#adsense

وكر الدبابير!

حجم الخط

لم نعرف ما هو السبب الرئيسي الذي دفع بكل عملاء سوريا لنفث سمومهم بإتجاه “القوات اللبنانية” وقائدها سمير جعجع.

يُفترض أن المشكلة الوطنية اليوم التي يجب على الجميع البحث عن حل لها، هي الأسباب التي أدّت الى إستقالة الرئيس سعد الحريري.

فكيف أصبحت “القوات” وقائدها هي الشغل الشاغل لمحور ما يسمى بالممانعة، ممانعة قيام دولة حقيقية في لبنان، وكأن مشكلة لبنان اليوم هي زيارة جعجع الى السعودية وما نتج عنها من تطورات لاحقة بحسب هؤلاء.

يبدو أن هؤلاء أيضاً جهلة كأسيادهم الذين لم يتعلموا بعد لا من الماضي ولا من الحاضر، لم يتعلموا أن “القوات اللبنانية” لا يمكن أن توافق على ما لا يتناسب مع مسيرتها وأخلاقها وقضيتها، مهما بلغ الترهيب والتهديد والوعيد، وحتى الترغيب.

في المكان الذي لم يصمد فيه وزراء ونواب ومسؤولون كبار أكثر من 24 ساعة فقط، حوله سمير جعجع الى مكان إقامته، بل الى صومعته لـ11 سنة وربع، فقط كي لا يوافق على ما يتعارض مع مبادىء المقاومة المسيحية التاريخية ويسير بالتسوية مع الإحتلال السوري.

فهل يظن هؤلاء أن بعض الصغار الذين يدفعونهم الى الشاشات ليهددوا ويتوعدوا “القوات”، أنهم أقوى من أسيادهم السوريين عندما كانوا يحتلون لبنان و”يفظعون” بالدولة اللبنانية وبمن فيها؟! وبالتالي سيدب الرعب في ركابنا وسيوافق معهم قائد “القوات” على صفقاتهم وسمسراتهم ومخططاتهم ويعطيهم صك براءة لخطاياهم بحق الوطن؟!

أيها الجهلة الذين تمتهنون السباب والشتام والتجريح، كالإناء الذي ينضح بما فيه، إقرأوا التاريخ على الأقل، إقرأوا تاريخ الشعوب والقادة العظماء، إقرأوا عن ملاحم البطولة التي سطرها شباب مراهقين في وجه جحافل “التتر” و”الدواعش”، إقرأوا عن المقاومة الحقيقية التي تهدف الى تحرير الوطن والشعب وبناء الدولة، إقرأوا عن العين التي قاومت المخرز وأنتصرت، إقرأوا عن السجين الذي روض السجان وخرج من تحت الأرض مثل طير الفينيق، إقرأوا عن الذي لا يحيد قيد أنملة عن خط رسمه أجداده المقاومين بالدم طريقاً للحياة والمستقبل.

أنتم بالنسبة لنا لستم سوى حفنة من العملاء لا أكثر وسوف يلفظكم التاريخ كما لفظ أمثالكم من قبلكم.

أما لمن شارك في الحملة المسعورة عن قصد أو عن جهل، ولمن فرح بما يحصل لسبب في نفس يعقوب، نقول له، إن الوفاء من شيم الأكابر والكرام وهو عملة نادرة في هذا الزمن، لكن قلة وفائكم وغدركم لن يزيدونا إلا عزماً وإصراراً على أن نبقى أوفياء لضميرنا ووطننا وربنا وطريقة تعاملنا مع خصومنا قبل حلفائنا، لأن الإنسان من دون وفاء وإخلاص هو جسم فقط من دون قلب وأخلاق.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل