#adsense

لبنان لن يكون جائزة ترضية لأحد

حجم الخط

العبرة الأساسية للمرحلة السياسية العاصفة التي شهدها لبنان منذ لحظة إعلان الرئيس سعد الحريري استقالته، وصولا إلى عودته عنها في جلسة استثنائية للحكومة، ان لبنان يحظى برعاية دولية استثنائية تحرص لجملة أسباب وعوامل على استقراره، وتدعم قيام دولة فعلية فيه، وقد تكون المرحلة الحالية من المراحل القليلة التي يحظى فيها لبنان بهذا الاحتضان الدولي، وقد ترجم ذلك في بيان مجوعة الدعم الدولية الذي أعاد التأكيد على جملة من الثوابت السيادية اللبنانية.

وإن دل الاحتضان الدولي على شيء، فعلى ان استخدام لبنان لأغراض غير لبنانية لن يكون بالسهولة التي يتوقعها او لا يتوقعها البعض، فهناك ضوابط يصعب تجاوزها، وعلى ان لبنان سيستعيد عاجلا أم آجلا سيادته الفعلية، ولن يكون جائزة ترضية لأحد.

وإن دل مسار الأمور منذ استقالة الحريري إلى اليوم على شيء، فعلى ان الاستقالة كانت أكثر من ضرورية من أجل إعادة التوازن إلى المشهد الوطني، كما إعادة رسم أو التذكير بالخطوط الحمر الممنوع تجاوزها، الأمر الذي يشكل رادعا مزدوجا: رادع داخلي حريص على الاستقرار ولن يسمح بجر لبنان إلى منزلقات ومغامرات، ورادع خارجي لن يتساهل مع كل من سيحاول إقحام لبنان في حروب المنطقة.

ومن المتوقع بعد ان حققت الاستقالة أهدافها، وانتهت محاولات حرف الأنظار عنها، وسقطت محاولات استهداف من يتمسك بالتسوية الحقيقية، ان يدخل لبنان في مرحلة من التبريد السياسي معطوفة على فترة الأعياد التي ترفع من منسوب هذا التبريد، فيما كل فريق سياسي سيستفيد من هذه المرحلة من أجل ان يتهيأ للانتخابات النيابية.

فالعد العكسي للانتخابات يبدأ مع مطلع العام الجديد، وفي حال التزم “حزب الله” بسياسة النأي بالنفس بعيدا عن جولات خزعلية او مواقف نارية، فإن الانتخابات ستكون العنوان الأساس، السياسي والشعبي، في المرحلة المقبلة، فضلا عن تفعيل العمل الحكومي والمسار المؤسساتي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل