افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 13 كانون الأول 2017

 

افتتاحية صحيفة النهار

الخزعلي لم يدخل لبنان رسمياً: من أين عبر؟

قرار تاريخي سيتخذه مجلس الوزراء غداً الخميس في حال اقراره البند 46 المدرج على جدول أعماله والذي يتعلق بعرض وزارة الطاقة والمياه منح رخصتين بتروليتين حصريتين بموجب اتفاقي استكشاف وانتاج في الرقعتين 4 و9، ليخطو لبنان خطوة كبيرة مليئة بالآمال والفرص نحو التحوّل دولة منتجة ومصدرة للنفط والغاز. فقد انتهت خلال الأيام الأخيرة المفاوضات التقنية بين وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل وهيئة إدارة قطاع البترول مع تحالف الشركات الذي يضمّ “ّتوتال” الفرنسية و”إيني” الإيطالية و”نوفاتك” الروسية، والذي كان تقدم بعرضين للتنقيب على البلوكين 4 و9. ووضعت وزارة الطاقة والمياه التقرير النهائي لهذه المفاوضات، كما أكد الوزير ابي خليل لـ”النهار” مشيراً الى أنه وقّع التقرير الهادف الى تقويم العروض المالية والتقنية التي وردت من تحالف الشركات ورفع الى مجلس الوزراء للبحث فيه والمصادقة عليه، مما يفسح في المجال للحكومة لتفوّض الى وزير الطاقة توقيع العقود الأولى مع الشركات وإصدار التراخيص اللازمة لبدء عملها.

ومن المتوقع ان يوفر الدفع السياسي للحكومة العائدة من “تريث” اتفاقاً أوسع على اقرار ملفات عالقة وتسجيل انجازات تعوض ما فات، وخصوصاً اذا ما تأمن الغطاء السياسي الذي تؤكد مصادر سياسية انه بلغ النهاية السعيدة في ملف النفط، وتوقعت اقراره من دون عقبات.

أما الملف الآخر العالق والذي لم تتوافر له حلول جذرية على رغم تعاقب الحكومات عليه، فهو ملف النفايات الذي سيحضر أمام الوزراء في البند 39 والذي يعرض فيه مجلس الانماء والاعمار الخيارات الآتية: توسعة المتعهدين الحاليين مطمري الكوستا برافا وبرج حمود – الجديدة، انشاء معمل للتسبيخ في موقع الكوستا برافا واجراء مناقصة جديدة لانشاء وتشغيل معمل التسبيخ، تطوير معمل فرز النفايات في العمروسية والكرنتينا على ان يتولى هذه الأعمال المتعهدين الحاليين.

وربطاً بالملف، يتابع “تحالف متحدون” ملف المخالفات المرتكبة في مطامر النفايات، وخصوصاً لجهة عدم مراعاتها الشروط البيئية وتهديد سلامة المواطنين نتيجة الروائح المنبعثة والتلوث. وأمس حضر المحامي عباس سرور بصفته الشخصية وبصفته وكيل المحامي حسن بزي، جلسة المحاكمة أمام قاضي الأمور المستعجلة في بيروت في الدعوى التي أقاماها لإقفال مطمر برج حمود. ولم يحضر وكيل مجلس الإنماء والإعمار. واستمهل وكيل شركة الخوري المدعى عليها لتقديم لائحة جوابية وأرجئت الجلسة الى 16/1/2018.

الخزعلي

من جهة أخرى، لا تزال زيارة مسؤول ميليشيا “عصائب اهل الحق” العراقية قيس الخزعلي المنطقة الحدودية تثير جدلاً داخلياً. وعلمت “النهار” من مصادر في التحقيق انه لم يثبت ان الخزعلي دخل لبنان في الفترة الاخيرة بعد مراجعة الامن العام وهو لم يعبر الحدود اللبنانية. وهذه النتيجة لا تخدم هدف طمس التحقيق في الزيارة اذ انها تفتح ملف الحدود اللبنانية غير المضبوطة بحيث يمكن أي مسؤول عسكري ان يدخل البلاد عبر معابر غير شرعية معروفة لدى السلطات يمرّرها السلاح والافراد، إلّا اذا كان الخزعلي عبر الحدود بجواز سفر يحمل اسماً مختلفاً. والامر لا يصب أيضاً في خانة فاعلية الاجهزة الامنية ومراقبتها حركة مسؤولين يدخلون البلاد ويخرجون منها من دون اثر. كما يفتح ملف تهريب سوريين وغير سوريين عبر الحدود مقابل مبالغ محددة تختلف اذا كان العبور بسيارة من طرق جبلية وعرة أو سيراً على الاقدام.

أما في ردود الفعل على الزيارة، فقد اعتبرها النائب سليمان فرنجيه خرقاً للقرار 1701 أكثر من تعلقها بالنأي بالنفس. وقال بعد زيارته الرئيس سعد الحريري: “اذا كنا نتحدث عما حصل في الجنوب فإنه يتعلق بالقرار 1701، ولا علاقة له بالنأي بالنفس تجاه الدول العربية، وعند الحديث عن الخروق للقرار 1701، فلنر كم خرقاً تقوم به اسرائيل بالسنة. فيا ليت اللبنانيين أو بعضهم يقومون بردّات فعل بنسبة واحد في المئة على الخروق التي تقوم بها اسرائيل كتلك التي يقومون بها على الخرق الذي حصل. من يرد ان يكون عادلاً يكن ضد خروق اسرائيل وضد الخروق الأخرى”.

ورأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب ايلي كيروز أن جولة الخزعلي على الحدود اللبنانية الجنوبية، برفقة مسؤولين ميدانيين من “حزب الله”، “تشكل تحدياً للمؤسسات اللبنانية وضرباً لمفهوم الدولة وخروجاً على اتفاق النأي بالنفس”.

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

فرنجية عند الحريري: مشهد الانتخابات متغير ولن نكون بعيدين من بعضنا بعضاً أبداً  

أثار كلام رئيـــس الحكومة اللبنانية سعد الحـــريري ليل أول من أمس، عن أنه «سيبقّ البـــحصة (خلال مقابلة مع محطة «أل بي سي» الخميس المقبل) وهي بحصة كبيرة بالطبع»، وكلامه عن أن هناك «من حاول طـــعننا في الظهر، وهم وحين كانوا يرددون مواقف تحدٍ لحزب الله وســـياســة إيران ظاهرياً، كل ما أرادوه هو الطعن بســــعد الحريري وكانوا يـــدعون أنهم يستكملون مسيرة رفيق الحريري، كل ذلك كان بمثابة أكبر عملية احتيال علينا جميعاً»، الكثير من التكهنات عن الجهة الحزبية أو السياسية التي يقصدها في كلامه.

وعقد الحريري لقاء مطولاً أمس، مع رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية يرافقه نجله طوني والوزير يوسف فنيانوس في حضور الوزير غطاس خوري وذلك في منزل الحريري. وأوضح المكتب الاعلامي للحريري أن الطرفين عرضا للمستجدات والأوضاع العامة، واستكمل النقاش إلى مائدة غداء أقامها الحريري للمناسبة.

وبعد اللقاء، قال فرنجية: «كان لقاء ودياً اجتماعياً تخلله كلام في السياسة، تكلَّمنا عن المرحلة الماضية التي مرت وكيف ستكون الأمور في المرحلة المقبلة وكان هناك اتفاق على غالبية الأمور».

وسئل فرنجية عما قصد الحريري في كلامه عن «بق البحصة»، فأجاب: «لم أسأله». وأضاف: «في خصوص الانتخابات النيابية، لا تزال هناك 5 أشهر لتتم، ومن اليوم حتى موعدها كثير من الأمور يمكن أن تتغيّر. اليوم هناك مشهد وبعد شهر هناك مشهد آخر وبعد شهرين أيضاً، ولكن الأكيد أننا ورئيس الحكومة لن نكون بعيدين من بعضنا بعضاً أبداً في موضوع الانتخابات».

وعن تصوره للمرحلة المقبلة، قال: «ما يحصل اليوم أتمنى أن يحصل في المرحلة المقبلة»، متمنياً أن «لا ننتظر بعضنا بعضاً على غلطة ومساعدة بعضنا بعضاً على الإيجابيات وهذا الأساس».

وعن لقاء قريب مع وزير الخارجية جبران باسيل، قال: «هذا الموضوع سمعته من الإعلام، لكن لم يطرح أحد معي هذا الموضوع ولم نبادر بالأمر، أبوابنا دائماً مفتوحة للجميع، وللوزير باسيل».

وعن التزام «تيار المردة» أي تحالف، أجاب: «المردة اليوم يعمل مصلحته في كل الدوائر التي تستطيع أن يكون لديه فيها أصدقاء لديهم نفوذ في المنطقة. لسنا في جو تحالف اليوم مع القوات اللبنانية ولكن هناك جو حوار».

وتابع: «مررنا بجو جوجلة الامور وقلنا أننا وضعنا الماضي وراءنا، وفي الانتخابات سنرى كيف يمكننا أن نحصل على أهم عدد نواب لمصلحة المردة وخطه».

وعن موضوع النأي بالنفس، قال فرنجية: «أيدنا هذا الموقف. النأي بالنفس يا ترى هو أيضاً مع إسرائيل أم لا؟ إذا أردنا أن نتوقف عند الموضوع الذي حصل في الجنوب، هو في خانة القرار 1701 ليس له علاقة بالنأي بالنفس إزاء الدول العربية».

وتمنى «لو تكون ردود فعل بعض اللبنانيين 1 في المئة على الخروق الإسرائيلية مقابل ردود الفعل على الخرق الذي يقوم به لبنان. من يريد أن يكون عادلاً يكون ضد خرق إسرائيل وضد الخروق الأخرى». وقال: «لفت نظري رد فعل رئيس الحكومة في خصوص زيارة المسؤول العراقي في الجنوب (زعيم ميليشيات «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي) الذي قال يمنع دخوله إلى لبنان وخلصنا، في حين أن بعضهم قامت قيامته، وما يلفت النظر هنا أنهم كلهم كانوا حلفاء إسرائيل في الماضي. الكل يقول ذلك، أنا لا أتهمهم، إنما ما نقوله في هذا الموضوع، إن الإيجابية يجب أن تكون سيدة الموقف، إذا أردنا احترام القرارات الدولية، لا أريد تسميته نأي بالنفس، حصل خرق للقرار 1701 ويحصل الف خرق له من قبل إسرائيل ولا أحد ينتبه إليه، وعندما تكون هناك مسؤولية وطنية تتم معالجته ضمن هذه المسؤولية».

وعن موقف «المردة» من أي تعديل وزاري، قال فرنجية: «نحن مع يوسف فنيانوس ويبقى مكانه، فقط لا غير».

وتابع الحريري الاوضاع الاقتصادية والمالية مع وزير المال علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وعاد خليل مساء والتقى الحريري لبحث مشروع الموازنة العامة 2018. والتقى النائب محمد الصفدي الذي زار مفتي الجمهـورية الــشيخ عــبد اللــطيف دريان.

«التيار الازرق باق»

وكان الحريري قال أمام حشد كبير من منسقية بيروت في «تيار المستقبل» وعائلات بيروتية ليل أول من أمس إن «تيار رفيق الحريري، التيار الأزرق، الذي حاول كثيرون أن يلغوه، باق ومستمر لأنه هو تيار الحق والعدل، لأنه يقدّم مصلحة البلد على كل ما عداها».

ولفت الى «أن هناك ربط نزاع بيننا وبين حزب الله، فلا هم سيوافقوننا على سياستنا الإقليمية والدولية ولا نحن على استعداد لأن نتوافق معهم بمواقفهم الإقليمية والدولية. لذلك، فإن كل قرار نتخذه هو لمصلحة البلد والناس ولكي لا يدفع الشعب اللبناني ثمن التصادم السياسي الذي لا جدوى منه، في ظل ما يجري حولنا من حروب وحرائق».

وتحدث الحريري عن «أزمة صعبة مررنا بها، وهناك من أراد أن يستغل علاقاتنا المميزة مع المملكة العربية السعودية، للإساءة الي شخصياً، هناك أحزاب سياسية حاولت أن تجد مكاناً لها في هذه الأزمة من خلال الطعن بالظهر وسأتعامل مع هذه الحالات، كل حالة على حدة، ولكني بالطبع لا أحقد على أحد، لأنني على قناعة بأن الوطن بحاجة لكل أبنائه لكي ينهض ويتطور. على كل حال سأسمي الأشياء بأسمائها في برنامج «كلام الناس» مع مرسال غانم».

وسئل أمس، وزير الصحة غسان حاصباني بعد زيارته مطران بيروت للروم الأرثوذكس الياس عودة عما إذا كان الحريري يقصد بكلامه «القوات اللبنانية» باتهامه «بعض الأحزاب بالطعن في الظهر»، فقال: «لست أعلم لمن يوجه هذا الكلام. ما يعنينا نحن هو أننا نعمل لمصلحة هذا البلد وهذه الحكومة، لتكون مستقرة وتعطي المواطن قدر الإمكان، حقه في الخدمات وفي استقرار اجتماعي وأمني يحافظ على سيادة لبنان واستقلاليته ونأيه عن كل المحاور وعدم استخدامه كمنصة، وأن يحافظ على المبادئ التي أسست عليها هذه الحكومة. إذا أراد أي شخص النظر إلى هذه الأسس بطريقة مختلفة، فيجب ألا ينعكس أي اختلاف سياسي أو اختلافات بوجهات النظر والمقاربات على أداء الحكومة وأداء وزرائها».

أما عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب فادي كرم فأكد «أن كلام الرئيس الحريري عن طعن بعض الأحزاب له في الظهر، لا يعني القوات ونتمنى عليه بق البحصة، وموقف القوات ثابت ولا يزال نفسه».

ولفت الى محاولة وزراء «القوات» التلاقي والتفاهم مع الأقرفاء كافة في الحكومة من أجل بناء الدولة ومؤسساتها. وقال: «القوات أوضحت مواقفها سابقاً تجاه الاستقالة».

وعن تفاهم معراب، أسف كرم لـ«صدور عدد من المواقف من وزير الخارجية جبران باسيل بوجه القوات التي قد تصل بنا إلى خيبة أمل، لأننا لم نقم بتفاهم معراب من أجل محطة عابرة بل من أجل توازن القوى في لبنان».

جنبلاط: كفانا لغطاً حول البوارج العثمانية

أبدى رئيس «اللقاء الديموقراطي» النيابي وليد جنبلاط مجدداً على طريقته أمس، عدم موافقته على المسار الذي يسلكه ملف بواخر الكهرباء، في ظل انقسام الوزراء بين مؤيد لاستئجارها وبين معارض للمقاربة التي تمّ اعتمادها في ما خص بند تقرير إدارة المناقصات عن نتيجة فض عروض شركات استجرار الكهرباء التي لم ترسُ على أي شركة إلا شركة تركية وبين مصر على اعتماد خيارات بديلة أقل كلفة مالية على خزينة الدولة.

وقال جنبلاط في تغريدة عبر «تويتر»: «في ملف الكهرباء ما زلنا يبدو في دهاليز البواخر التركية وما يشاع من تكاليف جانبية. وردني بأن الصندوق الكويتي للتنمية مستعد أن يموِّل معامل طاقة جديدة وهذا عرض قديم رفض آنذاك لأسباب محلية مجهولة. أنصح بأن يدرس الأمر جدياً والصندوق الكويتي والكويت ضمانة وكفانا لغطاً حول البوارج العثمانية».

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:لبنان في قمّة اسطنبول اليوم… وترخيصان للنفط في مجلس الوزراء غداً

فيما يبقى «النأي بالنفس»، الذي حاز إجماعاً حكومياً، تحت الاختبار الدولي والإقليمي والمحلي، وفي وقت تستمر تَرددات قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ويحمل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قضية القدس الى القمة الإسلامية الطارئة في إسطنبول اليوم، برز أمس موقفان لافتان حيال إيران وسوريا: الأول أميركي والثاني فرنسي، وذلك غداة زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقاعدة حميميم العسكرية في اللاذقية ولقائه فيها الرئيس السوري بشار الأسد.

فقد أكد وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون، في مقابلة خاصة حول سوريا مع قناة «France 2»، أن «لا مكان للأسد في مستقبل سوريا»، فيما طالبَ وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بانسحاب المسلحين الإيرانيين منها، رافضاً أي «محور» إيراني «من البحر المتوسط الى طهران».

واتهم إيران بمَد «حزب الله» بالمقاتلين في سوريا، داعياً إلى «عودة سوريا دولة ذات سيادة بعيدة عن ضغوط ووجود دوَل أخرى».
وقال لودريان: «لا للوجود الإيراني وللرغبة الإيرانية في إقامة محور من البحر المتوسط الى طهران».

وأشار الى مسؤولية موسكو وطهران في عملية السلام في سوريا، وقال: «انّ أبرز جهتين فاعلتين في هذه القضية هما روسيا وايران، ولا بد من أن تمارسا ثقلهما من اجل التوَصّل الى حل سياسي مع الدول الاخرى الأعضاء في مجلس الامن الدولي».

ودعا روسيا الى «ممارسة ضغوط على الاسد لكي يخفّف الحصار عن الغوطة الشرقية»، وأضاف: «لو كان من الممكن استدعاء الاسد الى سوتشي ومطالبته بالتوَقّف (عن القصف) والسماح بإيصال المساعدات الانسانية». واعتبر انّ الأسد «ليس الحل»، وأضاف: «قلنا سننتظر رحيله لكنه هنا ويحظى بالدعم! إنه هَمجي لكنه هنا».

وقد بَدا لمصادر ديبلوماسية «انّ الرَد الأميركي على زيارة بوتين والمواقف التي أعلنها من هناك لم يتأخر كثيراً».

وتحدثت هذه المصادر لـ«الجمهورية» عن «عَتب أميركي شديد على بوتين الذي أعلن سَحب قسم كبير من قواته من سوريا من دون أن يدعو إيران الى أن تَحذو حَذوه، فلم يتأخر الرد الاميركي العنيف عليه». وتوقعت ان تكون لهذا الأمر «انعكاسات على مفاوضات سوتشي».

قضية القدس

وفي هذه الاجواء، تترقّب الاوساط السياسية كلمة لبنان التي سيُلقيها عون اليوم في مؤتمر القمة الاسلامية الاستثنائي في اسطنبول، وهو أكّد أمس «أنّ لبنان يتوجّه للمشاركة في مؤتمر اسطنبول حول مدينة القدس، ولديه الارادة في الدفاع عن هذه المدينة التي تحمل إرث التاريخ المسيحي والاسلامي، وفيها كثير من المعالم ذات الثقل العالمي»، مؤكّداً «تَمسّك لبنان بعروبة القدس وبكونها عاصمة دولة فلسطين».

ويسبق القمة اجتماع لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الاسلامي يُعقد صباح اليوم في اسطنبول، ويمثّل فيه لبنان وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الذي يُرافق عون مع عدد من الديبلوماسيين، علماً انّ باسيل سيتقدّم بمقاربة أمام مجلس الوزراء غداً بشأن قضية القدس.

وعلمت «الجمهورية» من مصادر الوفد اللبناني في اسطنبول انّ كلمة رئيس الجمهورية في القمة ستَلي الكلمات الرئيسية في جلسة افتتاحها، وستنقل وقائعها مباشرة الحادية عشرة والنصف قبل الظهر عبر الفضائيات.

وقالت مصادر الوفد اللبناني إنه سيكون لعون لقاءات جانبية على هامش القمة، حدّد منها حتى ليل أمس لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فيما تجري اتصالات لترتيب لقاءات مع أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح وملك الأردن عبدالله الثاني وآخرين.

قمّة مسيحية – إسلامية

وتحضر هذه القضية في بكركي غداً، حيث تنعقد قمّة مسيحية – إسلامية لدعم قضيّة القدس واتخاذ موقف موَحّد في شأنها. وفي هذا السياق، أكّد النائب البطريركي العام المطران بولس صيّاح لـ«الجمهورية» انّ القمة «ستَضمّ بطاركة الشرق ورؤساء الطوائف الاسلامية، وستتناول موضوع القدس بعد قرار ترامب الأخير، خصوصاً انّ هناك رفضاً مسيحياً وإسلامياً عارماً لهذا القرار».

مجلس وزراء

ومن جهة ثانية، يعقد مجلس الوزراء جلسة في الحادية عشرة قبل ظهر غد يناقش فيها جدول أعمال من 145 بنداً يتناول ملفات كبيرة، وذلك بعد انقطاع لشهر ونصف الشهر، وأبرز البنود عرض وزارة الطاقة والمياه مَنح رخصتين بتروليتين حصريتين بموجب اتفاقيتي استكشاف وإنتاج في الرقعة 4 والرقعة 9 وأرفقت فيه كل المستندات ضمن USB موزّعة على كل وزير.

إضافة الى عرض وزير الداخلية النظام الداخلي لهيئة الإشراف على الانتخابات، وتعيين محافظ لجبل لبنان (القاضي محمد مكاوي) وللبقاع (القاضي كمال ابو جودة)، وتمديد عقدَي تشغيل شبكتَي الهاتف الخلوي، وعرض مجلس الانماء والاعمار تَوسِعة مطمَري «الكوستا برافا» وبرج حمود وإنشاء معمل للتسبيغ في «الكوستا برافا» ومناقصة لتشغيله وتطوير معملَي فرز النفايات في العمروسية والكرنتينا.

«القوات»

وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» انّ جلسة مجلس الوزراء غداً مهمة جداً لأربعة أسباب:

ـ السبب الأول، عودة الاندفاعة الحكومية بعد انقطاع وبعد إعادة تثبيت التسوية الحكومية وتحصينها من خلال الالتزام بسياسة نأي بالنفس فعلية، خصوصاً انّ الناس في حاجة للانكِباب على أولوياتها الحياتية من دون المَس بالثوابت الدولية.

ـ السبب الثاني، تأكيد أهمية بيان الحكومة في جلستها الاستثنائية وبيان مجموعة الدعم الدولية، كذلك ضرورة التقيّد بمضمون هذين البيانين وروحيتهما، خصوصاً انّ مجموعة الدعم أكدت الحرص الدولي على الاستقرار في لبنان ومشروع الدولة فيه.

ـ السبب الثالث، إستنكار جولة رئيس «عصائب أهل الحق» العراقية قيس الخزعلي في الجنوب، التي شكّلت انتهاكاً للسيادة اللبنانية ولسلطة الدولة اللبنانية وللقرار 1701، والطلب من السلطات المعنية معرفة طريقة حصول هذا الاختراق الخطير، والتشَدد لمنع تكراره مُستقبلاً.

ـ السبب الرابع، التحذير من محاولات فتح الحدود اللبنانية والاعتداء على السيادة الوطنية وانتهاك القرار 1701 من باب القدس والحق في المقاومة دفاعاً عن القدس، والتأكيد انّ لبنان لا ينتمي إلى «محور المقاومة»، وانه لا يحقّ لأيّ طرف التفَرّد بأيّ قرار خارج إطار الحكومة اللبنانية التي وقَفت وكل القوى السياسية ضد القرار الأميركي وخلف السلطة الفلسطينية، وانّ أحداً لا يحقّ له دفع لبنان إلى مغامرات إقليمية ولأهداف غير لبنانية، والتشديد على انّ الدولة اللبنانية وحدها تملك الحق في امتلاك السلاح والدفاع عن لبنان».

إجتماعات مفتوحة

وعلمت «الجمهورية» انّ الحريري بادَر الى اجتماعات مفتوحة مع الكتل النيابية لدرس مشاريع إنمائية واستثمارية، ضمن جداول تَلحظ مشاريع موزّعة على المناطق. وفي هذا الاطار عقد في السراي الحكومي اجتماع دام أكثر من 3 ساعات بين مجلس الانماء والاعمار ووفد من كتلة «التنمية والتحرير» بمشاركة وزراء المال علي حسن خليل والزراعة غازي زعيتر والتنمية الادارية عناية عز الدين.

خليل

وقال خليل لـ«الجمهورية»: «بحثتُ ورئيس الحكومة في مشروع الموازنة العامة للدولة لسنة 2018، وسيبدأ مجلس الوزراء درسها قبل نهاية هذه السنة، واذا ما سارت الأمور بنحو جيّد فإننا مع بداية السنة المقبلة نكون قد أنجزناها وأحَلناها الى المجلس النيابي للبدء في مناقشتها».

خلافات على النفط

على صعيد آخر، إنعكس مناخ التفاهم المتجدّد بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة على النقاشات التي شهدتها اللجان النيابية المشتركة التي اجتمعت أمس برئاسة النائب محمد قبّاني، بطلب من رئيس مجلس النواب نبيه بري. وفي مشهد غير عادي، بَدا واضحاً التناغم بين رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة ووزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل.

وكان السنيورة طالبَ في مطالعته في الجلسة بتأجيل البحث في مشاريع القوانين الاربعة المطروحة أمام اللجان، معتبراً «انّ الوقت مُبكر، ومن المستحسن التأكّد من وجود النفط قبل البدء في العمل بالقوانين المقترحة».

وبَدا وزير الطاقة متوافقاً مع رأي السنيورة، وطالبَ بالتمهّل في مناقشة الاقتراحات، في انتظار ان تتقدّم الحكومة باقتراحات القوانين المتعلقة بالنفط.
وفي المقابل، شَكّلت حركة «أمل» و«حزب الله» جبهة مناهضة لهذا التوَجّه، وطالبَ ممثلوهما باستمرار النقاش في المجلس النيابي لإقرار القوانين، وعدم انتظار اقتراحات الحكومة، لأنّ المجلس هو الأساس في سن القوانين وإقرارها، وليس الحكومة.

وفي حين انحازَت «القوات» الى دعم اقتراح السنيورة وابي خليل، فَضّل الحزب التقدمي الاشتراكي البقاء على الحياد، والتزم ممثلوه الصمت.
وجاء تشكيل اللجان في ختام الجلسة بمثابة حل وسط بين المختلفين، بحيث انّ المجلس يكون قد تابع مناقشة القوانين المطروحة، وفي الوقت نفسه يؤدي تشكيل اللجان الى إطالة فترة النقاش، في انتظار تبلور اقتراحات الحكومة في هذا الشأن. (تفاصيل ص 11)

فرنجية: أبوابنا مفتوحة

سياسيّاً، وغداة المواقف السياسية التي أعلنها الحريري وتوَعّده بأنه سيسمّي الاشياء بأسمائها، وبأنه سيبقّ بَحصة كبيرة عن الأحزاب التي طَعنته في ظهره، وذلك في برنامج «كلام الناس» قريباً، علماً انّ الحلقة المتلفزة ستبثّ الخميس المقبل في 21 الجاري، قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» إنها «غير معنية بهذا الكلام».

في وقت لفتت أمس استضافة الحريري رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية ونجله طوني والوزير يوسف فنيانوس، الى مأدبة غداء في «بيت الوسط» في حضور الوزير غطاس خوري.

ولدى سؤال فرنجية، هل أطلعه الحريري على من يقصد بقوله انه سيبقّ البحصة»؟ أجاب: «كلا، لا أنا سألته ولا هو قال». وأشار إلى أنّ «المردة» ليست في جَو تحالف مع «القوات»، وقال: «نحن في جَو حوار معهم، وما زلنا في إطار جَوجلة الامور».

وعمّا اذا كانت البلاد تقف على ابواب حلف انتخابي خماسي او سداسي؟ لفتَ فرنجية الى انه «لا تزال هناك خمسة أشهر لإجراء الانتخابات النيابية، وخلال هذه الفترة يتغيّر كثير من الامور، فالمشهد اليوم يتغيّر بعد ايام او اشهر. دولة الرئيس ونحن نتحدث عن كل الامور، ولن نكون بعيدين بعضنا عن بعض أبداً في الانتخابات».

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

تحضيرات هادئة لمجلس وزراء نفطي غداً.. والنأي و1701 تحت السيطرة

الراعي في السراي اليوم.. وفرنجية لا يستبعد التحالف مع «المستقبل» في الإنتخابات

انشغلت الأوساط السياسية والدبلوماسية في بيروت أمس بمسألتين:

1- المسألة الأولى، تتعلق «بالبحصة» التي سيبقها الرئيس سعد الحريري في اطلالته التلفزيونية الخميس في 21 الجاري، واعتبار «القوات اللبنانية» انها غير معنية بها.

2- والمسألة الثانية: تفاعلات قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والعزم على نقل السفارة الأميركية إليها.. والذي سيكون للبنان موقف، وصف بأنه استثنائي على لسان الرئيس ميشال عون في قمّة اسطنبول التي دعا إليها منظمة التعاون الإسلامي الرئيس رجب طيب أردوغان.

في هذا الوقت، وعشية مجلس الوزراء غداً، يستقبل الرئيس الحريري في السراي الكبير البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي.

بق البحصة

وفيما استبعدت مصادر سياسية، ان يكون حزبا «القوات اللبنانية» والكتائب، هما المعنيين «ببق البحصة الكبرى»، التي توعد بها الرئيس الحريري في مقابلته مع برنامج «كلام الناس» التي أعلنت إدارة المؤسسة اللبنانية للارسال L.B.C انها ستكون يوم الخميس المقبل في 21 كانون الحالي، للذين طعنوه في الظهر، شكلت زيارة رئيس تيّار «المردة» النائب سليمان فرنجية للرئيس الحريري، حدثاً سياسياً، خاصة وان اللقاء بين الرجلين هو الأوّل لهما منذ 9 أشهر، كما انه شكل مناسبة لاعلان فرنجية انه «لن يكون بعيداً عن تيّار المستقبل» في الانتخابات النيابية المقبلة، وان الاتفاق بينهما كان تاماً على غالبية الأمور التي طرحت في اللقاء والذي تخللته مأدبة غداء في «بيت الوسط».

وأكّد فرنجية أيضاً ان أبوابه مفتوحة لرئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل وللجميع، كما أكّد انه «ليس في جو تحالف مع «القوات اللبنانية»، لكن هناك جو تفاهم».

ورأى ان زيارة الأمين العام «لعصائب أهل الحق» في العراق قيس الخزعلي للجنوب لا تشكّل خرقاً للنأي بالنفس، لأن النأي بالنفس لا يكون تجاه إسرائيل، وإنما قد تكون خرقاً للقرار 1701، لكنه لاحظ ان خروق إسرائيل لا أحد ينتبه لها، مشيراً: كان هناك أمر ملفت للنظر ان البعض قام قيامته في حين كانوا هم أنفسهم حلفاء لإسرائيل في الماضي.

ونفى فرنجية ان يكون قد سأل الرئيس الحريري عن «بق البحصة». وقال: لا انا سألته، ولا هو تحدث عن الموضوع.

وكان نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسّان حاصباني رجح ان لا تكون «القوات» هي المعنية «ببق البحصة». فيما قالت أوساط معراب ان القوات لم تستهدف رئيس الحكومة ولا مرّة، صحيح حصل تباين في مرحلة الاستقالة بسبب كلام يخون «القوات» لم يوضع له حد اخرجنا عن صمتنا، لكن العلاقة جيدة وقنوات التواصل مفتوحة، أضف انه حينما سئل عن العلاقة مع «القوات» قال الحريري انها جيدة.

مجلس الوزراء

وأوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن أيا من الوزراء غير راغب في أن تكون جلسة مجلس الوزراء غير هادئة. ولفت وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري أن ما من شيء يدعو إلى قيام تشنج أو خلاف داخل المجلس حتى بالنسبة إلى ملف النفط الذي كان حاضرا في مجلس النواب. وتوقع إلا تحصل عرقلة بشأنه، مؤكدا أن التوافق هو سمة العمل الحكومي.

وكشف خوري لـ«اللواء» انه سيوقع نهاية الأسبوع الجاري مع شركة ماكينزي المتخصصة بتقديم الاستشارات في ما خص الدراسة المتصلة بالورقة الاقتصادية التي أقرها مجلس الوزراء في وقت سابق.

من جهته، أكد وزير الزراعة غازي زعيتر لـ«اللواء» أن الجو داخل المجلس إيجابي. ورأى أن الرئيس الحريري وضع زيارة الأمين العام «لعصائب أهل الحق» قيس الخزعلي في حجمها. مشيراً إلى الآن زيارة الخزعلي قديمة ومن لديه من الوزراء ملاحظات حولها سنستمع اليها.

وبحسب المعلومات، فإن أوساطاً سياسية لا تستبعد ان تطرح بعض المكونات الحكومية تساؤلات حول حقيقة التزام «حزب الله» بالتسوية الجديدة، لناحية احترام القرارات الدولية وسياسة النأي بالنفس، متوقفة بشكل خاص عند زيارة الخزعلي لبوابة فاطمة على الحدود الجنوبية.

وقالت ان وزراء حزب «القوات اللبنانية» سبق واعلنوا انهم سيثيرون انتهاك الخزعلي للقرار 1701، وضرورة التأكيد على أهمية بيان مجموعة الدعم الدولية ووجوب التزام الجميع بمقرراتها.

الا ان المصادر رجحت ان يبقى إيقاع النقاش مضبوطاً حيال هذه المسألة، نتيجة حرص الرئيسين عون والحريري على عدم هزّ التفاهم الحكومي الذي كرسه قرار الالتزام بمبدأ النأي بالنفس.

ولاحظت المصادر ان كتلة «المستقبل» النيابية، تجنبت الإشارة إلى «حزب الله» بالاسم في خلال التأكيد على خطورة زيارة الخزعلي لمنطقة عمل قوات الأمم المتحدة في الجنوب، وأكدت ان قرار الحكومة كان مفتاحاً في توفير كل هذا الدعم، الأمر الذي يزيد من أهمية احترام المكونات السياسية كافة لهذا الالتزام وعدم انجرارها وراء مواقف تتعارض ومصالح لبنان العليا.

وتوقعت مصادر ديبلوماسية عربية «للواء» ان تكون اعمال مؤتمر القمة الاستثنائية لمنظمة الدول الاسلامية التي تعقد اليوم في اسطنبول مختلفة عن المؤتمرات التي تعقد عادة، واشارت الى انه قد تصدر عن القمة نتائج استثنائية وقوية وان يتم اتخاذ قرارات مختلفة ذات صدى عال عن تلك التي كانت تتخذ في المؤتمرات والقمم العربية والاسلامية، ولن تقتصر النتائج فقط على الادانة والشجب، إلا أن المصادر رفضت الافصاح عما يمكن ان يتخذ من قرارات، لكنها اشادت المصادر بموقف لبنان الرسمي في ما يتعلق بموضوع القدس. واشارت الى ان الامور باتت اليوم مختلفة عن السابق بحيث لم يعد قادة الدول العربية والاسلامية باستطاعتهم التغاضي عن اي امر سلبي يتعلق بالاراضي الفلسطينية المحتلة وخصوصا ان شعوبهم سبقتهم بالتعبير عن سخطهم وشجبهم ورفضهم لقرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالاعتراف بمدينة القدس كعاصمة لاسرائيل، وهي مدينة تعتبر رمزا للوحدة الاسلامية -المسيحية ، ورفضت المصادر رفضا قاطعا قرار ترامب الذي لاقى رفضا دوليا كبيرا خصوصا من قبل الاتحاد الاوروبي وبشكل كبير وواضح من قبل فرنسا، لذلك تتوقع هذه المصادر ان يتراجع الرئيس الاميركي عن قراره تحت الضغط العالمي الذي سيحشره.

وحول امكانية اندلاع حرب عربية -اسرائيلية على خلفية القرار تندلع شرارتها الاولى من لبنان استبعدت هذه المصادر ذلك بناءً على تقارير سفراء عدد من الدول الكبرى التي تعتبر ان الاستقرار في لبنان هو خط احمر لا يمكن المساس به. مشيرة الى ان لا مصلحة لاحد بافتعال حروب في ظل الاوضاع الصعبة والدقيقة، ولفتت الى ان ما يثار عن ان هناك استعدادات على الحدود الجنوبية يبقى في اطار التكهنات وليس المعلومات.

145 بنداً بلا نفط

وبحسب ما أكّد وزير المال علي حسن خليل من مجلس النواب بأن الملف النفطي ليس مطروحا على طاول مجلس الورزاء غدا، فقد غاب هذا الملف بالفعل عن جدول أعمال الجلسة الذي وزّع بعد ظهر أمس على الوزراء، كما غاب ايضا ملف بواخر الكهرباء الذي انتقده رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط نظرا «تكاليفه الجانبية»، ودعا في تغريدة له عبر «تويتر» إلى الكف عن اللغط بما وصفه «البوارج العثمانية»، ناصحاً بدرس عرض الصندوق الكويتي للتنمية لتمويل معامل طاقة جديدة.

إلا ان البارز في جدول الأعمال الذي يتضمن 145 بندا، كان بند تعيين محافظين للجبل والبقاع وهما المنصبان اللذان سبق ان رشح إليهما كل من القاضي محمّد مكاوي للجبل ورولان شرتوني للبقاع، بالإضافة إلى عرض وزارة البيئة خارطة طريق لمكافحة تلوث بحيرة القرعون ونهر الليطاني، وطلب وزارة الاتصالات تمديد عقدي إدارة شبكتي الهاتف الخليوي مع الشركتين المشغلتين وعرض وزارة الداخلية النظام الداخلي لهيئة الاشراف على الانتخابات، وكذلك عرض مجلس الإنماء والاعمار للخيارات المتاحة لمعالجة مشكلة مطمري الوستابرافا وبرج حمود، والذي حددها المجلس بثلاثة خيارات، وهي: توسيع المطمرين، وإنشاء معمل تسبيخ في موقع الكوستا برافا أو تطوير معمل فرز النفايات في العمروسية والكرنتينا.

ومن بين البنود المطروحة: طلب وزارة الداخلية تطويع عشرة آلاف عنصر من الذكور لصالح المديرية العامة لقوى الأمن بمعدل الفي عنصر سنويا اعتبارا من السنة المقبلة، ومشروع قانون يرمي إلى منح الأب إجازة ابوة.

وجددت مصادر وزارية التأكيد على استعداد الرئيس الحريري للدعوة لعقد جلسات متتالية لمجلس الوزراء في وقت قريب من أجل إقرار مشروع قانون موازنة 2018 في أقرب وقت ممكن واحالته إلى المجلس النيابي لدراسته واقراره وفق المواعيد الدستورية، وكشفت المصادر ان الاجتماع الذي عقد بين الرئيس الحريري ووزير المال في بيت الوسط مساء أمس في حضور حاكم مصرف لبنان تركز حول هذا الموضوع، مع العلم ان وزارة المال أصبحت في جهوزية تامة لعرض مشروع القانون، حتى ان المصادر لم تستبعد عقد جلسات الوزراء المخصصة لبحث مشروع القانون قبل نهاية السنة الحالية، واعتبرت ان الأمر عائد للرئيس الحريري وجدول مواعيده، ولفتت إلى ان لإقرار مشروع القانون انعكاسات إيجابية على الأوضاع المالية والاقتصادية وعلى مسار عمل مؤسسات الدولة.

إلى ذلك توقعت مصادر مطلعة أن تكون مشاركة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قمة اسطنبول هادفة لجهة ما سيعلنه من مواقف تتعلق بقضية القدس وعروبتها مكررا ما كان أعلنه حول دور لبنان في إطفاء الحرائق وأهمية الحوار.

وقالت إن الرئيس عون سيحرص على إبلاغ الموقف اللبناني للمشاركين على أن يكون لمضمون كلمته وقعها.

وأكّد الرئيس عون في كلمة له امام وفد جمعية الطاقة الوطنية اللبنانية، ان «لبنان يتوجه اليوم للمشاركة في مؤتمر اسطنبول ولديه الإرادة في الدفاع عن القدس التي تحمل الإرث التاريخي المسيحي والإسلامي، وفيها الكثير من المعالم ذات الثقل العالمي»، مؤكدا تمسك لبنان بعروبة القدس وبكونها عاصمة دولة فلسطين.

ومن المقرّر ان يتوجه الرئيس عون صباح اليوم إلى اسطنبول يرافقه وزير الخارجية جبران باسيل، لإلقاء كلمة لبنان في المؤتمر الذي يفتتح أعماله في الحادية عشرة قبل الظهر بتوقيت اسطنبول (العاشرة صباحا بتوقيت بيروت) على ان يعود مساء.

وكان القرار الأميركي بالنسبة إلى القدس، قد استحوذ على حيز من مداولات كتلة «المستقبل» النيابية التي اجتمعت أمس برئاسة الرئيس الحريري، وكررت رفضها للقرار الذي وصفته «بالاستفزازي» و«المعطل» لعملية السلام، وقالت ان القرار «يحتم على الدول العربية، كما الدول الإسلامية، العمل بإصرار وتعاون وتنسيق وبشكل عاجل، مستفيدين من الموقف الدولي الكبير الرافض للقرار الأميركي من أجل العمل على مواجهته وإفشاله.

واشادت الكتلة بموقف دول الاتحاد الأوروبي، وخصت بالتقدير موقف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي جاهر بإعلان رفضه لقرار الرئيس ترامب، وأكدت تمسكها بالإجماع العربي على مبادرة السلام الصادرة عن قمّة بيروت 2002 والقائمة على أساس حل الدولتين مع ضمان حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.

تجدر الإشارة إلى ان بكركي تستضيف غداً «قمة لرؤساء الطوائف الإسلامية والمسيحية» دعماً لعروبة القدس واستنكاراً للقرار الأميركي، وسيصدر عن هذه القمة موقف ديني موحد من هذا القرار، وسيطالب المجتمعون جامعة الدول العربية بعقد مؤتمر استثنائي طارئ لاتخاذ قرار حازم وصارم لإنقاذ القدس وفلسطين.

اللجان

وكما كان متوقعا رحلت جلسة اللجان النفطية بإقتراحاتها الأربعة المقدمة من «كتلة التنمية والتحرير» الى لجان فرعية ثلاث: الأولى برئاسة النائب جوزف معلوف المتعلقة بالنفط بالبر، والثانية برئاسة النائب ابراهيم كنعان تتعلق بالصندوق السيادي ومديرية الاصول والثالثة تتعلق بشركة النفط الوطنية وهي برئاسة النائب ياسين جابر(رئيس لجنة الطاقة النائب محمد قباني في اللجان الثلاث).

على ان تقوم هذه الفرعيات بتقديم الصيغة النهائبة للجان الأم الشهر المقبل، بشكل متواز مع تقديم مشروع حكومي خلال اسبوعين، وهو ما كان وراء طلب وزير الطاقة سيزار ابي خليل استمهال البت بالإقتراحات.

الا ان الجلسة كسابقتها، لم يغب عنها السجالات السياسية والتقتنية، قبل ان تفقد نصابها القانوني، وحصل تلاسن حول الصلاحيات بين الرئيس فؤاد السنيورة والنائب نواف الموسوي للمرة الثانية، كما حصل تلاسن بين النائب محمد قباني والنائب سيرج طور سركيسيان على خلفية عدم طلب الاذن بالكلام، وكانت الجلسة بدأت بالوقوف دقيقة صمت عن ارواح شهداء فلسطين والنائب السابق جبران تويني وفرانسوا الحاج، فيما اكد النائب محمد قباني: « اننا كمجلس نيابي وكحكومة سنعمل بشكل متعاون.

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

السعودية لم تعترف بعودة الرئيس الحريري عن استقالته والاعلام السعودي يتجاهله كليا

قرار لبناني مسؤول وشعبي لدعم الحريري ماليا ليكون قويا بعد خسارته في السعودية

شارل أيوب

أدى مؤتمر دعم لبنان في باريس الى إعادة الثقة لدى المواطنين اللبنانيين بأن لبنان غير متروك واستطاع الرئيس الفرنسي ماكرون جمع مندوبي الدول الكبرى ودول عديدة من العالم الى قمة في باريس لدعم لبنان وبدا واضحا ان مؤتمر دعم لبنان في باريس كان دعما مباشر لرئيس مجلس الوزراء اللبناني الرئيس سعد الحريري الذي بعد حادثة استدعائه الى السعودية والتي اثرت على معنوياته قامت فرنسا والدول الكبرى باعطاء الدعم المعنوي الكبير لدور الرئيس سعد الحريري في رئاسته لمجلس الوزراء اللبناني ودوره في التسوية السياسية اللبنانية بالاشتراك مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب وكافة الأطراف.

كما كان الرئيس سعد الحريري نجم مؤتمر باريس دعم لبنان نظرا للاحاطة الكبيرة من قبل الرئيس الفرنسي ماكرون وكبار الوزراء وممثلي الدول المجتمعين في باريس.

لكن هذه الدول التي تستعد وخاصة فرنسا لعقد مؤتمر باريس – 4 لدعم لبنان ماليا واقتصاديا واستثماريا أعلنت سريا انها لا تستطيع عقد مؤتمر باريس – 4 ما لم يتم قيام الدولة اللبنانية والحكومة باجراء الإصلاحات على صعيد المؤسسات المالية والوزارات في لبنان وخاصة وقف الفساد في لبنان وفي إدارات الدولة وعدم قيام المؤسسات الرقابية بدورها لمنع الفساد الذي يؤدّي الى هدر اكثر من ملياري دولار سنويا من حساب الشعب اللبناني الذي يدفع رسوم وضرائب الى دولته، ويتم هدر ملياري دولار من هذه الأموال عبر عدم تقشف في ميزانيات الوزارات، وتحديد دقيق لمصروف كل وزارة ولمصروف رئاسة الجمهورية او رئاسة مجلس النواب او رئاسة مجلس الوزراء، إضافة الى ضرورة الغاء الكثير من المؤسسات غير المجدية، والذي مضى على عمرها اكثر من 35 سنة وهي مستمرة وتنزف الخزينة من دفع الأموال لها ولا تفيد بشيء.

 مؤتمر باريس 4 لن يحصل إذا لم يضرب الفساد

كذلك فان الحديث عن قيام وزراء بعقد صفقات بالتراضي خارج المناقصات وخارج الشفافية جعل الدول من فرنسا الى الدول الكبرى الى الدول الأوروبية الى الدول المجتمعة في مؤتمر باريس تصر فيما بينها وبالتداول بين رؤساء الوفود على ان مؤتمر باريس – 4 لدعم لبنان ماليا واقتصاديا وبالاستثمار لن يحصل ما لم يتم التأكد من حصول اصلاح في لبنان ومن التأكد من ضرب الفساد ووقف هدر أموال الشعب اللبناني وقيام المؤسسات الرقابية سواء مجلس النواب ام التفتيش المركزي ام التفتيش القضائي ام التفتيش المالي وكل المؤسسات الرقابية والا فان مؤتمر باريس – 4 فسيكون فاشلا.

اما على صعيد المساعدة المالية من مؤتمر باريس – 4 فتسعى فرنسا مع الدول الكبرى الى الحصول على مبلغ 8 مليارات دولار تقدمها الى لبنان، لكن اميركا لا تدفع كثيرا من مبالغ الأموال، كما ان أوروبا مستعدة الى دفع مساعدات مالية على مدى 27 دولة كل دولة تقدم مبلغا جيدا من المال. لكنه في العادة فان دول الخليج هي التي تقدم المليارات في مؤتمرات دعم لبنان والتي حصلت في مؤتمر باريس – 1 وباريس – 2 وباريس – 3 انما العلاقة السيئة القائمة حاليا بين لبنان ودول الخليج قد يؤدي بالسعودية ودولة الامارات وغيرها الى مقاطعة مؤتمر باريس – 4 وعدم تقديم أي مساعدة مالية الى لبنان، وعندها لن يحصل لبنان على اكثر من 3 او 4 مليارات دولار.

 فرنسا ستتصل بدول الخليج  للإشتراك بباريس ـ4

وهنا ستقوم فرنسا برئاسة الرئيس الفرنسي ماكرون بالاتصال بالمملكة العربية السعودية وبدولة الامارات العربية والبحرين والكويت ومع قطر حيث لا يوجد مشكلة معها بالاشتراك في المؤتمر، إضافة الى مساعي أميركية وأوروبية لاقناع دول الخليج وخاصة المملكة العربية السعودية للاشتراك في مؤتمر باريس – 4 لدعم لبنان، وتتوقع فرنسا ان تصل الى اقناع السعودية بتقديم ملياري دولار الى مؤتمر باريس – 4 والكويت الى تقديم مليار دولار وقطر مليار ونصف مليار دولار ودولة الامارات الى تقديم مليار ونصف مليار دولار كما ستقدم الدول الأوروبية مع اميركا التي لم تقدم سوى 200 مليون دولار انما الدول الأوروبية ستقدم 3 مليارات دولار وبالنتيجة قد يصل الرقم ما بين 7 الى 13 مليار دولار مساعدة الى لبنان، واذا حصل لبنان على 13 مليار دولار مساعدة فان الاقتصاد اللبناني سيزدهر ويقوى جدا، انما الدول الاوروبية واميركا لن تدعو الى مؤتمر باريس – 4 ما لم تشعر فعليا وتحصل على خطوات اصلاح حقيقية للوضع الاقتصادي والمالي في لبنان وللمؤسسات اللبنانية المالية والاقتصادية على صعيد الدولة اللبنانية، إضافة الى ضرب الفساد ومنع هدر الأموال العامة العائدة الى الشعب اللبناني. وهذا هو التحدي الذي يكون امام النظام السياسي في لبنان، فهل سيقوم الحكم في لبنان من مستوى رئيس الجمهورية الى رئيس مجلس النواب الى رئيس الحكومة بالاشتراك مع كل الفاعليات الحزبية والقوى العاملة في لبنان على الاتفاق على حصول الإصلاح ووقف المحاصصة ووقف هدر الأموال ووضع حد للفساد المستشري في لبنان في شكل فظيع، مما يجعل الدول الأوروبية وأميركا وغيرها من العالم إضافة الى بنك الدولي وصندوق النقد الدولي ينظرون الى لبنان مع مؤسسات مالية كبرى ان لبنان لا يمكن ان يتم الاستمرار فيه في ظل عدم حصول اصلاح او فساد وهدر أموال كبيرة في هذا الشكل الذي يحصل منذ اكثر من 20 سنة وحتى الان، لا بل منذ عام 1943 وحتى يومنا هذا، انما بعد انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تنتظر الدول ان يطبق رئيس الجمهورية مبدأ الإصلاح والتغيير فعليا، عبر قيادته في لبنان كرئيس للجمهورية، ويرأس مجلس الوزراء بشكل شبه مستمر وقيام تنسيق كبير بينه وبين الرئيس سعد الحريري والرئيس نبيه بري، وبالتالي لا بد من حصول اصلاح والا فان مؤتمر باريس – 4 معرض للتأجيل الى حين حصول الإصلاح وضرب الفساد ووقف هدر الأموال.

 الوضع الاقتصادي في لبنان

الوضع الاقتصادي في لبنان سيء للغاية، ولولا حصول مؤتمر باريس الدولي لدعم لبنان لكانت ثقة اللبنانيين قد وصلت الى ادنى مستوى من الضعف تجاه مؤسسات الدولة والحكم في لبنان والحكومة وكافة مؤسساتها،

وفي إشارة الى الوضع الاقتصادي، فان الصادرات الصناعية في لبنان حتى نهاية آب حسب إحصاءات وزارة الصناعة هي مليار و655 مليون دولار حتى نهاية شهر اب، وستصل حتى نهاية العام 2017 الى حوالى ملياري دولار، في حين انه سنة 2010 كانت الصادرات تقدر بـ 3 مليارات و500 مليون دولار، وتراجعت الصادرات اللبنانية الى الخارج بقيمة مليار ونصف، واذا كان لبنان يصدر حوالى 3 مليارات و500 مليون دولار الى الخارج فانه يستورد 19 مليار دولار من دول العالم، ويقع الميزان التجاري في لبنان بخسارة 16 مليار دولار سنويا، فيما كان قد تم التخطيط لتصدير لبنان بضائع ومواد مصنعة بقيمة 10 مليارات دولار سنة 2016 او سنة 2017. لكن الصادرات تراجعت من حوالى 3 مليارات و500 مليون دولار او 4 مليارات تقريبا الى ملياري دولار سنة 2017 .

 الصورة سوداوية في القطاع التجاري

اما على صعيد القطاع التجاري فان الصورة سوداوية بانتظار تحرك الحكومة والحكم بعد الجمود الذي طال مختلف القطاعات في شهر تشرين الثاني بسبب استقالة رئيس الحكومة الغامضة في السعودية.

ورغم اننا في شهر كانون الأول وهو شهر الأعياد فانه لا يوجد حركة شراء وقد انخفضت قيمة المشتريات من المحلات التجارية والحركة الاجمالية التجارية خلال العام 2017 الى 30 في المئة، اما في شهر كانون الأول في شهر الأعياد فقد انخفض الى 60 في المئة من قيمة المشتريات، والأسباب تعود الى الفقر المنتشر لدى المواطنين اللبنانيين، وعدم القدرة الشرائية لديهم بشراء اغراضهم وملابسهم واحتياجاتهم لعدم وجود الأموال بين أيديهم، نظرا لضعف المداخيل الشهرية للعائلات اللبنانية.

ثم ان فرض الضرائب الأخيرة التي تم فرضها نتيجة سلسلة الرتب والرواتب أدت الى غلاء على مستوى كل البضائع والمشتريات وهذا ما أدى الى تراجع المشتريات في شكل كبير.

واذا اخذنا شهر كانون الأول عام 2016، فانه كان شهرا مزدهرا بالمشتريات، اما في شهر كانون الأول 2017، فان التراجع هو 40 في المئة عن شهر كانون الأول 2016 .

 تراجع في الحركة السياحية

على صعيد الحركة السياحية، فان وفق إحصاءات مطار بيروت والمعابر البرية فان مليونا و900 الف سائح او حوالى 3 ملايين قد دخلوا لبنان سنة 2017، وصرفوا حوالى 4 مليارات دولار، واكثرية الذين جاؤوا ويصل عددهم الى مليونين هم من المغتربين اللبنانيين الذين حضروا الى لبنان. فيما 900 الف سائح جاؤوا الى لبنان من دول ليست غنية لكن دخول 3 ملايين مغترب وسائح لبناني الى لبنان شكل سنة 2017 رقما عاليا جدا وهو ثاني رقم بعد العام 2011 حيث وصل عدد السياح الى مليوني سائح.

ووفق إحصاءات الانفاق المالي للسياح، فانه انخفض من 9 مليارات دولار الى 3 مليارات دولار ونصف نتيجة غياب السياح الخليجيين الذين كانوا يصرفون حوالى 4 و5 مليارات دولار في سياحتهم في لبنان، وهم يشكلون قوة انفاق مالية كبيرة يجب على الحكومة والدولة اللبنانية العمل على استعادة السياح الخليجيين لانهم يشكلون قوة انفاق مالية كبرى قد تصل الى 7 مليارات سنة 2018 اذا عادت العلاقات جيدة بين لبنان ودول الخليج وتصل الى 10 مليارات سنة 2019 اذا تمت إعادة العلاقة جيدة بين الخليج ولبنان، وعندها سيزور حوالى مليوني ونصف مليون سائح خليجي لبنان ويصرفون 9 مليارات دولار.

 موقف السعودية

حتى الان لم تعترف السعودية بعودة الرئيس سعد الحريري عن استقالته التي اعلنها في الرياض، وهي تتعاطى معه على أساس انه مواطن سعودي يحمل جنسية سعودية ولا تتعامل معه على انه رئيس للحكومة اللبنانية في لبنان.

ويبدو واضحا من الاعلام السعودي التلفزيوني والصحف والدوائر الرسمية في السعودية انها وان كانت تحت ضغط الولايات المتحدة وفرنسا وغيرها، سمحت للرئيس الحريري بالعودة الى لبنان، وقد عاد الرئيس سعد الحريري الى لبنان وعاد عن استقالته واشترك في اجتماع مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، كذلك استطاع الحصول على شروط هامة كان قد طلبها عند استقالته في الرياض، وهي النأي بالنفس، وعدم التدخل في الصراعات العربية وكذلك عدم التدخل في شؤون الدول العربية والابتعاد عن الصراعات الإقليمية. وبالفعل اجتمعت الحكومة اللبنانية برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ونتيجة مشاورات قام بها عون مع كافة الأطراف، وخاصة تجاوب حزب الله في هذا المجال اصدر مجلس الوزراء بيانا جاء تلبية لشروط الرئيس سعد الحريري وهي النأي بالنفس وعدم الدخول في الصراعات العربية والتدخل في شؤون الدول العربية الداخلية. ومع ذلك ما تزال المملكة العربية السعودية لا تعترف بعودة الرئيس سعد الحريري عن استقالته وتعتبر ان استقالته التي اعلنها في الرياض هي الاستقالة القائمة، اما تراجع الرئيس سعد الحريري عن استقالته في لبنان فالسعودية لا تعترف بها ولا تعتبرها. وهي ان سمحت للرئيس سعد الحريري بالخروج من المملكة العربية السعودية والسفر الى فرنسا والعودة الى لبنان تحت ضغط أميركي – فرسني فان موقفها تجاه الحريري ما زال سلبيا للغاية.

واذا كانت السعودية قد فرضت قيودا مالية على حركة الرئيس سعد الحريري في شركاته في السعودية ولا نعرف ما هي هذه الإجراءات، لكنها جردت الرئيس سعد الحريري من معظم ثروته، فان هنالك محاولة جدية في لبنان من قبل اطراف ومسؤولين لدعم الرئيس الحريري مالياً ويكون قوي ولا يقع تحت الضغط السعودي بل يملك جزءاً من ثروة مقبولة كي يكون في مجلس وزراء قوي بعد خساراته لثروته في السعودية وعندها لا يعود خاضعا الى الهيمنة السعودية عليه، بعد ان فقد ثروة كبيرة في المملكة السعودية في قرار من ولي العهد السعودي، لكننا لا نعرف شيئا عن قيمة الثروة التي خسرها الرئيس سعد الحريري ولا القيود على شركاته وامواله.

 محمد بن سلمان يرفض استقبال الحريري

ورغم ان فرنسا وأميركا تسعى لاعادة العلاقة بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي يقود فعليا المملكة العربية السعودية والرئيس سعد الحريري كي يستقبله ولي العهد السعودي، فان الأمير محمد بن سلمان يرفض كليا الاجتماع بالرئيس سعد الحريري. وهو ابلغ واشنطن وباريس ان بإمكان الرئيس سعد الحريري زيارة عائلته في السعودية كمواطن عادي وليس كرئيس حكومة لبنان، وان يسافر من مطار السعودية كمواطن عادي يعود الى لبنان، ولا تتدخل السعودية في زيارته لعائلته في الرياض.

انما موقف السعودية انها لا تعترف بعودة الرئيس سعد الحريري عن استقالته، وهي غير راغبة بإقامة أي علاقة سياسية معه، وان الأمير محمد بن سلمان يعتبر ان الرئيس سعد الحريري اعلن استقالته من الرياض وكان عليه ان يعود الى الرياض ويتشاور مع القيادة السعودية ثم يعلن عودته عن الاستقالة في المملكة العربية السعودية وفي عاصمتها الرياض، الا ان الرئيس سعد الحريري، وفق مصادر الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي اساء التصرف تجاه ولي العهد السعودي عندما عاد عن استقالته ولم يقم باستشارة الديوان الملكي او مكتب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

كذلك فان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يقف ضد رئيس الجمهورية اللبناني العماد ميشال عون الذي يصرّح بأن لبنان يحتاج الى سلاح المقاومة للدفاع عن ارضه وسيادته وهو امر ترفضه السعودية معتبرة ان حزب الله والمقاومة هي ذراع ايراني على الأراضي اللبنانية وان على الرئيس اللبناني العماد ميشال عون ان لا يصرح بحاجة لبنان الى سلاح المقاومة، بل انه من خلال موقعه كرئيس للجمهورية يجب ان يصرح بأن لبنان بحاجة الى سلاح الجيش اللبناني فقط.

انما وفق مفهوم العماد ميشال عون رئيس الجمهورية والذي كان قائدا للجيش ومارس خبرة عسكرية طوال 40 سنة يعرف وضع لبنان والعدوان الاسرائيلي المتكرر ضد الأراضي اللبنانية وانه يعرف تماما ان المقاومة حررت ارض الجنوب وفيما لم تقم الدول العربية في مساعدة لبنان على تحرير ارض الجنوب كذلك فان الجيش الاسرائيلي الذي شن حربا سنة 2006 ضد لبنان واراد اجتياح الأراضي اللبنانية فان المقاومة قامت بردعه ومنعه من احتلال أراضي لبنانية واجتياح ارض الجنوب والحقت به هزيمة كبيرة، والعماد عون رئيس الجمهورية يعرف من خلال خبرته العسكرية اكثر من ولي العهد السعودي بكثير رغم ان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هو وزير دفاع السعودية ويعلم تماما رئيس الجمهورية العماد ميشال عون انه عندما يقول ان لبنان بحاجة الى سلاح المقاومة فانه يتحدث من منطق عسكري واقعي للدفاع عن لبنان وسيادته ارضا وشعبا ووطنا.

 ولي العهد السعودي فشل في اليمن

وهنا يقول مصدر في 8 اذار انه طالما ان ولي العهد السعودي يريد ارسال النصائح والتوجيهات للدولة اللبنانية كي تدافع عن ارضها وما هي الأسلحة التي يحتاجها لبنان، فكان عليه وهو يأمر 400 الف جندي سعودي مع 700 طائرة حربية و6 الاف مدفع و5 الاف دبابة إضافة الى اهم منظومات دفاعية من صواريخ باتريوت ومن صواريخ باب الأميركية الشهيرة باسقاط الأهداف الجوية ان يستطيع الانتصار او تأمين الحد الأدنى من الانتصار في اليمن، فيما ولي العهد السعودي كوزير دفاع وقائد لقوات التحالف العربي التي شنت حربا على اليمن فشل فشلا ذريعا في حرب اليمن وبعدما تقدمت بمسافة 120 كلم قامت القوات الحوثية برده الى مسافة 90 كلم الى الوراء وايصاله الى الحدود السعودية – اليمنية، وقام الحوثيون بقصف مدن نجران وجيزان السعودية إضافة الى ضرب المواقع السعودية للجيش السعودي إضافة الى ضرب صواريخ بعيدة المدى واهم حادث تاريخي في تاريخ المملكة العربية السعودية ان الحوثيين اطلقوا صاروخ بالستي ضخم جدا يحمل رأسا متفجرا وزنه الف كيلوغرام من المتفجرات نحو العاصمة السعودية الرياض ولم تستطع منظومات الدفاعات السعودية رد الصاروخ البالستي واسقاطه في الجو ولولا تدخل الجيش الأميركي بمنظوماته الدفاعية وخبرة الضباط الاميركيين في منظومة الدفاع الصاروخية باتريوت ضد الأهداف الجوية وتحركت القوات الأميركية بسرعة لاسقاط الصاروخ الذي وصل الى مسافة 600 كلم من مطار الملك خالد في قلب العاصمة السعودية الرياض، لكانت حصلت اكبر هزة للامن الوطني للسعودية عبر سقوط هذا الصاروخ، فيما لم يحسن وزير الدفاع السعودي في ان تسقط صواريخ الباتريوت التي زودتها الولايات المتحدة الى المملكة العربية السعودية باسقاط الصاروخ البالستي الذي انطلق من اليمن واجتاز الصاروخ البالستي الذي اطلقه الحوثيون 720 كلم في الجو وكاد يصل الى مطار الملك خالد في العاصمة الرياض السعودية وينفجر لو لم يقم الجيش أميركي باستعمال خبرته العالية في صواريخ باتريوت واسقطه على بعد 60 كلم من هدفه، فيما صواريخ الباتريوت هي ذاتها يملكها الجيش السعودي ويملكها الجيش الاميركي على ارض المملكة العربية السعودية.

 الرئيس عون قام بمبادرة ايجابية

ولذلك فان رئيس الجمهورية يعتبر نفسه قام بمبادرة إيجابية جدا عندما قام بأول زيارة خارجية الى خارج لبنان وزار المملكة العربية السعودية وكانت اول دولة عربية يزورها، اما ان يتلقى توجيهات عسكرية من ولي العهد السعودي ولا يعرف شيئا ولي العهد السعودي عن القتال والجيوش فيما العماد ميشال عون رئيس الجمهورية اللبنانية يملك خبرة 42 سنة في القتال المدفعي والصاروخي والمدرعات وقيام الالوية المهاجمة وافواج المغاوير ودافع عن مجمل خلال سوق الغرب وشملان وعن قصر بعبدا إضافة الى قيادته الى حروب ضد جيش التحرير الفلسطيني ومحاولة اقتحامه لمنطقة وسط بيروت في المتحف وقام بردعه وضربه ورده الى الخلف حيث كان جيش التحرير الفلسطيني بقيادة عرفات يريد السيطرة على المنطقة الشرقية من العاصمة اللبنانية بيروت.

اما بالنسبة الى الرئيس سعد الحريري الذي نشأ في السعودية وهو سعودي الجنسية ولبناني الجنسية ايضاً، فهو بحاجة لرضى السعودية وسيحاول مع ماكرون كل جهده كي يرضى عنه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وكي يسمح له بزيارته في السعودية ويشرح له ما قام به داخل مجلس الوزراء ولماذا عاد عن الاستقالة بعدما حصل على الشروط التي طرحها وتجاوب معها مجلس الوزراء اللبناني وعلى رأسهم حزب الله الذي لديه قوات تقاتل خارج لبنان وتشتكي السعودية من هذا الامر، وقد وافق حزب الله على شروط الرئيس سعد الحريري في قرار صدر عن مجلس لوزراء اللبناني.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

الراعي يدعو الى قمة اسلامية – مسيحية في بكركي تضامنا مع القدس

تعقد في الصرح البطريركي في بكركي قبل ظهر غد الخميس قمة روحية اسلامية – مسيحية بدعوة من البطريرك الراعي تخصص لموضوع القدس. ويتوقع ان يصدر عنها بيان يرفض قرار الرئيس الاميركي ترامب ويؤكد على عروبة القدس.

وقالت مصادر بكركي امس ان القمة سيتخللها نقاش حول التطورات وما اثاره القرار الاميركي من تداعيات اثرت سلبا على الفلسطينيين وادت الى تجدد العنف في الاراضي المحتلة.

وقالت المصادر ان المجتمعين سيصدرون بيانا في نهاية اللقاء يؤكدون فيه ان القدس عربية ولا يحق لأي قوة إقليمية أو دولية أن تغير هذا الواقع. وسيطالب المجتمعون جامعة الدول العربية بعقد مؤتمر استثنائي طارئ لاتخاذ قرار حازم وصارم لإنقاذ القدس وفلسطين، ويدعونها الى التوجه بدعوة الى مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة وجميع أحرار العالم للمطالبة بإبطال القرار الأميركي المرفوض دينيا وأخلاقيا وإنسانيا وتاريخيا ولتبقى القدس عاصمة فلسطين.

وأعلنت المصادر ان البيان سيختتم بتوصيات هامة، من المرجح ان تتابعها لجنة سيُعمل على تعيين أعضائها لاحقا للوصول الى النتيجة المرجوة.

الضاهر يشكر الراعي

وقد استقبل البطريرك الراعي امس النائب خالد الضاهر الذي قال بعد اللقاء: لقد شكرت غبطته على دعوته لعقد قمة روحية في الصرح البطريركي، تشارك فيها جميع القيادات الروحية للبحث في موضوع القدس. وقد اتت هذه الدعوة في الوقت المناسب، لتأكيد اهمية تعاون كل الأديان لخدمة الإنسان، وحماية لبنان من كل الأخطار المحدقة والمحيطة به. فلبنان كما اكد غبطته مستشهدا بعبارة القديس البابا يوحنا بولس الثاني، هو اكبر من بلد انه رسالة للعالم.

وقد زار وفد من لجنة الحوار العربي الاسلامي – المسيحي شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز وبحث معه في تفاصيل القمة الروحية. وقد جدد شيخ العقل التأكيد على أهمية التحرك على كل المستويات لمنع ضياع الحق الطبيعي والبديهي والتاريخي لقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس.

عون الى اسطنبول

على صعيد آخر، يغادر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بيروت صباح اليوم الى اسطنبول، لترؤس وفد لبنان الى مؤتمر القمة الاسلامية الاستثنائي الذي يعقد بدعوة من رئيس منظمة التعاون الاسلامي الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، للبحث في تداعيات اعلان الرئيس الاميركي القدس عاصمة لاسرائيل. ويرافق الرئيس عون، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل وعدد من الديبلوماسيين. ومن المقرر ان يلقي الرئيس عون كلمة لبنان في المؤتمر.

ويعود الرئيس عون من اسطنبول غدا لترؤس جلسة لمجلس الوزراء تعقد الحادية عشرة والنصف من قبل الظهر، في قصر بعبدا، هي الاولى منذ تصديق الحكومة الثلاثاء الماضي على التسوية الجديدة. وفي وقت سيتفرّغ المجلس للبحث في جدول اعمال ثقيل راكم ملفاتٍ حيوية كثيرة خلال شهر استقالة الحريري، لا تستبعد اوساط سياسية ان تطرح بعض المكونات الحكومية أسئلة حول حقيقة التزام حزب الله بالتسوية الجديدة، لناحية احترام القرارات الدولية وسياسة النأي بالنفس، متوقّفة في شكل خاص عند مواقف نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم من طهران، وعند زيارة الأمين العام لعصائب أهل الحق العراقية الشيخ قيس الخزعلي الى بوابة فاطمة في الأيام الماضية، الا انها ترجّح ان يبقى ايقاع المباحثات مضبوطا، بحرص مشترك من الرئيسين عون والحريري، تحت سقف عدم هزّ التفاهم الحاصل.

وفي السياق، اكدت اوساط القوات اللبنانية ل المركزية ان وزراء الحزب سيثيرون في الجلسة بقوة انتهاك الخزعلي ويؤكدون اهمية بيان مجموعة الدعم الدولية ووجوب التزام الجميع بمقرراتها.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

فرنجية من “بيت الوسط”: لسنا في جو تحالف مع “القوات”

أعلن رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية من بيت الوسط ان أبوابه مفتوحة لرئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل وللجميع. وأكد انه ليس في جو تحالف مع القوات اللبنانية، لكن هناك جو تفاهم، مشيرا الى انه ليس بعيدا عن تيار المستقبل في الانتخابات.

استقبل رئيس الحكومة سعد الحريري فرنجية يرافقه نجله طوني ووزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس في حضور وزير الثقافة غطاس خوري. وتم خلال اللقاء عرض التطورات والاوضاع العامة، واستكملت المباحثات الى مائدة غداء أقامها الحريري في مناسبة اللقاء.

بعد الغداء قال رئيس «المردة»: «اللقاء مع رئيس الحكومة كان ودّياً ولن نكون بعيدَيْن عن بعضنا حتى في مرحلة الإنتخابات وتكلمنا معه عن المرحلتين السابقة والمقبلة وكان هناك اتفاق على غالبية الامور».

اضاف: «إلى حين وصول موعد الإنتخابات أمور كثيرة قد تتغيّر وابوابنا مفتوحة للجميع ولرئيس التيار الوطني الحر، لكن لم يطرح احد معنا اي شيء في هذا الإطار، وبالتالي نحن لسنا في جو تحالف مع القوات اللبنانية ولكن هناك جو تفاهم».

وتابع: ان «زيارة الامين العام «لعصائب أهل الحق» قيس الخزعلي لجنوب لبنان لا تشكل خرقا للنأي بالنفس لان النأي بالنفس، لا يكون تجاه اسرائيل، وغالبية من انتقد الزيارة كانوا من حلفاء اسرائيل، فاليوم الايجابية هي سيدة الموقف، حصل خرق لقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 ولكن خروق اسرائيل لا احد ينتبه لها».

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

جعجع: الدولة اللبنانية لها سيادتها… وغير معنيين بمواجهات محور المقاومة

قال لـ «الشرق الأوسط» إن العلاقة مع المستقبل «باردة»… و«القوات» ليس في عزلة

بيروت: ثائر عباس

هاجم رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع المواقف الأخيرة لأمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، معتبرا أن تحدثه باسم ما يسمى محور المقاومة ووضعه الخطط لمواجهة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب فيما خص الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، خرق للسيادة اللبنانية، مؤكدا أن «المؤسسات الدستورية هي «محور المقاومة» بالنسبة لنا، وليس هناك شيء آخر اسمه «محور مقاومة»، وهذه المؤسسات أعطاها الشعب اللبناني حصرية ممارسة السيادة على الأرض اللبنانية.

واعترف جعجع في حوار مع «الشرق الأوسط» بأن العلاقة مع رئيس الحكومة سعد الحريري «باردة»، لكنه أكد عودة التواصل بين الطرفين في كل المجالات، ورد الخلاف إلى «اختلاف في المقاربات» بعد استقالة الرئيس الحريري وابتعاده عن لبنان، كما تحدث عن تباين كبير مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وبوجه خاص حول العمل داخل الحكومة.

ورفض جعجع توصيف وضع «القوات» الحالي بأنه «عزلة كاملة»، لكنه شبه وضعها بوضع بريطانيا خلال أول سنتين من الحرب العالمية الأولى حيث واجهت وحدها، وفي نهاية المطاف، ذهب كثيرون في المنحى نفسه أو الاتجاه وانتهت الحرب. وفيما يأتي نص الحوار:

– ماذا استوقفكم في خطاب الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله خلال المظاهرة التضامنية مع القدس؟

– أريد أن أتوقف عند نقطة واحدة في حديث نصر الله، وهي أنه لا يتكلم باسم «حزب الله» فقط بل باسم «محور المقاومة» كله، الذي يقول إنه «أسقط مؤامرات مؤخرا بالدول العربية، بالأخص في سوريا»، وهو الآن يضع خططاً كاملة وشاملة لمواجهة موضوع القدس.

أخالف رأي نصر الله فيما يتعلق بمواجهة المؤامرات بالدول العربية، وفي سوريا تحديدا، فـ«محور المقاومة» هو الذي قام بأكبر مؤامرة من خلال مساندة نظام الأسد وإبقائه منذ 7 سنين حتى الآن (….) أقول ذلك بما يتعلق بنظام بشار الأسد، لأنه في أول سبعة أشهر كانت ثورة شعبية، وكل الدول والدراسات كانت تقول إنه خلال أسابيع قليلة يسقط نظام الأسد، إلا أن ما يسميه نصر الله محور المقاومة هو الذي أبقى نظام بشار الأسد على التنفس الاصطناعي، أي أنها مهما بقيت فلن تستمر.

نقطة البحث الرئيسية أن نصر الله يتكلم باسم محور المقاومة في كل المنطقة، ويدعوهم لوضع الخطط اللازمة لمواجهة قرار ترمب بالنسبة للقدس. أريد تذكير نصر الله بأن الأرض اللبنانية عليها سيادة، والسيادة هي للدولة اللبنانية فقط لا غير، ونحن غير معنيين بأي خطط ومواجهات إلا التي تضعها الدولة اللبنانية. رئيس لبنان ليس اسمه «محور مقاومة» بل ميشال عون، ولدينا حكومة رئيسها سعد الحريري ومجلس نواب رئيسه نبيه بري. هذه المؤسسات الدستورية هي «محور المقاومة» بالنسبة لنا، ليس هناك شيء آخر اسمه «محور مقاومة»، وهذه المؤسسات أعطاها الشعب اللبناني حصرية ممارسة السيادة على الأرض اللبنانية. من هنا على الأرض اللبنانية، لا مقاتلين أفغانا ولا عراقيين أو من أي جنسية أخرى. ومن جهة أخرى لا تصرفات أو تحركات عسكرية أو أمنية إلا ما تأمر به المؤسسات الدستورية في لبنان، ويجب ألا ننسى أن هناك جيشاً لبنانياً، وهو الذي في بعض المناسبات حيث أتيح له، أثبت أن لديه قدرة كبيرة وفعالية عالية. وبالتالي هو يقرر كيف وأين ولماذا؟ الحكومة اللبنانية تضع الخطة والتصور الكبير. إذا كان هناك أي تصور أو خطة لمواجهة قرار ترمب أو غيره، الجيش اللبناني هو الذي ينفذ، وغير ذلك يكون غير شرعي وغير قانوني وغير قابل للحياة.

– الحكومة اجتمعت وأقرت مبدأ النأي بالنفس. ما رأيك فيه أولا؟ وعلى ضوء ما تحدث به نصر الله وما رأيناه على الحدود، هل هناك قدرة على تطبيق هذا المبدأ ونجاح الحكومة في متابعته؟

– إذا بقي رئيس الحكومة يعالج الأمور كما يعالجها الآن، وطبعا نحن نسانده في هذا الأمر، برأيي إن هناك فرقاء في الحكومة – ولو لم يتكلموا – إلا أنهم مساندون له. أقول نعم هناك إمكانية لتطبيق النأي بالنفس لأن الجميع يعلم أنهم إذا ضغطوا على الرئيس الحريري مجددا فسوف يقوم بما قام به المرة السابقة، أي يستقيل ولن تكون بالبساطة التي كانت بها في المرة السابقة، لأنه لا يستطيع تحمل سياسات عوجاء تصدر من لبنان، وبالأخص من بعد كل التفاوض العربي والدولي الذي حصل بشأن هذا الموضوع، وتعهده شخصياً بتطبيق سياسة النأي بالنفس فلا يستطيع أن يتحمل أن يقفز أي أحد فوقها، لذلك أرى أن هناك احتمالا جديا بتطبيق سياسة الناي بالنفس ونأمل في أن نسهر جميعا على تطبيقها.

– هل هناك مخرج واقعي لمعالجة أزمة سلاح «حزب الله»؟ عادة ما يربطه البعض بمحاور كبيرة… هل هذه المحاور تقدم للبنان خدمة مجانية وتقدم موضوع سلاح الحزب؟ كيف هي خريطة الطريق لهذه القضية؟

– أؤيد عدم ربط سلاح «حزب الله» بمحاور كبيرة، ويجب أن يكون الأمر لبنانياً بحتا بخلاف ما يعتقد كثيرون، هو ملف على المستوى السياسي فقط لا غير، لأنه بلبنان لا أحد يمكنه أن يرفع السلاح بوجه الآخر ولا أحد يستطيع تهديد أحد بالسلاح. بالتالي إذا كانت هناك أكثرية بالسلطة السياسية، والتي هي الآن غير متوفرة إلا للأسف، تقول لـ«حزب الله»، كفى لم نعد نتحمل تبعات هذا الأمر، كما فعل الرئيس الحريري بشأن النأي بالنفس، برأيي أنه نعم نستطيع أن نجد الحلول، وأول خطوة يجب أن نقوم بها كسلطة سياسية اتخاذ القرار بأن هذا السلاح يكون بيد الحكومة اللبنانية، خصوصا أن «حزب الله» وكثيرا من الفرقاء ممثلون بالحكومة، وبعدها نتوصل إلى خطة وضع هذا السلاح بيد الجيش اللبناني.

أريد أن أتوقف عند الوضع بالعراق، فمع إعلان انتهاء الحرب مع «داعش» قبل يومين، دعا السيد مقتدى الصدر في اليوم التالي إلى حلّ «سرايا السلام» التي تخصه، وتسليم السلاح إلى الدولة والعودة للحياة السياسية. هذا هو المنطق. وأكد السيد الصدر أن منطق الدولة يجب أن يسود.

في لبنان الطبقة السياسية بالأخص، عليها أن تعرف أن منطق الدولة يجب أن يسود، ولا تضع تبريرات بأن هذا السلاح مرتبط بحل أمور في قضايا الشرق الأوسط، فقضية الشرق الأوسط ممكن أن تأخذ مائتي سنة لتتم تسويتها، فهل نبقى نحن طوال الوقت على ما نحن عليه؟ بالتأكيد لا.

– في ظل المعطيات والتصعيد القائم بالمنطقة والكلام عن التكامل في محور المقاومة بخطة مواجهة وتصعيد. هل تخشى انزلاقنا لحرب بالمنطقة؟

– إذا تركت السلطات الرسمية اللبنانية، من رئاسة الجمهورية وحكومة ومجلس نيابي، الأمور على عواهلها، فطبعاً أتخوف من أن يزج لبنان في صراعات المنطقة، أما إذا أخذوا الأمر بيدهم على المستوى السياسي، ورفضوا أي خرق لمبدأ النأي بالنفس كما يحاول رئيس الحكومة جاهداً، فهذا ممكن أن يجنب لبنان أي زج بصراعات المنطقة.

– في الفترة الماضية شاهدنا تراجعا بالعلاقة مع «التيار الوطني الحر»، والعلاقة مع «تيار المستقبل» غير واضحة، وهناك شكوك حولها، أما العلاقة مع «الكتائب» فهي غير جيدة، كذلك العلاقة مع «المردة»، أيضا، هل تشعرون بالعزلة في هذه المرحلة وكيف يمكن مواجهتها؟

– بصراحة معظم الفرقاء اللبنانيين معزولون في لبنان عن بعضهم، باستثناء قوى 8 آذار، لا أحب أن أقول عزلة، لأن التواصل السياسي مستمر مع جميع الفرقاء. أنا أشبه موقف القوات الآن بغض النظر عن الأحجام والزمان والمكان، بموقف بريطانيا في أول سنتين من الحرب العالمية الثانية، كانت بريطانيا وحدها، وواجهت وحدها، وفي نهاية المطاف، ذهب كثيرون في المنحى نفسه أو الاتجاه وانتهت الحرب.

– فيما يتعلق بالعلاقة مع تيار المستقبل تحديدا هناك كثير من الكلام والتحليلات، ولا أدري كم تعتبرون أنفسكم معنيين بما قال الحريري أمس عن أطراف طعنتنا بالظهر؟

– لا نعتبر أنفسنا معنيين. لا يوجد مسلة تحت إبطنا ولا أي شيء آخر. لا أخفي أن العلاقة باردة بالوقت الحاضر لأنه خلال فترة وجود الحريري في الرياض، كانت هناك مقاربات مختلفة بيننا وبين مسؤولي تيار المستقبل في بيروت، لكن خطوط التواصل عادت، وهناك تواصل حول كل المجالات.

– هل يمكن القول ما هي نقاط التباين التي كانت قائمة؟

– أفضل أن أترك الجواب للحوار الحاصل وراء الكواليس تمهيدا لإعادة العلاقة إلى ما كانت عليه، والوضع الطبيعي للعلاقة هو كما كانت عليه وليس كما هي الآن.

– وفيما يتعلق بالتيار الوطني الحر؟

– خطوط التواصل مستمرة رغم التباين بالمواقف إن كان فيما يتعلق بالأزمة الأخيرة، وثانيا وبوجه خاص حول العمل الوزاري هناك تباين كبير مع وزير الخارجية جبران باسيل حول العمل داخل الحكومة.

– الانتخابات قريبة… كيف ستخوضونها وعلى أي أساس؟

– سوف نخوضها، لكن من المبكر الكلام عن التحالفات على الرغم من أن التحالفات بالقانون الجديد (الذي يعتمد النسبية) ليست بالأهمية نفسها التي كانت عليها وفق قانون الستين. ولو اضطررنا فسنخوضها وحدنا تحت عنوانين رئيسيين، أولهما العنوان السيادي وقيام دولة فعلية، لأنه حتى اللحظة لا أعتبر أن هناك دولة فعلية في لبنان. طالما أنه ليست كل القرارات الاستراتيجية داخل الدولة، فهي ليست دولة فعلية.

العنوان الثاني، لبنان تصنيفه على لائحة الفساد من قبل المنظمات العالمية التي تعنى بشؤون الفساد، أصبح تقريبا في المراتب المتدنية، وتحديدا من بين آخر 20 دولة على سلم الفساد، وهذا أمر غير مقبول أبدا ويأكل من صحن المواطن اللبناني ومن صورة لبنان وهيبته واقتصاده، بالوقت الذي تناهز الديون على لبنان الـ90 مليار دولار. هذا العنوان من أول وجودنا بالحكومة نعمل على أساسه وسنكمل على أساسه وسنخوض الانتخابات النيابية على هذا الأساس، لأننا إن لم نحله في وقت قريب فهو كاف لتدمير الدولة اللبنانية.

*******************************************

Jusqu’où ira Saad Hariri dans ses révélations ?

Jeanine JALKH

Connu pour son ton relativement conciliant, même en temps de crise, à l’exception peut-être du discours de sa démission-surprise depuis Riyad le 4 novembre dont on dit qu’il lui a été dicté, le Premier ministre Saad Hariri a créé la surprise, lundi, en promettant de « lâcher le morceau » contre les « traîtres ». M. Hariri, qui s’exprimait devant des délégations de partisans du courant du Futur, s’est engagé à dénoncer, un par un, tous ceux qu’il accuse de l’avoir poignardé dans le dos et d’avoir « ébranlé » ses relations avec l’Arabie saoudite. « Certains ont tenté d’exploiter nos relations privilégiées avec l’Arabie saoudite pour me porter atteinte personnellement. Certains partis politiques ont tenté de se créer une place dans la crise en me poignardant dans le dos, et je traiterai ces cas chacun à part », a-t-il dit, en s’engageant à faire des révélations durant l’émission de grande audience de Marcel Ghanem, sur la LBCI, prévue le jeudi 21 décembre.
D’ici là, M. Hariri aura amplement le temps d’aplanir le terrain et de s’accorder un délai pour mettre en scène ce qui semble être l’amorce d’un nouveau style politique qu’il entend désormais introduire si l’on en croit les mises en garde qu’il vient de lancer. Le Premier ministre a pointé du doigt, sans les nommer, ceux qui défiaient le Hezbollah en apparence mais qui lui en voulaient à lui personnellement, « prétendant poursuivre sur la voie tracée par Rafic Hariri ».
Ces quelques phrases, qui ont entretenu le suspense ces derniers jours sur les personnes et les partis visés, sont symptomatiques de la complexité des enjeux de sa démission depuis la capitale saoudienne, entourée à ce jour d’un flou que seuls les acteurs en coulisses sont à même de percer.
Jusqu’ici, Saad Hariri persiste et maintient sa toute première version des faits, à savoir que sa démission – libre et volontaire – avait pour but de provoquer un choc positif. Les révélations promises par le Premier ministre viendront-elles élucider le mystère de son séjour prolongé à Riyad ? Vont-elles dépasser le cadre libanais pour toucher l’Arabie saoudite, ou bien seront-elles confinées à des parties locales que le Premier ministre assure vouloir nommer une par une ?
En entretenant le suspense, le chef du gouvernement a suscité une flopée d’interrogations sur ce qui promet d’être un étalage de linge sale.

Un froid avec les FL
Les doutes se dirigent a priori en direction des FL, dont le chef, Samir Geagea, est accusé, en coulisses, d’avoir fait acte de délation auprès du prince héritier saoudien, Mohammad ben Salmane (MBS) devant lequel il aurait dénoncé « l’apathie » de M. Hariri face au Hezbollah. Ces rumeurs ont d’ailleurs contribué à jeter un froid dans les relations entre les deux hommes qui ne se sont plus revus depuis l’épisode de la démission. Depuis, des contacts sont entrepris loin des feux de la rampe, afin de tenter de normaliser les relations entre les deux formations dont les ministres doivent se retrouver, dès jeudi prochain, en Conseil des ministres avec un ordre du jour particulièrement chargé. La réunion qui a eu lieu entre le ministre de l’Information, Melhem Riachi, et Saad Hariri, hier soir, devrait être placée dans le cadre de ces efforts de rapprochement.
Dans les milieux des FL, on estime que ni M. Geagea ni sa formation ne sont visés par les propos de Hariri. « M. Hariri a fait allusion à ceux qui s’en prennent directement à lui en critiquant rarement le Hezbollah. Ce descriptif ne s’applique pas aux FL qui n’ont cessé de désavouer l’agenda du parti chiite. Les FL n’ont par ailleurs jamais adressé de critiques visant directement la personne de Saad Hariri », précise à L’OLJ une source FL.

Les noms qui circulent
D’autres noms pressentis sur la liste de « dénonciation », ont également circulé dans les milieux politiques. Il s’agit notamment de l’ancien ministre Achraf Rifi, connu pour ses critiques acerbes à l’encontre de M. Hariri à qui il reproche d’avoir pactisé avec le Hezbollah, de Radwan Sayed, professeur et expert en affaires saoudiennes, qui s’est défendu hier d’avoir poignardé M. Hariri dans le dos, du chef des Kataëb, Samy Gemayel, qui a rappelé à son tour son opposition « ouverte et explicite » au gouvernement présidé par M. Hariri « depuis l’élection contestée de Michel Aoun à la présidence de la République ». Sont également pointés du doigt, Farès Souhaid, connu pour ses relations étroites avec les dirigeants saoudiens actuels, et certains responsables du courant du Futur, dont on préfère taire les noms dans les milieux haririens, par souci de préserver l’unité des rangs.
Bref, ce sont autant de personnalités passibles de faire l’objet d’accusations, ou tout au moins de reproches plus ou moins graves selon les cas, de la part du Premier ministre.
Soucieux toutefois de préserver la stabilité du pays comme il n’a cessé de le marteler depuis quelque temps, et de sauvegarder un tant soit peu la cohésion du gouvernement, le Premier ministre sera probablement appelé à faire le tri dans le tas.
« S’il ne souhaite pas se lancer corps et âme dans l’axe iranien et dans les bras du camp représenté par le chef de l’État, M. Hariri devra ménager un tant soit peu ses alliés au sein du gouvernement », commente pour L’OLJ une source proche du courant du Futur dans une allusion claire aux FL. « Les Forces libanaises sont une composante importante au sein du gouvernement où elles sont représentées par des ministres sérieux et aux prestations irréprochables », ajoute un député du bloc du Futur.
Ayant fait de la transparence et de la lutte contre la corruption leur cheval de bataille au sein du gouvernement, les ministres FL seront-ils pour autant intimidés par les menaces des révélations que promet de faire le chef du gouvernement ? « Les ministres FL reviendront, jeudi prochain, animés par la même détermination », assure une source au sein du parti.
En promettant des révélations tonitruantes, M. Hariri devra toutefois ménager la chèvre et le chou, à commencer par sa propre formation, qu’il devra mettre à l’abri de tout risque d’effritement, à quelques mois seulement de la tenue des législatives. Il devra également sauver, un tant soit peu, ce qui reste de l’alliance avec son principal allié chrétien, Samir Geagea, ne serait-ce que pour faire avancer les dossiers de toute urgence, à leur tête celui de l’exploration du gaz et du pétrole, et celui des déchets qui figurent en tête de liste à l’ordre du jour du Conseil des ministres.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل