افتتاحيات الصحف ليوم السبت 9 كانون الأول 2017

 

افتتاحية صحيفة النهار

تشدد دولي : “النأي “و”إعلان بعبدا”

ربما كان “تطيير” العبارة التي تنص على التزام تنفيذ القرار 1559 ضمن التزامات لبنان لتنفيذ القرارات الدولية الدليل الابلغ على المسافة غير القصيرة اطلاقاً بين رؤية المجتمع الدولي لتسهيل مهمة رئيس الوزراء العائد عن استقالته سعد الحريري ورؤية بعض الشركاء السياسيين للحريري في الداخل. كما لا يمكن تجاهل الدلالة الاخرى البارزة في عودة أدبيات المجتمع الدولي الى التذكير بـ”اعلان بعبدا ” ولو ضمن المظلة الدولية لسياسة “النأي بالنفس” اذ ان “اعلان بعبدا” يشكل واقعيا كالتزام مستوى اكثر صلابة من “النأي بالنفس”. ولكن في مجمل الاحوال يشكل المؤتمر الوزاري لمجموعة الدعم الدولية للبنان الذي انعقد أمس في الخارجية الفرنسية بباريس بعد انقطاع عامين منذ آخر اجتماع على هذا المستوى، الاشارة الدولية الأقوى الى تمسك المجموعة بشركة الرئيس الحريري شخصياً أولاً في ما اتخذ دلالة مهمة للغاية غداة عودة الرئيس الحريري عن استقالته، ومن ثم اتخذ مضمون البيان الختامي للاجتماع بعداً بارزاً لجهة الاحاطة الدولية بالتوجهات والالتزامات المتجددة للحكومة بعد انتهاء ازمة الاستقالة وصدور البيان الحكومي الاخير عن التزام سياسة “النأي بالنفس”.

لكن التطور الابرز الذي توقف عنده متتبعو الاجتماع ونتائجه تمثل في اتساع البيان لاعادة صياغة دقيقة للالتزامات التي تتناول مسائل حساسة لبنانياً مثل القرار 1559 الذي يعنى بالسلاح غير الشرعي. وبدا واضحاً ان تضمين البيان الختامي هذا القرار الى جانب القرار 1701 لم يرض احدى الجهات اللبنانية المعنية، فكان ان وزع من بيروت نص البيان الختامي مترجما الى العربية خالياً من الاشارة الى القرار 1559 خلافا للنصين بالفرنسي والانكليزي. ولاحقا أعاد الجانب الفرنسي توزيع الترجمة العربية الحرفية متضمنة القرار 1559.

والواقع ان البيان الختامي اتسم باهمية توازي أهمية المواقف التي أعلنها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لدى افتتاحه الاجتماع. فقد شددت مجموعة الدعم الدولية على “ضرورة حماية لبنان من الازمات التي تزعزع استقرار الشرق الاوسط ” ودعت جميع الدول والمنظمات الاقليمية الى “العمل من أجل حفظ الاستقرار والامن السياسيين والاجتماعيين والماليين في لبنان”. وأبدت “ارتياحها لعودة رئيس الوزراء السيد سعد الحريري الى بيروت فهو يمثل شريكاً رئيساً لصون وحدة لبنان واستقراره”. كما نوهت بقرار مجلس الوزراء “المتمثل بالنأي بالنفس عن الصراعات والحروب الاقليمية وعن التدخل في شؤون البلدان العربية”. وأعلنت انها “ستولي اهتماما خاصا لتنفيذ جميع الاطراف اللبنانيين قرار مجلس الوزراء… وفقا لما ورد في الاعلانات السابقة وتحديدا في اعلان بعبدا لعام 2012 “. وبعدما كررت ضرورة تطبيق القرارات الصادرة عن مجلس الامن والتقيد بها على نحو تام “بما فيها القرارن 1559 و1701″، لفتت الى ضرورة عدم حيازة اي اسلحة غير اسلحة الدولة اللبنانية ودعت الاطراف الى معاودة المناقشات للتوافق على خطة الدفاع الوطنية.

ووسط احاطة حارة ومتجددة بالرئيس الحريري، اطلق الرئيس ماكرون في افتتاح الاجتماع مجموعة مواقف بارزة فأمل “في تطبيق الالتزامات التي وردت في قرار مجلس الوزراء اللبناني بحذافيرها”. وابرز اهمية استقرار لبنان لمواطنيه ولكامل المنطقة وقال: “لحماية لبنان من البديهي على كل الاطراف السياسيين واللاعبين الاقليميين ان يحترموا المبدأ الاساسي للنأي بالنفس… انها تشكل صلب التزام الحكومة اللبنانية الذي اتخذته جميع القوى في حكومة الوفاق الوطني بما فيهم حزب الله “. ولفت الى الاستحقاق الانتخابي المقبل في لبنان معتبراً ان “على لبنان ان يستمر في تقديم نموذج عن الديموقراطية والعيش المشترك والتسامح”.

الحريري

أما الرئيس الحريري الذي كانت له أكثر من مداخلة في الاجتماع، فخاطب أعضاء المجموعة قائلاً: “لقد سمحت هذه الأزمة بتأكيد تعلق كل المجتمع الدولي باستقرار لبنان. كما سمحت بقياس إرادة جميع اللبنانيين حماية بلدهم من النار الإقليمية التي تحيط بهم. وبالفعل أيضاً، قامت جميع التشكيلات السياسية اللبنانية لتوها بإعادة تأكيد التزامها احترام مبدأ النأي بالنفس عن النزاعات الإقليمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان العربية.وعلى أساس هذا الالتزام، قررت سحب عرضي الاستقالة وعلى حكومتي الآن أن تكرس نفسها لمهمة الحفاظ على أفضل العلاقات مع الدول العربية ومع المجتمع الدولي على أساس احترام قرارات مجلس الأمن وبخاصة القرار ١٧٠١ الذي يساهم بضمان الاستقرار والأمن على حدودنا الجنوبية منذ ١١ عاماً.

كما أن على حكومتي أن تستأنف برنامجها للاستقرار والأمن الداخلي في لبنان وللاستجابة لحاجات مواطنينا الأساسية، وفي الوقت نفسه مواجهة التحديات التي تفرضها أزمة النازحين السوريين على أراضينا. وعليها أيضا مواصلة الإصلاحات التي بدأناها وعقد الانتخابات النيابية المحدد موعدها في أيار المقبل. إن استقرار لبنان قد يبدو بمثابة معجزة صغيرة نظرا للنزاعات العديدة التي تقوض استقرار المنطقة. وهو استقرار نحافظ عليه بالتضحيات والحوار والتسوية. “.

وأضاف: “لكن استقرار لبنان يمر حتما بقدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة بشكل رئيس عن الأزمة السورية. إنني على ثقة أنكم جميعا واعون أن لبنان يوفر خدمة عامة للعالم اجمع باستقباله أكثر من ١،٥ مليون نازح سوري على أراضينا. كما أننا نعي جميعاً أيضاً أن هذه الأزمة لن تنتهي إلا بحل سياسي يضمن عودة النازحين بكرامة وأمان. وفي الانتظار، ولاستيعاب هذه الصدمة، علينا الانخراط في خطة إعادة تأهيل البنى التحتية والنهوض باقتصادنا. وهذه الخطة لن تتحقق من دون دعمكم ودعم جميع أصدقاء لبنان. إننا نأمل أن هذا الدعم سيترجم بعقد المؤتمرات الموعودة للاستثمار في لبنان ولتدعيم جيشه وقواه الأمنية ولحل أزمة اللاجئين”.

تيليرسون

وكان للحريري لقاء منفصل على هامش الاجتماع مع وزير الخارجية الاميركي ريكس تيليرسون في حضور وزير الخارجية جبران باسيل. واسترعى الانتباه ان وزير الخارجية الأميركي تساءل في مؤتمر صحافي مشترك لاحقا مع نظيره الفرنسي جان – لوي لودريان عن بعض التحركات السعودية في الشرق الأوسط أخيراً وقال إن الرياض في حاجة الى دراسة تصرفاتها بعناية أكبر وذلك في تأنيب نادر للمملكة.

وقال: “في ما يخص تصرفات السعودية مع قطر واليمن، حيث تخوض حرباً، والوضع في لبنان، نحثها على أن تكون أفعالها أكثر تروياً وتدبراً وأن تضع العواقب في الحسبان بشكل كامل”.

عون الى تركيا

على صعيد آخر، قرر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تلبية دعوة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بصفته رئيساَ لمنظمة التعاون الاسلامي الى حضور القمة الاسلامية الطارئة التي ستعقد في اسطنبول الاربعاء المقبل للبحث في الاجراءات الواجب اتخاذها “للحفاظ على قدسية مدينة القدس والحرم القدسي الشريف وعلى وضعها التاريخي”. وابلغ الجانب التركي مساء أمس بموافقة الرئيس عون على الحضور

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

لبنان .. والدعم الدولي في باريس

عُقد اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان برئاسة الأمم المتحدة وفرنسا وبحضور رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في باريس. وشارك في هذا الاجتماع كلٌّ من الصين ومصر وألمانيا وإيطاليا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومكتب منسّق الأمم المتحدة الخاص لشؤون لبنان والبنك الدولي.

 

ويؤكّد المشاركون مجددًا التزامهم باستقرار لبنان وأمنه وسيادته، ودعمهم الجهود الحالية التي تبذلها السلطات اللبنانية من أجل استعادة الأداء الطبيعي للمؤسسات والتحضير لتنظيم الانتخابات التشريعية في أيار 2018، تماشيًا مع المعايير الدولية. وتذكّر المجموعة بضرورة حماية لبنان من الأزمات التي تزعزع استقرار الشرق الأوسط وتدعو جميع الدول والمنظمات الإقليمية إلى العمل من أجل حفظ الاستقرار والأمن السياسيين والاجتماعيين والاقتصاديين والماليين في لبنان، في ظلّ مراعاة سيادة لبنان وسلامة أراضيه على نحو تام.

 

وتعرب مجموعة الدعم الدولية عن ارتياحها لعودة رئيس الوزراء الحريري إلى بيروت، فهو يُمثّل شريكًا رئيسًا لصون وحدة لبنان واستقراره، وتشيد بالقرار الذي اتخذه بالاتفاق مع رئيس الجمهورية اللبنانية السيد ميشال عون بشأن إتمام ولايته كرئيس للحكومة. وتنوّه المجموعة باستئناف انعقاد مجلس الوزراء في 5 كانون الأول 2017 وبقراره المتمثّل بالنأي بالنفس عن الصراعات والحروب الإقليمية وعن التدخّل بشؤون البلدان العربية. وستولي المجموعة اهتمامًا خاصًا لتنفيذ جميع الأطراف اللبنانية قرار مجلس الوزراء انطلاقًا من روح التوافق والتسوية الوطنيين. وتدعو بصورة خاصة جميع الأطراف اللبنانية إلى تنفيذ سياسة النأي بالنفس عن الصراعات الخارجية وعدم التدخّل فيها، ونولي أهمية كبيرة لهذا الأمر، وفقًا لما ورد في الإعلانات السابقة وتحديدًا في إعلان بعبدا لعام 2012.

 

وتكرر مجموعة الدعم الدولية ضرورة تطبيق القرارات الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والتقيّد بها على نحو تام، بما فيها القرارين 1559 (2004) و1701 (2006). وتثني على دور قوّة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان في حفظ الهدوء على طول الخط الأزرق وتعاونها مع الجيش اللبناني بهدف توسيع نطاق سلطة الدولة اللبنانية وترسيخها على كامل الأراضي اللبنانية. وتعرب عن قلقها العارم إزاء جميع انتهاكات القرار 1701 (2006) ولا سيّما الأحداث التي ذُكرت بالتفصيل في تقارير الأمين العام لمجلس الأمن بشأن تطبيق القرار 1701. وتدعو المجموعة الجيش اللبناني وقوّة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان إلى تعزيز تعاونهما في سبيل الإسراع في نشر الجيش اللبناني في جنوب لبنان والمياه الإقليمية اللبنانية على نحو فاعل ومستدام، وفقًا للقرار 2373 (2017)، وتحث الجيش اللبناني على مواصلة الخطوات الأولية التي قام بها في هذا الصدد.

 

وبالنظر إلى التحديات الأمنية التي يواجهها لبنان ولا سيّما التهديد الإرهابي، وبالإشارة إلى ضرورة التقيّد بالالتزامات السابقة التي تتضمن عدم حيازة أي أسلحة غير أسلحة الدولة اللبنانية، تدعو مجموعة الدعم الدولية جميع الأطراف اللبنانية إلى استئناف المناقشات من أجل التوافق على خطة الدفاع الوطنية، وتشيد ببيان رئيس الجمهورية اللبنانية المتعلّق بهذه الخطة. وتثني المجموعة على الدور الذي أداه الجيش اللبناني وجميع المؤسسات الأمنية في حماية البلاد وحدودها وشعبها. وتذكّر بأن الجيش اللبناني هو القوة المسلّحة الشرعية الوحيدة في لبنان، وفق ما كرّسه الدستور اللبناني واتفاق الطائف. كما تدعو المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم هذه المؤسسات وتنسيقه والنهوض به، إذ تؤدي هذه المؤسسات دورًا جوهريًا في حفظ سيادة لبنان ووحدته. وفي هذا السياق وسعيًا إلى دعم المساعي اللبنانية المبذولة في هذا الشأن، تشيد المجموعة بعقد اجتماع مؤتمر “روما 2” في إيطاليا.

 

وتثني مجموعة الدعم الدولية على الجهود الحثيثة التي يبذلها لبنان، شعبًا وسلطات، من أجل استقبال اللاجئين السوريين. وتذكّر بضرورة عودة اللاجئين إلى ديارهم عودةً آمنة وكريمة وغير قسرية متى تتوفر الظروف المناسبة على أن تيسّر الأمم المتحدة هذه العودة، وذلك وفقًا للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية، بما في ذلك مبدأ عدم الإعادة القسرية. وتدعو كذلك المجتمع الدولي إلى تعزيز دعم المجموعات اللبنانية المضيفة واللاجئين في لبنان، وتتطلع في هذا الصدد إلى عقد مؤتمر “دعم مستقبل سورية والمنطقة” بدعوة من الاتحاد الأوروبي.

 

وتدعو مجموعة الدعم الدولية الحكومة اللبنانية إلى تسريع وتيرة برنامج الإصلاحات الخاص بها، بالتنسيق مع جميع المؤسسات والأطراف اللبنانية، بغية تمكين جميع المؤسسات اللبنانية والجهات الفاعلة في القطاع الاقتصادي والمواطنين اللبنانيين من تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي القائم على دولة كفوءة وشفافة وديمقراطية. وفي ظل الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد اللبناني وخاصة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الأزمة السورية، تدعو المجموعة الجهات الفاعلة في القطاع الخاص والجهات الفاعلة على الصعيدين الإقليمي والدولي إلى دعم لبنان. وتشيد بعقد مؤتمر دولي للمستثمرين بهدف دعم إصلاحات الحكومة اللبنانية وخطة الاستثمار الرامية إلى النهوض بالنمو واستحداث فرص عمل وتأهيل البنى التحتية. وتدعو الجهات الفاعلة في القطاعين الخاص والعام إلى الإسهام في هذه الجهود. وتثني المجموعة على الدور البارز الذي أداه مصرف لبنان في المحافظة على الاستقرار المالي في البلاد.

 

وتشيد مجموعة الدعم الدولية باحتمال تنظيم اجتماعات مقبلة تتخذ صيغ متنوعة وتُعقد على عدّة مستويات كما تدعو الحاجة، وتعيد كذلك تأكيد التزامها بدعم جميع الجهود التي تُبذل في سبيل التصدّي للتحديات الملحّة.

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

دعم قوي للبنان والنأي بالنفس في اجتماع باريس

 باريس- رندة تقي الدين بيروت – «الحياة»

تلقى لبنان جرعة دعم سياسي دولية قوية لحماية استقراره، ولعودة رئيس الحكومة سعد الحريري عن استقالته، بوصفه «شريكاً رئيساً لصون وحدة لبنان واستقراره»، في اجتماع «مجموعة الدعم الدولية للبنان» في باريس أمس، مع تأكيد مبدأ «النأي بالنفس عن الصراعات والحروب الإقليمية، وعن التدخّل في شؤون البلدان العربية»، الذي قررته الحكومة اللبنانية الثلثاء الماضي. وركز الاجتماع على دعم الجيش اللبناني.

وفيما أولى ممثلو الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن زائد ألمانيا وإيطاليا على المستوى الوزاري، والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية وهيئات دولية، اهتماماً للنأي بالنفس، لفت تذكيرهم بإعلان بعبدا الصادر عام 2012 بالابتعاد عن المحاور الإقليمية.

وشدد الحريري على أن «لا أزمة في العلاقات مع المملكة العربية السعودية، بل على العكس، نرى أن علاقتنا مميزة مع المملكة وحريصون على العلاقات معها، كما نحن حريصون على العلاقات مع كل الدول العربية وكل دول العالم».

وأعطى حضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الاجتماع زخماً إضافياً للاحتضان الدولي للبنان، بعد الأزمة التي نجمت عن استقالة الحريري واهتزاز علاقة لبنان بالدول العربية، لا سيما الخليجية التي اتهمت «حزب الله» بالتدخل في شؤونها.

وعقد الحريري لقاء ثنائياً مع الوزير تيلرسون على هامش الاجتماع، وأثارا موضوع لبنان والقدس. وعلمت «الحياة» من مصدر ديبلوماسي مطلع على المحادثات أن الولايات المتحدة تريد مساعدة لبنان، والمهم لديها أن يكون هناك التزام فعلي بالنأي بلبنان عن الصراعات. وهاجم تيلرسون بقوة سياسة «حزب الله»، وقال إن الإدارة الأميركية ملتزمة كلياً دعمها دفع عملية التفاوض للحل السلمي في سورية، وإنها ترحب بعودة المفاوضات في جنيف وتسعى إلى العمل لأجل حل نهائي فيها.

ووُصف خطاب ماكرون في افتتاح اجتماع مجموعة الدعم بالمهم، إذ أشار إلى أن «استقرار لبنان ما زال يواجه تهديدات كبيرة، ومن الضروري أن يكون هناك دعم قوي وحازم من الأسرة الدولية، والأزمة التي حصلت سببها عوامل داخلية، وفيها أيضاً بعض التشنجات الإقليمية التي تلقي بثقلها على بلد نحن جميعاً متعلقون به». وأضاف: «من البديهي أن تطبق كل الأطراف اللبنانية والإقليمية المبدأ الأساسي للنأي بالنفس. والأحداث الأخيرة أظهرت لنا مشاركة ميليشيات لبنانية في صراعات قاتلة في الشرق الأوسط عرّضت لبنان بكل مكوناته لأضرار جانبية». وأكد إرادة الأسرة الدولية بأن توضع سياسة النأي بالنفس في شكل فعلي حيز التنفيذ من قبل الجميع في لبنان، والتي تشكل صلب التزام كل المكونات في حكومة التوافق الوطني، بمن فيها حزب الله، عدم التدخل في صراعات المنطقة». ودعا القوى الإقليمية إلى احترام وحدة أراضي لبنان وسلامتها، مشدداً على أن لبنان ينبغي ألا يكون لا وسيلة ولا لاعباً ولا وتداً للصراع الإقليمي».

وشدد البيان الصادر عن «المجموعة» على جملة موجبات لبنانية، أبرزها «ضرورة التقيد تماماً بالقرارات الصادرة عن مجلس الأمن، وبخاصة القرار 1701، والإسراع في نشر الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني على نحو فاعل ومستدام، وضرورة التقيّد بالالتزامات السابقة بعدم حيازة أي أسلحة غير أسلحة الدولة اللبنانية». وفيما نص بيان «المجموعة» باللغة الإنكليزية على القرار 1559 (وهو النص الرسمي)، غاب عن البيان بالعربية والفرنسية. وحضّت المجموعة على «استئناف المناقشات في شأن خطة الدفاع الوطنية»، وأشادت ببيان رئيس الجمهورية ميشال عون المتعلّق بهذه الخطّة. وفي سياق حضّها الدول على دعم الاقتصاد اللبناني، دعت الحكومة «إلى تسريع وتيرة برنامج الإصلاحات»، إضافة إلى دعمها إجراء الانتخابات النيابية في موعدها. وهي أمور شدد عليها الحريري في كلمته ثم في المؤتمر الصحافي مع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بعد انتهائه. وقال الحريري إن أي خرق لقرار النأي بالنفس «يضع لبنان في دائرة الخطر في المنطقة، وأنا سأكون جدياً جداً في هذا الموضوع، وفخامة الرئيس سيتابعه في شكل واضح وصريح».

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:دعم دولي للبنان.. والعِبرَة في حكومته.. ومجلس النواب يتضامن مع القدس

أرض فلسطين تتحرك غضباً من قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الاميركية اليها، واحتدمت المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين على نحو يُنذر بتصاعدها أكثر في الآتي من الايام، والعالم كله ما زال تحت تأثير الصدمة التي خلّفها هذا القرار بالتزامن مع تصاعد الرفض العربي له واتّهام بعض الدول للإدارة الاميركية بتهديد عملية التسوية في الشرق الاوسط والانتقال من موقع الراعي لها الى موقع الناسِف لها، خصوصاً انّ وضع القدس يمثّل إحدى الركائز الأساسية في مباحثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

بالتوازي مع التحركات الرافضة لهذا القرار، والتي تتصاعد في الاراضي الفلسطينية المحتلة وتتسارَع في أكثر من دولة عربية وإقليمية، كان لبنان في قلب هذا الحدث، وقد وقف بكل مستوياته السياسية والرسمية ضد هذا القرار، وعبّر عن رفض متجدّد له من خلال جلسة استثنائية لمجلس النواب، أكّد فيها تضامنه مع الشعب الفلسطيني ودعم «حَقه في مقاومته ونضاله المشروع للتخلّص من الاحتلال الاسرائيلي».

خطر التوطين

ولعلّ التوصية التي أصدرها المجلس النيابي، وأودعها الحكومة لتعميمها على كل المحافل الدولية، تؤشّر الى الخطر الكامن في القرار الاميركي حول القدس، على المدينة المقدسة وهويتها العربية الاسلامية والمسيحية، وبأنه يقود الى الحروب ويهدّد السلام الاقليمي والدولي، فإنّ الخطر الاكبر الذي يقرأ في طَيّات هذا القرار، لا يتهدّد القدس فحسب، بل يتهدّد لبنان بدرجة أساسية، من ان يكون ساحة انعكاس لمفاعيله، والتي يتصدرها موضوع توطين اللاجئين الفلسطينيين فيه، بما يعني ذلك من مخاطر على هذا البلد وتكوينه ووحدته والصيغة التي يقوم عليها.

وهو أمر حذّرت منه كل مستويات الدولة، والتقَت على اعتباره خطراً مصيريّاً يُلقي على كل اللبنانيين مسؤولية مواجهته بالطريقة التي تنأى بلبنان عن اي محاولة لنَسفه بعبوة التوطين.

وإذ ذكّرت مصادر رئاسية، عبر «الجمهورية»، بموقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من توطين الفلسطينيين في لبنان، وتأكيده الدائم والحازم على إحباط اي محاولة لفَرضه على هذا البلد من اي جهة أتت، قالت مصادر رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الجمهورية»: «قرار ترامب حول القدس محاولة تمهيدية لتثبيت التوطين، وكما قاومنا الاحتلال الاسرائيلي، سنقاوم التوطين ونمنعه بكل ما أوتينا من قوة ووسائل».

قمة اسطنبول

الى ذلك، علمت «الجمهورية» من مصادر دبلوماسيّة أنّ «عون أبلغ الدوائر التركيّة قبوله المشاركة في القمّة الإسلاميّة التي دعا إليها الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان يوم الأربعاء المقبل في اسطنبول، وسيترأس الوفد وسيباشر إتصالاته في عطلة نهاية الأسبوع لتشكيل وفد لبنان الى القمّة».

مجموعة الدعم

ولبنان، الذي يحاول أن يُلملم نفسه ويرفع عن واقعه ثقل الازمات المتتالية والمعقّدة، وآخرها أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري وما أحاط بها من التباسات وتوترات وما خَلّفته من ارتدادات وتداعيات في قلب المشهد الداخلي، تلقّى جرعة منشّطات من المشهد الباريسي الذي تجلّى بالأمس في اجتماع مجموعة الدعم الدولية الخاصة بلبنان، الّا انّ ذلك يبقى بلا أي معنى، اذا ما بقي البلد تحت رحمة أداء حكومي محكوم بالشوائب والثغرات، وبعقلية استئثارية لا تتوخّى سوى التسويات والمحاصصة والصفقات.

وقد جدّدت مجموعة الدعم الدولية للبنان، في بيان بعد اجتماعها في باريس برعاية الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وتمثّل فيها لبنان برئيس الحكومة، «التزامها باستقرار لبنان وأمنه وسيادته، ودعمها جهود السلطات اللبنانية لاستعادة الأداء الطبيعي للمؤسسات والتحضير لتنظيم الانتخابات في أيار 2018، تماشياً مع المعايير الدولية».

وذكّرت بضرورة حماية لبنان من الأزمات التي تزعزع استقرار الشرق الأوسط، ودعت جميع الدول والمنظمات الإقليمية إلى العمل من أجل حفظ الاستقرار والأمن السياسيين والاجتماعيين والاقتصاديين والماليين في لبنان، في ظلّ مراعاة سيادة لبنان وسلامة أراضيه على نحو تام.

وأبدَت ارتياحها لعودة الحريري إلى بيروت، «فهو يُمثّل شريكاً رئيساً لصَون وحدة لبنان واستقراره»، وأشادت بالقرار الذي اتخذه «بالاتفاق مع رئيس الجمهورية اللبنانية بشأن إتمام ولايته كرئيس للحكومة». وأعلنت انها ستولي اهتماماً خاصاً لتنفيذ جميع الأطراف اللبنانية قرار مجلس الوزراء النأي بالنفس «إنطلاقاً من روح التوافق والتسوية الوطنيين».

ودعَت جميع الأطراف اللبنانية «إلى تنفيذ سياسة النأي بالنفس عن الصراعات الخارجية وعدم التدخّل فيها». وشدّدت على ضرورة تطبيق القرارات الدولية، وخصوصاً القرار 1550 و1701، وذكّرت بأنّ الجيش اللبناني هو القوة المسلّحة الشرعية الوحيدة في لبنان، وفق ما كَرّسه الدستور اللبناني واتفاق الطائف. ودعت جميع الأطراف اللبنانية إلى استئناف المناقشات بشأن خطة الدفاع الوطنية.

مساعدات

في هذا السياق، قالت مصادر مواكبة لاجتماع مجموعة دعم لبنان لـ«الجمهورية»: إنّ المشكلة الاساسية التي قد تواجه لبنان وتحول دون حصوله على حصّة وازنة من المساعدات الاقتصادية، هي عدم تلبيته لالتزاماته السابقة التي قدّمها في مؤتمرات الدعم من باريس 1 الى باريس 3.

وكانت الدول المانحة ربطت بعض الهبات والقروض بالتزامات إصلاحية تَعهّدَ لبنان القيام بها، ليتبيّن اليوم أنه لم يَفِ بأيّ من هذه الالتزامات. وبالتالي، سيكون صعباً توقّع الحصول على مساعدات كافية في أي مؤتمر مُقبل للمانحين، على رغم توافر الرغبة في دعم لبنان من قبل أكثر من بلد صديق.

وأشارت المصادر الى انّ المؤتمر المخصّص لدعم لبنان في ملف النازحين، سيكون فرصة لكي يُعيد لبنان تقديم أوراقه لجهة المشاريع التي يحتاجها لتعويض الخسائر والاضرار التي لحقت به جرّاء وجود هذا العدد الهائل من النازحين. ومن المتوقع ان يكون الحصول على مساعدات في هذا الملف أسهل بالنظر الى حساسية الموضوع، وحماسة الدول لضمان عدم تسرّب النازحين الى أراضيها.

إلتباس

الجدير ذكره انّ التباساً أحاط الترجمة العربية لبيان مؤتمر باريس، حيث لوحظ انّ السفارة الفرنسية في لبنان تَولّت توزيع 3 نسخ للبيان الختامي لمجموعة الدعم، باللغات الفرنسية والانكليزية والعربية. ولفت في النسختين الفرنسية والانكليزية ورود القرار 1559 الى جانب القرار 1701، فيما خَلت النسخة العربية من أي ذكر له، مُكتفية بالنص على القرار 1701.

الّا انّ السفارة الفرنسية عادت بعد فترة وجيزة الى توزيع نسخة ثانية عن البيان باللغة العربية، معدّلة عن الاولى بحيث أضيف فيها القرار 1559 الى جانب القرار 1701.

وقد أحدثَ هذا الامر استغراباً لدى اوساط سياسية، وتساءلت حول سرّ حذف القرار 1559 من النسخة العربية الاولى، واتهمت السلطة اللبنانية ووزارة الخارجية بـ«تزوير» النسخة العربية عبر حذف القرار 1559 من متن البيان الختامي، الأمر الذي دفع السفارة الفرنسية الى توزيع السنخة الثانية.

الحريري ـ تيلرسون

وسجّل على هامش اجتماع مجموعة الدعم، لقاء بين الحريري ووزير الخارجية الاميركية ريكس تيلرسون، الذي أكّد «انّ الحريري قال إنه يريد مواصلة عمله كرئيس لحكومة لبنان، ويريد أن يتحقق مبدأ النأي بالنفس»، مشيراً إلى أنّ «القوات الأمنية الشرعية هي المسؤولة عن حماية لبنان، ويجب تعزيز هذه القوات».

وفي موقف لافت للانتباه أدلى به بعد محادثاته مع نظيره الفرنسي جان-ايف لودريان في باريس، دعا وزير الخارجية الاميركية، السعودية «لأن تكون أكثر تَروّياً وتَدبّراً في ما يتعلق بالسياسة في اليمن وقطر ولبنان، وأن تفكر في عواقب أفعالها». وقال إنّ بلاده تشجّع السعودية على «اعتماد التأني في تصرفاتها»، ودعا إلى «إنهاء الحصار على اليمن بشكل تام».

وعلمت «الجمهورية» انّ الحريري أجرى اتصالاً مطوّلاً برئيس الجمهورية بعد ظهر أمس، أطلعه فيه على نتائج مؤتمر باريس واللقاءات التي عقدها على هامشه، ولا سيما اللقاء مع وزير الخارجية الاميركية، حيث عَبّر فيه عن ارتياحه البالغ للأجواء التي سادَتها والنتائج التي خرجت فيها مجموعة الدعم.

مجلس وزراء الخميس

على صعيد سياسي آخر، تستعدّ الحكومة الى الانعقاد الاسبوع المقبل، وفق ما أكد لـ«الجمهورية» أكثر من وزير، حيث رَجّح بعضهم انعقاد مجلس الوزراء الخميس المقبل، على أن يدعو الى الجلسة رئيس الحكومة مطلع الاسبوع المقبل. وتوقّع هؤلاء ان يكون ملف النفط احد أبرز بنود جدول الاعمال، الذي قد يكون فضفاضاً يزيد على 100 بند، خصوصا ًبعد تراكم العديد من الملفات والبنود خلال الشهر الفائت بفِعل أزمة الاستقالة.

السجال… تابع

من جهة ثانية، وفي وقت تستمر الازمة صامتة بين تيار «المستقبل» و«القوات اللبنانية»، مع التزام الطرفين وقف إطلاق النار السياسي بينهما بعد فترة من الاحتدام والاتهامات المتبادلة على خلفيّة موقف «القوات» من استقالة الحريري، تبدو العلاقة بين «القوات» و«التيار الوطني الحر» في حلبة اشتباك سياسي مفتوح.

وأبدَت مصادر «القوات» موافقتها على قول «التيار الوطني الحر» بـ«انّ التفاهم مع «القوات» كان على أساس أن تكون شريكة وداعمة للعهد طوالَ مدّته»، وقالت المصادر لـ«الجمهورية»: «بالفعل لم يتحقق أي شيء من ذلك، لأنّ «القوات» لم تكن شريكة للعهد منذ انطلاقته وحتى اللحظة، فيما أقصى تمنياتها ان تكون شريكة وداعمة للعهد طوال مدّته».

وأضافت المصادر: «أمّا في ما يتعلق بالانقلاب على الحكومة ورئيسها، فهذه القراءة هي قراءة «التيار الوطني الحر» وليست الحقيقة. فالحقيقة انّ «القوات» كانت تريد العودة إلى جوهر التسوية الحكومية والالتزام الفعلي بها، خلافاً لبعض الأطراف داخل الحكومة التي ضَربت عرض الحائط بالتسوية في أكثر من محطة ومناسبة، وما حصل في نهاية المطاف أثبَتَ صحة ما ذهبت إليه «القوات» منذ اللحظة الأولى، حيث أكدت الحكومة في اجتماعها في 12 الجاري التزامها وجميع مكوناتها بكل مضامين البيان الوزاري وخصوصاً في ما يتعلق بالنأي بالنفس الفعلي لا الشكلي، كما انّ الرئيس الحريري عاد وأكّد في أكثر من مناسبة أنه عاد عن استقالته انطلاقاً من تعهّد كل الأطراف بالالتزام الفعلي بسياسة النأي بالنفس، ورَدّه على نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، وتأكيده انه سيسهر شخصياً على تطبيق سياسة النأي بالنفس، يقدّم أكبر دليل على ذلك. فأين هي محاولة الانقلاب؟

ولفتت المصادر الانتباه الى انّ «القوات»، وخلال كل مرحلة الأزمة لم تدع يوماً الرئيس عون الى قبول استقالة الرئيس الحريري، بل على العكس تماماً حيث أنّ رئيس حزب «القوات» سمير جعجع أكد في أكثر من موقف من دار الافتاء والقصر الجمهوري، على أثر اللقاءات التشاورية التي أجراها الرئيس وفي مقابلاته الصحافية والاعلامية، انّ القرار الذي اتخذه عون بعدم قبول الاستقالة والتريّث هو قرار حكيم، وإذا أردتم ان يعود عن استقالته فليُصدر «حزب الله» بياناً يؤكد فيه التزامه بسياسة النأي بالنفس، فيعود في غضون ساعات.

وبالتالي، نعتبر انّ كل ما يقوله «التيار» عن انقلاب «القوات» على العهد والحكومة هو من باب التجنّي والافتراء ليس إلّا، إذ انّ كل مواقف «القوات» تذهب عكس ذلك تماماً. يبقى ان الأمور تُعرف بخواتيمها، إذ ما إن طرحت التسوية الجديدة حتى تلقّفتها «القوات» والتزمت بها إلى أبعد حد، لأنّ هذا ما كانت تريده أصلاً.

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

مؤتمر باريس يكرِّس الإستقرار: عدم التدخل في النزاعات وسيادة لبنان

إحياء القرار 1559 وإعلان بعبدا.. وزيارة نائب ترامب تُواجَه بإدانة مجلس النواب للقرار الأميركي

النقطة الأهم في ما آلت إليه مناقشات الاجتماع الوزاري لمجموعة الدعم الدولية للبنان، الذي انعقد أمس في مبنى الخارجية الفرنسية في «الكودي سيه» هو ان عودة الرئيس سعد الحريري إلى ممارسة مهامه في رئاسة الحكومة في بيروت تمثل خطوة باتجاه تكريس شراكته كرئيس لصون وحدة لبنان واستقراره.

ولم تخفِ المجموعة ارتياحها استئناف انعقاد مجلس الوزراء في 5 ك1 الجاري، بعد التأكيد على قرارات «النأي بالنفس عن الصراعات والحروب الإقليمية وعن التدخل بشؤون البلدان العربية».

وفي الشق المتعلق بالقرارات الصادرة عن مجلس الأمن، حثت المجموعة الدولية على ضرورة التقيّد بها بما في ذلك القرارين 1559 (2004) و1701 (2008).

وأثنت المجموعة على دور قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان في حفظ الهدوء على طول الخط الأزرق وتعاونها مع الجيش اللبناني بهدف توسيع نطاق سلطة الدولة اللبنانية وترسيخها على كامل الأراضي اللبنانية. وتعرب عن قلقها العارم إزاء جميع انتهاكات القرار 1701 (2006)، ولا سيما الأحداث التي ذكرت بالتفصيل في تقارير الأمين العام لمجلس الأمن بشأن تطبيق القرار 1701. وتدعو المجموعة الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان إلى تعزيز تعاونهما في سبيل الإسراع في نشر الجيش اللبناني في جنوب لبنان والمياه الإقليمية اللبنانية على نحو فاعل ومستدام، وفقا للقرار 2373 (2017)، وتحث الجيش اللبناني على مواصلة الخطوات الأولية التي قام بها في هذا الصدد.

وأكدت المجموعة انها ستولي اهتماماً خاصاً لتنفيذ جميع الأطراف قرار مجلس الوزراء، وتدعو بصورة خاصة جميع الأطراف اللبنانية إلى تنفيذ سياسة النأي بالنفس عن الصراعات الخارجية وعدم التدخل فيها، ونولي أهمية كبيرة لهذا الأمر، وفقاً لما ورد في الإعلانات السابقة وتحديداً في إعلان بعبدا العام 2012.

وأكد الرئيس الحريري ان سياسة النأي بالنفس التي تبنتها الحكومة ستسمح بالحفاظ على الوحدة الوطنية.

وبالموازاة قال الرئيس الفرنسي ماكرون في اجتماع المجموعة الدولية «هناك تهديدات كبيرة لا تزال تخيم على استقرار لبنان وتحتم على الأسرة الدولية تقديم دعم قوي وحازم».

اضاف: من أجل حماية لبنان لا بدّ ان ان يحترم كل الأطراف اللبنانيون، وكل الجهات الفاعلة في المنطقة مبدأ عدم التدخل الأساسي. وان «عدم التدخل في نزاعات المنطقة وسيادة لبنان مبدآن لا يمكن المساس بهما».

وقالت مساعد الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمّد «مع عودة سعد الحريري إلى لبنان يبدأ العمل».

وحث وزير الخارجية تيلرسون الأطراف الإقليمية على درس خطواتها بصورة أكبر.

اجتماع الحريري – تيلرسون

ومن أبرز اللقاءات التي عقدت على هامش المؤتمر، الاجتماع بين الرئيس الحريري والوزير الأميركي ريكس تيلرسون والذي استمر لمدة نصف ساعة، وأجرى مراجعة للعلاقات اللبنانية – الأميركية من الجوانب كافة لا سيما الالتزام بتقديم ما يلزم من مساعدات عسكرية للجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى.

وشدّد تيلرسون على التزام بلاده باستقرار لبنان ودعم اقتصاده.

في إطار متصل، علمت «اللواء» من مصادر دبلوماسية غربية ان نائب الرئيس الأميركي مايك بنس يدرس زيارة لبنان في إطار جولة يقوم بها في المنطقة، ومن ضمنها إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث رفضت السلطة الفلسطينية استقباله، قبل ان تتراجع إدارة ترامب عن القرار بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل.

وأوضحت المصادر رداً على سؤال ان قرار الزيارة كان متخذاً، لكن تعديلاً ما طرأ، وقضى بتأجيل الزيارة، في ضوء تصاعد حملات الغضب ضد الإدارة الأميركية، بعد قرار ترامب.

مؤتمر باريس

وفي تقدير مصادر سياسية متابعة، ان مؤتمر باريس لمجموعة الدعم الدولية للبنان، شكل جرعة دعم سياسية جديدة للبنان، الخارج لتوه من أزمة سياسية بقي يترنح على حبالها شهراً، إلى جانب كونه مظلة دولية لحمايته من أزمات المنطقة وصراعاتها والحروب المستقرة فيها.

لكن هذا الدعم لم يكن فقط سياسياً، من خلال تأكيد التزامه وتأييده لسياسة النأي بالنفس التي أقرّتها الحكومة اللبنانية، قبل يومين، ودعوته لإعادة تنظيم المؤسسات الشرعية، من خلال دعم تنظيم الانتخابات النيابية في أيّار من العام المقبل، بل وسعى هذا الدعم إلى تنظيم ثلاثة مؤتمرات دولية، تقرر ان تبدأ مطلع العام الجديد، وهي مؤتمر روما – 2 بمبادرة من إيطاليا وبدعم من الأمم المتحدة يخصص لتعزيز قدرات الجيش اللبناني، الذي وصفه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، بأنه «مفتاح السلام والأمن في لبنان والمنطقة»، والثاني مؤتمر باريس – 4 الذي سيعقد في شهر آذار المقبل لدعم الاستثمار، ومؤتمر بروكسل- 2 بدعم من الاتحاد الأوروبي لمساعدة لبنان على تحمل عبء والنزوح السوري.

وشارك في اجتماع المجموعة إلى جانب الرئيسين ماكرون والحريري، كل من وزراء خارجية الولايات المتحدة الاميركية ريكس تيلرسون وفرنسا جان-ايف لودريان وممثلين عن وزراء خارجية الصين وروسيا والمانيا وبريطانيا وايطاليا والاتحاد الاوروبي وعن جامعة الدول العربية ومفوضية الامم المتحدة لشوون اللاجئين وبرنامج الامم المتحدة الانمائي والبنك الدولي ومكتب منسق الامم المتحدة الخاص لشؤون لبنان.

وتولى رئاسة المؤتمر المشتركة كل من لودريان ونائب الامين العام للامم المتحدة أمينة محمد.

وشدّد المشاركون في المؤتمر، في ختام أعمالهم على التزامهم مجددا باستقرار لبنان وامنه وسيادته ودعمهم الجهود التي تبذلها السلطات اللبنانية من أجل استعادة الأداء الطبيعي للمؤسسات والتحضير لتنظيم الانتخابات التشريعية في أيّار 2018، وأعربت المجموعة عن ارتياحها لعودة الرئيس الحريري إلى بيروت ووصفته بأنه يمثل شريكا رئيساً لصون وحدة لبنان واستقراره واشادت بقرار الحكومة اللبنانية بالنأي بالنفس عن الصراعات والحروب الإقليمية وعن التدخل بشؤون البلدان العربية.

وفيما لوحظ ان البيان الختامي للمجموعة الدولية أعاد احياء «اعلان بعبدا» لعام 2012، وضرورة تطبيق القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والتقيد بها بما فيها القرارين 1559 و1701 واثنى على دور قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان في حفظ الهدوء على طول الخط الأزرق وتعاونها مع الجيش اللبناني بهدف توسيع نطاق سلطة الدولة اللبنانية وترسيخها على كامل الأراضي اللبنانية، ذكرت معلومات عممتها محطة O.T.V، ان خلافات حول صياغة البيان الختامي أخرت صدوره، منها ما يتعلق بفارق الترجمة بين العربية والانكليزية للفقرة المتعلقة بتطبيق القرار 1701، ومنها ما يتعلق بعودة النازحين السوريين «الطوعية؛ وهو ما رفضه وزير الخارجية جبران باسيل، واصر على شطب عبارة «الطوعية» وعودتهم قبل الاتفاق على الحل السياسي للازمة السورية. وبالفعل تمّ تعديل الفقرة إلى عبارة «عودة آمنة وكريمة وغير قسرية متى تتوفر الظروف المناسبة على ان تيسر الأمم المتحدة هذه العودة».

ولفتت الانتباه ايضا تشديد بيان المجموعة، إلى ضرورة عدم حيازة أي أسلحة غير اسلحة الدولة اللبنانية، ودعت في هذا السياق جميع الأطراف اللبنانية إلى استئناف المناقشات من أجل التوافق على خطة الدفاع الوطنية (الاستراتيجية الدفاعية) واثنت على الدور الذي يقوم به الجيش اللبناني وجميع المؤسسات الأمنية في حماية البلاد وحدودها وشعبها، مذكرة بأن الجيش اللبناني هو القوة المسلحة الشرعية الوحيدة، وفق ما كرسه الدستور اللبناني واتفاق الطائف.

عون في قمّة اسطنبول

الى ذلك، أوضحت مصادر وزارية لـ «اللواء» ان الرئيس ميشال عون سيحضر قمّة اسطنبول الأربعاء المقبل، تلبية لدعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للبحث في الموقف الواجب اتخاذه من قبل الدول الاسلامية تجاه قرار الرئيس الأميركي في شأن القدس.

وأشارت المصادر، إلى ان الرئيس عون يرغب في ان يتشاور مع الرئيس الحريري، في ما يتصل بالقمة الإسلامية، ونتائج مؤتمر باريس لمجموعة الدعم الدولية، واللقاءات التي عقدها على هامش المؤتمر مع المشاركين في المجموعة، ولا سيما اللقاء الذي جمعه مع وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون والذي اتسم «بالايجابية» بحسب مصادرالوفد اللبناني، إلى جانب التحضيرات الجارية لعقد جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل، والاتفاق على جدول أعمالها وما إذا كانت ستعقد في قصر بعبدا أو السراي الحكومي، علما ان هذا الموضوع يعودالى ما إذا كان الرئيس الحريري يرغب في ان يُشارك في قمّة اسطنبول، وفي هذه الحالة، يمكن ان يتم «تبكير» موعد الجلسة الى الثلاثاء أو تأخيرها الى ما بعد الخميس المقبل.

وفيما يتوجه وزير الخارجية جبران باسيل إلى القاهرة اليوم للمشـاركة في الإجتماع غير العادي للمجلس الوزاري العربي لجامعة الدول العربية للبحث في القرار الأميركي حول القدس، كان المجلس النيابي اللبناني، اول مجلس تشريعي عربي يُبادر إلى عقد جلسة طارئة خصصت لموضوع القدس، وحيث اجمع النواب بمختلف تلاوينهم السياسية والطائفية على إدانة القرار، ووصفه بأنه أخطر من وعد بلفور ثاني، كونه يُدخل المنطقة في توترات خطيرة.

وبعد ان تحدث في الجلسة 17 نائباً بمن فيهم الرئيس نبيه بري، أصدر المجلس توصية اعتبر فيها أن القرار الاميركي يقود الى الحروب ويهدد الامن والسلام الاقليمي والدولي، ويشكل غطاء للاحتلال الاسرائيلي وعدوانيته وعملياته الاستيطانية وكل تجاوزاته على القوانين الدولية والانسانية.

واكد المجلس في توصيته دعمه للمصالحة الوطنية الفلسطينية، وتوجيه كل الجهود العربية والاقليمية لوضع الامكانات كافة في سبيل إيصال الفلسطينيين لحقوقهم وتجنب كل الصراعات الاخرى.

وقرر المجلس إبلاغ هذه التوصية الى الحكومة، والى الادارة الاميركية، والى مجلس الامن الدولي واعضائه، والى الجمعية العامة للامم المتحدة، والى الامم المتحدة، واعتبارها وثيقة رسمية باسم الشعب اللبناني».

واشار الرئيس بري الى ان اجتماعا للبرلمان العربي سيعقد في المغرب يوم الأربعاء المقبل للبحث في قضية القدس.

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

فوكس نيوز تكشف عن تفاصيل صفقة القرن بين واشنطن وإسرائيل والسعودية

الشعوب العربية والإسلامية تنتفض والأنظمة تستنكر والسعودية تمنع التظاهر

لقد بدا واضحا من خلال المعلومات التي نشرتها وسائل الاعلام الأميركية وحتى الإسرائيلية وما قاله وزير خارجية اميركا تيلرسون الى وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف كذلك ما اذاعته وسائل اعلان إسرائيل ومصادر أوروبية عن ان خطاب الرئيس الأميركي ترامب ليس عفويا او صدفة بل هو بداية لتصفية القضية الفلسطينية.

وذكر التلفزيون الأميركي فوكس نيوز الاوسع انتشارا نقلا عن مصادر للمخابرات الأميركية، ان صفقة القرن ستجري سنة 2018 في شأن القضية الفلسطينية، وذكرت ان صفقة القرن تعتمد على النقاط التالية:

1 ـ اعتبار القدس عاصمة إسرائيل.

2 ـ الإبقاء على 50 الف فلسطيني من اصل 325 الف فلسطيني يقيمون في القدس، بعد اعتبارها عاصمة إسرائيل من قبل اميركا، وفي ذات الوقت، أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن إقامة 14 الف وحدة سكنية تتسع الى 400 الف إسرائيلي لتهويد القدس ديموغرافيا.

3 ـ إبقاء مدن المستوطنات الإسرائيلية داخل الضفة الغربية، حيث اصبح عدد سكانها 350 الف إسرائيلي.

4 ـ بما ان مساحة الضفة الغربية هي 5800 كلم، ومساحة سيناء هي 60 الف كلم ويقيم في سيناء فقط مليون و400 الف مواطن، فان صفقة القرن تقضي باعطاء 2000 كلم مربّع من اصل 60 الف كلم وهي مساحة سيناء، واضافة مساحة الـ 2000 كلم الى قطاع غزة، لنقل الفلسطينيين من الضفة الغربية الى غزة، والى منطقة رفح والعريش ومساحة 2000 كلم من سيناء.

5 ـ تقوم السعودية عبر وعد من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، كذلك إسرائيل، كذلك الولايات المتحدة، بوصل غزة بمساحة الـ 2000 كلم في سيناء، إضافة الى 3 في المئة من صحراء النقب لصالح توزيع غزة، مقابل بقاء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

6 ـ يتم اعلان قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها مدينة أبو ديس القريبة من القدس المحتلة، ويقيم 3 ملايين فلسطيني في مساحة الـ 2000 كلم من سيناء التي مساحتها 60 الف كلم والـ 2000 كلم يشكلون نصف مساحة الضفة الغربية، إضافة الى 3 في المئة من صحراء النقب، على ان تقدم السعودية 400 مليار دولار كي توافق السلطة الفلسطينية تحت الضغط من اميركا وإسرائيل والسعودية ودول الخليج على صفقة القرن التي تشمل النقاط التالية، وان بداية التنفيذ هو اعلان الرئيس الأميركي ترامب ان القدس عاصمة إسرائيل.

 نتنياهو يطلب تغيير أسماء الشوارع العربية

وبسرعة كبيرة واثر اعلان الرئيس الأميركي ترامب ان القدس هي عاصمة إسرائيل، اجتمعت الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو، وطلبت من عمدة مدينة القدس البدء بخطة لتغيير أسماء الشوارع العربية في القدس، كما أعطت الامر الى وزارة الإسكان والدفاع والزراعة الإسرائيلية بإقامة 14 الف وحدة سكنية، كل وحدة مؤلفة من 6 طوابق وفي كل طابق 4 شقق، وفق ما ذكرته القناة العاشرة الإسرائيلية.

كما انه سيتم منع الفلسطينيين من خارج القدس بالصلاة في مسجد القدس، بل يقتصر الامر على إقامة الصلاة ظهرا في مسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة، اما بالنسبة الى جبل الزيتون وكنيسة القيامة فان الشرطة الإسرائيلية ستسمح فقط للفلسطينيين المسيحيين بزيارة كنيسة القيامة باذن خاصة من المخابرات الداخلية الإسرائيلية ووزارة الداخلية.

 الغضب الشعبي الفلسطيني والعربي والاسلامي والمسيحي في فلسطين

في هذا الوقت، عمّ الغضب الشعب الفلسطيني والعربي والإسلامي والمسيحي في فلسطين والعالم وسارت مظاهرات، دعت الى انتفاضة في فلسطين المحتلة وغزة، وادى ذلك الى سقوط 3 شهداء و767 جريحا من الفلسطينيين، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وفي فلسطين عمت المظاهرات مدينة قلقيلية والخليل وطول كرم ورام الله وبيت لحم والقدس ومعظم الضفة الغربية، إضافة الى مظاهرات حصلت ضمن الخط الأخضر، حيث يوجد فلسطينيو 48 لكن الجيش الإسرائيلي نشر وحدات كبيرة في فلسطين 48 ومنع تحرك الفلسطينيين فيها.

اما في العالم كله، خاصة دول إسلامية، فقد انتشرت مظاهرات في الأردن ومصر والعراق واليمن وسوريا وتونس والمغرب والجزائر وموريتانيا ودول افريقية إسلامية عديدة، كذلك جرت مظاهرات في باكستان وماليزيا واندونيسيا وأفغانستان وبنغلادش، كما جرت مظاهرات في المانيا واسبانيا وإيطاليا ومدينة مارسيليا في فرنسا. كما جرت مظاهرات في الولايات المتحدة في مدن شيكاغو وديترويت وواشنطن، وذلك غضبا ضد قرار الرئيس الأميركي ترامب الذي قضى باعتبار مدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.

 البيت الابيض رفض التعليق على المظاهرات وادانات دولية لقرار ترامب

لكن البيت الأبيض رفض التعليق على هذه المظاهرات، وعندما تم توجيه السؤال الى الناطق باسم البيت الأبيض عن المظاهرات التي تعم العالم رفض الناطق باسم البيت الأبيض الجواب وقال لا تعليق.

اما بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وهي الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن إضافة الى كامل أعضاء مجلس الامن، فقد ادانوا بشدة قرار الرئيس الأميركي ترامب، معتبرين ان ذلك هو خروج عن الشرعية الدولية وتوجيه ضربة قوية الى شرعية مجلس الامن والى 12 قرارا صدرت في شأن القدس والضفة الغربية والاحتلال الإسرائيلي لهما، وان الولايات المتحدة اسقطت القرارات الدولية ولم يعد للشرعية الدولية قيمة في ظل عدم احترام الولايات المتحدة للقرارات الدولية، خاصة وان واشنطن صوّتت على القرارات وعددها 12 بالموافقة. ثم خرج الكونغرس الأميركي واقر قانونا سنة 1995 باعتبار مدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، ولم ينفذ هذا القرار الرؤساء الاميركيون كلهم، منذ عام 1995 وحتى عام 2017، الى ان قام الرئيس الأميركي ترامب بتنفيذ هذا القرار رغم القرارات الدولية التي تمنع ذلك.

 اتفاقية كامب ديفيد

إضافة الى قرارات مجلس الامن، فان الولايات المتحدة وقعت وثيقة معاهدة كامب ديفيد التي أشرفت عليها الولايات المتحدة بين مصر وإسرائيل وبموجبها حصلت اتفاقية سلام بين إسرائيل ومصر وجرى التطبيع الكامل بين مصر وإسرائيل وإقامة سفارة لكل من الدولتين في إسرائيل وفي مصر.

وفي معاهدة كامب ديفيد وضعت اميركا وإسرائيل بنداً، بأن القدس تبقى منقسمة الى القدس الغربية وهي تابعة لإسرائيل والقدس الشرقية وتبقى تابعة لدولة فلسطين، وعلى هذه الوثيقة وقعت الولايات المتحدة في ظل رئاسة الرئيس الأميركي كارتر للولايات المتحدة، ومع ذلك اسقط الرئيس ترامب توقيع الولايات المتحدة على تعهد في شأن مدينة القدس، إضافة الى اسقاط 12 قرار من مجلس الامن حول الدولة الفلسطينية وخاصة بالتحديد مدينة القدس المحتلة.

 السعودية منعت التظاهر

الشعوب العربية والإسلامية والمسيحية التي انتفضت بقوة وخاصة الشعب الفلسطيني الأعزل من السلاح في وجه بنادق وقنابل الغاز والأسلحة النارية والرصاص المطاط، اظهر قوة في الغضب ضد قرار الرئيس الأميركي ترامب، لكن السعودية منعت التظاهر وقامت وسائل اعلامها بتسمية الشهداء الذين سقطوا في المظاهرات من القتلى، وظهر ذلك على شاشة التلفزيون السعودي الرسمي وعلى شاشة محطة الحدث التي يملكها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، كذلك محطة قناة العربية التي تملكها السعودية أيضا. وبدل وضع اسم الشهيد كان يجري تسمية القتيل من المتظاهرين الفلسطينيين.

 الانظمة العربية لم تلب شعور شعوبها

لكن الأنظمة العربية لم تلبّ شعور شعوبها، واكتفت ببيان الاستنكار والاسف، فيما وقفت 27 دولة أوروبية بقوة ضد القرار الأميركي ووصفته بأنه قرار احادي ولا يحق للرئيس الأميركي ترامب اعلان القدس عاصمة لإسرائيل، وكانت الأنظمة الأوروبية اكثر وضوحا واستنكارا ورفضا للرئيس الأميركي من الأنظمة العربية. كما ان المظاهرات الكبرى حصلت في تونس في شكل لا سابق له، وعمّت المدن التونسية وقرر مجلس النواب التونسي الاجتماع وإلغاء أي علاقة مع الكيان الصهيوني، ويعني ذلك مع إسرائيل.

 27 دولة أوروبية رفضت قرار ترامب

واذا كانت أوروبا مجتمعة عبر 27 دولة واستنكار وزير خارجية فرنسا والرئيس الفرنسي ماكرون ورئيسة وزراء بريطانيا مي، ومستشارة المانيا ميركل بقوة ضد قرار الرئيس الأميركي ترامب، إضافة الى استنكار الحكومة الإيطالية والاسبانية والبرتغال قرار الرئيس الأميركي، فان الأنظمة العربية بقيت دون المستوى في الوقوف ضد قرار الرئيس الأميركي، باستثناء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي رفض استقبال نائب الرئيس الأميركي بينس، وعدم استقباله في 19 كانون الأول. واعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان الولايات المتحدة لم تعد وسيطا مقبولا في شأن السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وتنفيذ القرارات الدولية.

وفيما جرت مظاهرات ضخمة لأول مرة في مصر منذ الانقلاب الذي قام به الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فقد اعلن شيخ الازهر وهو اعلى سلطة إسلامية في مصر حيث عدد سكانها 100 مليون رفضه استقبال نائب الرئيس الاميركي والاجتماع به بعدما قدمت السفارة الأميركية في القاهرة طلبا لموعد الرئيس الأميركي ، وشرح قرار الرئيس الأميركي باعتبار القدس عاصمة إسرائيل.

اما في بيروت، وفي مدن لبنانية، فقد انتشرت مظاهرات رافضة لقرار الرئيس الأميركي ترامب، إضافة الى مظاهرات شاركت فيها جماهير فلسطينية من المخيمات حيث يقطن لبنان نصف مليون لاجئ فلسطيني منذ 70 سنة في مخيمات بائسة، وممنوع عليهم حق العودة الى وطنهم فلسطين، لا في فلسطين 48 ولا في الضفة الغربية ولا في غزة.

 اجتماع بوتين ـ اردوغان

ويمكن اعتبار ردة الفعل الفلسطينية والعربية والإسلامية بأكبر مظاهرة وانتفاضة منذ الحريق الذي حصل في المسجد الأقصى، قبل 20 سنة، ومن المقرر ان يقوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالاجتماع الى الرئيس التركي اردوغان الذي دعا مجلس التعاون الاسلامي الى الاجتماع في إسطنبول وهو يضم 57 دولة إسلامية لاتخاذ موقف في شأن قرار الرئيس الأميركي ترامب بإعلان القدس عاصمة إسرائيل.

وستعلن روسيا وتركيا موقفا ضد قرار الرئيس الأميركي ترامب. لكن لم يُعرف سر زيارة الرئيس الروسي بوتين بهذه السرعة، في الوقت الذي دعت فيه تركيا الى اجتماع قمة لرؤساء 57 دولة إسلامية في العالم، وفي ذات الوقت اجتمع مجلس الامن الدولي واليوم يجتمع مجلس وزراء الخارجية العرب وقد استنكر امس مجلس الامن الدولي قرار الرئيس الأميركي ترامب، لكن خطاب مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الامن كان يشكل كبرياء وغطرسة وهاجمت الدول التي اعترضت على قرار الرئيس الأميركي ترامب، وقالت ان الإدارة أميركية حرة في قرارها، ولا يستطيع احد ان يملي قراره عليها ولا تمنياته ولا رغباته، فالولايات المتحدة، وهي اكبر دولة في العالم، وفق ما قالت المندوبة الاميركية تتخذ القرار الذي تريده، ولا تنظر الى من يعارضه. فيما قام مندوبو فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، وأعضاء مجلس الامن الـ 14 الباقون دون الولايات المتحدة باستنكار قرار الرئيس الأميركي ترامب.

 3 شهداء و767 جريحاً

على صعيد فلسطين، سواء الخط الأخضر او الضفة الغربية وغزة، فان الانتفاضة قد تستمر واذا كان سقط 3 شهداء و767 جريحا في يوم الغضب امس الجمعة بعد صلاة الظهر، فان الانتفاضة ستستمر في الضفة الغربية لكن للأسف، الأنظمة العربية لم تقم بخطوة قطع علاقة مع إسرائيل ولم تقم بخطوة واحدة باستدعاء سفير دولة عربية من واشنطن، كما ان الدول العربية المعترفة بإسرائيل لم تسحب سفيرها من إسرائيل، او تجمّد اتفاقية السلام التي عقدتها تحت رعاية الولايات المتحدة وبقرار من مجلس الامن بين هذه الدول العربية وإسرائيل.

 اجتماع لمنظمة التحرير

في هذا الوقت، دعا الرئيس محمود عباس الى اجتماع كل أعضاء ومجموعات منظمات التحرير الفلسطينية لاتخاذ قرار تاريخي بعد قرار الرئيس الأميركي ترامب، وستبحث منظمة التحرير باحتمال الغاء اتفاق أوسلو الذي كان حمله في يوم من الأيام الرئيس ياسر عرفات وزار دمشق واجتمع مع الرئيس حافظ الأسد، وبعد قراءة الرئيس الراحل حافظ الأسد لاتفاق أوسلو قال الى الرئيس ياسر عرفات ان هذا الاتفاق هو اكبر طعنة بحق الشعب الفلسطيني ولم تنفذه إسرائيل ولا الولايات المتحدة وان دمشق تعترض عليه لكن فترة الحرية لمنظمة التحرير وهي تعتبر ان القضية الفلسطينية سيتم تصفيتها من خلال اتفاق أوسلو الذي لم يتم تنفيذه، لان سوء النية لدى إسرائيل والولايات المتحدة سيكون السبب في ذلك.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

التظاهرات ضد ترامب تشعل الاراضي الفلسطينية في يوم الغضب

استشهد ثلاثة فلسطينيين واصيب اكثر من ٣٠٠ بالرصاص في مواجهات مع الجنود الاسرائيليين خلال تظاهرات يوم الغضب في الضفة والقطاع شارك فيها الوف الفلسطينيين احتجاجا على قرار الرئيس الاميركي ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل.

وبدأت الاشتباكات في مناطق في الضفة الغربية بعد صلاة الجمعة، وألقى مئات الفلسطينيين في الخليل وبيت لحم الحجارة على الجنود الإسرائيليين الذين ردوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

وفي غزة، ترددت عبر مكبرات الصوت في المساجد دعوات للمصلين للاحتجاج وأحرق عشرات الشباب إطارات السيارات في الشوارع الرئيسية في القطاع وتحرك المئات باتجاه الحدود مع إسرائيل.

وانطلقت عند الظهر، تظاهرات ومسيرات عارمة عمت مدن الضفة الغربية والقطاع وأراضي ال48، وخرجت المسيرات الجماهيرية الحاشدة بمشاركة آلاف المواطنين، بالتزامن مع أخرى مماثلة انطلقت في عواصم ومدن عربية وعالمية، تنديدا ورفضا للقرار.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن مواجهات اندلعت أمس في 30 موقعا في الضفة الغربية وقطاع غزة، مع الفلسطينيين.

ووصل المشاركون في المسيرات التي انطلقت من مراكز المدن إلى نقاط التماس المتمثلة بالحواجز والنقاط العسكرية الإسرائيلية، حيث شهدت تلك المناطق مواجهات عنيفة بين جنود الاحتلال والشبان الذين رشقوا الاحتلال بالحجارة والزجاجات الحارقة والفارغة.

وفي القدس، أصيب عدد كبير من الشبان، خلال محاولة قوات الاحتلال قمع تجمعات المواطنين في باب العامود، وهو أحد أشهر أبواب القدس القديمة.

ومع انتهاء صلاة الجمعة في المسجد الاقصى شق المصلون طريقهم صوب ابواب البلدة القديمة ورددوا هتافات القدس لنا… القدس عاصمتنا وما بدنا كلام فاضي بدنا كلاشينكوف. ووقعت بعض المواجهات بين المحتجين والشرطة. وفي الخليل وبيت لحم ونابلس القى عشرات من الفلسطينيين الحجارة على الجنود الاسرائيليين الذين ردوا باطلاق النار المسيل للدموع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مئات من الفلسطينيين كانوا يدفعون إطارات سيارات مشتعلة نحو الجنود ويرشقونهم بالحجارة عبر الحدود. وأضاف خلال أعمال الشغب أطلق الجنود النار صوب المحرضين الرئيسيين وتأكدت وقوع إصابات.

وقال فتحي حماد القيادي في حركة حماس بينما كان محتجون يحرقون صورا لترامب في غزة من ينقل سفارته إلى مدينة القدس المحتلة يصبح عدوا للشعب الفلسطيني ويصبح هدفا للفصائل الفلسطينية وتابع نعلن انتفاضة حتى تحرير القدس وكل فلسطين.

وفي انحاء العالم العربي والاسلامي، خرج الاف المحتجين الى الشوارع امس الجمعة للتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين وغضبهم من الخطوة الاميركية.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

ماكرون في اليوم اللبناني: الحريري شريك رئيسي

جرعة دعم سياسي جديدة للبنان، الخارج لتوّه من ازمة سياسية كان يترنّح على حبالها منذ شهر من خلال اجتماع مجموعة الدعم الدولية في مقر وزارة الشؤون الاوروبية والخارجية الفرنسية في باريس برئاسة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي كانت له اليد الطولى في تجاوز ازمة استقالة الرئيس سعد الحريري و«تثبيت» سياسة النأي بالنفس عن صراعات المنطقة وعودة الانتظام الى عمل الحكومة.

هذا الدعم السياسي «المحمي» بمظلة دولية واقليمية جنّبته نيران ازمات المنطقة ورسمت حوله خطوطاً حمراء يُمنع تخطّيها، سيتواصل وعلى مستويات عدة، من خلال عقد مؤتمرات لاحقة مخصصة لدعم مؤسساته الشرعية واقتصاده، تبدأ مطلع العام المقبل منها: مؤتمر روما 2 بمبادرة من ايطاليا وبدعم من الامم المتحدة مخصص لتعزيز قدرات الجيش، مؤتمر باريس 4 الذي يُعقد في شهر آذار لدعم الاستثمار، ومؤتمر بروكسل 2 لمساعدة لبنان على تحمّل عبء اللاجئين.

واحتل موضوع «النأي بالنفس» والالتزام به في شكل كامل حيّزاً كبيراً من مواقف المتحدّثين في المؤتمر، ذلك ان إبعاد لبنان عن صراعات المنطقة لا يتم الا بعدم انخراط مجموعاته المسلّحة في النزاعات في مقابل عدم تدخّل الاخرين في شؤونه، وهذا ما اكد عليه الرئيس الحريري بقوله «ان اي خرق للنأي بالنفس سيضع لبنان في خطر»، اضافةً الى دعم الجيش «مفتاح السلام والامن في لبنان والمنطقة» على حدّ تعبير الرئيس ماكرون.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الحريري من باريس: النأي بالنفس يحافظ على وحدتنا واحترام الإجماع العربي

عقدت الأسرة الدولية اجتماعا اليوم (الجمعة) في باريس، مخصصا لدعم لبنان، وافتتح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاجتماع الذي عقد في مقر وزارة الخارجية، بحضور رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، ووزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون.

وألقى الحريري كلمة أمام المؤتمر الوزاري لمجموعة الدعم الدولية، شكر فيها الرئيس الفرنسي على عقد «هذا الاجتماع المهم لمجموعة الدعم الدولية، فإن فخامته يواصل التأكيد على صداقته وتعلقه بلبنان، وأنا مرة جديدة ممتن له شخصيا على ذلك».

وأضاف: «لقد عبر لبنان للتو أزمة كان من شأنها أن ترتد على استقراره السياسي والاقتصادي والأمني».

وأكد الحريري أن جميع التشكيلات السياسية اللبنانية قامت بإعادة تأكيد التزامها احترام مبدأ النأي بالنفس عن النزاعات الإقليمية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان العربية.

وتابع: «وعلى أساس هذا الالتزام، قررت سحب استقالتي، وعلى حكومتي الآن أن تكرس نفسها لمهمة الحفاظ على أفضل العلاقات مع الدول العربية ومع المجتمع الدولي، على أساس احترام قرارات مجلس الأمن، وبخاصة القرار 1701 الذي يساهم بضمان الاستقرار والأمن على حدودنا الجنوبية منذ 11 عاما».

وأوضح الحريري أن على حكومته استئناف برنامجها للاستقرار والأمن الداخلي في لبنان، وللاستجابة لحاجات مواطنينا الأساسية، وفي الوقت نفسه مواجهة التحديات التي تفرضها أزمة النازحين السوريين على لبنان. وعليها أيضا مواصلة الإصلاحات وعقد الانتخابات النيابية المحدد موعدها في مايو (أيار) المقبل.

كما أشاد بتضحيات الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية التي «سمحت باحتواء التهديد الإرهابي وإبعاده عن حدودنا»، وأكد أن القدرة على الحوار والتسوية تسمح بالحفاظ على السلم الأهلي في إطار احترام الدستور واتفاق الطائف.

وتطرق الحريري إلى الوضع الاقتصادي اللبناني، وأشار إلى أن مصرف لبنان والقطاع المصرفي اللبناني برمته يواصل ضمان الامتثال الكامل للقوانين والقواعد الدولية: «وهذا أمر مهم؛ لأن استقرار قطاعنا المصرفي هو شرط لا بديل عنه لاستقرار لبنان واقتصاده».

وشدد أيضا على أن «سياسة النأي بالنفس التي أعادت حكومتي التأكيد عليها، وتبنتها كل مكوناتها السياسية، ستسمح لنا بالحفاظ على وحدتنا الوطنية في إطار احترام الإجماع العربي؛ لكن استقرار لبنان يمر حتما بقدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة بشكل رئيس عن الأزمة السورية».

كما التقى الحريري ظهر اليوم في مقر وزارة الشؤون الأوروبية والخارجية الفرنسية، وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، بحضور وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، والسيد نادر الحريري، وجرى عرض الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، قد قال في تصريح لإذاعة «فرنس إنتر» قبل افتتاح الاجتماع: «لا بد من مساعدة لبنان على ضمان أمنه، بحيث يظل بعيدا عن الأزمات الأخرى في المنطقة».

وتمثلت الدول الأخرى في المجموعة الدولية لدعم لبنان، كروسيا والصين وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا في الاجتماع، وكذلك مصر.

*******************************************

Un vaste soutien international au Liban, mais sous condition

Réuni hier au Quai d’Orsay sous la présidence du chef de l’État français, Emmanuel Macron, le Groupe international de soutien au Liban (GIS) a réaffirmé son appui indéfectible à la stabilité du Liban aux plans politique et de la sécurité, et s’est engagé à le traduire par trois réunions internationales qui seraient lancées à partir de l’an prochain et qui devraient aider le pays à relever les principaux défis auxquels il est confronté : la sécurité, le développement économique et les déplacés. Un soutien qui reste cependant sous condition, le Liban étant désormais placé sous surveillance étroite, comme l’ont très diplomatiquement fait remarquer les intervenants à la réunion de Paris. L’appui dépend principalement du niveau d’engagement officiel à la politique de distanciation par rapport aux conflits de la région, approuvée mardi dernier en Conseil des ministres.
Inaugurée par le président Emmanuel Macron, la réunion du Quai d’Orsay était présidée par les Nations unies et la France, et s’est déroulée en présence de M. Hariri, du ministre des Affaires étrangères Gebran Bassil, et des représentants de l’Allemagne, de la Chine, de l’Égypte, des États-Unis, de l’Italie, du Royaume-Uni, de la Russie, de l’Union européenne, de la Ligue des États arabes, du Haut-Commissariat des Nations unies pour les réfugiés, du Programme des Nations unies pour le développement, du bureau du coordonnateur spécial des Nations unies pour le Liban et de la Banque mondiale.
Pour Saad Hariri, l’engagement libanais à la politique de distanciation ne peut pas être remis en question, étant donné le contexte dans lequel il a été pris, après sa démission surprise en novembre dernier. « Tous les partis politiques se sont mis d’accord sur cette politique et chaque composante du gouvernement en est responsable. La garantie (pour son respect) est que cette décision a été adoptée à l’unanimité », a-t-il affirmé en réponse aux questions de la presse. « Je serai très sérieux sur cette question et je sais que le président (Michel Aoun) le sera aussi. (…) Se montrer sceptique sur cela avant que quelque chose ne se produise ne sert à rien et nous devons attendre les résultats », a-t-il ajouté.
Sa dernière phrase peut tout aussi bien s’adresser aux sceptiques libanais qu’à la communauté internationale qui semble juger insuffisant l’engagement libanais à la distanciation exigée, notamment du Hezbollah, puisqu’elle a introduit dans la Déclaration commune du GIS une référence claire à la résolution 1559 du Conseil de sécurité (2004) qui prévoit le désarmement des milices : « Le GIS exprime sa satisfaction concernant le retour à Beyrouth de (…) Saad Hariri, qui est un partenaire-clé pour la préservation de l’unité et de la stabilité du Liban. (…) Le groupe prend bonne note de la reprise du Conseil des ministres le 5 décembre 2017, ainsi que de sa décision de dissocier le Liban de tout conflit ou guerre de la région et des affaires internes des pays arabes. Il suivra de près la mise en œuvre des décisions du Conseil par toutes les parties libanaises dans un esprit d’entente nationale et de compromis. En particulier, il appelle toutes les parties libanaises à mettre en œuvre cette politique concrète de dissociation et de non-ingérence dans les conflits externes, qui est une priorité importante énoncée dans de précédentes déclarations et notamment dans la déclaration de Baabda de 2012. Le groupe souligne la nécessité de mettre en œuvre et de respecter pleinement toutes les résolutions du Conseil de sécurité des Nations unies, notamment les résolutions 1559 (2004) et 1701 (2006). »
La référence à l’application de la 1559 est faite pour la première fois par le GIS qui a tenu six réunions depuis 2013. Elle s’explique par le fait que la communauté internationale considère qu’un engagement en faveur d’une distanciation n’est pas suffisant – surtout que le Hezbollah avait dans le passé désavoué la déclaration de Baabda à laquelle il avait pourtant adhéré – et que ce principe devrait être associé, du moins au niveau libanais, d’un mécanisme d’application précis qui n’est autre que le désarmement du Hezb, engagé dans les conflits en Syrie, en Irak, au Yémen et à Bahreïn.

Intervention libanaise
De sources diplomatiques occidentales à Paris, on apprend que la délégation libanaise (ou, du moins, certains de ses membres) a essayé, sans succès, d’intervenir pour obtenir une modification de la première mouture de la Déclaration commune élaborée la veille, soit jeudi, par notamment la France, les États-Unis et la Grande-Bretagne. Gebran Bassil et le directeur du bureau du chef du gouvernement, Nader Hariri, auraient, selon les mêmes sources, exprimé le souhait de faire partie de l’équipe de rédaction. Devant le refus des organisateurs, ils auraient pris contact avec le représentant de la Russie et de la Ligue arabe pour que les deux mentions de la 1559 et de la déclaration de Baabda ne figurent pas dans le texte. Le représentant de Moscou a essayé de proposer une formule édulcorée moins directe et contraignante que celle de la 1559, mais il s’est heurté à un refus catégorique du secrétaire d’État américain, Rex Tillerson, et du délégué britannique, qui auraient sans ambages menacé de se retirer du groupe et de boycotter l’ensemble des réunions internationales sur le Liban si l’appel à l’application de la 1559 et de la déclaration de Baabda – qui est, comme on le sait, un document officiel de l’ONU – est supprimé.
Le plus curieux est que, plus tard, les textes anglais (officiel) et français de la Déclaration commune distribués à la presse font référence à la 1559 qui est cependant inexistante dans le texte traduit vers l’arabe et diffusé aux médias libanais, lesquels devaient automatiquement le retenir. Il est pratiquement impossible de déterminer s’il s’agit d’une erreur fortuite ou voulue, puisqu’il n’a pas été possible de remonter à la source de la traduction, mais les questions que soulève cette « omission » restent légitimes compte tenu des tiraillements autour de l’inclusion de ce point dans la Déclaration commune et des réserves libanaises. Interrogé à ce sujet par notre correspondant à Paris, Élie Masboungi, une source autorisée du Quai d’Orsay a fait état d’une « erreur de traduction » qui a d’ailleurs été corrigée en soirée.
Quoi qu’il en soit, pour les États-Unis et la Grande-Bretagne, le désarmement des milices est impératif, selon les mêmes sources occidentales, pour une stabilité pérenne non seulement au Liban, mais aussi dans l’ensemble de la région qui s’oriente vers un règlement politique lequel commande à terme la neutralisation des groupes armés qui constituent autant de dangers à l’avenir pour la viabilité d’un tel règlement.
Dans ce contexte, la Déclaration commune encourage, au niveau du Liban, le dialogue « pour atteindre un consensus sur une stratégie nationale de défense et se félicite de la déclaration du président de la République libanaise à ce sujet », avant de réaffirmer qu’il appartient à « l’État seul de détenir les armes ». Un vibrant hommage a été rendu aux forces régulières « qui sont les seules forces armées légitimes du Liban, comme énoncé dans la Constitution libanaise et dans l’accord de Taëf ».
Le Liban et le Hezbollah ne sont pas seuls dans la ligne de mire occidentale. Les cinq puissances mondiales, déterminées à aller jusqu’au bout de leur engagement en faveur du Liban, ont appelé les forces régionales rivales, notamment l’Arabie saoudite et l’Iran, à tenir le Liban à l’écart de leurs rivalités. « Pour que le Liban soit protégé, il est primordial que l’ensemble des parties libanaises et des acteurs régionaux respectent le principe cardinal de non-ingérence », a déclaré M. Macron à l’ouverture de la réunion.
Rex Tillerson, qui a eu un entretien avec Saad Hariri, a aussi demandé à l’Arabie saoudite de faire preuve de plus de « mesure » au Liban et au Yémen, et face au Qatar, contre lequel Ryad a décrété un embargo. « La situation au Liban a évolué très positivement, peut-être plus encore qu’avant en raison des déclarations très fortes sur l’avenir du pays qui ne peuvent qu’aider », s’est félicité Rex Tillerson.
Le concept de « distanciation » s’adresse « évidemment aussi au Hezbollah, et à l’intérieur et à l’extérieur » du Liban, devait aussi relever Jean-Yves Le Drian, durant la conférence de presse conjointe avec M. Hariri et Mme Amina Mohammad, vice-secrétaire générale des Nations unies.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل