افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 5 كانون الأول 2017

افتتاحية صحيفة النهار

مجلس الوزراء اليوم لإقرار صيغة التسوية الكتائب : لن نسمح بحكم الزمن الرديء

لم يكن غريباً ان تستقطب التطورات المتسارعة في اليمن الاهتمامات السياسية والاعلامية في لبنان أمس نظراً الى ترابط المعطيات الاقليمية المتصلة بالصراع الايراني – السعودي في كل الساحات التي تتأثر بهذا الصراع ومنها لبنان. حتى ان بعض المعنيين بمجريات الجهود المبذولة للتوصل الى مخرج لأزمة استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري ومن ثم التريث فيها تمهيدا لطيها ذهبوا الى التخوف من امكان ان تطرأ عوامل بفعل التطورات اليمنية عقب اغتيال الرئيس اليمني سابقا علي عبد الله صالح من شأنها ان تصيب الواقع اللبناني ببعض شظاياها السلبية الاضافية. لكن هذه الانطباعات لم تحجب استمرار الاتصالات والمشاورات واللقاءات البعيدة من الأضواء لانجاز مسودة صيغة بيان تجديد التسوية السياسية الذي يفترض ان يستجيب لمطالب الرئيس الحريري في مسائل عدة أبرزها وأهمها التزام صارم جدي لسياسة النأي بالنفس.

وفيما اثارت المعطيات المتكررة عن تحديد موعد لانعقاد مجلس الوزراء اليوم أو الخميس على ابعد تقدير استغراب الاوساط القريبة من الرئيس الحريري، شددت هذه الاوساط على ان رئيس الوزراء لا يزال ينتظر انجاز المشاورات الجارية لبت صيغة النأي بالنفس تحديدا قبل ان يوجه الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء التي تعود الصلاحية فيها اليه حصراً وليس أي مرجع آخر.

وبالفعل أمكن التوصل ليل أمس إنجاز هذه الصيغة ووجه الرئيس الحريري دعوة الى جلسة لمجلس الوزراء تعقد الساعة الثانية عشرة ظهر اليوم في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

وعقد في هذا السياق لقاء طويل بين وزير المال علي حسن خليل ومدير مكتب الرئيس الحريري السيد نادر الحريري بدا من خلاله ان ثمة أموراً لا تزال عالقة جرى تذليلها في الاتصالات التي استكملت بعد الاجتماع. وكان وزير الثقافة غطاس خوري قال امس إن مجلس الوزراء سينعقد خلال الساعات الـ48 المقبلة “بعد دوزنة بعض الامور ومن أجل احياء التسوية”. وأوضح ان تأليف حكومة جديدة عشية الانتخابات النيابية “قضية معقدة، “متوقعاً استمرار الحكومة الحالية. كما ان النائب وائل ابو فاعور الذي التقى أمس الرئيس الحريري رأى ان “الامور تتجه الى الايجابية وتكاد تطوى صفحة الاستقالة”. وعلم في هذا المجال، ان الرئيس الحريري، في مشاوراته التي أعقبت المشاورات الرئاسية في بعبدا وخلال اجتماعه في باريس مع وزير الخارجية جبران باسيل، وضع خمس نقاط وطالب بأن تكون في صلب أي بيان سياسي يصدر عن مجلس الوزراء للعودة عن استقالته. وهذه النقاط الخمس صاغها باسيل بتفويض من رئيس الجمهورية مع مدير مكتب الرئيس الحريري وهي تتمحور على: اتفاق الطائف، ومواجهة اسرائيل، ومواجهة الارهاب، والنأي بالنفس عن الصراعات العربية، وصون العلاقات العربية مضافاً اليها شرط عدم التعرّض سياسياً واعلامياً للدول الشقيقة والصديقة.

هذه العناوين حملها نادر الحريري الى معاون رئيس مجلس النواب وزير المال علي حسن خليل، وتبادلا الرؤيا في تفاصيلها، في اجتماعهما الذي عقد في وزارة المال. ثم حمل خليل لائحة المطالَب الحريرية وتوجَّه بها الى رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، في ظل تكتم شديد.

ونقلت وكالة “رويترز” عن ثلاثة ديبلوماسيين في باريس أمس إن الرئيس الحريري سيلتقي وزراء من دول كبرى في باريس الجمعة المقبل لمناقشة سبل تعزيز الاستقرار في لبنان بعد مرور شهر على استقالته المفاجئة التي دفعت لبنان إلى اضطرابات سياسية.

وقال الديبلوماسيون العرب والأوروبيون إن الحريري سيشارك في اجتماع “مجموعة الدعم الدولية للبنان” التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة. وقال ديبلوماسي أوروبي إن هدف الاجتماع سيكون “ممارسة الضغط على السعوديين والإيرانيين”، وإن الاجتماع سيكون فرصة للتأكيد أن على اللبنانيين التزام سياسة الدولة في “النأي بنفسها” عن أي صراعات إقليمية.

جريصاتي والكتائب

وسط هذه الاجواء فجر وزير العدل سليم جريصاتي مواجهة حادة مع حزب الكتائب من خلال خطوته احالة تصريح لرئيس الحزب النائب سامي الجميل ادلى به لدى زيارته أخيراً بكركي عن صفقات عمومية ينوى عقدها في قطاع النفط والغاز على النيابة العامة التمييزية. وأثار اجراء جريصاتي مزيداً من الاجواء المشككة والمتخوفة من اتجاهات تستهدف تقييد التعبير المعارض للعهد خصوصاً ان هذا الاجراء جاء بعد اسابيع قليلة من الادعاء على الاعلامي مارسيل غانم واجراءات اخرى أثارت الريبة في هذا المنحى. ورد المكتب السياسي لحزب الكتائب بعد اجتماعه مساء ببيان عنيف جاء فيه: “يؤكد حزب الكتائب المضي في مقاومة أي محاولة لضرب سيادة لبنان واستقلاله، وتركيع اللبنانيين واسكاتهم وقمعهم. إن حزب الكتائب يعاهد اللبنانيين على قول كلمة الحق والحرية مهما كلف الامر، كما يعاهدهم على مواجهة كل محاولات التهديد والترهيب، وأي منظومة تعيد احياء زمن الاحتلال السوري. إن حزب الكتائب، يؤكد لجميع اللبنانيين أنه لن يسمح لهذا الزمن الرديء ان يحكم لبنان مجدداً”.

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

اتصالات الساعات الأخيرة لصوغ بيان النأي بالنفس والمجتمع الدولي يأمل وضوحاً بروحية «إعلان بعبدا»

تكثفت الاتصالات في الساعات الماضية لإخراج الاتفاق السياسي حول نأي لبنان بنفسه عن أزمات المنطقة الذي كان رئيس الحكومة سعد الحريري رهن تريثه في تقديم استقالته بالتوصل إليه فعلاً لا قولاً.

وقالت مصادر وزارية لـ «الحياة» إن الصيغة النهائية لبيان النأي بالنفس عن صراعات المنطقة، كانت ما زالت تخضع حتى مساء أمس لتبادل النصوص بين رؤساء الجمهورية ميشال عون والبرلمان نبيه بري والحريري و «حزب الله»، وعدد من الفرقاء الآخرين، لضمان وضوحها قبل دعوة مجلس الوزراء الوشيكة إلى إقرارها وإعلانها.

وأوضحت المصادر أن تفاؤل بعض التوقعات بقرب ولادة الصيغة، يقابله تريث من أوساط «حزب الله» التي أشارت إلى أن الأخذ والرد لا يزالان قائمين حول العبارات التي سيتضمنها بيان الحكومة.

وذكرت المصادر أن الرئيس بري يتولى التواصل الدائم مع «حزب الله» وأن معاونه الســياسي وزير المال علي حســن خليل على اتصال على مدار الساعة مع رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري والمعاون الســـياسي للأمين العام للحزب حسين الخليل، للتدقيق في النصوص.

وأشارت المصادر إلى أن النقطة التي أخذت حيزاً من النقاش في الساعات الماضية تناولت كيفية النص على روحية «إعلان بعبدا» الذي كان جرى التوصل إليه عام 2014 في عهد الرئيس السابق ميشال سليمان، والذي ينص على تحييد لبنان عن المحاور الإقليمية، وهو ما عاد «حزب الله» وحلفاؤه ونقضوه بعد أسابيع من إقراره.

ولمحت المصادر إلى أن المجتمع الدولي وبعض الديبلوماسيين الأوروبين تمنوا أن تكون صيغة النأي بالنفس من قبل لبنان عن أزمات المنطقة وحروبها واضحة، ويلتزمها الجميع بحيث تظهر الدولة اللبنانية قوية في دورها بتجنيب لبنان التدخلات في الساحات الإقليمية، وهذا ما يشجع الدول الفاعلة على دعمه ومساندته، خصوصاً عشية انعقاد مجموعة الدعم الدولية للبنان في باريس الجمعة المقبل، خصوصاً أن الصيغة ستقر قبله.

وقال عضو «اللقاء الديموقراطي» النيابي وائل أبو فاعور بعد مقابلته الرئيس الحريري في منزله، إنه تم «استكمال النقاش حول الأزمة السياسية، وفي سياق خط الاتصالات المفتوح والدائم بينه وبين النائب وليد جنبلاط، والأمور تتجه إلى إيجابية وتكاد تطوي صـــفحة الاســــــتقالة، التي أتمنى وأتوقع أن تكون اصبحت خلفنا في الأيام القليلة المقبلة، بعدما حصل نقاش سياسي على خلفية الأزمة التي أثارتها اســــتقالة الرئيس الحريري، وتم توضيح الكثير من النقاط والتفاهمات السياسية التي سيعبَّر عنها بموقف جامع لمجلس الوزراء، وأعتقد أنه لن يكون بعيداً».

وعما إذا نقل رسالة محددة من جنبلاط إلى الحريري، قال أبو فاعور: «الاتصالات مفتوحة بعد عودة الرئيس الحريري من الخارج واستكمال التشاور بينهما».

وعن البنود الأساس التي سيتضمنها البيان الوزاري الذي سيصدر عن مجلس الوزراء، قال: «الرئيس الحريري من الأساس أبدى اعتقاده أن هناك قضايا أساس يجب أن يحسم الرأي حولها، اتفاق الطائف، العلاقات العربية- العربية، علاقات لبنان العربية، والنأي بالنفس والموضوع الإعلامي أيضاً جزء من هذا الأمر، والنقاش يدور حول هذه المواضيع وكيف يمكن تجنيب لبنان تداعيات المنطقة والتدخل في ما ليس له شأن فيه وليس له قدرة عليه».

قانصو: لتوازن العلاقات

وكان وزير الدولة علي قانصو شدد بعد زيارته رئيس الجمهورية ميشال عون أمس، على «أن الاستقرار السياسي يجب أن يكون أولوية عند الأفرقاء السياسيين، لأنه من دون هذا الاستقرار، لا استقرار اقتصادياً أو مالياً أو أمنياً».

وقال: «نحن معنيون بالتضامن حول الورقة السياسية التي يفترض أن تحدد خيارات لبنان في هذه المرحلة، وأن ننطلق في مقاربة هذه الورقة من مصلحة البلاد العليا وليس من مصالح مذهبية أو سياسية، وألا نكون من خلال هذه الخيارات مع اتجاه ضد آخر من الاتجاهات السائدة في عالمنا العربي، وأن تكون علاقات لبنان مع الدول العربية متوازنة وعلى قاعدة احترام ميثاق جامعة الدول العربية الذي ينص بوضوح على عدم تدخل أي دولة عربية في شؤون دولة أخرى».

وأشاد قانصو بـ «حكمة رئيس الجمهورية في إدارة الأزمة السياسية التي نشأت في أعقاب إعلان الرئيس سعد الحريري استقالته».

وتوقع وزير الثقافة ​غطاس خوري​، خلال لقائه نقيب محرري ​الصحافة​ اللبنانيّة ​إلياس عون،​ أن ينعقد «​مجلس الوزراء​ خلال الـ48 ساعة المقبلة من أجل إحياء التسويّة».

وقال: «نحن اليوم بصدد إعادة إحياء التسويّة، وبحكم قربي من رئيس الحكومة لن أتحدّث كثيراً وفي التفاصيل عن مرحلة مضت كي لا نبدّد الأجواء التفاؤليّة القائمة حالياً بين الأطراف السياسيّة».

وعن موعد جلسة مجلس الوزراء، قال إنها «ستكون غداً أو بعد غد بعد دوزنة بعض الأمور»، معرباً عن اعتقاده بأن «الحكومة الحاليّة ستستمر بعملها، ولتكن ​الانتخابات النيابية​ المقبلة، محطة لمن يريد التغيير وأهلًا وسهلًا بالذي يريد أن يأتي بفريق جديد ومعارضة أقوى».

وقال عضو «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي ​فريد الخازن​ لوكالة «أخبار اليوم» إن «المؤشرات حول صوغ بيان وزاري تؤكد أن الأجواء إيجابية، وهناك مسعى جدّي تؤيده كل الجهات، ويفترض أن يؤدي إلى نتيجة إيجابية تشكل مخرجاً للأزمة».

وعن الجهة التي ستشكل الضمانة للاتفاق المنتظر، قال: «كل الجهات وفي مقدّمها رئيس الجمهورية من خلال استعادة الدولة دورها وموقعها»، موضحاً أن «الجميع يسعى إلى توفير الاستقرار للبنان وإبعاده عن الاشتباك الإقليمي، لا سيما السعودي– الإيراني وعدم تحويله ساحة لتصفية حساباتهما، فعلى سبيل المثال مشكلة اليمن تحلّ في اليمن، ولبنان ليس ساحة لها».

وأكد أن «تحييد لبنان هو مصلحة للجميع وإن بقيَ الخلاف الداخلي حول بعض الملفات».

إلى ذلك، حذر «لقاء سيدة الجبل» في اجتماعه الأسبوعي من «اعتماد المخارج المبسطة لأزمات معقّدة»، معتبراً في بيان «أن الأزمة بوضوح هي إمساك ايران من خلال «حزب الله» بقرار الدولة اللبنانية، وليست استقالة الرئيس سعد الحريري إلا نتيجة لهذه الأزمة المزمنة».

ورأى اللقاء أن «بيان النأي بالنفس قد يحل أزمة الحكومة، إنما لن يشكّل حلاً لأزمة السلاح الذي بات عبئاً علينا وعلى العرب من خلال تدخلاته في أزمات المنطقة»، داعياً «رئيسي الجمهورية والحكومة إلى مراجعة مسؤولة لأسباب الاستقالة الأخيرة والسير باتجاه معالجة وطنية تنقذ لبنان وعلاقاته بالعالم العربي والعالم».

واعتبر اللقاء «أن الثمن المالي والاقتصادي الذي يدفعه وسيدفعه اللبنانيون بسبب «حزب الله»، بات أكثر من قدرتهم على التحمّل في منطقة تنام على شيء وتستفيق على شيء آخر».

مجلس الأعمال اللبناني – السعودي: تأكيد نأي لبنان عن الصراعات الإقليمية

– بحث مجلس الأعمال اللبناني- السعودي في اجتماع عقده في مقر غرفة بيروت في مواضيع تتعلق بالظروف المحيطة بالعلاقات بين البلدين.

وجدد في بيان تأكيد «عمق الروابط التاريخية التي تجمع لبنان بالمملكة العربية السعودية»، معرباً عن ثقته بأن «هذه الروابط ستتغلب على التحديات التي تمر بها العلاقة بين البلدين الشقيقين بسبب الأزمات الإقليمية».

وشدد المجلس على «عمق العلاقات بين البلدين انطلاقاً من إدراكه الوقائع وتنوع المصالح المتبادلة والتي ترقى إلى عقود طويلة سواء على مستوى التبادل التجاري والسياحي والمساعدات التنموية والإنسانية أم على مستوى الاستثمارات السعودية في لبنان أم على مستوى الدور الذي تلعبه الجالية اللبنانية في المملكة وتحويلاتها السنوية التي تساعد على تعزيز النمو الاقتصادي وتشكل رافداً مهماً لميزان المدفوعات في لبنان».

وذكر المجلس بـ «الدور الذي لعبته المملكة في إعادة إعمار لبنان ودعم مؤتمرات الدول المانحة للبنان عبر القروض الميسرة والتسهيلات التي منحها الصندوق السعودي للتنمية والودائع النقدية في البنك المركزي».

وأشاد بـ «الجهود الحثيثة التي يبذلها المسؤولون من أجل الحفاظ على العلاقات المميزة بين البلدين الشقيقين، وحرصهم على إدارة الأزمات المستجدة بروح من الحكمة والمسؤولية»، داعياً إلى «ترجمة هذه الجهود الإيجابية إلى مبادرات ومواقف تؤكد نأي لبنان عن الصراعات الإقليمية، وحرصه على إقامة أفضل العلاقات الخارجية، لا سيما مع البلدان العربية».

وأكد المجلس سعيه المتواصل «إلى توطيد العلاقات بين مجتمعي الأعمال في لبنان والمملكة العربية السعودية وصوناً للجهود والتضحيات التي يبذلها اللبنانيون العاملون في المملكة، وذلك من خلال التنسيق والتواصل مع الرؤساء والوزراء المعــنيين في لبنان ومع الجهات المعنية في المملكة».

وناشد المؤسسات الإعلامية «المساهمة في تنقية الأجواء لما في ذلك من مصلحة البلدين الشقيقين». وأشاد «باحتضان المملكة للجالية اللبنانية العاملة لديها وعدم تعرض أفراد هذه الجالية لأي تمييز في المعاملة».

ورحب المجلس بسفير المملكة الجديد لدى لبنان وليد اليعقوب «الذي سبق له أن عمل في السفارة لبضع سنوات، مع ما يعني ذلك من تفهمه للواقع اللبناني وللعلاقات بين البلدين». ورحب «بتعيين سفير جديد للبنان في المملكة هو فوزي كبارة الذي عمل في المملكة لسنوات طويلة. ووجود سفيرين يعرفان جيداً واقع البلدين وواقع العلاقات بينهما يساعد بالتأكيد في تحسين وتطوير العلاقات والمبادلات وتنقية المناخ العام من أي شوائب قد تحصل».

وأشار المجلس إلى أنه سيقوم «بجولات على المسؤولين المعنيين لعرض خطة عمله لعام 2018».

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:مجلس الوزراء اليوم ينهي التريث.. وتساؤلات حول مصير اليمن

خلافاً لكل الأجواء التي كانت سائدة حتى مساء أمس، دعا رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري المجلس فجأة الى جلسة اليوم لإقرار ما تم الإتفاق عليه وإنهاء التريث، في وقت حَرفَ الحدث اليمني الأنظار، إذ انتهى بما سُمّي انقلاب الرئيس السابق علي عبد الله صالح على «الحوثيين» لمصلحة التحالف العربي بمقتله على أيديهم، ما فتح باب اليمن والمنطقة على شتى الاحتمالات.

أرخى ما حصل في اليمن جواً ضبابياً تخطى الساحة اليمنية ليشمل المنطقة كلها، خصوصاً انّ التطور الدموي الذي تَمثّل بمقتل الرئيس اليمني السابق على يد الحوثيين فتح الجبهة اليمنية على احتمالات يصعب تقديرها، او تحديد الرقعة التي ستشملها، او التكهّن بما قد يذهب إليه مصير اليمن وبحجم ردّ الفعل، وخصوصاً لدى الدول المحيطة به.

واذا كان «الحوثيون» يقدّمون قتل صالح على أنه إنهاء لِما يسمّونه «مؤامرة»، فإنّ القراءات التي قاربَت هذا الحدث وَضعت اليمن في مهبّ تداعيات، ليس أقلّها وضع هذا البلد على شفير حرب أهلية داخلية، متواكبة مع تصعيد في وتيرة الحرب التي تقودها دول التحالف العربي ضد «الحوثيين»، ما يعني فتح مرحلة جديدة من الصراع الدموي الذي قد يطيح ما تبقّى من هذا اليمن، الذي قيل عنه يوماً انه كان سعيداً.

قراءة ديبلوماسية

وفي قراءة لما يجري في اليمن، إستبعدت مصادر ديبلوماسية ان تظهر نتائج حاسمة في المدى المنظور، وقالت لـ«الجمهورية»: «انّ ما جرى لم يكن في الحسبان، وباتَ جلياً انّ الوضع خرج عن السيطرة حالياً، وستتوقف تداعياته إلى حد ما على من سيسيطر على الارض».

وأشارت «الى انه اذا سيطر «الحوثيون» على نحو كبير فستقوى شوكة إيران وفريق المُمانعة في لبنان والمنطقة، ولكن هذا لن يغيّر كثيراً في موازين القوى وسيستمر الخليجيون بمساعدة أميركية في ضرب «الحوثيين».

وفي المقابل، إذا تراجع موقف «الحوثيين» على الأرض، فإنّ النفوذ الإيراني في المنطقة سيتأثر سلباً. ولكن في كلا الحالتين، ففي المستقبل المنظور لن يتغير الوضع في المنطقة كثيراً بسبب التطورات على الساحة اليمنية، سوى أنّ الحرب الأهلية الداخلية في اليمن ستشتدّ، ومواجهة التحالف مع إيران ستستمر».

واستبعدت «أن يكون لتطورات اليمن الميدانية والسياسية ارتباط مباشر بالتسوية السياسية في لبنان»، مشيرة الى «أنّ هذه تخضع للاتصالات الدولية، ولا سيما منها الفرنسية والاميركية، للوصول الى صيغة يتحدد من خلالها معنى «النأي بالنفس» وترجمته على الأرض، ليتم الإتفاق عليه في لبنان».

مجلس الوزراء

داخليّاً، ظل الاهتمام منصباً على توليد التسوية السياسية التي تنهي تريث الحريري واستقالته عملياً وتعيد الانتظام الى العمل الحكومي. وخلافاً لكل الأجواء التي كانت سائدة حتى مساء أمس دعا رئيس مجلس الوزراء المجلس فجأة الى جلسة تعقد الثانية عشر ظهر اليوم في قصر بعبدا.

وبعد أن كانت تراجعت إمكانية دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد نشطت الاتصالات ليلاً على خط عين التينة – بيت الوسط – حارة حريك تولاها الحريري ومدير مكتبه نادر الحريري والوزيران علي حسن خليل وجبران باسيل الذين كانوا ينقلون الافكار الى الرؤساء الثلاثة.

وتولى خليل التواصل مع «حزب الله» لتوحيد الموقف. وقبيل منتصف الليل تم التداول في مجموعة أفكار تقاربت كثيرا بعضها الى بعض وأزيلت التباينات التي كانت قائمة حولها وتبلورت ضمن صياغة حملت العناوين الأساسية الأتية:

1- التأكيد على البيان الوزاري
2- التزام وثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف
)
3- اضافة تعبير «النأي بالنفس» في صيغة مطورة يظهر فيها جليا ان سياسة لبنان هي أنه يناى بنفسه عن الصراعات الاقليمية والعربية
.

ذلك ان تعبير النأي بالنفس لم يرد في البيان الوزاري بهذا الوضوح.

وتم الاتفاق ليلا على استئناف الاتصالات صباحاً وتنشيطها قبيل الجلسة لبلورة هذه الافكار وتقريبها الى موقف جامع يوفر على الجلسة عناء المناقشة والوقت.

ونفت مصادر فريق الثامن ان يكون الحريري قد روّج لصيغة معينة او طلب ضمانات خطية كما اشيع. واستغربت «كل هذا الضجيج حول صيغ مكتوبة»، موضحة «ان ما تم التشاور فيه هو افكار لموقف موحد وجامع يصدر بعد جلسة مجلس الوزراء ويعلن الحريري على اساسه عودته عن الاستقالة».

وكانت مصادر سياسية مطلعة على أجواء المشاورات قالت خلال النهار: «الأجواء إيجابية عموما، ولكن حتى الآن لا توجد ترجمة عملية لهذه الاجواء، وهذا امر يبعث على التساؤل». ووصفت حركة الاتصالات بأنها «خطوة الى الامام وخطوة الى الوراء». وأشارت الى انّ الاتصالات الجدية انطلقت أمس، وعلى الخطوط كافة، ويجب انتظار نتائجها.

وأوضحت «انّ كل كلام عن انّ التأخّر في إعلان التسوية مَردّه الى نزاع خفي على صلاحية من سيدعو المجلس الى الانعقاد، رئيس الجمهورية ام رئيس الحكومة هو كلام غير دقيق»، وقالت ان البيان الذي سيصدر عن مجلس الوزراء سيتضمن الأسس والقواعد الجديدة التي ستحكم عمل الحكومة في مرحلة ما بعد هذا البيان».

وفي سياق متصل، علمت «الجمهورية» انّ مسودة البيان الحكومي تتضمن ما سُمّيت مسلمات جديدة، من النأي بالنفس الى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من الدول وتحديداً العربية منها، وكذلك التشديد على «اتفاق الطائف» مرجعية نهائية حاكمة للنظام السياسي.

وحول هذا الموضوع، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره: «انّ الاجواء ما زالت ايجابية، لكنني ما زلت اقول «لا تقول فول ليصير بالمكيول»، علماً انني قدّمتُ لهم مخرجاً قبل ايام يمكن ان يساعد على إنضاج الحل». وفَضّلَ عدم الافصاح عن هذا المخرج.

بعبدا
وعَزت دوائر قصر بعبدا تأخر الدعوة الى جلسة مجلس الوزراء حتى ليل امس الى اتصالات اللحظات الأخيرة بين بعض المرجعيات لوضع اللمسات الأخيرة على التفاهم، لضمان ان تكون جلسة مجلس الوزراء مثمرة.

وقالت مصادر سياسية انّ جدلاً دار حول اسم الوثيقة المزمع وضعها، بين قائل بإطلاق اسم «وثيقة بعبدا» او «وثيقة النأي بالنفس». ولفتت الى انّ هناك تفاهماً على تحاشي تًسميتها «إعلان بعبدا».

وفيما تواصلت الاجتماعات والمشاورات بحثاً عن صيغة حل تُثبت النأي بالنفس، قالت مصادر «بيت الوسط» لـ«الجمهورية» انّ التفاهم على العناوين الأساسية بات أمراً واقعاً، وظلّ الحديث محصوراً ببعض العبارات والخطوات المطلوبة، وخصوصاً ما يتصل بالشق الإعلامي وضرورة وَقف الحملات الإعلامية الذي سيكون جديداً في مضمون هذه الوثيقة.

ولفتت المصادر الى انّ كل شيء يجب ان يكون مُنجزاً قبل يوم الجمعة، ليتسنى للرئيس الحريري المشاركة على رأس وفد وزاري واقتصادي واستشاري كبير في مؤتمر مجموعة الدعم الدولية للبنان، الذي سينعقد في باريس في اليوم نفسه.

الملف الانتخابي
وفي الملف الانتخابي، أحال وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، مشروع النظام الداخلي الذي أقَرّته هيئة الاشراف على الانتخابات بغية عرضه على مجلس الوزراء، تمهيداً للمصادقة عليه كما نصّت عليه المادة 14 من قانون انتخاب مجلس النواب رقم 44/2017. وفي إطار تحضيرات الوزارة للانتخابات المقبلة، ترأس المشنوق الاجتماع الدوري لكبار الموظفين المعنيين من أجل متابعة الاستعدادات وإعطاء التوجيهات.

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

مجلس الوزراء يلاقي اليوم مجموعة الدعم بإبعاد التأثيرات الإقليمية عن لبنان

بيان مكتوب من 5 نقاط.. ووقف الحملات الإعلامية بند متقدّم وحاسم

سرَّعت الأحداث الدامية في المنطقة، بدءاً من اليمن، حيث لقي الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح مصرعه على ايدي الحوثيين، وصولاً إلى سوريا التي تشهد تبدلات في المواقف، وفي الميدان، في ظل تصاعد المخاوف من لعب إسرائيل بالنار، على خلفية الترتيبات الجارية، سرّعت من الاتصالات اللبنانية لإنهاء ذيول أزمة الاستقالة ببيان يصدر عن مجلس الوزراء يكرّس التسوية السياسية، ويطوّرها بإضافة عنوان جديد: «النأي بالنفس عن صراعات المنطقة»، وذلك بالتزامن مع الاستعدادات الجارية في العاصمة الفرنسية لعقد اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة.

ونسبت «رويترز» إلى دبلوماسي أوروبي في باريس قوله ان هدف الاجتماع سيكون «ممارسة الضغط على السعوديين والايرانيين»..

وأضاف المصدر ان الاجتماع سيكون فرصة للتأكيد ان على اللبنانيين الالتزام بسياسة الدولة في «النأي بنفسها» عن أية صراعات إقليمية.

وعلمت «اللواء» ان الورقة التي سيقرها مجلس الوزراء مكتوبة، وهي تتضمن 5 نقاط:

1- النأي بالنفس عن الصراعات العربية والإقليمية.

2- اتفاق الطائف.

3- العلاقات العربية – العربية.

4- علاقات لبنان العربية.

5- وقف الحملات الإعلامية.

وقالت مصادر المعلومات لـ«اللواء» ان هذه النقطة استجدت، وهي تقضي بعدم دخول لبنان طرفاً، لا سيما حزب الله في الحملات الاعلامية على الدول العربية.

الجلسة اليوم

ومع ان الجميع كان ينتظر دعوة الرئيس الحريري لعقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء، تكون عنواناً لطي صفحة الاستقالة والشروع في تسوية سياسية جديدة لانطلاق عمل الحكومة، تحت عنوان النأي بالنفس عن صراعات المنطقة، فإن المعلومات التي رجحت انعقادها اليوم صدقت، ووجه الرئيس الحريري الدعوة قرابة العاشرة والنصف من ليل أمس، محدداً موعد الجلسة عند الساعة الثانية عشرة ظهر اليوم الثلاثاء في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون.

وجاءت الدعوة، وان متأخرة بضع ساعات لتعطي إشارة إيجابية إلى «أن الأمور باتت ناضجة على مستوى البيان الوزاري الذي يفترض ان يصدر عن الجلسة، ويؤكد على مبدأ النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية وعدم التدخل بالشؤون العربية والالتزام بكافة مندرجات اتفاق الطائف.

وعنت أيضاً ان الاتصالات واللقاءات والمشاورات والتي استمرت مفتوحة أمس وبشكل مُكثّف، اعطت ثمارها، بعدما وضعت مسودة البيان الوزاري المنتظر في عهدة مكونات الحكومة، ولا سيما الثنائي الشيعي، وكان البارز على هذا الصعيد الاجتماع الذي عقد في مكتب وزير المال علي حسن خليل، وضمه مع مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، وانضم إليه لاحقاً النائب وائل أبو فاعور، الذي كان التقى الرئيس الحريري في «بيت الوسط»، متوقعاً ان تطوى صفحة الاستقالة في الأيام القليلة المقبلة، وبعد ان تمّ توضيح الكثير من النقاط والتفاهمات السياسية التي سيعبر عنها بموقف جامع لمجلس الوزراء توقع انه لن يكون بعيداً.

وأوضح بأن هناك قضايا أساسية شدّد الرئيس الحريري على ضرورة حسم الرأي حولها، وهي: اتفاق الطائف والعلاقات العربية – العربية وعلاقات لبنان العربية والنأي بالنفس، إلى جانب الموضوع الإعلامي الذي هو ايضا جزء من هذا الأمر، مشيرا إلى ان النقاش يدور حول هذه المواضيع، وكيف يمكن تجنيب لبنان تداعيات ما يحصل في المنطقة، والتدخل في ما ليس له شأن فيه وليس له قدرة عليه».

ويفترض ان يكون الوزير خليل اطلع على مسودة البيان الوزاري بالنأي بالنفس تمهيدا لاطلاع الرئيس نبيه بري عليه، قبل التشاور بشأنه مع «حزب الله» الذي تقول المعلومات، انه لا يوفّر جهدا من أجل ان تكون الصيغة ترضي الرئيس الحريري، وإن كان يفضل ان تكون صيغة النأي بالنفس غير مجتزأة، بمعنى ان عدم تدخل لبنان بالشؤون العربية يجب ان يسري ايضا على العرب أنفسهم بعدم التدخل في الشؤون اللبنانية.

الا ان مصادر وزارية من فريق الرئيس الحريري أبلغت «اللواء» ان الوزراء لم يتسلموا أي صيغة تتصل بموضوع النأي بالنفس، وأوضحت ان المداولات تتم بين رؤساء الأحزاب المشاركة في الحكومة، وأن مجلس الوزراء يُشكّل الانعكاس الطبيعي للاتفاقات السياسية في البلد.

وقالت إن الصيغة لن تخرج عن سياق ما يعمل عليه الرئيس الحريري لجهة حماية البلد وعلاقات لبنان الجيدة مع المحيط العربي وعدم قيام عداوة مع أحد. ولم تتحدث المصادر عن شكل محدد للنأي بالنفس، لكنها قالت إن المبدأ متفق عليه. وقالت أن الحكومة ليست مضطرة إلى تحمل أي ضربات.

وقالت إن مسألة توجيه الدعوة لمجلس الوزراء تتعلق بالرئيس سعد الحريري الذي يقود مشاورات مكثفة، وإن كانت أكدت انه من الطبيعي مناقشة ما سيطرح في الصيغة لكنها لفتت انه من الأهمية بمكان التزام حزب الله بما سيقر.

اما ا لمصادر الوزارية المنتسبة إلى القوات اللبنانية فنفت من جهتها ان تكون هناك مسودة حتى الآن، فقط مجرّد كلام، الا انها أقرّت بأن التواصل معها متقطع، في إشارة إلى ان العلاقات مع «المستقبل» لم تسلك بعد طريق الحلحلة، وإن كانت استعادت بعض حيويتها من خلال فتح قنوات اتصال بين الوزرين ملحم رياشي والدكتور غطاس خوري.

ومن جهته، اعرب وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني لـ «اللواء» عن اعتقاده ان المشكلة انتهت ووصلت إلى خواتيمها والأمور إلى تحسن».

وعن شكل التسوية والصيغة التي يمكن ان تعتمد؟ قال الوزير تويني: لا معلومات دقيقة لدي، لأن الاتصالات لم تنته بعد، لكن بالتحليل اعتقد ان الأهم تأكيد ابتعاد لبنان عن سياسة المحاور، خاصة بعد كلام السيّد حسن نصر الله عن الانسحاب من العراق وقرب انتهاء المعارك في سوريا والاقتراب أكثر من الحل السياسي باتفاق أميركي روسي. والاتجاه للسلم سيعطي نتائج جيدة على المستويات، فيصبح الموضوع اللبناني اسهل».

وعن احتمال قبول او رفض السعودية لصيغة الحل المقترح، خاصة بعد دعوة وزير الخارجية عادل الجبير الى نزع سلاح حزب الله؟ قال: لا أعلم ما يمكن ان تقبل به او ترفضه، لكني اعتقد ان صيغة الحل المقترح ترضي الكثير مما طالبت به المملكة، اما موضوع السلاح فهذا شأن لبناني ونحن نقرر كيف نعالج مسألة السلاح، طالما ان السلاح لا يستعمل ضد اي بلد عربي. اما كيف نرتب بيتنا الداخلي فهذا من مسؤوليتناالسيادية، ونحن قررنا عدم التدخل في شؤون الدول العربية ونرجو الا يتدخل احدفي شؤوننا.

زوار الحريري

ومهما كان من امر، فإن زوار الرئيس الحريري في بيت الوسط كانوا جزموا امس، بأن الامور سائرة نحو الايجابية والانفراج.

وقال رئيس المكتب السياسي للجماعة الاسلامية النائب السابق اسعد هرموش، ان الرئيس الحريري طمأن وفد الجماعة بأن البيان الذي تم الاعداد له بات في المرحلة النهائية، وان الامور تسير باتجاه ترتيب البيت الداخلي واستئناف دوره في رئاسة مجلس الوزراء وعقد جلسة للحكومة خلال هذا الأسبوع.

لكن هؤلاء الزوار اشاروا في الوقت عينه إلى انه لا يزال هناك بعض التفاصيل البسيطة التي لا تزال تحتاج إلى بعض المشاورات لوضع اللمسات الأخيرة على البيان المنتظر، واستبعدوا لـ «اللواء» ان تكون هناك إمكانية لأن تلعب الشياطين أي دور في إتمام تفاصيل البيان والتوافق عليه، خصوصا وانه من الواضح ان هناك نيات طيبة لدى الجميع.

ولمس الزوار ارتياح الرئيس الحريري لمسار الاتصالات الجارية، وشددت هذه المصادر على ان الجميع يعي دقة وحساسية المرحلة الراهنة، واهمية الوصول الى التوافق السياسي الداخلي اللبناني المطلوب في هذه الفترة، خصوصا ان مطالب الرئيس الحريري ليست تعجيزية وهي لم تعد خافية على احد، بل هي اصلا في صلب البيان الوزاري لحكومته التي نالت الثقة على اساسه، كما انها ايضا ضمن خطاب القسم وخطابات الرئيس عون امام المنابر العربية والدولية، وهي مطالب طبيعية تؤكد عليها معظم الفئات اللبنانية لاهميتها ولكي يبقى لبنان بعيدا عن اي نيران قد تطاله.

وبحسب المصادر فإن الرئيس الحريري حزم امره وبدأ استعداداته وتحضيراته للمشاركة في اجتماع مجموعة الدعم الدولية الذي دعا لعقده وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لو دريان في باريس يوم الجمع المقبل، مما يُؤكّد ان جلسة مجلس الوزراء ستعقد قبل موعد اجتماع باريس وسيتسلح الرئيس الحريري بالبيان الوزاري الجديد قبل عقد هذا الاجتماع الذي من المتوقع أن يُشكّل دعما دوليا كبيراً للبنان واستقراره واقتصاده، وسيظهر الرئيس الحريري للعالم صورة توافق اللبنانيين خصوصاً حول موضوع نأي لبنان بنفسه عن الصراعات العربية وتمسكه بالمواثيق الدولية.

اللجان المشتركة

ويتزامن انعقاد جلسة مجلس الوزراء اليوم، مع جلسة اللجان النيابية المشتركة التي دعا إلى عقدها اليوم أيضاً الرئيس برّي وعلى جدول أعمالها مشروع وأربعة اقتراحات قوانين تقدمت بها كتلة التنمية والتحرير سبق وأعلن عنها الرئيس برّي في مؤتمر صحافي عقد بعد اجتماع التكتل، وتتمحور كلها حول ملف النفط والغاز – بالتزامن مع الخلافات المستحكمة التي رافقت هذا الملف في مجلس الوزراء حول التلزيمات، وفي ظل المناقصات المنتظرة في موضوع استخراج النفط من المنطقة الاقتصادية الخالصة داخل المياه الإقليمية اللبنانية، ما سيفتح الباب أمام مواجهة حكومية برلمانية  من بابها العريض.

ومن المتوقع ان تضع جلسة اليوم، كل الملف سابقاً وحاضراً على بساط البحث، والنقاش في اليوم قبل الدخول في صلب  جدول الأعمال والبازر فيه أربعة اقتراحات هي: الموارد البترولية في الأراضي اللبنانية، الصندوق السيادي اللبناني، شركة البترول الوطنية اللبنانية، إنشاء مديرية عامة للأصول البترولية في وزارة المالية.

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

ولي العهد السعودي يتصل بوزير الدفاع الأميركي ويقول له :

بوتين ارسل 100 طائرة للاسد وانتم الحلفاء الاستراتيجيين لم ترسلوا طائرة لليمن

شارل أيوب

كانت اليمن يوم امس على موعد خطير مع حادثة كبرى ذلك انه بعد انقلاب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على الحوثيين ودعوة أعضاء حزبه في المؤتمر الشعبي ودعوته الشعب اليمني للانقضاض ضد الحوثيين واعلانه انه مستعد لفتح صفحة جديدة مع دول الجوار ويعني بالتحديد السعودية، فان حربا طاحنة دارت بين قوات الحوثيين والرئيس علي عبدالله صالح منذ 4 أيام وحتى اليوم.

وفي بداية القتال سيطر الرئيس علي عبدالله صالح مع قواته على معظم مساحة العاصمة صنعاء لكن ليل السبت – الاحد شنّ الحوثيون هجوما مضادا واستطاعوا انتزاع مطار صنعاء من قوات الرئيس صالح ومبنى وزارة الدفاع أيضا من قوات صالح، إضافة الى احتلال التلفزيون الرسمي للرئيس علي عبدالله صالح.

كما قام الحوثيون بفك الحصار عن القصر الجمهوري الذي كان يقيم فيه المسؤول السياسي وهو الممثل السياسي لتحالف علي عبدالله صالح والحوثيين لكنه من الحوثيين. واستطاعت قوات الحوثيين بعد فك الحصار من السيطرة على القصر الجمهوري وتحرير صالح الصماد المسؤول السياسي ضد الرئيس اليمني عبد الهادي منصور وضد السعودية ودولة الامارات.

اثر ذلك، اتصل الرئيس علي عبدالله صالح بالقوات الإماراتية في مأرب كي تتقدم باتجاه العاصمة صنعاء لمساعدته، لكن الحوثيين قطعوا الطريق ومنعوا قوات الامارات والمتطوعين الأجانب معها من التقدم نحو صنعاء، في الوقت الذي جرت فيه معركة كبيرة جنوب العاصمة صنعاء بين الحوثيين وقوات يمنية مدعومة من السعودية. وهذه القوات اليمنية المدعومة من السعودية لديها ضباط سعوديون وقامت السعودية بتسليحها بدبابات ومدافع واسلحة متقدمة. ودارت المعركة طوال ليل السبت -الاحد حتى ظهر يوم الاحد، وانتهت بتراجع القوات اليمنية والسعودية الى مسافة 7 كيلومترات الى الوراء من جنوب صنعاء.

في هذا الوقت، استدعى الرئيس علي عبدالله صالح قوات تابعة له من كل المناطق كي يستطيع الدفاع عن صنعاء والوقوف في وجه الحوثيين. كما ان الحوثيين استدعوا قوات إضافية لهم كي يسيطروا على العاصمة ومرتفعاتها كلها.

 مقتل علي عبدالله صالح اثناء توجهه من صنعاء الى مأرب

في ظل هذا الواقع، قرر الرئيس علي عبدالله صالح بعدما فقد مراكزه وقوته في العاصمة صنعاء التوجه من صنعاء الى مدينة مأرب للنجاة بنفسه من محاصرة الحوثيين له وسيطرتهم على العاصمة صنعاء. فقام موكب كبير له بحماية من قواته بالتوجه الى الطريق نحو مدينة مأرب، حيث تتواجد قوات إماراتية ومتطوعون لديها، إضافة الى قوات من النخبة في جيش الامارات والسعودية، أي من المغاوير والذين كانوا في جزيرة مقابل مدينة مأرب وتم نقلهم الى مدينة مأرب.

واثناء توجه الرئيس علي عبدالله صالح نحو مأرب لاحقته 20 سيارة من قوات الحوثيين الى ان وصلت الى قرب موكبه المتجه نحو مدينة مأرب، وبدأت باطلاق النار على السيارات المواكبة له. فاستطاعت تدمير السيارات وقتل من فيها، ثم استطاع الحوثيون السيطرة على الموكب وقاموا باعتقال الرئيس علي عبدالله صالح، ثم قاموا بقتله بعد اعتقاله، معتبرين انه قام بخيانة عظمى بحق الشعب اليمني وبحقهم كحوثيين وبحق الثورة التي قاموا بها على الرئيس عبد الهادي منصور.

 استنجاد السعودية بأميركا

اثر اعلان الرئيس علي عبدالله صالح انقلابه على الحوثيين ودعوة الشعب اليمني والمؤتمر الشعبي والقوات العسكرية التابعة له الى الهجوم على مواقع الحوثيين وضربهم وقيامه بالتحرك في العاصمة صنعاء والسيطرة على مواقع عديدة، اتصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وفق تلفزيون بلومبيرغ وموقعه بوزير الدفاع الأميركي ماتيس، وابلغه ان الفرصة تاريخية وسانحة الان لتدخل أميركي لان الإيرانيين والحوثيين هم في تراجع بعد انقلاب علي عبدالله صالح عليهم، وان السعودية بحاجة جدا الى مساعدة الطيران الأميركي ليقصف بقوة الحوثيين وعندها يتقدم الجيش السعودي برا باتجاه اليمن. كما تتقدم القوات الإماراتية وقوات يمنية تابعة للرئيس عبد الهادي منصور الموالي للسعودية من مدينة مأرب نحو صنعاء. فلم توافق اميركا على الاشتراك في الحرب في اليمن عبر ارسال طائرات مقاتلة لقصف الحوثيين ومواقعهم في اليمن.

ووفق محطة الـ س. ان. ان. وبلومبيرغ فان ولي العهد السعودي قال لوزير الدفاع الأميركي ان حلفا عسكريا استراتيجيا يجمع بين السعودية والولايات المتحدة وان الأمور خطيرة تمس الامن الوطني السعودي ومنطقة الخليج، وان السعودية بطلب من الولايات المتحدة تنتج 11 مليون برميل ونصف مليون كي يبقى سعر برميل النفط 42 دولاراً من اجل مساعدة الاقتصاد الأميركي كي يبقى سعر البرميل 42 دولاراً، لانه اذا قامت السعودية بتخفيض الإنتاج وقامت بتصدير 7 ملايين برميل نفط يوميا بدلا من 11 مليون ونصف سيكون سعر برميل النفط 70 دولاراً. وان السعودية حرمت نفسها من الاستفادة ماليا من اجل الاقتصاد الأميركي، في حين لو تم بيع البرميل بـ 70 دولارا لكانت الموازنة السعودية بأفضل وضع.

 ماتيس لمحمد بن سلمان: لسنا بوارد ارسال قوات عسكرية

كما قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لوزير الدفاع ماتيس، وفق موقع بلومبيرغ انكم تقولون ان موقفكم هو ضد ايران، وايران تتدخل في دولة عربية هي اليمن، ونحن في حرب معها كي لا تستولي على اليمن، ولا بد من ارسال طائرات مقاتلة أميركية لتضرب الحوثيين كي نستطيع مع الجيش الشرعي التابع للرئيس عبد الهادي منصور والقوات السعودية والقوات الإماراتية ان نتصدّى للحوثيين وايران ونحرر اليمن من ايران.

لكن وزير الدفاع الأميركي اجابه ان الإدارة الأميركية ليست بوارد ارسال قوات عسكرية للدخول في حرب اليمن، فردّ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قائلاً ان العلاقات الاستراتيجية الأميركية – السعودية ستهتز وان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ارسل 100 طائرة الى الرئيس بشار الأسد وقلب الموازين كلها خلال شهر، فيما أنتم لا ترسلون طائرة او سرب طائرات واحد لمساعدتنا في القتال لتحرير اليمن من الإيرانيين. وانتهت المكالمة عند هذا الحدّ.

 القيادة العسكرية السعودية: الامن السعودي مهدد بالخطر

القيادة العسكرية السعودية اجتمعت برئاسة وزير الدفاع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بعد مقتل الرئيس علي عبد الله صالح واعتبرت ان الحوثيين بقتلهم الرئيس صالح وضرب حزبه المؤتمر الشعبي إضافة الى تحييد القبائل والسيطرة على القوات العسكرية التابعة للرئيس صالح هو امر خطير للغاية وان الحوثيون بدأوا يتجهون نحو مدينة مأرب، وان القوات الإماراتية المتواجدة هناك قد لا تستطيع التصدي للحوثيين. كما قال القادة العسكريون السعوديون ان الحوثيين بعدما قتلوا صالح قد ينتشرون باتجاه الحدود اليمنية – السعودية، وطالما ان ايران زوّدتهم بصواريخ بعيدة المدى فانهم سيقومون بقصف المدن السعودية بهذه الصواريخ ولذلك فان الامن الوطني السعودي مهدد بالخطر.

 قصف سعودي عنيف  على مطار صنعاء ومراكز الحوثيين

وطلب وزير الدفاع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان استنفار الجيش السعودي بكل طاقاته، إضافة الى استنفار الحرس الوطني السعودي.

كما استنفر أيضا كل وسائل الدفاع الجوي وأعطى أوامره بالقصف العنيف على مراكز الحوثيين وخاصة في صنعاء. فقامت الطائرات السعودية بقصف مطار صنعاء، وقصف مبنى وزارة الدفاع في العاصمة صنعاء التي استولى عليها الحوثيون. كذلك قصفوا مركز القصر الجمهوري، وشنت الطائرات السعودية اكثر من 30 غارة على كافة الأراضي اليمنية ضد مواقع الحوثيين. لكن الساعات القادمة تشير الى ان الحوثيين يقتربون من مدينة مأرب، وان الخطر كبير في ان يسيطروا على مرفأ الحديدة وهو مرفأ استراتيجي في اليمن ويمكن لإيران ارسال بواخر الى هذا المرفأ واذا قامت البحرية السعودية والاماراتية باعتراض السفن الإيرانية فيعني ذلك حربا بحرية بين الجيش الإيراني والجيش السعودي والاماراتي. فيما الاسطول السابع الأميركي بقيَ على الحياد ولا يتدخل مع البحرية الإيرانية ولا يساعد البحرية العسكرية السعودية ولا البحرية الإماراتية.

تجدر الإشارة الى ان السعودية تملك 300 طائرة من طراز اف – 15 هي من احدث طائرات القصف الجوي إضافة الى إمكانية حمولتها من القنابل والصواريخ الموجهة باللايزر، وقد بدأت السعودية اثر مقتل الرئيس علي عبدالله صالح بشنّ غارات كثيفة مستعملة طائرات الـ اف – 15 الأميركية الصنع والمتطورة ضد مواقع الحوثيين بكثافة بالغة لكن الحوثيين يتقدمون من بلدة الى مدينة ومن مدينة الى مدينة أخرى. كما ان القوات العسكرية التي كانت تابعة الى الرئيس علي عبدالله صالح قد استسلمت الى الحوثيين وبعضهم انضم الى الحوثيين في القتال ضد جيش عبد الهادي منصور الرئيس اليمني الموالي الى السعودية وضد القوات الإماراتية والسعودية.

 محمد بن سلمان مستاء من الانذارات الاميركية

ولي العهد السعودي كان منزعجا جدا من ضغط الإدارة الأميركية عليه لاطلاق سراح الرئيس سعد الحريري كي يعود الى لبنان. كما ان ولي العهد السعودي مستاء جدا للإنذار الأميركي الذي تم إبلاغه إياه عندما علمت واشنطن بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سيرسل طائرات لقصف قطر، وعندها انذرته القيادة العسكرية الأميركية بأنها ستسقط أي طائرة تقوم بقصف قطر، سعودية او غيرها، خاصة وان المخابرات الأميركية علمت بمخطط ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وأبلغت الرئيس ترامب والقيادة العسكرية عن ان الأمير محمد بن سلمان يريد قصف قطر فتم انذاره وتراجع عن قراره. لكن التوتر بين السعودية والولايات المتحدة بلغ اقصى حد لان واشنطن لم تشترك في الحرب في اليمن ولم تقم بمساعدة الجيش السعودي في حربه على اليمن، بل تركت الجيش السعودي وحده يقود هذه الحرب دون تقديم دعم عسكري مباشر.

 اتصال تيلرسون بالجبير:  لن نسمح لاحد بالدخول الى الاراضي السعودية

ويقول موقع بلومبيرغ ومحطة تلفزيون الـ ان. بي. سي الأميركي انه بعد الاتصال الهاتفي المتوتر بين وزير الدفاع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ووزير الدفاع الأميركي اتصل وزير الخارجية الأميركي تيلرسون بوزير الخارجية السعودي عادل جبير وابلغه ان الولايات المتحدة ملتزمة بالاتفاق الاستراتيجي مع السعودية ولن تسمح لاحد بضرب الامن الوطني للسعودية.

لكن الولايات المتحدة منذ البدء لم تأخذ قراراً بالاشتراك في حرب السعودية على اليمن. كما ان السعودية أبلغت الإدارة الأميركية انها ستشنّ حرباً على اليمن وانها قادرة على الانتصار فيها.

وأضاف وزير الخارجية الأميركي قائلا لوزير الخارجية السعودي، وفق تلفزيون الـ ان. بي. سي. ان السعودية عندما شنت الحرب على اليمن أبلغت الولايات المتحدة بالامر لكنها لم تطلب تدخلاً عسكرياً أميركياً وقالت ان لديها من القوى العسكرية جواً وبحراً وبراً ما يكفي لالحاق الهزيمة بالحوثيين وبالانقلابيين.

وحاول وزير الخارجية الأميركي ان يخفف التوتر الحاصل بين السعودية وأميركا، اما وزير الخارجية السعودية فقال له ان الوضع الان خطير وان الحوثيين اذا سيطروا على اليمن فيعني ذلك ان الحدود اليمنية – السعودية ستشتعل، فردّ وزير الخارجية الأميركي لن نسمح لاحد ان يدخل الى الأراضي السعودية، والولايات المتحدة مستعدة للمحافظة على سيادة السعودية على ارضها.

وامتنع وزير الخارجية الأميركي عن القول بأن الولايات المتحدة ستضرب القوات اليمنية من حوثيين وغيرهم اذا حصلت اشتباكات على الحدود اليمنية – السعودية، بل قال فقط سنمنع أي قوة من دخول الأراضي السعودية.

على كل حال، يقوم الجيش السعودي حاليا بارسال قوات كبيرة معززة بالدبابات والمدافع ومنظومات صاروخية باتجاه الحدود مع اليمن، كذلك تقوم الطائرات الحربية السعودية بقصف مراكز الحوثيين في اليمن، في الوقت الذي بدأت فيه دولة الامارات من ارسال تعزيزات عسكرية الى الشاطئ اليمني مقابل عدن مع المتطوعين لدى جيش الامارات.

 القبائل اليمنية على الحياد

اما على صعيد الحرب داخل اليمن، فالقبائل تقف حتى الان على الحياد، وفي ظل وجود الأسلحة الثقيلة والمدفعية والصاروخية لم تعد القبائل قادرة على التحرك في ظل امتلاكها أسلحة رشاشة فردية لا تؤثر في هذه المعارك. وزاد الحوثيون من انتشارهم في اليمن، انما الفوضى تعمّ المدن اليمنية فيما يطرح الجيش السعودي الى اين يسير الوضع العسكري، كذلك تطرح دولة الامارات الى اين يسير الوضع العسكري، وماذا يمكن فعله في ظل مقتل الرئيس علي عبدالله صالح وانتصار الحوثيين في السيطرة على العاصمة ومرتفعاتها كلها، إضافة الى مدن عديدة وبدأ الحوثيون بالتوجه نحو مدينة مأرب، إضافة الى توجههم نحو ميناء الحديدة الاستراتيجي، وما هو مستقبل الصراع العسكري في اليمن حيث اصبح الامن الخليجي كله يهتز، وبالدرجة الأولى امن المملكة العربية السعودية.

 محمد بن سلمان اتصل بالرئيس الروسي

موقع برافدا الروسي قال ان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصل بالرئيس الروسي بوتين وتحدث معه في شأن الوضع في اليمن ووضع الخليج لكن موقع برافدا الروسي لم يكشف عن تفاصيل المحادثات وعن موقف روسيا من الصراع السعودي مع الحوثيين او ايران. كما لم يكشف موقع برافدا الروسي عما اذا كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد طلب تدخلا روسيا لوقف اطلاق النار في اليمن.

الأمور خطيرة في اليمن لكن الوضع العسكري حسم لصالح الحوثيين، والتوتر ارتفع الى اقصى مستوى بين السعودية وأميركا حيث ان السعودية أبلغت اميركا انها كانت تنتظر عبر الحلف الاستراتيجي مع واشنطن تدخل الطائرات الأميركية في اليمن عندما قام الرئيس علي عبدالله صالح بانقلابه على الحوثيين ومشاركة الطيران السعودي أيضا لانها كانت فرصة تاريخية سانحة للسيطرة على العاصمة صنعاء.

 واشنطن رفضت التدخل  وتركت السعودية لوحدها

لكن رئاسة اركان الجيش الأميركي رفضت التدخل وتركت السعودية وحدها تتحمل نتائج الحرب في اليمن. واعتبرت السعودية ان زيارة ترامب الذي قام بها الى السعودية وحصل على 208 مليارات دولار كصفقات تسلح وغيرها إضافة الى انتاج 11 مليون برميل ونصف من قبل شركة أرامكو للنفط السعودي من اجل ان يكون سعر برميل النفط 42 دولاراً خدمة للاقتصاد الأميركي وحتى الأوروبي لم تبادله اميركا بمساعدة عسكرية مباشرة مع الجيش السعودي ضد الحوثيين.

وهنالك محللون سعوديون ظهروا على شاشات التلفزة ووصل بهم الامر الى حد اتهام الولايات المتحدة بأنها تتآمر وانها هي التي سلمت العراق الى ايران، وان الحرس الثوري الإيراني والحشد الشعبي في العراق انتشر تحت انظار الاميركيين ووجود الجيش الأميركي في العراق، كما ان الجيش الأميركي والإدارة الأميركية تركوا السعودية ودولة الامارات تواجه ايران وحدهما دون اية مساعدة عسكرية أميركية.

يبقى ان نشير الى ان قائد الجيش الأميركي في المنطقة الوسطى الممتدة من باكستان حتى افريقيا وتشمل السعودية ودول الخليج اعطى الأوامر لمنظومات الدفاعات الأميركية الجوية ضد الصواريخ والطائرات بالاستنفار الى اقصى حد للتصدّي للصواريخ التي قد يطلقها الحوثيون من اليمن باتجاه السعودية او باتجاه الامارات، وان منظومات باتريوت أميركية سيتم ارسال المزيد منها الى الأراضي السعودية والى دولة الامارات للتصدّي للصواريخ البعيدة المدى اذا قصف الحوثيون عبرها السعودية ودولة الامارات.

 وزير الدفاع الاميركي: قرار الحرب  لا يتم باتصال هاتفي

وجاء هذا القرار بأمر من رئيس اركان الجيوش الأميركية في واشنطن الى قائد الجيش الأميركي في المنطقة الوسطى، وانتقد موقع بلومبيرغ المواقف السعودية المتسرعة، ونقلت وسائل إعلامية أميركية عن ان الجنرال ماتيس وزير الدفاع الأميركي ابلغ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ان الإدارة الأميركية ورئاسة الجيش الأميركي ووزارة الدفاع لا تتخذ قرارا بشنّ حرب بناء على اتصال هاتفي، بل ان هنالك أصولاً لاتخاذ قرار في الحرب لدى الإدارة الأميركية، ذلك ان الجيوش الأميركية خاضعة لقرار الرئيس الأميركي، وان أي حرب تشنّها الولايات المتحدة يتم بعد حصول اجتماع بين الرئيس الأميركي ووزير الخارجية ورئيس الامن القومي في البيت الأبيض ووزير الدفاع ورئيس اركان الجيوش الأميركية في العالم وفي الولايات المتحدة ويتم التباحث في كل التفاصيل ووجود وكالة المخابرات الأميركية المركزية التي تقدم المعلومات، إضافة الى وكالة المخابرات العسكرية الأميركية التي تقدم معلومات تفصيلية عن القوى العسكرية. وتعقد الإدارة الأميركية اجتماعين واكثر قبل التوصل الى قرار في شنّ حرب في منطقة من العالم.

وعندما يتخذ الرئيس الأميركي قرارا في شنّ حرب يدعو رئيس الأكثرية في الكونغرس ورئيس الأقلية في الكونغرس الأميركي، سواء كانوا من الحزب الجمهوري ام الديموقراطي ويطلعهم على ان مصلحة الامن القومي الأميركي يفرض شنّ حرب على منطقة معينة، نظرا الى العناصر التالية، وان زعماء الأكثرية والأقلية يقومون بالاتصال بأعضاء الكونغرس كي يوافقوا على قرار الرئيس الأميركي، ويحصل كل ذلك خلال 4 او 5 أيام فقط.

كما ان للرئيس الأميركي الحق بإعلان الحرب وشنّها لمدة 100 يوم دون اذن الكونغرس، وبعد 100 يوم عليه ان يعود لاخذ موافقة الكونغرس لاستكمال الحرب. وانه عندما طلب ولي العهد السعودي وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان من وزير الدفاع الأميركي ان تقوم الولايات المتحدة بشن حرب الى جانب السعودية في اليمن ضد الحوثيين بعد انقلاب الرئيس علي عبدالله صالح عليهم، اجابه وزير الدفاع الأميركي ماتيس بشرح كل هذه الأصول الأميركية التي يتم عبرها اتخاذ قرار الحرب، كما ان الولايات المتحدة لا تتخذ قرارا بالحرب بناء على اتصال هاتفي، يأتيها من أي جانب في العالم بل ان الإدارة الأميركية وقيادة الولايات المتحدة لديها أصول لشنّ حرب في اية بقعة من العالم. وان القوات الأميركية في السعودية قادرة على صدّ أي هجوم على المملكة، وأضاف لقد زوّدنا السعودية بأحدث الأسلحة التي تستطيع الدفاع عن نفسها عبر هذه الأسلحة في كل المجالات.

وأضاف وزير الدفاع الأميركي ماتيس ردا على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بأن السعودية أبلغت الولايات المتحدة بأنها عازمة على شن حرب في اليمن، لكنها لم تتشاور معها، ولو حصلت مشاورات لكان تم الطلب من الجيش الأميركي في الاشتراك في حرب اليمن لكانت الإدارة الأميركية عقدت الاجتماعات مع وزير الدفاع ورئيس اركان الجيوش الأميركية ووزير الخارجية ومسؤول الامن العسكري ورئيسي جهاز المخابرات الأميركية والمخابرات العسكرية، وفي ظرف أسبوع كانت الإدارة الأميركية قد اتخذت القرار، إما بالاشتراك ام لا، مع العلم ان الولايات المتحدة لا ترى في حرب يمنية داخلية بين رئيس تعتبره السعودية شرعي وحصول انقلاب عليه امر يهدد السعودية بأمنها الوطني.

 اميركا حمت المملكة طوال 60 سنة

وقال وزير الدفاع الأميركي ردا على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من ان السعودية تقوم بإنتاج 11 مليون برميل ونصف مليون من اجل إبقاء سعر النفط 42 دولاراً بدل 70 دولاراً وذلك لمساعدة الاقتصاد الأميركي قال له وزير الدفاع الأميركي نحن منذ 60 سنة ملتزمون بالدفاع عن المملكة العربية السعودية بكامل جيشنا واسلحتنا وامكانياتنا، ولم يحصل أي اعتداء على السعودية لان كل الدول تعلم ان المملكة العربية السعودية هي على اتفاق استراتيجي عسكري مع الولايات المتحدة، ولو حصل أي اعتداء على السعودية فان الجيش الأميركي الموجود فيها وفي المنطقة سيضرب أي قوة تهاجم السعودية. وقال ماتيس الى ولي العهد السعودي لا يجب ان تنسى ان 60 سنة من تاريخ المملكة العربية السعودية قامت الولايات المتحدة بحماية المملكة من أي اعتداء خارجي لا بل اكثر من ذلك، قامت المخابرات الأميركية بقمع ومراقبة كل معارضي النظام السعودي الملكي وقدمت المعلومات الى المخابرات السعودية كي تحافظ على النظام الملكي في السعودية، ولولا المخابرات الأميركية لتم اختراق النظام السعودي الملكي، وحصلت اضطرابات داخل المملكة. لذلك فان الولايات المتحدة تريد ان تبقى حليفة للسعودية، ونحن لا نقبل اتهامنا بالتقصير، لان المملكة العربية السعودية حافظت عليها الولايات المتحدة طوال 60 سنة، سواء من خلال منع أي اعتداء خارجي ام من خلال قيام المخابرات الأميركية في التنصّت عبر الأقمار الاصطناعية وعبر التنصّت الأرض على كل المعارضين للنظام الملكي السعودي ومنع أي اضطرابات تؤدّي الى ضرب النظام الملكي السعودي.

 ماتيس تحدث بلهجة قاسية مع محمد بن سلمان

وقال موقع بلومبيرغ ان وزير الدفاع الأميركي تحدث بلهجة قاسية مع ولي العهد السعودي وزير الدفاع محمد بن سلمان بأنه غضب اثر قول ولي العهد السعودي اننا قدمنا لكم 208 مليارات دولار اثناء زيارة الرئيس ترامب الى السعودية كما اننا ننتج النفط من اجل دعم اقتصادكم بنسبة 11 مليون برميل ونصف، ولم يقبل وزير الدفاع الأميركي هذا الكلام.

وقد غضب وزير الدفاع الأميركي وقال الى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان: «الم تطلبوا من الولايات المتحدة منع فتح مكاتب للمعارضة السعودية في الولايات المتحدة، مع العلم ان الولايات المتحدة دولة ديموقراطية وفيها حرية رأي، ومع ذلك منعنا المعارضة السعودية من فتح أي مكتب لها على كامل أراضي الولايات المتحدة، والمعارضة السعودية كانت كبيرة وقوية ومنتشرة في الولايات المتحدة وبريطانيا، ووافقنا معكم على عدم فتح أي مكتب للمعارضة السعودية، حفاظا على نظام الملك السعودي، وخالفنا الدستور الأميركي الذي يعطي الحق الى أي طرف داخلي او خارجي باعطاء رأيه السياسي طالما انه يعمل سياسيا ولا يستعمل العنف والارهاب. ومع ذلك منعنا مكاتب المعارضة السعودية في الولايات المتحدة.

 السعودية غير مرتاحة للموقف الاميركي

وانتهت مكالمة وزير الدفاع الأميركي مع وزير الدفاع السعودي ولي العهد محمد بن سلمان بتوتر شديد وغضب كبير، ورغم محاولة وزير الخارجية الأميركي تيلرسون تخفيف التوتر عبر اتصاله بوزير الخارجية السعودي عادل الجبير فان التوتر لم ينخفض وقد بدأت السعودية تدرس الموضوع جديا في شأن امنها الوطني وبشأن الاتفاق الاستراتيجي الأميركي وحدوده وخطوطه الحمر للسعودية. كذلك بدأ ولي العهد السعودي بعقد اجتماعات متواصلة مع قيادات الجيش السعودي والحرس الوطني والمخابرات السعودية لضبط الامن داخل المملكة العربية السعودية وخاصة ضبط 5 ملايين مواطن يمني يعملون في المملكة العربية السعودية.

ويبدو ان الوضع داخل السعودية غير مرتاح للموقف الأميركي، كما ان الولايات المتحدة بدأت تنظر بالشك والريبة بقرارات ولي العهد السعودي ووزير دفاعها محمد بن سلمان لان خطواته تعتبرها واشنطن خطرة ومتسرعة وغير مدروسة، وتعتبرها غير مألوفة كما يحصل الان، ذلك ان الإدارة الأميركية اعتادت على قيادات سعودية حكيمة عرفت كيف تقيم افضل علاقة مع الولايات المتحدة وتحصل على كل ما يعزز امن المملكة العربية السعودية من أي اعتداء خارجي او داخلي كذلك من خلال تقديم الولايات المتحدة احدث وافضل الأسلحة الأميركية الى المملكة العربية السعودية.

ورغم تزويد الولايات المتحدة بصواريخ باتريوت الى السعودية، فان السعودية لم تحسن عبر صواريخ الباتريوت التي استلمها الجيش السعودي من تدمير الصاروخ البالستي الذي انطلق من اليمن ضد العاصمة الرياض، بل ان الجيش الأميركي عبر صواريخ الباتريوت التي امتلكها على الأراضي السعودية هو الذي قام في اللحظة الأخيرة بتدمير الصاروخ البالستي بعدما فشل الجيش السعودي، رغم تزويده بصواريخ الباتريوت من تدمير الصاروخ البالستي اليمني.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

الحوثيون اغتالوا صالح ب ٣٥ رصاصة… والجيش اليمني يبدأ تحرير صنعاء

قال خصوم وأنصار للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح إنه اغتيل بإطلاق ٣٥ رصاصة عليه. ومع هذا التطور بدأ الجيش اليمني معركة تحرير صنعاء.

وقالت مصادر في جماعة الحوثي إن مقاتلين أوقفوا سيارته المدرعة بقذيفة صاروخية خارج صنعاء ثم أطلقوا عليه النار. وأكد مسؤولون في حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه صالح اغتياله في هجوم على موكب سياراته.

وانتشرت لقطات على مواقع التواصل الاجتماعي لجثة يبدو أنها لصالح مصابا بجرح غائر في جانب رأسه وملفوفا بغطاء أحمر اللون ويجري نقله إلى شاحنة صغيرة فيما لوح مقاتلون قبليون بأسلحتهم.

وهنأ زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي في خطاب تلفزيوني على ما وصفه بالانتصار على مؤامرة الغدر والخيانة.

عملية غدر

واكدت مصادر متطابقة ان صالح، تعرض لعملية غدر من قبل ميليشيات الحوثي ادت الى مصرعه.

وتظهر الصور الجديدة لحظة انقضاض المسلحين الحوثيين على سيارته حيث كانوا يترصدونه، في تلال مرتفعة، وعدة سيارات قطعت الطريق عليه.

وبحسب المصادر، فان وساطة قبلية استطاعت اقناع صالح بالخروج من منزله في صنعاء الى مسقط رأسه بمديرية سنحان جنوب العاصمة، ووافق الحوثيون على ذلك واعطوه الامان. وبموجب العرف القبلي اليمني، فان ذلك تعهد بعدم المساس بحياته، ومن يخون العهد يرتكب عيبا اسود.

وخرج الرئيس السابق من صنعاء بسيارة واحدة فقط مع نجله وقياديين اثنين من حزبه. وما ان وصلت سيارته الى منطقة سيان على بعد كيلومترات من قرية بيت الاحمر، التي كان متوجها اليها، حتى تقطعت له سبع سيارات مليئة بالمسلحين الحوثيين، وكان العشرات منهم على جانبي الطريق في تلال مرتفعة، ولم تستطع السيارة التي كانت تقل صالح الهروب، لأن السيارات السبع قطعت الطريق عليه تماما.

كما اوضحت المصادر ان ميليشيات الحوثي انزلت الرئيس السابق ومرافقيه من سيارتهم، ثم اتتهم اوامر عبر الهاتف بتصفيته، فاطلقوا النار على بطنه ورأسه بما يقارب ٣٥ طلقة.

وستتجه الأنظار الآن إلى حلفاء صالح السياسيين وقادته العسكريين الذين يقول محللون إنهم ساعدوا تقدم الحوثيين باتجاه الجنوب في 2014 للسيطرة على مناطق في غرب اليمن.

وزعم محمد عبد السلام المتحدث باسم الحوثيين امس الاثنين تحقيق مكاسب ملحوظة في معركة صنعاء. وقال في بيان بعون الله وتوفيقه استطاعت الأجهزة الأمنية مسنودة بتأييد شعبي واسع من تطهير الأماكن التي تمترست فيها ميليشيات الخيانة والغدر.

ونقلت قناة المسيرة التلفزيونية التابعة للحوثيين عن شهود قولهم إن مقاتلي الحوثي سيطروا على منزل العميد طارق ابن شقيق صالح.

وذكر سكان أن الأطراف المتحاربة تبادلت إطلاق نيران أسلحة آلية ومدفعية في الوقت الذي تقدم فيه الحوثيون في وسط الحي السياسي حيث معقل صالح وأسرته. وقال أحد سكان المنطقة عشنا أياما من الرعب. دبابات الحوثي تطلق النار وتتساقط القذائف على أحيائنا السكنية.

وفي جنيف، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر امس الاثنين إن حدة القتال اشتدت في العاصمة اليمنية وبلغت أعداد القتلى والجرحى في ثلاثة مستشفيات ما لا يقل عن 125 قتيلا و238 جريحا خلال الأيام الستة الماضية.

وقصفت طائرات تابعة لتحالف تقوده السعودية مواقع للحوثيين في صنعاء لليوم الثاني على التوالي امس الإثنين دعما للرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وقالت المتحدثة باسم الصليب الأحمر يولاندا جاكميه إن السكان محاصرون في منازلهم ويعاني الكثير منهم نقصا في المؤن ولا يستطيع المرضى والمصابون والنساء الحوامل عادة الوصول إلى المستشفيات.

وأضافت أن الصليب الأحمر يوفر إمدادات لثلاثة مستشفيات كبيرة في العاصمة اليمنية هي الثورة والجمهوري والكويت وإنها في حاجة عاجلة لإمدادات لعلاج جرحى الحرب.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

صيغة التسوية تدور بين باريس والرياض وطهران و … بيروت

وزير الثقافة استقبل نقابة المحررين:
مجلس الوزراء خلال 48 ساعة لإحياء التسوية

أكد وزير الثقافة غطاس الخوري في لقاء مع نقيب محرري الصحافة اللبنانية الياس عون وأعضاء مجلس النقابة، سياسياً وثقافياً وأكد أن مجلس الوزراء سينعقد خلال الـ48 ساعة المقبلة من أجل إحياء التسوية.

استهل النقيب عون الحوار مع الوزير خوري، الذي جرى في وزارة الثقافة، بكلمة أشاد فيها بالنهضة «التي يسعى معاليه الى القيام بها من أجل لبنان الثقافة والتراث والفكر والأدب والفن».

وردّ الوزير خوري بكلمة أشاد فيها بدور الصحافة المتزنة ببناء الأوطان، وأكد أن أبواب المتاحف والمواقع الأثريّة ستكون مفتوحة، أمام الصحافيين وعائلاتهم بعد صدور التعميم في ذلك قريباً.

ورداً على سؤال حول ما آلت إليه الأوضاع بعد عودة الرئيس سعد الحريري من السعوديّة، قال الوزير خوري: نحن اليوم في صدد إعادة إحياء التسويّة، وبحكم قربي من الرئيس سعد الحريري لن أتحدّث كثيرًا في التفاصيل عن مرحلة مضت كي لا نبدّد الأجواء التفاؤلية القائمة حاليًا بين الأطراف السياسية.

وردًّا على سؤال حول مشاريع وزارة الثقافة الجديدة، قال: وضعنا خطة لكل مشاريعنا لأننا نؤمن أنه من دون خطة لا نستطيع تحقيق أهدافنا. لقد وضعنا خطة خمسية من أجل النهوض الثقافي، وهدفها ليس الإنماء الثقافي بل إنماء ثقافي إجتماعي وتنميّة مستدامة، تعتمد على عوامل موجودة في الأوطان التي لا تزول. البترول والزراعة ليسا تنميّة مستدامة، بل التراث هو تنميّة مستدامة، خصوصاً التراث والآثار في المناطق النائية البعيدة عن الساحل والعاصمة، أي في القرى. هناك مناطق لبنان في الشمال والجنوب والجبل تعيش من خلال التراث والآثار. إيطاليا هي الدولة الرمز في موضوع التنميّة المستدامة في الثقافة. ونحن قررنا أن يقوم لبنان بما تقوم به إيطاليا، ولكن لا أستطيع أن أُحقق الأهداف المرجوة في التنمية المستدامة بـ5 مليار ليرة لبنانية. لقد وضعنا خطة لتنميّة مستدامة عبر الثقافة ووضعنا خطة خمسية كلفتها 180 مليون دولار. ومع دولة الرئيس سعد الحريري ومن خلال خطة النهوض الإقتصادي الكبيرة التي نأمل أن يكون الإستثمار فيها كبيرًا، والتي تبلغ قيمتها حوالي 12 مليار دولار من هيئات مانحة، وضعنا فيها خطة ثقافيّة على مدى 8 سنوات بـ 280 مليون دولار، بهدف إنشاء عدد من المسارح والمتاحف في كل المناطق، غير مسرح البكاديللي التاريخي، الذي أخوض معركة من أجل المحافظة عليه وأدعو الصحافة الى دعمي في هذا الموضوع، ولن أسمح لأحد القيام بأي مشروع آخر في مسرح البيكاديللي، وقد دخل حاكم مصرف لبنان مشكورًا من أجل إيجاد الحل لهذا الموضوع التراثي والثقافي والتاريخي المهم، مع العلم إن هذا العقار نصفه يعود إلى الدولة اللبنانية ( هيئة ضمان الودائع). ومنذ 26-12-2016 وأنا أحاول جاهدًا معالجة هذا الموضوع ولن أترك الوزارة قبل معالجته وأعددت مشروعاً ليكون مسرح البيكاديللي تحفة فنيّة في قلب بيروت. وليس في العاصمة مسرحًا يتسع لـ850 مقعدًا مثل مسرح البيكاديللي، وزارة الثقافة أساس في هذا المسرح وأنا في قلب المعركة في هذا الموضوع وأريد الصحافة أن تكون إلى جانبي لتحقيق الهدف الوطني الكبير. كما أننا وضعنا برنامجًا للنهوض بالسينما اللبنانية من خلال تشجيعنا لأصحاب المواهب والقدرات. كما لدينا ألفين لوحة فنيّة وهي من أجمل ما رسم الرسامون اللبنانيون ونقوم بترميم اللوحات في قصر الأونيسكو، على ان يتم عرضها أمام الجمهور، وهذا أيضًا، يتطلب ايجاد معرض كبير للوحات الفنيّة. وهناك مشروع مع جمعية «أبيل» لإنشاء متحف لهذه اللوحات. كما هناك مكتبات عامة يقارب عددها المئة. وفي ما يتعلق بالمكتبة الوطنيّة في الصنائع لقد انتهت إعادة تأهيلها بعد تأمين التمويل من دولة قطر وباتت جاهزة للإفتتاح وعلينا تحفيز الناس للذهاب إلى المكتبات من خلال مشاريع وبرامج ونشاطات، بعدما أصبح الهاتف اليوم بديلا من الكتاب، للأسف. وعلينا القيام بتنشيط حركة المسرح في لبنان من خلال إنشاء مسارح صغيرة، بالإضافة إلى دعم الحرف التراثية.

اضاف: لدى وزارة الثقافة 3 مراكز جديدة في طرابلس (خان العسكر) وفي بشمزين وفي صيدا، ستكون مراكز ثقافيّة. وكنت في صدد ضم «بيت بيروت» في السوديكو إلى هذه المراكز، ولكن بلديّة بيروت لم تسهل الأمر ولا أريد خلافات معها. وأكثر ما يؤلمني أن «بيت بيروت» مقفل دائمًا. أنا أريد أن يكون فيه نشاطات ثقافيّة. هدفنا كان وما يزال أن تساهم وزارة الثقافة بالنهضة الثقافيّة في كل المناطق وبرأيي أن الإنفتاح على كلّ الثقافات مفيد، ونحن نعمل بالموازنة المتواضعة لدينا.

ورداً على سؤال حول موعد إنعقاد مجلس الوزراء، قال الوزير خوري: ستكون هناك غداً أو بعد غد جلسة لمجلس الوزراء، بعد «دوزنة بعض الأمور».

وحول الحديث عن حكومة جديدة، قال: تأليف حكومة جديدة عشيّة الإنتخابات النيابية قضية معقدة. وأنا أرى أن الحكومة الحالية سوف تستمر في عملها، ولتكن الإنتخابات النيابية المقبلة، محطة لمن يريد التغيير وأهلا وسهلا بالذي يريد أن يأتي بفريق جديد ومعارضة أقوى. وإذا ظلّ الوضع على ما هو عليه اليوم، فالشعب اللبناني يكون قد اختار ذلك. وأنا أعتقد أن الصوت التفضيلي والقانون الإنتخابي الجديد، قللا من عامل المال في الإنتخابات حقيقة. فريق تيار المستقبل وسعد الحريري بإمكانهم خوض الإنتخابات وأنا لم أحسم بعد قرار ترّشحي.

وردًا على سؤال حول أوضاع اليمن وتأثيرها على التسويّة قال: أؤكد أن موضوع اليمن لن يؤثّر على إعادة إحياء التسويّة في لبنان.

الحدث اليمني والقمة الخليجية يستأثران بالاهتمام وطبخة التسوية اللبنانية على نار حامية

قبل ثلاثة أيام على من اجتماع مجموعة الدعم الدولي في باريس يوم الجمعة المقبل، فعل الضغط الفرنسي فعله الاقليمي في الاتجاهين السعودي والايراني لاخراج لبنان من دائرة كباشهما المستعر، فأفلح موفد الرئيس ايمانويل ماكرون، رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسية وخلية الازمة التي انشأتها للبنان منذ استقالة الحريري برنار ايمييه، في انتزاع موافقة ايرانية مبدئية على «نأي لبنان بنفسه» عن ازمات الجوار، ما يعني عمليا انسحابا تكتييا لحزب الله من الساحات العربية الملتهبة، بعدما اقنع المملكة العربية السعودية بقبول صيغة «النأي بالنفس» بشرط الحصول على ضمانة دولية بالتزام هذه السياسة قولا وفعلا، كون التجارب السابقة في هذا المجال غير مشجعة.

الحدث اليمني

وفيما يترقب اللبنانيون توجيه الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء قبل يوم الجمعة المقبل موعد مغادرة الرئيس سعد الحريري الى فرنسا للمشاركة في اجتماع مجموعة الدعم الدولي للبنان الى جانب الرئيس ايمانويل ماكرون تعلن خلالها وثيقة سياسية كملحق بالبيان الوزاري متضمنة التسوية، جاء نبأ مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، ساعات بعيد اعلانه أمس «فضّ شراكته» مع الحوثيين متهما اياهم بارتكاب «حماقات» ليحرف الانظار عن الداخل نحو الاقليم في ضوء ما يعنيه قتل صالح في قاموس التحولات السياسية في المنطقة عموما وفي اليمن خصوصا، وتداعياته على اكثر من ملف عربي.

القمة الخليجية

ويتوافق التطور اليمني بإنعقاد القمة الخليجية السنوية الـ38 لدول مجلس التعاون الخليجي التي تستضيفها الكويت وتبدأ اعمالها اليوم حتى بعد غدٍ الاربعاء بمشاركة القادة الخليجيين. وتكتسب القمة اهمية استثنائية هذا العام كَونها تُعقد على وقع «خلاف الاخوة» بين السعودية والامارات والبحرين ومعها مصر من جهة وقطر من جهة اخرى على خلفية اتّهامها بدعم الارهاب وتمويله… وعلى مستجدات الوضع اللبناني، والتطورات السورية كذلك.

التسوية اللبنانية

وفي لبنان تنتظر صيغة التسوية النهائية اللمسات الأخيرة، مصادر سياسية مطّلعة «ان تحديد موعد لجلسة لمجلس الوزراء في قصر بعبدا، بات قضية «تقنية» لا أكثر، ذلك ان التفاهم «السياسي»، حول البيان – الوثيقة الذي سيصدر عن الجلسة العتيدة بعدما تصدّق عليه القوى الحكومية كلّها، والذي على أساسه سيعود الرئيس الحريري نهائيا عن استقالته، بات في مراحله الاخيرة، مشيرة الى ان غير صيغة أعدت قد تطرح في الجلسة، وهي تخضع حاليا لقراءة أخيرة من قبل القوى السياسية الاساسية التي شاركت في وضعها، بين بعبدا وعين التينة وبيت الوسط والضاحية، وقد كانت مدار بحث أمس بين المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب وزير المال علي حين خليل ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، في وزارة المال. فمتى نالت احداها ضوءا اخضر نهائيا منها، دعي مجلس الوزراء الى الاجتماع في قصر بعبدا، والأمر مرجح بين اليوم الثلاثاء ويوم الخميس المقبل على أبعد تقدير. وبحسب المصادر، سيكون البيان واضحا في تحديد موقف لبنان الرسمي من سياسة النأي بالنفس عن الصراعات الخارجية، ومن اتفاق الطائف ومن حسن علاقة لبنان بالدول العربية والخليجية، حيث سيؤكد تمسّك الحكومة بالنقاط الثلاث هذه، مع ما تستدعيه من وقف الحملات ضد السعودية والدول الخليجية ووقف التدخلات في قضايا الخارج، على ان ينأى الخارج أيضا بتدخلاته عن لبنان. وفي السياق، أكد النائب وائل ابو فاعور أمس بعيد زيارته الحريري في بيت الوسط ان «الامور تتجه الى الايجابية وتكاد تطوي صفحة الاستقالة وقد تم توضيح الكثير من النقاط والتفاهمات السياسية التي سيعبر عنها بموقف جامع لمجلس الوزراء».

ضمانات للالتزام بالتطبيق

علماً أن السعودية طالبت في الساعات الماضية بضمانات دولية قوية تحمي التسوية الجديدة، وتُلزم كل الاطراف المحلية والاقليمية بتطبيقها، حيث ان البيانات والمواقف اللفظية لم تعد كافية بالنسبة اليها، كاشفة ان فرنسا تحرّكت على هذا الخط. فأوفد الرئيس ماكرون في الساعات الماضية، رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسية برنار ايمييه، الى ايران حيث التقى عددا من المسؤولين وبحث معهم في التسوية، وفي ضرورة أن تبدي طهران تجاوبا وليونة، وبالتالي ان تطلق مسار سحب «حزب الله» من الميادين العربية. فالنأي بالنفس يجب ان يكون هذه المرة، فعلا لا قولا، وإلا فإن الاتفاق الجديد لن يصمد. وبدا، بحسب المصادر ان الجمهورية الاسلامية فهمت الرسالة الفرنسية وأظهرت استعدادا للتعاون، فنقلت باريس الى الرياض هذا الموقف «الايجابي»، الذي معه تأمّن الغطاء الاقليمي للتسوية في نسختها الثانية، ولم يبق الا ان تبصر النور، في الساعات المقبلة، في مجلس الوزراء.

الدعوة لمجلس الوزراء في أي لحظة

وبالنسبة الى موعد جلسة مجلس الوزراء، قالت مصادر قصر بعبدا ان الرئيس ميشال عون لم يتلق حتى ساعات المساء أي اتصال من الرئيس الحريري في شأن الدعوة الى عقد الجلسة اليوم، كما لم يرد الى دوائر قصر بعبدا اي شيء من السراي في هذا الخصوص.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

تسوية مرتقبة تطوي استقالة الحريري وتضع البلاد أمام امتحان «النأي بالنفس»

عبر بيان من 4 نقاط بموافقة جميع الأطراف وضمانة الرئيس عون

بيروت : كارولين عاكوم

وضعت اللمسات الأخيرة على البيان الذي سيصدر عن الحكومة اللبنانية ويطوي صفحة استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري ومرحلة التريث التي دخل فيها لبنان نتيجة تعليق قراره بانتظار ما ستؤول إليه المباحثات بين الأفرقاء. وتدل المعطيات حالياً على «إعادة إحياء التسوية»، عبر بيان من 4 نقاط رئيسية تتمحور جميعها حول سياسة النأي بالنفس بضمانة رئيس الجمهورية ميشال عون.

 

وتعقد الحكومة جلسة استثنائية من المفترض أن يعلن في نهايتها البيان المرتقب، لتستأنف بعدها الحياة السياسية الطبيعية. وستكون المحطة الأبرز هذا الأسبوع مشاركة الحريري على رأس وفد وزاري في اجتماع «مجموعة الدعم الدولية» في باريس يوم الجمعة المقبل، بحسب ما أشارت مصادر رئاسة الحكومة، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن صيغة البيان «المكثفة» وضعت بين الرؤساء الثلاثة، وهي ترتكز على 4 نقاط أساسية؛ هي نأي لبنان بنفسه عن الصراعات والنزاعات العربية والحرص على علاقة لبنان بالدول العربية، كما وقف الحملات الإعلامية والمحافظة على اتفاق الطائف.

 

وتؤكد مصادر رئاسة الجمهورية أن «البيان» المرتقب حظي بموافقة جميع الأطراف بما فيها حزب الله الذي فوّض كما غيره من الأطراف الرئيس عون بهذه المهمة. وأوضحت لـ«الشرق الأوسط»: «عملياً يمكن القول إن البيان الجديد هو تأكيد للثوابت التي جاءت في خطاب القسم وفي البيان الوزاري». وعن الضمانات اللازمة للتطبيق هذه المرة، بحيث بات الجميع أمام امتحان التنفيذ، تقول المصادر: «رئيس الجمهورية هو الضامن الرئيسي، وعلى من فوّضه وأعلن موافقته على هذه التسوية الالتزام بتعهداته واحترام كلمته سياسياً وعملياً».

 

وعكست مواقف النائب وائل أبو فاعور الذي التقى أمس الحريري موفداً من رئيس اللقاء الديمقراطي، الأجواء الإيجابية نفسها، آملاً أن تطوى صفحة الاستقالة نهائياً. وقال بعد اللقاء: «الرئيس الحريري منذ الأساس أعرب عن اعتقاده أن هناك قضايا أساسية يجب أن يحسم الرأي فيها، وهي اتفاق الطائف والعلاقات العربية – العربية وعلاقات لبنان العربية والنأي بالنفس، والموضوع الإعلامي أيضاً هو جزء من هذا الأمر»، لافتاً إلى أن «النقاش يدور حول هذه المواضيع، وكيف يمكن تجنيب لبنان تداعيات المنطقة والتدخل فيما ليس له شأن فيه وليس له قدرة عليه». وأكد أن «الأمور تتجه إلى الإيجابية وتكاد تطوى صفحة الاستقالة التي أتمنى وآمل وأتوقع أن تكون أصبحت خلفنا في الأيام القليلة المقبلة بعدما حصل نقاش سياسي على خلفية الأزمة التي أثارتها استقالة الرئيس الحريري، وتم توضيح كثير من النقاط والتفاهمات السياسية التي سيعبر عنها بموقف جامع لمجلس الوزراء».

 

وكما داخلياً كذلك خارجياً، يبدو أن ضمانات تطبيق «النأي بالنفس» هي أبرز ما يقلق الأطراف والدول المعنية. وفي هذا السياق، نقلت «وكالة الأنباء المركزية» عن مصادر سياسية قولها إن «فرنسا عادت وتحركت في الساعات الأخيرة بشكل مباشر على خط إنهاء الأزمة، وأوفد الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسية برنار ايمييه، الذي يرأس أيضاً خلية فرنسية تتابع الأزمة اللبنانية منذ استقالة الحريري، إلى إيران، والتقى عدداً من المسؤولين الإيرانيين وبحث معهم في التسوية المنتظرة، وفي ضرورة أن تبدي طهران تجاوباً وليونة، وبالتالي أن تطلق مسار سحب حزب الله من الميادين العربية. فالنأي بالنفس يجب أن يكون هذه المرة، فعلاً لا قولاً، وإلا فإن الاتفاق الجديد لن يصمد. كما أن باريس لفتت انتباه الإيرانيين إلى أن البديل من المرونة السياسية سيكون قراراً تحت الفصل السابع يصدر عن مجلس الأمن يضع حزب الله ومصير سلاحه تحت المجهر الأممي والدولي»، مشيرة إلى أنه «على ما يبدو أن طهران فهمت الرسالة الفرنسية وأظهرت استعداداً للتعاون».

 

وتأتي جهود إحياء التسوية بعدما سلّم الجميع بوضع قضية سلاح حزب الله جانباً وربطه بالاستراتيجية الدفاعية. وكان الحزب أبدى على لسان أمينه العام ومصادره ليونة في مقاربة هذه المطالب، مبدياً الاستعداد للدخول في أي حوار للوصول إلى حل وحماية لبنان، وقالت مصادره: «كما أكدنا عدم مشاركتنا في الحرب باليمن، سبق لنا أن قلنا عندما ينتفي سبب وجودنا في العراق وسوريا سننسحب من المعركة، وهذا ما حصل اليوم في العراق وسيحصل في الوقت المناسب من سوريا».

***********************************************

Dernières « retouches » avant le Conseil des ministers

 

Yara ABI AKL | 

Un mois après la démission surprise du Premier ministre, Saad Hariri, tout prête à croire que la crise déclenchée par cette décision prendra fin prochainement. Et pour cause : les contacts politiques multipartites se poursuivent afin de mettre sur pied une formule du compromis politique élargi qui a donné le coup d’envoi au sexennat de Michel Aoun. Dans sa nouvelle version qui subissait jusqu’à hier quelques modifications, l’entente politique tant attendue devrait être principalement axée sur l’application effective de la politique de distanciation du Liban par rapport aux conflits régionaux, ainsi que le respect de l’accord de Taëf et la préservation des relations du Liban avec les États arabes, notamment les pays du Golfe.
Des sources proches du Premier ministre indiquent, dans ce contexte, à L’Orient-Le Jour, que lors de leurs réunions ce week-end à Paris, le chef de gouvernement, Saad Hariri, le ministre des Affaires étrangères, Gebran Bassil, mais aussi le directeur du cabinet du Premier ministre, Nader Hariri, se sont entendus sur les grandes lignes de la nouvelle version de l’entente prévue prochainement, notant que les divers protagonistes examinent actuellement la nouvelle formule qui devrait voir le jour à l’issue du prochain Conseil des ministres, prévu ce midi au palais de Baabda, apprenait-on tard en soirée de sources bien informées. Et c’est justement dans ce cadre que s’inscrit une réunion qui s’est tenue hier au siège du ministère des Finances entre le conseiller politique de Nabih Berry, Ali Hassan Khalil, et Nader Hariri.
De source bien informée, on apprenait en outre que le chef du législatif effectuait dans la soirée une dernière lecture du communiqué gouvernemental, afin d’y apporter quelques « retouches », en vue de parvenir à une version qui bénéficierait de l’aval du Hezbollah. Le communiqué soulignerait son attachement à la distanciation non seulement sur le plan du principe, mais « dans les actes ».
Des milieux politiques faisaient hier état de leur optimisme quant à une issue de la crise. Après un un entretien avec Saad Hariri (qui a également rencontré le ministre de l’Intérieur, Nouhad Machnouk), Waël Bou Faour, député joumblattiste de Hasbaya, a souligné que « le Liban tournera prochainement la page de la démission » de M. Hariri. Il a par ailleurs insisté, une fois de plus, sur l’importance de trancher certaines « questions essentielles ». Il s’agit, bien entendu, « de la distanciation, du maintien des relations arabo-arabes, des rapports libano-arabes et de la question médiatique ». M. Bou Faour faisait ainsi allusion aux campagnes lancées récemment contre l’Arabie saoudite dans les médias proches de la formation dirigée par Hassan Nasrallah.

Le Yémen, nouvel obstacle ?
Ce tableau fait dire à certains que la balle est désormais dans le camp du Hezbollah. Mais selon notre correspondante à Baabda, Hoda Chedid, le tandem Amal-Hezbollah est soucieux de la relance du cabinet Hariri, et donc du mandat de son grand allié, Michel Aoun. Il sera donc favorable à toute formule qu’approuverait le chef de l’État, à condition de garder intacte la déclaration ministérielle, et de ne pas la modifier dans un sens ou dans l’autre. Ce texte stipule le respect des résolutions internationales, dont la 1701 (2006), affirmant, toutefois, « le droit des Libanais à la résistance, par tous les moyens légitimes, contre les agressions israéliennes, et à récupérer les territoires occupés ».
Cette prise de position n’est pourtant pas sans susciter des craintes locales quant à d’éventuels nouveaux obstacles qui surviendraient à la suite des derniers développements enregistrés au Yémen, particulièrement l’assassinat, hier, de l’ancien président Ali Abdallah Saleh par les rebelles houthis soutenus par Téhéran.
En attendant, la France continue à déployer de grands efforts pour résoudre la crise libanaise avant le 8 décembre, date de la réunion prévue à Paris du Groupe de soutien international pour le Liban. Selon l’agence al-Markaziya, Bernard Émié, directeur de la Direction générale de la sécurité extérieure (DGSE), aurait été dépêché en Iran par le président français, Emmanuel Macron. L’ancien ambassadeur de France à Beyrouth est même parvenu à obtenir l’approbation de Téhéran au nouveau compromis politique, et l’a transmise à Riyad, pour une couverture régionale et internationale à la nouvelle version de l’entente. M. Émié serait rentré hier soir à Paris au terme de réunions jugées « très positives », selon des sources bien informées.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل