افتتاحية صحيفة النهار
الحريري يلوّح للمرة الأولى بـ”بقّ البحصة “
مع ان التداعيات الرسمية والشعبية والحزبية لقرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ظلت تتقدم المشهد الداخلي مع كل ما يواكبها من تفاعلات وردود فعل مختلفة، ظهر أمس ان الحكومة بدأت مسيرة اعادة عملها الطبيعي تمهيداً لانعقاد جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل بجدول اعمال ينبئ باقلاع حكومي عادي. وبينما عاود رئيس الوزراء سعد الحريري احياء اجتماعات اللجان الوزارية برئاسته لاعادة تحريك الملفات المتراكمة بدا “الحدث” الداخلي الجدي في اطلاق وزارة الداخلية والبلديات المؤشر العملي للتحضيرات الجارية لاجراء الانتخابات النيابية في موعدها في أيار المقبل. وفي هذا السياق أطلق وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق شعار “2018 لبنان ينتخب” الذي سيرافق الانتخابات النيابية المقبلة في كل مراحلها.
وقد رأس المشنوق الاجتماع الدوري لكبار الموظفين المعنيين بالتحضيرات للانتخابات ونوقشت مختلف القضايا اللوجستية والادارية والتقنية والقانونية المتعلقة بالعملية الانتخابية في لبنان وفي دول الانتشار.
ووافق المجتمعون على اعتماد العازل الانتخابي الجديد الذي صمم وفق المعايير الدولية الحديثة التي تعزز سرية الاقتراع يوم الانتخاب، كما ان هذا العازل يتميز بمواصفات عملانية تسهل تركيبه وكلفته متدنية وسيأخذ برنامج الامم المتحدة الانمائي على عاتقه تحمل تكاليف تأمين آلاف العوازل الضرورية لاجراء العملية الانتخابية. واغتنم المشنوق المناسبة للتأكيد ان لدى وزارة الداخلية الجهوزية الكاملة لاجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها.
“الحريري و”البحصة”
في غضون ذلك، عبّر الرئيس الحريري مساء أمس عن مواقف لافتة وخصوصاً اعلانه انه “سيبق بحصة كبيرة” في شأن الازمة التي مرّ بها أخيراً. وقال لدى استقباله مساء في “بيت الوسط” حشداً كبيراً من منسقية بيروت في “تيار المستقبل”: “الانتخابات النيابية المقبلة مصيرية بالنسبة إلينا كما هي بالنسبة للبلد ككل. لذلك علينا أن نعمل بجهد كفريق واحد متماسك لاستكمال مسيرة رفيق الحريري التي هي مسيرة البناء والنهوض والتطور بالبلد”.
وأضاف: “لقد كنت واضحاً في كل مواقفي السياسية، وقد قلت إن هناك ربط نزاع بيننا وبين “حزب الله”، فلا هم سيوافقوننا على سياستنا الإقليمية والدولية ولا نحن على استعداد لأن نتوافق معهم بمواقفهم الإقليمية والدولية. لذلك، فإن كل قرار نتخذه هو لمصلحة البلد والناس وكي لا يدفع الشعب اللبناني ثمن التصادم السياسي الذي لا جدوى منه، في ظل ما يجري حولنا من حروب وحرائق”.
وذكّر بأنه “مررنا بأزمة صعبة، هناك من أراد أن يستغل علاقاتنا المميزة مع المملكة العربية السعودية، للإساءة الي شخصياً. هناك أحزاب سياسية حاولت أن تجد مكاناً لها في هذه الأزمة من خلال الطعن بالظهر وأنا سأتعامل مع هذه الحالات، كل حالة على حدة، ولكني بالطبع لا أحقد على أحد، لأنني على اقتناع بأن الوطن في حاجة الى كل أبنائه لكي ينهض ويتطور. على كل حال، سأسمي الأشياء بأسمائها في برنامج “كلام الناس” مع مارسيل غانم وسأبق البحصة، وهي بحصة كبيرة بالطبع. جميعكم تعرفون من حاول طعننا في الظهر، وهم وحين كانوا يرددون مواقف تحدٍ لـ”حزب الله” وسياسة إيران ظاهرياً، وجدنا في النهاية أن كل ما أرادوه هو الطعن بسعد الحريري. فهم كانوا يتهجمون مرة على الحزب وعشرين مرة على سعد الحريري، وكانوا يدعون أنهم يستكملون مسيرة رفيق الحريري، كل ذلك كان بمثابة أكبر عملية احتيال علينا جميعا”. وختم قائلاً: “على الجميع أن يعلم أن تيار المستقبل الذي ضحى، إن كان برفيق الحريري أو بسائر شهداء مسيرة الحرية والاستقلال، أو من خلال التسويات والقرارات السياسية التي اتخذتها على حساب شعبيتي وشعبية تيار المستقبل، كل ذلك كان في سبيل مصلحة لبنان والشعب اللبناني. لقد اتخذنا القرارات الصعبة في الأوقات الحرجة والتي لم يجرؤ أحد على اتخاذها”.
تظاهرة الضاحية
وأمس، لبّت الضاحية الجنوبية لبيروت ومعها مناطق عدة دعوة الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله للمشاركة في تظاهرة “نصرة القدس وفلسطين”، ففاضت شوارعها بحشود ضخمة. ودعا نصر الله في كلمة القاها في الحشود الى انتفاضة ثالثة في فلسطين طالباً من الفلسطينيين الخروج من التسوية حتى يتراجع ترامب عن قراره.واشاد بالاجماع الوطني وبمواقف المسؤولين اللبنانيين واثنى على مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ومجلس النواب والرئيس الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل واصفاً كلمة الاخير في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة بأنها مميزة.
عون الى اسطنبول
ويتوجّه الرئيس ميشال عون الى اسطنبول غدا للمشاركة في القمة االاسلامية التي دعا اليها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، علما أنه الرئيس غير المسلم الوحيد في قمة إسلامية.
وعلم ان رئس الجمهورية لا يزال منكباً على كتابة خطابه الذي يطلّ به من هذا المنبر الاسلامي، ليذكّر العالم بأن في لبنان نحو نصف مليون لاجئ فلسطيني ينتظرون العودة الى أرضهم المحتلة، وان الدستور اللبناني يُكرَّس هذا الحق في عودتهم، حتى وان تناساه العالم كله، ولا يمكن هذا البلد الصغير أن يتهاون بغضّ النظر عن خطورة مثل هذا القرار الاميركي بالاعتراف بالقدس وما يمكن ان ينتجه من تداعيات وأبعاد خطرة.
وأفادت مصادر مطلعة أن عون وافق على الحضور شخصياً منذ وصلته دعوة الرئيس التركي وأبلغ عن ذلك رسمياً عقب الاتصال الذي تلقاه من اردوغان، وذلك بهدف قول كلمة لبنان واعلان رفضه للقرار الاميركي. وفي الكلمة التي لا تزال قيد الإنجاز، واضافة الى عرض واقع القدس وتأكيد أهمية معالمها كمدينة عربية وملتقى للاديان السماوية، سيقدم رئيس الجمهورية في القمة جملة مقترحات ليتبناها الرؤساء المشاركون، وهي عبارة عن آلية بخطوات تنفيذية لمواجهة المرحلة التي أعقبت القرار الاميركي الخاطئ. صحيح انه ليس معروفاً بعد حجم المشاركة من رؤساء الدول في هذه القمة، كما ليس معروفاً واقع اللقاءات الثنائية أو الجانبية، الا ان جدول الاعمال وبرنامج القمة قد حددا بساعات، تبدأ غداً عند العاشرة صباحاً بجلسة الافتتاح وبكلمات لرؤساء الدول والوفود، وتختتم بعد الظهر، مع غداء يقيمه اردوغان.
أما سقف الموقف اللبناني، فقالت المصادر المطلعة إنه هو نفسه الذي وضعه الرئيس عون في مقاربة هذا الملف من خلال ما قاله منذ اللحظة الاولى عندما بادر كأول رئيس عربي الى التنديد بخطوة ترامب، وكذلك من خلال ما عبّر عنه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في كلمته في المؤتمر الطارئ لوزراء
الخارجية العرب في القاهرة. وسيكون باسيل الى جانب عون في قمة اسطنبول، بعدما أخذ منه الضوء الاخضر في رفع سقف موقف المواجهة في القاهرة. وأشارت المصادر الى أن من المقترحات التي سيطرحها عون على رؤساء الدول الاسلامية اتخاذ قرارات كفيلة بالحفاظ على عروبة مدينة الأديان السماوية، ودعوة الامم المتحدة الى القيام بواجبها في تأكيد احترام قراراتها، فضلاً عن مطالبته الرئيس الاميركي بالعودة عن قراره المخالف لكل القرارات الدولية الصادرة في هذا الشأن، لأنه من غير الجائز ان يـطرد شعب من وطنه وأرضه لحل مشكلة شعب آخر، والعودة عن خطأ فادح كهذا أكثر من واجب.
****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
الحريري: نحن دولة لا جمهورية موز ومؤتمر باريس خريطة طريق لدعم لبنان
قال رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إن ظهور عناصر مسلحة على الحدود الجنوبية «أمر مسيء للدولة، ويجب على القوى الأمنية أن تتصرف في شكل حازم في هذا الموضوع»، في إشارة إلى زيارة زعيم ميليشيا «عصائب أهل الحق» العراقية قيس الخزعلي بلباس عسكري مع عناصر من «حزب الله»، بوابة فاطمة على الخط الأزرق عند الحدود مع فلسطين، والتي أعلنت عنها السبت الماضي محطة تابعة للميليشيا المذكورة.
وعن الشغب الذي رافق التظاهرات التي قصدت أول من أمس الطريق المؤدية إلى عوكر حيث مقر السفارة الأميركية، قال الحريري: «على أي شخص يرفع سلاحه أن يدفع الثمن، فنحن لسنا في «جمهورية الموز»، نحن دولة ومن يخرق فيها القانون يدفع ثمن ذلك، وهذا موضوع حاسم بالنسبة إلي. ومن يريد أن يتظاهر في شكل سلمي من حقه أن يفعل ذلك، ويجب أن تدافع القوى الأمنية عن هذا الحق وعن التظاهر السلمي».
وكان الحريري شارك أمس، في انتخاب رئيس وهيئة مكتب «المجلس الاقتصادي والاجتماعي» في مقر المجلس، واعتبر «أن انتخاب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد وهيئة المكتب بعد طول انتظار، إنجاز إضافي يسجل لحكومة استعادة الثقة. الثقة التي نعمل على استعادتها بالفعل وليس بالأقوال».
وقال: «وضعت حكومتنا في سلم أولوياتها إعادة تفعيل عمل الدولة بكل مؤسساتها، فمبروك للجميع وللبنان الانطلاقة الجديدة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي»، مشيراً إلى أن «اتفاق الطائف لحظ في بنوده الإصلاحية إنشاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وذلك لم يكن صدفة ولم يأت من العدم. بل انطلق من وعي جدي لأهمية أن يواكب مجلس يتمثل فيه المجتمع المنتج من جمعيات ونقابات ومهن حرة ومغتربين ومجتمع مدني عمل وإصلاحات الحكومات المتعاقبة».
وشدد الحريري على أن «المجلس الاقتصادي والاجتماعي ركن من أركان الدولة الحديثة والعصرية». وقال: «الحوار الاقتــصادي والاجتماعي البنّاء بين الدولة وكل أعضاء المجتمع المنتج من سمــات المجتمعات الديموقراطية المصممة على النهوض والتقدم والازدهار. وأمامنا ورشة عمل كبيرة ومهمة. إنها مرحلة تتطلب تعاون الجميع للنهوض بالاقتصاد اللبناني وتحقيق التنمية الاقتصادية. وأتمنى أن تواكبونا في المرحلة المقبلة، ونحن بحاجة إلى خبراتكم جميعاً، ونتطلع إلى الحوار والتشاور معكم في الخطوات المستقبلية».
وتوقف الحريري عند مؤتمر مجموعة الدعم الدولية للبنان الذي عقد في باريس، وقال: «ما حصل في باريس هو الدعم السياسي، والدعم الأمني سيكون من خلال السعي إلى عقد مؤتمر روما-2 لدعم الجيش اللبناني وكل القوى العسكرية، كما سيعقد مؤتمر اقتصادي لدعم الاقتصاد اللبناني. ولذلك، أمامنا عمل كبير، ومؤتمر باريس كان بمثابة خريطة طريق ليكون هناك دعم سياسي وأمني واقتصادي. أمامنا وأمامكم عمل كبير جداً، وستكون الحكومة متعاونة جداً، أكان رئيسها أو جميع الوزراء».
وشكر الحريري رئيس الجمهورية ميشال عون «الذي كان المحرك الأساس لإطلاق المجلس الاقتصادي والاجتماعي». كما شكر رئيس المجلس النيابي نبيه بري «على كونه داعماً أساسياً لتحقيق هذا الإنجاز». وخاطب الحضور قائلاً: «نحن في بلد يواجه مشكلات اقتصادية كبيرة، ويجب أن نتعاون جميعاً لنجد الحلول المطلوبة». وقال: «في بعض الأحيان سيكون الوضع صعباً لاتخاذ القرارات المناسبة، لكن أمامنا مستقبل أفضل».
ولدى مغادرته مقر المجلس، سُئل الحريري عما إذا كان مجلس الوزراء سيعقد جلسة الخميس المقبل، فاكتفى بالقول: «إن شاء الله».
وعن العلاقة مع «القوات اللبنانية»، قال إن «العلاقة جيدة، ونريد أن نجمع اللبنانيين، وهمّنا الأساسي أن تنظر كل القوى السياسية إلى مصلحة لبنان أولاً، وهذا شعاري، ونحن نمر اليوم في مرحلة تحتم على كل القوى الموجودة في الحكومة أن تنأى بنفسها في ما يخص الاقتصاد أو مصالح لبنان مع كل محيطه والدول العريية والخليج. يجب أن نعمل في شكل إيجابي، وإذا كانت هناك بعض الأمور التي يوجد حولها خلافات نضعُها جانباً، لأنه في النهاية خلافاتنا هي التي تؤثر في الاقتصاد والسياسة وأمور عدة. الأساس أن نبني على الايجابيات، والأمور التي بحاجة إلى حلحلة نعمل على حلحلتها سوياً».
وعما حصل في منطقة عوكر، قال الحريري: «ما حصل بالأمس لو أنه كان تظاهرة سلمية مئة في المئة لاستطاع المتظاهرون إيصال رسالتهم إلى العالم أجمع بطريقة أفضل بكثير، وهي الرسالة التي نريد إيصالها نحن، وهي أننا نرفض القرار الأميركي بأن القدس هي عاصمة لإسرائيل، بل العكس فالقدس هي عاصمة فلسطين، ونقطة على السطر».
وضمت هيئة مكتب المجلس كلاً من: بشارة الأسمر، محمد شقير، أنيس أبو ذياب، صلاح الدين عسيران، يوسف بسام، غريتا صعب وجورج نصراوي. وانتخبت الهيئة سعدالدين حميدي صقر نائباً للرئيس.
وحضر انتخاب هيئة المجلس، إضافة إلى الحريري، وزراء الخارجية جبران باسيل، المال علي حسن خليل، العدل سليم جريصاتي، الزراعة غازي زعيتر، الاقتصاد والتجارة رائد خوري، الشباب والرياضة محمد فنيش، الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان، التربية والتعليم العالي مروان حمادة، والسياحة أواديس كيدانيان، إضافة إلى الرئيس السابق للمجلس روجيه نسناس.
وقال عربيد: «نشهد اليوم نمطاً جديداً للسلوك السياسي عالي المسؤولية، أنتج توافقاً، ووحّد اللبنانيين حول الدولة وضرورة تطويرها وقدسية الدفاع عن مصالحها العليا. ونحن في هيئتنا الجديدة نوثق عهدنا مع العهد ونؤازر جهود الحكومة. نحن الجسر الصلب وصلة الوصل بين الدولة والمجتمع. من هنا، نحن عاقدو العزم على إحقاق ركيزتين تثبتان مجلسنا وتذللان تشكيك المشككين، ركيزة تنمية القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والمهنية ومشاركتها الرأي والمشورة في صوغ السياسة الاقتصادية والاجتماعية، وركيزة تنمية الحوار والتعاون والتنسيق بين مختلف القطاعات المجتمعية. وليكن «مجلس الغد» شعار مجلسنا».
ولفت إلى أن «اقتصادنا الوطني بحاجة ضاغطة إلى سياسة اقتصادية إنقاذية، لا تكتفي بلقاح موقت، إنما إلى إصلاحات بنيوية وإلى جبه تحديات ومتغيرات في حدها الحد بين الازدهار والتقدم، والانكماش والتراجع». وقال: «إذا كانت السياسة الاقتصادية تحدد أهدافاً وصيغة وتنفيذاً، فإن تطبيقها يتطلب إجماعاً وطنياً حول مكوناتها، بأبعادها كافة. ودور المجلس الطبيعي المساهمة في تحقيق هذا الإجماع».
وترأس الحريري لاحقاً في السراي الكبيرة اجتماعاً للجنة الوزارية لدرس كيفية دفع سلسلة الرتب والرواتب للمستخدمين والمتعاقدين والأجراء في المؤسسات العامة غير الخاضعة لقانون العمل.
وحضر الاجتماع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني، ووزراء المال علي حسن خليل، التربية والتعليم العالي مروان حمادة، الاتصالات جمال الجراح، الثقافة غطاس خوري، الطاقة سيزار أبي خليل والأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل.
****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:«الستاتيكو» يترسّخ مع اقتراب الإنتخابات.. ونصرالله: قرار ترامب بداية نهاية اسرائيل
تزاحمت الأحداث المحلية والاقليمية والدولية دفعة واحدة في الساعات الماضية، بدءاً بزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المفاجئة لقاعدة حميميم الروسية في سوريا ولقائه خلالها الرئيس السوري بشار الاسد وقراره بسحب جزء كبير من القوات الروسية من سوريا، مروراً بمطالبة زعيم «التيار الصدري» العراقي السيّد مقتدى الصدر عناصر «سرايا السلام» التابعة له بتسليم أسلحتهم إلى الحكومة العراقية وإغلاق مقارّهم «إلّا المركزي منها»، وصولاً الى استمرار الغليان في العالم والمواجهات في الاراضي الفلسطينية المحتلة، رفضاً للقرار الاميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والذي اعتبره رئيس الجمهورية العماد ميشال عون «خطأ كبيراً يجب تصحيحه بالعدول عنه»، في وقت قال الامين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله إنّ هذا القرار الاميركي «سيكون بداية النهاية لإسرائيل»، داعياً الى انتفاضة فلسطينية ثالثة في كل الاراضي الفلسطينية المحتلة.
مضى الوضع الداخلي أمس الى «ستاتيكو» سيترسّخ أكثر فأكثر مع اقتراب موعد الاستحقاق النيابي، إذ انّ أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري انتهت الى تجديد لسيبة السلطة القائمة، بحيث انها ستبقى حتى الانتخابات النيابية التي يبدو أنها ستُجرى وفق تحالف كبير.
الحريري: سأبقّ البحصة
وفي هذه الاثناء قال الحريري: «انّ الانتخابات النيابية المقبلة مصيرية بالنسبة إلينا كما هي بالنسبة الى البلد ككل». وأضاف: «لقد كنت واضحاً في كل مواقفي السياسية، وقلت إنّ هناك رَبط نزاع بيننا وبين «حزب الله»، فلا هم سيوافقوننا على سياستنا الإقليمية والدولية، ولا نحن على استعداد لأن نتوافق معه على مواقفه الإقليمية والدولية.
لذلك، فإنّ كل قرار نتخذه هو لمصلحة البلد والناس ولكي لا يدفع الشعب اللبناني ثمن التصادم السياسي والذي لا جدوى منه، في ظل ما يجري حولنا من حروب وحرائق».
وقال: «لقد مررنا في أزمة صعبة، هناك من أراد أن يستغلّ علاقاتنا المميزة مع المملكة العربية السعودية للإساءة إلي شخصياً. هناك أحزاب سياسية حاولت أن تجد مكاناً لها في هذه الأزمة من خلال الطعن بالظهر، وأنا سأتعامل مع هذه الحالات، كل حالة على حِدة، ولكني بالطبع لا أحقد على أحد، لأنني مقتنع بأنّ الوطن بحاجة لكل أبنائه لكي ينهض ويتطور.
على كل حال سأسمّي الأشياء بأسمائها في برنامج «كلام الناس» مع مرسال غانم وسأبقّ البحصة، وهي بحصة كبيرة بالطبع. جميعكم تعرفون من حاول طعننا في الظهر، وهم وحين كانوا يرددون مواقف تَحدٍ لـ«حزب الله» وسياسة إيران ظاهرياً، وجدنا في النهاية أنّ كل ما أرادوه هو الطعن بسعد الحريري.
فهم كانوا يَتهجّمون مرّة على «الحزب» وعشرين مرة على سعد الحريري، وكانوا يدّعون أنهم يستكملون مسيرة رفيق الحريري، كلّ ذلك كان بمثابة أكبر عملية احتيال علينا جميعاً».
الحكومة والنأي
وعلى وَقع ارتدادات زيارة الامين العام لـ«عصائب أهل الحق» العراقية قيس الخزعلي للجنوب وخرق مبدأ النأي بالنفس، وأصداء أعمال الشغب والاعتداء على القوى الأمنية والممتلكات العامة التي رافقت تظاهرة الأحد عند السفارة الأميركية في عوكر، تستعد الحكومة لانطلاقة عملها مجدداً، و«أمامها عمل كبير» كما أعلن الحريري، معتبراً «انّ ظهور عناصر مسلحة أمر مُسيء للدولة ويجب على القوى الامنية ان تتصرف بشكل حازم في هذا الموضوع، وعلى اي شخص يرفع سلاحه ان يدفع الثمن فنحن لسنا في «جمهورية الموز»، نحن دولة ومن يخرق فيها القانون يدفع ثمن ذلك، وهذا موضوع حاسم بالنسبة إلي».
وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ بيان «النأي بالنفس» الذي أقرّه مجلس الوزراء الثلثاء الماضي «يُلزم كل القوى السياسية التي وافقت عليه بالاجماع ولم يعترض احد لكي نقول انّ من اعترض يمكن ان لا يلتزم.
وما دام الجميع وافقوا، فمعناه انهم يتحمّلون مسؤولية معنوية للالتزام بمضمونه. وبالتالي، بعد إنجاز هذا التفاهم السياسي ستعاود الحكومة جلساتها هذا الأسبوع لتقارب ملفّات أساسية كالنفط والكهرباء وموازنة 2018 والانماء في المناطق وملف الانتخابات النيابية.
وما دامت الحكومة ستعاود اجتماعاتها فمِن الطبيعي ان تعاود لجنة قانون الانتخاب اجتماعاتها لوَضع صيَغ تطبيقه. واكدت المصادر «انّ التباعد السياسي بين بعض التيارات السياسية لن يؤثر في سير عمل الحكومة، فعندما كانت الحكومة تنتج كانت هذه الاختلافات موجودة بين بعض القوى السياسية ولم تؤثر في إنتاجية الحكومة التي نجحت في معالجة ملفات كبيرة وأساسية».
وأكدت المصادر «انّ التعديل الوزاري لم يعد مطروحاً لأنه لم تعد هناك مسافة زمنية طويلة تفصل عن الانتخابات النيابية، فأيّ وزير سيأتي ويمسك بملف في ثلاثة أشهر ويبدأ بتنفيذه؟ فالتعرّف الى الملف يَستلزم 6 أشهر». ولفتت الى انّ القوى السياسية «ما تزال مُصرّة اكثر من اي وقت على إنجاز الانتخابات في مواعيدها».
قانصو
وقال الوزير علي قانصو لـ«الجمهورية»: «تبيّن انّ زيارة الخزعلي حصلت قبل بيان الحكومة، وقد تمّ تضخيمها بمقدار كبير جداً، فلا يتذرعَنّ أحد ببعض حوادث تَمّت خارج الموضوع». وشدّد على انّ التظاهر «حق كَفله الدستور في اي بقعة من بقاع لبنان لكن تحت سقف القوانين دائماً، فلا يجوز الخروج عن القوانين في أي تظاهرة او تجمّع او اعتصام».
وأكد انّ «ما جرى مع قوى الامن والتعديات على ممتلكات، خصوصاً منازل المدنيين، ما كان يجب ان يحصل»، آملاً في ان تتجَنّب أيّ تظاهرة مُقبلة أيّ إخلال بالأمن وأي تَطاول على الاجهزة الامنية والعسكرية، فهي في النهاية تسهر على استقرارنا وأمننا، والمشكلة هي بيننا وبين العدو الاسرائيلي والادارة الاميركية وليس بيننا وبين القوى الامنية والعسكرية».
نصرالله
في غضون ذلك، إعتبر السيد نصرالله انّ «أهم رَد على قرار ترامب هو إعلان انتفاضة فلسطينية ثالثة». ودعا في ختام مسيرة تضامنية مع القدس في الضاحية الجنوبية لبيروت «جميع فصائل المقاومة في المنطقة وكل الذين يؤمنون بالمقاومة إلى التواصل والتلاقي لوَضع استراتيجية موحدة لمواجهة العدوان، ووضع خطة ميدانية وعملانية متكاملة تتوزّع فيها الأدوار وتتكامل الجهود في هذه المواجهة الكبرى».
وقال: «من أهم الردود على قرار ترامب هو العودة الى عزل الكيان الصهيوني بالكامل والضغط الشعبي والجماهيري والسياسي وقطع العلاقات العربية مع اسرائيل».
ورَدّ على تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامن نتنياهو، قائلاً: «لن أردّ عليه. والمسار يجب أن يبقى للقدس، العاصمة الأبدية التي لن نتخلى عنها. ونردّد جميعاً للقدس رايحين شهداء بالملايين».
الملف الإنتخابي
إنتخابياً، كَرّر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق تأكيد الجهوزية الكاملة لإجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها، وأطلق شعار «2018 لبنان ينتخب» الذي سيرافق الانتخابات النيابية المقبلة في كافة مراحلها.
وقد ترأس المشنوق الاجتماع الدوري لكبار الموظفين المعنيين بالتحضيرات للانتخابات، وجرت مناقشة مختلف القضايا اللوجستية والادارية والتقنية والقانونية المتعلقة بالعملية الانتخابية في لبنان وفي دول الانتشار.
ووافق المجتمعون على اعتماد العازل الانتخابي الجديد الذي صُمّم وفق المعايير الدولية الحديثة التي تعزّز سرية الاقتراع يوم الانتخاب، كما انّ هذا العازل يتميّز بمواصفات عملانية تسهل تركيبه وكلفته مُتدنية، وسيأخذ «برنامج الامم المتحدة الانمائي» على عاتقه تَحمّل تكاليف تأمين آلاف العوازل الضرورية لإجراء العملية الانتخابية.
من جهة أخرى، ينعقد مجلس الوزراء بعد غد في السراي الحكومي بجدول أعمال حافل يَتصَدّره ملف النفط. وعلمت «الجمهورية» انّ جلسات المجلس الخاصة بموازنة 2018 لن تكون بعيدة، وسينعقد اليوم اجتماع تحضيري لها ولملفات مالية أخرى بين الحريري ووزير المال علي حسن خليل.
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
حزب الله يمهّد لفتح الحدود و إسقاط الـ1701
عون يتجه لإستدعاء السفيرة الأميركية.. والحريري «يبقّ البحصة» الخميس
مَنْ يدفع لبنان ليكون ساحة مقاومة، أو جبهة الجنوب هي بوابة المواجهة مجدداً؟
بعد الرسالة الأولى التي وجهها السيّد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله بعيد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وبدء الإجراءات لنقل السفارة الأميركية إليها.
وضع في خطابه امام التظاهرة الحاشدة التي نظمها الحزب في ضاحية بيروت الجنوبية خطة للمواجهة على المستويات كافة، داعياً الفلسطينيين لتوفير الغطاء بإجراءات تبدأ بوقف التفاوض مع الإسرائيليين برعاية أميركية، واشتراط والذهاب إلى انتفاضة فلسطينية ثالثة على كامل الأراضي الفلسطينية، وقال: هذا هو الرد الكبير والحقيقي، وهذا من مسؤولية الفلسطينيين بالدرجة الأولى وعلى كل العالم العربي والإسلامي ان يقف إلى جانبهم وأن يساندهم.
ودعا السيّد نصر الله «السلطة الفلسطينية» ودولاً عربية وإسلامية إلى قطع علاقاتها مع إسرائيل، وإلى وقف عملية التفاوض ما لم يرجع ترامب عن قراره.
وذهب السيّد نصر الله أبعد من ذلك، عندما اعتبر في التظاهرة ان «قرار الرئيس الأميركي هو بداية النهاية لإسرائيل».
وقال ان ما سماه «محور المقاومة» «يكاد ينهي معاركه في الإقليم، وبالتالي سيعود ليعطي وقته للقدس وفلسطين والشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية، بكل فصائلها.. وأن حزب الله سيقوم بمسؤولياته كاملة».
وأكد: القدس التي لن نتخلى عنها، القدس التي يقول عنها الشعب الفلسطيني، ويجب ان تردّد كل الشعوب معه «على القدس راحين شهداء بالملايين»..
ما قيمة هذه المواقف، في هذه اللحظة البالغة التعقيد في المنطقة، في ظل الإعلان الروسي عن بدء الانسحاب من سوريا، ودعوة الأميركيين لحذو حذوهم بالانسحاب، وتعهد الفصائل المسلحة العراقية بطرد الأميركيين من العراق؟
الأوساط السياسية والدبلوماسية تنظر بقلق لمسار التطورات المقبلة، ولا تخفي خشيتها من تحويل الجنوب مرّة جديدة لساحة مواجهة مفتوحة مع إسرائيل..
وما يعزّز هذه المخاوف ما يجري تداوله في «الغرف الحزبية المغلقة» من ان قرار الحزب لا رجوع عنه «قدر الله ان فلسطي سوف تتحرر».
وهذا يعني الايذان ببدء المواجهة أو «الحرب المفتوحة» مع إسرائيل، وعلى لبنان، أو حكومة استعادة الثقة «ترتيب الوضع على هذا الأساس».
ويحزم مصدر مقرّب من الحزب (منال زعيتر، ص3)، ان الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي «موافقان على كل ما يراه السيّد مناسباً لاستعادتها».
ويصف المصدر عينه خطاب السيّد نصر الله بأنه «علم وخبر» للدولة اللبنانية بأن الحزب ذاهب «الى مواجهة مفتوحة مع العدو الإسرائيلي».
ووفقاً للمصدر عينه فإن «حزب الله» بالتعاون مع كل محور المقاومة سوف يموّل حركات المقاومة في فلسطين مادياً وعسكرياً عبر كل المنافذ الحدودية العربية مع فلسطين المحتلة بما فيها الجنوب اللبناني».
وإذا كان الرئيس عون، وفقاً للمصدر القيادي في حزب الله، يستدعي السفيرة الأميركية في بيروت اليزابيث ريتشارد لتسجيل اعتراض لبنان الرسمي على قرار ترامب الاعتراف بالقدس، فإن من تداعيات التوجه إلى «الانخراط بالمواجهة المفتوحة» سقوط القرار 1701 والنأي بالنفس، العودة إلى مفاعيل قرار مجلس الوزراء في 5 ك1 الجاري حول التزام الحزب مع سائر مكونات الحكومة السير بالابتعاد عن الخلافات العربية وأزمات المنطقة.
الحريري يبق البحصة
من المتوقع أن يتناول الرئيس الحريري هذه المواقع في المقابلة التي سيجريها في برنامج «كلام الناس» الخميس المقبل، وتوعد «ببق البحصة» حيث يفترض أن يسمي الأشياء بأسمائها للذين طعنوه بالظهر خلال الأزمة الحكومية الأخيرة، مشيراً إلى أن هناك من أراد ان يستغل علاقاتنا المميزة مع المملكة العربية السعودية للإساءة اليه شخصياً، وأن هناك احزاباً سياسية حاولت أن تجد مكاناً لها في هذه الأزمة من خلال الطعن بالظهر، لكنه قال انه سيتعامل مع هذه الحالات كل حالة على حدة، بما يعني ان هناك اكثر من حالة واحدة، في إشارة ربما يكون المقصود بها حزب «القوات اللبنانية» وجهات أخرى معروفة بالاسم أيضاً.
وأضاف، خلال استقباله مساء أمس في «بيت الوسط» حشداً كبيراً من منسقية بيروت في تيّار «المستقبل»: «هؤلاء حين كانوا يرددون مواقف تحد لـ«حزب الله» وسياسة إيران ظاهرياً، فهم كانوا يتهجمون مرّة على الحزب وعشرين مرّة على سعد الحريري، وكانوا يدعون انهم يستكملون مسيرة رفيق الحريري، وكان ذلك بمثابة اكبر عملية احتيال علينا جميعاً».
وشدّد الحريري على أن الانتخابات النيابية المقبلة مصيرية بالنسبة إلينا، كما هي بالنسبة الى البلد ككل، ولذلك علينا أن نعمل بجهد كفريق واحد ومتماسك لاستكمال مسيرة رفيق الحريري التي هي مسيرة البناء والنهوض والتطور بالبلد».
وبالنسبة لعلاقته بـ«حزب الله»، أشار الحريري إلى انه كان واضحاً في كل مواقفه السياسية، لقد قلت أن هناك ربط نزاع بيننا وبين «حزب الله»، فلا هم سيوافقوننا على سياستنا الإقليمية والدولية، ولا نحن على استعداد لأن نتوافق معهم بمواقفهم الإقليمية والدولية، لذلك، فان كل قرار نتخذه هو لمصلحة البلد والناس، ولكي لا يدفع الشعب اللبناني ثمن التصادم السياسي والذي لا جدوى منه، في ظل ما يجري حولنا من حروب وحرائق.
مجلس الوزراء
وكان الرئيس الحريري الذي عاد لمزاولة نشاطه العادي في السراي الحكومي، أمس، والتي غاب عنها منذ الثالث من الشهر الماضي، قد انكب على تسيير شؤون البلاد والعباد، والتحضير لجدول أعمال جلسة مجلس الوزراء.
وعلمت «اللواء» أن جدول أعمال الجلسة الذي سيوزع على الوزراء اليوم تجاوزت بنوده الـ160 بنداً، مع إمكانية إضافة العديد من البنود المتراكمة منذ آخر جلسة انعقدت في 2 تشرين الثاني الماضي.
وأشارت مصادر في رئاسة الحكومة، إلى أن الجدول الجاري تحضيره هو جدول دسم بكل بنوده دون استثناء.
خصوصاً تلك المتعلقة بمواضيع تتصل بهبات ومساعدات لبعض المدن والقرى والتي تعتبر ضرورية لانمائها، والتي قد يصبح من الصعب الاستفادة منها في العام المقبل، ويحضر النفط على جدول أعمال الجلسة التي لم يحددها موعد إلى بعد .
جولة «العصائب»
ولم تستبعد المصادر الوزارية، ان يثير الرئيس الحريري وعدد من الوزراء خلال الجلسة، والتي يبدو انها ستكون حافلة، ما حدث من خرق على الحدود الجنوبية من خلال جولة الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» العراقية على الخزعلي، والتي اعتبرها الرئيس الحريري بأنها «خرق فاضح للقوانين اللبنانية من خلال التدخل بشؤون لبنانية داخلية، ولا تخدم لا الدولة اللبنانية ولا البيان الوزاري الذي صدر عن الأخيرة لمجلس الوزراء والمتعلق بموضوع النأي بالنفس.
واعتبر الحريري، في دردشة مع الصحافيين، لدى مغادرته مقر المجلس الاقتصادي – الاجتماعي، ان ظهور عناصر مسلحة أمر مسيء للدولة، ويجب على القوى الأمنية ان تتصرف بشكل حازم في هذا الموضوع.
وقال: «نحن لسنا في «جمهورية الموز»، نحن دولة، ومن يخرق فيها القانون عليه ان يدفع ثمن ذلك».
ومن جهته، أبلغ نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسّان حاصباني «اللواء» ان وزراء «القوات اللبنانية» سيثيرون في الجلسة موضوع زيارة الخزعلي للحدود الجنوبية، باعتبارها سابقة قد تفتح الباب أمام ميليشيات أخرى غير لبنانية للقدوم إلى لبنان بذريعة مواجهة إسرائيل، خاصة بعد قرار الرئيس الأميركي حول القدس، معتبراً ان هذا الأمر يفتح على لبنان مشكلات كبيرة لا يحتملها في هذه الظروف.
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
نصرالله : اولويتنا فلسطين ووحدة كل الفصائل واعلان انتفاضة ثالثة
أقام حزب الله مسيرة اشترك فيها اكثر من نصف مليون من جمهور المقاومة احتجاجا على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني، والقى امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله خطابا دعا فيه الى الرد على الرئيس الاميركي دونالد ترامب بانتفاضة ثالثة وبناء استراتيجية موحدة في المواجهة الكبرى ومواصلة الحضور والتظاهر لانه شكل من اشكال المواجهة وقال «نجدد وقوفنا الى جانب القدس حتى «النصر او الشهادة» وقال «نحن في لبنان نفتخر باجتماعنا الوطني حول القدس ونجدد العهد والميثاق ان نبقى اوفياء لفلسطين والقدس والمقدسات». ودعا الامة الى مواجهة العدوان الاميركي والمسؤولية لا تقع على الفلسطينيين وحدهم، واكد «ان رأس اولويات اهتمام محور المقاومة اليوم هو القدس والشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية بكل فصائلها وادعو الى التئام محور المقاومة بكامله بعد السنوات العجاف لوضع استراتيجية موحدة وجدد ثقته ويقينه ان قرار ترامب سيكون بداية النهاية لاسرائيل.
نصرالله : للقدس رايحين شهداء بالملايين
قرار ترامب بداية النهاية لإسرائيل… والمقاومة ما دخلت ميداناً إلا وخرجت مُنتصرة
نظم حزب الله تظاهرة جماهيرية ضخمة تضامنا مع القدس وفلسطين والمقدسات ورفضاً للقرار الأميركي الغاشم باعتبار القدس عاصمة للكيان الاسرائيلي، وذلك في الضاحية الجنوبية لبيروت. انطلقت المسيرة من أمام مجمع سيد الشهداء (ع) وحتى مستديرة الكفاءات، وفي ختامها، كانت كلمة للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي دعا الدول والحكومات العربية والاسلامية لتحصين الموقف الرافض للقرار الاميركي، ونبّه من العمل على الدول بشكل منفرد للاعتراف بالقرار.
وقال: آن الأوان ليعرف الجميع ان اميركا ليست راعية للسلام، فهي راعية الارهاب والاحتلال والتدمير والفتن وصانعة داعش والجماعات التكفيرية، ويجب ان يكون موقف الامة الوحيد تلخصه كلمتان الموت لاميركا.
ودعا السيد نصرالله الى اعلان انتفاضة ثالثة على الارض الفلسطينية وعلى كل العالم العربي والاسلامي ان يساندهم، ومحور المقاومة سيكون رأس اولوياته ومن جملته حزب الله القدس وفلسطين والشعب الفلسطيني بكل فصائله ومقاومته.
وشدد السيد نصرالله على «ان موقف الشعب الفلسطيني هو المفتاح لكل المرحلة التاريخية الآنية والمقبلة».
ودعا الى ضرورة العودة الى عزل هذا الكيان الصهيوني بالكامل عبر الضغط الشعبي والمجالس النيابية والحكومات ومواقع التواصل والتظاهرات والضغط على الحكومات لقطع علاقات بعض الدول العربية والاسلامية مع اسرائيل.
وتوجه الى الشعب الفلسطيني قائلا : «يا شعب فلسطين يجب ان تثقوا بوعد الله ان من ينصر الله ينصره ونحن بتحملنا المسؤولية وعدم تراجعنا الله ينصرنا ثقوا بربكم وبحركات المقاومة ومحور المقاومة الذي ما دخل ميدانا الا وخرج منه منتصرا والذي ادخل الامة في عهد الانتصارات، واضاف ارادوا لهذا القرار ان يكون بداية النهاية للقضية الفلسطينية وانا ادعو لنجعل هذا القرار بداية النهاية لاسرائيل.
وقال: يجب ان نحوّل الهزيمة الديبلوماسية للانظمة العربية الى انتصار للشعب الفلسطيني وان نردّد للقدس رايحين شهداء بالملايين.
بداية وجه السيد نصرالله تحية التقدير والتعظيم والإكبار للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، في غزة والضفة والقدس والـ48، في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، على وقفته التاريخية وحركته السريعة منذ الساعات الأولى لصدور قرار العدوان الأمريكي الذي أعلنه ترامب باعتباره واعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل. هذا الشعب الصامد المضحي صاحب التضحيات الجسام الذي يواجه اليوم بصدره، بالحجارة، بالقبضة العزلاء وبالسكين، هذا العدوان ليدافع عن القدس ومقدسات الأمة كلها، مقدسات كل المسلمين في العالم ومقدسات كل المسيحيين في العالم.
وقدر عالياً جميع المواقف التي صدرت رافضة لهذا العدوان الأميركي السافر والبغيض على القدس وعلى القضية الفلسطينية وعلى كرامة هذه الأمة، كما قدر السيد نصرالله المواقف التاريخية لكل المرجعيات الدينية الإسلامية، السنيّة والشيعيّة.
اضاف: أنا أخاطبكم أنتم الذين تتظاهرون اليوم في ضاحية الوفاء والإباء، وأخاطب كل الذين تظاهروا وكل الشعوب العربية والإسلامية، وكل الجاليات العربية والإسلامية في العالم، وأقول لهم: إن تظاهراتكم اليوم هي على درجة عالية من الأهمية في سياق المواجهة القائمة مع هذا العدوان، اعرفوا قيمة حضوركم في الميادين وفي الساحات وفي التظاهرات وفي الاعتصامات وعلى مواقع التواصل الاجتماعي وبكل أشكال التعبير، لأن الرهان كان أنكم نسيتم وأنكم تخلّيتم وأنكم تعبتم حتى عن أضعف الايمان، واكد ان هذا الاحتضان الشعبي الذي يعبّر عنه بالتظاهرات وغيرها يشكل دعماً معنوياً كبيراً جداً للمقاومين والمنتفضين، حتى الذين يقاتلون في الساحات. نحن كنا في حرب تموز عشنا هذه التجربة، إخواننا في غزة في الحروب المتعددة عاشوا هذه التجربة، إن كل تظاهرة أو اعتصام أو احتشاد قلّ عدده أو كبر كان يحصل في أي مكان من العالم كان يزيدنا قوة وعزماً وتصميماً، ويشعرنا أننا لسنا وحدنا.
وتابع: اليوم الشعب الفلسطيني الموجود في الصفوف الأمامية هو بحاجة إلى هذا الحضور الجماهيري والشعبي في كل الساحات. إن التظاهرات اليوم تشكّل البيئة الحاضنة لكل حركة المقاومة والمواجهة التي ستتصاعد في مواجهة هذا العدوان، لذلك لكل الذين تظاهروا وحضروا وقاموا بهذا الواجب كل الشكر، والدعوة إلى مواصلة الحضور وإلى مواصلة المواجهة وإلى مواصلة التحدي، وهذا شكل من أشكال المواجهة.
وقال: قد نشهد بعض الخروقات كما حصل مع الوفد البحريني الذي ذهب إلى فلسطين المحتلة، هذا الوفد لا يمثل شعب البحرين ولا علماء البحرين ولا إرادة البحرين، هذا الوفد يمثّل السلطة الغاشمة في البحرين، هي التي أرسلته، وفي هذا التوقيت، وحملته ما سمي برسالة الملك حول السلام والتسامح والعيش المشترك وما شاكل، مع من؟ مع المحتلين، مع المغتصبين للمقدسات، مع الذين يهوّدون القدس، مع الذين يسحقون عظام أطفال الفلسطينيين في فلسطين.
اضاف: هناك شعبان خرجا وواجها الرصاص وتحت النار: الشعب الفلسطيني والشعب اليمني الذي خرج في صنعاء وفي صعدة بمئات الآلاف وصنعاء وصعدة تقصفان في كل يوم وفي كل ليل من قبل سلاح الجو التابع للعدوان السعودي الأميركي على هذا البلد وعلى هذا الشعب، وهذا يؤكد أصالة الشعب اليمني ومظلوميته وحقيقة موقفه تجاه القضايا الأساسية لهذه الأمة.
وفي لبنان، اكد السيد نصرالله اننا نفتخر بإجماعنا الوطني، تعرفون أن اللبنانيين صعب جداً أن يجمعوا على شيء، نفتخر بإجماعنا الوطني، حول القدس وحول فلسطين وحول الموقف من قرار ترامب المدان والمستنكر من قبل جميع اللبنانيين قاطبة، والمواقف التي أعلنت من قبل فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس النواب والكتل النيابية والنواب في اجتماع المجلس النيابي الاستثنائي ودولة رئيس الحكومة ومختلف القوى السياسية والمكوّنات الشعبية في لبنان، وصولاً إلى الخطاب المميز لوزير الخارجية اللبناني في اجتماع الدول العربية في القاهرة، كان هناك خطابان مميزان، لبنان والعراق، ومن هذه التظاهرة على الأرض اللبنانية وفي ضاحية بيروت الجنوبية، نجدّد باسمكم لشعبنا في فلسطين الآن وفي نهاية الكلمة بعد قليل نجدد العهد والميثاق أن نبقى في لبنان مع فلسطين وشعبها، ومع القدس وأهلها ومع المقدسات الإسلامية والمسيحية مهما كانت التضحيات.
وتابع: من عجيب التقديرات أن يخرج هذا العدوان الأميركي الترامبي على مقدسات المسلمين والمسيحيين في القدس بين ذكريين غاليتين عزيزتين على المسلمين والمسيحيين، بين المولد النبوي الشريف ذكرى ميلاد الرسول الأعظم محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وذكرى ميلاد السيد المسيح (عليه السلام)، ونشهد اليوم انتفاضة حقيقية في الروح وفي الفكر، في الموقف، في الإرادة، في الميدان، في الشارع، فيها مسلمون ومسيحيون يتضامنون بقوة للدفاع عن مقدساتهم.
وقال السيد نصرالله، لقد بدأت سريعاً نتائج قرار ترامب ومخاطره تظهر، ففي اليوم الثاني تماماً اجتمعت حكومة العدو وأعلنت عزمها على بناء 14000 وحدة سكنية في القدس، وعلى البدء بتغيير الأسماء العربية للشوارع فيها والباقي يلحق، كل المخاطر التي تحدثت عنها قبل أيام، هذا يفترض تحمل مسؤولية. إن هذا القرار الأميركي يجب أن نعرف أنه جاء في سياق، ليس معزولاً ولا مفصولاً، له ما قبله وله ما بعده. عندما نرجع إلى ما قبله سنفهم جيداً ماذا جرى في منطقتنا خلال السنوات القليلة الماضية، عندما كنا نتحدث عن المشروع الأميركي الصهيوني الذي تساعد عليه بعض الدول الإقليمية في تدمير دولنا وحكومتنا وجيوشنا وشعوبنا، بالـ 2011 قلنا لكم واليوم نذكّر، قلنا لكم إن أميركا التي تدعم الجماعات الإرهابية التكفيرية، وفي مقدمها داعش، هدفها الحقيقي هو تدمير مجتمعنا ومجتمعاتنا والهدف تصفية القضية الفلسطينية حتى يأتي اليوم الذي ينسى فيه الناس فلسطين، فتأتي أميركا وتفرض الحل والتسوية التي تريدها هي وتنسجم مع مصلحها ومصالح الصهاينة.
اضاف السيد نصرالله: هذا الذي نشهده اليوم ولكن ستخيب آمالهم وخابت آمالهم. إذاً هذا فيما قبل، وفيما بعد، هذه الخطوة لها ما بعدها بالنسبة للقدس، سيقول الأميركيون لكل الحكومات العربية والفلسطينيين، القدس خلاص خارج البحث، تعالوا لنكمل التسوية، التسوية في المشروع الأميركي الإسرائيلي المدعوم من بعض الدول العربية على ما يبدو هدفه تصفية القضية الفلسطينية، والمخاطر الآتية على الشعب الفلسطيني، على بقية الأرض الفلسطينية، على السيادة الفلسطينية، على اللاجئين الفلسطينيين، إذاً له ما بعده، هو في سياق، لا نقف عند اللحظة، لا نقف عند هذه المحطة، وإن كانت محطة هامة وخطيرة والتوقف عندها هو من أجل مواجهتها وليس من أجل الجمود عندها، ودعا الأمة جمعاء الى مواجهة هذا المشروع الأميركي العدواني الخطير، المسؤولية لا تقع فقط على الشعب الفلسطيني، وإنما على الجميع. نعم بالدرجة الأولى تقع المسؤولية على الفلسطينيين، لأنهم هم الخط الأول، لأن صمودهم هو الأساس، لأن مقاومتهم وانتفاضتهم هي العامل الأكثر حسماً.
وتوجه إلى الفلسطينيين قائلاً: إذا رفضتم أنتم كفلسطينيين، وأقصد الجميع، الفصائل الفلسطينية، القوى الفلسطينية، السلطة الفلسطينية، منظمة التحرير الفلسطينية والشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، إذا رفضتم الخضوع للإملاءات الأميركية وبعض العربية، إذا لم توقّعوا على أي مشروع من هذا النوع، إذا أصرّيتم على القدس عاصمة أبدية لفلسطين، ورفضتم أبو ديس وأم ديس وكل عائلة أبو ديس وكل من يقف وراء ديس، إذا رفضتم ذلك، لا يستطيع لا ترامب ولا 1000 ترامب ولا كل العالم ولو أجمعت كل دول العالم أن تنتزع منكم مقدساتكم وقدسكم وأرضكم. أنتم الأساس في أي موقف، إذا وقفتم فالعالم سيقف إلى جانبكم، أو بعضه في الحد الأدنى، أما إذا تخلّيتم فسيقال لكل من يريد أن يقف من أجل القدس، هل تريد أن تكون فلسطينياً أكثر من الفلسطينيين؟ هل تريد أن تكون ملكياً أكثر من الملك؟ اليوم موقفكم يا شعب فلسطين العزيز والمقاوم والصابر والعظيم والمضحي هو المفتاح لكل المرحلة التاريخية الآتية والمقبلة، وعليكم الرهان، وكلنا معنيون أن نكون معكم وإلى جانبكم.
اضاف: اقول وبالفم الملآن لقد تمت الحجة، الحجة الإلهية، الحجة العقلية، الحجة المنطقية، كل أنواع الحجج التي تخطر في بالكم، لقد تمّت الحجة اليوم بعد قرار ترامب وأداء الإدارة الأميركية الأخير، على كل أولئك الذين كانوا ما زالوا يراهنون على أميركا أو على موقف متوازن منها، لقد تمت الحجة على كل أولئك الذين يراهنون على تدخل أميركي لمصلحة الفلسطينيين أو الدول والشعوب العربية على حساب إسرائيل، لقد تمت الحجة على كل الذين سلكوا طريق المفاوضات العقيم، وآن الأوان ليعرف الجميع أن أميركا ليست راعية السلام في فلسطين والمنطقة، أميركا صانعة إسرائيل وداعمة إسرائيل، أميركا راعية الإرهاب والاحتلال والتهويد والتهجير والإحراق والتدمير والفتن، أميركا صانعة داعش والجماعات التكفيرية ويجب أن يكون موقف الأمة الوحيد أمام أميركا والذي تلخصه كلمتان: الموت لأميركا.
آن الأوان لأن يفهم الجميع أنه لا يجوز الثقة بأميركا أو الركون إليها، بل هي العدو الذي يجب أن يحذره الجميع ويقف في وجهه الجميع وتدينه كل المحافل.
وشدد السيد نصرالله على انه من أهم الردود على قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وتكريس إسرائيل في المنطقة، هو العودة إلى عزل هذا الكيان بالكامل، وذلك عبر الضغط الشعبي والجماهيري وأيضاً في المجالس النيابية وفي الحكومات والأحزاب ومواقع التواصل والتظاهرات وبكل الأشكال، على الحكومات والأنظمة في العالم العربي والإسلامي وأيضاً على بعض النخب المستسلمة والمطبّعة، أن يتم الضغط أولاً لقطع علاقات بعض الدول العربية والإسلامية مع إسرائيل، هذا يجب أن يكون هدفاً مركزياً في المرحلة الحالية، الضغط على الحكومات لتقطع العلاقات وتغلق السفارات الإسرائيلية وتنهي أي اتصال مع الإسرائيليين، لوقف كل أشكال الاتصال مع الصهاينة، عربي أو فلسطيني، لوقف ومنع أي شكل من أشكال التطبيع، وتفعيل عمل المقاطعة في كل البلدان العربية والإسلامية، وأنا أقول لأهل القدس وأقول لأهلنا في فلسطين: أي وفد يأتيكم مطبّعاً، مهما كان، مرتدياً عمامة أو حاملا هلالاً أو واضعاً على صدره صليباً أو شيخ عشيرة أو كبير أو صغير، كل من جاء إلى فلسطين مطبّعاً اطردوه، اضربوه بالنعال، ارجموه بالحجارة لأنه لا يمثّل شعبه، وعندما يعود يجب أن تحاسبه حكومته وإلا فليحاسبه شعبه.
المطلوب، يضيف السيد نصرالله، الضغط السياسي لعزل إسرائيل، لعزل هذا الكيان، وأهم خطوة هي المطلوبة من السلطة الفلسطينية بكل واقعية، حتى لو تكلمنا براغماتياً، حتى لو تكلمنا تكتيك مفاوضات، يا أخي حتى لو لا تريدون أن تخرجوا من المفاوضات، بالتكتيك قل لهم، جدياً قل لهم، نحن انتهينا من عملية التفاوض، انتهينا من عملية التسوية ما لم يرجع ترامب عن قراره هذا، عندما يرجع ترامب عن قراره تريد أن تعود للمفاوضات هذا شأنك، أضعف الإيمان، أضعف الإيمان هنا أن تعلن السلطة الفلسطينية وأن تعلن جامعة الدول العربية وأن تعلن قمة التعاون الإسلامي في اسطنبول بعد يومين وقف عملية السلام، ليس أن المبادرة العربية للسلام ما زالت على الطاولة، أن يقولوا للأميركيين انتهينا، لا يوجد شيء على الطاولة، ارجعوا عن هذا القرار نعود ونتكلم على الطاولة، حتى سياسياً وتكتيكياً هذا منطق قوة ومنطق مؤثر ومنطق فاعل وإن كنا لا نؤمن نحن بمسار المفاوضات على الإطلاق.
واكد السيد نصرالله ان أهم رد على قرار ترامب العدواني هو إعلان انتفاضة فلسطينية ثالثة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة، هذا هو الرد الكبير والحقيقي، وهي مسؤولية الفلسطينيين بالدرجة الأولى وعلى كل العالم العربي والإسلامي أن يقف إلى جانبهم وأن يساندهم.
وتوجه الى الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة، فقال: اليوم محور المقاومة ودول محور المقاومة تخرج من محنة السنوات الماضية، وبالرغم من الجراح والآلام التي أصابتها، تخرج منتصرة، قوية، صلبة. هذا المحور يكاد أن ينهي معاركه في الإقليم ويلحق الهزيمة بكل الأدوات التكفيرية التي استخدمتها أميركا وإسرائيل لإسقاطه وسحقه. اليوم محور المقاومة سيعود ليكون أولوية اهتمامه ورأس أولوياته وليعطي كل وقته، ومن جملته حزب الله، للقدس وفلسطين وللشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية بكل فصائلها، بكل كتائبها، بكل سراياها. ونحن نراهن على الجميع أن نقف إلى جانبكم وبكل الطاقات.
ودعا إلى التئام شمل المقاومين جميعاً، إلى لملمة الصفوف بعد السنوات العجاف، إلى تضميد الجراح بعد ما أصاب هذا الجسد الشريف من آلام ومن جراح خلال السنوات الماضية. أنا أدعو جميع فصائل المقاومة في المنطقة وكل الذين يؤمنون بالمقاومة في المنطقة للتواصل والتلاقي لوضع استراتيجية موحدة للمواجهة، لنواجه جميعاً باستراتيجية واحدة وواضحة ومحددة ولوضع خطة ميدانية وعملانية متكاملة تتوزع فيها الأدوار وتتكامل فيها الجهود في هذه المواجهة الكبرى، ونحن في حزب الله وفي المقاومة الإسلامية في لبنان سنقوم بمسؤولياتنا كاملة في هذا المجال.
وتوجه السيد نصرالله مجددا الى الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة وقال: يجب أن تثقوا بربكم وبوعد الله تعالى لكم، إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم، وإن ينصركم الله فلا غالب لكم، إن نَصَرْنا الله بحضورنا ووحدتنا وتلاقينا وتحملنا المسؤولية وملئنا للساحات والميادين وعدم تخلفنا وخوفنا وعدم تراجعنا، الله ينصرنا، ثقوا بربكم، ثقوا بأمتكم التي يراد لكم أن تيأسوا منها، ثقوا بحركات المقاومة وبمحور المقاومة الذي ما دخل ميداناً إلا وخرج منه منتصراً، محور المقاومة الذي نقل الأمة من عصر الهزائم إلى عصر الانتصارات.
اضاف: أرادوا لهذا القرار أن يكون بداية النهاية للقدس وللقضية الفلسطينية، تعالوا معاً لنجعل هذا القرار الأميركي الأحمق الغاشم بداية النهاية لهذا الكيان الغاصب إلى الأبد وليكن شعارنا ومنهجنا وبرنامجنا: الموت لإسرائيل، وقال: هذا ما يجب، أن نحوّل التهديد إلى فرصة وأن نحوّل هذا الخطر إلى إنجاز، وهذه الهزيمة الديبلوماسية والسياسية للحكومات العربية أن نحولها إلى انتصار للأمة وللشعوب ولفلسطين وللمقدسات.
وقال : القدس العاصمة الأبدية، القدس التي لن نتخلى عنها، القدس التي يقول عنها الشعب الفلسطيني ويجب نحن اللبنانيين أيضاً وكل شعوبنا العربية والإسلامية أن تردد مع الشعب الفلسطيني «للقدس رايحين شهداء بالملايين».
واكد السيد نصرالله ان الأجواء التي يراد لكم وللشعب الفلسطيني وللأمة أن تعيش اليأس أنا أقول لكم بكل ثقة، بكل يقين، لم أشاهد منامات ولا أنقل روايات، بالواحد زائد واحد يساوي اثنين، بالمعادلات، بالانتصارات، بقواعد الاشتباك، بالإمكانات التي تحضر، بمحور المقاومة الذي ينهض من جديد، بالتحولات الموجودة في العالم وبالثقة بوعد الله سبحانه وتعالى، قرار ترامب سيكون بداية النهاية لإسرائيل إن شاء الله.
وختم السيد نصرالله قائلاً:هذه هي وقفتنا، هذا هو موقفنا، هذا هو التزامنا وإلى الأبد. نحن في لبنان، بلد المقاومة، شعب المقاومة، بلد التضحيات، بلد الشهداء، بلد الكبار والعظماء وبلد الانتصارات، كنا مع فلسطين من قبل 1948، كان أجدادنا وآباؤنا، وبقينا مع فلسطين وسنبقى مع فلسطين حتى يصلي المسلمون في المسجد الأقصى والمسيحيون في كنيسة القيامة ونردد ونقول: لن نترك فلسطين ولن نترك القدس ولن نترك أقصانا لأنه اليوم يمثل العنوان الذي استشهد من أجله أبو عبد الله الحسين عليه السلام الذي كما بدأنا نختم ونقول له ما «تركتك يا حسين».
****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
الحريري امام وفود شعبية: سأكشف اسماء من طعنوني بالظهر
اعلن الرئيس سعد الحريري مساء امس، انه سيكشف اسماء الذين عملوا على الاساءة اليه شخصيا وطعنه بالظهر. وقال: سأبق البحصة، والبحصة كبيرة… كانوا يدعون انهم يستكملون مسيرة رفيق الحريري، ولكن ذلك كان بمثابة اكبر عملية احتيال علينا جميعا.
ووصف الحريري بيروت بأنها عاصمة لبنان وعاصمة العرب وهي انتفضت من أجل القدس في وجه القرار المرفوض الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لأن هذا هو إيماننا ونهجنا، كما كان إيمان رئيسنا الشهيد رفيق الحريري، والذي كانت القضية الفلسطينية دائما من أولوياته ومحورا أساسيا في كل عمله السياسي.
وقال الرئيس الحريري خلال استقباله مساء امس في بيت الوسط حشدا كبيرا من منسقية بيروت في تيار المستقبل وعائلات بيروتية: لو رأى الشهيد رفيق الحريري هذا المشهد هنا اليوم، لكان فخورا جدا، لأنه سيعلم أين أصبح تيار المستقبل ومن هم هؤلاء الشباب والشابات الذين يرفعون الرأس، رغم كل ما مرت به البلاد من مراحل صعبة خلال السنوات ال12 الماضية.
وأضاف: نحن هنا اليوم لنقول للجميع أن هذا التيار، تيار رفيق الحريري، التيار الأزرق، الذي حاول كثيرون أن يلغوه، باق ومستمر لأنه هو تيار الحق والعدل، لأنه يقدّم مصلحة البلد على كل ما عداها من مصالح ثانوية أخرى. فنحن لا مصلحة شخصية لدينا، ولا مصلحة عائلية بل مصلحتنا هي لبنان. فبيروت العاصمة التي عانت كثيرا ولا زالت تعاني بقيت صامدة ولم تغير نهجها وتوجهاتها، وهي اليوم بحاجة إلى الكثير من الاهتمام، من الكهرباء والمياه وخطة سير وحماية للبيئة وأمور أخرى عديدة وملحّة. وقد بدأنا العمل أولا على استنهاض الدولة لأن الناس فقدوا الأمل ولم تعد لديهم أي ثقة، لا بالدولة ولا بالحكومة ولا بالمؤسسات. من هنا أنجزنا الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب وقانون الانتخاب والكثير من الإنجازات الأخرى.
وقال: الانتخابات النيابية المقبلة مصيرية بالنسبة إلينا كما هي بالنسبة للبلد ككل. لذلك علينا أن نعمل بجهد كفريق واحد متماسك لاستكمال مسيرة رفيق الحريري التي هي مسيرة البناء والنهوض والتطور بالبلد.
وأضاف: لقد كنت واضحا في كل مواقفي السياسية، وقد قلت أن هناك ربط نزاع بيننا وبين حزب الله، فلا هم سيوافقوننا على سياستنا الإقليمية والدولية، ولا نحن على استعداد لأن نتوافق معهم بمواقفهم الإقليمية والدولية. لذلك، فإن كل قرار نتخذه، هو لمصلحة البلد والناس ولكي لا يدفع الشعب اللبناني ثمن التصادم السياسي والذي لا جدوى منه، في ظل ما يجري حولنا من حروب وحرائق.
بق البحصة
وتابع: لقد مررنا بأزمة صعبة، هناك من أراد أن يستغل علاقاتنا المميزة مع المملكة العربية السعودية، للإساءة الي شخصيا. هناك أحزاب سياسية حاولت أن تجد مكانا لها في هذه الأزمة من خلال الطعن بالظهر وأنا سأتعامل مع هذه الحالات، كل حالة على حدة، ولكني بالطبع لا أحقد على أحد، لأنني على قناعة بأن الوطن بحاجة لكل أبنائه لكي ينهض ويتطور. على كل حال سأسمي الأشياء بأسمائها في برنامج كلام الناس مع مرسال غانم وسأبق البحصة، وهي بحصة كبيرة بالطبع. جميعكم تعرفون من حاول طعننا في الظهر، وهم حين كانوا يرددون مواقف تحدٍ ل حزب الله وسياسة إيران ظاهريا، وجدنا في النهاية أن كل ما أرادوه هو الطعن بسعد الحريري. فهم كانوا يتهجمون مرة على الحزب وعشرين مرة على سعد الحريري، وكانوا يدعون أنهم يستكملون مسيرة رفيق الحريري، كل ذلك كان بمثابة أكبر عملية احتيال علينا جميعا.
وتوجه الرئيس الحريري إلى منسقية بيروت في تيار المستقبل بالقول: هذه المسيرة سنواصلها سويا، ولدي كامل الثقة بكم جميعا بأنكم قادرون على القيام بالعمل الكبير من أجل بيروت لكي نستنهض عاصمتنا ونصل إلى الانتخابات بإذن الله صوتا واحدا لتيار المستقبل ولهذه المسيرة ولعملية إنقاذ لبنان. من هنا أهمية الانتخابات المقبلة لكل تختاروا بأنفسكم من يريدون مصلحة لبنان أولا في مقابل من يريدون الفتنة وتحقيق المصالح الجانبية وخراب البلد.
وختم قائلا: على الجميع أن يعلم أن تيار المستقبل الذي ضحى، إن كان برفيق الحريري أو بسائر شهداء مسيرة الحرية والاستقلال، أو من خلال التسويات والقرارات السياسية التي اتخذتها على حساب شعبيتي وشعبية تيار المستقبل، كل ذلك كان في سبيل مصلحة لبنان والشعب اللبناني. لقد اتخذنا القرارات الصعبة في الأوقات الحرجة والتي لم يجرؤ أحد على اتخاذها. فتخيلوا اليوم للحظة أننا لو لم ننتخب بعد رئيسا للجمهورية وأنه ليست لدينا حكومة تعمل وما زلنا نعيش في حال الفراغ، فما كان حال البلد اليوم؟ من الذي اتخذ القرارات الصعبة؟ هل تبرع أحد وتنازل ونزل إلى الناس لتلمس همومهم غير تيار المستقبل؟ مصلحة الناس هي التي يجب أن تكون الأساس ومصلحة البلد هي التي يجب أن تكون بوصلتنا. من هنا نحن مستمرون، وأعلم أن طريقنا ستكون مليئة بالمطبات، ولكن وعدي لكم أني سأكون دائما معكم، وفي بيروت، عاصمة لبنان وعاصمة العرب.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الحريري: طعنوني في الظهر وسأسمي الاشياء بأسمائها و”سأبق البحصة” وهي كبيرة
وصف رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بيروت بأنها عاصمة لبنان وعاصمة العرب وهي انتفضت من أجل القدس في وجه القرار المرفوض الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لأن هذا هو إيماننا ونهجنا، كما كان إيمان رئيسنا الشهيد رفيق الحريري، والذي كانت القضية الفلسطينية دائماً من أولوياته ومحوراً أساسياً في كل عمله السياسي».
وقال الرئيس الحريري خلال استقباله مساء أمس في «بيت الوسط» حشدا كبيرا من منسقية بيروت في تيار المستقبل وعائلات بيروتية: «لو رأى الشهيد رفيق الحريري هذا المشهد هنا اليوم لكان فخوراً جداً، لأنه سيعلم أين أصبح تيار المستقبل ومن هم هؤلاء الشباب والشابات الذين يرفعون الرأس، رغم كل ما مرت به من مراحل صعبة خلال السنوات الـ12 الماضية».
وأضاف: نحن هنا اليوم لنقول للجميع ان هذا التيار، تيار رفيق الحريري، التيار الأزرق، الذي حاول كثيرون أن يلغوه، باق ومستمر لأنه هو تيار الحق والعدل، لأنه يقدّم مصلحة البلد على كل ما عداها من مصالح ثانوية أخرى. فنحن لا مصلحة شخصية لدينا ولا مصلحة عائلية بل مصلحتنا هي لبنان. فبيروت العاصمة التي عانت كثيراً وما زالت تعاني بقيت صامدة ولم تغير نهجها وتوجهاتها، وهي اليوم بحاجة إلى الكثير من الاهتمام، من الكهرباء والمياه وخطة سير وحماية للبيئة وأمور أخرى عديدة وملحّة. وقد بدأنا العمل أولا على استنهاض الدولة لأن الناس فقدوا الأمل ولم تعد لديهم أي ثقة، لا بالدولة ولا بالحكومة ولا بالمؤسسات. من هنا أنجزنا الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب وقانون الانتخاب والكثير من الإنجازات الأخرى».
وقال: «الانتخابات النيابية المقبلة مصيرية بالنسبة إلينا كما هي بالنسبة للبلد ككل. لذلك علينا أن نعمل بجهد كفريق واحد متماسك لاستكمال مسيرة رفيق الحريري التي هي مسيرة البناء والنهوض والتطور بالبلد».
وأضاف: «لقد كنت واضحاً في كل مواقفي السياسية، وقد قلت ان هناك ربط نزاع بيننا وبين حزب الله، فلا هم سيوافقوننا على سياستنا الإقليمية والدولية ولا نحن على استعداد لأن نتوافق معهم بمواقفهم الإقليمية والدولية. لذلك، فإن كل قرار نتخذه هو لمصلحة البلد والناس ولكي لا يدفع الشعب اللبناني ثمن التصادم السياسي والذي لا جدوى منه، في ظل ما يجري حولنا من حروب وحرائق».
وتابع: «لقد مررنا بأزمة صعبة، هناك من أراد أن يستغل علاقاتنا المميزة مع المملكة العربية السعودية، للإساءة لي شخصياً. هناك أحزاب سياسية حاولت أن تجد مكاناً لها في هذه الأزمة من خلال الطعن بالظهر وأنا سأتعامل مع هذه الحالات، كل حال على حدة، ولكني بالطبع لا أحقد على أحد، لأنني على قناعة بأن الوطن بحاجة لكل أبنائه لكي ينهض ويتطور. على كل حال سأسمي الأشياء بأسمائها في برنامج «كلام الناس» مع مرسال غانم وسأبق البحصة، وهي بحصة كبيرة بالطبع. جميعكم تعرفون من حاول طعننا في الظهر، وهم وحين كانوا يرددون مواقف تحدٍ لـ»حزب الله» وسياسة إيران ظاهرياً، وجدنا في النهاية أن كل ما أرادوه هو الطعن بسعد الحريري. فهم كانوا يتهجمون مرة على الحزب وعشرين مرة على سعد الحريري، وكانوا يدعون أنهم يستكملون مسيرة رفيق الحريري، كل ذلك كان بمثابة أكبر عملية احتيال علينا جميعاً».
وتوجه الرئيس الحريري إلى منسقية بيروت في تيار المستقبل بالقول: «هذه المسيرة سنواصلها سوياً، ولدي كامل الثقة بكم جميعا بأنكم قادرون على القيام بالعمل الكبير من أجل بيروت لكي نستنهض عاصمتنا ونصل إلى الانتخابات بإذن الله صوتاً واحداً لتيار المستقبل ولهذه المسيرة ولعملية إنقاذ لبنان. من هنا أهمية الانتخابات المقبلة لكل تختاروا بأنفسكم من يريدون مصلحة لبنان أولا في مقابل من يريدون الفتنة وتحقيق المصالح الجانبية وخراب البلد».
وختم قائلا: «على الجميع أن يعلم أن تيار المستقبل الذي ضحى، إن كان برفيق الحريري أو بسائر شهداء مسيرة الحرية والاستقلال، أو من خلال التسويات والقرارات السياسية التي اتخذتها على حساب شعبيتي وشعبية تيار المستقبل، كل ذلك كان في سبيل مصلحة لبنان والشعب اللبناني. لقد اتخذنا القرارات الصعبة في الأوقات الحرجة والتي لم يجرؤ أحد على اتخاذها. فتخيلوا اليوم للحظة أننا لو لم ننتخب بعد رئيساً للجمهورية وأنه ليست لدينا حكومة تعمل وما زلنا نعيش في حال الفراغ، فما كان حال البلد اليوم؟ من الذي اتخذ القرارات الصعبة؟ هل تبرع أحد وتنازل ونزل إلى الناس لتلمس همومهم غير تيار المستقبل؟ مصلحة الناس هي التي يجب أن تكون الأساس ومصلحة البلد هي التي يجب أن تكون بوصلتنا. من هنا نحن مستمرون، وأعلم أن طريقنا ستكون مليئة بالمطبات، ولكن وعدي لكم اني سأكون دائماً معكم، وفي بيروت، عاصمة لبنان وعاصمة العرب».
وكان منسق بيروت في تيار المستقبل وليد دمشقية قد رحب بالحضور ونقل إلى الرئيس الحريري تحيات أبناء العاصمة وتأييدهم ودعمهم لنهجه السياسي.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
الحريري داعياً للحزم مع المسلحين: لسنا في جمهورية موز
مصادر «المستقبل» تقول إن «حزب الله» يواصل إحراج رئيس الحكومة وتياره
لم يتخط لبنان بعد تداعيات جولة الأمين العام لـ«عصائب أهل الحق» العراقية قيس الخزعلي، على الحدود اللبنانية الجنوبية، وكذلك انتشار فيديو لعناصر من تنظيم «سرايا السلام» العراقية يرابطون في المنطقة عينها. إذ أصر رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري على دعوة القوى الأمنية للتصرف بحزم مع هذا الموضوع، مشددا على أنه سيتعين على أي شخص يرفع سلاحه دفع الثمن.
واعتبر الحريري خلال مشاركته في انتخاب رئيس وهيئة مكتب المجلس الاقتصادي والاجتماعي، أن «ظهور عناصر مسلحة أمر مسيء للدولة»، داعيا القوى الأمنية إلى «التصرف بشكل حازم في هذا الموضوع». وقال: «على أي شخص يرفع سلاحه أن يدفع الثمن، فنحن لسنا في (جمهورية الموز). نحن دولة ومن يخرق فيها القانون يدفع ثمن ذلك. وهذا موضوع حاسم بالنسبة لي».
ومن المتوقع أن تعقد الحكومة اللبنانية جلسة أولى لها الخميس بعد القرار الوزاري الأخير المتعلق بموضوع النأي بالنفس، والذي شكل مخرجا للأزمة الأخيرة التي دخلتها البلاد على خلفية استقالة الحريري. إلا أن انتشار فيديو الخزعلي كما فيديو آخر لعناصر «سرايا السلام» العراقية في الجنوب اللبناني أعاد طرح موضوع التزام «حزب الله» بسياسة «النأي بالنفس» على طاولة البحث، وإن كان من المستبعد نقله إلى طاولة مجلس الوزراء ما قد يهدد بتفاقم الأزمة. وفي هذا الإطار، قالت مصادر نيابية في تيار «المستقبل» إن «حزب الله» يواصل عملية إحراج الرئيس الحريري وتياره، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن مقاطع الفيديو التي تم تداولها مؤخرا وتم تصويرها على الحدود الجنوبية للبنان: «تشكل بمضمونها تعديا صارخا ليس فقط على القرار الحكومي الأخير وسياسة (النأي بالنفس) بل أيضا على القرار الدولي 1701 الذي التزام لبنان كما (حزب الله) بتطبيقه». وإذ شددت المصادر على أن أولوية الحريري تبقى تأمين الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي للبلاد، حثّت باقي الفرقاء السياسيين على «مساعدته في مهمته هذه بدل وضع العصي في الدواليب».
وأعلن الحريري أمس أن حكومته وضعت في سلم أولوياتها إعادة تفعيل عمل الدولة بمؤسساتها كافة، لافتا إلى أنه «أمامنا ورشة عمل كبيرة ومهمة والمرحلة تتطلب تعاون الجميع للنهوض بالاقتصاد اللبناني وتحقيق التنمية الاقتصادية». وقال إن «مؤتمر باريس كان بمثابة خريطة طريق لكي يكون هناك دعم سياسي وأمني واقتصادي للبنان»، مشيرا إلى أن «ما حصل في باريس هو الدعم السياسي، والدعم الأمني سيكون من خلال السعي لعقد مؤتمر روما – 2 لدعم الجيش اللبناني وكل القوى العسكرية، كما سيعقد أيضا مؤتمر اقتصادي لدعم الاقتصاد اللبناني».
وتشير المعلومات إلى أن أولوية الحكومة في المرحلة الحالية ستكون تسريع الخطوات في ملف استخراج النفط والغاز، إذ يُنتظر أن يرفع وزير الطاقة والمياه اللبناني سيزار أبي خليل تقريرا إلى مجلس الوزراء بخصوص المفاوضات مع الشركات البترولية لتُبنى على أساسه الخطوات اللاحقة. لكن رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط استبق جلسة الحكومة بالتحذير من «الدخول في المشاريع الكبرى قبل الإصلاح»، بإشارة إلى إطلاق عملية استخراج النفط والغاز قبل وضع حد للفساد المستشري في الكثير من مؤسسات الدولة. واعتبر جنبلاط في تصريح له أن «لبنان اجتاز العاصفة التي مرت عليه بفضل وحدة الموقف الداخلي والدعم الدولي المميز، لكن من الضروري الاستعداد للعواصف القادمة في حال لم يعالج عجز الموازنة وتخفيض نفقات الدولة ومعالجة الفساد». وأضاف: «كل مؤتمرات العالم لن تنفع إلا في تأجيل الكارثة وحذار من الدخول في المشاريع الكبرى قبل الإصلاح».
وكان الحريري تطرق في كلمته يوم أمس للمظاهرة التي خرجت يوم الأحد في محيط السفارة الأميركية في منطقة عوكر وتخللها أعمال شغب، فاعتبر أن «من يريد أن يتظاهر بشكل سلمي من حقه أن يفعل ذلك ويجب أن تدافع القوى الأمنية عن هذا الحق وعن التظاهر السلمي»، وقال: «ما حصل يوم الأحد، لو أنه كان مظاهرة سلمية مائة في المائة لاستطاع المتظاهرون إيصال رسالتهم إلى العالم أجمع بطريقة أفضل بكثير، وهي الرسالة التي نريد إيصالها نحن وهي أننا نرفض القرار الأميركي بأن القدس هي عاصمة لإسرائيل، بل العكس فالقدس هي عاصمة لفلسطين ونقطة على السطر».
وردا على سؤال، وصف الحريري علاقة «المستقبل» – «القوات» بـ«الجيدة». وقال: «نحن نريد أن نجمع اللبنانيين وهمنا الأساسي هو أن تنظر كل القوى السياسية لمصلحة لبنان أولا وهذا شعاري». وأضاف: «نمر اليوم في مرحلة تحتم على كل القوى الموجودة في الحكومة أن تنأى بنفسها فيما يخص الاقتصاد أو مصالح لبنان مع كل محيطه والدول العربية والخليج. يجب أن نعمل بشكل إيجابي، وإذا كانت هناك بعض الأمور التي يوجد حولها خلافات نضعها جانبا، لأنه في النهاية خلافاتنا هي التي تؤثر في الاقتصاد والسياسة».
************************************
« Peut-être arriverons-nous à tirer les Arabes de leur sommeil profond ! »
Contrairement à la manifestation pour Jérusalem à Aoukar (Metn) qui avait dégénéré samedi en heurts avec les forces de l’ordre, la manifestation géante organisée par le Hezbollah hier dans la banlieue sud s’est déroulée dans l’ordre et la discipline. D’une même voix, les dizaines de milliers de manifestants scandaient des slogans hostiles aux États-Unis et à Israël, en réponse à la décision du président américain Donald Trump, le 6 décembre, de considérer Jérusalem comme la capitale de l’État hébreu et d’y emménager l’ambassade de son pays. L’avenue Hadi Nasrallah, l’une des principales artères de la banlieue sud à Haret Hreik, était noire de monde sur toute sa longueur, sans compter les milliers de partisans qui ont rempli le stade central portant le nom du « Sayyed des martyrs ». Une mobilisation saluée par le secrétaire général du Hezbollah Hassan Nasrallah, dans son discours retransmis sur écrans géants ou simplement par haut-parleurs tout au long de l’artère, afin que les marcheurs – femmes d’un côté et hommes de l’autre – n’en perdent pas une miette.
« Jérusalem, nous avançons vers toi », « Le droit ne meurt pas », « Jérusalem, capitale éternelle de la Palestine », « Mort à l’Amérique, mort à Israël ! »… entendait-on via les haut-parleurs géants, des slogans repris avec fougue par la foule. Deux petites voix les criaient plus fort que les autres : Ali et Alaa n’ont que 9 et 6 ans, ils sont Palestiniens et ont fait le déplacement avec leur mère libanaise de Bir el-Abed. « C’est notre pays et nous avons peur pour Jérusalem », disent ces enfants privés de leur terre d’origine. Ils ressentent cependant le rassemblement géant comme un baume au cœur. « Tous ces gens-là viennent nous soutenir et refuser que Jérusalem nous soit retirée », lancent-ils, visiblement émus.
Il y avait beaucoup de Palestiniens dans la foule, mais également de très nombreux Libanais venus de différentes régions. Le keffieh palestinien, porté de quelque façon que ce soit, unifiait la foule. Les drapeaux palestiniens et ceux du Hezbollah étaient très nombreux, mais on repérait aussi des drapeaux d’autres partis comme Amal, le Parti syrien national social (PSNS), le Parti communiste libanais (PCL), ainsi que certains drapeaux des « Brigades de la résistance » et quelques drapeaux libanais et même syriens.
Fière du « vrai peuple arabe »
Les Palestiniens sont naturellement très affectés par les derniers bouleversements. Asmahan a 65 ans, elle a fait le déplacement avec son mari du camp de Bourj Brajneh. « Je suis née au Liban, mais je reste fille de Palestine, dit-elle. Ce patrimoine, c’est le nôtre, ce n’est ni celui de Trump ni celui des Juifs, et ils ne peuvent en disposer. Je suis fière de voir autour de moi le vrai peuple arabe se soulever, parce que la majorité des régimes, eux, ont démissionné. »
Du côté des femmes, nombreuses étaient celles qui avaient emmené leurs enfants, même leurs bébés, parfois enveloppés du drapeau du Hezbollah, du keffieh ou du drapeau palestinien. Venue de la banlieue sud même, Fatima, 32 ans, n’a pas hésité à entraîner au beau milieu de la foule ses deux enfants en bas âge, dont un bébé de quelques mois en poussette. « Pourquoi serais-je inquiète pour eux ? » dit-elle. Cette paisible mère de famille répond avec humour à une question concernant sa participation à la manifestation : « Je suis là pour la cause palestinienne. Et puis qui sait ? Peut-être arriverons-nous à tirer les Arabes de leur sommeil profond ! »
Jaafar, 30 ans, habitant de la banlieue sud, a lui aussi emmené son fils en bas âge, et il explique pourquoi : « Je veux que mon fils soit imprégné de cette valeur que nous avons tendance à perdre de plus en plus, l’arabité, dit-il. Je lui explique que nous défendons la cause d’une autre capitale arabe et que ce sera toujours le cas. De plus, en tant que chiites et musulmans, nous sentons qu’il est de notre devoir de soutenir toutes les victimes et les Palestiniens sont des victimes. Notre doctrine et notre histoire nous enseignent cela. »
« Nous risquons de perdre ce qui reste »
Pour Nabila Zahlane, 32 ans, étudiante en communication, « la question n’est pas de savoir pourquoi nous avons répondu à l’appel de la manifestation pour Jérusalem, puisque je pense que c’est une évidence d’être là ». Elle affirme que Jérusalem, et par conséquent la Palestine, sont la cause essentielle de laquelle découlent toutes les autres questions, notamment les conflits en Irak ou en Syrie. « Les experts juridiques s’accordent à dire que la décision de Donald Trump va à l’encontre de toutes les lois, mais là n’est pas l’essentiel, dit-elle. Ce qui importe, c’est qu’elle constitue un affront de plus au peuple palestinien et que nous ne pouvons l’accepter sous peine de le voir démuni de tout. » La jeune femme ne perd cependant pas espoir. « Nous n’avons pas seulement perdu la Palestine depuis la déclaration de Balfour et ce qui a suivi, nous pouvons encore perdre ce qui reste de cette cause définitivement si nous restons les bras croisés », ajoute-t-elle d’un ton volontaire.
Ce besoin de soutenir Jérusalem a attiré des partisans de loin. « Je suis rentré au Liban dès que j’ai appris la nouvelle », déclare Saïd, un Libanais originaire du Sud, mais établi en Autriche, faisant référence à la décision de Donald Trump. « Cette décision est très grave car, selon moi, elle ouvre la porte à l’élimination de la cause palestinienne », affirme cet homme de 50 ans.
Pendant la manifestation, la foule a accueilli avec enthousiasme le début du discours du secrétaire général du Hezbollah, retransmis sur écrans géants et à travers les haut-parleurs. Elle a répondu à l’unisson à l’hommage qu’il a rendu à l’importante mobilisation. Et c’est dans le calme aussi que la grande artère s’est progressivement vidée.
