إنشقاقات داخل “الحشد الشعبي”؟

“ما جمعته الجبهات تفرقه الإنتخابات”، بهذه العبارة اختصر قيادي بارز، في أحد فصائل “الحشد الشعبي” الملتزمة توجهات المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني ، أجواء التوتر السائدة وسط “الحشد” الذي كانت هيئته، بزعامة مستشار الأمن الوطني فالح الفياض أعلنت إقالة الناطق باسمها أحمد الأسدي، وهو نائب مقرب من الفصائل التابعة إلى إيران ، وأعلن أول من أمس إستقالته من منصبه وتشكيل تيار سياسي جديد لخوض الإنتخابات باسم “المجاهدون”، تُطلق مكوناته على نفسها اسم ” الماومة الإسلامية” وتضم “كتائب حزب الله” و”عصائب أهل الحق” و”النجباء” ومجموعة “أبو الفضل العباس” وكتائب “سيد الشهداء”، إضافة إلى فصائل أقل حجماً.

وأصدر فصيل “سيد الشهداء” أمس بياناً شديد اللهجة منتقداً إقالة الأسدي، موجهاً اتهامات مبطنة بالخيانة إلى قادة في “الحشد”، معلناً أن “نكران عمل أحمد الأسدي ، ليس الأول في سلسلة حملة التسقيط المدفوعة التكاليف العالية مسبقاً. لكن ما أثارنا هو هذان الإجحاف والجحود الكبيران بحقه، وأسلوب عزله، وكان عزم على تقديم استقالته وقد فعل”.

وأضاف أن “دوائر الغدر من صهيونية عالمية وتكفيرية طائفية وحقد بعثي أصفر، ما انفكت تحيك لنا المؤامرات وتتحين الفرص للانقضاض على الحشد الشعبي الذي أنقذ الحرث والنسل من هلاك محتم والوطن من ضياع”.

وأصدر الفياض قرار إقالة الأسدي بعدما أعلن تشكيل حزب سياسي جديد.وقال قيادي في “الحشد” مقرب من السيستاني أن “القادة الرئيسيين لديهم طموحات سياسية، وكان الاعتراض الدائم يتعلق باستخدام تضحيات الحشد الشعبي لهذه الأهداف”.

يذكر أن 10 فصائل هي مقربة في شكل مباشر من إيران ويقودها عملياً زعيم “فيلق القدس” قاسم سليماني ، كما أنها تعتبر المرشد علي خامنئي مرجعاً دينياً، فيما نحو هناك 20 فصيلاً تابعة أو مقربة من مرجعيات دينية في النجف، أو من قادة سياسيين شيعة، وتتفاوت درجة قربها تبعاً لمواقف مرجعياتها.

وتابع القيادي أن “فصائل عدة في الحشد لن تشترك في الإنتخابات ، وستنهي دورها فور إعلان الحكومة وقف العمليات، وترفض أن يتم استثمار تضحياتها لمصلحة فصائل أخرى”.

ولا يسمح قانون الأحزاب في العراق بتشكيل أي فصيل عسكري حزباً سياسياً للاشتراك في الإنتخابات ، كما أنه لا يسمح بمشاركة أحزاب لديها أجنحة عسكرية، ولا استخدام رموز دينية.

لكن غالبية الفصائل المنضوية في “الحشد” أو الأحزاب التي شكلت فصائل مسلحة لقتال “داعش”، ستشارك في الإنتخابات ، إما من خلال تشكيل تيار مدني غير مرتبط بالفصيل المسلح، أو عبر فصل الجناح العسكري عن الحزب.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل