افتتاحية صحيفة النهار
نصرة القدس للتوظيف السياسي وأعمال الشغب!
تحرير فلسطين لا يمر في جونيه ولا في عوكر، ولا في أي بقعة من لبنان، وأعمال الشغب والاضرار بمصالح المواطنين لا تستعيد القدس، وجولات مسؤولي الميليشيات العسكرية من العراق وغيره لا تساعد في بناء السلم الاهلي في لبنان، ولا تفيده في علاقاته مع المجتمع الدولي أو مع اشقائه العرب. كما ان استمرار “حزب الله” في تحدي المؤسسات وضرب مفهوم الدولة، ونسف اتفاق”النأي بالنفس” الذي توافق عليه الافرقاء في الداخل، وبغطاء خارجي شكل مخرجاً لعودة الرئيس سعد الحريري عن استقالته، لا تخدم حالة الاستقرار التي ينشدها اللبنانيون.
لم يكن خطأ تسريب الفيديو الذي يصور مسؤول ميليشيا “عصائب أهل الحق” العراقية عند الحدود الجنوبية أو مصادفة انما هدف الى امرار رسائل داخلية وخارجية تترجم الكلام الاخير للامين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله الذي اطلقه في احتفال “يوم القدس العالمي” في 23 حزيران الماضي، وكشف فيه ان “أي اعتداء اسرائيلي على محور المقاومة قد يفتح الأجواء لعشرات الآلاف بل مئات الآلاف من المجاهدين والمقاتلين من كل أنحاء العالم العربي والإسلامي ليكونوا شركاء في هذه المعركة، من العراق واليمن وإيران وأفغانستان وباكستان”.
وجاء تبرير الميليشيا العراقية للزيارة في رد على بيان رئيس الوزراء سعد الحريري اتسم بالوقاحة اذ اعتبرت أن” زيارة الامين العام للحركة قيس الخزعلي الى الحدود جاءت للتعبير عن التضامن بين الشعوب الاسلامية والعربية للوقوف بوجه الكيان الصهيوني وتجديد العهد للقدس المحتلة.”
ورأت الحركة أن “بيان الرئيس الحريري عن الزيارة يحمل الكثير من المغالطات والتناقضات، حيث أن الزيارة جاءت وفق الاصول وبجواز سفر عراقي، أما اللباس العسكري فهو تعبير عن رسالة تضامن مع الشعبين اللبناني والفلسطيني ضد العدو المشترك”.
وصرح الناطق باسم ” عصائب أهل الحق ” نعيم العبودي لـ”النهار” مبرراً جولة زعيمه قيس الخزعلي بصحبة عنصر من “حزب الله ” وكلاهما بلباس الميدان بأنها “كانت رسالة الى الداخل الاسرائيلي وليس الى الداخل اللبناني مفادها ان أي حماقة تقدم عليها اسرائيل ضد لبنان أو جهة أخرى ستواجه بمقاتلين من العراق واليمن ولبنان”.
وكان مكتب رئيس الوزراء قال إن “الفيديو جرى تصويره قبل ستة ايام، وهو يشكل مخالفة موصوفة للقوانين اللبنانية استدعت قيام رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري باتصالات مع القيادات العسكرية والأمنية المعنية لإجراء التحقيقات اللازمة واتخاذ الاجراءات التي تحول دون قيام أي جهة أو شخص بأي نشاطات ذات طابع عسكري على الأراضي اللبنانية، ودون حصول أعمال غير شرعية على صورة ما جاء في الفيديو، ومنع الشخص المذكور من دخول لبنان”.
وفي معلومات لـ”النهار” ان “حزب الله”، وان كان متمسكاً بعدم التعليق على ما يثار عن جولة الخزعلي ربما في انتظار كلمة نصر الله عصر اليوم، الاّ انه يتمسك بحرصه على المناخات الايجابية التي تسود البلاد وعلى عدم اثارة أي التباس نتيجة أي خطوة، وفي الوقت عينه لن يتراجع عن معادلة تحصين الردع في مواجهة العدو الاسرائيلي.
من جهة أخرى، صرح وزير العدل سليم جريصاتي لـ”النهار” بأن الرئيس “طلب اجراء تحقيق عسكري أمني في هذا الموضوع، وقد بوشر، ويواكبه القضاء العسكري حكما، ومن الجائز ألا يكون الخزعلي دخل لبنان خلسة، وان شريط الفيديو يعود الى وقت سابق”.
وتعليقاً على ما حصل من اعمال شغب في عوكر، قال جريصاتي ان ثمة 11 موقوفاً، هم سبعة فلسطينيين وأربعة لبنانيين وجريح من رجال الامن إصابته جدية. ووضع القضاء يده على الحادث. وأضاف: “كلنا قدس، ونعم لاستعادتها، ولكن ليس من عوكر وعبر التعرض لامنيين لبنانيين. نعم للتظاهر ونعم للقدس القضية المقدسة، ونثمن كلام الوزير جبران باسيل لهذه الجهة اذ يشكل وثيقة يمكن الركون اليها على صعيد سياسة الدولة اللبنانية، وهي المقاومة في موضوع القدس، ولكن ليس من عوكر”.
وحيا رئيس مجلس النواب نبيه بري موقف وزير الخارجية في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب في القاهرة، وقال إنه عبر عن حقيقة موقف لبنان حيال القدس و”برافو على أصله”. وردّد بري أمام زواره ان” خطاب باسيل كان متقدما ومتميزا عن بقية الخطابات”.
ويذكر أن بري لن يتوجه الى المغرب الاربعاء المقبل- بل سيكتفي بايفاد نائب ليمثل مجلس النواب في اجتماع رؤساء البرلمانات العربية” لأن دولا خليجية ترفض مشاركة رئيس مجلس الشعب السوري. وقال: بري: “لو تغيبت سوريا أو اي دولة أخرى فلن اشارك. ومن المستغرب أن قضية في حجم القدس والأخطار التي تهددها لا تجمع العرب حيث يتم تقديم هدايا مجانية لإسرائيل وأميركا”.
****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
«الدعم الدولي» للبنان يدخله في اختبار جدي ويعيد مصير النازحين السوريين إلى مساره الأممي
– محمد شقير
يدخل لبنان في مرحلة الاختبار الجدي أمام المجتمع الدولي للتأكد من مدى التزامه التأييد غير المسبوق الذي ناله من قبل مجموعة الدعم الدولية في اجتماعها في باريس، والتي أرادت من خلال البيان الصادر عنها، توجيه رسالة إلى كل من يعنيهم الأمر، بأن هذا البلد الذي يقع في منطقة مشتعلة بالنزاعات العسكرية والسياسية، غير متروك، وأنه يتمتع بحماية دولية مباشرة لضمان أمنه واستقراره ليكون في مقدوره التغلب على مشكلاته السياسية والاقتصادية.
ويقول مصدر وزاري واكب التحضيرات لعقد اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان، إن الرعاية الأممية له كانت وراء عودة رئيس الحكومة سعد الحريري عن استقالته، لأن وجوده على رأس حكومة «استعادة الثقة» يشــكل عامل اطمئنان للمجتمع الدولي، وفي الوقت نفسه العمود الفقري لاستقرار البلد ومنع إعادته إلى المربع الأول الذي عانى منه لبنان، بسبب الشغور في رئاسة الجمهورية، الذي انعكس شللاً وتعطيلاً للمؤسسات الدستورية وللإدارات العامة.
ويؤكد المصدر الوزاري نفسه لـ «الحياة» بأن عودة الحريري عن استقالته أعادت لبنان إلى الخريطة الدولية وفتحت الباب أمامه للانصراف إلى تصحيح علاقاته بعدد من الدول العربية وعلى رأسها دول الخليج العربي، وبالتالي يجب الإفادة من الحاضنة الدولية له وعدم التفريط بها لأنها قد تشكل الفرصة الأخيرة له للانتقال إلى بر الأمان، شرط عدم انخراطه في أي محور من المحاور العربية.
وبكلام آخر رأى المصدر الوزاري ذاته أن المجتمع الدولي وفّر للبنان شيكاً سياسياً يبقى عليه أن يعرف كيف يصرفه في المكان الصحيح لئلا يتحول إلى شيك بلا رصيد. وقال إنه رسم له خريطة الطريق التي تمكنه من الحفاظ على استقراره، وأن ما تضمنته من بنود ستبقى موضع متابعة ومواكبة من قبل المجتمع الدولي وهذا ما يتطلب منه ترسيم الحدود لعلاقاته العربية والخارجية لئلا يقع في المحظور الذي تتلاشى معه كل مفاعيل الحاضنة الدولية للبنان.
علاقات الأطراف في ضوء البيان
ولفت المصدر إلى أن العلاقات بين الأطراف المحلية ستبقى تحت سقف ما ورد من بنود في البيان الاختتامي لمجموعة الدعم الدولية للبنان. وقال إن التعاطي مع ملف النازحين السوريين في لبنان لن يبقى خاضعاً للبازار السياسي أو للاجتهاد والتأويل من هذا الطرف أو ذاك، خصوصاً من جانب الأطراف التي تدعو إلى تطبيع العلاقة مع النظام في سورية بذريعة أنه المدخل الوحيد لإعادتهم إلى بلداتهم وقراهم.
وأكد أن تشديد بيان مجموعة الدعم على العودة الآمنة والكريمة للنازحين السوريين بعيداً من القسرية وبالتنسيق مع المجتمع الدولي وتحديداً الأمم المتحدة، يعني أنه أعاد هذا الملف إلى مساره الأممي وبالتالي وضع حداً للمحاولات المبذولة من الأطراف المحلية المنتمية إلى محور الممانعة ومعها «التيار الوطني الحر» من أجل القفز فوق دور الأمم المتحدة في رعاية عودتهم باعتبارها وحدها المعنية بتحديد المناطق الآمنة لعودتهم إلى بلداتهم في سورية.
وتوقّف المصدر الوزاري أمام إعادة التذكير بالقرار الدولي 1559 ومفاعيله المتعلقة بسحب السلاح من الميليشيات في لبنان وقال إن هذا يعني أن هذه المسألة الشائكة ما زالت مطروحة ولم تسحب من التداول على رغم أن بعض الأطراف أحجم منذ فترة عن طرحها.
كما توقف أمام تطرق بيان المجموعة الدولية لدعم لبنان إلى الإصلاحات وكأن من وقّع على هذا البيان أراد التذكير أيضاً بضرورة مكافحة الفساد وإصلاح الإدارات والمؤسسات العامة، وصولاً إلى اعتماد الشفافية ومبدأ المحاسبة.
واعتبر المصدر أن تضمين البيان إشارة واضحة إلى عزم الأطراف الموقّعة عليه التحضير لثلاثة مؤتمرات، الأول في روما لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية، والثاني في باريس لتوفير الدعم للاقتصاد اللبناني، والثالث في بروكسيل ويتعلق بمساعدة لبنان للتخفيف عن الأعباء الملقاة على عاتقه نتيجة استضافته النازحين السوريين، ما هو إلا تعبير عن «النيات الحسنة» للمجتمع الدولي حيال لبنان شرط أن يظهر تشدداً في التزامه ما ورد في البيان، خصوصاً بالنسبة إلى الحفاظ على استقراره والالتفات إلى مشكلاته الداخلية.
بيان الحريري والخزعلي
ودعا المصدر الوزاري نفسه إلى عدم المرور مرور الكرام على الموقف المتشدّد الذي صدر عن المكتب الإعلامي للحريري حيال الجولة التي قام بها زعيم «عصائب أهل الحق» في العراق قيس الخزعلي على عدد من البلدات الحدودية في جنوب لبنان. وقال إنه أراد من خلال إصراره على إجراء التحقيقات اللازمة التي تحول دون قيام أي جهة أو شخص بأية نشاطات ذات طابع عسكري على الأراضي اللبنانية، توجيه رسالة إلى الداخل مفادها أنه من غير المقبول السماح بخرق القرار1701 من خلال دخول شخص بلباس عسكري إلى منطقة العمليات في جنوب الليطاني التي تخضع لسيطرة الجيش اللبناني والقوات الدولية (يونيفيل) وأخرى إلى الخارج بأن لبنان يلتزم سياسة النأي بالنفس.
ورأى أن طلب الحريري فتح تحقيق حول هذا الخرق يعني أنه لم يعد مسموحاً إحداث فوضى، خصوصاً في منطقة جنوب الليطاني، وتوقّع مع عودة الحريري في الساعات المقبلة من باريس أن يبادر إلى التحرك في اتجاه عقد لقاءات أمنية وعسكرية يراد منها ضبط الوضع وتحديداً في المناطق المحيطة بمخيمات اللاجئين الفلسطينيين لقطع الطريق على من يحاول استغلال التحركات ضد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنقل السفارة الأميركية إلى القدس واستخدام لبنان كمنصة لإطلاق الرسائل منها.
ويبقى السؤال كيف سيتحرك الحريري بعد أن لقي حاضنة دولية من قبل المجموعة الدولية لدعم لبنان، وهل سيكون أمام مرحلة جديدة بعد عودته عن استقالته، تختلف عن مرحلة ما قبل الاستقالة؟
ومع أن الجواب عن هذا السؤال يبقى ملكاً للحريري فإن من واكب الظروف التي أحاطت بإعلان استقالة حكومته ومن ثم التريث في تقديمها بناء لرغبة رئيس الجمهورية ميشال عون، وصولاً إلى عودته عنها متسلحاً بموقف مجلس الوزراء المؤيد لسياسة النأي بالنفس، يعتقد بأن الحريري اليوم غيره ما قبل الاستقالة ما يعني أنه يطمح إلى اجتياز الاختبار أمام المجتمع الدولي من دون أن يسجل على نفسه أنه تراجع في مكان ما عن تطبيق ما ورد في بيان مجموعة الدعم اللبنانية.
وعليه فإن الحريري لم يعد لديه من «المؤونة» السياسية ما يدفعه إلى التهاون أو صرف النظر عن كل ما يعيق الالتزام بالنأي بالنفس عملاً لا قولاً، خصوصاً أن لبنان يدخل منذ الآن في مرحلة جديدة تخضع لمراجعة دولية للتأكد من قدرة مؤسساته الدستورية على توظيف المساندة من المجتمع الدولي في المكان الذي يؤدي إلى توفير الحلول ولو على دفعات لمشكلاته الاقتصادية والسياسية، لأن تفويت مثل هذه الفرصة الأممية قد لا تعوّض.
إلى جلسة مجلس الوزراء
لذلك هناك من يدعو إلى مراقبة الأجواء التي يفترض أن تسود أول جلسة لمجلس الوزراء قد تعقد قبل نهاية الأسبوع الحالي، للتأكد من مدى حرص المكونات المشاركة في الحكومة على توظيف الدعم الدولي في المكان الذي يضع لبنان على طريق النهوض بمشكلاته، وأيضاً من إمكانية التغلب على التوتر المسيطر على علاقة «التيار الوطني الحر» بحزب «القوات اللبنانية» والأخير بعلاقته بتيار «المستقبل» في ضوء الحديث عن لقاء مرتقب بين الحريري وسمير جعجع، يفترض أن يوظف في تنقية الأجواء بينهما تمهيداً لطيّ صفحة التوتر وتزويد علاقتهما الثنائية بجرعة من الإنعاش السياسي، تقود حكماً إلى معاودة التواصل بصرف النظر عن علاقة «القوات» بـ «التيار الوطني» الذي يخطط لصيغة جديدة «لإعلان النيات»، ظنّاً منه أن الظروف تتيح له الاستقواء على حليفه وصولاً إلى تصفية الحساب معه لأسباب لا تتعلق بالظروف التي أحاطت باستقالة الحريري قبل أن تطوى.
فهل ستبادر الأطراف الرئيسة في الحكومة إلى الإفادة من الدعم الدولي للبنان، أم أن بعضها يحاول أن يوظف هذا الدعم في مسلسل النزاعات الداخلية، ظناً منه أنه يكسب معركته بالنقاط استعداداً لخوض الانتخابات النيابية في الربيع المقبل في ظل الإصرار الدولي على إنجازها كأساس لإعادة تكوين السلطة في لبنان؟، على رغم أنه من السابق لأوانه الدخول في لعبة التحالفات الانتخابية طالما أن لا مصلحة لأحد في أن يكشف أوراقه قبل الأوان، وبالتالي يضع نفسه على لائحة المستهدفين من قبل الآخرين؟
****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:الحكومة تتعثّر في انطلاقتها الجديدة… وحراك ديبلوماسي يُراقب «النأي»
يستمر القرار الاميركي، الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، محور الاهتمام والمتابعة محليا واقليميا ودوليا، في وقت بَدا في المشهد أن لا خطوات عربية واسلامية فاعلة رَداً على هذا القرار، وانّ الرد ما زال يقتصر حتى الآن على انتفاضة الفلسطينيين في الاراضي المحتلة والتظاهرات التي تحصل في لبنان وبعض العواصم العربية والاسلامية والغربية التي تندّد بهذه الخطوة الاميركية غير المسبوقة، وتطالب بالعودة عنها، وينتظر ان تبلغ ذروة التحركات اللبنانية في التظاهرات التي ستنطلق في الضاحية الجنوبية اليوم، وفي بيروت غداً إستنكار للقرار ورفضاً له.
بعدما كانت الحكومة تأمل في ان يشهد الاسبوع الحالي انطلاقة جديدة لعملها بعد «بيان النأي عن النفس»، برزت معطيات وأحداث جديدة من شأنها التأثير في هذه الانطلاقة، وأبرزها:
اولاً، البيان الصريح جداً الذي صدر عن اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في باريس الذي رطّب الذاكرة بالقرار 1559 الذي يفترض انّ القرار 1701 قد جعله لزوم ما لايلزم.
ثانياً، تداعيات قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة اسرائيل، حيث حاولت اطراف لبنانية وفلسطينية تحويل التظاهرة أمام السفارة الاميركية في عوكر إحتجاجاً على قرار ترامب، الى أعمال شغب واعتداءات على الأملاك الخاصة والعامة، لا ضد السفارة بل ضدّ الدولة اللبنانية عبر اجهزتها الامنية، وخصوصاً ضد الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي الذين رَشَقهم المتظاهرون بالحجارة وأحرقوا مستوعبات النفايات وحطّموا ممتلكات.
ثالثاً، الزيارة الملتبسة للامين العام لـ«حركة عصائب أهل الحق» التابعة لـ«الحشد الشعبي العراقي» الشيخ قيس الخزعلي الذي دخل لبنان من دون علم السلطات اللبنانية، وزار برفقة قياديين من «حزب الله» المنطقة الحدودية في الجنوب، بلباس عسكري، وأدلى بتصريحات أقلّ ما يقال فيها انها دعوة الى إنشاء دولة إسلامية مذهبية، دعاها دعوة «صاحب الزمان».
وعلى رغم تأكيد البعض أنّ زيارة الخزعلي للجنوب سبقت اعلان بيان النأي بالنفس ومؤتمر باريس للمانحين، إعتبر بعض المراجع الرسمية الزيارة «بمثابة خرق موصوف لبيان النأي بالنفس، وكذلك لبيان باريس».
بدورها، سألت مصادر سياسية: «هل أنّ السيادة اللبنانية مرتبطة ببيان يصدر او لا يصدر؟ وقالت: «حتى لو كانت الزيارة حصلت قبل اعلان بيان النأي بالنفس، فما هي الغاية إذاً من بَث فيديو عن الزيارة بعد صدور البيان وغداة اجتماع باريس؟».
تقارير ديبلوماسية
وعلمت «الجمهورية» انّ السفارات المعتمدة في لبنان لم تنتظر نهاية «الويك اند» لتكتب الى حكوماتها، بل سَطّرت تقارير اليها امس وامس الأول حول هذه الحادثة، مشيرة الى «انّ اللبنانيين بدأوا يشككون ببيان «النأي عن النفس» الجديد فيما لم يجف حبره بعد. واعتبر أحد السفراء الكبار «أن هناك فريقاً يَتعمّد تعرية لبنان من صداقاته وعَزله عن المجتمع الدولي بُغية الهيمنة عليه اكثر فأكثر».
وكان رئيس الحكومة سعد الحريري أوعَز الى الجهات المختصة لاتخاذ سلسلة اجراءات، من بينها منع الخزعلي من دخول الأراضي اللبنانية. وطالب بتحديد المسؤولية عن هذا الخرق، كذلك طالب السلطات الأمنية بفتح التحقيقات اللازمة.
المعارضة
ورأت مصادر سياسية معارضة في زيارة الخزعلي للجنوب «رسالة ايرانية متعددة الاهداف لدوائر القرار الوطنية والعربية والدولية، مفادها أنّ «الحرس الثوري الايراني» هو الذي يَتحكّم بقرار المنطقة السياسي والامني والعسكري، وأن لا وجود في لبنان للدولة، ولا وجود للقرارين 1701 و1559، وبالتالي إصرار المجتمع الدولي على قرارات الشرعية الدولية وإصرار الشرعية العربية على وصف «حزب الله» بأنه إرهابي، سقط من خلال هذه الزيارة التي اكدت أنها تتجاوَز قرار الدولة اللبنانية بالنأي بالنفس، واسقطت ايضاً ادّعاء الحكومة أنها قادرة على تنفيذ مبدأ «النأي بالنفس»، وبالتالي اسقطت إمكانية تحسين العلاقات اللبنانية ـ العربية لأنّ تحسينها مرتبط بالنأي بالنفس. فإذا لم تنجح الحكومة اللبنانية ومعها الحريري في تنفيذ النأي بالنفس، فلن تتحسن هذه العلاقات».
ونَددت هذه المصادر بما حصل خلال تظاهرة عوكر، «فعوكر ليست غزة، وما حصل فيها غير مقبول، وإيصال رسالة اعتراض على قرار الادارة الاميركية في شأن القدس يكون من خلال التظاهر السلمي وليس من خلال رشق الحجارة على الجيش والقوى الأمنية، فما جرى كان استباحَة «سرايا المقاومة» للدولة اللبنانية وقوانينها ولنظامها الأمني والعسكري».
«القوات»
وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»: «انّ دخول الخزعلي لبنان يستدعي ضبط الحدود اللبنانية-السورية لمنع دخوله وغيره مجدداً. فمَن قال انّ مواكب «حزب الله» التي تجوب المنطقة ذهاباً وإياباً ولا تعترف بحدود، لا تُدخل إلى لبنان من أمثال الخزعلي من مكوّنات محور الممانعة.
وإذا كان قد أُعلن عن جولة الأخير، فبالتأكيد هناك جولات وجولات غير معلنة، فيما النأي بالنفس الفعلي يتطلّب وسريعاً إصدار قرار دولي جديد او توسيع مهمات القرار ١٧٠١ وصلاحياته ليشمل الحدود اللبنانية-السورية».
ودعت المصادر «المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته بترجمة التزاماته وتعهداته بتطبيق سياسة النأي بلبنان عن نزاعات المنطقة، خصوصاً انّ زيارة الخزعلي شكّلت تحدياً لمجموعة الدعم الدولية التي اجتمعت في باريس، وتَحدياً للأسرة العربية التي دانت تدخل «حزب الله» في أزمات المنطقة، وتحَدّياً للحكومة اللبنانية التي أقرّت النأي الفعلي بالنفس، وانتهاكا صارخا للسيادة اللبنانية، واستفزازا لشريحة واسعة من اللبنانيين».
وقالت مصادر «القوات» انه «بمعزل عن مضمون الرسالة التي أرادت طهران توجيهها من الجنوب اللبناني، فإنه لم يعد مسموحاً بعد اجتماع مجموعة الدعم وبيان الحكومة الاستثنائي، استخدام لبنان صندوق بريد»، وأكدت «انّ قرار الدفاع عن لبنان هو قرار الحكومة اللبنانية التي يشكل «حزب الله» أحد مكوناتها، وبالتالي ليس حقاً حصرياً للحزب إطلاقاً.
وامّا التذرع بأنّ النأي بالنفس لا يشمل إسرائيل، إلّا انه في الوقت نفسه لا يعني فتح الحدود أمام المرتزقة، فيما قرار الحرب هو قرار سيادي لبناني بامتياز وليس قراراً إيرانيا ولا قرارا لميليشيات إيران المنتشرة في المنطقة».
قمة اسطنبول
وقضية القدس، يحملها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد غد الاربعاء الى قمة اسطنبول، حيث يلقي كلمة لبنان فيها. وعلمت «الجمهورية» انه سيشدّد فيها على موقف لبنان الداعي الى وقف النزاعات العربية ـ العربية ووقف استخدام السلاح وتدمير بلدانهم بأيديهم.
وسيقدّم مجموعة اقتراحات عملية لمواجهة ما حصل، والمحاولات المتقدمة لصَهينة القدس لمجرد الإعتراف بها عاصمة لإسرائيل. كذلك سيشدد على «رفض اغتصاب آخر المعالم الدينية التوحيدية المسيحية والإسلامية الجامعة على الأرض».
واطّلع عون من وزير الخارجية جبران باسيل على الأجواء التي سادت مؤتمري مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان ومؤتمر وزراء الخارجية العرب في القاهرة، والمحادثات التي أجراها على هامش المؤتمر وتناولت مختلف التطورات على مستوى قضية القدس، وما يمكن ان تؤول اليه التطورات في المنطقة.
واوضح باسيل انّ «لبنان اعترض على القرار الصادر عن الجامعة العربية، كونه لم يأتِ على المستوى المطلوب لهذا الحدث»، كاشفاً أنه سيطرح اقتراح «اعتراف لبنان بالقدس عاصمة لفلسطين في جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل».
وكانت وزارة الخارجية أعلنت انّ لبنان «سجل إعتراضه على عدم ملاقاة بنود القرار لمستوى خطورة القضية بما يعكس إلتزام لبنان عدم عرقلة إصدار القرار، مع مطالبته بمزيد من الاجراءات على النحو الذي يرقى الى مستوى الانتهاك غير المسبوق للمدينة المقدسة بمضامينها كافة».
بري
واستبعد رئيس مجلس النواب نبيه بري انعقاد قمة عربية طارئة للقدس، على رغم مطالبة لبنان بعقدها خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب السبت الفائت في القاهرة. وإذ أشاد بري بما تضمنته كلمة لبنان في هذا الاجتماع، واشار الى انه لن يحضر شخصياً اجتماع الاتحاد البرلماني العربي المخصص للقدس المقرر في المغرب الاربعاء وذلك بسبب عدم دعوة سوريا الى المشاركة فيه.وأكد أنه سيرسل الى هذا الاجتماع من سيمثّله.
وقال بري امام زواره امس انّ حركة «أمل» قررت المشاركة في المسيرة التي ستنطلق من الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم وسترفع العلمين اللبناني والفلسطيني، واشار الى مسيرة اخرى ستنظم في بيروت غدا وسيشارك فيها جميع القوى والاحزاب والفاعليات اللبنانية الى جانب الفلسطينيين.
وحول البيان الذي اصدرته مجموعة دعم لبنان إثر اجتماعها في باريس، قال بري: «انّ البيان جيد لولا بعض الهَنات الهَيّنات».
وكشف وزير بارز انّ لبنان طلب تعديل 5 نقاط في بيان مجموعة الدعم قبل اصداره ، منها الاستعاضة عن ذكر القرار الدولي 1559 بالقرار 1701 وسائر القرارات الدولية في اعتبار انّ الـ1701 حل مكان القرار 1559، وكذلك موضوع العودة الطوعية للنازحين. وعليه، فقد عُدّل النص بالنسخة العربية لكنه لم يعدّل بالفرنسية والانكليزية ما سبّب اللغط «. واضاف: «هذه حدود المسألة، لا اكثر ولا اقل».
«حزب الله»
وعشيّة تنظيم «حزب الله» مسيرة شعبية حاشدة نصرة للقدس في الضاحية الجنوبية، تلبية لدعوة الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله، قال عضو المجلس المركزي في الحزب الشيخ نبيل قاووق: «انّ رَد المقاومة على قرار ترامب يكون بتعزيز قدراتها عسكرياً وبتعزيز مشروعها على مستوى المنطقة، وإنّ الرَدّ المجدي على القرار الأميركي، إنما يكون بتأجيج روح المقاومة على امتداد المنطقة».
سعيد لـ«الجمهورية»
وقضية القدس سيطرحها ايضاً رئيس «لقاء سيدة الجبل» الدكتور فارس سعيد في لقاءاته في الفاتيكان، التي يسافر اليها اليوم لإجراء محادثات مع المسؤولين فيها، ومع رئيس منظمة «سانت إيجيديو»، المعنية بالحوار الاسلامي ـ المسيحي، وبالسلام في العالم.
وقال سعيد لـ«الجمهورية»: «سنبحث خلال زيارتنا التي تستمر يومين في موضوع القدس خصوصاً، حيث سنؤكّد اعتراضنا على قرار الادارة الاميركية بجَعلها عاصمة لإسرائيل من خارج اطار عملية السلام الشامل، وفي الوقت نفسه سندعم قرار السلطة الوطنية الفلسطينية، وسنُبدي إصرارنا على ان تكون القدس مدينة مفتوحة امام جميع المؤمنين، مسيحيين ومسلمين، ورفع القيود عن زيارتها. وكما أكّد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في الأمس بأنّ «زيارة السجين لا تعني التطبيع مع السَجّان».
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
مَنْ يلعب على حبال الإستقرار من «العصائب» إلى عوكر؟
رفض رسمي لخروقات النأي بالنفس.. واقتراحات لبنانية جريئة في مؤتمر القاهرة
من زيارة مسؤول «العصائب» إلى «تظاهرة عوكر» احتجاجاً على قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، التي تحوّلت في «لحظة ما» إلى اشتباك مع القوى الأمنية، عندما حاول شبان غاضبون اقتحام السفارة وعمدت قوى الأمن إلى إطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وخراطيم المياه لتفريق المجتمعين، بدا المشهد آخذ بالتحوّل من وتيرة المكرس للاستقرار، إلى تحركات تضع الاستقرار على الطاولة، في خضم تصاعد تداعيات الاعتراض العارم اسلامياً وعربياً واقليمياً ولبنانياً على القرار الأميركي، والتي تبلغ مستوى قوياً في تظاهرة اليوم في الضاحية الجنوبية في وقت أكّد فيه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في القاهرة ان لا عروبة بلا القدس، ولا سلام دون القدس، وان ما فعله ترامب ضد الإنسانية، مطالباً بالتوجه إلى مجلس الأمن.
وفيما يستأنف الرئيس سعد الحريري نشاطه الرسمي في السراي الكبير اليوم لتوقيع ما تراكم من ملفات، ولديه جدول اعمال حافل، كشفت أوساط قريبة من بعبدا ان موقف لبنان من قرار ترامب يبلغ قمته مع كلمة الرئيس ميشال عون في قمّة اسطنبول، والتي ستتضمن وفقاً للمصادر نفسها، اقتراحات عملية لحماية القدس من انعكاسات قرار ترامب والإجراءات الإسرائيلية لتهويدها.
وكشف مصدر وزاري لـ«اللواء» ان لبنان بقدر حرصه على مواجهة القرار الأميركي، سيبقى متمسكاً بالاستقرار العام في البلاد، ولن يفرط بالإجماع اللبناني والعربي والأوروبي والاممي حول ديمومة هذا الاستقرار.
وقال: ان التحضيرات الجارية لعقد جلسة لمجلس الوزراء، بما في ذلك اعداد جدول أعمال الجلسة، المرجح انعقادها الخميس المقبل، بعد عودة الرئيس عون من تركيا.
تظاهرة عوكر
وفي تقدير مصادر سياسية، ان ما حصل في تظاهرة عوكر، من أعمال شغب وتخريب واشتباك مع القوى الأمنية، كان في بعض جوانبه ايجابياً، على الرغم من وقوع نحو 70 إصابة، بينهم 19 عنصراً من قوى الأمن، وتوقيف عشرة أشخاص بتهمة القيام باعمال شغب، بينهم 4 لبنانيين و6 فلسطينيين، ذلك لأنه كان مطلوباً، سواء من قبل السلطة اللبنانية أو من المتظاهرين إيصال صوت لبنان الصاخب رفضاً للقرار الأميركي بشأن القدس، ومن أجل هذا الغرض، نظمت التظاهرة امام مقر السفارة الأميركية في عوكر، ولو على بعد نحو كيلومتر من مبناها، وبعلم المعنيين في وزارة الداخلية، والذين اتخذوا احتياطات وإجراءات أمنية احترازية لمنع المتظاهرين من الاقتراب من مبنى السفارة، بينها بوابة حديدية واسلاك شائكة، علماً انه لا يمكن العبور إلى السفارة الا من منفذ واحد من ساحة عوكر التي نظم فيها التجمع للحيلولة دون تجاوزها.
ولاحظت المصادر انه سبق تظاهرة الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية والفلسطينية، تظاهرة اتسمت بالهدوء للجماعة الإسلامية، في الساحة نفسها وللغاية ذاتها وهي رفض القرار الأميركي بشأن القدس، لكن القيمين عليها قرروا الانسحاب، لدى علمهم بقدوم التظاهرة اليسارية، قرابة الحادية عشرة قبل الظهر. وهنا كان لافتاً للانتباه التغطية الإعلامية الواسعة التي رافقت هذه التظاهرة ورافقتها من بدايتها وحتى انهائها، بما في ذلك الصدامات التي حصلت مع القوى الأمنية، والتي نقلت وقائعها على الهواء مباشرة.
اما تظاهرة «حزب الله» اليوم، فلا يتوقع ان تحصل فيها أعمال عنف، نظراً لأنها ستبقى محصورة في الضاحية الجنوبية، بعيداً عن السفارة الأميركية، حيث سيكون لعناصر الانضباط في الحزب الدور القوي والفاعل والمعروف بحسن التنظيم والانضباط، ومنع اندساس عناصر الشغب بين المتظاهرين.
وعلمت «اللواء» ان التظاهرة ستنطق في الساعة الثالثة من بعد الظهر، من امام مجمع سيّد الشهداء في حارة حريك، ومنه إلى اوتوستراد الشهيد هادي نصر الله وصولاً إلى تقاطع المريجة – الكفاءات، حيث تنتهي هناك، ويتوقع ان يطل الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله مباشرة على الجماهير لإلقاء كلمته.
وذكرت معلومات ان مدارس منطقة الضاحية الجنوبية قررت إنهاء الدوام في الساعة الواحدة بدلاً من الثانية تجنباً لزحمة السير واحتمال قطع بعض الطرقات المؤدية إلى مكان تجمع التظاهرة، ومنها قطع الطريق من جسر المشرفية حتى محلة الكفاءات على المسلكين، وتحويل السير إلى الطرقات الفرعية المجاورة، اعتباراً من الساعة 12 ظهراً، بحسب ما أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن، التي توقعت ان يكون الحضور غفيراً.
اجتماع القاهرة
ومهما كان من أمر تظاهرة عوكر أمس ومن ثم تظاهرة الضاحية الجنوبية اليوم، واللتين لا بدّ الا ان تندرجا في سياق الغضب الشعبي على القرار الأميركي، انسجاماً مع الدعوة إلى تحركات شعبية في مختلف العواصم العربية، فإن لبنان الرسمي حضر بقوة سياسية في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي عقد في القاهرة مساء السبت واستمر حتى ساعة متأخرة من الليل للبحث في الموقف الواجب اتخاذه من القرار الأميركي، سواء من خلال كلمة وزير الخارجية جبران باسيل، التي كانت عالية السقف تجاه الموقف الأميركي والإجراءات المطلوبة للعودة عنه، كما كانت موضع اشادة وترحيب عربي ولبناني، أو من خلال التعديلات التي طرحها باسيل على البيان الختامي، وتبناها الوزراء العرب وهي في ثلاث نقاط:
– الدعوة لعقد قمة عربية طارئة للبحث في موقف عربي موحد وقوي بوجه القرار الاميركي.
– الدعوة الى تحركات شعبية في العواصم العربية رفضا للقرار.
– البحث في فرض عقوبات عربية تجارية واقتصادية على الادارة الاميركية وعلى اي دولة اخرى توافق على الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان العدو، وذلك من باب الضغط لإلغاء القرار.
وذكرت مصادر الوفد الدبلوماسي اللبناني لـ«اللواء»، ان الوزراء العرب ايدوا هذه التعديلات لكنهم استمهلوا شهرا لعقد القمة العربية لحين اتضاح صورة الوضع ومسار الاتصالات الجارية مع الادارة الاميركية والضغوط السياسية والدبلوماسية العربية والدولية التي تمارس عليها للعودة عن القرار.
اما باسيل فوافق على البيان التزاما بالاجماع العربي ولعدم عرقلة صدور القرار، لكنه سجل تحفظا على ضعف البيان الختامي وعدم ملاءمته لخطورة الحدث ولعدم اتخاذ اجراءات حازمة، بحسب ما جاء في بيان الخارجية اللبنانية.
وكان باسيل قد دعا في كلمته امام الاجتماع الوزاري الى «المصالحة العربية – العربية سبيلا وحيدا لخلاص هذه الأمة ولإستعادة ذاتها»، والى «قمة عربية طارئة عنوانها القدس، لإستعادتها الى حضنها العربي لأنه من دونها لا عرب ولا عروبة»، وقال: «الويل لنا إذا خرجنا اليوم بتخاذل، إما الثورة وإما الموت لأمة نائمة».
كما دعا الى «إستعادة الذات بدل خسارتها، وإستعادة السياسة العربية الموحدة لإتخاذ إجراءات ردعية ردا على القرار الأميركي، وإستعادة العزة العربية والنفس العربي الثائر على الظلم، بإنتفاضة شعبية واحدة في كل بلداننا العربية».
مجلس الوزراء
إلى ذلك، تقرر مبدئياً، أن يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية يوم الخميس المقبل، رجحت مصادر أن تعقد في القصر الجمهوري في بعبدا، وهذا الأمر سيتقرر في الدعوة التي سيوجهها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري رسمياً له اليوم.
ومعلوم انه سيسبق الجلسة زيارة للرئيس ميشال عون إلى اسطنبول للمشاركة في قمّة زعماء الدول الإسلامية تلبية لدعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للبحث في اتخاذ موقف إسلامي من قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعلان القدس المحتلة عاصمة للكيان الاسرائيلي ونقل السفارة الأميركية إليها.
ومن المقرّر أن تستمر زيارة عون إلى اسطنبول ساعات عدّة يعود بعدها إلى بيروت مساء فور انتهاء القمة. وذكرت مصادر رسمية انه ستكون للرئيس عون كلمة في المؤتمر ما زال العمل جارياً على تحضيرها.
وتوقعت مصادر وزارية، ان يتصدر موضوع القدس جلسة الحكومة الخميس، في ضوء ما أعلنته الوزير باسيل أمام مؤمر القاهرة من انه «سيتقدم بطلب من مجلس الوزراء باتخاذ كل الإجراءات الثنائية والدولية للاعتراف بفلسطين كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، وبتكريس القدس عاصمة لها، بدءاً من الاجراءات الديبلوماسية ومروراً بالتدابير السياسية وصولاً الى العقوبات الاقتصادية والمالية، على غرار ما فعلته المملكة العربية السعودية والعراق في العام 1981 بوقف التعاملات النفطية مع الولايات المتحدة، وتدابير أخرى مما أجبرها فوراً على وقف إجراءات نقل سفارتها إلى القدس.
ومن ناحية ثانية، كشفت المصادر عن اتصالات رئاسية تجري لادراج موضوع استخراج النفط والغاز من المياه اللبنانية، على جدول أعمال جلسة الخميس، خصوصاً بعد انتهاء عملية التفاوض التي أجراها وزير الطاقة سيزار أبي خليل مع تونسوتيوم الشركات الثلاث الفرنسية والروسية والايطالية للتنقيب عن الغاز في البلوكين 4 و9 داخل المياه الإقليمية، بالنظر للاهتمام الرسمي بهذا الموضوع، والذي يتواكب مع اهتمام نيابي عبر عنه الرئيس نبيه برّي، الذي أكد بأن «الخطوة المقبلة لمجلس النواب سكون بالتركيز على القوانين المتعقلة باستخراج النفط من البحر والبر،» مشيراً بأن اللجان النيابية ستعاود غداً الثلاثاء درس سلسلة اقتراحات قوانين تقدمت بها كتلة التنمية والتحرير» وأبرزها: الموارد البترولية والصندوق السيادي اللبناني وشركة البترول الوطنية وإنشاء مديرية خاصة للموارد البترولية.
وقالت المصادر انه سواء عرض ملف النفط أمام اللجان الثلاثاء أو جلس الوزراء الخميس، فلا يتوقع ان يسلك طريقه إلى التنفيذ أو الاقرار نظراً للتجاذب القائم حوله داخل الحكومة أو بين الحكومة والمجلس النيابي.
ظهور الخزعلي
في هذا الوقت، بقي ظهور زعيم ميليشيا «عصائب أهل الحق في العراق»، قيس الخزعلي، عبر شريط نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يتجول بلباس عسكري برفقة عناصر من حزب الله عند «بوابة فاطمة» في بلدة كفركلا على الحدود مع فلسطين المحتلة، موضع متابعة رسمية وسياسية، خصوصا بعدما اعتبره المكتب الإعلامي للرئيس سعد الحريري، بأنه «يشكل مخالفة موصوفة للقوانين اللبنانية، استدعت قيام الرئيس الحريري باتصالات مع القيادات العسكرية والأمنية المعنية لاجراء التحقيقات اللازمة واتخاذ الإجراءات التي تحول دون قيام أي جهة أو شخص بأية أنشطة ذات طابع عسكري على الأراضي اللبنانية، ودون حصول أعمال غير شرعية على صورة ما جاء في الفيديو ومنع الشخص المذكور من دخول لبنان».
ولم يشر بيان المكتب الإعلامي إلى طبيعة المخالفة الموصوفة للقوانين اللبنانية، لكن مصادر متابعة، لاحظت ان شريط الفيديو جرى تصويره قبل 6 أيام من بثه، وتحديداً بتاريخ الثالث من كانون الأوّل الجاري، وكأنه جاء بمثابة رسالة اعتراض على «اعلان باريس» الذي أكّد على ضرورة الالتزام بالقرارين 1701 و1559، خاصة وانه نشر في اليوم الثاني لمؤتمر مجموعة الدعم الدولية، وبعد ثلاثة أيام من قرار الحكومة اللبنانية بالنأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية في المنطقة.
وفي هذا السياق، أكّد مصدر عسكري لبناني ان دخول أي أجنبي إلى المنطقة الحدودية يتطلب الحصول إلى تصريح من الجيش اللبناني، بموجب القرار 1701، وهو ما لم يحصل، معتبرا بأنه ان صح دخول الخزعلي إلى الجنوب، فهو تمّ بطريقة غير شرعية.
ولاحقا، ردّ المكتب الإعلامي للخزعلي على بيان الحريري معتبرا انه يحمل «مغالطات»، مشيرا إلى ان زيارة الخزعلي جاءت بصفة أصولية وبجواز سفر عراقي، وأن اللباس العسكري الذي ارتداه فهو تعبير عن رسالة تضامن مع الشعبين اللبناني والفلسطيني ضد العدو المشترك للاسلام والانسانية المتمثل بالكيان الصهيوني».
ورد مصدر مسؤول في الحكومة اللبنانية مؤكدا «ان بيان الخزعلي مردود لصاحبه شكلا ومضمونا، وأن لبنان في غنى عن أي «عصائب» للدفاع عنه، وأن الدولة اللبنانية وحدها المعنية بمواجهة أي عدوان على أرضها وسيادتها، والعراضة التي ارادها صاحب البيان على الحدود الجنوبية مسألة تخالف أبسط مقتضيات الأخوة والتضامن، ورسالة مرفوضة تتجاوز القوانين، وتدخل غير مقبول في شؤون داخلية لبنانية هي من اختصاص اللبنانيين دون سواهم».
وفيما لوحظ ان حزب الله التزام الصمت ولم يصدر عنه أي بيان توضيحي، فان مصادر قيادية في الحزب استغربت الاعتراض على جولة الخزعلي، واكتفت بالتساؤل: هل ان النأي بالنفس يشمل قضية فلسطين؟».
وقالت لـ «اللواء»: «نحن في محور المقاومة لا ننأى بأنفسنا عن قضية فلسطين، والجولة حصلت وانتهت وعاد الخزعلي إلى بلده وانتهت القضية».
وفي السياق، انتشر فيلم جديد على الحدود اللبنانية الجنوبية يظهر مقاتلين عراقيين وافغان تابعين لسراي السلام (التابعة للتيار الصدري في العراق) بزي مقاتلين لحزب الله يتولون الحراسة مع عناصر الحزب، ويتحدثون عن مشاركتهم في مساندة الحزب في التصدّي لأي عدوان.
لكن رئيس بلدية كفرحمام، أبلغ تلفزيون «المستقبل» ان الفيديو قديم، ولا وجود مسلح غريب داخل البلدة.
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
تمثال لترامب في القدس وإسرائيل تتكل على عبّاس والملك عبدالله والسيسي بإنهاء الإنتفاضة
شارل أيوب
سقطت الجامعة العربية ومعظم الأنظمة العربية امام الشعور العربي الوطني والقومي الذي اشتعل نتيجة قرار الرئيس الأميركي ترامب اعتبار مدينة القدس المقدسة والمحتلة عاصمة لإسرائيل.
وكم كان هزيلا بيان وزراء الخارجية العرب وضعيفا وصغيراً امام القرار الظالم والمستبدّ الذي اتخذه الرئيس الأميركي ترامب في ان الولايات المتحدة اعترفت بالقدس كاملة عاصمة لإسرائيل وبأنها ستنقل السفارة الأميركية الى القدس رغما عن القرارات الدولية وضربا للشرعية الدولية، رغم ان واشنطن وافقت على كل القرارات في شأن القدس والضفة الغربية وحدود الـ 67، ثم يأتي الان الرئيس الأميركي ترامب ويتجاهل كل هذه القرارات الدولية ويعتبر القدس عاصمة إسرائيل.
الجامعة العربية كانت هزيلة جدا عبر اجتماع وزراء الخارجية العرب، وكانوا يحاولون إرضاء شعور الشارع العربي وفي ذات الوقت عدم المسّ بالولايات المتحدة والرئيس الأميركي ترامب بأي كلمة، بل عبارات لفظية مكتوبة عبر بيان، عن ان القرار أضرّ بتسوية السلام في الشرق الأوسط وانه يجب اخذ تدابير ديبلوماسية واقتصادية وغيرها، دون ذكر ما هي التدابير وكيفية اتخاذها، بل انتهى امس السبت مؤتمر وزراء الخارجية العرب الى فشل ذريع ومعيب في حق الشعوب العربية التي انتفضت في كل انحاء العالم العربي وفي حق جميع المسلمين والمسيحيين، على كافة الكرة الأرضية.
يمكن الإعلان ان الجامعة العربية انتهت، وان مؤتمر وزراء الخارجية العرب مُخجل جدا، وكل الكلمات التي ألقيت في المؤتمر كانت كاذبة وفقط تحت ضغط الشارع العربي، لكنه لم يتم اتخاذ أي توصية في شأن الردّ على قرار الرئيس الأميركي ترامب من قبل 22 دولة عربية.
معنى ذلك ان أنظمة عربية ستسقط امام شارعها وحتى ان السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية قد تسقط امام الانتفاضة ضد جيش الاحتلال وضد قرار الرئيس الأميركي ترامب في شأن اعتماد القدس عاصمة إسرائيل، لان الرئيس محمود عباس ما زال يتحدث عن كيفية السلام ولا يتحدث بكلمة عن اتفاق أوسلو الذي أوصل الفلسطينيين الى هذه المصيبة الكبرى، إضافة الى المصائب التاريخية التي اصابت الشعب الفلسطيني.
كما ان أنظمة عربية أخرى معرّضة للسقوط نتيجة ثورة الشارع العربي وعدم قيام هذه الأنظمة العربية باتخاذ أي خطوة ضد قرار الرئيس الأميركي ترامب ولو شكليا، سواء عبر استدعاء سفيرها لدى واشنطن ام غيرها.
في هذا الوقت تستمر الانتفاضة الفلسطينية على مدى الضفة الغربية وغزة وحتى داخل الخط الأخضر، ومع ان الاعلام الإسرائيلي لا يسمح ولا ينشر شيئاً عن المظاهرات الفلسطينية داخل إسرائيل 48 أي فلسطين التي تم اغتصابها سنة 1948 وتم اعلان دولة إسرائيل على أراضيها، فان الفلسطينيين داخل الخط الأخضر تظاهروا بعشرات الالاف في المدن العربية وفي تل ابيب لكن الاعلام الإسرائيلي حجب كل المعلومات ومنع حتى كافة المحطات الدولية الاوروبية والأميركية من نشر أي صور او خبر عن هذه المظاهرات.
اما في الضفة الغربية فسارت مظاهرة قوية من رام الله باتجاه مركز القيادة العسكرية الإسرائيلية التي تحكم وتحتل الضفة الغربية. واصطدم المتظاهرون مع الجنود الإسرائيليين، وسقط من الشبان الفلسطينيين 36 جريحاً منهم بالرصاص الحي، ومنهم بالرصاص المطاطي، كما أصيب اكثر من 51 شاباً فلسطينياً وصبية فلسطينية بالاختناق نتيجة القنابل الغازية التي تحمل مواد كيماوية مسممة للتنفس، وفي ذات الوقت مسيلة للدموع في شكل لا يعود المتظاهر يستطيع رؤية ما امامه. ورغم ذلك، ظهر الناطق باسم البيت الأبيض واعلن ان المتظاهرين، وفق ما قاله «في إسرائيل بينما هي فلسطين المحتلة لا يحق لهم التظاهر لانه من المعروف تاريخيا ان اليهود هم الذين يملكون القدس وهي عاصمتهم الحقيقية والتاريخية».
الانتفاضة في القدس والضفة الغربية وغزة
ازاء تصريح الناطق باسم البيت الأبيض لم تصدر ردود فعل من الدول العربية ومن وزارات الخارجية العربية أي رد فعل عن ذلك، فلا لبنان استدعى السفيرة الأميركية ليحتج، ولا الأردن ولا مصر ولا المغرب ولا الخليج العربي، باستثناء العراق والجزائر وموريتانيا وتونس، الذين استدعوا السفير الأميركي لدى عواصمهم وقدموا له مذكرات احتجاج من حكوماتهم ضد قرار الرئيس الأميركي ترامب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.
اما في الشارع العربي فاستمرت المظاهرات في مصر وفي الأردن وفي العراق وفي سوريا وفي ليبيا وفي تونس والجزائر وعدة دول عربية، لكن الأنظمة العربية سكتت عن قرار الرئيس الأميركي ترامب وأصبحت معزولة عن شعبها وعن شعوره الوطني والقومي، حتى باتت هذه الأنظمة متآمرة مع إسرائيل ومع اميركا على الشعب الفلسطيني.
اما الغريب في الامر، فان الرئيس محمود عباس وكذلك صائب عريقات مسؤول العلاقات الخارجية والتفاوض وكذلك السيد نبيل شعث لم يقوموا بأي تحرك ضد قرار الرئيس الأميركي ترامب، ولم يقولوا ان اتفاق أوسلو أصاب الفلسطينيين بمصيبة كبرى لا يمكن حلها قبل 25 سنة، ما لم تقم السلطة الفلسطينية بإلغاء اتفاق أوسلو الغاء نهائيا، وكما ارتكب الرئيس الراحل ياسر عرفات خطأ وكذلك أبو مازن الذي ادار محادثات أوسلو مع صائب عريقات ونبيل شعث وغيرهم، وقاموا بالاعتراف بإسرائيل كدولة كاملة السيادة على فلسطين سنة 48 مقابل وعد إسرائيلي بقيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية منزوعة السلاح وان يبقى الجيش الإسرائيلي على نهر الأردن يمنع التواصل بين الضفة الغربية والأردن والدول العريبة الا عبر الحواجز العسكرية الإسرائيلية وهي التي تسمح بالدخول والخروج الى ما قالت عنه إسرائيل سلطة فلسطينية، واعتقدت منظمة التحرير ان إسرائيل تتحدث عن دولة فلسطينية.
ومنذ عام 1994 عقدت منظمة التحرير اتفاق أوسلو وعلى رأسها حركة فتح مع إسرائيل وهو اتفاق جرى تحت الطاولة وبرعاية أميركية ومفاوضات مباشرة إسرائيلية – فلسطينية، أدت الى اهدار حق الشعب الفلسطيني، والسؤال، ماذا ينتظر الرئيس الفلسطيني محمود عباس كي يتخذ قراراً مع منظمة التحرير بإلغاء اتفاق أوسلو، وكيف يقبل الرئيس الفلسطيني بالغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة وسقوط الشهداء وخاصة طفلين بين الشهداء، فيما تستمر المخابرات الفلسطينية تجتمع مع المخابرات الإسرائيلية وتقوم بالتنسيق الأمني المشترك رغم كل العدوان الإسرائيلي وكل الظلم الأميركي ضد الشعوب العربية والانحياز الى دولة الاحتلال الإسرائيلي.
بعد مظاهرة رام الله واشتباكهم مع الحواجز الاسرائيلية في مقر الحاكم العسكري انتشرت من جديد مظاهرة كبرى في القدس باتجاه المسجد الأقصى واقام المسيحيون في بيت لحم شجرة الميلاد واضاؤوها الا ان جيش الاحتلال منع تجمع المسيحيين حول كنيسة مهد السيد المسيح حيث وُلد ومنعوا أي تجمع واستعملوا الهراوات ليفرّقوا الفلسطينيين المسيحيين كذلك السياح الأجانب الذين جاؤوا لزيارة كنيسة الميلاد.
اما في المسجد الأقصى في قلب مدينة القدس المحتلة، فتظاهر آلاف الفلسطينيين من الطائفة الاسلامية الذين يريدون الصلاة داخل المسجد الأقصى والاجتماع في باحة المسجد لكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعتهم من ذلك وواجهتهم بعنف كبير واطلقت قنابل مسيلة للدموع كذلك اطلقت الرصاص المطاطي فسقط نتيجة ذلك 28 جريحا بالرصاص المطاطي وكذلك حوالى 70 فلسطينياً من شاب وصبية نتيجة قنابل الغاز المسمومة ولم يعد يجوز تسميتها قنابل مسيلة للدموع لان المتظاهرين يصابون بالاغماء والشعور بحالة اختناق في التنفس ويغيبون عن الوعي. وكان عددهم قد ارتفع الى 71 مصابا.
كما سارت مظاهرات في شوارع القدس لكن جيش الاحتلال دفع بتعزيزات كبيرة واغلق طرقات القدس امام المظاهرات وقام بقمعها والأسلوب هو ذاته اطلق القنابل من الغاز المسموم حيث يسبب الاختناق التنفسي وعدم الرؤيا لمدة ساعة تقريبا من الذين يصل الدخان الى وجوههم. كذلك اطلقوا الرصاص المطاطي وقاموا بتفريق كل المظاهرات في القدس، وقطعوا القدس الى اكثر من 9 اقسام، خاصة الطريق من المسجد الأقصى الى جبل الزيتون الى كنيسة القيامة حيث قبر السيد المسيح، كذلك اقاموا الاسلاك الشائكة حول جبل الزيتون، حيث صام السيد المسيح ومنعوا المتظاهرين من الدخول الى جبل الزيتون.
وفي نتيجة المواجهات سقط اكثر من 140 جريحا نتيجة العنف الذي استعمله جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد المتظاهرين المقدسيين أي سكان القدس المحتلة.
اما في مدينة الناصرة وقلقيلية والخليل وبيت لحم وجنين فقد حصلت مظاهرات كبيرة انما كانت تصطدم بتعزيزات كبيرة من الجيش الإسرائيلي الذي حشد حوالى 60 الف جندي في كامل الضفة الغربية، اضافة الى 25 الف شرطي إسرائيلي وحوالى 3 الاف من رجال الاستخبارات العسكرية وجهاز شاباك للامن الداخلي لتطويق الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي التي ارتفع مستواها.
مواجهة فرنسية أميركية
هذا ورفع الصوت عاليا الرئيس الفرنسي ماكرون قائلا ان القدس الشرقية ستبقى عاصمة لفلسطين حيث سيتم انشاء وقيام دولة فلسطين على حدود عام 1967 تعيش جنبا الى جنب مع دولة إسرائيل سنة 48. وانتقد بشدة قرار الرئيس الأميركي ترامب معتبرا انه أضرّ بالسلام العالمي وأشعل الشرق الأوسط والعالم العربي ببركان من النار، كذلك اساء الى شعور اكثر من مليار ونصف مليار مسلم في العالم.
فيما ردت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الامن دون ذكر الرئيس الفرنسي بأن الإدارة الأميركية ليست بحاجة الى من يدافع عن الإرهاب ويدافع عن سلطة فلسطينية تترك الإرهاب ينتشر من غزة الى الضفة الغربية.
غزة وانتفاضتها
اما في غزة، فقد استمرت الانتفاضة وفجر امس قامت الطائرات الاسرائيلية بالاغارة على مركز لحماس فأصابت المركز بالصواريخ وكذلك اصابت ابنية يسكنها مدنيون. فاستشهد 4 مواطنين فلسطينيون من عائلتين إضافة الى استشهاد طفلين عمرهما 3 سنوات و5 سنوات. وهاجم الشبان الفلسطينيون السياج الذي يحاصر قطاع غزة، وما ان اقتربوا من الاسلاك الشائكة حتى بدأ جنود الاحتلال باطلاق النار نحوهم بالعيارات المطاطية، ورغم ذلك اصر الشبان الفلسطينيون والصبايا الفلسطينيات على إزاحة الشريط الشائك الحديدي، عندها استعمل الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي لكنه لم يسقط شهداء نتيجة اطلاق هذه النار، لان الشبان ارتموا ارضا وحموا انفسهم مع الصبايا الفلسطينيات من اصابتهم بالرصاص الحي.
وطوال نهار امس كانت الطائرات الإسرائيلية تحلّق على علو منخفض وهي من طراز اف – 16 واف – 15 بسرعة بالغة وعلى علو منخفض فوق منازل وبلدات ومدن الضفة الغربية الفلسطينية، إضافة الى تحليقها فوق قطاع غزة وبسرعة كبيرة فوق كامل قطاع غزة ومبانيها، لاشعار الفلسطينيين بالخوف والرعب كون الطائرات الإسرائيلية كانت تطير في شكل مرعب على مستوى منخفض وبسرعة قوية، وهذا ما يؤدّي الى احداث ضجة واصوات عنيفة للغاية، خاصة وانها تؤذي الأطفال الصغار أذية كبيرة، نظرا لامكانية إصابة السمع لدى الأطفال، نتيجة هذه الأصوات الصادرة عن الطائرات في تحليقها المنخفض على علو 50 متراً فوق المنازل الفلسطينية.
كما قامت البوارج الإسرائيلية بمنع الصيادين في قطاع غزة من الإبحار قبالة شاطئ غزة لصيد الأسماك. واذاعت بالميكروفونات نداءات بعدم الخروج الى الصيد لان ذلك ممنوع وحتى اشعار آخر. ولدى محاولة بعض الصيادين التقديم لبضعة امتار بقواربهم الصغيرة لاصطياد السمك اطلقت البوارج الحربية العسكرية الاسرائيلية النارية على مسافات قريبة من القوارب الفلسطينية، وذلك بعنف كبير، مما أدى بالصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة الى العودة الى الميناء وعدم الخروج الى الصيد.
والمعلوم ان غزة لا يصلها كميات غذاء كافية بسبب الحصار الإسرائيلي عليها، وبسبب أيضا اغلاق مصر للبوابات ما بين قطاع غزة وسيناء. ولذلك فان اصطياد السمك هو حاجة ضرورة للغذاء لشعب قطاع غزة لكن إسرائيل منعتهم من ذلك.
مؤتمر الدول الإسلامية في إسطنبول
وبدعوة من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي ترأس تركيا حاليا رئاسة مجلس التعاون للدول الإسلامية في العالم وهي 57 دولة، دعا الرئيس اردوغان الى مؤتمر قمة لرؤساء الدول الإسلامية في إسطنبول لدراسة قرار الرئيس الأميركي ترامب باعتبار القدس المحتلة عاصمة إسرائيل. لكن الرئيس اردوغان لم يوجه الدعوة الى سوريا، وهي دولة عضو في مجلس التعاون الإسلامي. فيما اتصل بالرئيس اللبناني العماد ميشال عون ودعاه الى المؤتمر، كذلك اتصل بكافة رؤساء الدول الإسلامية ودعاهم للاجتماع يوم الأربعاء في إسطنبول في اطار اجتماع القمة الإسلامية. وسيبحث مجلس التعاون الإسلامي قرار الرئيس الأميركي ترامب وامامه 3 خيارات:
1 – إقامة شكوى لدى مجلس الامن من 57 دولة إسلامية انما 56 دولة لان سوريا لم يتم دعوتها امام مجلس الامن الدولي ضد قرار الرئيس الأميركي ترامب وانتزاع قرار من مجلس الامن لاسقاط القرار الأميركي في شأن القدس، واذا استعملت الولايات المتحدة حق الفيتو وسقطت الشكوى الإسلامية فسيلجأ مجلس التعاون الإسلامي ويجتمع مع رؤساء الدول الإسلامية الى اللجوء الى الأمم المتحدة والتصويت في داخلها وهي تضم 189 دولة وكلها ضد القرار الأميركي باستثناء إسرائيل.
2 -الدعوة الى قطع العلاقات الديبلوماسية مع إسرائيل من قبل الدول الإسلامية حتى تراجع الرئيس الأميركي ترامب والإدارة الأميركية عن قرارها في شأن اعتبار مدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.
3 – قيام 3 رؤساء دول إسلامية من كبريات الدول الإسلامية بالسفر الى واشنطن ومقابلة الرئيس الأميركي ترامب، ومطالبته بتجميد قراره حتى حصول التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين في شأن اقامة دولة فلسطينية ودولة إسرائيلية، لكن هذا القرار على الأرجح لن يحصل لان السعودية ترفض ارسال وفد إسلامي الى واشنطن والقيام بهذا الطلب، والقرار السعودي هو إعطاء إسرائيل مدينة القدس المحتلة كي تكون عاصمتها، ومقابل ذلك تكون عاصمة السلطة الفلسطينية مدينة أبو ديس القريبة جدا من القدس المحتلة.
هنا تجدر الإشارة الى ان السعودية نشرت كل جيشها والشرطة السعودية والذي يقدّر عددهم بـ 120 الف عنصر في كل المدن السعودية ومنعوا المظاهرات كليا تحت طائلة السجن لمدة 25 سنة لكل متظاهر، ولم تقم في كامل المملكة العربية السعودية وهي الدولة الإسلامية التي تتواجد على ارضها قبلة المسلمين مدينة مكة المكرّمة، ولم تسمح بأي مظاهرة ولا هي قامت بإصدار بيان ضد قرار الرئيس الأميركي ترامب في تقديم هدية الى إسرائيل وهذه الهدية ان مدينة القدس المقدسة للمسلمين والمسيحيين تم تسليمها الى إسرائيل، في حين ان المملكة العربية السعودية وهي دولة دستورها الشريعة الإسلامية السنيّة، كان يجب ان تقف موقفا عربيا وخاصة إسلاميا، لانه وفق الدستور السعودي فان الملك هو الحاكم باسم الله على المواطنين المسلمين، وبالتالي رغم ان القدس ترمز الى الاسراء نحو قبة الصخرة لرسول الله ومنها المعراج الى السماء ورغم ان المسجد الأقصى يُعتبر احد اهم الرموز المقدسة لدى المسلمين، فان السعودية وهي الدولة الإسلامية الكبرى منعت التظاهر ولم تصدر بيانا عن الديوان الملكي ضد قرار الرئيس الأميركي ترامب، بل اكتفت بأن السعودية تأسف لقرار الرئيس الأميركي ترامب.
وماذا تعني كلمة تأسف، في ظل قرار تاريخي سلب المسلمين اهم مراكز دينية لهم سواء اسراء النبي محمد – صلى الله عليه وآله وسلم – من السعودية الى قبة الصخرة في القدس ومنها عرّج الى السماء عبر مدينة القدس ومسجد جامع الصخرة. كما ان المسجد الأقصى الذي أقامه الخليفة عمر وهو احد اهم الخلفاء الراشدين من بعد رسول الله قام باعمار المسجد الأقصى في القدس المدينة المقدسة، واصبح المسجد الأقصى الان بعد اعتبار اميركا انها عاصمة إسرائيل تحت الاحتلال الإسرائيلي وسيطرت بلدية القدس على كامل القدس الشرقية بما فيها المسجد الأقصى، ومسجد قبة الصخرة وقبر السيد المسيح وطريق الجلجلة للسيد المسيح، وكنيسة القيامة المسيحية حيث قام السيد المسيح من بين الأموات، إضافة الى اهم الاديرة المسيحية والاوقاف الإسلامية السنيّة في مدينة القدس المقدسة والمحتلة والتي الان أصبحت برأي الموقف الأميركي كاملة الاحتلال من قبل إسرائيل.
تمثال لترامب وإسرائيل تتكل على الأردن والسلطة ومصر لانهاء الانتفاضة الفلسطينية
اذاعت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي ان الحكومة الإسرائيلية بقرار من رئيس وزرائها نتنياهو أعطت تعليمات لرئيس بلدية القدس بإقامة تمثال كبير للرئيس الأميركي ترامب تقديرا ومكافأة له على قراره باعطاء إسرائيل كامل القدس المقدسة والمحتلة عاصمة لها. وان التمثال سيتم اقامته مكان دير مار جرجس التاريخي والمسيحي وهو من احد اهم الرموز لدى المسيحيين. وقد تم بناؤه قبل 1790 في القدس المحتلة. وقد صادرته السلطات الإسرائيلية قبل 3 سنوات، والان ستقوم بهدمه لاقامة باحة توراتية بدل الدير ومعبدين إسرائيليين في ارض دير القديس مار جرجس وفي الوسط تمثال كبير للرئيس الأميركي ترامب، حيث سيتم الكتابة ان إسرائيل لن تنسى ابدا ايمان الرئيس الأميركي ترامب بأن القدس هي عاصمة إسرائيل، وسيكون التمثال بارتفاع 15 متراً وعرض 4 امتار. فيما يقف الرئيس الأميركي في هذا التمثال وهو يحمل كتاب التوراة الإسرائيلي.
إضافة الى خبر إقامة تمثال للرئيس الأميركي ترامب، اضافت القناة الثانية الاسرائيلية ان وزير خارجية إسرائيل صرّح بأن إسرائيل اجرت اتصالاتها وحصلت على نتائج مرضية من قبل الرؤساء محمود عباس والملك الأردني عبدالله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأن السلطة الفلسطينية والمملكة الأردنية والجمهورية العربية المصرية سيقومون بكامل الجهود لانهاء الانتفاضة الفلسطينية بأقصى سرعة. لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكذلك الملك الأردني والرئيس المصري طلبوا من الحكومة الإسرائيلية تخفيف تعزيزات الجيش الإسرائيلي وترك بعض الوقت كي تجري مظاهرات وفي خلال أسبوع تكون السلطة الفلسطينية مع الأردن ومصر قد استطاعوا انهاء الانتفاضة الفلسطينية في الضفة الغربية.
اما في قطاع غزة، فان القطاع يعيش حالة تأهّب كبيرة نتيجة إمكانية حصول حرب بين كتائب القسام التابعة لحركة حماس إضافة الى القوة العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، حيث ان المناضلين في حماس وحركة الجهاد الإسلامي يستعدون لاطلاق الصواريخ نحو المستعمرات الاسرائيلية المقابلة لقطاع غزة.
وامس اطلقوا عند منتصف الليل 6 صواريخ ضد المستوطنات الإسرائيلية، واستطاعت القبة الصاروخية الإسرائيلية اعتراض 4 من الصواريخ فيما أصاب صاروخان اهدافهما دون ان تعلن إسرائيل الخسائر البشرية او المادية لها.
وعلى الأثر أرسلت إسرائيل 4 طائرات من طراز اف – 16 الأميركية الصنع وقامت بقصف نقطتين في قطاع غزة وسقط نتيجة ذلك 6 شهداء منهم طفلان، وعمر طفل 3 سنوات والثاني 5 سنوات.
واما الـ 4 شهداء الباقون فهم من افراد عائلتين يسكنان مبنى مدنياً على بعد 100 متر من مكتب لحركة حماس.
واذا حصلت حرب بين قطاع غزة وإسرائيل وقامت إسرائيل بشن حرب وحشية كما حصل منذ بضع سنوات، حيث سقط 2000 شهيد من قطاع غزة و10 آلاف جريح وتم هدم 4 الاف منزل في قطاع غزة عبر غارات الطيران الإسرائيلي الوحشية ضد شعب واهل قطاع غزة، ومعظمهم من المدنيين غير المقاتلين، واستشهدوا وهم في منازلهم. فان الضفة الغربية عندها ستنفجر انفجارا كبيرا ضد جيش الاحتلال الاسرائيلي ولن يستطيع الرئيس محمود عباس ولا صائب عريقات ولا نبيل شعث ولا قائد المخابرات الفلسطينية من وضع حد للانتفاضة الفلسطينية في الضفة الغربية، إضافة الى ذلك، فسينتفض الشارع العربي والإسلامي اذا حصلت الحرب الاسرائيلية ضد قطاع غزة لان الجميع باتوا يعرفون أوضاع سكان اهل قطاع غزة، حيث يعيش مليونان ونصف مليون مواطن فلسطيني محاصرين من كل الجهات سواء من جهة مصر او من جهة إسرائيل في ظل مساحة جغرافية لا تتسـع لاكثر من نصف مليون مواطن.
ترامب ونتنياهو يحتفلان بالقرار
في هذا الوقت اتصل رئيس وزراء العدو الإسرائيلي نتنياهو بالرئيس الأميركي ترامب وذلك يوم امس الاحد بعد انتهاء العطلة الاسرائيلية حيث لا يقوم الاسرائيليون بأي حركة منذ الساعة السادسة يوم الجمعة حتى الساعة السادسة يوم السبت واتصل يوم الاحد بالرئيس ترامب وقام بشكره وابلغه ان تمثالا للرئيس ترامب سيتم اقامته في القدس وانه ينتظر ان يأتي الرئيس الأميركي ترامب خلال سنة ليدشن التمثال كذلك ان يأتي أعضاء الكونغرس الأميركي معه الى القدس المحتلة ويحتفلون بالقدس عاصمة إسرائيل، وفي ذات الوقت مشاهدة تمثال الرئيس الأميركي ترامب الذي ارتكب جريمة كبرى في حق الشعب الفلسطيني عندما اعطى إسرائيل ارضا ليست له بل هي للشعب الفلسطيني وهي القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، وأعطى ما لا يملكه لمن لا يستحق.
****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
جرحى ومعتقلون في المواجهات قرب السفارة الاميركية في عوكر
تخلل تظاهرات الاحزاب الوطنية والتقدمية في محيط السفارة الاميركية في عوكر امس ضد قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، مواجهات عنيفة بين المتظاهرين والقوى الامنية اوقعت اصابات والحقت اضرارا بالمحلات والمباني.
وجرت التظاهرات تحت شعار شدوا الرحال الى فلسطين وواكبتها تدابير امن مشددة من الجيش وقوى الامن وفرقة مكافحة الشغب.
وتوافد المتظاهرون الى منطقة الضبية بالباصات لتتجمع عند مفرق ال ABC، وتنطلق في تظاهرة حاشدة في اتجاه السفارة الاميركية، رافعين الاعلام الفلسطينية واللافتات، ومطلقين الهتافات المنددة بقرار الرئيس الاميركي بشأن القدس. ووصلت بعض الجماعات الشبابية وبدأت ترشق القوى الامنية بالزجاج والحجارة، محاولة اجتياز الشريط الشائك ما دفع القوى الامنية الى اطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.
حرائق وقنابل غاز
وشهدت ساحة عوكر حالة كر وفر بين المتظاهرين والقوى الامنية بالرغم من اصرار القيمين على التظاهرة على ابقائها سلمية، الا ان المتظاهرين تقدموا بين الحين والآخر في اتجاه الباب الحديدي والاسلاك الشائكة الذي قطعت به الطريق في اتجاه السفارة الاميركية، ورشقوا القوى الامنية بالزجاجات الفارغة والحجارة وأشعلوا النار بمستوعبات النفايات لتعود القوى الامنية وتطلق القنابل المسيلة للدموع، وكذلك فتحت سيارات الدفاع المدني خراطيم المياه في اتجاه المتظاهرين لتفريقهم.
وقد القيت عدة كلمات في التظاهرات لامين عام الحزب الشيوعي حنا غريب، ورئيس حركة الشعب ابراهيم الحلبي، وعلي فيصل باسم الجبهة الديمقراطية وزاهر الخطيب باسم رابطة الشغيلة، كما كانت كلمات للمنظمات والروابط المشاركة: المرابطون، حزب الطليعة، تنظيم الشعب الديمقراطي، جبهة التحرير الفلسطينية، الحزب الديمقراطي الشعبي.
بيان قوى الامن
وقد صدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – شعبة العلاقات العامة ما يلي: الساعة 11:00 من صباح يوم امس واثناء تنظيم اعتصام في محلة عوكر قرب السفارة الأميركية رفضاً لقرار الرئيس الأميركي، أقدم بعض المتظاهرين على إحراق الإطارات والقيام بأعمال شغب والإعتداء على الممتلكات العامة في المحلة ورمي الحجارة وقنابل المولوتوف على عناصر قوى الأمن الداخلي المولجين حفظ الأمن والنظام.
واضاف: وبعد إصرارهم على القيام بأعمال الشغب وعدم محافظتهم على سلمية الإعتصام وإصابة عدد من العناصر، اضطرت القوة إلى تفريقهم. وأصيب 19 عنصراً من قوى الأمن الداخلي بجروح مختلفة ويخضع أحدهم لعملية جراحية جراء تعرضه لإصابة دقيقة في وجهه.
تم توقيف 10 أشخاص يشتبه بقيامهم بأعمال شغب، بينهم 4 مواطنين لبنانيين و 6 من الجنسية الفلسطينية. التحقيقات جارية بإشراف القضاء المختص.
هذا، وقال النائب ابراهيم كنعان امس تعليقا على ما حصل: من الضروري القول بداية ان عوكر ليست غزة والقوى الامنية اللبنانية ليست اسرائيلية، وممتلكات المواطنين الخاصة والعامة ليست مباحة للاعتداء عليها، فالتضامن والتظاهر لدعم القدس لا يعني استباحة القوانين اللبنانية. وهذا بمعزل عن أن القرار الاميركي حول القدس مرفوض، وهو يمكن ان يؤدي الى الفوضى، لا سيما انه يتعارض مع القرارات الدولية، ورفضنا له لا يعني القبول بأي تجاوزات او شغب عندنا.
تظاهرة الضاحية
هذا، وستشهد الضاحية الجنوبية بعد ظهر اليوم تظاهرة حاشدة تنديدا بالقرار الاميركي تلبية لدعوة السيد حسن نصرالله الامين العام ل حزب الله.
وقد صدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي- شعبة العلاقات العامة، حول الموضوع بيان التدابير التالية: الساعة 15.00 من بعد ظهر اليوم 11/12/2017، ستقام مسيرة شعبية حاشدة نصرة للقدس في محلة الضاحية الجنوبية- أوتوستراد السيد هادي نصرالله ومن المتوقع حضور حشد غفير من المواطنين.
وسيتم قطع الطريق من جسر المشرفية حتى محلة الكفاءات على المسلكين، وتحويل السير الى الطرقات الفرعية المجاورة اعتبارا من الساعة 12,00 من التاريخ المذكور ولحين انتهاء المسيرة.
لذلك يرجى من المواطنين الكرام أخذ العلم، والتقيد بتوجيهات رجال قوى الأمن الداخلي وإرشاداتهم، وبعلامات السير التوجيهية الموضوعة في المكان تسهيلا لحركة المرور ومنعا للازدحام.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الغضب يتصاعد
توالت أمس التحركات والاحتجاجات اللبنانية على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بمدينة القدس «عاصمة لاسرائيل»، بوصفه صفعة أميركية قوية إلى القضية الفلسطينية والنضال العربي في سبيلها.
تظاهرة عوكر
وفي هذا الاطار نفذت أمس الأحزاب والقوى والمنظمات الشبابية اليسارية والفصائل الفلسطينية، اعتصاما في محيط السفارة الاميركية في عوكر تحت شعار «شدوا الرحال الى فلسطين»، احتجاجا على قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب بشأن القدس، وسط تدابير امنية مشددة من الجيش وقوى الامن الداخلي وفرقة مكافحة الشغب.
وتوافد المتظاهرون الى منطقة الضبية بالباصات لتتجمع عند مفرق الـABC، وتنطلق في تظاهرة حاشدة في اتجاه السفارة الاميركية، رافعين الاعلام الفلسطينية واللافتات، ومطلقين الهتافات المنددة بقرار الرئيس الاميركي بشأن القدس.
رشق حجارة
ووصلت بعض الجماعات الشبابية وبدأت ترشق القوى الامنية بالزجاج والحجارة، محاولين اجتياز الشريط الشائك ما دفع القوى الامنية الى اطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.
كر وفر
هذا وشهدت ساحة عوكر حالة كر وفر بين المتظاهرين والقوى الامنية على الرغم من اصرار القيمين على التظاهرة على ابقائها سلمية، الا ان المتظاهرين تقدموا بين الحين والآخر في اتجاه الباب الحديدي والاسلاك الشائكة الذي قطعت به الطريق في اتجاه السفارة الاميركية، ورشقوا القوى الامنية بالزجاجات الفارغة والحجارة وأشعلوا النار بمستوعبات النفايات لتعود القوى الامنية وتطلق القنابل المسيلة للدموع، وكذلك فتحت سيارات الدفاع المدني خراطيم المياه في اتجاه المتظاهرين لتفريقهم.
غريب
والقى الأمين العام «للحزب الشيوعي اللبناني» حنا غريب كلمة في التظاهرة دعا فيها الدولة اللبنانية وسائر الدول العربية الى «وقف كل برامج التعاون مع الولايات المتحدة وطرد سفرائها». (…)
وتابع: «إن هذا القرار ما كان ليصدر لولا تواطؤ الأنظمة العربية الرجعية مع إسرائيل (…)».
واكد ان «الإدارة الأميركية، هي التي تعمل على توطين الفلسطينيين في لبنان وإلغاء حق العودة. لذلك نطالب الدولة اللبنانية وسائر الدول العربية الأخرى بوقف كل برامج التعاون مع الولايات المتحدة الأميركية وطرد سفراء الولايات المتحدة لديها، وإغلاق القواعد العسكرية الأميركية على أراضيها، وإلغاء كل الاتفاقيات مع العدو الإسرائيلي واقفال سفاراته في مصر والأردن وكل المكاتب الإسرائيلية المعتمدة في دول التطبيع العربي معه».
النبض العربي
واكد علي فيصل باسم الجبهة الديموقراطية «ان النبض العربي سيبقى حيا لان فلسطين هي قضيتنا» مطلقا صرخة المقاومة الشاملة «بان فلسطين لن تحررها الحكومات الحكومات العربية انما الكفاح الشعبي، مؤكدا «الاستمرار في النضال وان قرار ترامب لن يغير من المركز القانوني للقدس باعتبارها مدينة محتلة كما كل فلسطين».
مواجهة القرار
ودعا الامين العام لرابطة الشغيلة النائب السابق زاهر الخطيب الى مواجهة القرار الاميركي مؤكدا «الاستمرار في المقاومة لتحرير فلسطين كل فلسطين لنستعيد القدس لان القدس قدسنا وارضنا وشرفنا وعزتنا وكرامتنا».
كما كانت كلمات للمنظمات والروابط المشاركة اهمها لمصطفى حمدان – المرابطون، وائل حسينية – حزب الطليعة، خليل خليل – تنظيم الشعب الديموقراطي، عباس جمعة – جبهة التحرير الفلسطينية، نزيه حمزة – الحزب الديموقراطي الشعبي، اكدت «ان المقاومة هي في قلب فلسطين وليست مع الجيش اللبناني ولا القوى الامنية»، داعية الى «اعادة احياء الانتفاضة الفلسطينية لان المقاومة هي الخيار الوحيد للتحرير»، مؤكدة «الاستمرار في هذه المقاومة لتحرير فلسطين كلها وان المعركة ليست مع هوية القدس ولا مع طائفيتها بل هي معركة مقاومة».
وأنهت القوى الامنية التظاهرة وأصبحت الساحة خالية من المتظاهرين الذين حاولوا اختراق الحاجز الامني، وتصدت لهم وابعدتم ولاحقتهم واجبرتهم على التراجع، وانتشرت بكثافة في الشوارع المحيطة.
معالجة 42 حالة
وأعلن الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة في بيان أمس «تحديث الوضع الموجود على الاض في الضبية أمام السفارة الاميركية»، وقال: «أرسلنا 6 سيارات إسعاف علي الارض وتمت معالجة 42 حالة على الارض ونقلت ثلاث حالات الى مستشفى سرحال وأربع حالات الي مستشفى ابو جودة وحالة واحدة الى مستشفى هارون».
الجيش
وقبيل التظاهرة، دعت قيادة الجيش، في بيان، «جميع المتظاهرين والمعتصمين المتضامنين مع القضية الفلسطينية، الى عدم التعرض بأي شكل من الأشكال لأمن المواطنين والأملاك العامة والخاصة والمصالح الأجنبية والبعثات الديبلوماسية، والتزام القوانين والأنظمة التي ترعى حرية التعبير والحفاظ على السلامة العامة».
المخيمات الفلسطينية
وفي هذا الاطار أيضاً وغداة يوم طويل من التظاهرات سجلته المخيمات الفلسطينية نفذت دعت القوى والأحزاب الوطنية في مدينة صيدا إلى اعتصام، في ساحة النجمة في المدينة، تتخلله كلمة لرئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب السابق أسامة سعد.
بعلبك
كذلك نظم «تيار دعم ثقافة المقاومة»، لقاء تضامنيا مع القدس، في قاعة جمعية الشبيبة الخيرية في بعلبك، شارك فيه النائب كامل الرفاعي، راعي أبرشية بعلبك للروم الملكيين الكاثوليك المطران الياس رحال، وممثلو أحزاب لبنانية وفلسطينية.
وألقى رحال كلمة دعا فيها إلى «متابعة المواقف والأنشطة التضامنية الدائمة من قبل كل الشعوب العربية مع القدس، يدا بيد وقلبا بقلب، مسلمين ومسيحيين، لنبقى أقوياء».
كما تحدث عضو اللجنة المركزية في «الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين» عبدالله كامل، فدعا إلى «الخروج من كل الرهانات وعدم العودة الى رهان التفاوض بعد 25 عاما من الاتفاقيات التي لم تصل الى نتيجة».
بدوره، اعتبر الرفاعي أن «الرئيس الأميركي لو لم يكن مرتاحا في قراره الاعتراف بالقدس عاصمة للصهاينة لفكر وتريث وأجل كما فعل أسلافه».
وختاما، أحرق الرفاعي وممثلو القوى الحزبية والفصائل اللبنانية والفلسطينية العلم الإسرائيلي.
تضامن في الكورة
أقامت منفذية الكورة في «الحزب السوري القومي الاجتماعي»، وقفة تضامنية مع القدس على اوتوستراد الدكتور عبدالله سعادة في اميون.
اعتصامات المنية
ونظمت فاعليات سياسية وإجتماعية لبنانية وفلسطينية من بلدة المنية، اعتصاما جماهيريا عند نصب الأسير يحيى سكاف في عرمان، على الاوتستراد الدولي عند مدخل المنية الجنوبي، للتعبير عن رفضهم واستنكارهم لقرار ترمب بجعل القدس عاصمة لأسرائيل.
تخلل الاعتصام كلمات دعت الادارة الاميركية الى «التراجع فورا عن قرارها، ووضع حد للارهاب الاسرائيلي، واسترداد الاراضي الفلسطينية، وإغلاق السفارات الاميركية في الدول العربية كافة».
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
مواجهات بين متظاهرين والأمن قرب السفارة الأميركية في بيروت
بيروت: نذير رضا
أنهت القوى الأمنية اللبنانية مظاهرة في محيط السفارة الأميركية في بيروت احتجاجاً على قرار الرئيس دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، عمد خلالها متظاهرون إلى رشق القوى الأمنية اللبنانية بالحجارة بعد منعهم من اختراق الحاجر الأمني للوصول إلى السفارة، وأوقفت عشرة أشخاص، لبنانيين وفلسطينيين.
وبدأت المظاهرة بمواجهات، حيث منعت عناصر مكافحة الشغب اقتراب المتظاهرين من السياج الشائك الذي يفصلهم عن السفارة، مستخدمة القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاطي، قبل أن تهدأ المواجهات ليتسنى لمنظمي المظاهرة، وهم فصائل فلسطينية وأحزاب يسارية لبنانية، إلقاء كلماتهم.
وفي الختام، تجددت المواجهات، ما دفع القوى الأمنية لفض المظاهرة بالقوة، ودفع المحتجين إلى الخلف، وأوقفت 10 شبان، هم 6 فلسطينيين و4 لبنانيين شاركوا في رمي القوى الأمنية بالحجارة.
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية بعد ظهر أمس، بخلو ساحة عوكر، نقطة التجمع في شمال شرقي بيروت، من المتظاهرين «الذين حاولوا اختراق الحاجز الأمني، ولكن القوى الأمنية تصدت لهم وأبعدتهم ولاحقتهم وأجبرتهم على التراجع».
وقال مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» إن النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود «يشرف شخصياً على التحقيقات مع الموقوفين على ذمة التحقيق»، قائلاً إن التحقيقات «حتى الآن، أثبتت أن لا خلفية سياسية لحالة الشغب، بل ناتجة من انفعالات لدى المتظاهرين». وأشار إلى أن «ما أقدم عليه المتظاهرون من اعتداء على عناصر قوى الأمن، يقع تحت طائلة الملاحقة الجزائية». ولفت إلى أن التحقيق «يدور حول الاعتداء على قوى الأمن واستخدام العنف والشدة بحقهم ورشقهم بالحجارة أثناء أدائهم الوظيفي».
ونفذت الأحزاب والقوى والمنظمات الشبابية اليسارية والفصائل الفلسطينية، اعتصاماً في محيط السفارة الأميركية في عوكر تحت شعار «شدوا الرحال إلى فلسطين»، ورفعوا الأعلام الفلسطينية واللافتات، مطلقين الهتافات المنددة بقرار الرئيس الأميركي بشأن القدس. وأحرق عدد منهم مجسماً للرئيس الأميركي على وقع أغانٍ وطنية.
ووصلت بعض الجماعات الشبابية وبدأت ترشق القوى الأمنية بالزجاج والحجارة، محاولين اجتياز الشريط الشائك، ما دفع القوى الأمنية إلى إطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.
وشهدت ساحة عوكر حالة كر وفر بين المتظاهرين والقوى الأمنية على الرغم من إصرار القائمين على المظاهرة على إبقائها سلمية، إلا أن المتظاهرين تقدموا بين الحين والآخر في اتجاه الباب الحديدي والأسلاك الشائكة التي قُطِعَ بها الطريق في اتجاه السفارة الأميركية، ورشقوا القوى الأمنية بالزجاجات الفارغة والحجارة وأشعلوا النار بمستوعبات النفايات، لتعود القوى الأمنية وتطلق القنابل المسيلة للدموع، وكذلك فتحت سيارات الدفاع المدني خراطيم المياه في اتجاه المتظاهرين لتفريقهم.
وقبل أن يغادر المتظاهرون بعد الظهر، اندلعت المواجهات مجدداً، ورشق عدد من الشبان القوى الأمنية بالحجارة فاعتقلت عدداً منهم. وأسفرت المواجهات عن تعرض بعض المظاهرين لحالات اختناق نتيجة للقنابل المسيلة للدموع، إذ أعلن الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة في بيان عن معالجة 42 حالة على الأرض، ونقلت 6 حالات إلى مستشفيات المنطقة.
وندد مسؤولون لبنانيون بأعمال الشغب، إذ غرد أمين سر تكتل التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان عبر حسابه الخاص على موقع «تويتر»، قائلا: «عوكر ليست غزة، والقوى الأمنية اللبنانية ليست إسرائيلية، وممتلكات المواطنين الخاصة والعامة ليست مباحة للاعتداء عليها؛ فالتضامن والتظاهر لدعم القدس لا يعنيان استباحة القوانين اللبنانية».
بدوره، رأى النائب سامي الجميل عبر «تويتر»، أمس أن «السماح بتحويل منطقة عوكر إلى ساحة لبعض المشاغبين للتعدي على الجيش اللبناني وعلى هذه المنطقة المسالمة الآمنة وأهلها ومحالها عار على هذه السلطة التي لا تستقوي إلا على من يدافع عن لبنان». ويقيم «حزب الله» اللبناني اليوم مظاهرة كبيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت، دعا إليها أمينه العام حسن نصر الله يوم الخميس الماضي، تنديداً بالقرار الأميركي.
وقال نصر الله: «أدعو الجميع، الرجال والنساء والصغار والكبار وأهلنا في الضاحية وفي بيروت وفي المحيط، لكن من يرغب أن يأتي في أي مكان في لبنان، وأيضاً أهلنا في المخيمات الفلسطينية إلى الحضور إلى هذه المظاهرة تحت عنوان الدفاع عن القدس والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية».
***************************************
Geagea à « L’OLJ » : Malgré les mésententes avec le CPL, les FL désirent consolider le sexennat
Le leader des Forces libanaises, Samir Geagea, a affirmé dans une interview express accordée hier soir à L’Orient-Le Jour que malgré les mésententes avec le Courant patriotique libre sur certains points en rapport avec la gestion au niveau de l’exécutif, les Forces libanaises désirent consolider le sexennat actuel. M. Geagea a, d’autre part, indiqué que des contacts sont entrepris loin des feux de la rampe afin de retourner à la normale dans les relations entre les FL et le courant du Futur. Au plan international, le leader des FL a qualifié « d’inconcevable » et d’« énigmatique » la décision du président Trump sur Jérusalem. M. Geagea a enfin invité le Hezbollah à respecter ses engagements concernant la politique de distanciation, mettant en garde contre les retombées, notamment économiques, du non-respect de l’engagement pris par le parti chiite sur ce plan. Le leader des FL a estimé dans ce cadre que le Premier ministre Saad Hariri pourrait remettre en question sa position concernant le gouvernement en cas de violation de la politique de distanciation.
Quelles sont les conditions et les circonstances qui doivent être réunies afin que le principe de distanciation affirmé par la déclaration ministérielle se traduise en actes et ne se limite pas à une simple position de principe ?
Pour que le principe de distanciation soit mis en application de manière effective, il faut absolument que le Hezbollah respecte son engagement de se distancier par rapport aux conflits régionaux. Le parti chiite a en effet approuvé ce principe lors des discussions du Conseil des ministres qui ont abouti à la déclaration ministérielle et a adopté cette déclaration. Par conséquent, il ne doit plus s’impliquer dans les crises régionales.
Or les tournées au Liban-Sud du chef de la milice irakienne Assaëb Ahl el-Haq, Kaïs al-Khazaali, et de combattants irakiens et afghans, que rapportent depuis quelques jours des vidéos diffusées sur les réseaux sociaux, constituent d’ores et déjà une atteinte au principe de distanciation et une violation de la résolution 1701 de l’ONU, résolution que le Groupe international de soutien au Liban (GISL) a pourtant appelé à appliquer lors de sa réunion à Paris, vendredi.
En cas de non-respect de la politique de distanciation, quelles pourraient être les mesures concrètes à adopter ? En a-t-il été question lors des débats qui ont entouré la nouvelle entente ayant conduit le Premier ministre, Saad Hariri, à revenir sur sa démission ?
Face, par exemple, à la toute récente violation du principe de distanciation, le Premier ministre a ordonné hier aux autorités de mener une enquête pour savoir comment les miliciens irakiens et afghans se sont introduits dans le pays, et les a appelées à prendre des mesures qui les empêcheraient d’y entrer à nouveau et d’y exercer leurs activités.
Pour notre part, nous attendons les résultats de ces investigations en vue de définir les failles et tenter de les combler. Nous comptons également nous concerter avec M. Hariri sur le respect par les parties de leur engagement, d’autant que lors des discussions ayant précédé la déclaration ministérielle, le chef du gouvernement avait affirmé qu’il reverrait sa position en cas de violation du principe de distanciation.
La communauté internationale, et plus particulièrement la France, pourrait-elle jouer un rôle en vue de surveiller la bonne exécution du principe de distanciation ?
Lors de sa réunion, le Groupe international de soutien au Liban a manifesté de manière explicite son appui à ce principe, mais son soutien est, à mon avis, strictement politique. Toutefois, si les résolutions 1701 et 1559 prônées par les participants à la réunion internationale ne sont pas respectées, les conséquences pourraient se répercuter au plan économique et exposer le pays à un manque à gagner, parce que la communauté internationale risquerait de réduire ses aides.
Que pensez-vous de la décision du président américain de considérer Jérusalem comme capitale d’Israël et d’y transférer l’ambassade américaine, et quel pourrait être l’impact sur la situation régionale ?
Je suis perdu face à cette décision que je qualifie d’inconcevable. J’ai cherché longuement à lui trouver une raison, mais en vain. Elle reste énigmatique.
La reconnaissance de Jérusalem comme capitale d’Israël, que les prédécesseurs de Donald Trump avaient reportée à maintes reprises, risque de causer des problèmes énormes à la région du Moyen-Orient, voire un chaos politique total. J’estime, d’ailleurs, que les pays arabes n’admettront plus que l’administration américaine parraine les négociations de paix, qui risquent ainsi de s’arrêter.
Où en sont les relations des FL avec le courant du Futur ? Une réunion est-elle prévue entre vous et le Premier ministre ?
Les relations se sont perturbées, suite notamment à notre position à l’égard de la démission de M. Hariri, et elles ne sont pas encore revenues à la normale. Toutefois, beaucoup de travail est en train d’être fourni pour y parvenir, et des contacts sont activement entrepris afin de mettre les choses au clair. Cela pourrait prendre plusieurs jours ou plusieurs semaines, et ce n’est qu’après cette échéance qu’une réunion pourrait être fixée.
Quid des relations avec le CPL ?
Nos relations ont commencé à s’envenimer il y a sept ou huit mois. Le président de ce parti, Gebran Bassil, nous fait le reproche d’avoir dans notre collimateur les ministres du bloc du Changement et de la Réforme. Or ce n’est pas vrai. Prenez par exemple l’octroi de licences pour la production du courant électrique : nous voulons juste ne pas être de faux témoins dans ce dossier d’une valeur de plusieurs milliards de livres libanaises, et nous avons donc présenté nos remarques. D’ailleurs, le directeur de la Direction des adjudications, Jean Alieh, qui entretient de bonnes relations avec le CPL, a émis les mêmes observations.
En outre, le CPL nous reproche de nous ingérer dans les portefeuilles ministériels qu’il détient. Or ce n’est pas intervenir dans ses ministères que de nous pencher sur des décisions qui sont adoptées par le gouvernement dans son ensemble.
En dépit des points de mésentente, il existe des canaux de contact parallèles avec le CPL parce que nous restons attachés à l’entente avec cette formation, et que nous nous tenons aux côtés de ce sexennat que nous voulons consolider.
Que pensez-vous des tentatives récurrentes de réprimer les libertés publiques ?
Une faute de frappe sur un compte de réseau social, ou un écrit journalistique relevant de la loi sur les imprimés, ou encore l’animation d’une émission télévisée au cours de laquelle des propos virulents sont prononcés ne constituent pas des délits susceptibles d’entraîner leurs auteurs auprès du juge d’instruction. De telles poursuites judiciaires représentent une attitude qui n’est pas digne des libertés et d’un système démocratique.
