#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 14 كانون الأول 2017

حجم الخط

 

افتتاحية صحيفة النهار

“معارك الحلفاء”عُلّقت أم سُحب فتيلها؟

شهدت الساعات الثماني والاربعين الاخيرة انعطافة سياسية قد تتجه بموجبها دفة التطورات الداخلية نحو تفعيل العمل الحكومي بمعالجة ملفات حيوية عالقة بدل احياء معارك جانبية وتصفية ذيول خلافات برزت بقوة خلال ازمة استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري وعودته عنها. وقد برز هذا الاتجاه من خلال ارجاء غير محدد بزمن للمقابلة التلفزيونية التي سبق للرئيس الحريري ان أعلن اعتزامه اجراءها عبر برنامج “كلام الناس” لـ”بق البحصة الكبيرة” واستعاضته عنها بحوار كان مقرراً سلفاً مع معهد كارنيغي للشرق الاوسط الذي عقد مؤتره السنوي امس في فندق “فينيسيا” واتخذت مواقف الرئيس الحريري في هذا الحوار بعدا مختلفا عن مناخ السجالات الداخلية المتصلة بخلافات حلفاء الامس من قوى 14 آذار وشخصياتها على خلفية ازمة الاستقالة الحريرية وملابساتها.

ذلك ان الحريري تعمد اطلاق العناوين المطمئنة الى مضيه بقوة نحو صون السياسات والالتزامات الجديدة – القديمة لحكومته ولا سيما منها تلك التي تعتبر أساسية ومحورية لتوفير مظلة الدعم الخارجي للبنان الذي تلقى معالمه الكبيرة عبر مؤتمر مجموعة الدعم الدولية للبنان في باريس الاسبوع الماضي وفي مقدم هذه الالتزامات سياسة النأي بالنفس عن الصراعات الاقليمية. ومع ان أوساطا معنية بتبديل المناخ السائد والعمل على سحب صفحة الخلافات العلنية بين حلفاء الامس أعربت عن ارتياحها الى هذا الاتجاه الا انها بدت حذرة حيال مستقبل العلاقات المهتزة بين هؤلاء وخصوصا في ظل كلام تردد بقوة في الساعات الاخيرة عن أن أي فتح للنار الكلامية من أي فريق كان سيقابل بالمثل بما يفتح مواجهة هي الأسوأ اطلاقا بين قوى وشخصيات جمعتها جبهة سياسية سيادية واحدة في اقسى الظروف، الامر الذي بدأ يترك تداعيات بالغة السلبية ولو ان هذه التداعيات لم تأخذ مجمل آثارها العملية بعد على المشهد الداخلي، لكنها بدأت تنذر بانهيار آخر مداميك التوزنات السياسية في البلاد.

في أي حال، تناول الرئيس الحريري هذا الموضوع في سياق الحوار الذي أجري معه امس فنفى القول بان “تحالفات البارحة اصبحت عداوات اليوم” وشدد على ان “مهمتي اليوم هي ان أجمع اللبنانيين والتحدي الاكبر الذي أواجهه انه خلال هذه الازمة كل الاطراف اللبنانيين ارادوا عودتي وهذا يرتب مسؤولية كبيرة علي ولذلك لست شخصاً يريد ان يجعل له اعداء… وهذه القصة التي تتعلق بالحلفاء والاعداء ليست صحيحة”. كما أكد من جهة اخرى ان “جميع الاطراف مستعدون للعمل واحترام سياسة النأي بالنفس والجميع يدركون المخاطر التي تواجهنا”. ولفت الى انه في نهاية المطاف “يجب الا يدفع الشعب اللبناني ثمن بعض المغامرات التي قد تقوم بها بعض الاحزاب السياسية مثل حزب الله”. ورأى ان سياسة النأي بالنفس “من المفترض ان تخفف التوتر الذي يحصل بيننا وبين دول الخليج ” ودعا هذه الدول الى أن تدرك “أننا اصدقاء ونريد هذه العلاقة الجيدة وترك لبنان بمفرده سيخدم الآخرين فقط “.

وتلقى الحريري دعماً متجدداً من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي زار السرايا عشية استضافة بكركي قمة روحية مسيحية – اسلامية لاتخاذ موقف جامع موحد من قضية القدس.

واذ أشاد الراعي بالتزام سياسة النأي بالنفس لاحظ “ان النأي بالنفس لا يمكن ان نأخذه كقطعة على حدة، النأي بالنفس يقتضي استكمالا وان شاء الله يستكمل كما نسمع، اي ان يتم استكماله بالاستراتيجية الدفاعية الوطنية المشتركة، وهذا امر يساعد. لكن الاساس اذا لم يتوصل لبنان فعلاً الى أن يتم الاعتراف به من قبل الامم المتحدة على ان يكون بلداً محايداً بالمفهوم الدولي للحياد، الذي يتضمن داخلياً النأي بالنفس وعندها لا نعود نتكلم عن النأي بالنفس بل عن الحياد، بما يقتضي هذا الحياد من مفهوم دولي. وهذا ما يهمنا بأن يحصل للبنان وهذا هو دوره الحقيقي بمكوناته وخصوصيته، يجب ان يكون بلداً حيادياً حتى يخدم الجميع”.

مساعدات اميركية جديدة

ولعل المفارقة البارزة التي سجلت في سياق الدعم الخارجي للبنان تمثلت في الدعم الجديد للجيش الذي قدمته الولايات المتحدة أمس تحيداً غداة مؤتمر مجموعة الدعم الدولية للبنان وفي توقيت مثقل بتفاقم ردود الفعل الرافضة لقرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل. ومع ان أوساطاً ديبلوماسية معنية نفت الربط بين تقديم برنامج اميركي جديد لدعم الجيش اللبناني ومسألة القدس، الا انها لفتت الى أن الارتباط ممكن جداً مع مؤتمر مجموعة الدعم الذي شارك فيه وزير الخارجية الاميركي وكانت له مساهمات فعالة في نتائجه لجهة دعم لبنان. وعبرت عن هذا الاتجاه امس زيارة قائد القيادة الوسطى الاميركية الجنرال جوزف فوتيل لبيروت حيث جال مع السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد على الرئيس الحريري ووزارة الدفاع وقيادة الجيش والمدرسة الحربية. وأعلنت السفيرة ريتشارد تخصيص وزارة الدفاع الاميركية ثلاثة برامج جديدة لدعم الجيش اللبناني تقدر قيمتها بأكثر من 120 مليون دولار تشمل ست طائرات هليكوبتر هجومية خفيفة وست طائرات من دون طيار جديدة وأجهزة اتصالات ورؤية ليليلة.

عون في اسطنبول

في غضون ذلك، شكلت مشاركة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الاسلامي في اسطنبول أمس فرصة مزدوجة لالقاء كلمة تبين موقف لبنان من مناهضة القرار الاميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ولعقد سلسلة لقاءات جانبية مع الزعماء المشاركين في القمة. وابرز ما تضمنته كلمة الرئيس عون دعوته الى مقاربة واضحة للحل تقوم على التقدم بشكوى عاجلة الى مجلس الامن والامم المتحدة باسم مجموعة الدول الاسلامية لتعطيل القرار الاميركي والزام الولايات المتحدة الغاءه، والقيام بحملة ديبلوماسية لزيادة عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين والانتقال الى اعتبارها دولة كاملة العضوية في الامم المتحدة مع اتخاذ الاجراءات القانونية والسياسية لاعتماد القدس الشرقية عاصمة لها.

وأشاد رئيس مجلس النواب نبيه بري بالموقف اللبناني الجامع من قضية القدس قائلاً إن “لبنان كان بكل مؤسساته وأطيافه صفاً واحداً في موقف يجب المحافظة والتأسيس عليه لمواجهة كل الاستحقاقات”.

وعشية جلسة مجلس الوزراء اليوم التي ستنظر في الترخيصين للشركات المنقبة عن الغاز والنفط، أكد بري انه يعول كثيراً على المضي بوتيرة متسارعة في موضوع النفط، ذلك ان التقدم في هذا الاتجاه يساهم مساهمة فعالة وكبيرة في تحسين الوضع الاقتصادي للبنان.

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

عون في قمة إسطنبول: ترامب تجاوز القرارات الدولية

قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن «العرب قد يكونون الوحيدين من بين الشعوب لم يشاركوا في اضطهاد اليهود خلال التاريخ، بل على العكس طالما تعايشوا معهم، في حين أن الإسرائيليين مارسوا أبشع أنواع التطهير العرقي على أرض فلسطين».

وكان عون يتحدث أمام القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي التي عقدت أمس في إسطنبول وخصصت لبحث تداعيات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ودعت إليها تركيا بصفتها رئيسة المنظمة حالياً. وقال عون: «إسرائيل تتصرف عكس مسار التاريخ، وتتحدّى التطور الإنساني والمجتمعي، وتعلن نفسها دولة يهودية، وتحاول تأكيد ذلك بتهويد القدس وجعلها عاصمتها، وفي ذلك شطبٌ للهوية الجامعة للأرض المقدسة، وإلغاء صريح لرسالتين سماويتين يؤمن بهما أكثر من نصف سكان العالم، ما يشكّل طعنة للحضارة والإنسانية، ستجرّ تهجيراً جديداً، وتطهيراً عرقياً جديداً، وتؤسس لحروب مقبلة».

وقال: «إسرائيل، ومنذ نشوئها حتى اليوم، تعتمد مبدأ القوة وسلب الحقوق والتهجير، مستفيدة من حق الفيتو وممارِسةً الدلع الدولي، فالأمم المتحدة التي قسّمت فلسطين لم تنجح يوماً في إدانة فعلية ورادعة لإسرائيل. ولكن على رغم كل ذلك ظلت للقدس خصوصيتها في القرارات الدولية، ولم يسبق أن تجرأت أي دولة على المسّ بهيبة هذه المدينة ورمزيتها وقدسيتها».

وسأل: «هل يحق لأي عضو في مجلس الأمن، مهما علا شأنه، أن يلغي منفرداً قراراً لمجلس الأمن؟ وهل سيقبل المجلس بكسر قراراته وهي مُلزمة للدول الأعضاء؟ وهذا إن حصل ألا يشكّل أيضاً إلغاءً لعلّة وجوده؟ وما الذي تغيّر اليوم لتتخذ الولايات المتحدة هذا الموقف، متجاوزة القانون الدولي والأمم المتحدة، غير آبهة بحقوق المسلمين والمسيحيين في كل العالم ولا بمشاعرهم، ولا بالتداعيات التي قد تنتج من ذلك؟».

ورأى «أن الأحداث التي عصفت بالعالمين العربي والإسلامي خلال السنوات الأخيرة، وحال التعثّر والتخبّط التي وقعت فيها شعوبهما، صدّعت العلاقات بين بعض الدول الشقيقة والصديقة، وأرست الحواجز النفسية بينها فتعمّقت الفجوات والشروخ وفُقدت روح التضامن، وتحوّل الصراع العربي- الإسرائيلي، والإسلامي- الإسرائيلي، صراعاً عربياً- عربياً، وإسلامياً- إسلامياً، من خلال تغذية الصراع المذهبي بين السنة والشيعة. ومعلوم أن في التفرقة ضعفاً، وفي الضعف استفراداً، وليس عبثاً أن من أهم أمثالنا العربية «فرّق تسد».

وقال إنه استشعر «خطورة المرحلة منذ بداياتها ونصحت في كلمتي في القمة العربية منذ أشهر بوقف الحروب بين الإخوة، والجلوس إلى طاولة الحوار وإلاّ ذهبنا جميعاً عمولة حلّ لم يعد بعيداً، سيفرض علينا».

ووصف عون خطوة ترامب بأنها «إضافة إلى كونها تجاوزاً للقوانين والقرارات الدولية ذات الصلة، تُسقط عن الولايات المتحدة صفة الدولة العظمى التي تعمل على إيجاد حلول تحقق السلام العادل في الشرق الأوسط. وإذا لم تتصدَّ الأمم المتحدة لهذا القرار فإنها تتنازل عن دورها كمرجع دولي لحل النزاعات الدولية وفقاً لمبادئ العدل والقانون الدولي، كما ينصّ ميثاقها، فينتفي بذلك سبب وجودها».

ودعا عون إلى «التقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة باسم مجموعة الدول الإسلامية لتعطيل القرار الأميركي وإلزام الولايات المتحدة إلـــغاءه، والقيام بحمـــلة ديبلوماسيـــة لزيادة عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين والانـــتقال إلى اعتبارها دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، مع اتخاذ الإجراءات القانـــونية والسياسية والديبلوماســـية اللازمة لاعتماد القدس الشرقية عاصمة لها، واتخاذ إجراءات عقابية موحّدة ومتدرجة، ديبلوماسية واقتصادية، ضد أي دولة تنحو منحى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والدعوة المشتركة لشعوب دولنا لتتحرك في بلدانها وأماكن انتشارها لتشكيل قوّة ضغط شعبي تساند ضغطنا السياسي والديبلوماسي، والتمسك بالمبادرة العربية للسلام بكل مندرجاتها من دون انتقاص، والتوافق مع وسيط دولي نزيه للعمل على تفعيلها كي لا يبقى أمامنا سوى العودة عنها، مع ما يترتب عن هذه العودة من تداعيات».

لقاءات

وعلى هامش جلسة الافتتاح، التقى عون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وشكره، وفق البيان الصادر عن المكتب الاعلامي للقصر الجمهوري اللبناني، «على مبادرته السريعة لعقد مؤتمر القمة وللتعبير عن مدى خطورة الوضع ودقة المرحلة، فيما عبّر أردوغان عن تقديره لمشاركة عون في القمة ولمواقفه الداعمة للقدس ولتاريخها».

وعرض العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين مع عون موقف الاردن من التطورات وخصوصاً الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل، مشيراً إلى أن الأردن لا يقبل بهذا القرار، وتطرق عون إلى الاتصالات والتحركات العربية الواجب القيام بها لتوحيد الشمل العربي والوقوف في وجه المخاطر المحدقة بالمنطقة نتيجة هذا القرار.

وهنّأ الملك عبدالله الثاني الرئيس عون على نجاح المعالجة التي قادها لحل الأزمة الحكومية التي كانت نشأت على إثر استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، مؤكداً وقوف المملكة إلى جانب لبنان في كل الظروف، ودعمها له.

وأوضح المكتب الإعلامي أن «القدس كانت مدار بحث خلال اللقاء بين أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح وعون، وكانت الآراء متفقة على أهمية التضامن العربي في هذه المرحلة بما يؤمّن موقفاً موحداً يمكن من خلاله التصدي لكل محاولات انتزاع القدس من الحضن العربي، وتغيير الهوية الجغرافية والديموغرافية لفلسطين، وتجنيب المنطقة أخطار جمّة نتيجة القرار الأميركي الأخير».

وجدد الأمير الصباح دعوته الرئيس عون إلى زيارة الكويت التي وعد بتلبيتها.

وعرض عون مع الرئيس الإيراني حسن روحاني تطورات الأوضاع في المنطقة، ومسألة القدس. وأفاد المكتب الاعلامي لعون بأن روحاني جدد «دعم بلاده لكل ما يؤدي الى الحفاظ على القدس ومنع السيطرة عليها من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي، مشدداً على أهمية هذه المدينة المقدسة بالنسبة إلى العالم أجمع.

والتقى عون أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، وتمحور الحديث حول «القدس وما تتعرض له وكانت الآراء متفقة على منع اغتصاب الحقوق الفلسطينية والعربية، ومحاولات تشويه صورة القدس كعاصمة للديانات السماوية».

والتقى عون الرئيس الفلسطيني محمود عباس في حضور وزير الخارجية جبران باسيل. وجدد عباس تأكيد «تقدير الفلسطينيين لما يقوم به لبنان ودعمهم لكل ما يؤمّن استقراره وسيادته، وعدم قبولهم أن يكونوا سبباً لأي محاولات لزعزعة الاستقرار».

وشدد عون على «وقوف لبنان إلى جانب فلسطين وشعبها في نضاله لاستعادة حقوقه المشروعة ومقاومته للاحتلال الاسرائيلي، ولمنع تحويل القدس إلى عاصمة لإسرائيل، لأنه أمر يخالف المنطق التاريخي والإنساني على حد سواء».

وكان باسيل شارك في اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي.

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:إسرائيل تُهدِّد بإعادة لبنان إلى العصر الحجري والراعي للبحث في الإستراتيجية الدفاعية

في وقتٍ دعا لبنان الرسمي إلى مواجهة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، ديبلوماسياً وشعبياً، تتّجه الأنظار إلى بكركي ظهر اليوم، حيث تُعقد قمّة روحية إسلامية ـ مسيحية دفاعاً عن قضية القدس.

وتقول أوساط سياسية لـ«الجمهورية»: «إنّ خطوة الكنيسة المارونية أمر لافت جداً، وإن لم يكن موقف بكركي جديداً على صعيد دعم القضية الفلسطينية والقدس بشكل خاص، لكن هذه المبادرة تعزّز اجواء الوحدة الوطنية، وأهمّيتُها تكمن في انّها تأتي ايضاً بعد زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى المملكة العربية السعودية اخيراً، وكشفَ فيها عن دور الكنيسة الانطاكية على الصعيد العربي».
وتشير الاوساط الى «انّ هذه المبادرة التي قام بها البطريرك، بالتنسيق والتشاور مع كل قادة الكنائس المسيحية الكاثوليكية والارثوذكسية والمذاهب الاسلامية، لاقت ارتياحاً».
وعلمت «الجمهورية» انّ البيان المزمع ان يصدر عن القمة «سيؤكد الثوابت الوطنية والمشرقية المعروفة عند المجتمعين، إضافة الى ثبات خيار القدس مدينة للدولة الفلسطينية، وأن تكون مراكز العبادة مفتوحة للجميع. كذلك، سيدعو البيان المجتمعَ الدولي الى الاهتمام بقضية القدس، والى ان يكون ما يحصل اليوم منطلقاً لإحياء مشروع سلام عادل وشامل يضع حدّاً لمأساة الفلسطينيين، سواء كانوا في الارض المحتلة ام في بلاد الشتات».

القمّة الإسلامية

ويتماهى هذا الموقف مع المواقف التي صدرت عن قادة الدول الاسلامية الذين دعوا العالم، في ختام قمتِهم الطارئة في اسطنبول امس، الى الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين. وشدّدت كلماتهم على ضرورة مواجهة قرار ترامب والمؤامرة التي تستهدف القدس، وأكّدوا أنّ القدس ستبقى عاصمة أبدية لفلسطين.
كذلك يتماهى الموقف مع البيان الختامي للقمة، ما يعني انّ كل الاطراف المسيحية والاسلامية في الشرق متفقة على موضوع القدس، و»هذا امر يجب ان يوظّف لإطلاق مفاوضات سلام جديدة لا ينحصر راعيها بالطرف الاميركي، طالما انّ الرئيس دونالد ترامب على رأس الدولة الاميركية، ويتّخذ مثل هذه المواقف»، حسب مصادر القمّة.

عون
وقد أكّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في كلمته في القمّة أنّ خطوة ترامب «تُسقط عن الولايات المتحدة صفة الدولة العظمى التي تعمل على إيجاد حلول تحقّق السلام العادل في الشرق الاوسط». وقال: «إذا لم تتصدَّ الأمم المتحدة لهذا القرار، فإنّها تتنازل عن دورها كمرجع دولي لحلّ النزاعات الدولية وفقاً لمبادئ العدل والقانون الدولي، كما ينصّ ميثاقها، فينتفي بذلك سبب وجودها».

ودعا عون الى «التقدّم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة باسم مجموعة الدول الإسلامية لتعطيل القرار الأميركي وإلزام الولايات المتحدة إلغاءَه».

وحضَّ على القيام «بحملة ديبلوماسية تهدف إلى زيادة عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين والانتقال إلى اعتبارها دولةً كاملة العضوية في الأمم المتحدة، مع اتّخاذ الإجراءات القانونية والسياسية والديبلوماسية اللازمة لاعتماد القدس الشرقية عاصمة لها».
وطالبَ عون بـ«اتخاذ إجراءات عقابية موحّدة ومتدرّجة، ديبلوماسية واقتصادية، ضد أي دولة تنحو منحى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل»، ودعا «شعوب دولنا الى ان تتحرك في بلدانها وأماكن انتشارها، لتشكيل قوّة ضغط شعبي تساند ضغطنا السياسي والديبلوماسي».

وشدّد على «التمسك بالمبادرة العربية للسلام بكلّ مندرجاتها من دون انتقاص، والتوافق مع وسيط دولي نزيه، للعمل على تفعيلها كي لا يبقى أمامنا سوى العودة عنها، مع ما يترتّب عن هذه العودة من تداعيات».

باسيل
بدوره، دعا وزير الخارجية جبران باسيل، خلال اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي التحضيري لقمّة اسطنبول، الى «الخروج بقرارات وإجراءات تنفيذية تتناسب وحجم الخطر المحدق بالقدس، بما ترمز اليه إسلامياً ومسيحياً ويهودياً، وبما يعكس وزن الدول الـ 57 التي تتألف منها المنظمة، كذلك وبما يتخطى مضمون القرار المتخَذ في مجلس وزراء الخارجية العرب الذي أيّده لبنان، مع تسجيل اعتراضه على عدم ملاقاته للمستوى الذي تستحقّه منهم قضية القدس بكافة مضامينها.

مصادر ديبلوماسية
وذكرت مصادر ديبلوماسية شاركت في مؤتمر اسطنبول لـ«الجمهورية» أنّ باسيل أدخَل تعديلاً على البيان النهائي قبل صدوره، والذي وضع قبل الجلسة التي شارك فيها الرئيس عون، إذ كان وارداً أنّ هوية القدس إسلامية، فتمكّن من إدخال تعديل على هذه الفقرة، أو بالأحرى، أضاف البُعدين المسيحي واليهودي الى الهوية الاسلامية، لناحية اعتبار القدس للديانات السماوية الثلاث الإسلامية والمسيحية واليهودية».
وغرّد باسيل لاحقاً: «القمّة الإسلامية أكّدت اليوم أنَّ القدس يهودية ومسيحية وإسلامية أو أن تكون مدينة للسلام أو صحَّ فيها «أنكِ لم تدركي وقتَ مجيء الله إليكِ ليخلّصَك».

الراعي
وعشية القمة الاسلامية ـ المسيحية في بكركي، اطلقَ الراعي من السراي الحكومي بعد لقائه رئيس الحكومة سعد الحريري، سلسلة مواقف متقدّمة ومهمّة، طارحاً أفكاراً جديدة كانت مدارَ بحثٍ منذ تأسيس الكيان اللبناني عام 1920.

فبعدما ابدى اطمئنانه الى الوضع السياسي، وجدّد دعمَ الحريري قائلاً: «نؤيّد وجودَه على رأس الحكومة، لأنّه يعطي ثقة للبنانييين»، شدّد على «انّ النأي بالنفس لا يمكن ان نأخذه كقطعة على حدة، بل يقتضي استكمالاً في البحث في الاستراتيجية الدفاعية.

ولكن الاساس، اذا توصّل لبنان فعلاً لأن يتمّ الاعتراف به من الامم المتحدة، على ان يكون بلداً محايداً بالمفهوم الدولي للحياد، والذي يتضمّن داخلياً النأي بالنفس، عندها لا نعود نتكلّم عن النأي بل عن الحياد».
وقالت مصادر كنسيّة لـ«الجمهورية»: «إنّ تناوُلَ البطريرك الماروني مسألة الحياد يطرح على بساط البحث جدّياً دور لبنان في المنطقة، بحيث تهدف بكركي الى إخراجه من نزاع المحاور الإقليمية والدولية، فقد عانى لبنان من حروب الآخرين على أرضه وتحمّلَ عبء المواجهة العربية – الإسرائيلية، كذلك تأثّر سلباً بالنزاع السني- الشيعي، وقد حان وقت إخراجه من كلّ تلك المحاور، في حين أنّ الحياد لا يعني أبداً عدم تضامنِه مع قضايا الجوار المحِقّة».

رسائل أميركية
في هذه الأجواء، أرسلت الولايات المتحدة الأميركية رسائل دعم عدّة الى لبنان، وتوزّعت على الصعد السياسية والعسكريّة، حيث اكّدت مجدداً بشكل حازم، دعم استقرار لبنان بكل الوسائل.
المواقف الأميركيّة أعلنتها السفيرة الأميركية إليزابيت ريتشارد خلال زيارتها وقائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الاوسط الجنرال جوزيف فوتيل، رئيس الحكومة، فأثنت على مقرّرات مجموعة الدعم الدولية التي اعترفت بدور الحريري كشريك رئيس في الحفاظ على وحدة لبنان واستقراره.

كذلك ذكّرت السفيرة «بتشديد المجموعة على سياسة النأي بالنفس والتزامات لبنان السابقة بقرارات مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك القراران 1559 و1701».
أمّا عملياً، فكان تأكيد أميركي على استمرار مساعدة الجيش اللبناني، حيث كشفَت ريتشارد عن ثلاثة برامج جديدة لوزارة الدفاع الأميركية. وهذه الأنظمة، التي تُقدّر قيمتها بأكثر من 120 مليون دولار، تشمل 6 طائرات هليكوبتر هجومية خفيفة من طراز MD 530G، و6 طائرات بلا طيّار جديدة من طراز Scan Eagle، إضافة الى أحدث أجهزة اتصالات والرؤية الليلية».

الحريري
سياسياً، تريّثَ الحريري في «بقّ» بحصته، ولم يحدّد متى سيكشف ما في جعبته. فبعدما كان من المتوقع ان يطلّ مع الزميل مرسال غانم في برنامج «كلام الناس» في 21 كانون الاول، اعلنَ غانم امس انه تمّ تأجيل موعد الحلقة الى موعد قريب جداً يعلن عنه في حينه، «نزولاً عند رغبة الحريري الذي كان قد أعلن عن نيّته بقّ البحصة عبر كلام الناس مع مرسال غانم»، بحسب ما جاء على صفحة «كلام الناس» على تويتر.
وقالت مصادر عاملة على خط الاتصالات السياسية لـ«الجمهورية» انّ المرحلة هي مرحلة تهدئة، وتريّث، الرئيس الحريري جاء نتيجة اتصالات معه ونصائح بعدم الدخول بأيّ سجال مع ايّ طرف وتركِ الامور كما هي لا أكثر ولا أقلّ».
وقالت المصادر: «مجرّد أن يقول الرئيس الحريري انّه سيبقّ البحصة فهو بقّها فِعلاً ولا حاجة الى مزيد لأنّ من لديه مسلّة تحت إبطِه شعَر بها، والرسائل وصَلت، وكلّ انسان يدرك ما فعَله.
وعن إمكانية حصول لقاء بين الحريري ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع قالت المصادر: لن يعمل الحريري على لقاء كهذا، والكل سيأخذ حجمه بانتظار الانتخابات النيابية التي ستظهِر الاحجام الحقيقية، امّا العمل الوزاري او النيابي فسيبقى ضمن اصول التعاطي، وليتصرّف كلّ فريق وفق حساباته وقناعاته».
وكان الحريري قد أوضَح انّه سيسمّي الاشياء بأسمائها «قبل الانتخابات بمنيح». وكان قد اجابَ في مؤتمر مركز الابحاث والدراسات في «فينيسيا» رداً على سؤال عن سبب إرجاء المقابلة: «قلت إنّه في يوم من الايام ستكون لي مقابلة مع مارسيل غانم ولكنّني لم أحدّد أيَّ يوم».
وأكد الحريري «أنّ مبدأ النأي بالنفس مهم للغاية، ومن لا يحترم هذا المبدأ سيكون اللوم عليه»، وشدّد على أنّ ايّ فريق سياسي يريد تحقيق الاستقرار وتحقيق مصالح لبنان الاقتصادية عليه ان يلتزم تطبيق سياسة النأي بالنفس.

وقال: «موقف الولايات المتحدة ودول اوروبا تجاه «حزب الله» واضح، والجميع يطالبون بحوار وطني، وعلينا ان ننظر الى هذا الحوار بشكل جدي ومسألة «حزب الله» هي أكبر من لبنان وهي مسألة اقليمية».

معبر جوسيه ـ القاع
على صعيد آخر، وفي خطوة هي الأولى منذ اندلاع الحرب السورية وحتى ما قبلها بسنوات، تدخل مشاريع القاع تحت السيطرة الامنية من خلال افتتاح المبنى الجديد لمركز امن القاع الحدودي او ما يُعرف بمعبر جوسيه ـ القاع ، ظهر اليوم، برعاية وحضور المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم وعدد من الوزراء والنواب ورجال الدين وشخصيات رسمية ومدنية وعسكرية ويحضر عن الجانب السوري الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني ـ السوري وضباط المعبر السوري. ويتضمن المعبر، الى الامن العام، نقطة للجمارك وأخرى للجيش اللبناني.

ابراهيم

وقال اللواء ابراهيم لـ«الجمهورية»: «إفتتاح هذا المعبر سيسهّل حركة عبور المواطنين اللبنانيين والسوريين بشكل شرعي وآمن، وسيساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية. هدفُنا منذ سنين وقفُ العبور غير الشرعي وضبط الحدود اللبنانية ـ السورية، خصوصاً انّ هذا المعبر سيعيد السيطرة الامنية وبسط السلطةِ الشرعية بعمق ١٢ كلم، وهي المسافة التي كانت سابقاً خارج السيطرة الامنية، وسيتيح معرفة الاشخاص المتواجدين على كامل هذه البقعة ورصد نشاطاتهم، علماً انّ هذه البقعة او المتعارف عليها بأنّها مشاريع القاع، تضم مزارع وخيَماً ومجموعات من البدو كانت خارج السيطرة.

كذلك سُجّلت في السابق خروق امنية في هذه المنطقة، وحالات تسلّل واعمال تهريب. ولا ننسى انّ هذا المعبر سيخفّف بشكل كبير عن نقطة المصنع والعبودية لمن يريد الانتقال الى حمص وخصوصاً اهل البقاع، وهم اكثر من سيستفيد من هذا المعبر».

وردّاً على سؤال أكّد ابراهيم «أن لا علاقة لسياسة النأي بالنفس بافتتاح هذا المعبر الذي يدخل في إطار تنسيق العبور بين لبنان وسوريا، وهو أمر قائم ولم يتوقف يوماً، بل على العكس سيزداد كثافةً ونشاطاً».

تهديد إسرائيلي
على صعيد آخر، هدّدت إسرائيل بلسان وزير الاستخبارات والمواصلات يسرائيل كاتس بـ«إعادة لبنان للعصر الحجري في حال حاوَل «حزب الله» الهجوم على إسرائيل بأوامر ايرانية».

وأكد عدم السماح لإيران بإقامة مصانع لاسلحة متطورة للحزب في لبنان، مشيراً الى أنّ لإسرائيل معلومات حول هذا الامر. ولفت إلى أنه إذا اقتضَت الحاجة يمكن استعمال القوة العسكرية ضد «حزب الله».

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

6 مروحيات أميركية للجيش و120 مليون دولار برامج عسكرية

الحريري يعلن اليوم توقيع أول عقد لاستثمار الغاز والنفط والراعي لتحيّيد لبنان

مع البيان الذي يصدر عن القمة الروحية الإسلامية – المسيحية اليوم، يكون لبنان أنجز الموقف الرسمي والروحي والحزبي والسياسي من مسألة التمسك بالقدس عاصمة لدولة فلسطين، التي دعا الرئيس ميشال عون من قمّة اسطنبول إلى زيادة عدد الدول المعترفة بها واعتبارها دولة كاملة العضوية، مطالباً باتخاذ عقوبات تدريجية بحق كل من يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ولتحرك شعبي ضاغط مع التمسك بالمبادرة العربية للسلام.

وبقدر ما عبر هذا الاجتماع الوطني حول مسألة القدس عن حيوية لبنان ودوره في المنطقة، بقدر ما تمحورت حركة الاتصالات الجارية داخلياً، وعلى المستويين الإقليمي والدولي حول تعزيز الاستقرار الداخلي وتوفير ما يلزم من مساعدات لهذا البلد لتمكينه من تجاوز الأوضاع الصعبة التي يمر بها.

ومن المؤشرات الإيجابية، ما أعلنه الرئيس سعد الحريري من ان الحكومة سوف تتمكن من توقيع أوّل عقد حول استثمار الغاز والنفط (مع شركة توتال الفرنسية) التي قدمت عرضاً جيداً قبل 5 سنوات.

ومن السراي الكبير، كشفت السفيرة الأميركية في بيروت اليزابيث ريتشارد، التي كانت برفقة قائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط جوزيف فوتيل، حيث استقبلهما الرئيس الحريري ظهر أمس، عن مناقشة ثلاثة برامج جديدة لوزارة الدفاع الأميركية مع رئيس الحكومة بوصفه شريكاً رئيسياً في الحفاظ على وحدة لبنان واستقراره، ومع قائد الجيش، الذي زاره الجنرال فوتيل، والذي اعرب بدوره عن افتخاره «بشراكتنا مع القوى اللبنانية المسلحة، وهم محترفون وفعالون ويضعون مصلحة الشعب اللبناني نصب اعينهم».

وتتضمن المساعدات الأميركية العسكرية الجديدة (أ.ف.ب) ست مروحيات هجومية، وهي الأولى من نوعها التي يتسلمها الجيش.

وتشمل هذه المساعدات وفق بيان أصدرته السفارة الأميركية في بيروت «ست طائرات هليكوبتر هجومية خفيفة من طراز «أم دي 350 جي» وست طائرات بدون طيّار جديدة من طراز «سكان إيغل»، بالإضافة إلى أحدث أجهزة الاتصالات والرؤية الليلية».

مجلس الوزراء

وأشارت مصادر وزارية لـ«اللواء» إلى أن الرئيس ميشال عون سيطلع مجلس الوزراء على أجواء مشاركته في قمة اسطنبول حول القدس.

ولفتت المصادر إلى أن هناك توجها لدى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري للتأكيد على إنتاجية عمل مجلس الوزراء في الفترة الفاصلة عن موعد الانتخابات النيابية المقبلة، وفهم من المصادر أن الرئيس الحريري سيحرك مجدداً ملف موازنة العام 2018، في الاتجاه الذي تحدثت عنه «اللواء» أمس، من خلال عقد سلسلة جلسات للحكومة لإقرار المشروع قبل نهاية العام، أو مطلع العام الجديد.

وتوقعت المصادر ان يكون مجلس الوزراء اليوم منتجاً، خاصة وانه يأتي بعد انقطاع دام قرابة الشهر ونصف الشهر، وادرج على جدول أعماله 145 موضوعاً حيوياً، سواء في ما يتصل بملف النفط أو بملف النفايات أو التحضيرات لاجراء الانتخابات النيابية، فضلاً عن التعيينات الإدارية، حيث يرتقب تعيين القاضيين محمّد مكاوي محافظاً لجبل لبنان وكمال أبو جودة للبقاع، بعد ان تمّ استبعاد القاضي رولان شرتوني.

ملف النفط

وتوقعت ان يسلك ملف النفط سيره الى التنفيذ على خطّي مجلس النواب ومجلس الوزراء،حيث من المقرر ان يتطرق مجلس الوزراء في جلسته اليوم الى هذا الملف في ضوء ما سيبلغه وزير الطاقة سيزارابي خليل للوزراء حول مفاوضاته مع الشركات الثلاث المفترض ان تتولى التنقيب،وهل ستتم الموافقة على العقود معها او لا؟ فيما يفترض ان تواصل اللجان النيابية ومتفرعاتها لاحقاً درس مشاريع واقتراحات القوانين المحالة اليها لإقرارها،والمتعلقة بإنشاء الصندوق السيادي للنفط والشركة الوطنية للنفط وقانون الموارد البترولية في البر الذي اعدته الحكومة،وإنشاء مديرية عامة للأصول البترولية(في وزارة المالية). علما ان وزير الطاقة طلب استمهال البت بالإقتراحات لمدة شهر لحين انجاز الحكومة ماعليها لا سيما قانون الموارد البترولية في البر اللبناني ويحتاج اسبوعين لإنجازه.

وقال النائب قاسم هاشم لـ«اللواء» بعد لقائه والنواب رئيس المجلس نبيه بري:هناك تكامل في ملف النفط بين المجلس النيابي وبين الحكومة،والامورماشية كما ينبغي وكل جهة تقوم بدورها،ونحن ننتظرما سيصدر عن مجلس الوزراء في هذا الملف الذي سيثار في الجلسة كما ابلغنا بعض الوزراء اليوم (امس). ويفترض اقرار الخطوات النهائية في الحكومة باتجاه التنفيذ والاستثمار،يعني الموافقة على التلزيم للشركات.

اضاف: اما الرئيس بري فهو يقول ان استكمال الخطوات التالية بدرس واقرار المشاريع والاقتراحات الاساسية الثلاثة المحالة الى المجلس،فياخذ المجلس دوره كما تقوم الحكومة بدورها من ضمن التكامل والتعاون بين السلطات. ونحن مع تسريع اتخاذ الخطوات وتسريعها على المستويين المجلسي والحكومي لننهي كل خطوات ملف النفط.

الحريري

وشدّد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على انه يتطلع إلى مصلحة لبنان، وان أي فريق سياسي يريد استقرار ومصلحة لبنان عليه ان يلتزم بتطبيق سياسة النأي بالنفس، معرباً عن قناعته وايمانه بأن جميع الفرقاء مستعدون للعمل والالتزام بهذه السياسة.

ولفت الحريري خلال مشاركته في منتدى الحوار الذي نظمه «مركز كارنيغي للشرق الاوسط» في فندق فينيسيا إلى ان هناك خلافاً مع «حزب الله» على الصعيد الخارجي، لكن علينا ان نضع هذه الخلافات جانباً ونعمل لمصلحة لبنان، لافتاً إلى ان حل مشكلة سلاحه يكون بالحوار وبالحل السياسي، معتبراً بأن هذا الأمر مسألة إقليمية وليست لبنانية، وبالتالي ليست فقط مشكلة لبنانية بل للمجتمع الدولي، وقال: إذا كان هناك من يريد ان يكون جدياً حول هذه المسألة عليه ان لا يلوم لبنان بل يلوم المنطقة.

وأكّد ان على دول الخليج ان تدرك اننا أصدقاء، وان ترك لبنان بمفرده سيخدم فقط الآخرين، مشيراً إلى انه يتطلع لتحسين هذه العلاقات في العام 2018، حيث سيزور السعودية والامارات.

وعما إذا كان يعتقد ان محور المقاومة سيحصل على 71 نائباً في الانتخابات المقبلة بما يزعزع التوازن الحالي في النظام اللبناني، ردّ الحريري بأنه يعتقد ان المجلس النيابي في المستقبل لن يختلف كثيراً، وان التقديرات حول فوز 8 آذار أو غيرها تأتي من أشخاص يخافون قانون الانتخاب الجديد ويريدون تأجيل الانتخابات.

اضاف: لا اعتقد انه ستكون هناك أكثرية واحدة في البلد، فالمسألة لم تعد تتعلق بـ14 آذار أو بـ8 آذار، وهذا التحالف الجديد بيننا وبين رئيس الجمهورية لا يتعلق لا بـ8 ولا بـ14 آذار بل هو تحالف من أجل مصلحة البلد.

الراعي في السراي

وعشية القمة الإسلامية – المسيحية الروحية التي ستعقد اليوم في بكركي حول القدس، اطلع البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، من الرئيس الحريري على الأوضاع والتطورات الأخيرة، منذ آخر لقاء بينها والذي تمّ في الرياض، في أثناء أزمة الاستقالة، ولا سيما ما يتصل بقرار الحكومة بسياسة النأي بالنفس ومؤتمر المجموعة الدولية لدعم لبنان في باريس.

وأكد الراعي ان النأي بالنفس يقتضي استكماله بالاستراتيجية الدفاعية الوطنية المشتركة، معتبراً ان وجود الحريري على رأس الحكومة مهم ويعطي ثقة للبنانيين، مؤكداً تفاؤله نتيجة لما وصفه «بالتناغم الحاصل» بين الرئيسين عون والحريري، مبدياً اعتقاده انه بهذه النية الطيبة الأحوال ستتحسن.

وحول قرار النأي بالنفس قال الراعي «أن تكون الحكومة بكل مكوناتها قد اتخذت هذا القرار، فهذا أمر يُشكّل خطوة كبيرة جداً إلى الامام يبقى انه أمام مسؤولية الكلام ومسؤولية القرار، التزام الجميع وكل مكونات الحكومة بالنأي بالنفس، لكن النأي بالنفس لا يُمكن ان نأخذه كقطعة على حدة، النأي بالنفس يقتضي استكماله بالاستراتيجية الدفاعية الوطنية المشتركة، على أن يكون لبنان بلداً محايداً بالمفهوم الدولي للحياد.

أضاف: «وكما سنلتزم نحن بالنأي بالنفس كذلك على الدول الأخرى أن تنأى بنفسها عن شؤوننا اللبنانية ولا تجرنا إلى محاور نحن لسنا معنيين بها أصلاً».

بق البحصة

وفيما أعلنت إدارة محطة lbci عن تأجيل المقابلة التي كان سيجريها الزميل مارسيل غانم مع الرئيس الحريري الخميس المقبل، إلى موعد آخر قريب، من دون أن تحدده، ولفت الرئيس الحريري في حواره مع مركز كارينغي» إلى أنه لم يُحدّد الموعد، بل انه قال انه سيجري مقابلة مع غانم، وانه سيتحدث عن كل الأمور بصراحة، أكد الأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري أن «بحوزة الرئيس الحريري كل المعطيات التي سيقولها في وقت من الأوقات التاريخ حول ما تعرض له خلال وجوده في السعودية مؤخراً، بكل شفافية ووضوح، مشيراً إلى «اننا نعمل على قاعدة تأمين التوافق السياسي وليس تأمين الاشتباك السياسي لا مع القوات اللبنانية ولا مع الكتائب ولا مع غيرهم»، موضحاً ان اللقاء بين الحريري ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع قد يحصل في أي لحظة وهو ملك الرئيس الحريري.

وفجرت مواقف أحمد الحريري سجالاً مع رئيس جهاز الإعلام والتواصل في «القوات» شارل جبور الذي اعتبر في ردّ له عبر «تويتر» ان كلام أمين عام «المستقبل» بأنه «غير مقبول»، وان القوات لن تسكت عن إتهامات باطلة وتضليلية بحقها، وقال: «على حدّ علمي ان الحكيم (جعجع) لم يطلب أي موعد من الرئيس الحريري. وزاد: «من قال ان الحكيم يريد رؤية الشيخ سعد؟

ورد مُنسّق عام هيئة الشؤون الإعلامية في تيّار «المستقبل» عبد السلام موسى على جبور معتبراً انه قرأ تصريحات أحمد الحريري بالمقلوب. وقال: «سنعتبر ردة فعل جبور كأنها لم تكن.

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

إذا ظهرت الاسرار وبق الحريري البحصة فالخريطة السياسية والحزبية والطائفية ستتغير

رضوان الذيب

منذ شهر واكثر تتداول الأوساط السياسية والأحزاب اللبنانية والوزراء معلومات منها المُعلن ومنها السرية، تتعلق باستقالة الرئيس سعد الحريري في الرياض في السعودية، إضافة الى بعض الاتهامات، إضافة مثلا الى عدم حصول اجتماع بين الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع، إضافة الى عدم تواصل حزب الكتائب مع تيار المستقبل، إضافة لالتزام الرئيس نبيه بري بالصمت رغم معرفته بأسرار كثيرة. اما بالنسبة الى حزب الله فهو يعرف الاسرار لكنه لا يقترب منها ويحفظها لذاته، ويعلن سياسة الإيجابية تجاه رئيس الحكومة الرئيس سعد الحريري دون ان يتدخل في أي تفصيل يتعلق بعودته عن الاستقالة وغيرها، بل اكتفى حزب الله بالالتزام بالبيان الصادر عن مجلس الوزراء والذي ذكر النأي بالنفس وعدم الدخول في الصراعات الإقليمية والتدخل في شؤون الدول العربية.

لكن بعد تفاعل الشعب اللبناني كله حول سبب إخفاء هذه الاسرار عنه، ومبادرة شخصيات كثيرة الى التلميح عن خلافات بين الأحزاب وبين جهات، سواء لناحية ما بين التيار الوطني الحر وحزب القوات، كذلك أيضا ابتعاد التيار الوطني الحر في شكل كامل عن حزب الكتائب، ثم تبادل اتهامات على خطوط التواصل الاجتماعي ما بين مواطنين لبنانيين حول موقف حزب القوات ودور الدكتور سمير جعجع اثناء زيارته الى السعودية، ام بالنسبة الى الرئيس سعد الحريري الذي التزم الصمت ولم يقل شيئا الى الشعب اللبناني عما حصل معه في غيابه لمدة 14 يوما في السعودية.

 الموقفان الاميركي والفرنسي  الداعمان لحرية الحريري

الأمور المعروفة والتي نشرتها الصحف الدولية واهمها نيويورك تايمز الأميركية، ان الرئيس الأميركي ترامب اوعز الى وزير الخارجية الأميركي تيلرسون الاتصال بالمملكة العربية السعودية وإبلاغ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ترك حرية الرئيس سعد الحريري رئيس الحكومة اللبنانية كي يعود الى لبنان ويأخذ قراره على الساحة اللبنانية، إضافة الى ان فرنسا تحركت بشكل مباشر وقام الرئيس الفرنسي ماكرون بالتنسيق مع واشنطن بزيارة السعودية لمدة ساعتين فقط والاجتماع في مطار الرياض بولي العهد السعودي محمد بن سلمان وابلاغه ان الاتحاد الأوروبي وأميركا لن تقبل ببقاء الرئيس سعد الحريري في السعودية في هذا الشكل الغامض، وان فرنسا تصر على ان يأتي الرئيس سعد الحريري الى باريس ومنها يعود الى بيروت.

وكان العنوان الحفاظ على الاستقرار في لبنان، وإبقاء التسوية السياسية القائمة فيه على أساس انتخاب الرئيس ميشال عون رئيسا للجمهورية وتكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة وترؤسها، إضافة الى وجود التمثيل الشيعي عبر رئاسة مجلس النواب والرئيس نبيه بري.

 سر استدعاء الحريري يعرفه سامي الجميل ولن يبوح به

لكن السر حول السبب السريع لاستدعاء السعودية الى الرئيس سعد الحريري يعرف جزءا كبيرا منه النائب سامي الجميل، لكنه يتكتم ولم يدل بأي تصريح ولا أي إشارة في اتجاه هذا الموضوع، رغم ان رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل معروف عنه شجاعته واعلانه الأمور بصراحة وعفوية مباشرة الى الناس، لكن لدقة الأمور ولان هنالك اسراراً قد تؤدّي الى خريطة سياسية جديدة على الساحة اللبنانية التزم النائب سامي الجميل رئيس حزب الكتائب الصمت المطلق.

اما رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع فالتزم الصمت الكامل، وهو على حلف كبير بينه وبين الرئيس سعد الحريري، والرجلان الحريري وجعجع تربطهما علاقة تحالف وعلاقة مواقف مشتركة وعلاقة خطة سياسية متكاملة. لكن ما هو سبب التزام الدكتور جعجع بالصمت الكامل، فان الجواب ليس موجودا، الا انه اذا تم اعلان المواقف والاسرار، فان الخريطة السياسية في لبنان ستتغير كليا.

 صمت جعجع

وزاد صمت الدكتور سمير جعجع قائد القوات اللبنانية طلب الشعب اللبناني معرفة حقيقة ما جرى، سواء على مستوى استقالة رئيس الحكومة وعودته عنها، ام بالنسبة الى موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وما حصل بين رئيس جمهورية لبنان ورؤساء دول العالم حول هذا الامر.

كما ان الاعلام السعودي أتت اليه إشارة ربما لانه لم يعد يذكر اسم الرئيس سعد الحريري بأي شكل من الاشكال، ورغم ان الصحف السعودية وتلفزيون العربية والحدث السعوديين تنشر اخبار عن لبنان وعن العالم العربي والاخبار الدولية، فانها امتنعت كليا عن ذكر اسم الرئيس سعد الحريري كليا، وتجاهلت عودته عن الاستقالة، كذلك تجاهلت انعقاد مجلس الوزراء اللبناني وصدور القرار بالنأي بالنفس وعدم التدخل في الصراعات العربية والشؤون الداخلية للدول العربية.

 الاعلام السعودي يتجاهل  كلياً تحركات الحريري

ولم يأت اثناء نشرات الاخبار في محطة العربية السعودية والحدث، كذلك في التلفزيون السعودي الرسمي، ولا في الصحف السعودية مثل الحياة والشرق الأوسط او موقع ايلاف الالكتروني أي ذكر عن اجتماع الحكومة اللبنانية وعودة الرئيس سعد الحريري عن استقالته. وهذا ما زاد في الأمور غموضا، الى ان تم الإعلان عبر شعار ظهر في وسائل الاعلام ان الرئيس سعد الحريري سيبقّ البحصة يوم الخميس – أي اليوم -، وعندها انتظر اللبنانيون كلهم مقابلة الرئيس سعد الحريري التلفزيونية التي قيل انه سيبقّ البحصة فيها، وهو كان مستعدا لذلك. وإذ فجأة تم الإعلان عن الغاء الحلقة التلفزيونية وعدم ظهور الرئيس سعد الحريري على الشاشة وإعلان ما لديه من معلومات وهو الأكثر ما يعرف عما حصل ويعرف من الاسرار الكثيرة عما جرى معه في السعودية، واستقالته هناك، ومهاجمة ايران واذرعها في المنطقة ويعني بذلك بالنسبة الى لبنان حزب الله، ثم انتقاله الى فرنسا واجراء محادثات مع الرئيس الفرنسي ماكرون بشكل مكثف، ولمدة ساعات، وعلى مدى زيارتين، في قصر الاليزيه حيث اجتمع بالرئيس الفرنسي ماكرون، والمعروف ان الرئيس الفرنسي ماكرون هو شخصية عالمية لا تكتفي بمعلومات فرنسا وأوروبا فقط، بل كان مرشحا للرئاسة لانه يعلم في السياسة الأميركية في العمق، ويعرف بوضع الخليج العربي من خلال خبرته الاقتصادية الكبيرة وشركات النفط العملاقة في الخليج العربي وخاصة شركة أرامكو السعودية، إضافة الى معرفته بحجم الاقتصاد القطري والكويتي وخاصة القطري الذي بلغ الاف المليارات نتيجة ثروة الغاز الكبرى في قطر. كذلك فان الرئيس الفرنسي ماكرون يعرف السياسة الإسرائيلية ويعرف لبنان تماما، ويعرف اخبار سوريا والعراق وغيرها. ولذلك فان وصوله الى الرئاسة لم يكن صدفة، بل وصل بدعم قوى فرنسية وعالمية كبرى لانها تريد ان يلعب رئيس فرنسا دورا هاما بعدما كان الرئيس الفرنسي السابق هولاند يلعب دورا صغيراً وليس بحجم كبير على مستوى العالم وأوروبا وأميركا والشرق الأوسط واسيا.

 اجتماع ماكرون والرئيس الحريري  والاحتفاط بالسر الكبير

وعبر اجتماع ماكرون والرئيس الحريري، قال الرئيس سعد الحريري سره الى الرئيس الفرنسي ماكرون، ويعرف الرئيس سعد الحريري تماما ان الرئيس الفرنسي ماكرون سيحتفظ لنفسه بهذه المعلومات، وانه حتى لن يعطيها للأجهزة الأمنية الفرنسية او لوزير خارجية فرنسا بل سيبقي السر لديه وحده. وعلم الرئيس الفرنسي ماكرون ما جرى مع الرئيس سعد الحريري إضافة الى معلومات أخرى جاءته من جهاز المخابرات الفرنسي كذلك ما جاءه من معلومات من جهاز المخابرات الفرنسية عما حصل في لبنان اثناء غياب الرئيس سعد الحريري والوضع المتأزم وعدم الاستقرار في لبنان.

وحصل اتفاق تاريخي بين الرئيس الفرنسي ماكرون والرئيس سعد الحريري، وابقى الرئيس سعد الحريري السر كاملا لديه، بل اطلع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على جزء هام من الاتفاق التاريخي مع الرئيس ماكرون، دون ان يطلع كامل المعلومات الى رئيس الجمهورية، واطلع الرئيس نبيه بري أيضا على جزء من اتفاقه التاريخي مع الرئيس الفرنسي ماكرون، وابقى القسم الأكبر لديه انما قال للوزير وليد جنبلاط بعض الاسرار انما احتفظ لنفسه بأسرار ما جرى معه في فرنسا مع الرئيس الفرنسي ماكرون، لكنه قال امام الوزير جنبلاط ما جرى معه في السعودية ولكن بشكل جزئي، وليس كاملا.

لو قام الرئيس سعد الحريري كما تم الإعلان ببق البحصة، لكانت هذه البحصة قد وقعت في بحر من الزيت وامتدت دوائرها من لبنان الى باريس الى السعودية الى واشنطن والاهم ان هذه البحصة كانت سترسل بقعة كبيرة على الساحة اللبنانية وتحرج أحزاباً لبنانية واطرافاً لبنانية وقيادات لبنانية الى حد كبير.

كما ان حزب الله اذا حصل على السر العميق لدى الرئيس سعد الحريري، فسيمتلك حزب الله ورقة هامة، اما الرئيس نبيه بري فكان التزم الصمت لانه يعمل على ان يكون موقع رئيس مجلس النواب في موقع المستقل والمرافق للاستقرار والتسوية في لبنان، دون هزّ الأمور او حصول أي اهتزاز للتسوية والاستقرار.

انما البحصة التي كان سيبقّها الرئيس سعد الحريري كانت ستضع اطرافاً سنيّة وأسماء في تيار المستقبل وأحزاب مسيحية وتؤثر على العلاقة مع حزب الله، سلبيا ام إيجابيا لكن البعض يعتبر انها ستكون إيجابية. إضافة الى انها ستلامس خط التحالف التاريخي في باريس بين الرئيس الفرنسي ماكرون و الرئيس سعد الحريري.

 فرنسا لا تقبل الا باستمرار  الحريري رئىساً للحكومة

واذا ذكرنا معلومة بسيطة عن الاتفاق التاريخي بين الرئيس الفرنسي ماكرون والرئيس سعد الحريري وهي جزء بسيط من الاتفاق التاريخي والاستراتيجي الذي حصل بين رئيس جمهورية فرنسا ورئيس مجلس وزراء لبنان، فان فرنسا لن تقبل ابدا الا باستمرار الرئيس سعد الحريري لمدة 5 سنوات المقبلة في ولاية الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، ومدة ولاية الرئيس الفرنسي ماكرون. ولكن هذا لا يعني فقط انه بعد 5 سنوات سيتوقف الرئيس سعد الحريري عن الترشح للحكومات المقبلة، ويكون أحيانا خارج رئاسة الحكومة ويأتي الرئيس نجيب ميقاتي لفترة، انما في المدى المنظور لمدة 5 سنوات، فان الرئيس الفرنسي ماكرون سيضع كل ثقل فرنسا لاستمرار الرئيس سعد الحريري طيلة ولاية الرئيس العماد ميشال عون، وضمن اتفاق ما بين الرئيس الفرنسي ماكرون والرئيس اللبناني العماد ميشال عون الذي يوافق على هذا الامر كليا.

انما هذه هي معلومة بسيطة عن الاتفاق الاستراتيجي والتاريخي الذي حصل بين الرئيس سعد الحريري والرئيس الفرنسي ماكرون.

اما الرئيس سعد الحريري في المستقبل فيعرف تماماً ان التطبيع السعودي الذي بدأ يظهر بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل سيحرجه كثيرا كرئيس لمجلس الوزراء اللبناني حيث ان لبنان في حالة حرب مع إسرائيل وبين لبنان وإسرائيل اتفاق هدنة، أي وقف القتال وعقد معاهدة هدنة مستمرة منذ عام 1942 وحتى اليوم، وعلى أساس اتفاق الهدنة صدر القرار 1701، واقره مجلس الامن الدولي دون مفاوضات لبنانية – إسرائيلية مباشرة او غير مباشرة.

 جنبلاط يعرف الكثير من الاسرار

هل يبقّ جزءاً من البحصة النائب سامي الجميل، هل يظهر فجأة الدكتور سمير جعجع ويقول بعض الكلام، ام اللواء اشرف ريفي ام وزير الداخلية نهاد المشنوق ام يفاجىء الجميع الوزير وليد جنبلاط ويعلن اسرارا هامة، لانه بواقع شخصيته وتصريحاته يصل الى جرأة كبيرة فيعلن فجأة معلومات واسرار ما حصل لانه حتى لو لم يطلعه الرئيس سعد الحريري للوزير وليد جنبلاط على اسرار اتفاقه الاستراتيجي مع الرئيس الفرنسي ماكرون فان الوزير جنبلاط خبير جدا بالسياسة الفرنسية والأميركية ويعرف اسراراً اكثر من اسرار الرئيس سعد الحريري.

اما بالنسبة الى رئيس الجمهورية فسيلتزم الصمت من موقع كونه في المركز الأول للدولة اللبنانية ولا مجال لان يتحدث في اسرار بل يبقى الرئيس والحكم ويحتفظ بالاسرار العليا للدولة اللبنانية.

رغم ان الرئيس سعد الحريري تم الإعلان عن لسانه او ظهوره في الاعلام انه سيبقّ البحصة، فان «الديار» تعلم تماما ان الرئيس سعد الحريري لن يبقّ البحصة ابدا لا اليوم ولا بعد سنة ولا بعد 10 سنوات.

و«الديار» بما تملك من معلومات جمعتها من الرياض في السعودية ومن باريس ومن أعضاء في تيار المستقبل بصورة سرية، إضافة الى قيادات هامة في البلاد، إضافة الى تركيزها على كامل الملف، تؤكد انه لم يتم من قبل احد بقّ البحصة الحقيقية في شكل كامل.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

تحرك لبناني لانقاذ القدس: عون في اسطنبول والحريري يهتم بقمة بكركي

موضوع القدس كان القاسم المشترك لتحرك لبناني امس، من خلال مشاركة الرئيس عون في القمة الاسلامية في اسطنبول، واهتمام الرئيس سعد الحريري بموضوع انعقاد القمة الاسلامية – المسيحية في بكركي اليوم خلال لقائه البطريرك الماروني الراعي في السراي.

وقد انعقدت القمة الاسلامية قبل ظهر أمس في اسطنبول واختتمت عصرا ببيان ختامي دعا دول العالم الى الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين. وأكدت القمة الرفض والادانة الشديدة لقرار ترامب غير القانوني بشأن القدس الذي نعتبره لاغيا وباطلا واعتداء على الحقوق التاريخية والقانونية والطبيعية والوطنية للشعب الفلسطيني.

وأكد البيان الختامي التمسك بالسلام العادل والشامل – القائم على أساس حل الدولتين وأن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين وفق المرجعيات الدولية المعتمدة ومبادرة السلام العربية لعام 2002 التي اعتمدتها القمة الإسلامية الاستثنائية في مكة المكرمة عام 2005 – باعتباره خياراً استراتيجياً، وندعو المجتمع الدولي للتحرك بشكل فاعل وجاد لتحقيق هذا الحل.

وكان الرئيس ميشال عون ألقى كلمة في القمة قال فيها: ان الإسرائيليين مارسوا أبشع أنواع التطهير العرقي على أرض فلسطين. والمفارقة أن العرب قد يكونون الوحيدين من بين الشعوب لم يشاركوا في اضطهاد اليهود خلال التاريخ، بل على العكس طالما تعايشوا معهم.

واضاف: إن الأحداث التي عصفت بالعالمين العربي والإسلامي خلال السنوات الأخيرة، وحال التعثّر والتخبّط التي وقعت فيها شعوبهما، صدّعت العلاقات بين بعض الدول الشقيقة والصديقة، وأرست الحواجز النفسية بينها فتعمّقت الفجوات والشروخ وفُقدت روح التضامن، وتحوّل الصراع العربي-الإسرائيلي، والإسلامي-الإسرائيلي، صراعاً عربياً-عربياً، وإسلامياً-إسلامياً، من خلال تغذية الصراع المذهبي بين السنة والشيعة. ومعلوم أن في التفرقة ضعفاً، وفي الضعف استفراداً، وليس عبثاً أن من أهم أمثالنا العربية فرّق تسد.

ومما لا شك فيه أن إسرائيل هي المستفيد الأوحد من هذا الواقع المستجد المؤسف والمؤلم، وما يحصل اليوم هو نتيجة حتمية لانحرافنا عن الهدف.

اقتراحات عون

واقترح مقاربة عملية الحل وفق ما يلي:

1- التقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة باسم مجموعة الدول الإسلامية OIC لتعطيل القرار الأميركي وإلزام الولايات المتحدة إلغاءه.

2- القيام بحملة دبلوماسية تهدف إلى زيادة عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين والانتقال إلى اعتبارها دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية والسياسية والدبلوماسية اللازمة لاعتماد القدس الشرقية عاصمة لها.

3- اتخاذ إجراءات عقابية موحّدة ومتدرجة، دبلوماسية واقتصادية، ضد أي دولة تنحو منحى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

4- الدعوة المشتركة لشعوب دولنا لتتحرك في بلدانها وأماكن انتشارها لتشكيل قوّة ضغط شعبي تساند ضغطنا السياسي والدبلوماسي.

5- التمسك بالمبادرة العربية للسلام بكل مندرجاتها من دون انتقاص، والتوافق مع وسيط دولي نزيه للعمل على تفعيلها كي لا يبقى أمامنا سوى العودة عنها، مع ما يترتب عن هذه العودة من تداعيات.

هذا، وفي السراي، كان لقاء بين الرئيس الحريري والبطريرك الراعي تناول الوضع السياسي العام وقمة بكركي اليوم للمرجعيات الروحية الاسلامية والمسيحية.

وتحدث الراعي بعد اللقاء وقال ردا على سؤال: بالطبع تطرقنا الى موضوع النأي بالنفس. وكون الحكومة بكل مكوناتها اتخذت هذا القرار، فهذا امر يشكل خطوة كبيرة جدا الى الامام. يبقى انه امام مسؤولية الكلام ومسؤولية القرار، التزام الجميع وكل مكونات الحكومة بالنأي بالنفس. أضاف: لكن هنا اود ان الفت الى ان النأي بالنفس لا يمكن ان نأخذه كقطعة على حدة، النأي بالنفس يقتضي استكمالا وان شاء الله يستكمل كما نسمع، اي ان يتم استكماله بالاستراتيجية الدفاعية الوطنية المشتركة، وهذا امر يساعد.

وعن القمة الاسلامية- المسيحية التي ستعقد في بكركي اليوم، قال: كما تعلمون ستعقد غدا اليوم قمة اسلامية مسيحية في بكركي، واعتقد اننا سنتخذ موقفا من القضية الفلسطينية وقضية القدس.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

عون في القمة الاسلامية:التصدي لقرار ترامب وعقوبات على مؤيديه

دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون  الى مقاربة واضحة للرد على القرار الاميركي حول القدس تقوم على: التقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة باسم مجموعة الدول الإسلامية OIC لتعطيل القرار الأميركي وإلزام الولايات المتحدة إلغاءه، والقيام بحملة ديبلوماسية لزيادة عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين والانتقال إلى اعتبارها دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية والسياسية والديبلوماسية اللازمة لاعتماد القدس الشرقية عاصمة لها، واتخاذ إجراءات عقابية موحّدة ومتدرجة، ديبلوماسية واقتصادية، ضد أي دولة تنحو منحى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

مواقف عون اتت خلال القائه كلمة لبنان في القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الاسلامي التي دعت اليها تركيا بصفتها رئيسة المنظمة حالياً، وخصصت لبحث تداعيات قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل.

وكان عون وصل الى مطار اتاتورك العسكري في اسطنبول العاشرة الا ربعاً قبل الظهر بتوقيت تركيا (التاسعة الا ربعاً صباحاً بتوقيت بيروت)، وتوجه فوراً الى مقر المؤتمر حيث اخذت الصورة التذكارية لرؤساء الوفود المشاركة، قبل ان يدخل الجميع الى القاعة التي جهّزت لاستضافة رؤساء الدول. وانضم وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الى الوفد الرسمي، بعدما شارك عند الثامنة والنصف صباحاً باجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي. كما ضم الوفد ايضاً امين عام وزارة الخارجية السفير هاني شميطلي، والقنصل العام للبنان في تركيا بشير عزام.

كلمة عون: وبعدما القى كل من رئيس المنظمة الحالي الرئيس التركي رجب طيب اردوغان كلمة شدد فيها على اهمية القدس بالنسبة الى الجميع ووجوب المحافظة عليها، كانت كلمات لكل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والعاهل الاردني الملك عبد الله بن الحسين، والامين العام للمنظمة السيد يوسف العثيمين، وامير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح، القى الرئيس عون كلمة لبنان في المؤتمر، في ما يلي نصها:

«أعتقد انه لا يمكن أن تصبح فلسطين أبداً دولة يهودية، كما لا يمكن للعالمين المسيحي والإسلامي على حد سواء، أن يُظهرا يوماً استعداداً لوضع أماكنهما المقدسة في عهدة اليهود. كان من الأكثر رزانة في رأيي تأسيس وطن يهودي على أرض غير مثقلة تاريخياً بإرث المسيحية والإسلام».

أصحاب الجلالة والسمو والفخامة والسيادة: اخترت بدء كلمتي بمقتطفات من رسالة سيغموند فرويد، إلى حايم كوفلر، عضو «مؤسّسة إعادة توطين اليهود في فلسطين» وهي تعود إلى 26 شباط من العام 1930، وقد فنّد فيها فرويد تحفظاته على الصهيونية، بعدما كان كوفلر طلب منه المشاركة في الدعاية لها، ولعل أبرز تلك التحفظات يقينه أن العالمين الإسلامي والمسيحي لن يسمحا بتأسيس وطن قومي لليهود على أرض فلسطين..

للأسف، كانت توقّعات فرويد في غير محلها، فصمت من صمت وتقاعس من تقاعس وتواطأ من تواطأ، وقامت إسرائيل على أرض فلسطين. نلتقي اليوم في اجتماعٍ طارئ وفي الواجهة مدينة القدس، وخلف الواجهة أزمة الشرق الأوسط المستمرة منذ عقود وعقود، جذورها تمتد لمئة عام، لإعلان اللورد أرثور جيمس بلفور عن دعم بريطانيا لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين. هذا الإعلان – الوعد، نفّذته الأمم المتحدة بعد ثلاثين عاماً، حين أصدرت في العام 1947، وخلافاً لكل المواثيق والأعراف والقوانين الدولية، قرار تقسيم فلسطين، فكانت التضحية بشعب من أجل حلّ مشكلة شعب آخر. وتحوّل من كان مضطهَداً في أوروبا الى مضطهِدٍ في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من أن وعد بلفور نصّ بوضوح على عدم الإتيان بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية، إلا أن الإسرائيليين مارسوا أبشع أنواع التطهير العرقي على أرض فلسطين. والمفارقة أن العرب قد يكونون الوحيدين من بين الشعوب لم يشاركوا في اضطهاد اليهود خلال التاريخ، بل على العكس طالما تعايشوا معهم. ومنذ ذلك القرار، والنكبات تلاحقنا، واللا استقرار يخيم على شرقنا.

إن إسرائيل اليوم تتصرف عكس مسار التاريخ، وتتحدّى التطور الإنساني والمجتمعي؛ فالفكر الآحادي يسقط في كل العالم، سياسياً كان أو عرقياً أو دينياً، والمجتمعات تسير نحو التعددية. ومع ذلك، تعلن إسرائيل نفسها دولة يهودية، وتحاول التأكيد على ذلك بتهويد القدس وجعلها عاصمتها، وفي ذلك شطبٌ للهوية الجامعة للأرض المقدسة، وإلغاء صريح لرسالتين سماويتين يؤمن بهما أكثر من نصف سكان العالم، ما يشكّل طعنة للحضارة والإنسانية، ستجرّ تهجيراً جديداً، وتطهيراً عرقياً جديداً، وتؤسس لحروب مقبلة. فالقدس، وكل فلسطين، تجمع أقدس معالم المسيحية، وأهم المعالم الإسلامية، وهي محجّة الديانتين الكونيتين، فهل يمكننا تصوّر المسيحيين والمسيحية من دون القدس وبيت لحم وكنيسة المهد وكنيسة القيامة؟ وهل يمكننا تصوّر الإسلام والمسلمين من دون المسجد الأقصى ومقدّسات فلسطين؟

إن الخطوة التي أقدم عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر اعتباره القدس عاصمةً لإسرائيل، بالإضافة الى كونها تجاوزاً للقوانين والقرارات الدولية ذات الصلة، فهي تُسقط عن الولايات المتحدة صفة الدولة العظمى التي تعمل على إيجاد حلول تحقق السلام العادل في الشرق الاوسط. وإذا لم تتصدَّ الأمم المتحدة لهذا القرار فإنها تتنازل عن دورها كمرجع دولي لحل النزاعات الدولية وفقاً لمبادئ العدل والقانون الدولي، كما ينصّ ميثاقها، فينتفي بذلك سبب وجودها.

إن إسرائيل، ومنذ نشوئها حتى اليوم، تعتمد مبدأ القوة وسلب الحقوق والتهجير، مستفيدة من حق الفيتو وممارِسةً الدلع الدولي؛ فالأمم المتحدة التي قسّمت فلسطين لم تنجح يوماً في إدانة فعلية ورادعة لإسرائيل. ولكن على الرغم من كل ذلك ظلت للقدس خصوصيتها في القرارات الدولية، ولم يسبق أن تجرأت أي دولة على المسّ بهيبة هذه المدينة ورمزيتها وقدسيتها.

فالقرار 181، قرار تقسيم فلسطين، الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة في 29-11-1947 اعتبر أن للقدس وضعاً دولياً خاصاً، وجعل منها كياناً منفصلاً تحت وصاية دولية، أول مقاصدها «حماية المصالح الروحية والدينية الفريدة للمدينة».

وفي 20-8-1980 صدر عن مجلس الأمن القرار 478 تعقيباً على إقرار «القانون الأساسي» في الكنيست الإسرائيلي الذي يعلن مدينة القدس عاصمة اسرائيل «الكاملة والموحدة». فنصّ هذا القرار على عدم الاعتراف بالقانون الاسرائيلي واعتباره انتهاكاً للقانون الدولي، ودعا الدول الاعضاء الى عدم الاعتراف به وسحب بعثاتها الديبلوماسية من المدينة المقدسة.

كذلك القرار 2334 الصادر بتاريخ 23-12-2016 عن مجلس الأمن، نصّ أنه لن يعترف بأي تغيّرات في خطوط الرابع من حزيران 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس. أضف الى ذلك قرارات متتالية للجمعية العامة للأمم المتحدة تؤكّد ضرورة التزام قرارات مجلس الأمن بشأن القدس، وتعتبر «قرار اسرائيل بفرض قوانينها وولايتها وإدارتها على مدينة القدس الشريف غير قانوني ولاغياً وباطلاً، وليس له اي شرعية على الاطلاق» كما ورد في القرار 52/53 الصادر عن الجمعية العامة في 9 كانون الأول 1997. فهل يحق لأي عضو في مجلس الأمن، مهما علا شأنه، أن يلغي منفرداً قراراً لهذا المجلس؟ وهل سيقبل مجلس الأمن بكسر قراراته وهي مُلزمة للدول الأعضاء؟ وهذا إن حصل ألا يشكّل أيضاً إلغاءً لعلّة وجوده؟ وما الذي تغيّر اليوم لتتخذ الولايات المتحدة الأميركية هذا الموقف، متجاوزة القانون الدولي والأمم المتحدة، غير آبهة بحقوق المسلمين والمسيحيين في كل العالم ولا بمشاعرهم، ولا بالتداعيات التي قد تنتج عن ذلك؟

إن الأحداث التي عصفت بالعالمين العربي والإسلامي خلال السنوات الأخيرة، وحال التعثّر والتخبّط التي وقعت فيها شعوبهما، صدّعت العلاقات بين بعض الدول الشقيقة والصديقة، وأرست الحواجز النفسية بينها فتعمّقت الفجوات والشروخ وفُقدت روح التضامن، وتحوّل الصراع العربي – الإسرائيلي، والإسلامي – الإسرائيلي، صراعاً عربياً – عربياً، وإسلامياً – إسلامياً، من خلال تغذية الصراع المذهبي بين السنة والشيعة. ومعلوم أن في التفرقة ضعفاً، وفي الضعف استفراداً، وليس عبثاً أن من أهم أمثالنا العربية «فرّق تسد». ومما لا شك فيه أن إسرائيل هي المستفيد الأوحد من هذا الواقع المستجد المؤسف والمؤلم، وما يحصل اليوم هو نتيجة حتمية لانحرافنا عن الهدف.

لقد استشعرت خطورة المرحلة منذ بداياتها ونصحت في كلمتي في القمة العربية منذ أشهر «بوقف الحروب بين الإخوة، والجلوس إلى طاولة الحوار وإلاّ ذهبنا جميعاً عمولة حلّ لم يعد بعيداً، سيفرض علينا». وها هو الحل يُفرض، فهل ننتفض في الجولة الأخيرة؟ هل توحّدنا القدس مجدّداً فننقذ تاريخنا وإنساننا وتراثنا، أم نسقط وتسقط معنا القدس وتضيع فلسطين الى الأبد؟ لن ينفع قضيتنا ووحدتنا سوى قرار موحّد واجراءات موحّدة لاستعادة ما خسرنا وما نوشك أن نخسر، لذلك لا بدّ من مقاربة عملية للحل تقوم على:

1- التقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة باسم مجموعة الدول الإسلامية OIC لتعطيل القرار الأميركي وإلزام الولايات المتحدة إلغاءه.

2- القيام بحملة ديبلوماسية تهدف إلى زيادة عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين والانتقال إلى اعتبارها دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية والسياسية والديبلوماسية اللازمة لاعتماد القدس الشرقية عاصمة لها.

3- اتخاذ إجراءات عقابية موحّدة ومتدرجة، ديبلوماسية واقتصادية، ضد أي دولة تنحو منحى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

4- الدعوة المشتركة لشعوب دولنا لتتحرك في بلدانها وأماكن انتشارها لتشكيل قوّة ضغط شعبي تساند ضغطنا السياسي والديبلوماسي.

5- التمسك بالمبادرة العربية للسلام بكل مندرجاتها من دون انتقاص، والتوافق مع وسيط دولي نزيه للعمل على تفعيلها كي لا يبقى أمامنا سوى العودة عنها، مع ما يترتب عن هذه العودة من تداعيات.

إن هدفنا يبقى السلام، ولكن، لا سلام من دون عدالة، ولا عدالة من دون احترام الحقوق. وختاما، لا بد لي من توجيه الشكر الى فخامة الرئيس رجب طيب اردوغان على مبادرته بالدعوة الى هذه القمة الاستثنائية التي تتناسب مع دقة واهمية الحدث». وبعد انتهاء الرئيس عون، علا التصفيق داخل القاعة، وكان لوقع الكلمة لدى الرؤساء الصدى الايجابي، وايّدها العديد منهم.

لقاءات: وكان عون التقى قبيل افتتاح القمة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي شكره على مبادرته السريعة لعقد مؤتمر القمة، والذي اتى للتعبير عن مدى خطورة الوضع ودقة المرحلة، فيما عبّر الرئيس اردوغان عن تقديره لمشاركة الرئيس عون في القمة ولمواقفه الداعمة للقدس ولتاريخها.

كما التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي شكره على الجهود التي يبذلها للدفاع عن هوية القدس وعن حقوق الفلسطينيين بشكل عام.

اما العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، فعرض مع الرئيس عون، لموقف بلاده من التطورات الاخيرة وخصوصاً الاعتراف الاميركي بالقدس عاصمة لاسرائيل، مشيراً الى ان الاردن لا يقبل بهذا القرار، كما تطرق مع عون الى الاتصالات والتحركات العربية الواجب القيام بها لتوحيد الشمل العربي والوقوف في وجه المخاطر المحدقة بالمنطقة جراء هذا القرار. وهنّأ الملك عبد الله الرئيس عون على نجاح المعالجة التي قادها لحل الازمة الحكومية التي كانت نشأت على اثر استقالة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، كما اكد وقوف المملكة الاردنية الى جانب لبنان في كل الظروف، ودعمها له في كافة المجالات.

وكانت القدس ايضاً مدار بحث خلال اللقاء بين رئيس الجمهورية وامير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح، حيث كانت الآراء متفقة على اهمية التضامن العربي في هذه المرحلة بما يؤمّن موقفاً موحداً يمكن من خلاله التصدي لكل محاولات انتزاع القدس من الحضن العربي، وتغيير الهوية الجغرافية والديموغرافية لفلسطين، وتجنيب المنطقة مخاطر جمّة جراء القرار الاميركي الاخير. وجدد الامير الصباح دعوته للرئيس عون الى زيارة الكويت، الذي وعد بتلبيتها.

كما عرض عون مع الرئيس الايراني حسن روحاني تطورات الاوضاع في المنطقة بشكل عام، ومسألة القدس بشكل خاص، حيث ابدى الرئيس الايراني دعم بلاده لكل ما يؤدي الى المحافظة على القدس ومنع السيطرة عليها من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي، مشدداً على اهمية هذه المدينة المقدسة بالنسبة الى العالم اجمع.

كما التقى الرئيس عون امير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني، وكانت القدس وما تتعرض له محور اللقاء وكانت الآراء متفقة على منع اغتصاب الحقوق الفلسطينية والعربية، ومحاولات تشويه صورة القدس كعاصمة للديانات السماوية.

وعقد عون اجتماعاً مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في حضور الوزير باسيل، وجرى بحث الخطوات التي يجب اتخاذها للتصدي لمشروع تهويد القدس وتحويلها الى عاصمة لاسرائيل. وجدد عباس التأكيد على تقدير الفلسطينيين لما يقوم به لبنان ودعمهم لكل ما يؤمّن استقراره وسيادته، وعدم قبولهم ان يكونوا سبباً لاي محاولات لزعزعة الاستقرار.

من جهته، شدد عون على وقوف لبنان الى جانب فلسطين والشعب الفلسطيني في نضاله من اجل استعادة حقوقه المشروعة ومقاومته للاحتلال الاسرائيلي، ولمنع تحويل القدس الى عاصمة لاسرائيل، لانه امر يخالف المنطق التاريخي والانساني على حد سواء.

وبعد انتهاء اعمال المؤتمر، ودّع الرئيس عون نظيره التركي وتوجه الى مطار اتاتورك حيث غادر والوزير باسيل والوفد المرافق تركيا في طريق العودة الى بيروت.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

تأزم علاقة {القوات} ـ {المستقبل}… والحريري يتراجع عن «بق البحصة»

زهرا لـ «الشرق الأوسط»: لا ندين لأحد بأي تفسير أو اعتذار

بيروت: بولا أسطيح

احتدم السجال المباشر بين تيار «المستقبل» وحزب «القوات اللبنانية» بعد فترة من الأخذ والرد عبر قنوات خلفية وعن طريق مصادر غير معلنة. وتدهورت العلاقة بين الطرفين بعد إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته وما تلاها من اتهامات لـ«القوات» بالوقوف في غير صفه. وما ساهم في تنامي الخلاف إعلان الحريري مطلع الأسبوع الحالي أن «هناك أحزابا سياسية حاولت أن تجد مكانا لها في هذه الأزمة من خلال الطعن بالظهر»، متوعدا بـ«تسمية الأشياء بأسمائها وببق البحصة»، التي وصفها بـ«الكبيرة»، قبل أن يعود ويتراجع معلنا تأجيل مقابلته التلفزيونية.

لكن ما لم يقله الحريري، قاله الأمين العام لـ«تيار المستقبل» أحمد الحريري، أمس، متحدثا عن «علامات استفهام كبيرة مع (القوات اللبنانية) بشأن الأداء الحكومي». قائلا: «نحن بحاجة للأجوبة».

وقد أثار موقف أحمد الحريري استياء عارما لدى «القوات» انعكس سجالا بين مسؤولين وقياديين في الحزبين كما بين المناصرين على شبكات التواصل الاجتماعي. وشدد النائب في حزب «القوات اللبنانية» أنطوان زهرا، على أن كلام أحمد الحريري مرفوض تماما، لافتا إلى أنه «من المعيب توجيه الملاحظات أو حتى الأسئلة حول أداء القوات». وقال زهرا لـ«الشرق الأوسط»: «نحن لا ندين بتفسير أو بأي اعتذار لأحد، ونحن مسؤولون فقط أمام الشعب اللبناني»، متحدثا عن «إجماع وطني رسمي وشعبي حول الأداء المميز والشفاف لوزراء القوات، ما يجعلهم يَسألون ولا يُسألون». وأضاف: «هل التمسك بتطبيق الدستور والأنظمة والحرص على الشفافية أمور يتوجب شرحها؟».

وردا على سؤال عما إذا كانت الجرة قد انكسرت بين «القوات» و«المستقبل»، قال زهرا: «هذا الموضوع برسم الرئيس الحريري وليس أي شخص آخر، باعتبار أننا نبني على ما يقوله هو شخصيا». وأضاف: «نحن والمستقبل نلتقي في السياسة حول مشروع واحد منذ ما قبل اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبالتالي استمرار الرفقة السياسية مع المستقبل منوطة بتمسك الرئيس الحريري بالثوابت الوطنية التي قامت عليها مسيرتنا سويا».

وفيما فضّل عدد من نواب «المستقبل» التريث في التعليق على الموضوع والدخول بسجال بشأن العلاقة مع «القوات»، مشددين على وجوب ترك الكلمة في هذا الملف للرئيس الحريري. قال مصدر نيابي في «المستقبل» لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك أن الغيوم تتلبد أكثر فأكثر بين الطرفين، لكن الكلمة بالنهاية للرئيس الحريري وهو وحده الذي سيكشف حجم البحصة وفحواها».

وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة، غسان حاصباني، أنه «ليس لدى (القوات) أي معطيات عن (بحصة) الحريري»، وقال: «نحن نعول على الرشد السياسي لأجل الاستقرار». وعن العلاقة مع «تيار المستقبل»، أكد حاصباني في حديث إذاعي أن «هناك من حاول إحداث شرخ وهناك محاولات سابقة حاولت أن تجر (تيار المستقبل) إلى مكان آخر، وحتى اليوم هناك تساؤلات لدى جمهور (المستقبل): أين أصبحت مبادئ الحرية والسيادة وأين نحن ذاهبون؟ واليوم من حق القوات أن تسأل لماذا هذه الهجمة من مصادر مقربة من الحريري عليها، وما هدفها؟» وأضاف: «كما نريد أن نعرف ما الهدف من الهجوم على (القوات)؟ هل هو لتحييد الأنظار عن النأي بالنفس؟».

من جهته، رفع رئيس جهاز الإعلام والتواصل في «القوات اللبنانية» شارل جبور من سقف السجال، فقال في تصريح له إن «كلام أحمد الحريري عن القوات غير مقبول على الإطلاق، ولا يحق له إطلاقا رمي الاتهامات جزافا لارتباطات معينة أو لحرف النقاش السياسي». وأضاف: «على حد علمي لم يطلب الحكيم (جعجع) أي موعد من الرئيس الحريري، ومن قال إن الحكيم يريد رؤية الشيخ سعد؟».

وسارع المنسق العام لهيئة الشؤون الإعلامية في «تيار المستقبل» عبد السلام موسى، للرد على جبور فقال: «يبدو أنّه قرأ تصريحات الأمين العام لـ(تيار المستقبل) أحمد الحريري بالمقلوب، وهو لم ير أي إيجابية بقوله إن كلام الرئيس سعد الحريري عن الطعن بالظهر، لا يقصد (القوات) ولا الدكتور سمير جعجع، وإن (تيار المستقبل) يعمل على قاعدة التوافق السياسي وليس على قاعدة الاشتباك السياسي مع (القوات) أو غيرها». وأضاف موسى: «أما إذا كان السيد جبور قد استثارته مطالبة الأمين العام أحمد الحريري بتوضيحات عن المرحلة الماضية، فإن هذه الاستثارة لا تراعي ترشيد العلاقات إذا كانت تحتاج إلى ترشيد، ولا التأكيد عليها إذا كانت المرحلة تتطلب مثل هذا التأكيد». وختم قائلا: «وفي سائر الأحوال، سنعتبر ردة فعل السيد جبور كأنها لم تكن، لأن العلاقة مع القوات أوضح وأعمق من أن تعالج بالصراخ».

***************************************

Hydrocarbures offshore : l’attribution des licences au menu du Conseil des ministers

Philippe HAGE BOUTROS

Le Conseil des ministres doit tenir aujourd’hui au palais présidentiel de Baabda sa première réunion depuis la confirmation le 5 décembre du retrait de la démission du Premier ministre, Saad Hariri, annoncée un mois plus tôt à Riyad, dans des circonstances qui ont fait débat.
Une réunion qui s’annonce chargée avec un ordre du jour contenant 145 articles que L’Orient-Le Jour a consultés, dont certains reportés depuis octobre – la dernière réunion du Conseil des ministres remonte au 2 novembre (outre celle du 5 décembre). Parmi les dossiers que ce dernier doit examiner figure notamment celui des hydrocarbures offshore (article n° 46), inscrit à la demande du ministre de l’Énergie et de l’Eau, César Abi Khalil, et qui pourrait ainsi marquer une avancée décisive.

Ligne ferroviaire
Le gouvernement doit en effet se prononcer sur les deux offres du consortium formé par le géant français Total, l’italien ENI et le russe Novatek, le seul candidat à la première phase d’attribution des licences d’exploration et de production des hydrocarbures offshore. Les deux offres portent respectivement sur le bloc 4 (au centre) et le bloc 9 (au sud) de la zone économique exclusive (ZEE) du pays. Soumises le 12 octobre à l’Autorité de l’énergie (LPA), ces offres ont ensuite été au centre d’un cycle de négociations entre le ministère et le consortium qui s’est achevé le 30 novembre. « Le ministère a déjà transmis à la présidence du Conseil des ministres le rapport contenant les évaluations des offres et les recommandations de la LPA », a indiqué à L’Orient-Le Jour une source proche du dossier. Le gouvernement pourrait ainsi charger dès aujourd’hui M. Abi Khalil de conclure les contrats d’exploration et de production avec le consortium. Lors d’un débat organisé hier à Beyrouth par le groupe de réflexion Carnegie Middle East Center (voir page 2), le Premier ministre a affirmé que le consortium avait formulé une « bonne offre » et que « le gouvernement allait être en mesure de signer ces contrats après cinq années (de blocage pour des raisons politiques, NDLR). »
Parmi les autres dossiers à enjeux sur le plan économique et devant être débattus aujourd’hui figure également le projet de ligne ferroviaire de 35 km reliant Tripoli à Abboudiyé, à la frontière syrienne (article n° 41). Le Conseil des ministres avait donné le 20 juin 2016 son feu vert à ce projet, débloquant au passage 20 millions de dollars sur l’enveloppe de 80 millions déterminée par le Conseil du Développement et de la Reconstruction (CDR). Mais les travaux, dont le lancement était initialement programmé au début de l’année, avaient été retardés avant d’être suspendus sine die. En novembre, le président du CDR, Nabil Jisr, avait notamment évoqué auprès des L’Orient-Le Jour des difficultés liées au financement du projet. Il reste que l’ordre du jour mentionne simplement une « proposition » du CDR concernant ce dossier, sans plus de détails. M. Jisr n’était pas joignable pour répondre aux questions de L’Orient-Le Jour.Enfin, certains gros dossiers toujours en attente ne seront a priori pas discutés aujourd’hui, en commençant par celui de la location de deux navires navire-centrales de 400 mégawatts chacun pour compenser temporairement le déficit de production d’Électricité du Liban (EDL). Ce projet, approuvé par le Conseil des ministres fin mars, a fait l’objet d’un appel d’offres lancé en avril – amendé en cours de route. Mais cette procédure est restée sans issue après de nombreux allers-retours entre le gouvernement et la direction des adjudications, qui l’a jugée non conforme. Fin novembre, le Conseil d’État a en outre accepté le recours déposé par l’un des candidats en lice pour remporter ce marché public – la société libanaise Middle East Power (MEP) – qui réclame la suspension de la procédure. De fait, cet appel d’offres a été dénoncé par certains observateurs comme un marché de gré à gré déguisé en faveur de l’opérateur turc Karadeniz, à qui l’État loue déjà deux barges depuis 2013 et jusqu’à l’année prochaine. Des soupçons qui ont poussé Orhan Remzi Karadeniz, le PDG de la holding turque, à se défendre publiquement en septembre.
Le gouvernement ne devrait pas non plus aborder la question du projet de loi de finances de 2018, alors que le ministre des Finances a affirmé vendredi dernier avoir « finalisé l’avant-projet de budget dans les temps ». Contacté par L’Orient-Le Jour, le service de presse du ministère n’a pas été en mesure de préciser si le document avait été déjà transmis à la présidence du Conseil des ministres. Selon la Constitution, le projet de budget finalisé par le gouvernement doit être approuvé par le Parlement avant la fin de l’année, selon la procédure normale en cours – fin janvier faute d’accord avant cette échéance. Il reste que le ministre des Finances, Ali Hassan Khalil, a déclaré hier au quotidien al-Joumhouriya que le gouvernement allait commencer l’examen de l’avant-projet de budget « avant la fin de l’année » et qu’il avait bon espoir de pouvoir le transmettre au Parlement début 2018 au plus tard.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل