سمير جعجع… كم انت مزعج!

لا نقرأ صحيفة في أيامنا هذه أو ندخل موقعاً إخبارياً أو نشاهد قناة إخبارية، إلا ونجد معارك ضارية تُشن على “القوات اللبنانية” ورئيسها الدكتور سمير جعجع. فقد أصبح الرجل الشغل الشاغل ومصدر “الحروب” في العالم، فبركات وإتهامات مغلّفة ومعلّبة، و”كل يوم خبرية خيالية” جديدة! مواقع التواصل الإجتماعي التي لم تسلم، كانت الأرض الخصبة ونقطة إنطلاق سرعة التلفيقات… ولكل رأيه، لكل نظرته والجميع يعلم بكل الأمور وطبعاً من دون أي معطيات.

إنه سمير جعجع “المزعج” الذي لم نره في أي صفقة مشبوهة، أو تسوية على حساب الوطن، لم نقرأ إسمه على لائحة الفاسدين أو ملوك السمسرات.

ما هذا يا رجل؟ كم أنت “مزعج” حقاً وأناني بحبك للبنان، اختبروك في الحرب ولم تلن، واختبروك في السلم فأظهرت صلابة لا مثيل لها! لماذا أيها المزعج لم تتنازل يوماً عن حبك هذا لوطن جعلوه ملعباً؟ ألم تملّ من السيادة والحرية، ألم تيأس من النضال من أجل الإستقلال في حين أنهم يناضلون من أجل الإستغلال والمصالح الشخصية الضيقة؟ ماذا تريد من لبنان أولاَ؟ ولماذا تختار دائماً الطريق الصعب والشاق في حين أن طريق الصفقات معبدة أمام الجميع؟ قل لنا من أي طينة أنت، النهج ذاته، والأسلوب نفسه، ما هذا الإزعاج يا حكيم؟

تكافح دائماً لتطبيق الاجندة الوطنية، ألم تعجبك الاجندات الخارجية، تضع الحلول أمامهم وترسم خارطة الطريق للوصول إلى الدولة، فلماذا لا تسير بأجندة الدويلة؟ ما هذا العشق للقضية وللأرزة، ماذا ستحصد من تلك الامور والثوابت الوطنية؟ لماذا لم تتاجر بالوطن كالبقية، ما هذا الإصرار المزمن والصبر والإيمان بإنقاذ السفينة؟

كما ولدت تابعت واستمريت، ألم تكل، ألم تتعب من حمل أمانة الشهداء، ما هذا الصليب الذي تحمله وما زلت تحمله وتسير وتسير على طريق جلجلية، هل تنتظر القيامة؟ حتماً هي آتية.

لماذا أيها المزعج انهيت الفراغ الرئاسي وتخليت عن ترشحك للرئاسة، لماذا لم تساوم وتفاصل بثمن الجلوس على عرش الرئاسة؟ هناك يا حكيم من جلس وتنعم بعرش السلطة لسنوات، في حين أنك إخترت سنوات الإعتقال!

إزعاج ما بعده إزعاج، انتقلت عدواه إلى وزارء “القوات” المزعجين، شفافية ونزاهة وريادة في إدارة المؤسسات، كل تلك الأمور المربكة صادرة عنك؟

إنك مزعج تماماً لأنك لم تتبع أي محور إقليمي، تبعت وطنك ولا تزال، ضحيت وما زلت… سمير جعجع أنت مزعج كثيراً… ونحن نعشق هذا الإزعاج ونعدهم بالمزيد منه.

سمير جعجع… “منعشق لبنان يلّي فيك”!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل