#adsense

“تبليط البحر” أقرب من إحراج “القوات”

حجم الخط

الموقف اليوم 28 تشرين الثاني

العنوان الأساس للمشاورات التي أجراها الرئيس ميشال عون أمس تحويل النأي بالنفس من عنوان جميل وفضفاض وفارغ من مضمونه ومحط كلام لدى معظم القوى السياسية، إلى عنوان فعلي يصار إلى الالتزام والتقيد بمضمونه.

فعن أي نأي بالنفس كان يمكن الحديث قبل استقالة الرئيس سعد الحريري في ظل اعتداد “حزب الله” بدوره الإقليمي، وتدخله المعلن في الدول العربية واعتباره هذا التدخل حقا مقدسا، وتهجمه على المملكة العربية السعودية بتهجمات لا تمت إلى السياسة بصلة، بل باعتداء موصوف على المملكة؟

ومن هذا المنطلق جاءت استقالة الرئيس الحريري لتعيد تصويب الأمور وتصحيح المسار وترميم التسوية بالاتجاه الذي يستطيع فيه لبنان أن ينأى بنفسه فعليا عن أزمات المنطقة، ولذلك ما قبل الاستقالة لن يكون كما بعده، سيما ان ما يمكن ان يكون قد تحقق جراء التسوية الأخيرة هو نتيجة استقالة مدوية أولا وتوازنات جديدة ثانيا وحركة ديبلوماسية واسعة ثالثا.

فالشق اللبناني من التسوية تم مبدئيا التفاهم حوله لجهة النأي الفعلي بالنفس، ولكن هذا التفاهم لن تكتمل مقوماته وعناصره قبل الحصول على موافقة سعودية على السقف المطروح وتعهد إيراني بالتنفيذ، الأمر الذي استدعى مواصلة الديبلوماسية الفرنسية حركتها باتجاه الرياض وطهران، ولكن هذه المرة في محاولة لتسويق التسوية.

فالثابت أنه لو كانت المسألة ببعد لبناني فقط لما تأخرت دعوة الحكومة إلى الانعقاد اليوم، وبالتالي كل المساعي تتركز على مقاربة البعد الإقليمي الضامن لأي تسوية جديدة، ولذلك الأمور مفتوحة على مزيد من المشاورات والاتصالات.

وبالتزامن لم تتوقف الحملة على “القوات اللبنانية” من مصادر مختلفة والهدف منها إحراج “القوات” لإخراجها باعتبارها قوة سياسية وازنة ومؤثرة في المواجهة السيادية والإصلاحية، وهناك من ضاق ذرعا بدور “القوات” ويريد التخلص منها، ولهذا البعض نقول: “تبليط البحر أقرب لكم”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل