#adsense

بعتم الإيام الصعبة… خلقنا “قوات”

حجم الخط

منذ تأسييها و”القوات اللبنانية” لم تكلُّ يوماً، من رحم المعاناة ولدت، من رحم الإضطهاد صنعت صلابتها، وعايشت الغزاة والطغاة على أنواعهم، دحرت أعداءها، صمدت بوجه الرياح العاتية، عانت، إستشهدت، أصيبت وإعتقلت… لكنها لم تنكسر.

طويلة هي الطريق إلى السيادة الكاملة وإلى الحرية. نعم، طويلة، متعبة، متعرجة، فيها صعود حاد وانحدار مخيف، وهي تشبه حتماً طريق “القوات” التي أرادت السير بها على الرغم من المخاطر.

على امتداد أكثر 35 عاماً عايشت “القوات” مشاهد مختلفة، وإن كانت “القسوة” تغلب على معظمها، من إستشهاد مؤسسها، من العسكر والمقاومة إلى السياسة، مسيرة قطعناها “بجنتها وجحيمها”، وبينهما أثمان باهظة تمثلت بإعتقال قائدها.

ومنذ اللحظة الاولى، تدرك “القوات” أن الوصول إلى الاهداف المنشودة ليس بالامر السهل، وأن التخلي عن الحياة الطبيعية امر لا بد منه.

في الحرب، كنا على الجبهات، قاومنا عندما كان البعض ينعم في بلدان العالم سائحاً، وخلف أكياس الرمل، عشنا الحرية اكثر من الذين تمتعوا بأجواء السهر في الملاهي الليلية.

على ارض القتال سهرنا، وهناك قدمت “القوات” الدماء عن لبنان، لانه منذ ذلك الحين وشعار “لبنان اولاً” أولوية بالنسبة لنا.

واليوم، فقد البعض ذاكرته، وتناسى مسار التاريخ الطبيعي وقرر السير عكسه، وسها عن باله أن “القوات” اكثر من تدرك السير في الطرقات الوعرة، وطريق الجلجلة هي الوحيدة التي تصل بنا نحو القيامة.

لا، التاريخ الاسود لن يتكرر مرة أخرى، وسيدة النجاة لن تكون ضحية لمسرحية أخرى، ومعراب ليست غدراس، ولا يحاولن احد عزلنا، لان آمالهم ستسقط وتتبخر، وألاعيبهم أصبحت مكشوفة، ومؤامراتهم مصيرها الهزيمة عند أسوار قلعة السيادة.

ومهما صدحت الاصوات الباطلة، فالخراف تدرك صوت راعيها الصالح، وان كان البعض ينذرنا بقدوم الايام الصعبة، فلهذا البعض نقول: “نحن ولدنا “بعتم الايام الصعبة”.

في الحرب، وفي السلم، وفي كل الايام والمراحل، في الصعوبات، وفي المحن، ومهما إشتدت الرياح… سنبقى “قوات” وسنبقى “القوات”.

ولا يحاولن احد إحراجنا بهدف إخرجنا، في الحكومة أو خارجها، صوتنا أقوى من الصفقات، وفسادكم لم يفسد نهجنا وآداءنا المشرف.

لا تغرينا المغريات، ولا المناصب، ولا ترهبنا التحالفات الخماسية، فكرة الثلج تبدأ ككتلة صغيرة وتتدحرج لتكبر وتكبر ولا احد يستطيع الوقوف في طريقها.

سنحارب فسادكم، ونسقط مؤامراتكم، فنحن هنا، لم نترك المطارح يوماً، وبشروا اسيادكم الإقليميين بأن “القوات” حافظت على الهوية اللبنانية، ومنعت لبنان الوطن البديل، ومزقت أحلام الاسد، واليوم ستتساقط الاحلام الإيرانية كاوراق الخريف… في كل زمان ومكان… “القوات” بالمرصاد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل