قصة الصاروخ الايراني الذي أطلقه الحوثيون على مفاعل براكة النووي في أبوظبي

فشل ذريع للصواريخ الايرانية المجنحة “كروز”…

ايران لا تملك تكنولوجيا متطورة لصناعة الصواريخ

قالت قناة “المسيرة” التابعة لجماعة الحوثي إنها أطلقت صاروخاً من طراز “كروز” باتجاه محطة للطاقة النووية في مدينة أبوظبي في الإمارات.

وأوضحت القناة في نبأ بثته على موقعها الإلكتروني أن “القوة الصاروخية تعلن إطلاق صاروخ مجنح نوع “كروز” على مفاعل براكة النووي في أبوظبي”، ونقلت عن مصدر في “القوة الصاروخية” تأكيده “إصابة الصاروخ هدفه بدقة في أبوظبي”.

وما هي الا ساعات حتى اعلن مصدر عسكري يمني، أن الصاروخ من نوع “كروز” الذي أطلقه الحوثيون، على مفاعل براكه النووي، غرب العاصمة الإماراتية – أبو ظبي، سقط في محافظة الجوف، في شمال اليمن.

وقال المتحدث الرسمي باسم المنطقة العسكرية السادسة التابعة للقوات الحكومية، عبد الله الأشرف، في تصريح لوكالة “الأناضول”، إن “الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون نحو أهداف إماراتية، سقط في منطقة السن الأسود في مديرية المطمة، في غرب محافظة الجوف”.

وأضاف: “إن الصاروخ من نوع “كروز” مجنح، وسقط من دون أن ينفجر”، وأشار إلى أن مجسم الصاروخ الذي انفصل إلى قطع، عثر عليه كتابات وشعارات “طائفية”، تؤكد أن مصدر إطلاقه، جماعة الحوثيين.

صور حطام الصاروخ الذي اطلقه الحوثيون تؤكد أن الصاروخ ايراني الصنع، من نوع  “سومار” الأرضي “Land attak Soumar cruise Missile” وهو نسخة ايرانية الصنع من صاروخ “الكروز” الروسي KH-55 طويل المدى.

وبحسب الخبراء تعاني صواريخ “كروز”  – “سومار” الايرانية من عدد كبير من العيوب “الخلقية” والمشاكل التقنية التى تؤثر على أدائها وهي تتركز فى ثلاثة مشاكل رئيسية تتعلق بالمدى وارتفاع التحليق والدقة التهديفية.

المشكلة الأولى: انخفاض المدى النهائى للصاروخ “سومار”، إذ قُدر مداه بـ2500 كيلومتر، فى حين أكد الخبراء فى تقرير تم رفعه الى وزارة الدفاع الإيرانية أن هناك مشاكل تواجه وصول الصاروخ الى هذا المدى، ومنها أنه على ضوء التعقيدات العالية للمشغل الهيدروليكى، فإن تصنيع الصاروخ فى إيران تكتنفه صعوبة حقيقة، ما دفع بالإيرانيين إلى تصنيعه مشغلات بديلة، حيث إن محدوديات المشغل البديل تجعل المنتج النهائى يواجه مشكلة “بمواصلة التحليق لفترة طويلة” ما يؤدي إلى انخفاض مداه النهائى.

المشكلة الثانية: صاروخ “سومار” يملك رأسا حربية بزنة 500 كيلوغرام، وهو ما يؤثر على المدى النهائى للصاروخ بسبب انخفاض حجم الوقود المفيد، الى جانب ارتفاع وزن الجزء الجامد من الصاروخ. وأشارت المصادر إلى أن إيران وهى فى سبيلها الى سد عجز عدم التوصل إلى تقنيات صناعة سبائك الألمونيوم الخاصة بهيكل الصاروخ، لجأت إلى استخدام مواد صلبة بديلة، ما أدى الى زيادة وزن الصاروخ بشكل ملفت ومن الممكن اعتباره من العوامل الأخرى التى تقوض مدى “سومار”.

المشكلة الثالثة: تتعلق بافتقار الصاروخ لدقة إصابة الهدف، وهى من العيوب الأساسية لـ”سومار”، حيث أرجع العلماء ذلك لسببين، وهما أنه يتعذر صناعة صاروخ بحساب لوغاريتمي متناهي الدقة، وهذا يؤدى إلى خلل عند إصابة الهدف المحدد سلفاً، كما ان تقنية البرمجيات والأجزاء فى مجموعة “دوبلر” والإفادة منها أيضاً فى إصلاح الأخطاء الملاحية، تحظى بتقنية معقدة وغير معروفة، ولعدم الوصول واكتساب تقنية “دوبلر”، قام مصممو “سومار” باعتماد نظام GPS فى الصاروخ (نظام تحديد المواقع)، وهذا الأمر يؤدي إلى الخلل وإضاعة الهدف عند الإصابة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل