من له أذنان صاغيتان فليسمع.. المعلوف: إستبعاد “القوات” عن الحكومة مجرد أوهام وما يجربونا

 

رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب جوزف معلوف، أن التسوية المرتقب ولادتها على قاعدة النأي بالنفس والإلتزام باتفاق الطائف واحترام علاقات لبنان بأشقائه العرب، خطوة مهمة وأساسية لتفعيل البيان الوزاري وتجنيب لبنان مخاطر الإنزلاق الى الوحول الإقليمية، إلا أن المطلوب من جهة ثانية هو ربط الاستراتيجية الدفاعية بالتسوية، ولو كبند معلّق البحث به الى ما بعد عودة مجلس الوزراء الى ممارسة دوره وحياته الطبيعية، وذلك لاعتبار معلوف أن مجرد وجود سلاح غير شرعي على الأراضي اللبنانية أيا تكن تسميته ووجهة استعماله، ينتقص من أهلية الشرعية اللبنانية ويصيب دور المؤسسة العسكرية الذي حصر بها الدستور مهمة حمل السلاح والدفاع عن لبنان.

وردا على سؤال حول استبعاد “القوات اللبنانية” عن المشاركة في صياغة التسوية اسوة بمشاركة الأخرين، لفت معلوف في تصريح لـ”الأنباء” الى أن خلفية البعض باستهداف “القوات اللبنانية” من خلال دسهم لإشاعات التخوين والإنقلاب على الرئيس الحريري، كان الهدف منه خلق شرخ بين معراب وبيت الوسط من جهة، وإلهاء “القوات” من جهة ثانية بالدفاع عن نفسها في الوقت الذي يصيغ فيه الآخرون التسوية وبيان العودة عن الإستقالة. لكن ما فات هؤلاء، أن علاقة معراب ببيت الوسط أمتن من أن تصدعها الدسائس والسهام المسمومة، وأن وزراء “القوات اللبنانية” سيكونون على طاولة مجلس الوزراء بالمرصاد وسيواجهون كعادتهم كل قرار غير سيادي وغير قائم على أساس المصلحة الوطنية العليا.

وعن التعديل الوزاري الذي يخفي بين أسبابه ومبرراته استهداف وجود “القوات اللبنانية” في الحكومة، أكد معلوف أن منطق التعديل الوزاري في الدول التي تحترم شعبها ومصالحها، يرتكز على تحسين وتفعيل أداء الوزراء، مضيفًا: “في لبنان هناك دوما منطق مغاير لمفهوم الحكم الإصلاحي والسليم، فما نُقل عن لسان أحد رؤساء التيارات أن ما يريده من التعديل الوزاري هو إبعاد “القوات اللبنانية” عن الحكومة أو أقله إضعاف مشاركتها في السلطة التنفيذية لتنفيس تصدّيها للصفقات والملفات الملغومة والمصالح الضيقة، ليس سوى مجرد أوهام، خصوصا أن أصحاب النوايا يدركون أكثر من سواهم بأن “القوات” رقم صعب في المعادلة السياسية، ولا يُمكن بالتالي لأي كان مهما ظن نفسه قويًا، الغاءها أو ابعادها عن سدة القرار التنفيذي، مؤكدًا من جهة ثانية أنه سيكون لـ”القوات اللبنانية” موقف حاسم وغير اعتيادي حال شعورها بوجود صفقة وزارية على حساب حجم وجودها في الحكومة، ومن له أذنان صاغيتان فليسمع، وما يجربونا”.

وختم معلوف: “التوتر بين “القوات اللبنانية” و”تيار المستقبل” غيمة صيف عبرت، وأن قطار التحالف بين الطرفين سيعود إن لم نقل أنه عاد الى سابق عهده، خصوصا أن الأمانة التي حمّلها الشعب اللبناني للرئيس الحريري بما فيها دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقافلة شهداء ثورة الأرز، رفعت معراب راية الحفاظ عليها وصونها والعبور بها من خلالها الى الدولة الحقيقية”، مؤكدا أن اللقاء المرتقب انعقاده بين الدكتور جعجع والرئيس الحريري سيكشف عن متانة وصلابة العلاقة بينهما كحليفين سياديين.

المصدر:
الأنباء الكويتيّة, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل