#adsense

لو كنتم نحن ونحن أنتم!!

حجم الخط

لنقل نحن، فريق 8 آذار، وانتم “قوات لبنانية” وحصل معكم ما يحصل الآن معنا ما كنتم لتفعلوا؟! سأخبركم، سيطلّ سمير جعجع وعلى الفور ومن دون اي عمق في التفكير او الترقب والانتظار لمعرفة ما حصل فعلاً وما ستؤول اليه الاحداث، وعبر مؤتمر صحافي مطنطن يعلن بأن غضب الارض والسماء سينصبّ عليكم، لا يهم من أين مصدر الغضب ولا أين ولا كيف، المهم الاعلان عن غضب ما مستعر صوتاً وكلاماً وخطاباً سياسياً نارياً، هو عملياً اعلان حرب ولكن من دون …جنود!!! سيطل سمير جعجع مدججاً بتلك الشعبوية المفترضة الهائلة القائمة على اطلاق المواقف البطولية التي ترضي آذان الجمهور الحبيب طبعاً، وان كانت لا تعرف من البطولة والأبطال ما يقارب حتى الحروف، انما سيصعّد نبرة الصوت الى مستوى الصراخ، ولعل العويل يكون افضل تأثيراً بعد، ويوجّه الشتائم الكبيرة وبالمباشر والشخصي الى رموزكم الكبيرة، اذا افترضنا ان ثمة رموز حقيقيين، وسيفعل اكثر من ذلك بعد، سيضرب على وتر تلك الغريزة المتحكمة بكم بهاليومين وفي كل الايام، افتعال الموقف، وسيوجه اولاً الشتيمة لسعد الحريري ويقول له ما معناه “انت لا تعنينا بشيء، سعد الحريري انت خائن ومتأمر فعلت كذا وكذا وكذا، سعد الحريري انت وتيارك الى الجحيم”!!!…

لوكنتم “قوات لبنانية” ونحن فريق  8 آذار وحصل معكم ما يحصل معنا اليوم، سيتموضع الحكيم أمام الكاميرا مزهواً بحاله فخوراً متباهياً، غير مصدّق انه هو الحدث والانوار مسلطة عليه، على أساس انه صاحب الدار والقرار، وسينظر مباشرة الى عين الكاميرا ويرفع اصبعه بوجهها، الهاً متحكماً بمصائر ذاك الشعب الصاغر المسكين، يغرز عينيه متوعداً مهدداً ويقول لحسن نصرالله: “نحن لك بالمرصاد، تلبس القمصان السود نُلبس البلاد كلها الحداد، تحمل الرشاش نحمل المدفعية، تقطع طريقاً، نحول لبنان الى خنادق، تقاتل في سوريا سنقاتلك في لبنان شارعاً شارعا”!!! و…طبعاً طبعاً وأكيد أكيد، ستتجنّد وسائل اعلام “القوات” كافة لأشرس حملة اعلامية، تبدأ من  فبركة الروايات والحكايات الخيالية من هنا وهنالك الى آخر معمّر ربنا، للايحاء باننا نحن الفريق الآخر، ليس أكثر من مجموعة مرتزقة  مبندقين، لا اصول لنا ولا جذور، ومن انشط عملاء الصهاينة الامبرياليين المجندين لنتانياهو ودونالد ترامب، وتبدأ الماكينة الاعلامية بضخ مسلسلات الفضائح على مدار الساعات والايام، وتتحول المواقع الالكترونية الى مصائد لهؤلاء، والصحافيون الى آلات، مجرّد آلات لكتابة افضل السيناريوهات عن خبايا الخصم وفضائحه المفترضة، باسلوب صحافي شق يغص بالاحداث المشوقة لاستنهاض مشاعر الجمهور الحبيب اياه، وحمله على تصديق كل ما يكتب ويقال لينقلب الرأي العام  بغالبيته على الفريق الآخر!!!

وفي المساء سيجلس سمير جعجع الى شاشة التلفزيون منتصراً، يستمع الى نشرات الاخبار عبر الشاشات كافة، يبتسم من حين لآخر حين يجد ان وقع اخباره وقع تماماً على رأس الرأي العام وأدماه، وبين الفينة والاخرى، يرتشف كرعة من خمرة كأس يمزمزها على  ضياع الناس والبلد، ويلتهم من أطايب مطبخه المدهن حيث هو الطاهي والمتذوّق، وله وحده ووحده فقط آخر رشة ملح فوق طبخة السم تلك!!…

هذا ما تفعلون اليوم تماماً مع جملة اعتراضية كبيرة كبيرة، لا نحن 8 آذار ولن نكون يوماً، ولا انتم “قوات لبنانية” ولن تكونوا عمراً، لا سمير جعجع من طهاة السم والمستحيل اقرب اليكم من ذلك، ولا أطباقكم بتلك الاطباق اللبنانية المستوحاة من المطبخ اللبناني العريق الذي يفوح بالاطايب، أنتم تطبخون السم ونحن لا نتجرّعه، نواجهه بالترياق، وترياقنا رغم كل شي نافذ وفاعل مدجج بالمضادات الحيوية للجراثيم، التي تصد أمراض الخيانة والعمالة والاستخفاف بلبنان الكيان.

لن نكون عمراً انتم، ونقبل بان تكونوا نحن انما… بعد عبوركم بالمطهر…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل