
تستغرب الدائرة الإعلامية في “القوات اللبنانية” ما ورد في صحيفة “الأخبار” تحت عنوان “القوات “تحبّ” الحكومة: نرفض عزلنا” من كلام منسوب إلى مصادر في “التيار الوطني الحر” شددت فيه لصحيفتكم على أن “ما قامت به القوات صار واضحاً للجميع، وهي كانت جزءاً من عملية تحضير الأجواء للانقلاب على عهد الرئيس ميشال عون، لا على الحريري وحده”. ولفتت إلى أنها غطّت مشاركتها في الانقلاب بزعم الوقوف في وجه ما سمّته “صفقات” في ملف الكهرباء وغيره.
وقالت المصادر العونية إن جعجع “يحاول الآن اللحاق بالإجماع الذي فوّض إلى الرئيس عون ضمان استمرار التسوية، لكن ذلك لن ينفع، لأن الفعل الذي ارتكبه أكبر من أن يجري تجاوزه بلقاءات مع الرئيسين عون والحريري”.
وعليه، يهم الدائرة الإعلامية ان توضح الآتي:
أولا، نشكك بصحة الخبر أعلاه، لأن الاتصالات مع “التيار الوطني الحر” لا توحي بالأجواء المنشورة، بل توحي بالعكس تماما.
ثانيا، كل ما ورد أعلاه عار من الصحة تماما وتهمة غير مسندة إلى وقائع، بل إلى أكاذيب موصوفة دأبت عليها الصحيفة ولا تمت إلى الواقع والحقيقة بصلة.
ثالثا، نذكِّر الصحيفة أن رئيس “القوات اللبنانية” وفي إطلالته مع الزميل وليد عبود في برنامج “بموضوعية” وفي إطلالات أخرى أكد مرارا وتكرارا وبالحرف ان التسوية الحكومية بحاجة الى تصويب، وليس الرئاسية، وهذا ما هو حاصل اليوم بالتمام والكمال.
رابعا، إذا كان البعض قد ضاق ذرعاً بوجود “القوات” في الحكومة فقرر إحراجها لإخراجها بغية التخلص من دورها المتمسك بالسيادة وقيام دولة فعلية والرافض لتجاوزات “حزب الله” للتسوية السياسية، كما المتمسك بالدستور والقوانين المرعية والمؤسسات الرقابية من أجل مكافحة الفساد والتخلص من دولة المزرعة القائمة، فإن هذا البعض يخطئ في الهدف والتقدير، لأن “القوات” لا تقدم هدايا مجانية لأحد، بل ستبقى تناضل ومن داخل الحكومة من أجل قيام دولة فعلية سيادية وإصلاحية.
خامسا، إذا كان البعض غير مسرور بدور “القوات” في الحكومة، فإن الرأي العام اللبناني العريض وجد في دور “القوات” فسحة أمل فعلية من أجل إحداث التغيير المنشود والذي لا يتحقق إلا عن طريق اعتماد معايير واضحة المعالم من قبيل الدستور والكتاب والقوانين المرعية والتي تعيد إلى الناس ثقتها دون سواها بقيام دولة المؤسسات، كما أن دور “القوات” يصب في مصلحة العهد لا العكس.