستمع إلى ما يطرحه المشاركون في هذه اللقاءات، ويستمزج الآراء حول المواضيع المطروحة، ولفتت إلى ان الرئيس عون هو الجامع للكل وأن الأزمة التي شهدها مؤخرا أظهرت تأييد الجميع لدخول الرئيس المباشر لمعالجتها.
وأوضحت ان اللقاءات الثنائية ستفسح في المجال امام الأخذ والرد، على ان يساهم ذلك في تكوين رؤية.
وفهم ان الرئيس عون حريص على ان يناقش ما اورده الحريري في بيانه من بعبدا بعدما كان قد رغب الأخير في ان تشكّل النقاط التي اوردها منطلقا للحوار.
واضحت المصادر الرسمية ان الرئيس عون يريد الانتهاء من الاتصالات والمشاورات قبل سفره يوم الاربعاء (وليس الثلاثاء كما تردد) الى روما، مشيرة الى ان الاجواء المحيطة بتحرك الرئيسين عون وبري ايجابية للغاية، وكل الاطراف السياسية بما فيها «تيار المستقبل» و«حزب الله» تبدي استعدادا للخروج من الازمة بما يريح رئيس الحكومة ايضا لجهة تطبيق النأي بالنفس وتحسين العلاقات مع الدول العربية ولا سيما دول الخليج، ووقف الحملات الاعلامية والسياسية ضدها.
في المقابل، ترى مصادر نيابية في «حزب الله»، ان الحزب مهتم بحفظ الاستقرار ومنع الفتنة وتفعيل العمل الحكومي وان الحل ليس بيده وحده بل بيد الاطراف الاخرى ايضا الداخلية والخارجية، لكن وفده الى قصر بعبدا سيكون مستمعا لما عند الرئيس عون من افكار ومقترحات، وسيبني على الشيء مقتضاه ويحدد الموقف لمناسب.
اما وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصو فأعلن لـ «اللواء»: «نحن مع هذه المشاورات ونتمنى ان تصل إلى نتيجة وتعود الحكومة إلى ممارستها عملها».
غوتيرس على خط السلاح
تزامناً، طرح تقرير الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرس في تقريره عن القرار 1701 الذي سيناقش غدا في مجلس الأمن، ما يمكن ان يكون حلا لمشكلة سلاح «حزب الله»، والتي هي أحد عناوين الأزمة الحكومية الحالية، وذلك من خلال دعوته إلى العودة إلى طاولة الحوار، لمناقشة وضع استراتيجية دفاعية للبنان، التي تنظم السلاح الخارج عن سلطة الدولة.
واشار غوتيريس في تقريره الى ان امتلاك حزب الله للسلاح غير الشرعي يبقى من اولى اهتمامات مجلس الأمن الدولي، كما اعرب عن خشيته من ان توسع عمليات الحزب على الحدود الشرقية للبنان وعدم خضوع السلاح المستخدم لسلطة الدولة اللبنانية، سيؤدي الى تدهور الوضع.
ولفت الى ان قوات اليونيفيل وبالتعاون مع الجيش اللبناني تستمر بالقيام بدورها بخلو المنطقة الممتدة بين نهر الليطاني والخط الأزرق، من السلاح غير الشرعي، وأوضح التقرير ان السلاح الوحيد المسموح ان يتواجد في هذه المنطقة والذي ينص عليه القرار الدولي هو سلاح القوات الدولية والجيش اللبناني، وطالب السلطات اللبنانية بالقيام بكل الخطوات اللازمة لتطبيق القرار 1559 والقرار 1680 والذي ينص على تجريد السلاح من أيادي الميليشيات على الأراضي اللبنانية كافة.
وأدان التقرير الخروقات الإسرائيلية اليومية للسيادة اللبنانية وطالب بوقفها، وأشار إلى أنه لم يلحظ أي وجود عسكري غير شرعي في منطقة العمليات الأممية جنوب لبنان، مشيراً إلى أن خروق الجانب اللبناني في الجنوب اقتصرت على الرعاة والمزارعين، ودعا الجانبين اللبناني والاسرائيلي الى تكثيف الجهود للالتزام بشكل كامل بالقرار ١٧٠١ لتثبيت الاستقرار والحؤول دون تأزم الاوضاع.
الصراف في رومانيا بدل الرياض
الى ذلك، وصل وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف الى رومانيا في زيارة تستمر عدة ايام حيث سيوقع اتفاقية تعاون في المجال العسكري بين البلدين.ومن المقرر ان يجري الصراف محادثات مع نظيره الروماني، ويلتقي رئيس لجنة الدفاع في البرلمان الروماني وعددا آخر من المسؤولين.
وكان الصراف قد غادر بيروت فجرا يرافقه وفد عسكري،بعدما تقرر عدم مشاركته في مؤتمر وزراء دفاع دول التحالف العسكري الاسلامي لمكافحة الارهاب الذي انعقد امس في الرياض وافتتحه ولي العهد الاميرمحمد بن سلمان،وذكرت مصادر رسمية ان سحب مشاركة الوزير الصراف يعود الى ان لبنان ليس عضوا في هذا التحالف ولم يشارك في اي من اجتماعاته او نشاطاته سابقا.وقد لفتت وزارة الخارجية دوائر القصر الجمهوري الى هذا الامر، فطلب الرئيس عون من الوزير الصراف عدم المشاركة بعدما كان قد وافق على مشاركته.
وقد تم الاكتفاء بحضور السفير اللبناني في الرياض عبدالستار عيسى للمؤتمر.
تجدر الإشارة إلى ان هذا التحالف كان أعلن عنه رسمياً في العام 2015، في ظل الشغور الرئاسي، ولم تستطع حكومة ملء الفراغ التي كان يرأسها الرئيس تمام سلام في حينه الوصول إلى قرار في شأن الانضمام إلى هذا التحالف، رغم ان الدعوة وجهت رسمياً إلى لبنان ليكون أحد المشاركين فيه، بسبب الخلاف الذي نشأ بين الوزراء على هذا الصعيد.
وترددت معلومات، عن ان أحد أسباب عدول الصرّاف عن المشاركة في مؤتمر الرياض، هو الخوف من ان يُشير المؤتمر إلى حزب الله، ووصفه بالارهابي، أو إلى التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية، لكن البيان الختامي للمؤتمر لم يشر إلى الحزب بالاسم ولا إلى إيران.
توقيف عيتاني
إلى ذلك، تفاعل في الأوساط السياسية والأمنية والقضائية موضوع توقيف الممثل والمسرحي زياد عيتاني، على خلفية تجنيده من قبل الموساد، في إطار مهام تستهدف جمع معلومات، وتنفيذ اغتيالات، وتشكيل «لوبي فكري» من شأنه ان يمهد للتطبيع مع إسرائيل.
وبانتظار المؤتمر الصحفي، الذي يعقده مدير عام أمن الدولة اللواء طوني صليبا، جرى تداول صورة لضابط الموساد الإسرائيلي، المكلفة بتجنيد عيتاني، والتي كان من المقرّر ان تلتقيه في بيروت، قبل توقيفه، في إطار تزويده في الأجندة المطلوب إنجازها، في ظل الأزمة والأوضاع العربية والإقليمية المحيطة بلبنان.
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
علاقة الحريري ــ جعجع على المحكّ : مُطالبة بتوضيح لدور الحكيم في السعوديّة
مصادر معراب : سكوت المستقبل عن الإساءة للقوات ورئيسها خطيئة لا تغتفر
رغم انحسار ازمة استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري بعد «تريثه» في الاستقالة ، تدخل البلاد اليوم رسمياً المرحـلة الثانية من معالجة تداعيات الازمة مع انطلاق مشاورات رئاسية يجريها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون طوال اليوم في بعبدا مع جميع القوى الممثلة حكومياً اضافة الى حزب الكتائب، ثم من المتوقع ان يلتقي مساء كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري.
واشارت اوساط بعبدا الى ان المشاورات سترسم معالم المرحلة المقبلة وتوجهاتها، كما اكدت المصادر ان الرئيس عون سيبحث ايضا مع الاطراف التي سيلتقيها سبل تحصين الاستقرار واستمرار التسوية.
في السياق ذاته، اشار رئيس مجلس النواب نبيه بـري الـى ان الاتفاق على المرحلة القادمة اصبح شبه منجز وان البلاد على الطريق الصحيح. كذلك اعتبرت اوساط قريبة من حزب الله ان لا داعي لتعديل التسوية كون الحزب اعلن على لسان امينه العام السيد حسن نصرالله ان الحـرب في العـراق انتـهت وليس لدينا قوات عسكرية بل كوادر وقادة وخبراء وبات انسحابنا قريبا بعدما انتهت الحرب هناك، اضافة انه ذكر ان سوريا انتصرت واصبحت الحرب شبه منتهية.
الحريري : حلّ سلاح حزب الله اقليمي وليس داخلياً
ماذا قال رئيس الحكومة سعد الحريري عن سلاح حزب الله؟ فقد اشار الى «انه ليس لحزب الله القدرة على ادارة البلد، وقوته تأتي من السلاح المموّل ايرانياً»، ولفت الى «ان الحل بالنسبة لسلاح حزب الله هو حلّ اقليمي وليس داخلياً ونحن لا يمكننا فعل شيء بهذا الخصوص».
بري: الاتفاق شبه منجز
من ناحيته، بقي الرئيس نبيه بري على تفاؤله وقال امام زواره امس، ان الاجواء جيدة وذاهبة على الطريق الصحيح، مشيراً الى ان الاتفاق شبه منجز.
وعشية هذه المشاورات، اكد الرئيس بري على وجوب التعاون وتعزيز الجهود لمعالجة الازمة، آملاً ان تحمل الايام المقبلة ما هو خير للبلد، وان نكمل ونمشي، وان نؤكد استقرارنا ونترجم الجو التضامني الوحدوي الذي تجلّى في الازمة الاخيرة.
من جهة اخرى، تبنى بري موقف النائب جنبلاط الاخير ودعوته الى الحوار الايراني – السعودي.
ورداً على سؤال حول الكلام عن امكانية تعديل قانون الانتخابات سخر بري من هذا الكلام وقال: المكتوب مكتوب، والانتخابات ستجري ونحن مصممون على اجرائها في مواعيدها والجميع يؤكد على ذلك، بدءاً من رئيس الجمهورية ونقطة على السطر.
موقف حزب الله
بدورها، اشارت اوساط قريبة من حزب الله لـ «الديار»، أن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد سيمثل حزب الله في مشاورات بعبدا، وسينقل تحيات الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى الرئيس عون ودعمه ودعم الحزب لمواقفه. كما سيؤكد رعد على موقف الحزب من الازمة في عودة الحريري عن استقالته واستئناف عمل الحكومة وفق مصلحة لبنان واستقراره و ضمن الثوابت الوطنية والبيان الوزاري وخطاب القسم.
ورداَ على ما يتردد عن توجه لتعديل البيان الوزاري او لتحديد مفهوم النأي بالنفس وفق مبدأ عدم التدخل الذي ينادي به تيار المستقبل والقوى السياسية الحليفة معه، تشير الاوساط الى ان عدم التدخل الميداني سيسقط مع استكمال حزب الله لانسحابه من العراق وسوريا عندما يحين الوقت وتنتهي مهامه وهو توقيت اقتربنا منه. وهذا لا يعني ان هذا التوقيت مرتبط بضغوطات من هنا او من هناك بل بمقتضيات ميدانية فرضت انتصارات كبيرة وبداية انتفاء الحاجة لمئات وآلاف المقاومين في سوريا.
انعقاد مجلس الزوراء
وتقول المعلومات، انه بعد ان يجري رئيس الجمهورية مشاوراته مع اطراف الحكومة يتوقع ان يعقد مجلس الوزراء جلسة يصدر في ضوئها بياناً يؤكد على النأي بالنفس والالتزام به.
ازمة «القوات» و«المستقبل»
وكتبت الزميلة صونيا رزق عن ازمة القوات والمستقبل، فاشارت الى انه بعد الاخبار التي وردت عما وصفه البعض «طعن» رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع لحليفه رئيس الحكومة سعد الحريري على أثر استقالته التي اعلنها من السعودية، وتبعتها اتهامات من بعض نواب المستقبل الذين باتوا يتحدثون عن جعجع وكأنه العدو الاول لهم، تأزمت العلاقة كثيراً بين الحريري وجعجع، كما تشير مصادر سياسية نقلاً عن كواليس»المستقبل». وما زاد في الطين بلّة تلك الهجومات على مواقع التواصل الاجتماعي بين انصار الطرفين، والتي لم تهمد بعد . كما ان «اللطشات» السياسية المتبادلة بين بعض نوابهم ومسؤوليهم لا تزال سيّدة الساحة لان المفاجآت السياسية كشفت المستور بعد الازمة الحكومية.
وتشير المصادر المذكورة الى معلومات وردت عن دور جعجع في الانقلاب السعودي على الحريري، وقوله لوليّ العهد السعودي خلال زيارته الاخيرة الى المملكة ان «الحريري انتهى ويجب عن تفتشوا عن غيره لانه لم يعد يصلح لمواجهة حزب الله ، كما نقل له أن الحريري يلتقي دائماً المعاون السياسي للسيّد حسن نصرالله حسين الخليل، وأنه يقتضي البحث عن شخصية سنيّة اخرى قادرة على الصمود ولا تربطها اي اتفاقات مع الرئيس ميشال عون وحزب الله». وتتابع المصادر بأنه على أثر هذه المعلومات برز اسم بهاء الحريري لرئاسة الحكومة الذي يُعتبر من فئة الصقور في الطائفة السنيّة، لافتة الى ان جعجع وبعد مغادرته الرياض انطلق الى استراليا ومن هناك بدأ بإحراج الحريري من خلال المزايدة عليه بموضوع التطبيع مع دمشق، على الرغم من موافقة القوات على تعيين سعد زخيا سفيراً في سوريا.
وتابعت المصادر عينها بأن تيار المستقبل وقف سداً منيعاً امام ما يحاك للرئيس الحريري، معلناً التمسك به بقوة. ثم توالت المواقف الدولية المطالبة بعودة رئيس الحكومة الى لبنان على وجه السرعة، فإذا بزعامته تزداد شعبية وما جرى امام بيت الوسط منذ ايام يؤكد ذلك، مشيرة الى ان البعض ايضاً شارك في تأمين الغطاء المسيحي للمؤامرة عبر إقناع البطريرك الماروني بشارة الراعي بزيارة الرياض، على الرغم من ان الوضع السياسي كان حساساً جداً، في اشارة الى النائب السابق فارس سعيد.
ولم تنكر المصادر عينها وجود عتب كبير ايضاً على جعجع وأن الامر يتطلب توضيحاً دقيقاً لكل ما قيل عن مشاركته في تلك «المؤامرة». مذكّرة بما قاله وزير الخارجية جبران باسيل أن «شخصيات لبنانية متورّطة بما حدث وبأن الحقيقة ستظهر لاحقاً».
وعلى خط القوات اللبنانية، تقول مصادر قيادية في الحزب ان كل ما ذكر هو افتراء وكلام مفبرك ومعيب، والهدف منه انهاء العلاقة بين المستقبل والقوات من خلال اقلام محور الممانعة، وطالبت المصادر من الرئيس سعد الحريري بوضع حدّ لهذه الافتراءات، لان سكوت تيار المستقبل على مدى اسابيع حيال التطاول والاساءة الى القوات ورئيسها هو كالخطيئة السياسية التي لا يمكن ان تغتفر، خصوصاً ان قيادات في تيار المستقبل ساهمت وتساهم في تعميم هذه الاجواء المسيئة ضد القوات ورئيسها.
لذلك، تؤكد المصادر القيادية ضرورة ان يقدّم الرئيس الحريري توضيحات بشكل تضحد كل ما يُقال، مما سيشكل تمهيداً للقاء بين الدكتور سمير جعجع والرئيس الحريري، وشددت المصادر على ان القوات كانت ولا تزال حريصة كل الحرص على العلاقة مع المستقبل، ونؤكد على عمق العلاقة بين الطرفين، الا انه في المقابل، لم يصدر اي حرف من قبل تيار المستقبل يجعلنا نشعر انهم حريصون على هذه العلاقة.
اضافت المصادر القيادية في القوات: نلمس ان هناك رغبة في تعميم جو الاساءة للقوات ورئيسها، لذلك قررنا عدم السكوت بعدما سكتنا لمدة 3 اسابيع على التمادي الكاذب، وقررنا ان نضع حداً لهؤلاء المسيئين لان السكوت عن الحق جريمة ايضا».
وكررت المصادر القيادية القواتية «نحن ضنينون على العلاقة مع المستقبل، فاذا كانوا كذلك على الرئيس الحريري وضع حد للمسيئين، ونطمئن الغيارى بأن العلاقة سترمم قريباً في حال حصلت توضيحات وتم نفي كل ما يقال من قبل قيادة المستقبل.
لقاء محتمل بين الحكيم والحريري؟
وكتب الزميل ميشال نصر حول لقاء محتمل بين الحريري وجعجع، فأشار الى ان رئيس حزب القوات اللبنانية يتريث جيدا بحسب اوساط سياسية متابعة، قبل الاقدام على خطوة زيارة بيت الوسط والتي تخضع للتقييم الدقيق كي لا تتحول الى خطوة ناقصة في ظل مجموعة من الوقائع المستجدة، كإعلان الرئيس المتريث صراحة عن حلفه الاستراتيجي مع التيار الوطني الحر بعد ما قاله الوزير المشنوق المعروف بحساسيته تجاه معراب، وما السلام والقبل الحارة في احتفال الاستقلال الا دليل، وهو بيت قصيد القضية كلها، وسط كل التأكيدات عن ان تحالف الازرق – البرتقالي سيكتسح الانتخابات النيابية المقبلة وينجح في ادارة الملفات الحكومية والسياسية والخارجية.
وتلفت الاوساط الى ان لقاء مفصليا لا بد ان يجمع في الأيام القليلة المقبلة الشيخ بالحكيم، فإما يرمّمان هيكل العلاقة بينهما ويخوضان الانتخابات جنبا الى جنب، انطلاقا من المبادئ «السيادية» التي جمعتهما في اطار «ثورة الارز»، أو تنسحب القوات اللبنانية من «السيبة» الثلاثية التي قام عليها العهد مؤسسة لتموضع سياسي جديد يضمها الى الكتائب والمستقلين، قد تعلن بموجبه استقالة وزرائها من الحكومة، بعد سلسلة «الضربات» التي تعرضت لها من شركاء التسوية.
فرضية الاجواء الرمادية المائلة الى السواد تلك تعززها المعلومات والهمس في الصالونات السياسية عن تحالف خماسي جديد يجري العمل على تظهيره لخوض الانتخابات النيابية، قوامه، الوطني الحر، المستقبل، الاشتراكي، امل، وحزب الله، هدفه استكمال عزل القوات اللبنانية بعدما اخرج الكتائب من معادلة السلطة.
هذه الاجواء تنفيها مصادر الوطني الحر التي تؤكد ان اتفاق معراب اكبر واقوى من بعض الاحداث العابرة نظرا لاهميته على الصعيد الوطني ككل، خصوصا ان سلاح حزب الله اصل المشكلة اليوم لم يكن جزءا منه، وبالتالي فان من واجب الاطراف المسيحية النأي بنفسها عن الازمة القائمة وترك الامور لرئيس الجمهورية لمعالجتها بحكمة وروية، بعدما اثبت حنكته باعتراف القوى الدولية في حسن ادارة دفة البلاد طوال الايام الماضية ونجاحه في العبور بالسفينة اللبنانية الى شاطئ الامان.
كما ردت القوات اللبنانية عن انسحاب وزراء القوات من الحكومة فقالت: من المبكر الحديث عن سحب وزرائنا من الحكومة، لان هذه المرحلة هي مرحلة مفاوضات سياسية جدية تصب في الخانة التي نريدها اي في سياق الاسباب الموجبة التي ادت الى استقالة الحريري، واشار الى ان هذه المفاوضات الجدية تدفعنا الى ان نكون في الموقع الذي يدفع الى تحقيق الاهداف المرجوة من الاستقالة وهي عناوين مشتركة بيننا وبين تيار المستقبل.
وتقول المصادر القواتية عما يحكى عن التحالف الخماسي بأنه تحليل غير منطقي، فهذا التحالف يعني ان سعد الحريري خرج من 14 آذار، وأصبح حليفاً لحزب الله، كما انه يعني ان جنبلاط خرج من وسطيته وهذا غير منطقي، كما ان رئيس الجمهورية وما يمثله وطنياً ودستورياً لا يمكن لأن يكون طرفاً.
واشارت المصادر القواتية الى ان الكلام عن هذا التحالف الخماسي يمكن ان يتحقق لو كان قانون الستين هو النافذ في الانتخابات، الا ان الصوت التفضيلي ليس بحاجة الى تحالفات بل ان كل فريق يستطيع ان يأتي بالمرشح الذي يريده.
****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
عون يبدأ مشاورات مع الكتل النيابية والاحزاب لتحديد موقفها من النأي بالنفس
تنطلق في قصر بعبدا اليوم المشاورات التي يجريها الرئيس ميشال عون مع رؤساء الكتل النيابية والاحزاب للبحث في المبادئ التي طرحها الرئيس سعد الحريري للعودة عن قرار الاستقالة. وينتظر ان تستمر المشاورات اليوم وغدا وتختتم باطلاع الرئيسين نبيه بري والحريري على نتائجها قبل مغادرة رئيس الجمهورية الاربعاء المقبل الى ايطاليا.
وقالت مصادر مطلعة ان المشاورات ستركز على النأي بالنفس، والتمسك باتفاق الطائف والابتعاد عن الصراعات الاقليمية والحرص على العلاقة مع الدول العربية.
وقد قال وزير المال علي حسن خليل امس اننا سوف نشارك بفعالية وإيجابية كما في الايام الماضية بجلسات التشاور التي دعا اليها رئيس الجمهورية بدءا من الغد اليوم، وسيكون لنا الموقف عينه المؤكد لتضامننا وحرصنا على اعادة العمل بمؤسسات الدولة ولا سيما مجلس الوزراء.
واضاف: نتطلع الى مرحلة من العمل الجاد لنحمي الانجازات التي تحققت ونحقق من خلالها مصالح الناس في حياتهم ومعيشتهم لكي نعزز ايمانهم بهذا الوطن. ونصر على ان نحضر المناخات والاجواء الملائمة لانجاز الاستحقاق النيابي في موعده على اساس القانون الجديد ليكون محطة انطلاق نحو حياة سياسية جديدة نجدد معها روح هذا الوطن وروح أم المؤسسات، المجلس النيابي.
تفاؤل عين التينة
وقالت مصادر عين التينة ان جميع القوى التي ستشارك في التشاور ستجدد تأكيدها التضامن والالتزام الوطنيين للتوصل الى تفاهم تظلله المصلحة الوطنية والبيان الوزاري. واضافت ان الايام الماضية اظهرت الاصرار اللبناني على احتواء الوضع الحكومي المتموج، والعبور بسفينة الوطن نحو بر الامان، وبقوة دفع محلية مع الحديث عن اشرعة دولية ينحصر دورها في تسهيل التسوية الداخلية.
وكان الرئيس الحريري وعشية إنطلاق المشاورات، قد أكد أن خطوة التريث هي لإعطاء فرصة لمناقشة وبحثِ الشروط الأساسية المتصلة بتحييد لبنان وإبعادِه عن الحرائق والحروب بالمنطقة، وتطبيق سياسة النأي بالنفس. وبانتظار ما ستحملُهَا نتائج المشاورات فإن المواقف السياسية تركزت على أهمية تجنيب البلاد أي أزمة سياسية جديدة.
رفض المس بالاشقاء
كما اعلن الحريري اثناء لقائه المجلس الشرعي الاسلامي: ما نقوم به من جهد واتصالات هو لخدمة البلد والناس، وخطوة التريث الذي اتخذناها بناء على طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون هي لإعطاء فرصة لمناقشة وبحث مطالبنا وشروطنا الأساسية بتحييد لبنان وإبعاده عن الحرائق والحروب بالمنطقة وتطبيق سياسة النأي بالنفس عمليا بالممارسات والسياسات المتبعة والتزام اتفاق الطائف كما أعلنا أكثر من مرة، ونحن لن نقبل بمواقف حزب الله التي تمس أشقاءنا العرب او تستهدف امن واستقرار دولهم. هناك جدية بالاتصالات والحوارات القائمة للاستجابة لطروحاتنا وعلينا ان نبني عليها.
وتابع: نحن مستهدفون في المنطقة، وإذا لم نكن حكماء بمعالجة الأمور وتجنب المزايدات والمهاترات سندخل البلد بمتاهات صعبة ونجره الى الخراب. ولا شك في أنكم أظهرتم خلال الأزمة التي مرت كم كنتم، انتم ودار الفتوى، حريصين على الوحدة الوطنية ومنع اي انقسام او فتنة بين اللبنانيين.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
التفاؤل يسبق مشاورات عون اليوم
من المقرر ان يبدأ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون جلسات التشاور التي سيدعو اليها بدءا من اليوم…
الى ذلك جدد امير دولة الكويت الشيخ صباح احمد جابر الصباح دعوته رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للقيام بزيارة الى الكويت، والتي كانت تأجلت على اثر اعلان الرئيس سعد الحريري استقالته..
وكان الرئيس عون اتصل هاتفيا بأمير الكويت اطمأن فيه على صحته …. وقد عبر عون عن تقديره لمواقف امير الكويت دعما للبنان وللاستقرار الامني والسياسي فيه…
الى ذلك وخلال ازاحته الستار عن النصب التذكاري على طريق القصر الجمهوري تحية للنساء ضحايا العنف الاسري، اكد الرئيس عون العمل على ازالة الفوارق القانونية بين الرجل والمرأة..
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لبنان يترقب نتائج مشاورات عون مع الكتل السياسية اليوم
مصادر: حل الأزمة سيعيد تفعيل العمل الحكومي وإنجاز الملفات
تترقب الأوساط السياسية نتائج المشاورات التي يجريها رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون اليوم، ويبلغها مساء لرئيس الحكومة سعد الحريري الذي كان أعلن تريثه بالاستقالة، بانتظار هذه المشاورات، وسط «أجواء إيجابية» تتحدث عنها مصادر وزارية، من شأنها أن تعيد تفعيل العمل الحكومي، وتحافظ على «الإنجازات»، وتدفع الحكومة نحو تحريك الملفات العالقة التي كانت بصدد إنجازها، أهمها ملفا إجراء الانتخابات النيابية، والتنقيب عن النفط والغاز.
ويجري الرئيس عون اليوم مشاورات مع الأحزاب والكتل النيابية الممثلة في الحكومة ومع بعض الشخصيات السياسية الأخرى حول المخرج الأمثل للأزمة الحكومية، على أن يلتقي مساء اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري لإطلاعه على حصيلة المشاورات، وإبلاغها لرئيس الحكومة سعد الحريري في اليوم نفسه.
وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط»، إن الأجواء المواكبة للمشاورات «إيجابية» على صعيد فرص التوصل إلى حل للأزمة القائمة، مشيرة إلى «اتجاه نحو تفاهم بين القوى السياسية لتطويق الأزمة وحلها»، مشددة على أنه «سنخرج بجو توافقي، وهي الأولوية لنا في هذا الوقت».
وقالت المصادر إن حل الأزمة القائمة «سيعيد تفعيل العمل الحكومي وإنجاز الملفات التي كانت الحكومة بصدد تنفيذها». وأضافت: «الملفات التي كانت الحكومة تعمل على إنجازها، لا بد منها، وسينطلق إنجازها بعد حل الأزمة السياسية».
وقبل الأزمة السياسية القائمة، عقدت اللجنة الوزارية المكلفة البحث في تطبيق قانون الانتخاب عدة اجتماعات لبحث التعديلات المطروحة على خطة الانتخاب وتمويلها، وإقرارها في الحكومة وإرسالها إلى البرلمان بهدف إقرار القانون المعدل، وذلك إثر الجدل حول البطاقة البيرومترية.
كما كانت الحكومة تضع اللمسات الأخيرة على المراسيم التطبيقية لقانون استخراج النفط والغاز والذي كان من المفترض أن يسلك أولى خطواته التنفيذية مطلع الشهر الحالي، بعد الاتفاق على أول عقد لتلزيم الغاز في البحر.
وإضافة إلى ذلك، وبعد أن أنجزت الحكومة قانون موازنة المالية العامة للعام 2017 وإقراره في البرلمان، كانت الحكومة بصدد مناقشة قانون الموازنة العامة للعام 2018 بهدف إقراره مطلع العام المقبل.
غير أن تلك الملفات، تبقى رهناً بنتائج المشاورات التي يجريها الرئيس عون اليوم. وأعلن عضو كتلة «المستقبل» النائب نبيل دو فريج أن «الرئيس سعد الحريري سيبت قرار استقالته بعد إجراء المشاورات من الرئيس ميشال عون مع الأفرقاء السياسيين كافة ويطلعه بعد ذلك على نتائجها»، محذرا من «الذهاب إلى الأسوأ في حال لم تصل هذه المشاورات إلى أي نتيجة ملموسة».
ورأى دو فريج في حديث إذاعي أن «التفاهم الذي أدى إلى انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة طبق بجزئه الأول فيما بقي الجزء الثاني حبرا على ورق»، وقال: «لم يتم الالتزام بسياسة النأي بالنفس التي اتفق عليها بل تم زج لبنان بصراعات المنطقة في مواجهة الدول العربية والخليجية». وشدد على أن «لبنان بلد صغير ويجب ألا يتدخل في الأزمات المحيطة به»، داعيا إلى «التوصل إلى آليات تطبيقية لمفهوم النأي بالنفس يتفق عليها الجميع». واعتبر أن «الرئيس ميشال عون هو الوحيد القادر على تقديم ضمانات بشأن (حزب الله)، وعهد رئيس الجمهورية كان لينتهي لو أصر رئيس الحكومة على استقالته».
من جهته، شدد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد على «قطع شوط كبير في إعادة الوضع إلى طبيعته المرجوة»، معرباً عن أمله بالمشاورات لدى عون «الذي تصرف بالفعل بعقلانية وحكمة استثنائية ومميزة لمعالجة هذه الأزمة» على حد قوله. فيما اعتبر نائب رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش، أن الحزب «تعاون مع كل الأطراف ومد يده للجميع لحماية الاستقرار الداخلي، وسيقدم المزيد من التعاون للحفاظ على حكومة الوحدة الوطنية وعلى الاستقرار السياسي والأمني في البلد، ولن يبخل بتقديم كل ما يساعد على تحقيق ذلك».
وأكد وزير المالية علي حسن خليل من جهته «اليوم ما زلنا نأمل أن تستعيد المؤسسات السياسية عافيتها من جديد ويعود الانتظام إلى عمل مجلس الوزراء، وسوف نشارك بفاعلية وإيجابية كما في الأيام الماضية بجلسات التشاور التي سيدعو إليها فخامة رئيس الجمهورية، وسيكون لنا الموقف عينه المؤكد لتضامننا وحرصنا على إعادة العمل بمؤسسات الدولة ولا سيما مجلس الوزراء».
وأضاف: «نتطلع إلى مرحلة من العمل الجاد لنحمي الإنجازات التي تحققت ونحقق من خلالها مصالح الناس في حياتهم ومعيشتهم لكي نعزز إيمانهم بهذا الوطن».