الحقيبة الوزارية… نضال وأمانة

قد يعتقد البعض أن ما سيقرأه في هذه السطور ليس في لبنان ولا في محيطه المشتعل، إنما في إحدى الدول الاسكندينافية الراقية كالنروج أو الدانمارك أو السويد، ربما لأن الشعب اللبناني إعتاد على الركود في إدارات ومؤسسات الدولة، وعلى انعدام الجهد لتنشيطها أو تطويرها وإبقاء القديم على قدمه، إلا بما ندر.

إلا أن كسر القاعدة بالمعنى الإيجابي للكلمة، قد تحقق من خلال خلق دينامية عمل ممنهجة وفاعلة أوجدها وزراء “القوات اللبنانية” كل في وزارته، بحيث أعطوا نموذجاً فريداً من نوعه، افتقده لبنان منذ زمن طويل بإعتراف الخصوم قبل الحلفاء، بحيث باتوا المثل والمثال في مكافحة الفساد ووقف الهدر واعتماد أسلوب الثواب والعقاب.

الهدف واحد، وهو السعي الحثيث لقيام دولة فعلية تحفظ الحقوق وتؤمّن الخدمات، بشكل يشعر المواطن أن له مؤسسات تحرص على سلامته ومستقبله وترعى شؤونه، وليس مؤسسات فقط تفرض عليه الضرائب والرسوم وتطبّق القوانين البالية من زمن الإنتداب كي لا نقول من عهود الأتراك.

وطالما أننا نتحدث عن الشفافية والمصداقية، وكي يكون لكلامنا وقعه ونكهته، أورد لكم غيض من فيض انجازات تحققت في وزارة “الشؤون الإجتماعية” على يد وزير مقاوم إسمه “بيار أبو عاصي”، بمعنى أنه تحدى الراديكالية في العمل والبيروقراطية في تسيير المعاملات. كل ذلك مدعّم بالوقائع والبراهين، ومدوّن في “سجل الوزارة الذهبي” للرجوع إليه عند التقييم.

وما يلي هو جزء عما تم تحقيقه خلال سنة من توليه سدّة المسؤولية، والبقية تأتي:

۱ – تخفيض الفوائد على القروض السكنية بنسبة ٣٣%.

٢ – وضع رؤية واستراتيجية لدعم الفئات الضعيفة في المجتمع مثل الطفل، المرأة، المعوّق، المسنّ، المدمن والفقير، وذلك ضمن نهج تشاركي مع الجمعيات الأهلية.

٣ – للمرة الأولى، إطلاق معايير لرفع الجودة الخاصة بمؤسسات كبار السن.

٤ – مشاركة وفد لبنان في مؤتمر جنيف للمرة الأولى برئاسة الوزير أبو عاصي لنقل واقع الطفل اللبناني وحقوقه.

٥ – إطلاق خطة مشتركة بين وزارتي الشؤون الإجتماعية والصحة بما يتعلق بخدمات الوزارة في المناطق.

٦ – إنشاء منصة إلكترونية للربط بين حاجات أرباب العمل وطالبي الوظيفة من ذوي الاحتياجات الخاصة.

٧ – توفير خمسة مليارات ليرة على خزينة الدولة من خلال إنهاء برنامج “الرصد السكاني” الذي أثبت عدم جدواه.

٨ – تحقيق وفر أربعة ملايين دولار سنوياً على خزينة الدولة من خلال إعادة تقييم “المشروع الوطني لاستهداف الأسر الأكثر فقراً وفقاً لمعايير البنك الدولي.

٩ – التحضير لإطلاق مشروع “التخرج” لمساندة الفقراء للخروج من فقرهم وتحسين مداخيلهم من خلال التدريب المهني أو الحرفي.

۱۰ – اطلاق بطاقة بيومترية لمراكز الخدمات الإنمائية من دون أي كلفة على خزينة الدولة، يستفيد منها المواطن اللبناني كما النازح السوري، فوائدها عديدة.

في الختام، من المفيد القول أن القوات اللبنانية قدّمت نمودجاً ناجحاً يُشبهها، فميّزت نفسها لا بل واجهت الفساد والصفقات والسمسرات، حتى استحقت القول: بكِ تليق الأمانة… أمانة شعبٍ ووطن… والسلام.

رئيس دائرة الإعلام الداخلي في “القوات اللبنانية” مارون مارون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل