
دأب البعض على شنّ حملات ضد “القوات اللبنانية”، مستخدماً جميع الوسائل المتاحة، من شاشات التليفزيون إلى مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف محاولة تشويه صورة “القوات” الناصعة التي تجلت في كل محطات عملها السياسي، وآخرها في الوزارات التي استلمتها.
ما يفشل البعض باستيعابه أن “القوات اللبنانية” كانت ولا تزال قضية متجددة، تحرر اجتماعي وعمل دؤوب لمصلحة لبنان أولاً وأخيراً، هي حزب يطوّر نفسه ويقوم بما يناسب المراحل الزمنية التي يخوضها، من أجل الوصول إلى الهدف نفسه دائماً، ألا وهو خدمة القضية.
قضيّة وإن كانت سياسيّة، إنّما هي قضيّة اجتماعية ووطنيّة محض، فـ”القوات” منذ البداية، منذ البشير، كانت ولا تزال تعمل لحماية مجتمع بأكمله، حماية التعدديّة الفكريّة والانفتاح على مدى ١٠٤٥٢ كلم.
عندما أنتخب بشير الجميّل رئيساً للجمهورية، وأصبح في موقع القرار، كان موقفه واضحاً جداً، “لن نقدم على أي خطوة دون موافقة اخواننا في البلد”، ومنذ خروج الحكيم من المعتقل، بقيت كلّ قراراته وتحرّكاته تأتي من المنطلق نفسه وبنفس الانفتاح والنضوج الفكري لبناء دولة قويّة على مدى ١٠٤٥٢ كلم، فاحترام حقوق كلّ مواطن لبناني واجب. وما تفعله “القوات اللبنانية” اليوم من خلال وزرائها، بشهادة المواطنين اللبنانيين من جميع الطوائف والأحزاب اللبنانية، يشهد له، فهي تتفانى في خدمة جميع المواطنين بمساواة وبحسب القانون، ولم يفرق وزراؤها يوماً بين منطقة ام أخرى، وحزب وآخر، ودين وآخر.
ألا تريدون أن يكون هناك وزراء أمثال غسان حاصباني، وملحم رياشي، وبيار أبو عاصي في كل وزارة من وزاراتنا؟ ألا تريدون تطوير ومكننة الحكومة كما في أي بلد يحترم مواطنيه؟ ألا تريدون أماناً وإستقراراً سياساً وإقتصادياً؟
من منكم يؤيّد الفوضى؟ من منكم يؤيد الإنغلاق وإلغاء الآخر؟ من منكم يؤيد ثقافة الحرب والقتل؟
بالرغم من كل الفوضى وكل ما يحدث، لا تزال “القوات اللبنانية” تحمل شعلة القضيّة، قضيّة البشير، قضيّة لبنان القوي، وما زالت الحزب الوحيد الذي يضيء شمعة بدلاً من أن يلعن الظلام ويوجّه الانتقادات الفارغة من دون أن يحرك ساكناّ.
هذه هي “القوات اللبنانية”، بوزرائها وأدائها، وهذا ما تريده للبنان…