#adsense

القضاء على “القوات” يعني القضاء على السيادة

حجم الخط

 

وضع رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع النقاط على الحروف في جملة من الملفات المطروحة، محددا بوضوح وكالعادة موقف “القوات” من كل تلك الملفات:

أولا، كشف جعجع ان جوهر النقاش الحاصل اليوم يتركز حول بلورة التسوية الحكومية لجهة اعتماد سياسة نأي بالنفس فعلية تحتاج إلى حماية خارجية، باعتبار ان النأي ليس شأنا لبنانيا محضا بل يتصل بوضع المنطقة.

ثانيا، عزا الحملة التي تتعرض لها “القوات” في الاسابيع الاخيرة إلى سببين: حملها الهم السيادي، وحرصها على الشفافية والالتزام بالقوانين المرعية، فحاولوا الانقضاض عليها في محاولة لإنهاء آخر مربعات المقاومة الفعلية لمشروع “8 اذار”.

ثالثا، أكد ان الاتهامات التي سيقت ضد “القوات” ولدنات وهرطقة وشائعات مغرضة، وان العلاقة بين “القوات” و”المستقبل” استراتيجية، وانه يعمل على ترميم الوضع، وانه سيلتقي الرئيس الحريري.

رابعا، وصف العلاقة مع رئيس الجمهورية بالرسمية والعادية، واستبعد اي تعديل حكومي، وانتقد بشدة بعض الظواهر الغريبة التي تذكّر بعهود ولّت، كاستدعاء صحافيين الى التحقيق وتوقيف احدهم عشرة أيام.

وتأسيسا على مواقف الدكتور جعجع، فإن اللافت في هذه المرحلة ان التركيز على “القوات اللبنانية” يفوق بمسافات التركيز على الأزمة الحكومية الناتجة عن استقالة الرئيس الحريري وتريثه لمعالجة أسبابها، وبالتالي بدلا من الانكباب على معالجة الأزمة بشكل فعلي وجدي تمهيدا لإنطلاقة سياسية جديدة، نرى ان الهم الأساس يتمحور حول كيفية إحراج “القوات” لإخراجها.

وإن دل كل هذا المشهد على شيء، فعلى ما قاله الحكيم ان الهدف الأساس القضاء على أبرز معاقل المقاومة في مواجهة 8 آذار، وهذا الهدف لم يتبدل منذ عقود، لأن القضاء على “القوات” يعني القضاء على لبنان السيادة، ولكن ما لا يدركه هذا الطرف ان الزمن تبدل، وان الوصاية السورية سقطت، وان لا وصايات أخرى على لبنان، وان مشروع الدولة سيشق طريقه مهما حاولوا عرقلته وتأخيره.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل