سلامة: الليرة ستبقى مستقرة بفضل الإرادة الوطنية والإجماع الرسمي

أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان سياسة تثبيت سعر الصرف الوطني مستمرة، وتالياً ستبقى الليرة اللبنانية مستقرة، وهي تعبير عن إرادة وطنية وعن إجماع رسمي، لان إستقرار الليرة أمر مهم للاقتصاد الوطني وللاستقرار الاجتماعي، مشيراً الى ان مصرف لبنان تمكن مع الوقت من تكوين إمكانات الدفاع عن النقد الوطني، وتكوين الثقة والتقنيات التي تتيح له السيطرة وضبط الأسواق.

واستبعد سلامة في افتتاح الحفل السابع لـSocial Economic Award (SEA 2017)  أي تأثير للوضع السياسي على الليرة او على القطاع المصرفي في حال طال أمد الازمة السياسية، وقال: “لقد سبق ومرّ لبنان بمراحل مماثلة. لذا، حين نعدّ السياسة النقدية، نحدّد معالمها ونأخذ في الاعتبار المعايير الاقتصادية والمالية، وأيضاً معايير المخاطر السياسية. وبذلك، نستبق الأمور ونستعدّ لاي مفاجآت قد تطرأ”. واذ أشار الى ان أحداً لا يستطيع التكهن بعمر الازمة او موعد انتهائها، اكد ان وجود الوحدة الوطنية عامل مهم جداً، وقد قام رئيس الجمهورية بمبادرات جمعت كل الأطراف السياسيين، فيما تستمر مؤسسات الدولة بالقيام باعمالها. وما أرجئ هو المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية، وهي لم تغفل، لكنها تتطلب عودة الحكومة وبفاعلية”.

واوضح سلامة ان المصرف المركزي في وضع “مرتاح” لجهة القوانين التي أقرّت والآليات التي وضعت، لذا، فان مصرف لبنان مستعد لكل ما يتردد الذي لن يكون في حاجة الى إجراءات خاصة. ورأى ان الشؤون السياسية كان لها دوماً آثارها على المواطنين وعلى تصرفهم في السوق المحلي، علماً ان دائرة التأثيرات باتت أوسع من لبنان لوجود سندات دولية. ورغم الاضطراب الذي شهدناه، نرى ان المشاعر الطاغية تؤمن بان لبنان سيبقى مستقراً”.

وعن قدرة لبنان على تحمّل أي عقوبات جديدة تضاف الى ما سبقها، اكد سلامة الاستعداد لها لأننا وضعنا آلية في العام 2016، وهي قادرة على التعامل مع كل أنواع العقوبات المتفق عليها والممارسة من قبل القطاع المصرفي اللبناني، مؤكداً استمرار مصرف لبنان في دعم القروض الممنوحة لقطاع السكن والقطاعات الإنتاجية، وقد وضعنا اطاراً لتمويل اقتصاد المعرفة او الاقتصاد الرقمي. وهذا يفيد المجتمع لانه يوّفر فرص عمل جديدة ويحفز على تأسيس شركات جديدة”، مشيرا الى ان قطاع اقتصاد المعرفة بات قطاعا جديدا يساهم في الناتج المحلي الإجمالي، وله مستقبل لدوره الواعد، إضافة الى انه يسمح للشباب التعايش مع عصرهم.

وقال: “ان القطاعات المدعومة قروضها مفيدة للاقتصاد لانها تخلق حركة مطلوبة. وقد قامت المصارف بما يقتضي لمواكبة مبادرات مصرف لبنان، مشيراً الى ان القروض التي تمنحها هي مدعومة من حيث الفوائد من مصرف لبنان، لكن مخاطرها وادارتها هي على مسؤولية المصارف. ورأى ان القطاع الخاص قام بدوره بمبادرات في اطار المسؤولية الاجتماعية وكان لها تأثير إيجابي على المجتمع وليس لجني الأرباح، وهذا ما يستدعي الإقرار به وتقديره، معتبراً ان كل النشاطات مفيدة للمجتمع طالما ان لها علاقة بحياة اللبنانيين.

الـSEA توزع جوائزها للعام السابع وتكرم حاصباني

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل