
تلوّح بعض أبواق الصحف الصفراء، في اليومين الماضيين، بعزل “القوّات اللّبنانية”، وقائدها الدكتور سمير جعجع وإبقائه وحيداً. ولهم نقول: “يا قليلي الإيمان، إذا كان اللّه معنا، فمن علينا”؟ يا قليلي قليلي الإيمان، حدّقوا جيّداً بلائحة شهدائنا.
ليست المرّة الأولى التي يُطعَن فيها الحكيم بظهره… وبقي صامداً.
بقي صامداً لأنّنا معه، لأنّنا ما تنكّرنا له ولا لقضيّتنا. بقي صامداً لأن معه روح ١٥٠٠٠ شهيد، بقي صامداً لأنّه وحده سيّد المقاومة.
لم نفهم قصد الحكيم عندما قال: “بحربنا على الفساد مش راح يبقى النا صاحب”. ولكن… مهلاً. كيف يمكنهم ان يعزلوك وأنت بحجم وطن؟ كيف يمكنهم عزل قوّاتك التي تمتد على مساحة ١٠٤٥٢كم٢ وحتى الى ما بعد البحار منتشرة في أصقاع الأرض؟ كيف يمكنهم عزل طلّابك وهم الذين عزلوا بعض “الممانعين” في الكثير من الجامعات.
إن كنتم تقصدون عزلنا سياسيّاً، فالإنتخابات النيابيّة قريبة، وإن أردتم عزلنا عسكريّاً، فتذكّروا جيّداً أنّنا وقت الخطر….قوّات.
صحيحٌ أن “القوّات اللّبنانيّة” لا تطعم خبزاً، لكنّها تُشبِع كرامة.