أشار مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” العميد الركن وهبي قاطيشا الى ان العبرة تكمن في التنفيذ وتطبيق سياسة النأي بالنفس ونعتبر أن البيان شديد اللهجة.
وفي حديث الى “لبنان الحر”، لفت الى ان ما حصل هو تسوية والفريق الآخر تراجع شفهياً وفعلياً وتم التوافق بالإجماع على البيان، مشيراً الى وجود مؤشرات أن “حزب الله” لن يلتزم بالبيان لكن يجب إعطاء فرصة لنرى ذلك.
وابدى قاطيشا إعتقاده بأن هناك موافقة إقليمية على البيان ولكن بالحد الأدنى نظراً للظروف الحالية، “ونحن اليوم في فترة إمتحان ولكن مواقف “حزب الله” الإعلامية غير مشجعة وإذا تكررت تلك المواقف فذلك يعني أننا سندخل في مواجهة”، مشيراً الى ان “القوات اللبنانية” كانت على علم بكل تفاصيل التسوية عبر التواصل بين الوزيرين ملحم الرياشي وغطاس خوري، “فـ”القوات” حارسة للوجود الحر في لبنان وعزلنا هو عزل الحرية.
وإذ اعتبر قاطيشا ان شعاراتنا في الإنتخابات المقبلة هي لا للسلاح غير الشرعي ومحاربة الفساد وبناء الدولة ومن يريد التحالف معنا “أهلا وسهلا”، أكد ان “القوات” لا تهادن في القضايا المصيرية واذا هناك من يريد أخذ لبنان إلى المحور الإيراني عندها لن نجد “القوات” في الحكومة وننتقل إلى النضال لمنع كل تلك المحاولات، لافتاً الى ان معارضتنا داخل الحكومة هي معارضة بناءة ولن تتغير مواقفنا مع البيان الجديد، “وسنستمر بإسلوبنا الواضح الرافض للفساد والصفقات المشبوهة”.
وأوضح قاطيشا ان التهويل على “القوات” لا ينفع وليس بإستطاعتهم عزلنا والمطلوب تطويعنا وهذا أمر مستحيل ومن يريد عزلنا من الحكومة سنعزله عن شعبه وقادرون على ذلك، معتبراً اننا “لسنا من الذين يعملون من أجل الشعبوية وإذا كنا محاصرون فهذا لأننا نحارب الرشوة وندافع عن حقوق الدولة والمواطن لذلك نفضل البقاء في الحكومة والمحاربة عن قرب”.
“الرئيس بري برفضه التعديل الحكومي حمى الحكومة ولا أحد يستطيع تغيير وزراء “القوات”، وتابع قاطيشا: “بيان الأمس أقوى من البيان السابق لأن هناك دول إقليمية إشتركت بصياغته، كما وان مشروع إيران في المنطقة مصيره الهزيمة عاجلاً أم آجلاً”.
رداً على كلام وزير العدل سليم جريصاتي، أوضح قاطيشا اننا لا نعلم ما إذا كان سليم جريصاتي أم سليم غزالة أو كنعان وهو يدرك أن رفع اللهجة غير مجد معنا ومواقفنا ستكون قاسية أكثر، سائلاً: “من هو كي يهددنا؟”
واعتبر ان “حزب الله” لم يقاتل الإرهاب بل قاتل المعارضة السورية وساوم “داعش”، مؤكداً المطلوب اليوم سحب خبراء “حزب الله” من اليمن وإذا لم يفعل فهذا يضر وينسف بيان “النأي بالنفس”.
وحول قضية إحتجاز الرئيس الحريري، إعتبر قاطيشا ان الحريري أعلن مراراً أنه لم يكن محتجزاً في السعودية وهناك أضاليل مصدرها قوى الممانعة لزرع الشقاق بين القوى السيادية، معرباً عن عدم إعتقاده بأن الحريري سيفك إرتباطه مع السعودية، “ونحن كـ”قوات” مستحيل أن نتآمر على الحريري ونحن أول الداعمين له.”
واعتبر قاطيشا ان الرئيس الحريري لا يزال وسيبقى ضمن الفريق السيادي وحديثه الأخير سلاح “حزب الله” تم تحويره ولا مصلحة للحريري بمثل تلك التصريحات وهو حليفنا الأوّل ولا يمكنه ترك الشرعية تحت رحمة السلاح غير الشرعي، موضحاً انه من المبكر الحديث عن التحالفات الإنتخابية، “ومبادؤنا واضحة ومشروعنا سيادي بإمتنياز وإذا أراد البعض التخلي عن الأمور السيادية فلكل موقف حديث”.
وختم قاطيشا: “مفاعيل إتفاق معراب لن تنتهي وهي متجذرة في الوجدان المسيحي وعلاقتنا بالرئيس عون لن تتراجع”.
قاطيشا: “حزب الله” تحت الإختبار.. والظروف تغيّرت ولم تعد لمصلحته
