زكا يلجأ الى مفوضية حقوق الانسان: لماذا عندما يتعلق الامر بايران يمتنع لبنان عن الإدانة

 

قام نزار زكا، اللبناني المعتقل في السجون الايرانية، من خلال عائلته بتقديم اعتراض الى الهيئة العليا لحقوق الانسان بعد صدور قرارات وادانات من مجلس الشيوخ الاميركي والكونغرس الاميركي ومنظمات وهيئات المجتمع المدني، وبعد ان لمس تجاهلا كاملا من السلطات اللبنانية لقضيته منذ سنتين ولغاية تاريخه.

توجّه زكا من خلال عائلته الى مفوضية حقوق الانسان لدى الامم المتحدة، معترضا على انتهاكات حقوق الانسان التي تعرّض ولا يزال يتعرض لها في الجمهورية الاسلامية في ايران.

وافاد نزار زكا في اتصال مع وكيله بأنه لغاية تاريخه، وبعد مرور ثمانمئة يوماً على اختطافه في ايران واحتجازه كرهينة، لم تصدر الدولة اللبنانية اي بيان لاستنكار ما حصل بمواطنها ولم يتمّ حتى استدعاء السفير الايراني للاعتراض على ما حصل به، كما انها لم تقم بأي اجراء من شأنه تحريره بالرغم من المراجعات والنداءات والمناشدات المتكررة الامر الذي يثير الشكوك حول نوايا بعض الجهات في العمل جديا على تحريره وفقا لما افاد به زكا.

و افاد زكا من خلال الاتصال بوكيله بانه يأمل انه سينتج عن عودة الرئيس الحريري ووجود رئيس جمهورية قوي للبنان، تحرك سريع وفاعل للدولة اللبنانية لاعادته سالما الى وطنه وليس في صندوق خشبي.

واضاف زكا: “لا يمكن ان تتجاهل الدولة اللبنانية مصير مواطن لبناني لانه لا ينتمي الى أي فريق سياسي. هذا ولم يتبيّن ان الدولة اللبنانية تقوم باي عمل في الكواليس لتحريره. وما يتعرض له، مشابه للاتجار بالبشر، لان الغاية من اتخاذه كرهينة هي الاستحصال على منافع مادية وسياسية”.

وافاد نزار زكا لوكيله بان لديه الكثير من المؤشرات والشكوك التي تشير الى ان ما تعرَض له أشبه بعملية تواطؤ، وانه يكتفي بذلك آملا ان تنتهي هذه القضية عند هذا الحد.

وسأل زكا ما اذا لم تخجل دولته، بعد ان تحرّك الكونغرس الاميركي ومجلس الشيوخ الاميركي لصالح قضيته، فيما امتنعت عن القيام باي عمل لتحريره.

وسأل زكا: “لماذا عندما يتعلق الامر بايران تمتنع الدولة اللبنانية عن اتخاذ اي موقف رسمي للادانة او الاعتراض او الاستنكار، فيما تقوم الدنيا ولا تقعد عندما يتعلق الامر بدولة أخرى؟”

واستغرب لماذا يتجاهل المسؤولون واجباتهم ومسؤولياتهم، ويمتنع بعضهم عن الاجابة على اتصالات افراد عائلته واصدقائه.

واخيرا أشارت عائلة زكا إلى أن موقفها لن يكون بعد مرور ثمامناية يومًا على احتجاز نزار زكا كما كان اثناء فترة الثمانماية يوم المنصرمة.

وتطرق الاعتراض الذي قدمته عائلة زكا إلى الأمم المتحدة الى المواضيع التالية:

“كما تعلمون جيدا تمت دعوة نزار زكا رسميًا من قبل نائبة الرئيس الإيراني السيدة شاهيندوخت مولافيردي لحضور المؤتمر الدولي الثاني والمعرض المتعلق بدور المرأة في التنمية المستدامة “ريادة الأعمال والتوظيف”، ضمن أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وذلك في طهران من 14 إلى 18 أيلول 2015. دُعيَ نزار رسميًا ومنح تأشيرة على جواز سفره اللبناني من السفارة الإيرانية في بيروت.

وفي طريقه إلى المطار، قام رجال يرتدون ملابس مدنية بسحبه من سيارة الأجرة التي كان يستقلها وأخذوه إلى مقر التعذيب، المعروف أيضا بسجن إيفين.

عند اختطافه تُركنا بداية دون أنباء عنه لعدة أيام، ولدى وصوله إلى إيفين، تعرض لحبس انفرادي مطول لأسابيع أو لشهور. ان اختطافه ومن ثم احتجازه لأسباب غير مشروعة يدل على أن هذا الضيف لم يعتبر شخصا أمام القانون. ومنذ اختطافه حرم من ابسط حقوقه الإنسانية، وحرم من حريته حتى يومنا هذا.

وبالإضافة إلى حرمانه من العناية الطبية، تعرض للتعذيب الشديد. لم يتمكن القنصل اللبناني  من تزويد مواطنه بالمساعدة اللازمة وفقًا لاتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية. كما أنه لم يتمكن من اختيار محاميه بشكل صحيح.

ذكرنا العديد من الانتهاكات لحقوق الإنسان، وعلاوة على ذلك لم يذهب إلى إيران للسياحة، كما أنه لم يذهب لحضور مجرد حدث، انما دعي رسميًا من قبل الحكومة الإيرانية، فهذا يحيرنا كيف يمكن ان يحصل هكذا امر، اي ان تقوم دولة باختيار رهائن من بين اشخاص من اي مكان في العالم دون اية عواقب.

لا يوجد منظمة، او فريق، وبالتأكيد لا يوجد حتى حكومة محترمة اقدمت على عمل مماثل في تاريخنا الحديث، هذا عمل بربري سبق أن أدانته العديد من الدول.

نخشى، بأنه في حال لم يتم التعامل  مع هذه القضية على النحو الصحيح، لم يعد يوجد اية ضمانة بأن الجمهورية الإسلامية أو أي دولة أخرى ستمتنع عن القيام بالعمل عينه،لانها ستأخذ علماً بأن لا عواقب لمثل هذا العمل الارهابي.

لم يرتكب نزار زكا أي عمل جرمي في ايران من شأنه ان يعرضه للملاحقة الجزائية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل