إنها تنزف وتتنفس: جثة اصطناعية نابضة بالحياة!

استخدمت كليات الطب تاريخيا الجثث البشرية لتدريب الطلاب في علم التشريح والإجراءات الطبية، وهو تقليد يعود تاريخه إلى مئات السنين. ومع ذلك، فإن نوعا فريدا من النموذج الطبي يوفّر بديلا بشريا ملحوظا للعمل مع الجثث المحفوظة.

كائنات SynDaver الإصطناعية، والتي تشبه الجسم البشري، هي تشريحياً نماذج طبية دقيقة صنّعتها شركة مختبرات SynDaver. خلافا للنماذج التقليدية المصنوعة من السيليكون المطاطي أو البلاستيك، فإنّ كائنات SynDaver رطبة ومرنة وتشبه بشكل وثيق الأنسجة الحية حيث تمّ تصنيع عضلات الجسم وأعضائه وأنظمته بدقة.

وبحسب الشركة المُصنّعة هناك نوع واحد من هذه النماذج البشرية، التي بنيت لتدريب الجرّاحين، يحاكي ما يحدث في الجسم أثناء الجراحة أو الصدمة، عارضاً الوظائف البيولوجية لشخص على قيد الحياة يعيش محنة، مثل التنفس وضغط الدم ونبضات القلب.

ولفت نائب رئيس الشركة للتسويق العالمي كيفن كينغ إلى أنّ “الجثّة التي صنّعناها تكرّر حالة المريض الحقيقي بحيث يمكن أن تنزف حتى الموت؛ وهي تُحاكي بالضبط علم وظائف الأعضاء الموجودة لدى كلّ شخص منّا، إذا كنا علينا الحفاظ على نفس الضرر والإصابة. يمكن أن تتسارع ضربات القلب، وينخفض ضغط الدم، ويتسارع التنفس. نموذجنا قادر على تكرار كل هذه الأشياء”.

هذه الجثث المُصنّعة، التي يمكن أن تكلّف حوالي 100000 دولار، لا تشمل فقط الأجهزة والأنسجة التي تشعر حقيقة، كما أنها تحتوي على أنظمة داخلية ديناميكية تتفاعل مع البرمجيات. باستخدام وحدة تحكم الكمبيوتر اللوحي، يمكن للمدربين برمجة العناصر في “مريضهم” مثل تعديل دقات القلب والتنفس وضغط الدم، في حين أن السائل مثل الدم المُستمد من الخزانات القابلة لإعادة التعبئة يسري في الجسم الاصطناعي ويخرج من “الجروح”، موفراً بيئة تعليمية قيّمة للجرّاح.

طوال فترة تدريبهم، لن تُتاح لمعظم الطلّاب فرصة حمل قلب بشري حقيقي في أيديهم؛ يحاكي الجسم الإصطناعي خصائص القلب، وهو في الواقع يخفق، حتى يتمكنوا من رؤية ما يمكن للقلب الحقيقي أن يعمل.

كريستين الصليبي

خبر عاجل