#adsense

لن نبرر ولن ندافع وتبقوا بلطوا البحر…

حجم الخط

عبر بنا الكثير الكثير الصعب المستحيل ولم نتغيّر. أساساً لماذا نفعل؟! مرّت بنا اسوأ اسوأ الازمان والظروف والرجال اشباه الرجال، وبقينا رجالاً رجال في المواجهة رغم الانكسارات والانكفاءات أحياناً، والانحناء مع العاصفة وليس للعاصفة احياناً اخرى، وبقينا نحن نحن لم نتغير ولن نتغير ولماذا اساساً نفعل؟!

حتى في عز الاحتلال السوري كنا في نظر هؤلاء المحتلين وصغارهم في لبنان، مارداً مخيفاً ولا يخشون الا منا، من تحركاتنا وتمردنا وثورتنا، يخشون من عمق ايمانننا نحن العزّل المستفردين، وتعرفون كنا دائماً في الاعتقال والاضطهاد والاستشهاد، وكان الحكيم تحت سابع ارض ولا يخافون الا منه، ولم نتغير ولماذا اساسا نفعل؟!

هنا مصدر القوة، الايمان، عدم التغيير في المبادىء الاساسية، قد تكون تغيرت تحالفاتنا السياسية بشكل قاطع احياناً، ذهبنا الى حيث لا نتوقع، الى بيت ميشال عون واتينا به رئيساً وكسرنا ذاك الحقد البشع المدمر على مدار سنين الصراع معه، وكانت “اوعا خيّك” من افضل ما انتجبته سياسة “القوات” في الاعوام الاخيرة ولكن…

ذهبنا ابعد بعد، الى عمق علاقة استراتيجية مع الريس الحريري، صرنا قوة مسيحية – سنية جبارة لا تخرق، على أساس انها كذلك، وغيّرنا المشهد السياسي برمته، قلبناه رأساً على عقب ودخلنا في مواجهة سياسية رائعة رغم صعوباتها واشواكها، مع حلف ايران ذاك، مع “حزب الل”ه، لنرسم مشهداً لبنانياً كبيراً في اندماجه ضد المشهد الايراني وولاية الفقيه تلك التي تسلّط سيفها على شمس لبنان وكرامته وحريته، ونجحنا…او تهيأ لنا اننا نجحنا قبل ان تحصل الاستقالة اياها، ونهلل للنصر المفترض الاتي، والنصر هنا كان الدخول في المواجهة المباشرة مع “حزب الله” وليس نصراً على اطباق الورد على الاطلاق، هكذا تعودنا في “القوات اللبنانية”، نرقص على الشوك، نتدمم، ننزف، تتقطّع اوصالنا ولا نصرخ، نكتم المنا طالما لبنان رح يطيب، وما حصل وكل الذي يحصل، ان المشهد السياسي انقلب بسحر ساحر، وتحوّل اعلام 8 آذار الى صفحات شتيمة وبخ السموم والاتهامات وسطور لا تكتب الا بحبر التافهين الحاقدين، والاهم من كل هذا وذاك، دخل سمير جعجع في خانة المتهم بالخيانة!!!

الخيانة؟!!! اتظنون مثلاً اننا سندافع عن سمير جعجع ونبدأ بتلاوة اسباب ما فعل وما سيفعل “لتبرير” تحالفاته وتحركاته او ما شابه؟! معقول ان تكون وصلت الامور عند هؤلاء للظن اننا في معرض الدفاع عن “القوات” وعن رئيسها امام “هؤلاء”؟! …اه هنا سؤال في جملة اعتراضية، من هؤلاء؟! من انتم؟، ما تشكلون وما تفعلون وما هي حيثيتكم الوطنية بالاساس؟! انتم اعلام “لبناني” يؤدي رسالته لاجل الوطن، ام انتم “اعلان” فتنة لا يعرف قيم الوطن ولا المهنة ولا تلك الكلمة، الكرامة، التي لا ترد الا في قاموس الكبار امثالنا، امثالنا بالتأكيد نحن “القوات اللبنانية” ورئيسها سمير جعجع؟!

لا يهم ان أخطأ سمير جعجع في تحالفاته ام لا، وهو لم يخطىء، ذهب الى فم المستحيل وانتشل منه ما لم يعجب يوماً خاطر الممانعين، خطأ سمير جعجع الكبير الوحيد المميت، انه اعتبر ان الكل يقاربونه بالشجاعة، وهذه خطيئة، اعتبر ان من المستحيل العودة الى الوراء وحصل، ليس لانه خان او اخلّ او ضعف، على العكس، ولكن يبدو ان لبنان ضاقت فيه مساحات الكرامة من جديد لذلك تُضيّق المساحات حول الحكيم، ونقول لكم باقون “قوات”، وباقون في النضال على دروب المقاومة، ومن لا يعجبه الامر له ان يبلّط كل البحار قبل ان يصل عتبتنا ويتهمنا بالخيانة…قال خيانة، اذهبوا اولاً وتعلموا دروس الكرامة، و”منبقى نحكي معا بالوطنيات”…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل