
اكد المتحدث باسم البنتاغون اريك باهون ان الولايات المتحدة ستحتفظ بوجود عسكري لها في سوريا “طالما كان ذلك ضروريا”، وذلك في خطوة قد تثير غضب روسيا وإيران حليفتي رئيس النظام السوري بشار الأسد.
وقال باهون: “سنحتفظ بإلتزاماتنا طالما دعت الضرورة، لدعم شركائنا ومنع عودة الجماعات الإرهابية” الى هذا البلد.
واوضح ان التزامات القوات الاميركية في سوريا ستكون “بموجب شروط”، اي انه لا يوجد جدول زمني يحدد ما اذا كانت ستنسحب ام لا، مشيرا إلى أن الإنسحاب العسكري للولايات المتحدة “مرتبط بالوضع” على الأرض في سوريا .
واضاف: “من اجل ضمان هزيمة “داعش”، يجب على التحالف التاكد من عدم عودتها، او استعادتها المناطق التي خسرتها او التآمر لشن اعتداءات في الخارجط.. هذا امر ضروري لحماية وطننا والدفاع عن حلفائنا وشركائنا (…) ستحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري في سوريا ضمن شروط لمكافحة التهديد الذي يشكله الارهابيون وتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة”.
وشدد باهون على ان هناك تهدئة سياسية لا يزال يتعين العمل على تحقيقها، منتقدا الاداء الروسي في سوريا . وقال: “لا يجب الاعتقاد بأنه بمجرد مقتل اخر مقاتلي تنظيم “الدولة الاسلامية” سنتخلى عن “قوات سوريا الديموقراطية” حليفتنا”.
واردف ان الولايات المتحدة “ستواصل بذل الجهود الضرورية من اجل مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار” على الارض في سوريا .
واوضح باهون ان تحقيق الإستقرار يعني “استعادة الخدمات العامة الاساسية، وتنفيذ عمليات ازالة الألغام وتوزيع مساعدات انسانية”.
ولفت الى ان الولايات المتحدة تريد ايضا مساعدة “قوات سوريا الديموقراطية” على ان تصبح “قوات أمن محلية دائمة ومكتفية ذاتيا ومتنوعة عرقيا”.
وتنشر الولايات المتحدة حاليا قرابة ألفي جندي على الارض في سوريا ، بينهم قوات خاصة، يدعمون “قوات سوريا الديموقراطية” في المعركة ضد الجهاديين.
من جهة ثانية، قال المتحدث باسم البنتاغون إنّ روسيا “لم تقُم سوى بجزء من عمليات مكافحة الإرهاب” في الأراضي السورية، معتبرا ان مكافحة تنظيم “داعش” “لم يشكل أولوية” لموسكو في سوريا.
واضاف ان روسيا “ليس لديها على ما يبدو اي خطة” لانهاء الحرب الاهلية في سوريا ، “او لحل المشاكل الاساسية التي ادت الى ظهور تنظيم الدولة الاسلامية”.
كذلك شدد باهون على ان روسيا “لا تسعى بجدية الى التوصل لانسحاب المقاتلين الموالين لإيران” من سوريا ، بمن فيهم “حزب الله” اللبناني الذي تعتبره واشنطن منظمة إرهابية.