#adsense

بين أحمد سبيتي وأيمن فقيه… ثقافة جهل واحدة

حجم الخط

بين إهانة العذراء مريم ومار يوسف لا فرق عند بعض من يظنون أن بامكانهم التطاول على مقدسات الغير وانتماءاتهم الدينية.

فهمنا أن هناك شرخاً سياسياً كبيراً، عادات وتقاليد وطريقة عيش.. مختلفة، فهمنا كل هذا، ونحترمه الى أبعد الحدود.

فما يميز مجتمعنا هو ذلك التمايز… بكل شىء، هو تلك الحرية المقدسة في الإختلاف لا بل حتى في التناقض، ولكن أن تصل الوقاحة الى إهانة المقدسات، فهذا أمر من الصعب جداً التغاضي عنه، أو القبول به.

وكما لا نقبل أن تُمس ديانة الغير وأن تهان رموزها، كذلك الامر بالنسبة الى تاريخنا المسيحي ومقدساتنا، فنحن سقط منا آلاف الشهداء منذ فجر التاريخ المسيحي، دفاعاً عن انتمائنا وهو فخرنا، وما استشهاد ربنا يسوع المسيح، إلا خير دليل على نضالنا التاريخي.

يوم الأحد ضجت مواقع التواصل الإجتماعي بخبر إهانة أحمد سبيتي الذي يحمل إسماً مستعاراً (مصطفى) للسيدة العذراء والمساس بها كقديسة، وبعدما قامت الدنيا، تم توقيف “البطل” الأشوس، وأحيل على القضاء ليخرج بكفالة بعد أقل من 48 ساعة.

يا للعجب… اعتقدنا لوهلة أن القصة انتهت هنا على الرغم من “صدمة” الإفراج عنه في هذا الوقت القياسي، لكن يبدو أن “الشباب”، “آخدين راحتن ومكترين، ومش حاسبين حساب لحدا”، كيف لا والتعاطي الرسمي مطاطي الى هذه الحدود؟ وإذا لم يكن القانون رادعاً للأخلاق “الدنيئة” فمن يلجم هؤلاء في إهانتهم لديانة كاملة بما تمثله من روحانية وطريقة عيش؟

لم يتردد أيمن فقيه، في اكمال التعدي على الشعائر الدينية وحاول أن يطلق فكاهة، فأتت تنم عن ثقافة معدومة، وعن رفض تام في تقبل الآخرين، فكتب على صفحته على الـ”فايسبوك”:  “قال يوسف النجار هو المتخذ صفة الإدعاء الشخصي بحق الشاعر مصطفى سبيتي”، ليأتيه تعليق اكثر سخافة وسفاهة: “اي لانو الشاعر دق بالعرض”…!

عفواً أيها السادة، لن نقنعكم بديننا ولا بالأعاجيب التي على أساسها يقوم إيماننا. لا يهمنا أصلاً ما يمثله لكم “يوسف النجار” أو “مريم” والدة المخلص… لكن أن تمسوا بعمق انتمائنا، فهذا كثير عليكم وأن تتطاولوا على مقدساتنا، فهذه إهانتة لكم وليس لنا.

إمزحوا ما شئتم، تطاولوا ما استطعتم، فنحن ميزتنا أننا نسامح، نسامح الجهلة أمثالكم، لأن ديننا دين المحبة وتقبل الآخر ومساعدته… نعم، مساعدته على الخروج من عقده وتقوقعه وعزلته.

تبقى أسئلة سريعة هنا:

الا يعتبر كل هذا مساً بالذات الإلهية؟

الا يعتبر هذا تعدياً على الآخرين وعلى مقدساتهم؟

الا يعتبر هذا استنساباً، وإعلاميون يلاحقون لمجرد قيامهم بعملهم؟

يبقى أن دولة القانون بحاجة الى المزيد من التضحية بعد كي تبنى… وإن غداً لناظره قريب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل