مسؤول رفيع في “القوات”: “القوات” ثابتة لا تتأرجح بتهويل أو تخوين.. ووزراؤنا سيسمّون الأمور بأسمائها

يلتئم مجلس الوزراء اليوم في جلسة يتوقع ان تكون حامية على وقع الملفات الهامة المطروحة على جدول اعمالها، وخصوصا انها الجلسة الأولى التي تعقب جلسة العودة عن الإستقالة ببيان “النأي بالنفس”، وبعد تسريب فيديو لجولة الأمين العام لـ”عصائب أهل الحق” العراقية قيس الخزعلي عند الحدود اللبنانية الجنوبية مع فلسطين المحتلة.

هذه العناوين وسواها يعتزم وزراء “القوات اللبنانية” الإصرار على طرحها على طاولة مجلس الوزراء اليوم، وسط مخاوف من ان يؤدي ذلك الى توتير الأجواء داخل الجلسة وبالتالي تهديد التسوية الحكومية الأخيرة في خطواتها الأولى.

وفي هذا السياق، أكد مسؤول رفيع في حزب “القوات اللبنانية”، في تصريح إلى صحيفة “النهار الكويتية”، ان الكلام والمصارحة تصب في مصلحة العمل الحكومي وفي مصلحة التسوية الجديدة التي اقرت في الجلسة الإستثنائية للحكومة، لأنه لو تم الإستماع لما كانت تقوله “القوات اللبنانية” في ما مضى، وعندما وصلت الى مرحلة التلويح بالإستقالة، لما كنا وصلنا الى ما حصل.

وأكد المصدر القواتي الرفيع، ان وزراءنا سيسمون الأمور بأسمائها في جلسة مجلس الوزراء اليوم الخميس، لاعادة وضعها في نصابها ومنع تكرار بعض التجاوزات التي اوصلتنا الى ما وصلنا اليه، لافتا الى ان أبرز العناوين التي سيصر وزراء “القوات” على طرحها هي: أولا الإلتزام الفعلي وليس الشكلي بقرار “النأي بالنفس”، ثانيا التأكيد على الالتزام ببيان مجموعة الدعم الدولية، ثالثا التأكيد على ان ما قام به الخزعلي في لبنان هو اختراق فاضح للسيادة اللبنانية وضرب لسلطة الدولة اللبنانية وانتهاك فاضح للقرار 1701، وأن هذا الأمر يجب الا يتكرر وعلى القوى الأمنية كشف كيفية دخوله الى لبنان ، ومنع تكرار مثل هذا الاختراق.

وردا على سؤال، قال المصدر انه اذا تكررت مثل هذه الخروقات لمبدأ “النأي بالنفس” فان الأمور قد تعود الى نقطة الصفر، والحكومة قد تواجه خيار الإستقالة مجددا، خصوصا ان الذين دافعوا عن الرئيس سعد الحريري وطالبوه بالعودة ووعدوه بالتسوية للمصلحة لبنان وأمنه واستقراره، نراهم منذ عشرة ايام يقوضون هذه التسوية التي سهر عليها الرئيس الحريري ويخترقون بيان “النأي بالنفس” الذي سهر الرئيس الحريري على كتابته بعناية فائقة، معتبرا ان هذا الفريق لا ولن يتغير لأن اولوياته تتناقض مع الأولويات اللبنانية.

وردا على سؤال آخر عن مدى هشاشة التسوية الأخيرة، قال المصدر القواتي، انه حتى الآن التسوية قائمة، ونحن متمسكون بها الى ابعد الحدود لأنها تمثل مصلحة للبنان ولكل الشعب اللبناني، من خلال إبعاد لبنان عن محاور الصراع في المنطقة والالتزام بالمصلحة اللبنانية العليا التي نحن من اشد الحريصين عليها.

وعن الخلاف المتجدد حول ادارة ملف الكهرباء، اكد المصدر تمسك “القوات اللبنانية” بما يصدر عن إدارة المناقصات ، ولفت الى ان ملاحظاتنا في هذا الملف تنطلق من مقاربة موضوعية قانونية على قاعدة اعطِ خبزك للخباز، مشددا على التمسك بالنتيجة التي تبدد اي انطباع لدى الرأي العام بأن هنالك تساؤلات لا أجوبة حولها في هذا الملف، ومشيرا الى ان المبدأ نفسه يسري على ملف النفط والغاز الذي لن نقبل الا ان تتم ترجمته بطريقة عملية وفق المعايير القانونية المطلوبة.

وعن العلاقة بين “القوات اللبنانية” وتيار “المستقبل” والكلام بعد التصعيد الكلامي الأخير بين الحزبين، اكد المصدر نفسه أننا كنا في موقع رد الفعل على الكلام الذي استهدفنا، وأكد اننا لا نقبل بأن نكون موضع استهداف او تشكيك او تخوين من قبل ان فريق سياسي، وقال: “القوات” ليست مكسر عصا لأحد، ولا أحد يستطيع ان يتطاول او ان يغطي أكاذيب وأضاليل وافتراءات بحق “القوات”.

واعتبر المصدر القواتي ان ضرب العلاقة بين تيار “المستقبل” و”القوات اللبنانية” هو احد الأهداف الرئيسية لـ”حزب الله” منذ العام 2005 حتى اليوم، وللأسف ثمة من يقدم هدايا مجانية في هذا السياق من خلال بعض المواقف غير المبررة، مشددا على ان كل هذه المواقف مردودة لأصحابها، خصوصا انها لا تضر بنا بمقدار ما تضر بمصلحة تيار “المستقبل” نفسه.

وعن موقف “القوات” من العهد بصورة عامة ومن اداء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تحديدا، قال المصدر ان لدينا ملاحظات طبيعية، ونقيم الأمور إيجابا ام سلبا، وأكد ان “القوات اللبنانية” تعرضت منذ نشأتها حتى اليوم لمحاولات إلغاء كثيرة، الا ان الظرف السياسي اليوم يصب في مصلحتنا، ولذلك نحن نتمسك بقول الحقيقة والتأكيد على مبادئنا وثوابتنا الوطنية ولا نتأرجع نتيجة تهويل او تخوين او كلام سياسي من هذا الفريق او ذاك…

المصدر:
النهار الكويتية

خبر عاجل