افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 15 كانون الأول 2017

افتتاحية صحيفة النهار
“الإقلاع” الجديد: لبنان إلى المسار النفطي
عكس قرار مجلس الوزراء أمس المتعلق بالموافقة على منح رخصتين لاستكشاف النفط وانتاجه في البلوكين 4 و9 والذي من شأنه ان يسجل كقرار “تاريخي” لجهة ادخال لبنان نادي الدول المنقبة عن النفط والمنتجة له، استعجال الحكم والحكومة ضخ البلد بجرعة انعاش اقتصادية ومعنوية كبيرة يأملان من خلالها في تجاوز أكثر من شهر ونصف شهر من تعطيل تسببت بهازمة استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري ومن ثم عودته عنها. واذا كان المشهد الداخلي ظل في معظمه تحت وطأة المواقف الرسمية والسياسية والدينية من ملف القدس التي انتجت اجماعاً لبنانياً قل نظيره في أي ملف داخلي أو خارجي آخر، فإن عودة مجلس الوزراء أمس الى مقاربة الملفات الداخلية الحيوية ويوميات الهموم الحياتية بدا بمثابة مؤشر عملي لاقلاع الحكومة مجددا ولو مظللاً بالكثير من شوائب المرحلة الاخيرة التي واكبت عودة الرئيس الحريري عن استقالته والتزام الحكومة سياسة “النأي بالنفس” كشرط أساسي لهذه العودة.
وقد صفق مجلس الوزراء إيذاناً بدخول لبنان نادي الدول النفطية عندما وافقت الحكومة بالإجماع على منح رخصتين لإستكشاف وإنتاج النفط والغاز من البلوكين 4 و9 قبالة الشواطئ اللبنانية، وسارع وزير الطاقة سيزار أبي خليل الى زفّ البشرى الى الصحافيين وقال إن بداية المرحلة المقبلة ستكون بتوقيع العقود وتقديم الكفالات المالية من الكونسورسيوم الفائز في مهلة قد تمتد حتى أواخر كانون الثاني أو مطلع شباط، على ان تبدأ عملية الحفر سنة 2019.
“عدنا “…
وقال الرئيس الحريري في مستهل جلسة العمل الحكومية الاولى بعد أزمة الاستقالة: “عدنا والعود أحمد”. وتولّى تظهير الموقف الحكومي من عملية النأي بالنفس وكان له موقف لافت من ملف القدس اعتبر فيه “ان القرار الاميركي ما كان ليصدر لو لم تكن هناك دول عربية كبيرة، غارقة في حروب وصراعات، الى حد ان ملايين المواطنين العرب تشردوا على صورة الشتات الفلسطيني”. وشدّد على “قرار الحكومة بالنأي بالنفس، والابتعاد عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية…. ومن باب أولى، ان نمنع أي طرف خارجي من التدخل في شؤون لبنان، او استخدام الاراضي اللبنانية منصة لتوجيه رسائل اقليمية ومخالفة التزام لبنان القرارات الدولية”.
وتحدّث الوزير جبران باسيل عن اقتراحه إنشاء سفارة للبنان في القدس الشرقية، وقال إنه توجّه الى مجلس الوزراء بكتاب في هذا الخصوص. واقترح خطوات في كتابه منها انها خطوة رمزية تؤدي الى اعتراف دول اخرى والى أن تصبح فلسطين دولة كاملة العضوية في الامم المتحدة، ويصبح للبنان سفارة في فلسطين كما لفلسطين سفارة في لبنان. وطلب الوزير جان أوغاسبيان ان يكون اقتراح الوزير باسيل موضع درس متأن كي لا يحصل اي التباس في فهمه، أو مضاعفات في شأنه. ثم تحدّث الوزير علي قانصوه، فطالب بموقف رسمي من الحكومة، وقال إن القدس عاصمة فلسطين مبدأ لا خلاف عليه ولكن يفضل أن تكون هذه المسألة موضع درس معمّق. ورأى الوزير حسين الحاج حسن ضرورة اخضاعه لمزيد من الدرس. وتناول الوزير سليم جريصاتي الناحية القانونية، فقال إن كل القرارات الدولية تدول القدس وتجعلها محايدة وبالتالي موقف لبنان ينسجم مع القرارات الدولية. وتدخل الحريري فقال إن لبنان جزء من المبادرة العربية للسلام في العام 2002 التي تقول إن القدس هي عاصمة فلسطين وهذا الاقتراح ينسجم مع هذه المبادرة. وتحدث أيضاً وزير الصحة غسان حاصباني، فتبنى ما قاله الرئيس الحريري وعلق بأنه إذا كانت هناك من خطوات تالية فيجب درسها. واقترح الوزير مروان حمادة أن يكون ما قاله رئيس الجمهورية وما عبّرت عنه القمة الاطار لأي تحرك، أما السفارة فيجب التشاور في شأنها اكثر.
أما الوزير محمد فنيش، فأشاد بمواقف كل من رئيس الجمهورية ورئيس المجلس ورئيس الحكومة ووزير الخارجية، وعن انشاء سفاره قال إنه موضوع يحتاج الى التريّث. واقترح الوزير جريصاتي النص الذي صدر عن مجلس الوزراء لاحقاً والذي اعتبر القرار الاميركي “لاغياً وباطلاً وفاقداً للشرعية الدولية”. ثم شكلت لجنة برئاسة الحريري وعضوية باسيل وعلي حسن خليل ومحمد فنيش ونهاد المشنوق ومروان حمادة وسليم جريصاتي لدرس اقتراح الوزير باسيل في موضوع السفارة.
جعجع
وعلى هامش الجلسة، لوحظ ان وزراء “القوات اللبنانية” كانوا على اتصال مفتوح مع معراب لنقل صورة التواصل بينهم وبين الرئيس الحريري وفريقه ولا سيما منهم الوزير غطاس خوري. وتردّدت معلومات عن امكان حصول لقاء قريب للحريري ورئيس حزب “القوات اللبنانية ” سمير جعجع.
وصرح جعجع لاحقاً بأن “الكثيرين يحاولون عزلنا وتطويقنا وهو أمر ليس بجديد علينا”، مشيراً إلى أننا “خبرناه، لا بل اعتدناه، من قوى أكبر حجماً وأشدّ بطشاً، والنتيجة عرفها من حاول، ويعرفها مسبقاً من يحاول و سيعرفها من سيحاول”. لكنه هنّأ في احتفال اقيم في معراب وأعلن خلاله ترشيح “القوات” للوزير بيار أبو عاصي عن المقعد الماروني في دائرة بعبدا للانتخابات النيابية المقبلة، “الشعب اللبناني بأكمله على إقرار مرسوم التنقيب عن النفط والغاز في لبنان، والذي سيفتح للبنانيين آفاقاً اقتصادية مختلفة تماماً عمّا تعوّدناه”، متقدماً بالتهاني أيضاً “لوزارة الطاقة والمياه على العمل الذي قامت به لإعداد هذا المرسوم والذي تبيّن بعد دراسة وتمحيص أنّه مطابق للأصول ولا تشوبه شائبة”. وشدّد على أن “مناقصة الكهرباء، كما هي عليه اليوم، بدفتر شروط مُعدّ على قياس شركة واحدة فقط، لن تحظى بموافقتنا”، متمنياً على وزارة الطاقة والمياه الأخذ بملاحظات دائرة المناقصات.
وأبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري ارتياحه الى ما حصل في مجلس الوزراء في موضوع النفط وتوقع تحسن الوضع الاقتصادي قبل استخراج النفط باعتبار ان هذا الامر سيوفر فرص عمل للبنانيين. وفي موضوع اقامة السفارة اللبنانية في القدس أعرب بري عن حذره. وقال تعليقاً على موضوع “بحصة “الرئيس الحريري ان “البحصة إما تفجر وإما تفتت ويبدو ان بحصة الحريري فتتت وأنا خبير بالبحصة”!
قمة بكركي
في غضون ذلك، أصدرت القمة الروحية المسيحية الاسلامية التي انعقدت أمس في بكركي بياناً مشتركاً أعلن فيه رؤساء الطوائف رفضهم لقرار الرئيس الاميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل وطالبوا بالرجوع عنه وناشدوا المرجعيات العربية والدولية العمل معاً بغية الضغط على الادارة الأميركية للتراجع عن القرار. وتميزت مداخلات الرؤساء الدينيين المشاركين باطلاق رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان تسمية “الشيخ الامام محمد ميشال عون” على رئيس الجمهورية في معرض اشادته بموقفه وموقف الوزير جبران باسيل من ملف القدس.
*************************
افتتاحية صحيفة الحياة
مجلس الوزراء اللبناني يوافق على ائتلاف ثلاثي للتنقيب عن النفط في الشمال والجنوب  
بدأ لبنان يستعد لخطى سريعة للانضمام إلى الدول المنتجة للنفط مع موافقة مجلس الوزراء في جلسته أمس، من دون أي تحفظ، على العرض المقدم من ائتلاف شركات «توتال» الفرنسية و«إيني» الإيطالية و«نوفاتيك» الروسية للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الخالصة الاقتصادية اللبنانية على أن تباشر بالتنقيب عام 2019 في البلوكين الجنوبي (9) والشمالي (4) في ضوء التقديرات الأولية بأن عملية الحفر تصل إلى أعماق فوق 4400 متر في البحر.
ونقلت وكالة «رويترز» عن الوزير أبي خليل تأكيده، بعد الجلسة، «أن لبنان سيبدأ علميات الحفر الاستكشافية لآبار النفط والغاز بالبحر بداية عام 2019.
وعلمت «الحياة» من مصادر وزارية أن السجالات غابت كلياً لدى مناقشة تلزيم التنقيب عن النفط والغاز، وأن جميع الوزراء «أظهروا مسؤولية وطنية عالية وتبنوا ما تقدم به وزير الطاقة سيزار أبي خليل». وعزت السبب إلى حرصهم الشديد على ألا يتصرفوا أمام الرأي العام وكأنهم يعيقون المباشرة بالتنقيب عن ثروات النفط والغاز الموجودة في المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان، فيما تعاني البلاد من مشكلات اقتصادية ومالية، يفترض أن يساهم استخراجهما في التخفيف منها وفي تراجع نسبة خدمة الدين العام المترتب على تزايد العجز في الموازنة العامة للدولة.
وكشفت المصادر أن وزراء اقترحوا إدراج العائدات المرجوة من النفط والغاز في صلب الخطة الاقتصادية للدولة بغية ضبط الهدر، إضافة إلى أن وزير التربية مروان حمادة اقترح إنشاء صندوق سيادي يتبع مباشرة إلى مجلس الوزراء.
ولفتت المصادر إلى أن حصة الدولة من النفط والغاز تقوم على معادلة علمية تعتمد على الكميات المستخرجة والاستثمارات في هذا المجال والأسعار العالمية للمشتقات النفطية، وقالت إن تلزيم عملية التنقيب جاء لمصلحة ائتلاف من الشركات العالمية المعترف بها دولياً. وقالت إن تلزيم البلوك الشمالي (4) جاء بنسبة تزيد على 7 في المئة من 100 دولة مشابهة بينما تتساوى في البلوك الجنوبي (9) مع 100 دولة مشابهة. وأكدت أن مجلس الوزراء أثنى على المعادلة المالية التي يمكن لبنان الإفادة منها شرط العودة إلى مجلس الوزراء في ضوء حجم الاكتشافات من نفط وغاز.
وبالنسبة إلى استحداث سفارة للبنان في القدس، على أن يصار إلى تبادل العقارات بين لبنان ودولة فلسطين لإقامة سفارتين للبلدين، وبناء على اقتراح وزير الخارجية جبران باسيل، فإن مجلس الوزراء اعتبر أنها خطوة متقدمة على طريق تأكيد أن القدس عاصمة دولة فلسطين.
وارتأى مجلس الوزراء، وبناء على اقتراح الرئيس الحريري، تشكيل لجنة وزارية برئاسته وعضوية نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني، إضافة الى باسيل وحمادة، علي حسن خليل ونهاد المشنوق ومحمد فنيش، تتولى درس الموضوع تمهيداً لوضع تصور نهائي، خصوصاً أن المطلوب أن تكون السفارة اللبنانية في القدس من دون تفريق بين شرقية وغربية لأنه يمكن إسرائيل أن تستغل استحداث السفارة في الشرقية باعتباره تسليماً لها باحتلالها الجزء الغربي منها.
وعلمت «الحياة» أن طرح باسيل إقامة سفارة لبنانية في القدس فتح الباب أمام النقاش حول المبادرة العربية للسلام، إذ إن «حزب الله» ومعه وزير الدولة علي قانصو (الحزب السوري القومي الاجتماعي) تحفظا عن المبادرة في مقابل إجماع الآخرين على تأييدها.
مجلس الوزراء
بحث مجلس الوزراء اللبناني في جلسة عقدها أمس، بعد انقطاع دام أكثر من شهر وعشرة أيام، جدول أعمال من 145 بنداً. وعقدت الجلسة في القصر الجمهوري، برئاسة الرئيس ميشال عون وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء. وهي الجلسة العادية الأولى بعد استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري من الرياض في 4 تشرين الثاني الماضي والعودة عنها في 22 منه.
وسبقت الجلسة خلوة بين عون والحريري.
وأطلع عون الوزراء على نتائج زيارته الرسمية لروما ومحادثاته مع المسؤولين الإيطاليين لتفعيل التعاون وتعزيز العلاقات بين البلدين. كما اطلع الوزراء على مشاركته في افتتاح مؤتمر الحوار الأوروبي- المتوسطي، وكذلك نتائج تمثيله لبنان في مؤتمر القمة الإسلامية الاستثنائية في إسطنبول واللقاءات التي عقدها مع قادة الدول.
وقال عون إن «موقف لبنان كان قوياً وفي اعتقادي أن الوضع الدولي يساعد على إلغاء القرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي، لاسيما أن 14 دولة عضو في مجلس الأمن رفضت القرار الأميركي، علماً أن الولايات المتحدة لا يحق لها التصويت في مسألة تعنيها».
وتمنى عون أن تعاود الحكومة عملها بإنتاجية لتعويض الفترة التي لم ينعقد مجلس الوزراء خلالها.
الحريري
وقال الحريري خلال الجلسة: «عُدنا والعود أحمد». ثم جدد تحية عون «على كلمته المميزة باسم لبنان في القمة الإسلامية، وهو عبر بصدق وأمانة عن وجدان اللبنانيين والعرب تجاه قرار الإدارة الأميركية نقل السفارة إلى القدس». ورأى أن موقف لبنان متقدم بشأن القدس. وقال: « القرار الأميركي ما كان ممكناً أن يحصل لو لم تكن هناك دول عربية كبيرة غارقة بحروب وصراعات، إلى حد أن ملايين المواطنين العرب تشردوا على صورة الشتات الفلسطيني».
وشدد الحريري على «الحاجة للتضامن العربي لإنقاذ القدس لتبقى عاصمة لدولة فلسطين، وحاجة مجتمعاتنا لوضع حد للحروب والنزاعات وفتح صفحة جديدة من التضامن العربي». وتوقف عند مسألة النأي بالنفس وقال: «من المهم الابتعاد عن التدخل بالشؤون الداخلية للدول العربية، ومن باب أولى أن نمنع أي طرف خارجي من التدخل بشؤون لبنان، أو استخدام الأراضي اللبنانية منصة لتوجيه رسائل إقليمية ولمخالفة التزام لبنان بالقرارات الدولية. ولبنان لم يطرح استدراج عروض لجهات عربية أو إقليمية للدفاع عنه. واللبنانيون يعرفون كيف يدافعون عن أرضهم وسيادتهم، ولا يحتاجون إلى متطوعين من الخارج، تحت أي مسمى من الأسماء».
وأضاف قائلاً: «بالتأكيد هناك دول شقيقة وصديقة تدعم لبنان في إطار احترام خصوصية البلد وسيادته. والأسبوع الماضي كان مناسبة لوقوف المجتمع الدولي مع لبنان، ومواكبة قرار اللبنانيين حماية الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي. والوفاء يقتضي أن أحيي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قدم أصدق نموذج عن كيف يكون الأصدقاء». كما حيا «باسم مجلس الوزراء، فرنسا ورئيسها وكل الدول والهيئات العربية والدولية التي شاركت في مؤتمر باريس وأكدت الوقوف مع لبنان والشرعية اللبنانية، والولايات المتحدة التي أعلنت عن مساعدات إضافية بقيمة ١٢٠ مليون دولار للجيش اللبناني».
ولفت إلى أن «أمامنا ورشة عمل يجب أن نستكملها، وتأمين الاستقرار الاجتماعي مهمة أساسية من مهماتنا. قبل يومين انطلق المجلس الاقتصادي الاجتماعي بعمله، ومسؤوليتنا أن نواكبه ونساعده على القيام بدوره. أمامنا فرصة يجب ألا تضيع، والتعاون بين أعضاء الحكومة مهم. الحوار والنقاش الموضوعي أساس في نجاح الحكومة في مواجهة التحديات وخدمة المواطنين يجب أن تتقدم على كل شيء».
وقدم وزير العمل محمد كباره مداخلة عن «مكب نفايات طرابلس وعن الكارثة البيئية والصحية التي تتعرض لها طرابلس جراء روائح هذا المكب القريب من المنطقة الاقتصادية الخالصة وسوق الخضر والمرفأ». ونبه إلى أنه «إذا وقع هذا المكب سيهدد ليس فقط لبنان بل كل الدول الواقعة على البحر المتوسط».
قضية القدس
وناقش مجلس الوزراء قضية القدس، واتخذ في صددها القرار الآتي: اعتبر مجلس الوزراء أن قرار الرئيس الأميركي الأحادي باعتبار القدس عاصمة لدولة إسرائيل لاغ وباطل وفاقد الشرعية الدولية كأنه لم يكن على ما ورد في مختلف القرارات الأممية والدولية الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية بموضوع القدس، ويؤكد التزامه مبادرة السلام العربية في قمة بيروت لجهة اعتبار القدس عاصمة لفلسطين وحق العودة جزءاً لا يتجزأ من أي مبادرة سلام وحل للقضية الفلسطينية، كما يؤكد المجلس العمل على الاعتراف بفلسطين دولة مكتملة العضوية في الأمم المتحدة والقدس عاصمة لدولة فلسطين وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، مع تأييد نضال الشعب الفلسطيني وانتفاضته في وجه القرار».
وتقرر تشكيل «لجنة وزارية لمتابعة تنفيذ الاقتراحات الواردة في كتاب وزير الخارجية إلى مجلس الوزراء لتكريس القدس عاصمة لفلسطين».
تعيينات
وقرر مجلس الوزراء تعيين القاضي محمد مكاوي محافظاً لجبل لبنان والقاضي كمال أبو جودة محافظاً للبقاع، ووضع المحافظ أنطوان سليمان بتصرف رئاسة الحكومة. وأجّل المجلس البحث في عرض مجلس الإنماء والإعمار للخيارات المتاحة في شأن موضوع النفايات، وطلب وزارة الاتصالات تمديد عقدي إدارة شبكتي الهاتف الخليوي مع الشركتين المشغلتين، إلى الجلسة المقبلة.

****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:الرياض: خرقٌ إيراني صارخ لـ 1559 و1701.. والنفط إلى التنقيب

فيما لا يزال لبنان والعالم منشغلاً بالقرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة الأميركية والسعودية من جهة، وايران من جهة أخرى، وذلك على خلفية تقرير للأمم المتحدة كشفت عنه المندوبة الأميركية في المنظمة الدولية نيكي هايلي وقالت إنه «يثبت إرسال إيران صواريخ للحوثيين في اليمن». وقالت «إنّ الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون على السعودية الشهر الفائت «هو من صنع ايراني». ورحّبت السعودية بهذا الموقف الأميركي ودانت «النظام الإيراني لخرقه الصارخ للقرارات والأعراف الدولية، بما فيها قرارا مجلس الأمن 1559 و1701، المعنيّان بمنع تسليح أي ميليشيات خارج نطاق الدولة في لبنان (تحت الفصل السابع ) بالإضافة الى قرارَي مجلس الأمن 2231 ، 2216 . وطالبت المجتمع الدولي بـ»ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن أعلاه ، ومحاسبة النظام الإيراني على أعماله العدوانية».

داخلياً، أوّل عبور الحكومة بعد العودة عن الاستقالة كان شمعة الإفراج عن البلوكين 4 و9 اللذين يختزنان جزءاً من ثروة لبنان النفطية، والترخيص للتنقيب عن النفط وإنتاجه فيهما، مدخِلةً لبنان نادي الدول النفطية وسط تساؤلات عمّا إذا كان هذا «الذهب الأسود» سيصيبه ما اصابَ بقية الملفات من محاصَصات وهدرٍ وفساد، لأنّ اجسام معظم السياسيين «لبّيسة» .

وقد وافق مجلس الوزراء بالإجماع وسريعاً على هذا البند النفطي. ولفتت في هذا السياق مداخلة وزير المال علي حسن خليل الذي توجّه في مستهل النقاش الى الوزراء قائلا: «تعلمون انّ هذا الموضوع بالغُ الاهمية وقد اشبِع نقاشاً ودرساً، فتِقنياً لا نستطيع ان نناقشه لأنّ هيئة النفط أقرّته بالإجماع، ولا نعتقد انّ هناك من يختلف عليه، كلّنا نريده، فلنقرّه بسرعة ولنلتقِط هذه الفرصة ولا نضيّع مزيداً من الوقت».

وبعد إقرار هذا البند عقّبَ وزير الخارجية جبران باسيل لافتاً الى وجود عارضٍ وحيد، غامزاً بذلك من قناة ملف بواخر الكهرباء الذي أُحبِط لوجود عارض وحيد، مشيراً إلى «التناقض في مواقف بعض الاطراف».

وأشارَت مصادر «التيار الوطني الحر» الى انّ وزير الطاقة سيزار أبي خليل شرحَ بإسهاب خلال الجلسة تقييمَ العروض والتفاوض مع الشركات، مشيراً الى سبلِ تحسين شروط التفاوض في موضوع الاستكشاف والتنقيب، ما أدّى الى إقرار الترخيص للتنقيب عن النفط بلا ايّ اعتراض».
وقال ابي خليل لـ«الجمهورية»: «لبنان، عبر هذه الخطوة، بات في وضعٍ مختلف، إذ سينتقل من وضع اقتصادي ومالي الى آخر مزدهر».

وأوضَح «انّ العرض المالي في البلوك 4 يشكّل 8 نقاط فوق المعدّل العام بـ100 دولة اخرى في بيئات طبيعية مشابهة. امّا الوضع المالي في البلوك 9 فيلامس مستوى المعدّل في 100 دولة اخرى، ما يَعني انّ الوضع جيّد جداً، لا بل ممتاز وخصوصاً انّ الامر حاصل في دورة تراخيص أولى في مياه بحرية لا اكتشاف فيها قبلاً».

أمّا عن المراحل، فقال ابي خليل: «ستنفّذ كلّ الاعمال التحضيرية والدراسات البيئية والتقنية اللازمة، في سنة 2018، بالتوازي في البلوكين، ليبدأ التنقيب سنة 2019».

وسيَعقد ابي خليل مؤتمراً صحافياً الساعة الأولى بعد ظهر اليوم لشرح المراحل التي ستَلي إقرارَ مجلس الوزراء تراخيص النفط ودخول لبنان نادي الدول النفطية.

«القوات»

وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» انّها «أيّدت المسار القانوني لملف النفط، في اعتبار انّ إقراره حصَل وفقاً للقانون والأصول، ولكنّها سألت عن الفترة الزمنية للتنقيب، وهذا السؤال نفسه سأله باسيل للوزير أبي خليل». كذلك سألت «القوات»: «لماذا في البلوك 9 نسبة ربح الدولة أقلّ، فجاءها الجواب انّ كلفة الحفر مرتفعة أكثر ربطاً بطبيعة الأرض الجيولوجية».

برّي و«الخبرة» بالبحص

وعبّر رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره أمس عن ارتياحه الى إقرار البند النفطي، وقال: «لقد اصبَح لبنان مبدئياً دولة نفطية، فحتى ما قبل استخراج النفط، فإنّ وضعَه وموقعه سيتحسّنان على مستوى التصنيف المالي والاقتصادي، ومن فوائده الجمّة انّه يفيد ايضاً في تشغيل آلاف من اليد العاملة اللبنانية من مهندسين واختصاصيين».

وردّاً على سؤال حول البلوكات المتبقية وسبب اقتصار الترخيص الآن على البلوكين 4 و9، قال بري: «هذا الترخيص لهذين البلوكين هو لفائدة لبنان، وأنا كنت منذ البداية ضد التلزيم الشامل لكلّ البلوكات، ونزلنا عند نصيحة النروجيين بهذا الترخيص المحدود ببلوكين فقط لأنه في ضوء النتائج التي ستظهر من هذين التلزيمين يمكن ان يُستفاد اكثر لتحسين شروط لبنان في المفاوضات المقبلة مع الشركات بالنسبة الى البلوكات الاخرى».

ومن جهةٍ ثانية سئل بري عن تقديره للأسباب التي حالت دون ان يبقّ الحريري البحصة، فقال ممازحاً: «في العادة انّ علاج البحصة يتمّ إمّا بالتفجير وإمّا بالتفتيت، ويبدو انّها قد تفتتت واسألوني أنا ولا تسألوا حكيم لأنّي أنا خبير بالبحص».

السفارة في القدس

وعلمت «الجمهورية» أنه وبعد كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والحريري في مستهلّ جلسة مجلس الوزراء طلبَ باسيل متحدثاً عن الكتاب الذي وجّهه الى المجلس مقترحا فيه اقتراح إنشاء سفارة لبنانية في فلسطين، شارحاً «أهمّية مبادرة لبنان الى مِثل هذه الخطوة الرمزية التي ربّما تدفع ببقية الدول الى ان تحذوَ حذوه، خصوصاً انّ مبادرة السلام العربية نصّت على انّ القدس عاصمة فلسطين، وهو الامر الذي من شأنه ان يحوّل فلسطين دولةً كاملة العضوية في الامم المتحدة».

ودار نقاش طويل طلبَ فيه الوزير جان اوغاسبيان التأنّي لتجنّبِ الالتباس في فهمه. فيما رأى الوزير خليل انّه «يحتاج الى نقاش دستوري وسياسي عميق ليست الظروف مهيّأة له في هذا التوقيت»، وطلب التزامَ موقف رئيس الجمهورية والتوصية الصادرة عن مجلس النواب في «جلسة القدس».

وقال: «الامر ليس بهذه البساطة مع تفهّمِنا للنيات الكافية وراء هذا الطرح، إنّ لهذا الموضوع ابعاداً سياسية وعقائدية وفكرية وثقافية، ونحن نعارضه من هذه المنطلقات».

وتوالى على الكلام الوزير علي قانصو الذي أيّد موقفَ خليل، وتمنّى أن يصدر عن الحكومة موقف محدّد وواضح ضد قرار ترامب، مؤيّداً التريّث في اقتراح باسيل ودرسه، فوافقه الوزراء حسين الحاج حسن ومحمد فنيش وغازي زعيتر ومروان حمادة وجمال الجرّاح.

وقال الحريري: «إنّ لبنان وافقَ على المبادرة العربية عام 2002 ويجب ان يبقى موقفه منسجماً مع هذا الامر». فأثنى عليه الوزير غسان حاصباني، وتقرّر تشكيل لجنة برئاسة الحريري وعضوية باسيل وخليل وفنيش والمشنوق وحمادة وسليم جريصاتي لمتابعته. وفُهِمَ أنّ هذا القرار سيكون مقدّمة لصرفِ النظر عن هذا الاقتراح.

الجَمل والجمّال

وخلال الجلسة حصَل اتصال بين الخليل وبري الذي عارض هذا الامر. وقال بري امام زوّاره: «هذا الموضوع لا يمكن ان امشيَ به، إنّ النيات حسنة، والمَثل يقول «الجَمَل بنيّة والجمّال بنية والحمل بنيّة».

إنّ هذا الأمر ينطوي على خطورة كبيرة ويخدم بنحوٍ غير مباشر ما قاله نتنياهو قبل يومين من انّ دولاً اخرى ستفتح سفارات لها في القدس بعد اعتبار الرئيس الاميركي القدس عاصمة لاسرائيل. بالنسبة إلينا، وإليّ شخصياً، فلسطين واحدة والقدس واحدة عاصمة لدولة فلسطين لا قدس غربية ولا قدس شرقية، وبالتالي فتحُ سفارة يضرب هذا المبدأ».

القمّة الروحيّة للقدس

وحضَرت قضيّة القدس بقوّة في بكركي أمس، حيث ساهمت القمّة الإسلامية – المسيحية بإخراجها من إطارها الضيّق وجعلِها قضيّة أمميّة تُطاول المسيحي قبل المسلّم.

وقد رَفض البيان الختامي للقمّة القرار الاميركي وطالبَ بالرجوع عنه «لأنه يسيء الى ما ترمز اليه مدينة القدس كمدينة روحية جامعة». وناشد المرجعيات السياسية «العمل معاً بغية الضغطِ على الادارة الاميركية للتراجع عن قرارها»، وقال: «ندعم الموقفَ اللبناني الرسمي الرافض قرار ترامب، والمشروعَ الذي طرَحه عون أمام الامم المتحدة في اعتبار لبنان مركزاً دولياً للحوار».

«المستقبل» ـ «القوات»

وعلى خط العلاقة بين تيار «المستقبل» و«القوات اللبنانية» اطلق الحريري اشارات ايجابية في اتجاه «القوات اللبنانية» التي سارعت الى تلقفِها إيجاباً. وسُجّل على هامش جلسة مجلس الوزراء دردشة بين الحريري والوزير ملحم الرياشي الذي اتصَل برئيس حزب «القوات» سمير جعجع ناقلاً موقفَ الحريري الإيجابي وحرصَه على علاقة جيّدة مع «القوات» وأن يتوقّف السجال وتعود الامور الى مجراها الطبيعي من خلال قنوات الاتصال القائمة.

ووصَفت مصادر القوات لـ«الجمهورية» كلام الحريري بأنه «كلام طيّب ورسالة إيجابية نفّسَت التصعيد الذي كان قائماً، إلّا انّ هذا الامر لا يلغي حقيقة وجود جوٍّ تشكيكيّ حيالنا وتخويني وتضليلي منذ شهر حتى الأمس، وهذا امر يجب ان ينتهي، وهو يتطلب قراراً يضع حدّاً لكلّ هذه المسألة ويزيل نهائياً الجوّ الذي كان سائداً».

****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
لبنان بلد نفطي: مَنْ يحمي الثروة من الفساد؟
القمة الروحية: قرار ترامب يمسّ مشاعر 3 مليارات ودعم التحرّك لإلغائه
استقر أسبوع «المخاضات والقرارات» على إنجازات سياسية واقتصادية وعربية:
1- تمثل الإنجاز السياسي باستئناف الحكومة جلساتها المنتجة، فقد رحب الرئيس ميشال عون بالرئيس سعد الحريري في أوّل جلسة فيها جدول أعمال بعد الأزمة الحكومية الأخيرة.
2- إقرار مجلس الوزراء الموافقة على مناقصة قدمها ائتلاف من ثلاث شركات دولية للبدء بالتنقيب عن الغاز والنفط في المياه الإقليمية اللبنانية، عبر الموافقة على منح رخصتين لاستشكاف وانتاج النفط في البلوكين 4 و9، وفقاً لوزير الطاقة سيزار أبي خليل، على ان تكون بداية الحفر في بداية 2019 والشركات هي توتال وايني ونوفاتيك، وسط أسئلة عن «الصندوق السيادي» وحماية القطاع من الفساد والدعوة لحمايته لمصلحة الأجيال ومواجهة الأعباء المالية.
3- تبني القمة الروحية التي انعقدت في بكركي أمس الموقف الرسمي من قضية القدس، واعتبار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالجائر، والمرفوض والذي يتعين إلغاءه.
وهذه الإنجازات، تعني برأي أحد الوزراء الذين شاركوا في الجلسة ان الإرادة الوطنية بدعم دولي ملحوظ تدفع بالاستقرار إلى مزيد من الترسيخ علىالرغم من التداعيات الجارية في المنطقة.
بالمقابل، رأت المديرية التنفيذية لـ«المبادرة اللبنانية للنفط والغاز» ديا قيسي (أ.ف.ب) «لا يمكن ان نعرف الكمية الموجودة الى ان تبدأ عملية التنقيب ولكن بينت المسوحات الأولية أن البلوكات الخمسة المعروضة هي الأوفر حظاً، والبلوك التاسع الأوفر حظاً بينها أيضاً». ويقع البلوك التاسع بمحاذاة منطقة متنازع عليها بين لبنان واسرائيل مساحتها 860 كيلومتراً مربعاً، ولا تشملها أعمال التنقيب. وقالت قيسي «أقول بحذر أن الخطوة التي اتخذتها الحكومة جيدة، لكننا نطالب بشفافية كاملة، يجب عرض المناقصة لنتمكن من تقدير قيمتها ونشارك في تقييم ما اذا حصلنا على عرض جيد او هناك اجحاف بحق الدولة». وأضافت «يجب أن يبرهن البلد عن شفافيته في قطاع معروف انه فاسد عالمياً».
الخطوة الأولى نحو النفط
وكان لبنان خطا أمس الخطوة الأولى باتجاه إنتاج النفط والغاز من مياهه الإقليمية، وبالتالي دخوله «نادي الدول المنتجة»، وذلك عبر موافقة مجلس الوزراء بالإجماع في جلسته التي انعقدت في القصر الجمهوري في بعبدا، على توقيع اتفاق الاستشكاف والحفر والانتاج بين الدولة اللبنانية ممثلة بوزارة الطاقة والمياه، وبين تحالف شركات «توتال» الفرنسية و«أيني» الإيطالية و«نوفاتيك» الروسية، وسيتم توقيع العقود مع تحالف الشركات الثلاث بعد عطلة رأس السنة، على ان يبدأ العمل باستكشاف الحقول في البلوكين 4 و9 العام المقبل، والحفر والتنقيب العام 2019.
وأوضح وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل لـ«اللواء» تفاصيل الخطوات اللاحقة، بعد موافقة الحكومة على منح الرخصتين البتروليتين في الرقعتين 4 و9، فقال ان الخطوة الأولى ستكون إبلاغ الشركات الثلاث بدء مهلة الشهر لتوقيع العقود تمهيداً للتحضير لعمليات الاستكشاف في البلوكين المحددين وهما الرابع في الشمال والتاسع في الجنوب، مشيراً إلى انه سيتولى توقيع العقود عن الدولة اللبنانية بتفويض من الحكومة.
وقال انه بعد التوقيع وبدء مرحلة الاستكشاف لا توجد مهلة محددة، وستكون امام الشركات أعمال تحضيرية ودراسات بينية وتقنية وبعدها نذهب إلى حفر الابار سنة 2019، ثم نجري تقييماً لنتائج الحفر، فإذا تبين لدينا ان هناك اكتشافاً تجارياً نكون عملياً دخلنا مرحلة الإنتاج، وهذه المرحلة تستغرق بين ثلاث واربع سنوات، ونذهب عندها إلى تطوير الحقول والانتاج الإضافي، مع حفر ابار إضافية.
وأوضح ان كل هذا العمل سيبقى محصوراً في البلوكين الرابع والتاسع، اما بقية البلوكات وعددها ثمانية، فستتم وفق سياسة وزارة الطاقة التي وافقت عليها الحكومة، ونسميها «التلزيم المتدرج»، ما يعني اننا فور حصول اكتشاف تجاري مهم في البلوكين نعلن عن دورة تراخيص جديدة لشركات جديدة، وهذا ما يؤدي إلى رفع قيمة البلوكات الباقية ويُعزّز وضعها التجاري ويُعزّز شروط لبنان في التفاوض.
وكشف ان حصة الدولة من عائدات الإنتاج في البلوك الرابع الشمالي ستكون ما بين 65 إلى 73 في المائة، فيما ستكون في البلوك التاسع أقل أي بين 56 و70 في المائة، بحسب السيناريوهات الموضوعة، عازياً ذلك إلى كمية الإنتاج وإلى نوع الجيولوجيا في المنطقة بين طبقات رملية وطبقات كلسية، لافتاً إلى انه كلما زادت ربحية الشركات وإنتاجها كلما زادت ربحية الدولة بشكل مضطرد.
ولم يعترض اي طرف سياسي في الحكومة على القرار لكن نائب رئيس الوزراء وزير الصحة عن «القوات اللبنانية» غسان حاصباني طرح استفسارات عن المهل التي ستستغرقها وتمر بها عملية انتاج النفط. وعن الفارق في ارباح الدولة بين البلوك رقم 4 في الشمال، وبين البلوك رقم 9 في الجنوب، فشرح له الوزير ابي خليل الاسباب التي تعود الى ان مخاطر الحفر في البلوك الجنوبي اعلى من مخاطر البلوك الشمالي بسبب وجود طريقتين للحفر في طبقتين رملية وكلسية، بينما في البلوك 4 طريقة الحفر رملية واسهل ومكاسبها مضمونة، لذلك فنسبة الارباح اقل لأن المخاطر بعدم وجود نفط في الطبقات الكلسية اعلى.
ووصف وزير الشباب والرياضة محمد فنيش الجلسة بالمهمة جدا والهادئة، وقال لـ«اللواء»: المهم ان الحكومة عادت الى العمل والانتاج بروحية التفاهم.وموضوع استخراج النفط يخضع لخطوات متتالية من توقيع العقد مع الشركات الى مباشرة الاستكشاف ومن ثم الاستخراج وكل ذلك وفق مراحل ومهل زمنية محددة.
ومن خارج الجلسة، اعتبر الرئيس نبيه برّي امام زواره، انه أصبح بالإمكان اعتبار لبنان مبدئياً دولة نفطية، وما حصل في مجلس الوزراء يفيد لبنان، كون ان موقعه سيتحسن على المستويين المالي والاقتصادي، ومن الآن وقبل استخراج النفط سيكون هناك فوائد من قرار مجلس الوزراء، خصوصاً في ما يتعلق بفتح المجال امام تشغيل اليد العاملة اللبنانية من مهندسين وفنيين وعمال.
اقتراح باسيل
اما الاقتراح الذي تقدّم به وزير الخارجية جبران باسيل، بإنشاء سفارة لبنانية في القدس، على قطعة أرض تهبها السلطة الفلسطينية للبنان، ردا على قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بها عاصمة للكيان الإسرائيلي، فلم يحظ برضى أو موافقة وزراء حزب الله و«امل» والحزب القومي السوري الاجتماعي، الذين لم يتحمسوا له كونه يحمل اعترافا ضمنيا بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، فتم تشكيل لجنة وزارية برئاسة الرئيس الحريري لدرس الاقتراح ومتابعته.
وقال الوزير فنيش لـ«اللواء» تعليقاً على الاقتراح: «نحن موقفنا المبدئي والواضح هو الاستمرار في دعم قضية فلسطين، والقدس هي عاصمة فلسطين، لكنا قلنا ان إنشاء سفارة لبنانية في القدس هو أمر بحاجة إلى درس ولم نقل ان فيه محاذير أو مخاطر. وبناء لذلك تمّ الاتفاق على تشكيل لجنة وزارية لدرس الموضوع والخطوات الكفيلة بتثبيت الموقف اللبناني من القدس، برئاسة الرئيس الحريري، وتضم وزراء المال علي حسن خليل، والخارجية باسيل، والداخلية نهاد المشنوق، والعدل سليم جريصاتي، والتربية مروان حمادة.
ومن جهتها، أوضحت مصادر عين التينة ان رفض الوزير خليل اقتراح باسيل، جاء بتوجيهات من الرئيس بري من منطلق ان هذا الأمر من غير الممكن التعاطي معه بهذه السهولة من منطلقات عقائدية وسياسية وفكرية.
وبحسب مصادر وزارية ان الوزير باسيل شرح للوزراء مضمون اقتراحه، مشيرا إلى انه سبق ان وجه كتابا إلى مجلس الوزراء في هذا الشأن أكّد فيه أهمية ان يُبادر لبنان إلى إنشاء سفارة في القدس، خصوصا وأن مبادرة السلام العربية تنص على ان القدس عاصمة لفلسطين، معتبرا ذلك خطوة رمزية تؤدي إلى اعتراف دول أخرى وتصبح فلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، فتكون هناك سفارة للبنان كما توجد سفارة لفلسطين في لبنان.
وقالت المصادر، انه اعقب هذا الشرح نقاش مستفيض من الوزراء، فرأى الوزير جان اوغاسبيان (المستقبل) ان الاقتراح يجب ان يكون موضع درس متأن كي لا يحصل التباس في فهمه، في حين قال الوزير علي قانصو ان القدس عاصمة فلسطين، لكن فلسطين لا تجزأ، ولذلك لا بدّ ان يكون الاقتراح محور درس، وكذلك فضل الوزير حسين الحاج حسن «حزب الله» إخضاع الاقتراح للدرس من جميع الجهات، اما وزير العدل سليم جريصاتي فأثار من جهته الناحية القانونية للموضوع، مشيرا الىان كل القرارات الدولية تدول القدس وتجعلها مجيدة، وبالتالي فإن اقتراح باسيل ينسجم مع القرارات الدولية، ورد الوزير خليل(امل) مشيرا إلى ان الاقتراح يحتاج إلى دراسة.
وهنا قال الرئيس الحريري: ان لبنان وافق على مبادرة السلام العربية في قمّة العام 2002، وأن هذه المبادرة واضحة في التأكيد ان القدس عاصمة فلسطين، وبالتالي فإن موقف لبنان ينسجم مع هذه المبادرة.
وعقب نائب رئيس الحكومة حاصباني فتبنى ما قاله الرئيس الحريري حول المبادرة، وقال إذا كانت هناك خطوات ثانية فيجب درسها، وهو ما وافقه عليه الوزير مروان حمادة، فيما اقترح الوزير جمال الجراح «المستقبل» تشكيل لجنة لدرس الاقتراح معتبرا انه يحتاج إلى درس.
وهنا اقترح الوزير جريصاتي النص الذي صدر في نهاية الجلسة، وقضى بتشكيل لجنة برئاسة الرئيس الحريري وعضوية الوزراء: باسيل وخليل وفنيش والمشنوق وحمادة وجريصاتي.
وفي أعقاب هذا النقاش، الذي طاول ايضا الإشادة بالمواقف التي اعلنها الرئيسان عون والحريري، خلال الجلسة، اعتبر مجلس الوزراء ان قرار الرئيس الاميركي الاحادي اعلان القدس عاصمة لدولة اسرائيل لاغ وباطل وفاقد الشرعية الدولية كأنه لم يكن على ما ورد في مختلف القرارات الاممية والدولية، واكد التزامه بمبادرة السلام العربية لجهة اعتبار القدس عاصمة لفلسطين وحق العودة جزءا لا يتجزأ من اي مبادرة سلام وحل للقضية الفلسطينية، كما اكد العمل على الاعتراف بفلسطين دولة مكتملة العضوية في الامم المتحدة والقدس عاصمة لها وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم، مع تأييد نضال الشعب الفلسطيني وانتفاضته في وجه القرار الاميركي».
وفي حين أرجأ مجلس الوزراء البتّ ببند ملف النفايات باتجاه حسم الخيارات التي طرحها مجلس الإنماء والاعمار لتجديد العمل وتوسيع مكب كوستا برافا ومكب برج حمود او اقفالهما نهائيا،بسبب عدم الانتهاء من درس خطة وزير البيئة طارق الخطيب،فإن الحكومة اقرت نحو مائة بند من بنود جدول الاعمال البالغ 145 بندا.منها تعيين محافظ لجبل لبنان ومحافظ للبقاع،فيما اثار وزير الاعلام ملحم رياشي قضية تعيين رئيس واعضاء مجلس ادارة تلفزيون لبنان،واعتبر ان البعض يريد التعيين من خارج المعايير التي تم وضعها للتعيينات.
القمة الروحية
وتزامناً مع الموقف الذي اعلنته الحكومة بالنسبة إلى القدس، انعقدت في بكركي أمس قمّة روحية إسلامية مسيحية، ناشد بعدها رؤساء الطوائف الدينية في لبنان المرجعيات السياسية العربية والدولية «العمل معاً بغية الضغط على الإدارة الأميركية للتراجع عن قرار تهويد القدس الذي يفتقد الى الحكمة التي يحتاج اليها صانعو السلام الحقيقيون»، معتبرين «ان القرار الاميركي يسيء الى ما ترمز اليه القدس ويشكل تحديا لاكثر من 3 مليارات من البشر.»
واكدوا في بيان في ختام أعمال القمة الروحية المسيحية- الاسلامية رفضهم لهذا القرار مطالبين بالرجوع عنه باعتبار أنّه، فضلا عن مخالفته القوانين والمواثيق الدولية، فإنه يسيء الى ما ترمز اليه مدينة القدس كمدينة روحيّة جامعة يذكر فيها اسم الله عالياً في أماكنها المقدسة، وهي تشكّل بذلك موقع التقاء للرسالات التوحيدية كافة.
وناشدوا الرأي العام الأميركي بمنظماته الأهلية والدينية أن يرفع الصوت عالياً لتنبيه الرئيس ترامب وادارته الى مخاطر القرار الجائر الذي يزجّ الشرق الأوسط في دورة جديدة من دورات العنف التي عانى منها كثيراً.

****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
تعيينات المحاصصة : تعيين محافظ البقاع لتيار باسيل ومحافظ جبل لبنان لتيار الحريري
رغم أنه مطلب الناس بقوة فإن تلزيم أوتوستراد الضبية ـ العقيبة يلفّه الغموض المشبوه
شارل أيوب
عقد مجلس الوزراء اللبناني في بعبدا برئاسة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون جلسة هادئة جداً، ولولا ان مجلس الوزراء تداول خطاب فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في مؤتمر القمة الإسلامية لكان مستوى اجتماع مجلس الوزراء ضعيفاً جدا، الا انه انطلاقا من المبادئ التي اعلنها رئيس الجمهورية اللبناني العماد ميشال عون اخذ مجلس الوزراء بهذا الكلام، وعمل على اتخاذ عدة خطوات، انطلاقا من الاقتراحات التي طرحها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
ملف تلزيم النفط والغاز
بعد تأخير 7 سنوات من قبل وزارة الطاقة، اثر اكتشاف ان لبنان يملك ثروة غاز ونفط في بحره وعلى ارضه في البر، وتأخر وزارة الطاقة مدة 7 سنوات لتشكيل ملف علمي في هذا المجال واضاعة وقت ثمين أضاع ثروة كبيرة على لبنان، جرى في جلسة امس تلزيم قطعتين فقط من اصل 10 قطع في البحر لشركة توتال الفرنسية وشركة ايني الإيطالية وشركة نوفاتيك الروسية والثلاث هم اهم الشركات في العالم باستخراج النفط والغاز.
كذلك يوجد 3 نقاط لاستخراج الغاز والنفط على البر اللبناني، وقد تم اختيار القطعة رقم 4 مقابل شمال لبنان، وستكون حصة الموازنة اللبنانية من مداخيل استخراج الغاز والنفط في القطعة 4 قبالة شواطئ لبنان الشمالية 70 في المئة، اما بالنسبة الى القطعة رقم 9 لاستخراج النفط والغاز فسيكون مدخول لبنان ما بين 50 و70 في المئة من استخراج النفط والغاز فيها.
لكن السؤال الذي طرحه خبراء الغاز والنفط في لبنان، وهم لهم خبرة كبيرة في شركات أميركية وبريطانية وفرنسية، لماذا اكتفت وزارة الطاقة باستدراج عروض لقطعتين من اصل 10 قطع يوصل فيها آبار نفطية وغاز إضافة الى 3 نقاط على البر اللبناني.
وقال هؤلاء الخبراء ان قوة شركة توتال الفرنسية وايني الإيطالية ونوفاتيك الروسية قادرة على التنقيب عن الغاز والنفط في الـ 10 قطع في البحر اللبناني بصورة سهلة وسريعة جداً، وان قدرتها تفوق القطع الـ 10 قبالة الساحل اللبناني بكثير، ذلك انها اخذت التزامات في البحر الشمالي إضافة الى التنقيب عن الغاز في قطر، حيث يوجد احد اكبر احتياط من الغاز  في العالم ، إضافة الى ان شركة نوفوتيك الروسية تستخرج اكبر احتياط من الغاز في العالم من روسيا وتصدّره الى أوروبا كلها، كما ان هذه الشركات استطاعت على مساحة الكرة الأرضية، استخراج النفط والغاز بمساحات تزيد عن 4 ملايين كلم مربع، فيما مساحة الـ 10 قطع البحرية في لبنان لا تزيد عن 5 الاف كلم مربع، إضافة الى 3 نقاط على البر، ولو قامت وزارة الطاقة بمسؤوليتها واستدرجت العروض الـ 10 قطع البحرية و3 نقط البرية، لكان لبنان حصل على ثروة هائلة بدل التأجيل 8 قطع بحرية و3 نقاط برية لاستخراج النفط والغاز، وخسارة مبالغ كبيرة من عائدات النفط والغاز لانه من الان وحتى 15 سنة يكون العالم قد اكتشف الطاقة البديلة واصبح سعر الغاز والنفط منخفضا جدا بعد ان كان في السابق سعر برميل النفط قد وصل الى 90 دولاراً و100 دولار واليوم سعره 42 دولاراً، وهو مرجح للسقوط الى 30 دولاراً ما دام ان الولايات المتحدة تستخرج النفط من الطاقة الصخرية، إضافة الى إيجاد طاقة بديلة في عدة بلدان صناعية متقدمة، بخاصة اليابان والصين وكوريا الجنوبية، وحتى في أوروبا على مستوى الاتحاد الأوروبي كله، من خلال استعمال الطاقة الشمسية كبديل عن طاقة الغاز او النفط لتأمين الكهرباء.
هنا تجدر الإشارة انه قبل 10 سنوات اشارت الشركات الدولية للنفط والغاز الى ان هنالك حقول غاز تمتد من قبالة شواطئ فلسطين المحتلة ولبنان وقبرص وسوريا في منطقة اللاذقية، فقامت سوريا بتلزيم التنقيب عن الغاز والنفط لشركات روسية منذ سنة ونصف، كذلك قامت قبرص بالتنقيب عن النفط منذ سنتين، اما العدو الإسرائيلي فبدأ بالتنقيب عبر الشركة النفطية الإسرائيلية قبل 6 سنوات، وقامت شركة النفط الإسرائيلية بالحفر واستخراج النفط والغاز خلال مدة سنة و4 اشهر، رغم ان واقع الابار قبالة شاطئ فلسطين المحتلة هو ذاته مثل الوضع امام الساحل اللبناني. ومع ذلك استطاعت الشركة الاسرائيلية للنفط والغاز خلال مدة سنة و4 اشهر التنقيب واستخراج النفط والغاز والبدء ببيعه وتصديره. اما بالنسبة الى العقد الذي تم بين الشركات الفرنسية والايطالية والروسية، فانه ينص على مدة 7 سنوات لاستخراج الغاز والنفط من القطاع 4 والقطاع 9، والسنوات 7 هي وقت ثمين وضائع على لبنان، اذا قمنا بالقياس مع ما قامت به شركة العدو الاسرائيلي لاستخراج النفط والغاز والذي قامت به خلال سنة و4 اشهر، ذلك ان العقد ينص انه سنة 2018 ستأتي الشركات بآلات الاستكشاف والات تحضير التنقيب عن الغاز والنفط ثم تبدأ سنة 2019 ولمدة 6 سنوات قابلة زيادة سنة أي 7 سنوات، بحفر الابار وبعد 7 سنوات تبدأ الشركات باستخراج الغاز والنفط ليقوم لبنان ببيعه، وهذا يعني انتظار مدة 8 سنوات، فيما ان لدى الشركات الإيطالية وبخاصة شركة توتال الفرنسية القوة الهائلة نفسها إضافة الى الشركة الروسية وهي من اقوى شركات العالم لاستخراج الغاز والنفط، ولو كانت الشروط اللبنانية في المناقصة تطالب بتقصير المدة الزمنية لاستخراج الغاز والنفط لكانت الشركات لبّت ذلك وكنا بعد سنتين او ثلاث قد بدأنا باستخراج النفط والغاز والبدء بتصديره وبيعه للعالم بدل انتظار 8 سنوات.
ومنذ 4 سنوات وإسرائيل تقوم باستخراج النفط والغاز وتبيعه للعالم، فيما بقي ملف النفط ولبنان جامدا في جوارير وزارة الطاقة اللبنانية.
كذلك فان اختراع السيارات التي تعمل على الطاقة الكهربائية قد يتوسع في الـ 10 سنوات القادمة، وعندئذ سيكون سعر النفط والغاز منخفضا وتأجيل استدراج عروض لجميع القطاعات الـ 10 في البحر قبالة لبنان و3 نقاط في منطقة البر، هو عدم مسؤولية من قبل وزارة الطاقة على مدى 10 سنوات.
واذا كان مجلس الوزراء قد وافق بالاجماع على تلزيم الشركات الـ 3 استخراج النفط والغاز من القطاع 4 وقطاع 9 فان الوزراء كافة أعطوا موافقتهم لان الجو هو عدم هز الوضع الحكومي والتسوية السياسية القائمة بعد الخضة التي مر فيها لبنان.
ولوحظ ان الوزير جبران باسيل عقب على المداخلات بقوله: الملاحظ ان هذا الموضوع حظي بموافقة جامعة مع وجود عرض 1 غامزا بذلك من المواقف المتعلقة بملف بواخر الكهرباء.
وقد جاء لاحقا الرد من رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الذي ذكر ان مناقصة الكهرباء كما هي عليه اليوم بدفتر شروط معد سلفا على قيام شركة واحدة فقط لم تحظ بموافقتنا وموافقة وزراء القوات اللبنانية في الحكومة لذلك نتمنى على وزارة الطاقة الاخذ بملاحظات دائرة المناقصات وعدم الغاء دور دائرة المناقصات التي هي اهم مؤسسة في شفافية التلزيمات والمناقصات واعداد دفتر جديد من قبل وزارة الطاقة يوفر الشفافية والاستقامة المطلوبة لحفظ المال العام واموال الشعب اللبناني.
ومساء امس قال الرئيس نبيه بري امام زواره ان لبنان قد اصبح دولة نفطية مبدئيا، وما حصل يفيد لبنان من الان، وان الاكمال باستخراج النفط والغاز سيؤدي الى تزويد الالاف من اليد العاملة، إضافة الى انخفاض الفوائد في المصارف، كذلك تشغيل اليد العاملة على المستوى التقني من المهندسين والمهنيين اللبنانيين.
تعيين محافظين للبقاع الأوسط وجبل لبنان
ثم تم عرض تعيين محافظين لجبل لبنان والبقاع الأوسط، فاعترض عدة وزراء على تقديم الاسمين فقط، دون تقديم وفق ما تم الاتفاق عليه في بداية عهد الرئيس ميشال عون، 3 أسماء لكل منصب، ويقوم مجلس الوزراء باختيار اسم من الاسماء الثلاثة بعد دراسة ملفاتهم. لكن الجواب جاء ان المرشحين هم قضاة وانه لم يتم اعداد أسماء الثلاثة شخصيات لتعيين واحد منهم محافظا للبقاع الأوسط و3 أسماء واحد منهم محافظا لجبل لبنان.
لكن يبدو ان المحاصصة في عهد الإصلاح والتغيير ما زالت مستمرة مثل العروض السابقة، فجرى تعيين كمال أبو جودة محافظا للبقاع الأوسط، وهو تابع للتيار الوطني الحر، وجاء تعيين محمد مكاوي محافظا لجبل لبنان وهو تابع لتيار المستقبل، وبذلك تكون المحاصصة قد حصلت بين التيار الوطني الحر الذي يرئسه الوزير جبران باسيل ويرعاه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وجاء تعيين محافظ جبل لبنان محمد مكاوي التابع لتيار المستقبل، والذي يرعاه الرئيس سعد الحريري وهو رئيس مجلس وزراء لبنان، ويدّعي تطبيق القوانين والشفافية في اعمال مجلس الوزراء.
ولان مجلس الوزراء يريد الهدوء، ولان الاتفاق تم خارج مجلس الوزراء على تعيين المحافظين الجديدين في البقاع وجبل لبنان بالاتفاق مع الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون، حصلت المحاصصة الفاضحة بتعيين مركزين اداريين من الرتبة الأولى بشكل مخالف للقوانين اللبنانية ولمبدأ قيام دولة المؤسسات الفعلية.
وهنا نتذكر عهد الرئيس اميل لحود، الذي اعلن ان عهده الذي استمر 9 سنوات سيكون عهد تطبيق دولة القانون، وطوال 9 سنوات كان القانون هو شخص الرئيس اميل لحود، حتى انه عندما صوّت مجلس النواب على قانون المحاكمات الجزائية لجأ الرئيس اميل لحود الى اللواء غازي كنعان مدير المخابرات السورية في لبنان، واجبر اللواء غازي كنعان المجلس النيابي على التصويت خلال 48 ساعة برفع الايادي لتغيير قانون المحاكمات الجزائية والجنائية، وفق ما أراد الرئيس اميل لحود، ضاربا بعرض الحائط إرادة السلطة التشريعية الممثلة بمجلس النواب وإرادة الحكومة اللبنانية وهي السلطة التنفيذية.
وهكذا كان عهد الرئيس اميل لحود، عهد دولة القانون، حيث تم استباحة القوانين اللبنانية وعدم اعتبارها كليا. اما الان فنحن امام عهد عنوانه الإصلاح والتغيير، فكيف يكون الإصلاح عندما لا يتم المجيء بملف عن تعيين موظفين من الفئة الأولى وتقديم أسماء 3 مرشحين لكل مركز مع ملفاتهم ويقوم الوزراء بدراسة الملفات، وفي اطار مجلس الوزراء يتم اتخاذ قرار تعيين الموظفين من المرتبة الأولى بقرار من مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لكن الذي حصل امس كان فضيحة كاملة لانها محاصصة واضحة بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل.
تلزيم توسيع أوتوستراد الضبية
حتى العقيبة ومدخل جبيل على الخطين في الذهاب نحو الشمال وفي العودة من الشمال الى بيروت، ورغم ان مطلب الناس والمواطنين الذين ينتقلون من بيروت باتجاه جبيل وطرابلس، كذلك الذين يأتون من الشمال والبترون وجبيل وجونيه نحو بيروت، فان مطلب توسيع أوتوستراد ضبيه مدخل جبيل ذهابا وإيابا ويطالبون به لانهم يعيشون ساعات وساعات في تلك المنطقة نتيجة زحمة السير وزحمة السيارات وعدم تنظيم السير وضيق الأوتوستراد نسبة لعدد السيارات.
وقد قام وزراء التيار الوطني الحر بعرض مشروع تلزيم أوتوستراد وتوسيعه ما بين مدينة ضبيه في المتن الشمالي وحتى مداخل جبيل ذهابا وإيابا. فذكر على الأرجح وزير الداخلية ان 6 بلديات معارضة لهذا المشروع بكيفية تنفيذه، لكن الوزراء طلبوا تجاوز معارضة البلديات وتنفيذ المشروع.
والمشروع بحد ذاته، مشروع ضخم وكبير، اذ ان مسافة توسيع الأوتوستراد من ضبيه حتى مدخل جبيل تصل الى 13 او 14 كلم ذهابا و14 كلم إيابا، وعلى جانبي الأوتوستراد أملاك كثيرة ملاصقة للاوتوستراد وأصبحت بالالاف من ضبيه الى مداخل جبيل ذهابا وإيابا، كذلك فان سعر متر الأرض في هذه المنطقة يصل الى ما بين 4 الاف دولار و7 الاف دولار.
والغموض يلف مشروع التلزيم الذي اقره مجلس الوزراء وكيف سيتم تنفيذ المشروع، في حين ان الحكومة اللبنانية ستدفع حوالى 3 مليارات دولار لاستملاك الأراضي على الأقل اذا أرادوا توسيع اوتوستراد ضبيه مدخل جبيل ذهابا وإيابا.
اما كلفة التوسيع فقد تكون بحجم ما بين 700 الى مليار دولار، لكن المبلغ غير المعروف هو الاستملاكات ومن اين تأتي الخزينة بمبلغ 3 مليارات دولار او 4 مليارات دولار واكثر، وهنا الغموض المشبوه حول تلزيم توسيع أوتوستراد الضبية مداخل جبيل ذهابا وإيابا.
وكيف سيجري تلزيم المشروع، وهل يتم ذلك عبر شركات دولية مختصة بتوسيع الاوتوسترادات ام بشركات لبنانية لها علاقات سياسية مع أحزاب وقوى سياسية على الساحة اللبنانية ستستفيد من هذا المشروع، رغم اننا نؤكد ان هذا المشروع اكثر من حيوي وضروري وهو مطلل الناس والمواطنين بأقصى حد.
لكن من يحل قصة الغموض المشبوه حول التلزيم الذي اقره مجلس الوزراء دون ابلاغ الرأي العام اللبناني لا من قبل مجلس الانماء الاعمار ولا من قبل وزارة الاشغال عن المخطط التوجيهي لتوسيع أوتوستراد الضبية مداخل جبيل ذهابا وإيابا؟
كذلك عدم عرض وزارة المالية لكلفة تلزيم توسيع أوتوستراد الضبيه مداخل جبيل ذهابا وإيابا مرورا بمدينة جونيه حيث الكثافة السكانية والابنية على ضفتي وجوانب الأوتوستراد الذي يربط بيروت بطرابلس.
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على تلزيم توسيع الأوتوستراد دون ابلاغ المواطنين اللبنانيين عن هذا المشروع الضخم، لا من حيث مبدأ المشروع ولا من حيث كلفته ولا من حيث كيفية التلزيم ولا من حيث الجهة التي ستقوم بإدارة هذا التلزيم، سواء عن طريق اجراء مناقصة عالميا او من خلال اجراء تلزيم محلي يكون لشركات مقاولات مرتبطة بأطراف سياسية لبنانية. وهنا يأتي هدر الأموال العامة الذي تطالب الدول الكبرى التي تريد دعم لبنان بإيقافه وضرب الفساد. ومن اجل ذلك لا بد من توضيح من قبل الحكومة اللبنانية امام الرأي العام اللبناني مشروع تلزيم توسيع أوتوستراد الضبيه مدخل جبيل ذهابا وإيابا من ناحية كيفية التلزيم وكيفية المناقصة وتقدير كلفة المشروع.
إقامة سفارة لبنانية في القدس عاصمة فلسطين
من جهة أخرى، طرح الوزير جبران باسيل موضوع اقتراح إقامة سفارة لبنانية في القدس عاصمة فلسطين على طاولة مجلس الوزراء من خارج جدول الاعمال، ولاقى الاقتراح آراء متحفظة ومعارضة. وعلمت جريدة «الديار» ان الوزير علي حسن خليل كان ابرز الذين بادروا في التحفظ قائلا الامر ليس بهذه البساطة، فمع تفهمنا للنيات الحسنة والطيبة من قبل الوزير جبران باسيل ومن هذا الاقتراح، فان لهذا الموضوع ابعادا سياسية وعقائدية وفكرية تحتاج الى نقاش، مع العلم انه من جهتنا نحن فاننا نعارضه من منطلق عقائدي وسياسي وفكري.
وقد أيده في ذلك الوزير علي قانصو ووزراء حزب الله والوزير غسان حاصباني من القوات اللبنانية، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة وزارية برئاسة الحريري لدرس الموضوع.
وفي وقت لاحق، تم سؤال الرئيس نبيه بري عن هذا الموضوع فقال امام زواره لا شك ان النية حسنة، لكن الطرح ينطوي على محاذير وخطورة لانه يخدم بشكل او بآخر ما قال نتنياهو قبل يومين ان دولاً أخرى ستحذو حذو الولايات المتحدة وتفتح سفارات لها في القدس، وبالنسبة لنا نحن في لبنان لنا القدس واحدة وليست منقسمة وهي عاصمة فلسطين وهي لا شرقية ولا غربية.
وان إقامة أي سفارة في القدس ستستعملها إسرائيل لمصلحتها وتعتبر ان سفارة لبنانية تم اعتمادها في القدس ولو تحت عنوان عاصمة فلسطين، لكن بعد قيام الرئيس ترامب باعتبار القدس عاصمة إسرائيل، فان السفارة اللبنانية في القدس ستقوم كأنها في موقع عاصمة إسرائيل في موقع جغرافي داخل القدس.
شارل أيوب

****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
القمة الاسلامية – المسيحية في بكركي: لا لقرار ترامب الاستفزازي والمشؤوم
اعلن رؤساء الطوائف الاسلامية والمسيحية في قمتهم بصرح بكركي امس ان قرار الرئيس الاميركي ترامب حول القدس يشكل تحديا واستفزازا لاكثر من ٣ مليارات من البشر. وطالبوا بالرجوع عن هذا القرار الذي يخالف القوانين والمواثيق الدولية، ويسيء الى المؤمنين ويشكل تحديا لمشاعرهم.
وجاء في البيان الذي اذيع بعد القمة الروحية: ان دول العالم كلها التزمت بقرارات الأمم المتّحدة التي تعتبر القدس وسائر الضفة الغربيّة أرضاً محتلّة. وإعراباً عن هذا الإلتزام القانوني والأخلاقي فقد امتنعت هذه الدول عن إقامة سفارات لها في القدس المحتلة. وشاركت الولايات المتّحدة المجتمع الدولي بهذا الالتزام الى أن خرقه الرئيس السيّد ترامب بالقرار المشؤوم الذي أعلنه يوم السادس من كانون الأول 2017.
وقال البيان: إنّ أصحاب القداسة والغبطة والسماحة يرفضون هذا القرار ويطالبون بالرجوع عنه ويعتبرون أنّه، فضلا عن مخالفته القوانين والمواثيق الدولية، فإنه يسيء الى ما ترمز اليه مدينة القدس كمدينة روحيّة جامعة يذكر فيها اسم الله عالياً في أماكنها المقدسة، وهي تشكّل بذلك موقع التقاء للرسالات التوحيدية كافة.
وتابع: انّ تغيير هذه الصورة النبيلة للقدس، وتشويه رسالتها الروحيّة من خلال هذا القرار والتعامل معه كأمر واقع، يسيء الى المؤمنين، ويشكّل تحدياً لمشاعرهم الدينية وحقوقهم الوطنية، ويعمّق جراحاتهم التي تنزف حزناً ودماً بدلاً من العمل على معالجتها بالعدل والحكمة، تحقيقاً لسلام يستجيب لحقوق الأطراف جميعاً، وخاصة الشعب الفلسطيني المشرّد منذ أكثر من سبعة عقود.
وناشدوا المرجعيات السياسية العربية والدولية للعمل معاً بغية الضغط على الإدارة الأميركية للتراجع عن هذا القرار الذي يفتقد الى الحكمة التي يحتاج اليها صانعو السلام الحقيقيون. كما يناشدون الرأي العام الأميركي بمنظماته الأهلية والدينية أن يرفع الصوت عالياً لتنبيه الرئيس ترامب وادارته الى مخاطر القرار الجائر الذي يزجّ الشرق الأوسط في دورة جديدة من دورات العنف التي عانى منها كثيراً.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
لبنان يدخل عصر النفط
في أول جلسة تعقدها بعد عودة رئيسها سعد الحريري عن استقالته، خرجت حكومة «استعادة الثقة» بسلّة مقررات «دسمة» اقتصاديا واداريا، كان أبرز ما تضمّنته، منح رخصتين لاستكشاف وإنتاج النفط في البلوكين 4 و9، أدخلتا لبنان رسميا «جنّة» الدول النفطية. الا ان السياسة لم تغب عن الجلسة التي استضافها قصرُ بعبدا، فقد أكد الحريري في مستهلّها على ضرورة احترام النأي بالنفس، منتقدا زيارة الامين العام لميليشيا «عصائب أهل الحق» العراقية قيس الخزعلي الى جنوب لبنان، من دون أن يسمّيه. فقال «من المهم ان نشدد على قرار الحكومة بالنأي بالنفس، والابتعاد عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية. ومن باب أولى، نمنع اي طرف خارجي من التدخل في شؤون لبنان او استخدام الاراضي اللبنانية منصة لتوجيه رسائل إقليمية ومخالفة التزام لبنان بالقرارات الدولية»، مضيفا «لبنان ليس عامل استدراج عروض لجهات عربية او إقليمية للدفاع عنه، واللبنانيون يعرفون كيف يدافعون عن ارضهم وسيادتهم، ولا يحتاجون لمتطوعين من الخارج تحت اي مسمى من الأسماء».
في الموازاة، لم يحظ اقتراح وزير الخارجية جبران باسيل انشاء سفارة لبنانية في القدس الشرقية، برضى وزراء حزب الله والحزب القومي السوري الاجتماعي، الذين لم يتحمّسوا له كونه يحمل اعترافا ضمنيا بالقدس الغربية عاصمة لاسرائيل. فتم تشكيل لجنة وزارية برئاسة الرئيس الحريري لدرس الاقتراح ومتابعته. وفي السياق عينه، اعتبر المجلس «القرار الأميركي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، لاغيا وباطلا وفاقداً للشرعية الدولية وكأنه لم يكن»، وأكد «التزام لبنان مبادرة السلام التي أقرّت في قمة بيروت».
عون: استهل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون جلسة مجلس الوزراء بإطلاع الوزراء على نتائج الزيارة الرسمية التي قام بها الى روما والمحادثات التي اجراها مع كبار المسؤولين الايطاليين والتي ركزت على تفعيل التعاون وتعزيز العلاقات، لا سيما وان ايطاليا تدعم لبنان في المحافل الدولية، كما اطلعهم على افتتاحه مؤتمر الحوار الاوروبي المتوسطي ومضمون كلمته في افتتاح المؤتمر. وعرض الرئيس عون نتائج ترؤسه وفد لبنان الى اعمال مؤتمر القمة الاسلامية الاستثنائية واللقاءات التي عقدها مع قادة الدول والكلمة التي ألقاها وحدد فيها موقف لبنان من اعتبار القدس عاصمة لاسرائيل، مؤكدا ان «موقف لبنان كان متقدما والاتصالات التي اجراها أظهرت ان كل الدول ضد القرار الاميركي وتعترض عليه»، مشددا على «اهمية اتخاذ موقف عربي موحد حيال هذا الموضوع». وقد حث ايضا مجلس الوزراء على تفعيل نشاطه للتعويض عن الركود الحكومي في الفترة السابقة.
الحريري: بعده، تحدث الرئيس الحريري وقال في مداخلته «عدنا والعود أحمد. أتوجه بداية بتحية لفخامة الرئيس على كلمته المميزة باسم لبنان في القمة الاسلامية. فخامة الرئيس عبر بصدق وأمانة، عن وجدان اللبنانيين والعرب تجاه قرار الادارة الأميركية نقل السفارة الى القدس. موقف لبنان متقدم بشأن القدس، لان بين لبنان والقدس توأمة رسالة وايمان، والدفاع عن القدس هو دفاع عن قيم بلدنا، بالسلام الحقيقي والعيش المشترك وحوار الأديان». اضاف: «انها مناسبة لنقول، ان القرار الأميركي ما كان ليحصل، لو لم تكن دول عربية كبيرة غارقة في حروب وصراعات، الى حد ان ملايين المواطنين العرب تشردوا على صورة الشتات الفلسطيني». وتابع: «اليوم اكثر من اي يوم مضى، صار التضامن العربي، حاجة لإنقاذ القدس لتبقى عاصمة لدولة فلسطين، وحاجة لمجتمعاتنا لوضع حد للحروب والنزاعات وفتح صفحة جديدة من التضامن العربي». واكد ان «من المهم في هذا المجال ان نشدد على قرار الحكومة بالنأي بالنفس، والابتعاد عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية..ومن باب أولى، نمنع اي طرف خارجي من التدخل في شؤون لبنان او استخدام الاراضي اللبنانية منصة لتوجيه رسائل إقليمية ومخالفة التزام لبنان بالقرارات الدولية». وقال: «لبنان ليس عامل استدراج عروض لجهات عربية او إقليمية للدفاع عنه، واللبنانيون يعرفون كيف يدافعون عن ارضهم وسيادتهم، ولا يحتاجون لمتطوعين من الخارج تحت اي مسمى من الأسماء». اضاف: «اكيد، هناك دول شقيقة وصديقة تدعم لبنان في إطار احترام خصوصية البلد وسيادته. والاسبوع الماضي كان مناسبة لوقوف المجتمع الدولي مع لبنان، ومواكبة قرار اللبنانيين بحماية الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي. والوفاء يقتضي ان أوجه بالمناسبة تحية شكر وامتنان للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي قدم أصدق نموذج عن الأصدقاء». وقال: «باسم مجلس الوزراء، تحية لفرنسا ورئيسها، وتحية لكل الدول والهيئات العربية والدولية التي شاركت في مؤتمر باريس واكدت الوقوف مع لبنان والشرعية اللبنانية. وأتوجه بالشكر ايضا للولايات المتحدة الأميركية التي أعلنت امس عن مساعدات إضافية بقيمة 120 مليون دولار للجيش اللبناني». وتابع: «اخيرا، أمامنا ورشة عمل يجب ان نكملها، وتأمين الاستقرار الاجتماعي مهمة أساسية من مهماتنا». وأشار الى ان على جدول اعمال الجلسة 145 بندا، معظمها أمور لها علاقة بالخدمات والإنماء والنهوض بالاقتصاد وتفعيل العمل الاداري. قبل يومين انطلق المجلس الاقتصادي الاجتماعي في عمله، ومسؤوليتنا ان نواكبه ونساعده على القيام بدوره. امامنا فرصة يجب الا تضيع والتعاون بين أعضاء الحكومة امر مهم». وأكد الحريري ان «الحوار والنقاش الموضوعي أساس لنجاح الحكومة في مواجهة التحديات على كل صعيد، وخدمة المواطنين يجب ان تتقدم على كل شي».
القدس: وبعدما أثنى عدد من الوزراء على كلام الرئيس الحريري، طُرح اقتراح الوزير باسيل انشاء سفارة لبنانية في القدس الشرقية، فلم يتحمس له وزراء حزب الله والحزب القومي السوري الاجتماعي، كونه يحمل اعترافا ضمنيا بأن القدس الغربية هي عاصمة لاسرائيل وقد رأى وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصو ان «فلسطين لا تُجزّأ». فتم تشكيل لجنة وزارية برئاسة الرئيس الحريري لدرس الاقتراح ومتابعته. وعلى هذا الخط أيضا، اعتبر المجلس «القرار الأميركي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، لاغيا وباطلا وفاقداً للشرعية الدولية وكأنه لم يكن»، وأكد «التزام لبنان مبادرة السلام التي أقرّت في قمة بيروت». وشدد «على ان القدس هي عاصمة فلسطين وحق عودة الفلسطينيين جزء لا يتجز».
النفط: أما البند 46 من جدول الاعمال، والمخصّص للبحث في العرض المقدم من ائتلاف الشركات «توتال» الفرنسية و»ايني» الإيطالية و»نوفاتيك» الروسية، في ما خصّ التنقيب عن الغاز في الحقلين 4 و9، والذي ينص على أن يبدأ الحفر عام 2019، وأن تحول حصة الدولة من النفط والغاز في البلوك الجنوبي (9) ما بين 50 و60%، وفي البلوك الشمالي (4) بين 60 و70%، فانتهى الى «خاتمة سعيدة»، حيث تم منح رخصتين للائتلاف لاستكشاف وإنتاج النفط في البلوكين 4 و9. وصدر القرار بالاجماع ومن دون تسجيل تحفظات او اعتراضات من أي جهة، واكتفى وزراء «القوات» بتسجيل ملاحظات تقنية بسيطة، الا انهم اشاروا الى ان العرض كان قانونيا. وقد صفّق مجلس الوزراء لاقرار هذا البند، قبل ان يخرج وزير الطاقة سيزار ابي خليل الى الصحافيين ليزف اليهم «البشرى السارة»، موضحا ان «بداية حفر آبار النفط ستكون في بداية 2019 لنرى امكانية تطوير الحقل».
تعيينات: الى ذلك، أقر المجلس سلة تعيينات ادارية. فعيّن القاضي محمد مكاوي محافظا لجبل لبنان، والقاضي كمال أبو جودة محافظا للبقاع، وقرر وضع المحافظ انطوان سليمان بتصرف رئاسة الحكومة.
كما وافق مجلس الوزراء على تطويع 2000 عنصر من الذكور في قوى الامن الداخلي للعام 2018.
وأقرّ أيضا مشروع تلزيم اوتوستراد ضبية – العقيبة والذي يقوم على انشاء انفاق تحت الارض. وقد رفعت الجلسة عند الثالثة وبقي من جدول اعمالها 35 بندا، منها ملف النفايات، أرجئ البحث فيها الى الجلسة المقبلة.
القوات والمستقبل: أما على هامش الجلسة، فسجّلت دردشات جانبية بين وزير الاعلام ووزيري الداخلية نهاد المشنوق والثقافة غطاس خوري، انضم اليها أيضا الرئيس الحريري. وأشارت المعلومات الى ان المشاورات تطرقت الى العلاقات بين القوات اللبنانية وتيار المستقبل، وقد أفيد ان وزير الاعلام خرج اثرها من قاعة مجلس الوزراء وأجرى اتصالا برئيس حزب القوات سمير جعجع، تردّد انه نقل خلاله اليه، رسالةً من الحريري.
كبارة: وكان وزير العمل محمد كباره قدم مداخلة خلال الجلسة عن مكب نفايات طرابلس وعن الكارثة البيئية والصحية التي تتعرض لها طرابلس جراء روائح هذا المكب القريب ايضا من المنطقة الاقتصادية الخالصة وسوق الخضار والمرفأ. واذا وقع سيهدد ليس فقط لبنان بل كل الدول الواقعة على البحر المتوسط. ووعد رئيسا الجمهورية والحكومة بطرح هذا الموضوع قريبا على مجلس الوزراء آملين معالجة هذه الكارثة.
قبل الجلسة: وقبل الجلسة، عقدت خلوة بين الرئيس عون والرئيس الحريري. أما وزير الاعلام فانتقد كيف ان «المحافظين يتم تعيينهم من قبل الحكومة، أما مجلس ادارة تلفزيون لبنان فهناك آلية يجب اعتمادها وهو ينازع، والحكومة ترفض السير بالالية». وقال ممازحاً «مهضومة الحكومة عندما نطرح تعيينات وفق الآلية لا تمر ولكن تعيينات من دون آلية تطرح على جدول الاعمال وتقر». من جهته، قال وزير الدولة لشؤون المرأة جان اوغاسابيان «امامنا اليوم قانونان يتعلقان بالضمان الاجتماعي لجهة المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة وتبادل الحقوق وقانون اخر بمنح اجازة الابوة ثلاثة ايام، واليوم هو تاريخي بالنسبة الى لبنان لجهة تلزيم بلوكين نفطيين ونرجو ان يمر على خير». أما وزير الشباب والرياضة محمد فنيش، فاعتبر «ان استئناف النشاط الحكومي فأل خير، والموقف من القدس هو الذي عبر عنه رئيس الجمهورية ووزير الخارجية. اما الطرح باقامة سفارة للبنان في القدس فلم نطلع على حيثياته بعد ولم ندرس محاذيره».

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لبنان يمنح رخصتين للتنقيب عن النفط في البحر

دخل لبنان عملياً، أمس (الخميس)، نادي الدول النفطية، مع موافقة مجلس الوزراء على منح رخصتين لاستكشاف وإنتاج النفط، في بلوكين بحريين من أصل 10، لاتحاد شركات يضم «توتال» الفرنسية و«إيني» الإيطالية و«نوفاتك» الروسية.

وسيكون أمام الشركات المذكورة مهلة شهر لتقديم ملف مكتمل يضم الكفالات المصرفية، على أن يتم بعدها توقيع العقود وانطلاق مرحلة الاستكشاف التي ستقوم خلالها هذه الشركات بدراسات جيوفيزيائية معمقة وبحفر الآبار، على أن يتم بعد أول اكتشاف تجاري تقويم هذه الآبار، وتطوير الحقول، والبدء بإنتاج النفط والغاز. وسارع وزير الطاقة سيزار أبي خليل، فور إقرار البند النفطي، بتهنئة اللبنانيين، معلناً «دخول لبنان نادي الدول النفطية»، لافتاً إلى أن «الخطوة التالية ستكون بإبلاغ وزير الطاقة للشركتين، والطلب إليهما توقيع العقود التي وافق عليها مجلس الوزراء، مع دفع الكفالات». وأشار إلى أن بداية حفر آبار النفط ستكون في بداية عام 2019.

ونوه رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النائب محمد قباني بقرار مجلس الوزراء، معتبراً أنّه «الخطوة الأولى نحو دخول لبنان في عالم النفط»، وقال في تصريح له: «حتى لو تأخر الإنتاج بضع سنوات، كما هو متوقع، فالمهم أن هذه الخطوة تفتح أمام اللبنانيين نافذة أمل على المستقبل».

وأشار قباني إلى أن «المجلس النيابي بدأ ورشة عمل تشريعية تواكب وتنسق مع الحكومة من أجل تهيئة كل الجوانب المطلوبة في قطاع النفط والغاز». وفعلياً، تم هذا الأسبوع تشكيل 3 لجان نيابية فرعية: الأولى متعلّقة بقانون النفط في البّ، برئاسة النائب جوزيف المعلوف، والثانية بموضوع الصندوق السيادي والمديرية العامة للأصول البترولية، برئاسة النائب إبراهيم كنعان، والثالثة متعلقة بشركة النفط الوطنية.

وأوضح الخبير النفطي ربيع ياغي أن «الاكتفاء بتلزيم بلوكين من أصل 10 يعود لكون لبنان بلداً دخل حديثاً عصر النفط، وبالتالي لا خبرة كافية له في هذا المجال»، معتبراً أنّه «من المنطقي ألا يتم تلزيم كل البلوكات دفعة واحدة بانتظار حصول الاكتشافات الأولى، على أن يتم بعدها فتح دورات ترخيص أخرى تباعاً».

وقال ياغي لـ«الشرق الأوسط»: «أما محتوى البلوكين، فهو من الهيدروكاربون. وبما أن دول الجوار، وبالتحديد قبرص وإسرائيل، تبين أن في بحرها غاز، فالأرجح وبما أننا امتداد لمنطقة الحوض المشرقي للبحر الأبيض المتوسط أن يكون لدينا غاز في البحر، ومن غير المستبعد أن يكون هناك نفط أيضاً».

ومن المرتقب أن يقر مجلس النواب اللبناني قريباً قانوناً جديداً لإطلاق النشاط النفطي في البر، باعتبار أن النشاط البحري أطلق بقانون أقر في عام 2010. وأشار ياغي إلى أنّه «على الورق، من المؤكد أن هناك نفطاً وغازاً في الأرض اللبنانية، لكن كل شيء يصبح محسوماً مع انطلاق عملية الحفر والتنقيب، من منطلق أن الكميات هي التي تحدد الجدوى الاقتصادية». وتشير الدراسات إلى وجود ثروات طبيعية في مناطق لبنانية مختلفة، وأبرزها البقاعين الشمالي والغربي، كما في منطقة عكار في شمال لبنان.

وكانت الحكومة اللبنانية قد أقرت قبل نحو عام مرسومين مهمين لتقسيم الرقع البحرية، والتنقيب عن النفط والغاز، ممهدة بذلك لانطلاق عملية المناقصة للاحتياطات البحرية. وأطلق لبنان، في 15 فبراير (شباط) من عام 2013، لأول مرة في تاريخ البلاد، جولة ترخيص للشركات الراغبة بالمشاركة في التنقيب عن النفط مقابل السواحل اللبنانية. ويقدر المسؤولون حجم الاحتياطيات البحرية اللبنانية من الغاز بـ96 تريليون قدم مكعبة، ومن النفط بـ865 مليون برميل.

ولم تقتصر إنتاجية الحكومة، يوم أمس، على إقرار البند النفطي، بل تم تعيين محافظين لجبل لبنان والبقاع، كما تمت الموافقة على تطويع ألفي عنصر في قوى الأمن الداخلي.

**************************************

Ambassade du Liban à Jérusalem : projet ambitieux ou surenchère politique ?
Yara ABI AKL

Au lendemain de l’appel lancé par l’Organisation de la coopération islamique (OCI) à reconnaître Jérusalem-Est comme capitale de la Palestine en réponse à la décision américaine de considérer la Ville sainte capitale d’Israël, le chef de la diplomatie, Gebran Bassil, a voulu aller plus loin. Il a soumis au Conseil des ministres tenu hier à Baabda une demande d’ouverture d’une ambassade du Liban (auprès de la Palestine) à Jérusalem.
Mais le gouvernement s’est contenté de former une commission ministérielle pour étudier cette proposition. De source informée, on apprend que ce comité présidé par le chef du gouvernement, Saad Hariri, comprend les ministres : Gebran Bassil, Salim Jreissati (Justice, bloc aouniste), Ali Hassan Khalil (Finances, Amal), Mohammad Fneich (Jeunesse et Sports, Hezbollah), Marwan Hamadé (Éducation, bloc Joumblatt) et Nouhad Machnouk (Intérieur, courant du Futur).
Si la proposition de M. Bassil, qui intervient une semaine après la décision américaine, tend à montrer que le Liban officiel reste à la pointe du combat pour la cause palestinienne, il n’empêche qu’aux yeux de nombreux observateurs, elle reflète surtout un manque de réalisme politique. « Une décision d’une aussi grande importance devrait être exécutée en collaboration avec d’autres pays, et non d’une manière unilatérale », déclare à L’Orient-Le Jour un ministre qui a requis l’anonymat. Se félicitant de ce qu’il appelle « une bonne idée » présentée par Gebran Bassil, le ministre a mis en garde contre la « surenchère politique » qui ressort de telles initiatives.

Le Hezbollah réclame des explications
De même, le Hezbollah et le Parti syrien national social, dont pourtant les positions radicales au sujet du conflit avec Israël ne sont plus à démontrer, se montrent eux-mêmes prudents face à la proposition de Bassil. Ils réclament ainsi des explications liées à la possibilité effective de mettre sur pied une ambassade du Liban à Jérusalem.
Interrogé par L’OLJ, l’un des deux ministres du Hezbollah au sein du gouvernement, Mohammad Fneich, a démenti des informations qui ont circulé hier dans les médias et selon lesquelles le parti chiite aurait exprimé des réserves face à l’initiative de Gebran Bassil, dans la mesure où elle prévoit l’établissement de l’ambassade à Jérusalem-Est et que cela équivaudrait à reconnaître le secteur ouest de la Ville sainte comme territoire israélien.
« Le Hezbollah considère que le territoire palestinien est indivisible. Mais nous ne demandons (à M. Bassil) que quelques explications qui seront examinées en long et en large par la commission ministérielle », rectifie M. Fneich. Le ministre des Affaires étrangères défend naturellement son point de vue, en dépit des réserves formulées à son encontre ici et là. Ces remarques portent sur les modalités de nomination du futur ambassadeur du Liban à Jérusalem mais aussi des fonctionnaires de l’ambassade. On fait notamment remarquer que nul ne peut enter à Jérusalem sans l’approbation des autorités israéliennes, ce qui rend difficile l’exécution du projet.
Ne voulant pas répondre explicitement aux critiques, un proche de M. Bassil affirme, via L’OLJ, que le ministre ne fait que donner le coup d’envoi à la mise en application d’une décision gouvernementale, prise le 27 novembre 2008. Ce texte stipule l’établissement de relations diplomatiques entre le Liban et la Palestine. Et en vertu du même texte, le Conseil des ministres devrait fixer la date de la mise en place de ces relations, souligne ce proche.
Notons enfin que Gebran Bassil a annoncé hier sur son compte Twitter qu’il s’est entendu avec le président palestinien, Mahmoud Abbas (rencontré en marge du sommet islamique d’Istanbul), sur un échange de terrains entre les deux États pour la construction des ambassades.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل