افتتاحية صحيفة النهار
لا تعديل حكوميّاً ومجلس للوزراء الأسبوع المقبل لبنان يسعى إلى التحوّل مركزاً للإنترنت في المنطقة
تتجه الأمور الى حلحلة في معظم الملفات الشائكة المختلف عليها دفعاً لعدول الرئيس سعد الحريري عن تريثه واعادة تفعيل العمل الحكومي من دون تعديلات في جسم الحكومة الحالية كما تأكد لـ “النهار” من أكثر من مصدر ومعلومة منها تصريح عضو كتلة “المستقبل” النيابية هادي حبيش لـ”النهار” بان قول الحريري بإمكان التعديل يشير الى ان لا موانع قانونية اذا اقتضت الحاجة، وتأكيد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره “اننا بالكاد يا أخوان نستطيع حمل بطيخة الحكومة، فكيف اذا جرى الاتجاه نحو تعديل أو تأليف حكومة جديدة. وفي حال دخول وزراء جدد الى الحكومة فهم يحتاجون الى نيل ثقة البرلمان”. ويدفع الى هذا التأكيد نقل البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي عن رئيس الجمهورية ميشال عون ان مجلس الوزراء سيعقد أولى جلساته مطلع الاسبوع المقبل وفيها ستطرح نتائج المشاورات التي اجراها مع ممثلي الاحزاب والكتل النيابية ومع رئيسي المجلس والحكومة. والامر أيضاً أبلغه لـ”النهار” وزير “حزب الله” محمد فنيش الذي رأى ان “كل المؤشرات والدلائل تصبّ في اتجاه استئناف مسيرة العمل الحكومي في وقت ليس ببعيد”. ورأى زوار بعبدا ان الازمة ستنتهي لمصلحة الخيار الذي حرصت عليه كل القيادات السياسية بإعادة الامور الى طبيعتها وتعزيز الاستقرار السياسي الذي كان اهتزّ جزئياً اثر اعلان الرئيس الحريري استقالته. ونقل الزوار عن رئيس الجمهورية ان مشاورات بعبدا ستستكمل خلال وجوده في ايطاليا في عين التينة و”بيت الوسط” بمشاورات سيجريها كل من رئيس المجلس ورئيس الحكومة مع فريقه، لبلورة صورة الحل الذي سيطرح في مجلس الوزراء، آملاً في أن يشهد الاسبوع المقبل مزيداً من الانفراجات السياسية. وتحدّث زوار بعبدا عن متابعة حثيثة من الدول الخارجية التي سعت الى ترسيخ التسوية السياسية في لبنان، وأن الرئيس عون أكد ثبات الاستقرار والامن في البلاد ومتانة العلاقات التي تربط لبنان بكل الدول العربية والاجنبية.
ويسافر رئيس الجمهورية اليوم الى روما تلبية لدعوة من نظيره الايطالي حيث يعقد محادثات معه ومع عدد من المسؤولين الإيطاليين . كما يفتتح في العاصمة الإيطالية الخميس مؤتمر الحوار الاوروبي – المتوسطي الذي يتناول قضية النازحين ضمن محاوره العديدة، وسيطرح الرئيس عون مقاربة لبنان لحل ازمة النازحين بدعوته الدول الى المساعدة في تأمين عودة آمنة لهم الى بلادهم. ويكتسب هذا المؤتمر أهمية بتوقيته وبنوعية المشاركة فيه من مسؤولي الدول الاوروبية والمتوسطية الواقعة على ضفتي البحر المتوسط، كما دعي اليه الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ووزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، الى ممثلين لعدد من دول الخليج.
ملف الاتصالات
على صعيد آخر، استمر التراشق الكلامي بين رئيس لجنة الاتصالات والاعلام النيابية النائب حسن فضل الله ووزير الاتصالات جمال الجراح الذي قال في حديث الى “النهار” (ص5) إن الارقام التي يتحدث بها فضل الله مغلوطة ولا يعلم مصدرها، وان مطالبته بالتخلي عن عقود تعني دعوة الى تجاوز القوانين اذ ان تلك العقود وقعت قانونياً وثبتها مجلس شورى الدولة الذي رد كل الشكاوى التي طاولتها. وتطرق الى ما أثاره فضل الله أمس عن استثمارات تناهز الـ200 مليون دولار في قطاع الخليوي، وأن الفارق بين الشركات هو 20 مليون دولار، فقال: “أصلاً ليس ثمة شركة ثانية لكي نتفاوض معها، ولا اعرف من أين يأتون بهذه الارقام”.
والنائب فضل الله كما يقول الجراح “لا يزال مصراً على أن قراري بالنسبة الى GDS غير قانوني، علماً أننا لطالما قلنا لننتظر قرار مجلس شورى الدولة، وفي حال ابطل القرار فإن الشركة تتحمل مسؤولية المخاطرة التي أقدمت عليها، ولا يحق لها مطالبتنا بأي التزامات، وكل الامدادات التي قامت بها ستكون ملكا للدولة لكونها تحت الارض، وكل شيء تحت الارض هو ملك سيادي للدولة”.
أما في ما يتعلق بالعقود مع شركة “هواوي” الصينية، فقال: “دخلنا في برنامج توسعة الـ 3 G والـ 4 G، وتم خفض التكلفة 5 ملايين ونصف مليون دولار لتصبح 89 مليونا ونصف مليون دولار. وكذلك الامر بالنسبة الى “ألفا”، حصلنا على ضمان من “هواوي” أن نصل الى 95% تغطية للكثافة السكانية، وصفر انقطاع للخط، وخلال شهر سيتم تركيب الاجهزة، على أن يتم خلال سنة ونصف سنة تغطية كل لبنان”.
الإنجاز المهم أيضاً في رأي الجراح هو الكابل البحري الذي اشترى لبنان حق المرور عبره من مرسيليا الى قبرص الى لبنان، إذ بعدما كان العقد يقتصر على 50 و60 جيغا بـ 40 مليون دولار، “توصلنا الى رفعه الى 600 و500 جيغا مقابل 350 الف دولار فقط، مع تمديد العقد لخمس سنوات. وكذلك حصلنا على حق المرور على الكابل الجديد الذي سيتم تركيبه حديثا “أوروبا”. وبعد انجاز شبكة الألياف الضوئية، سنكون قادرين على جعل لبنان مركزاً للانترنت يغذي منطقة الشرق الاوسط، خصوصا أن موقعنا الجغرافي يساعدنا”.
****************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
كشف عن زيارة مرتقبة لمندوب فرنسي إلى بيروت تحضيراً لـ«باريس 4»
الحريري: الأسبوع المقبل بداية الفرج
بين استقبال المزيد من الوفود الشعبية والمناطقية تعبيراً عن الدعم والتأييد لنهجه الوطني، ومواصلة اجتماعاته المتتالية مع الشخصيات السياسية والديبلوماسية والاقتصادية والأمنية لمواكبة مستجدات الوضع بمختلف أبعاده وجوانبه الحيوية على الساحتين الداخلية والخارجية، وبين استعراض الأوضاع وتحديات المرحلة دورياً مع كتلته البرلمانية، ومتابعة آفاق التواصل والتشاور المفتوحة على أكثر من خط ساخن رئاسي وسياسي بغية ضمان النأي بلبنان وتدعيم استقراره، يسعى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري جاهداً لتحصين المشهد الوطني الجامع وتثميره لصالح لبنان أولاً، وسط إعرابه بالأمس عن التفاؤل بمآل الأمور على صعيد «الحوار الجدي» الجاري توصلاً إلى «حلول جدية» تفضي إلى «نأي حقيقي بالنفس لمصلحة لبنان وكل اللبنانيين»، مبدياً أمله في هذا المجال بأن يُشكّل «الأسبوع المقبل بداية الفرج».
وخلال حديثه عن آفاق المرحلة أمام قوى الإنتاج في لبنان، شدد رئيس مجلس الوزراء على أهمية الاستقرار في السياسة والأمن والاقتصاد، مشيراً إلى أنه وفور عودته إلى بيروت أعاد فتح كل الملفات المتصلة بالمشاريع الاقتصادية، وأردف قائلاً: «إذا تمت كل الأمور في موضوع النأي بالنفس على ما يرام فسننهي دراسة موازنة العام 2018 قبل نهاية العام الجاري (…) كما أنّ فرنسا ودول الخليج ما زالوا ملتزمين بالمشاريع التي كنا نعمل عليها في مجال الاستثمار في البنى التحتية وغيرها»، كاشفاً في هذا الإطار عن زيارة مُرتقبة لمندوب فرنسي إلى بيروت «ليبحث مع الوزراء والفريق الاقتصادي التحضير لمؤتمر باريس 4»، مع تذكيره أيضاً بالتزام إيطاليا بعقد مؤتمر روما وغيره من المؤتمرات الدولية الداعمة للبنان، والتي تبقى رهناً بالتوصل إلى «نتائج حقيقية في ما يخص النأي بالنفس فعلاً وليس قولاً».
وكان الحريري قد ترأس اجتماعاً لكتلة «المستقبل» النيابية في بيت الوسط أعربت في ختامه عن الأمل بنجاح المشاورات والاتصالات الجارية «بهدف التزام جميع القوى السياسية بسياسة النأي بالنفس عن نزاعات المنطقة وحروبها والتأكيد على الانخراط في نظام المصلحة العربية المشتركة تعزيزاً واحتراماً لعلاقات لبنان العربية، وتأكيداً والتزاماً بأحكام الدستور واتفاق الطائف».
في سياق متقاطع، وعشية مغادرة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى روما حيث سيجري محادثات مع كبار المسؤولين الإيطاليين وفي مقدمهم الرئيس سيرجيو ماتاريلا حول تطورات لبنان والمنطقة، استرعى الانتباه ما نقله البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي إثر لقائه عون في قصر بعبدا أمس لناحية تأكيد رئيس الجمهورية إمكانية «إعلان شيء» الأسبوع المقبل في موضوع المشاورات الجارية للنأي بلبنان، وأردف الراعي مشيراً إلى أنّ عون أحاطه علماً بأنّ نتائج هذه المشاورات ستُطرح في مجلس الوزراء الأسبوع المقبل.
****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
عون يأمل بأن يحمل الأسبوع المقبل إيجابيات في معالجة التطوّرات السياسية
يبدأ الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم، زيارة رسمية لروما تستمر ثلاثة أيام، تلبية لدعوة تلقاها من نظيره الإيطالي سيرجيو ماتاريلا الذي سيُجري معه محادثات تتناول العلاقات اللبنانية– الإيطالية وسبل تطويرها في المجالات كافة. وسيتطرق البحث، وفق بيان صادر عن المكتب الإعلامي للرئاسة اللبنانية، إلى «التطورات الأخيرة في لبنان والمنطقة». ويلتقي عون رئيس الوزراء باولو جينتيلوني.
ويرافق الرئيس عون وزير الخارجية جبران باسيل وسفيرة لبنان لدى إيطاليا ميرا الضاهر فيوليديس. ومن المقرر أن يفتتح عون غداً، وفق بيان المكتب الإعلامي للرئاسة، مؤتمر الحوار الأوروبي- المتوسطي الذي يعقد في روما ويلقي كلمة باسم لبنان، في حضور الرئيس الإيطالي وعدد من المسؤولين في دول أوروبية ومتوسطية. وينعقد المؤتمر للمرة الثالثة في روما ويتناول مواضيع «تهم الدول الواقعة على ضفتي حوض البحر الأبيض المتوسط، أبرزها هذه السنة كيفية الحفاظ على الاستقرار السياسي لهذه الدول بما يتيح فرص التبادل والحوار والأمن المشترك، من خلال بناء استراتيجيات لمكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية والحد منها مع احترام حقوق الإنسان».
ودُعي إلى حضور المؤتمر، وفق البيان، «الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وممثلون عن عدد من دول الخليج العربي والممثلة العليا للسياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي فديريكا موغيريني».
وإلتقى عون أمس، السفير البريطاني لدى لبنان هوغو شورتر، والمستشار الأول للدفاع لمنطقة الشرق الأوسط الجنرال جون لوريمر مع عدد من الضباط، وذلك لمناسبة قرب تسلم لوريمر مهماته في مطلع العام المقبل. وتم خلال اللقاء، وفق بيان المكتب الإعلامي للرئاسة، «عرض العلاقات اللبنانية- البريطانية، لا سيما في الشق العسكري منها، وشكر عون الوفد البريطاني على الدعم الذي قدمته المملكة المتحدة للجيش اللبناني، خصوصاً في مجال إنشاء أبراج المراقبة على طول الحدود اللبنانية- السورية، ما ساعد في مراقبة ومنع تسلّل الإرهابيين عبر الجرود إلى الأراضي اللبنانية، قبل تحريرها في معركة فجر الجرود». كما تم البحث «في الأوضاع اللبنانية العامة وفي المنطقة وموقف لبنان منها».
وأكد عون «جاهزية القوى الأمنية اللبنانية في ملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة، عبر تنفيذ عمليات استباقية أثبتت جدواها وأحبطت مخططات للقيام بأعمال إرهابية تسيء إلى الاستقرار والأمن في البلاد».
وأمل بأن «يحمل الأسبوع المقبل المزيد من الإيجابيات على صعيد معالجة التطوّرات السياسية التي نشأت عن إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته وتريثه في تقديمها بناء على رغبة رئيس الجمهورية»، مؤكداً «ثبات الاستقرار والأمن في البلاد، ومتانة العلاقات التي تربط لبنان مع الدول العربية والأجنبية كافة، والتي يعمل على تعزيزها وتطويرها».
ولاحقاً زار لوريمر رئيسي الحكومة سعد الحريري، والمجلس النيابي نبيه بري، وقائد الجيش العماد جوزف عون. وقال لوريمر لدى وصوله إلى لبنان، وفق بيان صادر عن السفارة البريطانية: «المملكة المتحدة لديها علاقة طويلة وقوية مع الجيش اللبناني»، موضحاً أن «زيارتي فرصة لتهنئة العماد عون على انتصار الجيش ضد داعش هذا الصيف، وتسليط الضوء على استمرار الدعم البريطاني للجيش اللبناني، الذي سيساعد في العام المقبل على تأمين حدود لبنانية آمنة مع سورية». ولفت إلى أن «زيارتي ستعزز شراكة المملكة المتحدة وصداقتها مع الجيش».
ورحب السفير شورتر به في لبنان، «لإظهار دعم المملكة المتحدة للجيش، المدافع الشرعي الوحيد عن لبنان». وقال: «تعد هذه الزيارة دليلاً آخر على التزام المملكة المتحدة سلام لبنان وأمنه»، مشيراً إلى أنه «في هذا الوقت المهم لهذا البلد، أتطلَّع إلى تضافر جهود الأحزاب السياسية في لبنان للتوصل إلى اتفاق سياسي يساهم في الأمن الإقليمي ويحمي استقرار لبنان». وأشار بيان السفارة إلى أن زيارة لبنان هي جزء من جولة في المنطقة.
والتقى عون أيضاً، وفداً من معهد الدراسات الأميركي «East West» برئاسة كاميرون مونتير، في حضور السفير اللبناني لدى واشنطن غابي عيسى. وعرض عون «مواقف لبنان من التطورات»، مشدداً أمام الوفد، على أن «وحدة اللبنانيين وتضامنهم والتفافهم حول مؤسساتهم الدستورية، عوامل أساسية في حفظ الاستقرار والأمن فيه، وتمكينه من مواجهة التحديات على أنواعها». وأشار إلى «استمرار التهديدات الإسرائيلية وخطورتها، لا سيما الانتهاكات المتكررة للقرار 1701 الذي التزم لبنان تطبيقه، فيما لا تزال إسرائيل تمعن في خرقه وتجاهل الدعوات الدولية المتكررة للتقيد به»، مشدداً على «ضرورة إنهاء معاناة النازحين السوريين وتمكينهم من العودة إلى بلادهم».
والتقى عون مساء البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي قال بعد اللقاء: «ننتظر نتيجة المشاورات التي يقوم بها الرئيس عون وأحيي السعودية لأنني سمعت منها كلاماً مميزاً عن لبنان». وإذ اشاد بـ«حكمة الرئيس عون وامتصاصه للأزمة»، قال: إن عون أبلغه أنه «ستكون هناك جلسة للحكومة فور عودته من إيطاليا وستكون المشاورات على جدول أعمالها».
عون وجنبلاط وحماده يبرقون إلى خادم الحرمين
أبرق الرئيس اللبناني ميشال عون إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، معزياً بوفاة شقيقته الأميرة مضاوي بنت عبدالعزيز. كما أبرق رئيس «اللقاء الديموقراطي» النيابي وليد جنبلاط معزياً ووزير التربية مروان حمادة. وجاء في برقية حماده: «أسأل الله أن يحفظكم من أي سوء، ويُبعد عن المملكة كل شرّ، ويبقيها تحت قيادتكم الحكيمة والفاضلة نبراساً للحق والخير والدفاع عن مصالح الأمة».
****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:حديث عن مَخرج قيد التوافق… ومجلــس وزراء الأسبوع المقبل
حفلت الأوساط السياسية أمس بمعلومات عن أنّ أزمة الاستقالة أوشكت النهاية وأنّ مخرجاً لها يجري إعداده وسيكون جاهزاً لدى عودةِ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من زيارته لإيطاليا التي يبدأها اليوم وتنتهي بعد غدٍ الجمعة، حيث يُدعى مجلس الوزراء إلى جلسة إثر عودته ليقرّ هذا الاتّفاق ـ المخرج. وعلى رغم التكتّم الذي يُحاط به هذا الاتفاق – المخرج علمَت «الجمهورية» أنّ موضوع «النأي بالنفس» سيُعاد صَوغُه على نحوٍ يكون ملزِماً للجميع أقلّه شفوياً بحيث يكون هناك «نأي متبادَل» عن الالتزام بالمحاور الإقليمية، ولا يكون نأياً من جانب واحد. وفي المعلومات أن ليس مطروحاً إجراءُ تعديلٍ حكومي واسع يكون في صلبِ الاتفاق الذي يتمّ إعداده، ولكن قد يحصل تعديل بناءً لرغبة بعض الأطراف المشاركين في الحكومة لجهةِ تغيير بعض وزرائهم، وفي هذا الصَدد تردَّد أنّ تيار «المستقبل» و«التيار الوطني الحر» متحمّسان لتغيير بعض وزرائهما، لكن لم يَصدر عنهما أيّ إشارات أو مواقف تشي بذلك علناً. وعلمَت «الجمهورية» أنّ موضوع التعديل الحكومي النسبي طُرِح في بعض اللقاءات وجرَت نقاشات حوله قبل انطلاق عملِ الحكومة مجدّداً. لكنّ غالبية الآراء استقرّت عند عدم اعتباره أولويةً في الوقت الراهن، خصوصاً أنّ عمر الحكومة قصير ولا ينبغي توليد انطباع لدى الناس في أنّ هناك نيّةً لتأجيل الانتخابات النيابية.
وأملَ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون «في أن يحمل الأسبوع المقبل المزيد من الإيجابيات على صعيد معالجة التطوّرات السياسية، التي نشأت عن إعلان سعد الحريري استقالته وتريّثه في تقديمها بناءً على رغبة رئيس الجمهورية».
وشدّد على «ثبات الاستقرار والأمن في البلاد»، وعلى «متانة العلاقات التي تربط لبنان مع الدول العربية والأجنبية كافّة، والتي يعمل على تعزيزها وتطويرها».
برّي
ومِن جهته رئيس مجلس النواب نبيه بري قال أمام زوّاره أمس، ردّاً على سؤال حول احتمال تعديل الحكومة: «نحن بالكاد نستطيع ان نحمل بطّيخة واحدة في اليد التي هي بطيخة الحكومة، فكيف بتعديل حكومي أو بتأليف حكومة جديدة». وأضاف: «لا، لا، لا، لا للتعديل أو التغيير، ولم أُفاتح بهذا الموضوع وليس مطروحاً».
وإذ رجّح بري انعقاد مجلس الوزراء الاسبوع المقبل، علّقَ على طرح البعض الانتخابات المبكرة، فقال: «في الأساس كان هذا الموضوع آخرَ خرطوشةٍ في يدي.
فلو بقيَ الحريري مستقيلاً لكنتُ أنا مِن أشدّ المتحمّسين لتقريب موعد الانتخابات حتى نوفّر على البلد نحو ستة أشهر من تصريف الاعمال ثمّ تليها بعد الانتخابات مرحلةُ تكليف وتأليف، يعني أنّ الاقتصاد يكون قد انهارَ في هذه الحال. كما أنّ تقريب موعد الانتخابات يحتاج إلى توافقٍ عام، ومِن جهتي لا مشكلة لديّ في أيّ خيار».
وردّاً على سؤال قال بري: «الوضع المالي مطَمئن، وقد أكّد لي ذلك حاكمُ مصرف لبنان».
الحريري
في هذا الوقت، قال الحريري خلال استقباله «قوى الإنتاج في لبنان» في «بيت الوسط: «إنّ الحوار القائم سنَستكمله في الأيام المقبلة بكلّ إيجابية وانفتاح، وهو حوار جدّي لإيجاد الحلول الجدّية للحفاظ على علاقاتنا مع كلّ أصدقائنا العرب، وخصوصاً الخليج».
وأشار الى انّ هذا الحوار «يَرتكز على مبدأ النأي بالنفس، فعلاً وليس فقط قولاً». وشدّد على «أنّ مصالح اللبنانيين تقتضي أن يكون لدينا نأيٌ حقيقي بالنفس لمصلحة لبنان وجميع اللبنانيين الذين يعيشون في الخليج أو في كلّ أنحاء العالم».
وأشار الى أنّ «كلّ الأجواء التي نَسمعها هي أجواء إيجابية من كلّ القوى السياسية، ربّما نحتاج إلى مزيد من الحوار، والأسبوع المقبل يكون بداية الفرجِ بإذن الله لكلّ اللبنانيين». وقال «إذا كانت الأمور إيجابية سنواصل دراسة موازنة 2018 على أن ننهيَها قبل نهاية السنة الحالية في حدّ أقصى، إذا تمّت كلّ الأمور في موضوع النأي بالنفس على ما يُرام».
وأكّد «أنّ الانتخابات ستجري في وقتِها». وقال: «حين ننتهي من الشأن السياسي الأسبوع المقبل إنْ شاءَ الله، سيَحضر إلى لبنان مندوب من فرنسا ليبحثَ مع الوزراء والفريق الاقتصادي في التحضير لمؤتمر «باريس 4»، وكذلك هناك التزام من رئيس وزراء إيطاليا لعقدِ مؤتمر روما 2 والـISG وغيرها من الاجتماعات التي كان مقرّراً انعقادها. لكنّ كلّ هذا رهنُ التوصّل إلى نتائج حقيقية في ما يخصّ موضوع النأي بالنفس فعلاً وليس قولاً».
كلّ شيء في أوانه
وفي إطار المساعي المبذولة للخروج من مرحلة «التريّث الحكومي» إلى العمل من جديد، قالت أوساط «بيت الوسط» لـ«الجمهورية» إنّ الحريري يواصِل اتصالاته مع المراجع السياسية والحزبية ويتابع المساعي الدولية الجارية في الخارج لمساعدة لبنان على معالجة الأزمة الحالية بعيداً مِن الأضواء.
وفيما لم تؤكّد هذه الأوساط نيّة الحريري القيامَ بزيارات خارجية قبل ترميمِ الوضع الحكومي قالت: «إنّ الحديث عن لقاءات مستحيلة ومستبعَدة مع بعض الشخصيات السياسية والحزبية، وخصوصاً مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع غيرُ صحيح، لأن ليس هناك مِن باب مقفَل، وكلُّ شيء وارد في أوانِه».
عون إلى روما اليوم
وفي هذه الأجواء، يسافر رئيس الجمهورية قبل ظهر اليوم إلى روما في زيارةٍ رسمية تستمر ثلاثة أيام، تلبيةً لدعوةِ نظيره الإيطالي سيرجيو ماتاريلا الذي سيُجري معه محادثات في قصر الرئاسة الإيطالية، ثمّ يلتقي رئيس الوزراء باولو جينتيلوني ووزيرَي الدفاع والخارجية وعدداً من المسؤولين.
ومِن المقرّر أن ينضمّ إلى الوفد في روما غداً وزيرُ الخارجية جبران باسيل قادماً من جولةٍ على عدد من دولِ أميركا اللاتينية، فضلاً عن سفيرة لبنان الجديدة لدى إيطاليا ميرا الضاهر فيوليديس.
عناوين خطاب عون
ويفتتح عون عند الثانية بعد ظهر غدٍ الخميس أعمالَ مؤتمر الحوار الأوروبي – المتوسطي في روما والذي كان قد دُعيَ إلى المشاركة فيه ضيفاً، وذلك في حضور الرئيس الايطالي وعددٍ من المسؤولين في دول اوروبية ومتوسّطية ووسط حضورٍ استثنائي لكلّ مِن وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والإيراني محمد جواد ظريف.
وقد أنجَز عون الخطابَ الذي سيلقيه في هذا المؤتمر والذي سيتناول فيه ملفات تعني لبنان والدولَ الأورو- متوسطية، وسيُركّز فيه على العناوين الآتية:
ـ أوّلاً، إصرار لبنان على خوض المواجهة ضدّ الإرهاب بكلّ أشكاله وقِواه. فكما تمكّنَ مِن القضاء على قواه ومظاهِره على حدوده سيَقضي عليها في الداخل، وخصوصاً «الخلايا النائمة»، وسيدعو المشاركين في المؤتمر إلى التعاون بكلّ الوسائل لمواجهة هذه الآفة العابرة للحدود.
– ملفّ العلاقات بين لبنان ودول المتوسط وأوروبا، مشدّداً على أهمّية تعزيز كلّ أشكال التعاون وخصوصاً في الملفات التي تعني هذه الدوَل. فأوروبا تُعاني من الهجرة غير الشرعية من دول شمال افريقيا وشرق المتوسط، كذلك يعاني لبنان من أزمة النازحين السوريين على مختلف المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية بكلفةٍ عالية للغاية، ولذلك سيطالب عون الدولَ المشاركة في المؤتمر بمساعدة لبنان ومشاركتِه كِلفتَهم، كذلك بالنسبة إلى برمجةِ عودة هؤلاء النازحين إلى سوريا في ظلّ الحديث عن مشاريع السلام والمناطق الآمنة وإعمار سوريا.
– ثانياً، سيُحدّد عون موقفَ لبنان الثابت من الأزمة السوريّة، كذلك بالنسبة الى الأزمات التي تعصف بشرق المتوسط وجنوبه، وسيجدّد الدعوة إلى تغليب لغةِ العقل والمفاوضات على كلّ الوسائل العسكرية التي دمّرَت دولاً وأزالت حدوداً وشرّدت ملايين البشر في أصقاع العالم.
الراعي ينتظر
وكان عون قد التقى أمس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي العائد من روما والذي ينتظر بدوره نتائجَ المشاورات، وقد تبَلّغَ مِن رئيس الجمهورية أنّ جلسةً لمجلس الوزراء ستُعقد مطلعَ الأسبوع المقبل، وأنّه عندما سيعود ستُطرَح فيها نتائجُ المشاورات».
ولدى سؤاله هل ما زال مقتنعاً باستقالة الحريري كما سبقَ أن صرّح لدى زيارته السعودية؟ أجاب الراعي: «كلّ ذلك أصبَح في مهبّ الريح، ورئيس الجمهورية أجرى استشارات وسمعَ آراءَ كلّ الأحزاب والشخصيات. ولا لزومَ للعودة إلى الوراء، نحن ننتظر نتيجة المشاورات، وإنْ شاءَ الله يتمكّنون من إعلان شيء في هذا الموضوع الأسبوع المقبل كما يقول الرئيس. إنّ ذلك بات مِن الماضي».
وحيّا الراعي المملكة العربية السعودية، لافتاً إلى أنه سمعَ خلال زيارته لها «كلاماً رائعاً عن لبنان واللبنانيين، وكم يَعتبرالسعوديون لبنان مهمّاً وأنه يجب أن يبقى منفتحاً على جميع الناس وتبقى صداقاته مع كلّ الدول».
جنبلاط
وفي موضوع «النأي بالنفس»، شرَح النائب وليد جنبلاط الفارقَ بينه وبين الحياد، وقال: «إنّ النأي بالنفس هو عدم التدخّل في شؤون الدول العربية، وبلوغُه يفترض توافقاً داخلياً وإقليمياً، ويَبدو أنّ ملامح بدأت تَظهر في هذا المجال. أمّا الحياد فهو نظرية عبثية يتخلّى فيها لبنان عن العداء لإسرائيل، فيَقبل بالتوطين والاحتلال، والدستورُ واضح».
قزّي
أمّا الوزير السابق سجعان قزّي فتوقّفَ عند «اللغط في التعابير وتحوير الحقائق العلمية»، وقال لـ«الجمهورية»: «النأي بالنفس يكون عن موضوع معيّن، وفي ظرف معيّن، في زمن معيّن وفي مكان معيّن، بينما الحياد هو نظامٌ دستوري يفرض على الدولة التي تعتمده مِثل النمسا وسويسرا أو فنلندا وغيرها التزامَ الحياد عن كلّ القضايا في كلّ زمان وكلّ مكان.
ولكنّ هذا لا يعني أن ليس للدولة خصوصية في بيئتها تَستدعي حالات استثنائية تتعلّق بحقوق الشعوب والإنسان. فالحياد في لبنان حتى ولو كان دستوراً لا يُلغي التضامنَ الفكري والسياسي والأخلاقي مع القضية الفلسطينية».
إضراب الأساتذة
على صعيدٍ آخَر، يواصِل أساتذة التعليم الخاص إضرابَهم لليوم الثاني على التوالي نتيجة امتناعِ بعض إدارات المدارس عن الالتزام بدفعِ سلسلةِ الرتب والرواتب وفقَ ما أقرّها مجلس النواب.
وفي هذا السياق، قال وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة لـ«الجمهورية»: «مثلما هناك تريُّث سياسي لكي لا ينفجرَ الوضع، نحتاج إلى تريّثٍ تربوي ليبقى حقّ كلّ تلميذ فوق أيّ اعتبار». وأضاف: «ما يزيد في الطين بلّة أنّ مشكلة الرواتب والأقساط جاءت في وضعٍ اقتصاديّ سيئ وفي أجواء سياسية ضبابية».
وفي محاولةٍ منه لاجتراحِ الحلول بين مطالبةِ الأساتذة بكلّ مستحقّاتهم وتمنُّعِ الأهالي عن تسديد أيّ زيادة على الأقساط، يلتقي حمادة ظهر اليوم وفداً من نقابة أساتذة التعليم الخاص، بعدما التقى أمس وفداً من اتّحاد المؤسسات التربوية الخاصة (تفاصيل ص9).
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
أسبوع الفرج: مجلس الوزراء الخميس يكرّس آلية «النأي بالنفس»
الأزمة تحضر في خطاب عون المتوسّطي.. والحريري لترجمة الأقوال بالأفعال
غداً، عطلة المولد النبوي الشريف، وبعده يعود الرئيس ميشال عون، الذي يتوجه اليوم إلى إيطاليا في زيار رسمية، لوضع اللمسات الأخيرة، على أجندة الأسبوع المقبل، المحفوف بالآمال، على ان تكون جلسة لمجلس الوزراء (الخميس على الارجح) في بعبدا، لإصدار بيان رسمي تجاه النقاط التي أثارها الرئيس سعد الحريري في ثنايا خطاب الاستقالة، وتتعلق «بالنأي بالنفس» عن الصراعات العربية والإقليمية، فضلاً عن إعلان لبناني واضح بالتمسك بالعلاقات مع الدول العربية، وإعلان الالتزام بروح التسوية السياسية، واتفاق الطائف.
وهذا المناخ أكّد عليه الرئيس الحريري، في كلام له امام قوى الإنتاج، الذين التقاهم في بيت الوسط، مساء أمس وهو أكد ان «الحوار سيستكمل في الأيام القادمة بكل إيجابية وانفتاح، وهو جدي لإيجاد الحلول الجدية للحفاظ على علاقاتنا مع كل أصدقائنا العرب، وخصوصا الخليج. نحن نكون أقوى حين نعمل سويا، ونحترم بعضنا البعض ونراعي مصالح بعضنا البعض ونغار عليها، من أجل مصلحة لبنان بداية والمصالح العربية».
وأردف قائلاً: «الحوار القائم حاليا يرتكز على مبدأ النأي بالنفس، فعلا وليس فقط قولا، فهذه هي مصلحة لبنان، ليس لأن هذا ما أريده بل لأن لبنان بحاجة إليه، وكذلك اللبنانيون الذين يعيشون خارج لبنان، فمصالح اللبنانيين تقتضي أن يكون لدينا نأي حقيقي بالنفس لمصلحة لبنان وكل اللبنانيين الذين يعيشون في الخليج أو في كل أنحاء العالم. إن لم نعرف مصلحة لبنان العليا ونوجه سياستنا على هذا الأساس فستكون لدى لبنان مشكلة. لذلك، كل الحوار الجاري اليوم هو على هذا الأساس، وكل الأجواء التي نسمعها إيجابية، وما نحتاج إلى مزيد من الحوار، والاسبوع المقبل يكون بداية الفرج بإذن الله لكل اللبنانيين».
مخرج الحل
في هذا الوقت، أكدت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان المخرج لحل أزمة استقالة الرئيس الحريري بات شبه جاهز، لكنه ينتظر الصيغة النهائية التي ينتظرها الرئيس الحريري بدوره ليعطي رأيه فيها.
وأشارت إلى ان المخرج يكمن في مضمون البيان الوزاري لحكومة «استعادة الثقة»، وقد يكون من خلال اضافات توضيحية موسعة بصيغة جديدة تتعلق بموضوعي النأي بالنفس والعلاقات بالدول العربية.
وأوضحت المصادر ان الرئيسين نبيه برّي والحريري سيقومان خلال فترة سفر الرئيس عون إلى روما اليوم والتي تستمر حتى الجمعة، باتصالات مع المعنيين في القوى السياسية لتذليل أي عقبات قد تطرأ على صياغة بنود الحل، وقد أبدى الرئيس برّي امام زواره، أمس، تفاؤله بالحل، فيما قال الرئيس الحريري، ان الحوار القائم حالياً يرتكز على مبدأ النأي بالنفس فعلاً وليس قولاً.
كتلة المستقبل
غير ان كل هذه الإشارات التي اعطاها الرئيس الحريري، عن احتمال عودته عن الاستقالة، وبالتالي إنهاء مرحلة التريث في إعلانها، لم يلمسها نواب كتلة «المستقبل» التي اجتمعت أمس برئاسته عصراً في «بيت الوسط»، ونوّهت بالموقف الذي أعلنه لجهة التريث في الاستقالة لاجراء مشاورات واتصالات على مختلف المستويات بهدف التزام جميع القوى السياسية بسياسة النأي بالنفس عن نزاعات المنطقة وحروبها، والتأكيد على الانخراط في نظام المصلحة العربية المشتركة تعزيزاً واحتراماً لعلاقات لبنان العربية، وتأكيداً والتزاماً بأحكام الدستور واتفاق الطائف».
وأوضح مصدر نيابي شارك في اجتماع الكتلة لـ«اللواء» ان الرئيس الحريري ركز في حديثه مع النواب على ضرورة «برهنة النأي بالنفس فعلاً لا قولاً»، مؤكداً ان النأي بالنفس لا يكون من خلال الهجوم على الدول العربية أو التدخل في شؤونها، أو إرسال مقاتلين إليها، الا انه لم يعط معلومات عن المشاورات التي أجراها الرئيس عون في قصر بعبدا، غير انه عبر عن ارتياحه للتعاون القائم بينه وبين الرئيس عون، مؤكداً حرصه على هذه العلاقة مع رئيس الجمهورية، داعياً النواب إلى الحديث بلغة واحدة من دون «شطحات» لا في الإعلام ولا امام الناس.
ولاحظ المصدر ان الحريري بقي على تحفظه في الحديث عن «مرحلةوجوده في الرياض»، لأنه يريد ان يحتفظ بها لنفسه، مثلما كان أبلغ مراسل محطة «سي نيوز» الفرنسية أمس الأوّل، كما انه لم يقل امام الكتلة بشكل مباشر ان الأسبوع المقبل قد يكون أسبوع الفرج، طالما انه تجنّب الإشارة إلى نتائج مشاورات بعبدا.
وكشف المصدر ان موضوعي التعديل الحكومي في إطار إعادة التوازن داخل الحكومة، والانتخابات النيابية المبكرة، طرحا في اجتماع الكتلة، الا ان الحريري لم يعط شيئاً ملموساً بالنسبة للتعديل الحكومي، تاركا كل الخيارات مفتوحة، في حين انه لم يتوقف عند الانتخابات المبكرة.
وفي تقدير مصادر سياسية، ان الرئيس الحريري حين طرح فكرة «اعادة التوازن» إلى الحكومة، في مقابلته مع التلفزيون الفرنسي، أراد توجيه رسالة إيجابية إلى الخارج، علما ان زوّار الرئيس عون استبعدوا مثل هذا الاحتمال، كما ان الرئيس برّي نفى علمه بوجود رغبة باجراء تعديل وزاري، مشيرا إلى ان احدا لم يطرح معه هذا الموضوع، ونقل عنه قوله: «بالكاد ماشيين بهذه الحكومة حتى نقوم بإدخال وزراء جدد اليها».
ورجح برّي انعقاد مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، مبدياً امام زواره تفاؤله بحل أزمة استقالة الحريري، الا انه رفض الكشف عن الصيغة التي تمّ التفاهم حولها في ما خص النأي بالنفس.
مجلس الوزراء
وفي السياق، قالت مصادر وزارية لـ «اللواء» ان الرئيس عون سجل امام زواره ارتياحه لخطوة المشاورات التي أجراها مع رؤساء وممثلي الكتل النيابية، والتي ستستكمل من خلال اتصالات ولقاءات يعقدها الرئيسان برّي والحريري بشأن النقاط المختلف عليها، معرباً عن أمله في ان يحمل الأسبوع المقبل المزيد من الإيجابيات على صعيد معالجة التطورات، مؤكدا على ثبات الاستقرار والأمن في البلاد، وعلى متانة العلاقات التي تربط لبنان مع الدول العربية والأجنبية كافة.
وكشفت المصادر بأن هناك توجها لأن يصدر بيان بالإجماع عن مجلس الوزراء يُؤكّد الالتزام والتأييد لما يتم الاتفاق حوله بشأن هذه النقاط.
وقالت مصادر وزارية مقربة من فريق الرئيس الحريري، ان لا مشكلة في البيان الوزاري لكن المشكلة في عدم تطبيق بنوده المتعلقة بالنأي بالنفس وحسن العلاقات مع الدول العربية وعدم التدخل في شؤون هذه الدول. والمطلوب الالتزام بهذه القضايا فعلياً. وتوقعت المصادر انعقاد الجلسة الخميس المقبل في 7ك1 المقبل.
الراعي في بعبدا
وكان البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي الذي زار قصر بعبدا فور عودته من روما، نقل عن الرئيس عون ان جلسة لمجلس الوزراء ستعقد مطلع الأسبوع المقبل، تطرح فيها نتائج المشاورات.
وعلم ان الراعي نقل إلى الرئيس عون رسالة شفهية من البابا فرنسيس تضمنت ثناء على الجهود التي بذلها رئيس الجمهورية في معالجة الأزمة الأخيرة، وأكّد البابا دعمه وتشجيعه للرئيس عون في سبيل المحافظة على الاستقرار في لبنان.
وفي دردشة معه، أوضح الراعي انه ارسل تقريرا خطيا إلى رئيس الجمهورية حول نتائج زيارته المملكة وتقريرا آخر للفاتيكان. وأشار إلى انه سمع شخصيا من كل من الملك وولي العهد السعوديين تشجيعهما الحريري على العودة إلى بيروت وإعادة تعزيز استقراره السياسي.
وأوضح انه سمع منهما تطمينات حول أهمية وجود الجالية اللبنانية في المملكة ومساهمات أبنائها في نموها وازدهارها.
وكشف أن زيارته إلى المملكة مرجأة منذ العام 2013، وان القائم بأعمال السفارة في بيروت وليد بخاري هو من سعى وأشرف شخصياً على ترتيباتها.
عون في روما
تجدر الإشارة إلى ان الرئيس عون سيغادر بيروت قبل ظهر اليوم متوجهاً إلى روما في زيارة رسمية تستمر ثلاثة ايام، تلبية لدعوة تلقاها من نظيره الايطالي سيرجيو ماتاريلا الذي سيجري معه محادثات في قصر الرئاسة الايطالية تتناول العلاقات اللبنانية – الايطالية وسبل تطويرها في المجالات كافة، كما سيتطرق البحث الى التطورات الاخيرة في لبنان والمنطقة. ويلتقي أيضاً رئيس الوزراء الايطالي باولو جينتيلوني وعدداً من المسؤولين الايطاليين.
ويرافق الرئيس عون وفد رسمي يضم عقيلته السيدة ناديا الشامي عون، ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وسفيرة لبنان لدى ايطاليا السيدة ميرا الضاهر فيوليديس.
ومن المقرر ان يفتتح الرئيس عون غداً الخميس مؤتمر الحوار الاوروبي- المتوسطي الذي يعقد في العاصمة الايطالية ويلقي كلمة باسم لبنان، وذلك في حضور الرئيس الايطالي وعدد من المسؤولين في دول اوروبية ومتوسطية.
ولم تستبعد مصادر مطلعة ان تحضر، في خلال زيارة عون ومشاركته في المؤتمر المتوسطي، الأزمة السياسية، إلى جانب معالجة أزمة النازحين السوريين في اللقاءات التي سيعقدها في روما، ولا سيما وانه دعي إلى حضور المؤتمر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، ووزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، ووزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، إضافة إلى ممثلين عن عدد من دول الخليج العربي والممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فديريكا موغيريني، اضافة إلى مسؤولين ايطاليين وشخصيات لبنانية وعربية.
اللجان المشتركة
وسط هذه الأجواء جاءت دعوة الرئيس برّي اللجان النيابية إلى عقد جلسة مشتركة الثلاثاء في 5 كانون الأول المقبل، إشارة ايجابية إلى تعافي لبنان من الأزمة الحكومية، والانصراف بالتالي إلى تفعيل عمل المؤسسات الدستورية باتجاه «الأجندات» التي كانت مطروحة قبل استقالة 4 تشرين الثاني، ولا سيما في ما يتعلق بثروة لبنان النفطية، خاصة وأن عروض المشاركة في مناقصات الكشف عن هذه الثروة كانت قطعت شوطا كبيرا.
وحدد برّي في الدعوة، جدول أعمال اللجان المشتركة في درس مشاريع اقتراحات تتعلق كلها بهذه الثروة، وهي: اقتراح قانون الموارد البترولية في الأراضي اللبنانية، اقتراح قانون الصندوق السيادي اللبناني، اقتراح قانون شركة البترول الوطنية اللبنانية، اقتراح القانون الرامي إلى إنشاء مديرية عامة للأصول البترولية في وزارة المالية ومشروع القانون الوارد في المرسوم رقم 2292 طلب الموافقة على ابرام اتفاقية قرض بين الجمهورية اللبنانية والوكالة الفرنسية للتنمية للمساهمة في تمويل استثمارات القطاع الخاص في مجال توفير الطاقة والطاقة المتجددة.
اضراب المعلمين
وعلى صعيد آخر، نفذ المعلمون في المدارس الخاصة امس اضرابا عن العمل احتجاجا على عدم شمولهم بزيادات الرواتب اسوة بمعلمي القطاع العام، وقالت مصادر تربوية مسؤولة انه لم يكن شاملا، حيث قاطعته مدارس مؤسسات تربوية كبرى لا سيما الاسلامية منها الشيعية والسنية والدرزية، واقتصر على بعض المدارس الكاثوليكية. لأن بعض المدارس لجأ الى تهديدالمعلمين ان اضربوا، وهناك مدارس تعهدت بدفع زيادات الرواتب لاحقا اسوة بالقطاع العام، وثمة مدارس سبق ودفعت الزيادات.
وقال وزير التربية مروان حمادة لـ«اللواء»: انه يعمل على حل للقضية يقوم مبدئياً على ضمان حقوق المعلمين في القطاع الخاص، على ان تتولى المدارس دفع الزيادات تدريجيا وخلال سنة او سنتين، وكذلك استيفاء الزيادات عل الاقساط تدريجيا لو حصلت. والمطلوب الان ان يتنازل كل طرف للاخر حتى لا يكون الطلاب هم ضحية الخلاف بين المعلمين وبين اصحاب المدارس ويضيع عليهم العام الدراسي.
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
تفاؤل في بيروت والحديث يجري حول عقد جلسة مجلس الوزراء
بيان الحكومة هو النأي بالنفس وسقف المقاومة خطاب السيد نصرالله
شارل أيوب
يجري الحديث بتفاؤل كبير في بيروت عن حصول التسوية وتقول أوساط الرئيس نبيه بري ان مجلس الوزراء قد ينعقد في الأسبوع المقبل الثلثاء او الأربعاء او الخميس وسيصدر مقررات عن مجلس الوزراء تضمن النأي بالنفس، كي يرتاح الرئيس سعد الحريري لاضافة كلمة النأي بالنفس في مقررات مجلس الوزراء، ويستطيع القول ان استقالته شكلت صدمة إيجابية لتأكيد النأي بالنفس عن صراعات المنطقة والصراعات العربية والصراع السعودي – الإيراني – اليمني.
الرئيس سعد الحريري حصل على النأي بالنفس وحزب الله يعتبر ان سقف تنازله او سقف موقفه الإيجابي هو خطاب سماحة السيد حسن نصرالله، الذي تعتبره المقاومة خطاباً إيجابياً للغاية، لان السيد نصرالله قال اننا لم نرسل مسدس الى اليمن وان الحرب في العراق قد انتهت، وسننسحب قريبا من العراق، اما سوريا فقد انتصرت على الإرهاب وهنالك تسوية سياسية وبالتالي، عندما تنتهي الحرب نهائيا سننسحب دون ان يعلن ذلك حاليا.
اما بالنسبة الى سلاح المقاومة في لبنان فليس مطروحا البحث فيه، وعلى كل حال قال الرئيس سعد الحريري ان موضوع سلاح حزب الله في لبنان لا يمكن حله دون تسوية إقليمية.
غطاء دولي كبير في شأن لبنان
لأول مرة في تاريخ لبنان منذ حرب 40 سنة يحصل غطاء دولي كبير وعظيم في شأن لبنان، وحماية الاستقرار فيه، وتأمين الحفاظ على التسوية السياسية على الساحة اللبنانية، وقد لعب الرئيس الفرنسي ماكرون دورا كبيرا في هذا المجال، كما لعب الاتحاد الأوروبي دورا كبيرا في الضغط على السعودية، ثم حصل اتصال بين الرئيس الفرنسي ماكرون والرئيس الأميركي ترامب، وطلب الرئيس الفرنسي ماكرون مساعدة الرئيس الأميركي في شأن دور واشنطن حول التسوية والاستقرار في لبنان، وتجاوب الرئيس الأميركي ترامب وفق ما قال تلفزيون فوكس نيوز الأميركي.
وكتبت جريدة لوس انجلوس تايمز ان واشنطن أرسلت على عجل موفداً أميركياً من جهاز الامن القومي التابع للبيت الأبيض الى الرياض، ووصل اليها واجتمع مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وطلب منه رفع شروطه عن الرئيس سعد الحريري ورفع شروطه عن لبنان، وان تهديدات الوزير ثامر السبهان كانت إساءة كبيرة للاستقرار والتسوية في لبنان.
كذلك فان واشنطن وفرنسا والاتحاد الأوروبي لا تقبل بالأسلوب والطريقة التي تم استعمالها مع رئيس مجلس وزراء لبنان الحريري وبقائه في السعودية بشكل ملتبس وغموض كامل مدة 14 يوما، الى ان ضغط الرئيس الفرنسي ماكرون على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان واجبره على إعادة الحريري والسفر الى باريس ومنها عودته الى بيروت واشتراكه في عيد الاستقلال اللبناني ثم مقابلته رئيس الجمهورية، ثم التريث في الاستقالة بناء على تمني رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ثم اجراء مشاورات قام بها رئيس الجمهورية مع كافة الأطراف، وانتشر التفاؤل في بيروت في شأن إقرار حل سياسي يؤدّي الى اصدار مقررات عن مجلس الوزراء يتضمن النأي بالنفس عن الصراعات العربية وعن الصراع الإيراني – السعودي في شأن اليمن وغير اليمن، حول النفوذ الإيراني في دول عربية عديدة.
خطاب السيد حسن نصرالله
اما من حيث الواقع، فان مجلس الوزراء سيقدّم مقررات لفظية وليست عملية، فاذا كان السيد حسن نصرالله اعلن انه لم يرسل مسدس الى اليمن فهذا امر يرضي السعودية ورسالة إيجابية لها، وفي ذات الوقت إعلانه عن انتهاء الحرب في العراق رسالة إيجابية أيضا الى الخليج والسعودية، كما ان كلامه عن انتصار النظام السوري على الإرهاب، وما يعني ذلك من انه عند انتهاء الحرب نهائيا في سوريا سينسحب حزب الله من سوريا. وحزب الله اعلن ان السقف الذي يمكن للمقاومة الالتزام به وعدم التنازل بعد الان هو خطاب سماحة السيد حسن نصرالله.
لكن الشق العملي لتنفيذ النأي بالنفس قد يكون صعبا الى حد ما، ويتطلب وقتا لمدة اشهر لانه من المستحيل تأمين النأي بالنفس خلال 24 ساعة من المشاورات التي اجراها رئيس الجمهورية مع كافة الأطراف.
محمد بن سلمان وخسارته
خسر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قراره باستقالة حكومة الحريري وإلغاء التسوية في لبنان وضرب الاستقرار، وذلك نتيجة الضغط الدولي على السعودية، وخاصة على ولي العهد محمد بن سلمان، ولم تعد السعودية تستطيع مرة ثانية الضغط لاستقالة الرئيس سعد الحريري واستقالة الحكومة، لان السعودية وخاصة ولي العهد محمد بن سلمان سيخسر كل مصداقيته وسينتفض الشعب اللبناني ضد رعونة ولي العهد محمد بن سلمان، لانه من غير المقبول ما حصل مع لبنان من تهديدات لوزير شؤون الخليج العميل الإسرائيلي ثامر السبهان والذي قال ان الكلام ليس من عنده بل من يعتبر ذلك يعيش في الوهم.
ثم صدر قرار ولي العهد محمد بن سلمان باستدعاء الرئيس سعد الحريري واجباره على القاء خطاب ضد ايران وعن قطع اذرع ايران في لبنان وخارج لبنان وقال الرئيس سعد الحريري وفق بيان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ان ايران حيث تحل يسود الخراب ويسود الإرهاب.
ضغط دولي على محمد بن سلمان
واثر الضغط الفرنسي والدولي على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تم اجباره على اجراء مقابلة مع الرئيس سعد الحريري على تلفزيون المستقبل، ثم حضر الرئيس الفرنسي الى مطار الرياض وقال كلاما عنيفا للامير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي وان فرنسا لا تمزح في هذا المجال وان الرئيس الفرنسي ماكرون يعطي مهلة أيام لاخراج الرئيس سعد الحريري من السعودية، وما لم يخرج الرئيس سعد الحريري من السعودية ويتم إزالة الإقامة الجبرية عنه فان فرنسا مع الاتحاد الأوروبي ستتحرك ضد السعودية، وبالتحديد ضد ولي العهد محمد بن سلمان لتعلن ان السعودية قامت بأكبر رعونة من قبل الأمير محمد بن سلمان لضرب الاستقرار والتسوية في لبنان، وانه اتخذ قرارا يصب في خانة الجنون عندما استدعى الرئيس الحريري وادى ذلك الى عدم الاستقرار مدة 14 يوما في لبنان وسقوط التسوية وسقوط الحكومة لكن الوحدة الوطنية اللبنانية ضربت قرار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إضافة الى الضغط الدولي وخاصة الاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 دولة الذي قرر قطع كل علاقاته مع السعودية، ما لم يتراجع ولي العهد محمد بن سلمان الخاسر الأول عن قراره، في شأن استدعاء الرئيس الحريري واستقالة الحكومة اللبنانية واسقاط التسوية في لبنان وضرب الاستقرار فيه.
كما ان مستشارة المانيا ميركل انذرت السعودية بقطع العلاقات معها، إضافة الى ان وزير خارجية المانيا قال كلاما قاسيا ضد السعودية، حتى الوصول الى حد اتهامها بالإرهاب، مما أدى بالسعودية الى سحب سفيرها من برلين احتجاجا، والتهديد باقفال مكاتب شركة سيمنز الالكترونية الألمانية واستثماراتها من السعودية، فردّت المانيا بأن سيمنز تعمل في السعودية بمبلغ ملياري دولار وان الناتج القومي لألمانيا هو 14 الف مليار دولار مع موازنتها، وهي رابع دولة في العالم، من حيث القوة الاقتصادية والصناعية والمالية، واذا قررت السعودية الدخول في حرب استثمار فان كل المصارف الألمانية إضافة الى المصارف الأوروبية ستلغي التعامل مع المصارف السعودية إضافة الى سحب سفراء الدول للاتحاد الأوروبي من السعودية وصولا الى حد عدم الاعتراف بشرعية ولي العهد محمد بن سلمان.
انتقادات واشنطن لمحمد بن سلمان
عندها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خاصة بعدما تلقى إضافة الى انذار الاتحاد الأوروبي لوماً وانتقادا من واشنطن لم يتم الإعلان عنه لكن تم ارسال موفد رسمي الى السعودية جاء من واشنطن وهو من كبار المسؤولين الاميركيين وابلغ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ضرورة التراجع عن قراره والافراج عن الرئيس سعد الحريري ليعود الى لبنان، وتعود التسوية السياسية في لبنان ويتم تثبيت الاستقرار السياسي والأمني وغيره والمالي في لبنان.
وبالنتيجة، شكل هذا الامر اكبر خسارة وضربة معنوية لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
التفاؤل في بيروت
لقد ظهر التفاؤل بقوة في بيروت من خلال أجواء قصر بعبدا وارتياح العماد ميشال عون الى نتيجة المشاورات التي اجراها، ويمكن اعتبار ان التسوية حاصلة وتقول أوساط الرئيس نبيه بري ان الأجواء إيجابية جدا وان مجلس الوزراء اللبناني قد ينعقد الأسبوع المقبل مرتين، مرة برئاسة الرئيس سعد الحريري ومرة برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وعندما يجتمع مجلس الوزراء برئاسة الرئيس سعد الحريري، سيصدر مقررات عن مجلس الوزراء تحمل عبارة النأي بالنفس، وهذا ما يراه الرئيس الحريري امرا هاما صدر عن الحكومة اللبنانية ويستطيع الوقوف امام السعودية وامام جمهوره وامام دول الخليج بأنه حصل على تنازل كبير في شأن تثبيت النأي بالنفس من قبل لبنان عن الصراع الإيراني – السعودي، إضافة الى الصراعات او توجيه او تدخل او ارسال قوات الى دول عربية من قبل حزب الله.
على صعيد آخر جرى التداول بإعادة التوازن ضمن الحكومة، ويعني ذلك تغيير بعض الوزراء، لكن رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري قال ان أحدا لم يفاتحه في الموضوع وهذا الامر لا يمكن حصوله وان الحكومة هي حكومة وحدة وطنية وستستمر.
كما ان اجواء قصر بعبدا والرئيس الحريري تستبعد كليا تغيير في الحكومة، الا اذا أصر التيار الوطني الحر على تغيير الوزير خوري من الحكومة وتبديله بوزير آخر.
وعندها قد تحتاج الحكومة الى مجلس النواب للاجتماع وبحث هذا التغيير في الحكومة، فاما ان يصدر بمرسوم عن رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية واما ان يحتاج الى موافقة مجلس النواب على هذا الامر.
وزيرة المرأة الإسرائيلية تعتبر سيناء مكانا للدولة الفلسطينية
في هذا الوقت، صرحت وزيرة المرأة الإسرائيلية بأن افضل مكان لايجاد الدولة الفلسطينية هي سيناء، ومساحة سيناء هي 60 الف كلم مربع، بينما الضفة الغربية التي يسكن فيها الفلسطينيون مساحتها 5800 كلم مربع، وسيناء يمكن ان تتسع في مساحة 60 الف كلم لأكثر من 15 مليون فلسطيني، وان إسرائيل ستضم القدس كلها، أي القدس الغربية والقدس الشرقية وتعتبرها نهائيا العاصمة الأبدية لدولة إسرائيل.
والوزيرة الإسرائيلية تحضر حاليا مؤتمرا في القاهرة، وهذا الكلام الوقح من قبل الوزيرة الإسرائيلية لم يقابَل بأي رد عربي عليها.
اما صحيفة هآرتس الاسرائيلية، فقد ذكرت ان الوزيرة الإسرائيلية تحدثت عن واقع حقيقي يمكن تنفيذه لكن صحيفة التايمز البريطانية قالت ان حدود غزة الفلسطينية تصل الى مدينة العريش وهي الأكبر في سيناء واكثر من ذلك، وان الحل الإسرائيلي ممكن، والولايات المتحدة برئاسة ترامب يوافقون على هذا الطرح وإقامة دولة فلسطينية في سيناء، وان السعودية توافق على هذا الامر وان ينتقل الفلسطينيون الى سيناء لاقامة دولتهم هناك على مساحة 60 الف كلم مربع، وان سيناء فارغة من السكان وكل ما فيها هو مليون و400 الف مواطن يسكنون قرب قناة السويس في مدينة الإسماعيلية البعيدة في اقصى حد من سيناء فيما مجمل سيناء فارغ ويمكن اعمارها، ومن خلال اتفاق السعودية وأميركا وإسرائيل ومحاولة جلب الدعم من قبل الاتحاد الأوروبي ستقوم السعودية بدفع 250 مليار دولار الى مصر وتقدم الولايات المتحدة 200 مليار دولار ويقدم الاتحاد الأوروبي 300 مليار دولار كما تقوم إسرائيل بتقديم مساعدات لاعمار سيناء عبر شركاتها الإسرائيلية وعبر إقامة مدن وابنية والبنية التحتية في سيناء.
لكن مساء امس ظهر ناطق باسم السلطة الفلسطينية وحركة حماس واعلنوا رفضهم المطلق لاي محاولة سعودية – أميركية – إسرائيلية لتقديم سيناء وطنا بديلا عن فلسطين، وقالوا ان الشعب الفلسطيني لن يترك فلسطين ابدا، وهي وطنه وارضه وتاريخه وشرفه وعزة نفسه وسيقاتل الى اقصى حد للبقاء في فلسطين وان الاحتلال الإسرائيلي سيزول مهما كلف الامر.
المصالحة بين فتح وحماس
المصالحة بين فتح وحماس التي جرت في القاهرة أدت الى اعلان عناوين عريضة في شأن المصالحة بين السلطة الفلسطينية وحركة فتح من جهة وحماس من جهة أخرى، لكن السلطة الفلسطينية التي سيطرت على المؤسسات والوزارات وغيرها وتنازلت حماس لها، وصلت الى حد مطالبة حركة حماس بتسليم سلاحها، فردت حركة حماس بأن موضوع سلاحها غير قابل للحوار، ورفضت كليا هذا الامر. وتعسرت قضية المصالحة بين فتح وحماس، فيما اتهمت السلطة الفلسطينية بأن قطر وتركيا دخلتا على الخط واقنعتا حماس بعدم المصالحة مع السلطة، اما مصر فدخلت بقوة في الموضوع، وطلبت من السلطة الفلسطينية عدم مفاوضة حماس في شأن تجريدها من السلاح، لان هذا الامر مستحيل في الوقت الراهن وان حماس مضطرة لسلاحها كي تدافع عن أي هجوم إسرائيلي على غزة.
الوضع في اليمن
تزداد الحرب ضراوة في اليمن ويتم محاصرة 20 مليون مواطن يمني من قبل الجيش السعودي، والجيش الخليجي، إضافة الى مرتزقة، ويقع 11 مليون طفل يمني تحت المرض وخطر الموت بسبب الحصار المفروض من السعودية ودول من الخليج.
وقد اعلن رئيس منظمة اليونيسف الدولية ان الحصار من السعودية ودول خليجية على اليمن وموت الأطفال وقتل المدنيين لم يعد يطاق ولم يعد مقبولا ولذلك يجب تدخل الأمم المتحدة مع السعودية لانسحابها من اليمن وفك الحصار عن اليمن كله. فيما السعودية تزيد من ارسال الطائرات من طراز اف – 15 لتضرب بالصواريخ والقنابل مدن يمنية محاصرة وتقتل المدنيين، والحرب في اليمن مشتعلة وستزداد حدة.
ما هو انعكاس الوضع على لبنان
إزاء هذه الازمات في غزة وفلسطين، والحرب الجارية في اليمن، والمطالبة بضم الحشد الشعبي الذي هو تابع للنفوذ الإيراني مباشرة الى الجيش العراقي فيما الحشد الشعبي يرفض ذلك والحرس الثوري الإيراني يؤيده في هذا الامر فان مشكلة كبيرة تقع امام حكومة العبادي الاتحادية في العراق. ثم ان هنالك مشكلة كبيرة بين الحكومة الاتحادية في العراق وإقليم كردستان.
واذا انتقلنا الى سوريا، فان مشكلة كبيرة حاصلة هي دخول اميركا على الخط ودعمها لاكراد سوريا لاقامة شبه دولة كردية في شمال سوريا، وهذا الامر لن تسمح به تركيا، ولن يسمح به الجيش العربي السوري وحلفاؤه، ولذلك حصل تقارب كبير بين تركيا وسوريا في شأن ضرب الاكراد وتحذير واشنطن من استمرار دعمها وتمويلها لحزب العمال الكردستاني في شمال سوريا وإقامة دولته هناك والازمة مفتوحة.
كذلك فان الجيش الأميركي موجود في شمال سوريا بحجم 3 الاف جندي ويدعمون الاكراد، وواشنطن أعلنت انها لن تنسحب من سوريا قبل حصول التسوية السياسية في سوريا.
وفي هذا الوقت، قامت السعودية بتوحيد المعارضة السورية على قاعدة انهاء وجود الرئيس بشار الأسد في سوريا وقيام حوار مباشر بين المعارضة السورية ووفد من الحكومة السورية والبند الأول هو إزاحة الرئيس بشار الأسد من السلطة وقيام هيئة انتقالية تضع دستورا جديدا لسوريا ثم تجري انتخابات نيابية تحت اشراف الأمم المتحدة في سوريا.
هذا الامر رفضه النظام السوري كليا، وقام بتأجيل سفر الوفد السوري الى مؤتمر جنيف للاجتماع بالمعارضة، وهو الاجتماع الثاني.
ثم تدخلت روسيا مع النظام السوري وطلبت منه ارسال وفد الى جنيف للتباحث مع المعارضة لكن روسيا أبلغت ديمستورا مندوب الأمم المتحدة للتفاوض بين المعارضة السورية والنظام ان عليه ان يرفض أي شروط مسبقة وان بقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة هو امر غير قابل للحوار وان الرئيس الأسد سيتسمر على رأس الحكم في سوريا، وان روسيا من خلال مؤتمر القمة الذي عقدته مع تركيا وايران فوافقت على بقاء الرئيس الأسد على رأس السلطة وقيام هيئة انتقالية في سوريا تقوم بوضع دستور جديد وتجري انتخابات نيابية في سوريا تحت اشراف الامم المتحدة، واكثر من ذلك لن يحصل في سوريا وفق القرار الروسي المتفق مع تركيا وايران عبر الرئيس اردوغان رئيس تركيا والرئيس روحاني رئيس الجمهورية الاسلامية الإيرانية.
وعلى هذا الأساس، أرسلت دمشق وفدا سيصل اليوم الأربعاء الى جنيف على ان تبدأ المحادثات يوم الخميس.
كيف سيتم تطبيق النأي بالنفس؟
ما هو انعكاس كل هذه الاحداث على لبنان، وكيف سيتم تطبيق اتفاق النأي بالنفس، الذي سيصدر كمقررات عن مجلس الوزراء، النتيجة هي ان ولي العهد محمد بن سلمان خسر كل أوراقه في لبنان، وان السعودية أصبحت مطرودة من الساحة اللبنانية ولم يعد لها الحق بالتعاطي في الساحة اللبنانية وضرب الحكومة واستقالتها إضافة الى ضرب الاستقرار والتسوية السياسية والأمنية في الساحة اللبنانية، واذا قام ولي العهد محمد بن سلمان بخطوة مرة ثانية مثل الخطوة الأولى، سيجد نفسه معزولا عن العالم ويصيبه احباط كبير، إضافة الى ضرب هيبته ومكانته العربية، وخاصة في السعودية، حيث قام بسجن وتصفية الامراء من اعمامه واحفاد الملك عبد العزيز وسجنهم، إضافة الى سجن 420 رجل اعمال سعودي ومن جنسيات أخرى ويقوم دون محاكمة ودون قضاء باجبارهم على التوقيع عن التنازل عن ثرواتهم كي يجمع حوالى 500 مليار دولار الى 800 مليار دولار منهم، وذلك لان الازمة الاقتصادية في السعودية أصبحت كبيرة، وانه لأول مرة في تاريخ السعودية تصدر وزارة الاقتصاد قرارا بوضع رسم القيمة الإضافية على البضائع في السعودية، بعدما كانت السعودية لا تضع ضرائب إضافية على استيرادها والسعودية هي البلد الوحيد في الخليج التي لديها اكبر ثروة نفطية واحتياط من النفط في العالم، ومع ذلك وصل اقتصادها الى انحطاط بسبب سياسة ولي العهد محمد بن سلمان وسيطرته على اكبر شركة بترول في العالم هي شركة أرامكو، ووضع أرباحها في حسابه الخاص في سويسرا وفي بنوك سعودية خارج الموازنة الحكومة للمملكة العربية السعودية.
الحريري ربح من خلال جملة لفظية
واذا كان الرئيس سعد الحريري قد حصل على ربح من خلال جملة لفظية هي النأي بالنفس فانه في واقع الامر لن يحصل النأي بالنفس عن الصراع العربي وسيستمر ولن يستطيع الرئيس الحريري الاستقالة مرة ثانية، لانه اذا استقال فلن يعود ابدا الى الحكم ولن يعود ابدا الى رئاسة الحكومة، خاصة وان لبنان ينتظر اجراء انتخابات نيابية قريبة تحدد حجم كل حزب وكل فاعلية على الساحة اللبنانية.
كذلك فاذا استقال الرئيس سعد الحريري مرة ثانية يعني ذلك انه ليس رجل دولة وانه ليس مسؤولا كبيرا بمقام رئاسة مجلس الوزراء ويتخذ قرارات ضد لبنان وضد استقراره وضد التسوية وبالتالي تكون هذه القرارات قرارات طائشة.
واذا كانت حماس ترفض البحث في نزع سلاحها واذا كانت إسرائيل تريد ضم القدس نهائيا اليها، واعلانها عاصمة ابدية لها، كذلك اذا كانت إسرائيل مع السعودية وأميركا تريد إقامة الدولة الفلسطينية في سيناء وتصفية الوجود الفلسطيني في فلسطين، فيعني ذلك ان لبنان لن يكون بمنأى عن هذا الموضوع لان على الساحة اللبنانية 500 الف لاجئ فلسطيني يعيشون في المخيمات وعندها سيتحرك الفلسطينيون في لبنان بحجم نصف مليون لاجئ ولا يستطيع احد منعهم من التحرك، واذا قام الجيش اللبناني بضربهم ستحصل مجازر في المخيمات لا يتحملها لا الرأي العام العربي ولا الأوروبي ولا الرأي العام الدولي.
سقط محمد بن سلمان وانتهى الهجوم السعودي
سقط محمد بن سلمان ولي العهد السعودي سقوطا مريعا من اعلى القمة الى ادنى الاودية، واذا عاد مرة ثانية الرئيس سعد الحريري الى القبول باستدعائه ووضعه في الإقامة الجبرية فسينتهي سياسيا مع عائلة الحريري كلها، لان بهاء الدين الحريري غير صالح لرئاسة الحكومة، ولا يعرف بالسياسة كثيرا، بل هو مقاول من الدرجة الأولى ومحيط تيار المستقبل كله يقول ان بهاء الحريري لا يفهم بالسياسة شيئا كليا.
انتهى الهجوم السعودي وهجوم ولي العهد محمد بن سلمان الى فشل كبير وسقوط مريع لولي العهد محمد بن سلمان والخسارة الكبيرة على الساحة اللبنانية والأوروبية والأميركية والعالمية، هذا دون ان نذكر ان الرئيس بوتين رئيس روسيا اتصل هاتفيا بمحمد بن سلمان ولي العهد السعودي دون الإعلان عن ذلك وابلغه ان روسيا قد تتخذ موقفا متطرفا ضد السعودية وتوقف تسليم الأسلحة الروسية الى السعودية خاصة منظومة الدفاع اس – 400 القادرة وحدها على ضرب الصواريخ الإيرانية اذا ما قامت ايران بضرب صواريخ بالستية بعيدة المدى.
ولم يتم الإعلان عن هذا اتصال الهاتفي، بل اشارت وكالة سبوتنك الى ان روسيا تحركت بقوة على مستوى عال جدا وعندما تقول على مستوى عال جدا، فهذا يعني الرئيس بوتين، وانه جرى الاتصال بالامير محمد بن سلمان وابلغه القرار الخطير الروسي وعندها رضخ ولي العهد محمد بن سلمان لان السعودية بحاجة ماسة الى منظومة الدفاع الروسية اس – 400 خوفا من الصواريخ الإيرانية ولان منظومة الدفاع الروسية اس – 400 هي المنظومة الوحيدة القادرة على اسقاط الصواريخ الإيرانية اذا ما قامت ايران بضرب السعودية بالصواريخ، ومنظومة اس – 400 هي المظلة الوحيدة التي تحمي عاصمة السعودية الرياض ومدينة جدة وكل جغرافيا السعودية على مساحة مليون كلم مربع وهي مساحة السعودية.
ما هي نتيجة الازمة في لبنان التي حصلت؟
لقد نجح الرئيس سعد الحريري بالحصول على مقررات من الحكومة بعبارة النأي بالنفس لكنه ربح جملة لفظية فقط وليست عملية على الأرض، اما المنتصر الحقيقي فهي المقاومة، فسلاحها باق في لبنان وليس قابل للحوار، ووجودها العسكري في سوريا باق وقواتها الكبيرة التي تصل الى 15 الف مقاتل وحتى 20 الف مقاتل باقون في سوريا ويقاتلون. كذلك فان حزب الله والمقاومة لا يستطيعون الابتعاد عن كربلاء والنجف ولا يستطيعون الابتعاد لا عن الحشد الشعبي ولا عن الحكومة العراقية ولا عن النجف وكربلاء بل سيبقون هناك قوات على مستوى الخبراء والقادة لحماية الوضع العراقي وضرب خلايا الإرهاب من قوى داعش والخلايا الإسلامية المتطرفة لان لدى حزب الله كوادر مختصة لكشف خلايا داعش وضربها وليس لدى الجيش العراقي هذه الخبرة بل ان حزب الله يتمتع بخبرة كبيرة وهو الذي استطاع ضرب كل خلايا داعش على الساحة اللبنانية ومنعها من تفجير السيارات او ارسال انتحاريين وذلك سواء في الضاحية ام في بيروت ام في الهرمل ام في البقاع ام في القاع، ام في النبي عثمان ام في شتوره ام على مداخل بيروت ام ضد مطرانية السريان التي قد تم كشف خلية من داعش كانت تريد تفجير كنيسة السريان في الاشرفية. إضافة الى كشف 3 خلايا في طرابلس والقيام بسحبهم خلية وراء خلية الى بيروت دون ان تهتز طرابلس ودون ان ينتشر الخبر علانية.
ولذلك فان قادة وخبراء وكوادر حزب الله لا يمكن ان تخرج من العراق دون ضرب داعش نهائيا واستقرار الوضع في العراق على مستوى ازمة الحشد الشعبي الذي تدعمه ايران والتسوية الحاصلة بين الحكومة العراقية التي يمكن تنفيذها مع الحشد الشعبي عبر انضمامه الى الجيش العراقي، وهذا ما قد لا تقبل به ايران.
دعم أميركي للجيش بكل الطاقات
إزاء كل ذلك لا يمكن القول ان التفاؤل يجب ان يكون كبيرا، بل يجب ان نقول ان الضغط الدولي استطاع الحفاظ على استقرار لبنان والتسوية فيه، والى ان يحصل امر جديد قد يكون مفاجأة لا احد يعرف ماذا سيحصل، مع العلم ان رئيس اركان الجيوش الأميركية كلها والبالغة من حيث عدد الجيش الأميركي مليونين ونصف مليون جندي ويقوم بقيادتهم رئيس اركان الجيوش الأميركية سيزور بيروت في الأشهر القادمة وربما قريبا في الأسابيع المقبلة، ويعلن ان الولايات المتحدة هي شريكة للبنان وان الجيش الأميركي سيدعم الجيش اللبناني بكل طاقاته، وان الهبة التي منحتها السعودية بقيمة 3 مليارات الى الجيش اللبناني لشراء أسلحة ثم أوقفت إعطاء لبنان الهبة وتسلمت الاسلحة من فرنسا واستعملتها في اليمن بدل تسليمها الى الجيش اللبناني. ولذلك ستقوم الولايات المتحدة بتقديم كامل الأسلحة الى الجيش اللبناني دون حاجة لبنان الى السعودية والهبة التي كذبت بها السعودية على لبنان بعد وعدها الجيش اللبناني والشعب اللبناني بتقديم الهبة ثم الكذب والتراجع عن الهبة وكيف تقوم دولة مثل السعودية تعطي ترامب 208 مليار دولار ولا نعرف مقابل ماذا في حين تمنع تسليم لبنان هبة الـ 3 مليارات وتأخذ الأسلحة الفرنسية التي صنعتها لصالح الجيش اللبناني وترسلها الى اليمن للحرب هناك.
****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
الحريري: الحوار مستمر وبداية الفرج لكل اللبنانيين في الاسبوع المقبل
المواقف التي اعلنت من جهات رسمية وسياسية اوحت بأن تسوية سياسية جديدة في طريقها الى الانجاز، قوامها النأي بالنفس فعلا لا قولا عن صراعات المنطقة. وقد اعرب الرئيس ميشال عون عن امله في ان يحمل الاسبوع المقبل المزيد من الايجابيات على صعيد معالجة التطورات السياسية. كما قال الرئيس الحريري ان الحوار القائم جدي لايجاد الحلول، وهو يرتكز على مبدأ النأي بالنفس، والاسبوع المقبل يكون بداية الفرج لكل اللبنانيين.
وعشية مغادرته الى ايطاليا في زيارة تستمر الى يوم الجمعة، اعرب الرئيس عون امس عن امله في ان يحمل الاسبوع المقبل المزيد من الايجابيات على صعيد معالجة التطورات السياسية، التي نشأت عن اعلان رئيس مجلس الوزراء الرئيس سعد الحريري استقالته وتريثه في تقديمها بناء على رغبة رئيس الجمهورية.
واكد الرئيس عون على ثبات الاستقرار والامن في البلاد، وعلى متانة العلاقات التي تربط لبنان مع الدول العربية والاجنبية كافة، والتي يعمل على تعزيزها وتطويرها.
جلسة حكومية
وقد اعلن البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بعد لقائه الرئيس عون عصر امس لدى عودته من روما، ان رئيس الجمهورية ابلغه ان مجلس الوزراء سيعقد جلسة مطلع الاسبوع المقبل تطرح فيها نتائج المشاورات.
بدوره ترأس الرئيس الحريري امس اجتماعا لكتلة المستقبل صدر في نهايته بيان نوه بالموقف الذي اتخذه رئيس الحكومة لجهة التريث في الاستقالة لإجراء مشاورات واتصالات على مختلف المستويات، بهدف التزام جميع القوى السياسية بسياسة النأي بالنفس عن نزاعات المنطقة وحروبها، والتأكيد على الانخراط في نظام المصلحة العربية المشتركة تعزيزا واحتراما لعلاقات لبنان العربية، وتأكيدا والتزاما بأحكام الدستور واتفاق الطائف.
الحريري: تفاءلوا
ومساء استقبل الحريري ممثلين عن الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي والجمعيات والنقابات والمصارف ورجال الاعمال وتحدث اليهم عن الاوضاع العامة وافاق المرحلة المقبلة.
قال الحريري: ان الحوار القائم سنستكمله في الايام المقبلة بكل إيجابية وانفتاح، وهو حوار جدي لإيجاد الحلول الجدية للحفاظ على علاقاتنا مع كل أصدقائنا العرب، وخصوصا الخليج. نحن نكون أقوى حين نعمل سويا، ونحترم بعضنا البعض ونراعي مصالح بعضنا البعض ونغار عليها، من أجل مصلحة لبنان بداية والمصالح العربية.
واضاف: الحوار القائم حاليا يرتكز على مبدأ النأي بالنفس، فعلا وليس فقط قولا، فهذه هي مصلحة لبنان، ليس لأن هذا ما أريده بل لأن لبنان بحاجة إليه، وكذلك اللبنانيون الذين يعيشون خارج لبنان، فمصالح اللبنانيين تقتضي أن يكون لدينا نأي حقيقي بالنفس لمصلحة لبنان وكل اللبنانيين الذين يعيشون في الخليج أو في كل أنحاء العالم. إن لم نعرف مصلحة لبنان العليا ونوجه سياستنا على هذا الأساس، فستكون لدى لبنان مشكلة. ولذلك، كل الحوار الجاري اليوم هو على هذا الأساس، وكل الأجواء التي نسمعها هي أجواء إيجابية من كل القوى السياسية، ربما نحتاج إلى مزيد من الحوار، والأسبوع المقبل يكون بداية الفرج بإذن الله لكل اللبنانيين.
أضاف: جميعكم يعلم المشاريع الاقتصادية التي كنا نعمل عليها، وقد أعدت فتح كل الملفات فور عودتي إلى بيروت، وأؤكد لكم أنه إذا كانت الأمور إيجابية سنواصل دراسة موازنة عام 2018 وننهيها قبل نهاية العام الحالي في حد أقصى، إذا تمت كل الأمور في موضوع النأي بالنفس على ما يرام.
وتابع الحريري: ما يهمني هو مصلحة اللبنانيين، لا مصلحتي السياسية ولا مصلحة تياري السياسية. ما يهمنا هو مصلحة البلد والاقتصاد الوطني والاستقرار المحلي. ولذلك، حاول البعض في المرحلة السابقة أن يستعمل سياستي لمصلحة البلد للدخول في زواريب المصالح الطائفية أو المذهبية أو المناطقية. أنا لم أنظر يوما إلى الأمور على هذا النحو، بل كنت دائما أنظر إلى استفادة لبنان واللبنانيين من كل المشاريع الاقتصادية التي نعد لها. هذا المنطق الذي عملت على أساسه وسأكمل فيه… وانا اقول لكم تفاءلوا.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
مجلس الوزراء يعود الاسبوع المقبل نائيا بنفسه
كتبت تيريز القسيس صعب
عكست الأجواء الايجابية التي رشحت منذ أمس الاول من قصر بعبدا اثر المشاورات التي أجراها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع رؤساء الكتل النيابية وممثلي الاحزاب، على تصريحات البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي زار الرئيس عون عشية توجهه الى ايطاليا في زيارة رسمية لثلاثة أيام.
وعلمت «الشرق» من مصادر سياسية ان البطريرك نقل الى عون رسالة من البابا فرنسيس تعرب عن دعم الكرسي الرسولي للمساعي والجهود التي يقوم بها عون بهدف المحافظة على الاستقرار والأمن في لبنان، كما على صورة العيش المشترك الذي يتحلى به الشعب اللبناني، وضرورة تكاتف أبنائه حول دولته ومؤسساته.
كما أشارت المصادر الى ان الرسالة حملت اهتمام الكرسي الرسولي بالوضع في لبنان، وأهمية المحافظة على مؤسساته الدستورية في هذه الظروف الحساسة لمواجهة أية أخطار تحدق بمنطقة الشرق الاوسط، خصوصاً وأن لبنان هو مركز للحوار والثقافات بين الأديان.
وقد بحث الرئيس عون مع البطريرك الراعي الذي استقبله عصر أمس، في آخر التطورات المحلية، في ضوء اللقاءات التشاورية التي عقدها مع ممثلي الكتل النيابية وعدد من الاحزاب اللبنانية أمس، بالاضافة الى نتائج زيارة البطريرك الى كل من المملكة العربية السعودية والفاتيكان.
وبعد اللقاء ضرح البطريرك الراعي للصحافيين فقال:
«زرت فخامة الرئيس كي اتمنى له كل التوفيق، وأضعه في اجواء الزيارة التي قمت بها الى السعودية علما انني كنت اتصلت به في اليوم الاول وارسلت اليه تقريرا خطيا مفصلا حول كل الامور. وقد وضعت الرئيس عون ايضا باجواء لقاءاتنا في الفاتيكان، اكان في امانة سر الدولة او مع قداسة البابا. جئت كي اقول ايضا ان فخامة الرئيس،
امتص كالحربة، بحكمته وبهدوئه وبعد نظره، كل ما حصل فعاد البلد ليعيش فرحا ووحدة كبيرين، وقد زالت الازمة الاخيرة. كما تمنيت لرئيس الجمهورية ان تتمكن المشاورات التي اجراها من الوصول الى نتيجة ينتظرها كل اللبنانيين. ونتمى له سفرا مباركا وان يعود بالسلامة اذ يحق للجالية اللبنانية ان تفرح بالرئيس كما نفرح نحن».
سئل: كنت اعلنت من السعودية انك مقتنع باسباب استقالة الرئيس سعد الحريري، هل مازلت مقتنعا بهذه الاستقالة، بعدما صرف النظر عنها كما يبدو واضحا؟
اجاب: كل ذلك اصبح في مهب الريح، ورئيس الجمهورية اجرى استشارات وسمع آراء كل الاحزاب والشخصيات. ولا لزوم الى العودة الى الوراء. نحن ننتظر نتيجة المشاورات، وان شاء الله يتمكنون من اعلان شيء في هذا الموضوع الاسبوع المقبل كما يقول الرئيس. ان ذلك بات من الماضي.
سئل: هل انت مع تعديل في البيان الوزاري في ما يتعلق بالنأي بالنفس في ما خص العلاقات العربية؟
اجاب: هذا موقف اساسي بالنسبة لنا، واعتقد ان الجميع يطالب به، فلبنان لا يمكن له ان ينطلق الا على هذا الاساس. ان مضمون المشاورات لم يطلعني الرئيس عليه، الا اننا وكما نقرأ في الصحف، فان الجميع يتكلم عن الامر علما انه اساسي بالنسبة للبنان. ان قيمة لبنان بعلاقاته مع كل الدول، وبكونه مكان تلاق وصداقة، وكل الدول تريد منه ان يكون كذلك. واتصور ان نتيجة المشاورات ستكون على هذا النحو.
سئل: انتقد البعض زيارتك التاريخية الى المملكة العربية السعودية، ماذا تقول لهذا البعض؟
اجاب: اريد ان احيي المملكة لاني سمعت من جلالة الملك ومن الامير ولي العهد كلاما رائعا عن لبنان واللبنانيين، وكم يعتبرون لبنان مهما ومن انه يجب ان يبقى منفتحا على كل الناس وتبقى صداقاته مع كل الدول. وقد حدثاني عن الايام التي كانا يقضيانها فيه، وهما يتمنيان ان يبقى لبنان على هذا النحو، ارضا حلوة ولطيفة، وارض الحرية واللقاءات لا العداوات. واود ان اشكرهما على هذا الكلام بالاضافة الى الحفاوة الكبيرة التي احاطاني بها. وبالمناسبة، علمت في المطار بوفاة شقيقة جلالة الملك، واود من هنا ان اقدم له التعازي.
سئل: هل ترى من حاجة للدعوة الى قمة روحية مسيحية اسلامية بعد الازمة الاخيرة؟
اجاب: اذا كانت من حاجة، نحن ندعو الى قمة، لكن قد لا تكون ثمة حاجة لذلك لان ما قام به فخامة الرئيس من مشاورات وما سيصدر مبدئيا الاسبوع المقبل في مجلس الوزراء قد يغني عن هذا الامر. واذا وجدت الحاجة ندعو الى قمة وهذا اسهل ما نقوم به لان لا صعوبة في لقائنا مسيحيين ومسلمين.
سئل: نفهم من كلامك ان ثمة جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل؟
اجاب: قال لي فخامة الرئيس انه عندما يعود، ستعقد مطلع الاسبوع المقبل جلسة يطرحون فيها نتائج المشاورات.
سئل: هل يمكن ان يكون هناك ما يعبر عنه باتفاق؟
اجاب: هناك العديد من القضايا بينها نتيجة المشاورات، هذا ما فهمته من الرئيس.
وفي دردشة مع الصحافيين أوضح الراعي أنه أرسل تقريراً خطياً الى رئيس الجمهورية حول نتائج زيارته المملكة، كما أرسل تقريراً آخر للفاتيكان بعد استفسارات كثيرة من فرنسيس حول ما يحصل في لبنان منذ احتجاز الرئيس سعد الحريري في السعودية.
وقال البطريرك أنه سمع كلاماً شخصياً ومشجعاً من كل من الملك سلمان وولي العهد محمد عن تشجيعهما الحريري العودة الى بيروت لاعادة ترتيب البيت الداخلي، وتعزيز الاستقرار السياسي.
وأوضح غبطته أيضاً خلال الدردشة أنه سمع تطمينات حول وضع أبناء الجالية اللبنانية في المملكة، وأهمية وجودهم على أراضيها بهدف تعزيز النمو والازدهار في البلاد.
وحول مما أثير عن ان النائب السابق فارس سعيد، والدكتور رضوان السيد حضرا ترتيبات الزيارة الى المملكة، أكد الراعي أن الزيارة الى المملكة كانت مقررة منذ العام 2013، ولأسباب وفاة الملك عبد الله، واستقالة البابا السابق وانتخاب البابا الحالي، تم تأجيل الزيارة حينها.
وقال إن القائم بأعمال المملكة السابق في بيروت وليد بخاري هو من سعى الى انجاح هذه الزيارة، وقد عمل منذ شهرين تقريباً للتحضير لها وترتيبها.
وقال هذه الزيارة التاريخية والمهمة فتحت آفاقاً جديدة في العلاقات المميزة بين لبنان والمملكة، ونحن سنسعى على المحافظة عليها وتشجيعها وتثمينها عبر لقاءات وزيارات في المستقبل.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
الحريري: الحوار القائم يسعى للحفاظ على العلاقات مع الخليج
قال إن التحضير لمؤتمر «باريس 4» يبدأ الأسبوع المقبل
أكد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، أن «الحوار القائم سنستكمله في الأيام القادمة بكل إيجابية وانفتاح»، مشدداً على أنه «حوار جدي لإيجاد الحلول الجدية، للحفاظ على علاقاتنا مع كل أصدقائنا العرب، وخاصة الخليج»، قائلاً: «إننا نكون أقوى حين نعمل سوياً ويحترم بعضنا بعضاً، ونراعي مصالح بعضنا ونغار عليها، من أجل مصلحة لبنان بداية، والمصالح العربية».
وأعلن الحريري أنه «حين ننتهي من الشأن السياسي الأسبوع المقبل، سيحضر إلى لبنان مندوب من فرنسا ليبحث مع الوزراء والفريق الاقتصادي التحضير لمؤتمر (باريس 4)، وكذلك هناك التزام من قبل رئيس وزراء إيطاليا لعقد مؤتمر (روما 2) والـ(ISG) وغيرها من الاجتماعات التي كانت مقررة أن تعقد؛ لكن كل هذا رهن التوصل إلى نتائج حقيقية فيما يخص موضوع النأي بالنفس فعلاً وليس قولاً».
وجاء إعلان الحريري خلال استقباله في «بيت الوسط» قوى الإنتاج في لبنان التي تضم ممثلين عن الهيئات الاقتصادية، والاتحاد العمالي العام، والجمعيات، والنقابات، والمصارف، والشركات، ورجال الأعمال، والعمال، وتحدث إليهم عن الأوضاع العامة وآفاق المرحلة المقبلة.
وأوضح الحريري أن «الحوار القائم حالياً يرتكز على مبدأ النأي بالنفس، فعلاً وليس فقط قولاً، فهذه هي مصلحة لبنان، ليس لأن هذا ما أريده؛ بل لأن لبنان بحاجة إليه، وكذلك اللبنانيون الذين يعيشون خارج لبنان»، لافتاً إلى أن «مصالح اللبنانيين تقتضي أن يكون لدينا نأي حقيقي بالنفس، لمصلحة لبنان وكل اللبنانيين الذين يعيشون في الخليج، أو في كل أنحاء العالم». ولفت إلى أن «كل الحوار الجاري اليوم هو على هذا الأساس، وكل الأجواء التي نسمعها هي أجواء إيجابية من كل القوى السياسية، ربما نحتاج إلى مزيد من الحوار، والأسبوع المقبل يكون بداية الفرج بإذن الله لكل اللبنانيين».
وشدد الحريري على أن «ما يهمني هو مصلحة اللبنانيين، لا مصلحتي السياسية ولا مصلحة تياري السياسية. ما يهمنا هو مصلحة البلد والاقتصاد الوطني والاستقرار المحلي. لذلك حاول البعض في المرحلة السابقة أن يستعمل سياستي لمصلحة البلد للدخول في (زواريب) المصالح الطائفية أو المذهبية أو المناطقية. أنا لم أنظر يوماً إلى الأمور على هذا النحو، بل كنت دائماً أنظر إلى استفادة لبنان واللبنانيين من كل المشروعات الاقتصادية التي نعد لها. هذا المنطق الذي عملت على أساسه وسأكمل فيه؛ خاصة أن هناك مراحل نجحنا فيها وأنجزنا الكثير، مثل موازنة عام 2017، وقانون الانتخاب». وأكد أن الانتخابات ستجري في وقتها بإذن الله، والجميع تعاون في هذا الموضوع. كما أن فرنسا ودول الخليج ما زالوا ملتزمين بالمشروعات التي كنا نعمل عليها في مجال الاستثمار في البنى التحتية وغيرها، وهي موضوعات ما زالت قائمة.
*******************************************
Hariri prévoit un début de dénouement la semaine prochaine
C’est un climat positif qu’a véhiculé hier le Premier ministre, Saad Hariri, en annonçant qu’un début de dénouement de la crise politique allait avoir lieu à partir de la semaine prochaine, alors qu’un Conseil des ministres est censé se tenir à ce moment-là. Il s’agirait de la première réunion du gouvernement depuis que M. Hariri a présenté sa démission le 4 novembre à Riyad, avant de décider de la geler le 22 novembre.
Devant une délégation de la Fédération des chambres de commerce, d’industrie et d’agriculture qu’il a rencontrée à la Maison du centre, M. Hariri a estimé que les concertations qui ont actuellement lieu se poursuivront dans un esprit d’ouverture.
« Le dialogue entamé est sérieux et vise à trouver des solutions tout aussi sérieuses afin que nous puissions sauvegarder nos relations avec nos amis arabes, et plus particulièrement avec les pays du Golfe », a-t-il dit dans une déclaration, à l’issue d’une journée de rencontres. « Le dialogue en cours se base sur le principe de la distanciation, dans les faits et non seulement en paroles, car c’est là que réside l’intérêt du Liban », a ajouté M. Hariri. « Si nous ne parvenons pas à comprendre où réside l’intérêt supérieur du Liban pour orienter nos politiques dans ce sens, nous ferons face à un grand problème », a-t-il prévenu. « Nous n’avons que des échos positifs de la part de tous les acteurs politiques. Nous avons peut-être besoin de davantage de dialogue, et la semaine prochaine marquera le début du dénouement, si Dieu le veut », a encore fait savoir le Premier ministre.
S’adressant aux représentants des instances économiques, il a déclaré : « Je vous invite à être optimistes. Cette période peut être difficile, mais cela ne veut pas dire qu’il n’y a pas d’issue. J’ai pleinement confiance en vous et en tous les hommes et femmes d’affaires. Ce qui est important, c’est de parvenir à la stabilité dans le pays », a-t-il dit.
M. Hariri s’est enfin engagé, en sa qualité de Premier ministre et en tant que chef d’un courant politique, à faire « tout ce qui est nécessaire pour faciliter le travail des hommes d’affaires ».
Bloc du Futur
M. Hariri a par ailleurs présidé la réunion hebdomadaire du bloc parlementaire du Futur qui s’est tenue à la Maison du centre. C’est un communiqué restreint qu’ont toutefois publié les participants dans lequel ils saluent la décision du Premier ministre de geler sa démission, en attendant que se décante une position officielle relative à la distanciation du Liban. Le texte affirme la nécessité pour le Liban de s’engager à œuvrer en direction « de la consolidation des intérêts arabes communs » et du respect des clauses de la Constitution et de Taëf.
Interrogé en soirée sur la portée de ce texte, une source proche de la réunion a indiqué que le message principal qui a été dégagé était celui de la nécessité du retour dans « le giron de l’État ». « Cela ne se fera pas par un coup de baguette magique, nous en sommes conscients. Il s’agit d’un long processus qui doit toutefois être entamé », a-t-elle dit, dans une allusion à l’arsenal du Hezbollah.
La source a toutefois insisté sur le caractère « extrêmement sensible » de la période actuelle et la nécessité de trouver sans plus tarder « une solution à l’ingérence du parti chiite en territoire externe ». « La situation est devenue très pesante pour le Liban », a précisé la source, déplorant au passage « la politique de déni » que continuent de pratiquer certains protagonistes au sein du pouvoir, alors que « les menaces sont réelles et continueront de peser sur le Liban tant que ce dernier n’en aura pas pris acte et agi en fonction ».
