جلسات مكثفة للحكومة لمواكبة نتائج مؤتمر باريس

تتحضر الحكومة التي حظيت بدعم كبير من خلال مقررات اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان الذي عقد في باريس، للبدء بورشة عمل ستركز على تنفيذ عدد من المشروعات الاقتصادية والإنمائية في المرحلة المقبلة، بعد عودة الرئيس سعد الحريري عن استقالته، في ضوء قرار الحكومة في جلستها الأخيرة النأي بالنفس عن الصراعات العربية، وهذا من شأنه كما تقول أوساط وزارية لـ”اللواء”، أن يعزز من رصيد الحكومة ويمنحها جرعة دعم إضافية لاستكمال برنامجها، سيما ما يتصل بملفات النفط الكهرباء والنفايات، إلى التحضير لإجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها المقررة، في أيار المقبل، مشددة على أن إجماع المكونات الوزارية على النأي بالنفس وتحييد لبنان عما يجري خارجه، سيساعدها على إنجاز ما وعدت به، خاصة وأن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من الجهود الحكومية التي ستتواكب مع ترجمة ما قرره اجتماع باريس للدول المانحة، والذي كشف عن مدى الحرص الدولي على مساعدة لبنان والوقوف إلى جانبه في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها.

وتشير الأوساط إلى أن الأشهر الفاصلة عن موعد الانتخابات النيابية، ستكون مناسبة للحكومة لإيجاد المناخات الملائمة التي تسمح لها لمعالجة الملفات المطروحة على الأجندة الحكومية، وبما يمكن مجلس الوزراء من مقاربة هذه الملفات وفق مقتضيات المصلحة الوطنية، لافتة إلى أن كل المكونات الوزارية أبدت رضاها على القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء الأخير، ما ينفي كل ما ذكر عن محاولات لإقالة وزراء أو إجراء تعديل حكومي في وقت قريب، بعد تفاهم القيادات السياسية على طَي هذه الصفحة مرحلياً، باعتبار أن همّ الحكومة في هذه المرحلة السعي إلى ترجمة بيانها الوزاري، لإعطاء دفع قوي للعهد للسير في تنفيذ خطاب القسم وتفعيل عمل المؤسسات، وبما يمكن لبنان من الاستجابة لمتطلبات مؤتمر باريس، لناحية الالتزام ببرنامج إصلاحي في السنوات المقبلة، يكون كفيلاً بمحاربة الفساد ويخفف من الدين العام والمساهمة في توفير البيئة المشجعة على تعزيز مناخات الاستثمار، وهذا سيعزز الثقة الدولية بلبنان ويعطي حافزاً للدول المانحة للإيفاء بالتزاماتها للبنان، سياسياً واقتصادياً.

وكشفت الأوساط أن رئيس الجمهورية ميشال عون على توافق تام مع الرئيس الحريري، على أهمية أن يصار إلى استغلال الإندفاعة الجديدة للحكومة في تنفيذ المشروعات الحيوية التي تعطي دفعاً قوياً لعمل الحكومة، وبما يمكنها من  تحقيق المزيد من الإنجازات  على مختلف الأصعدة في العام الجديد، مشيرة إلى أن التفاهم كامل بين المسؤولين الرسميين على توفير كل الأجواء المؤاتية للمؤسسات الرقابية أن تقوم بدورها كاملاً، في مراقبة والتحقق من كل ما يحال إليها من ملفات، سواء في الكهرباء أو النفط أو سواهما، لتعميم الشفافية بشكل تام في ما يتصل بكل المناقصات التي تجري، وتفادياً لكل ما يمكن أن يقال في هذا الإطار، أو بما يُسيء إلى سمعة المؤسسات الرسمية والرقابية.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يكثف مجلس الوزراء جلساته في الأسابيع المقبلة، تمهيداً لبت الملفات العالقة على جدول أعماله، في سياق مواكبة نتائج مؤتمر باريس، وما سيليه من مؤتمرات دولية لمساعدة لبنان، في إطار الحرص الذي تبديه المجموعة الدولية على لبنان لتمكينه من تجاوز الأزمات التي تواجهه، بالتوازي مع جهود سيتولاها الرئيس الحريري لإزالة رواسب الأزمة الأخيرة بين لبنان وأشقائه العرب.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل