#adsense

مبادرة إما يتلقفها “حزب الله” أو تفضحه

حجم الخط

شدد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عقب لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا الاثنين الماضي على ان “الدولة يجب أن تكون دولة فعلية وإلا سنبقى معرضين، فموضوع سلاح “حزب الله” مطروح يميناً ويساراً، ولكن يمكننا أن نذهب الى مرحلة كما يُقال “لا يموت الديب ولا يفنى الغنم”، بحيث نؤمّن كل مقومات الاستقرار المطلوبة، فما يُمكننا أن نذهب إليه هو أن نضع كل القرار العسكري والأمني والاستراتيجي بيد الدولة اللبنانية ولا سيما أن “حزب الله” وكل الفرقاء متواجدون في هذه الدولة، فأين الإشكالية بذلك؟ “

وهذا الطرح كان تقدم به رئيس “القوات” على طاولة الحوار إبان مناقشة الاستراتيجية الدفاعية إدراكا منه ان “حزب الله” لن يتنازل عن سلاحه دفعة واحدة، وأن مقاربة من هذا النوع تشكل مخرجا للحزب في حال كان سلاحه فعلا من أجل الدفاع عن لبنان، كما تكشف الحزب في حال رفض المبادرة وتُظهر ان سلاحه ليس فقط إيراني المنشأ بل القرار أيضا.

وقد أظهرت كل التطورات التي أعقبت جلسات الحوار وتحديدا انخراط “حزب الله” المكشوف في الحرب السورية وصولا إلى العراقية واليمنية ان سلاحه لا علاقة له باستراتيجية دفاعية ولا بلبنان، إنما كل هدف هذا السلاح تعزيز الأوراق الإقليمية لطهران.

وتذكيرا ان “القوات اللبنانية” اعترضت منذ اللحظة الأولى التي دخل فيها اتفاق الطائف حيز التنفيذ على عدم تسليم “حزب الله” سلاحه للدولة أسوة بالميليشيات الأخرى، واعتبرت ان الانقلاب على هذا الاتفاق بدأ مع احتفاظ الحزب بسلاحه بحجة المقاومة وصولا إلى رفض الجيش السوري الانسحاب تنفيذا لهذا الاتفاق ايضا، الأمر الذي حال دون قيام دولة فعلية، وما لم يسلم الحزب سلاحه ستبقى الدولة صورية ولبنان ساحة مستباحة.

ولعل أهمية موقف رئيس “القوات” في هذا التوقيت بالذات انه يأتي تزامنا مع حركة ديبلوماسية دولية وإقليمية ناشطة ترمي إلى الضغط على طهران لإخراج الحزب من المنطقة، وهذا ما يفسر موقف قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري الذي قال ان سلاح الحزب غير قابل للتفاوض في تأكيد واضح أن القرار النهائي في مصير السلاح هو لطهران، وفي محاولة أيضا لقطع الطريق على الحركة الديبلوماسية الجارية.

وأي حل للأزمة في المنطقة لا يمكن ان يستثني لبنان الذي يستحيل ان يستعيد عافيته في ظل ازدواجية السلاح، وبالتالي على طريقة الخروج المتدرج للحزب من المنطقة، لا بد من تسليم متدرج لسلاحه للدولة اللبنانية يبدأ عن طريق “وضع كل القرار العسكري والأمني والاستراتيجي بيد الدولة اللبنانية ولا سيما أن “حزب الله” وكل الفرقاء متواجدون في هذه الدولة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل