من أجلك يا وطني

 

 

انشغل الرأي العام اللبناني بهجوم على محاور عدة يستهدف “القوات اللبنانية” برموزها ومسارها السياسي. فهنالك من قال إن “القوات” سعت الى تهديد الإستقرار، وآخرون أن “القوات” طعنت وغدرت، وهنالك من وصفها بـ”القوات الإنقلابية”. كل هذه الحملات هدفها كان إحراج “القوات”، أو إخراجها من السلطة، أوعزلها بغية إضعاف وجودها وحركيتها في المؤسسات السياسية. تعددت الأهداف والوسائل ولكن المطلوب واحد إقصاء “القوات”.

لماذا “القوات”؟ لأنها بمسيرتها السياسية شكلت وتشكل رافعة قوية وصخرة ثابتة من أجل بناء لبنان الجمهورية القوية، وقيام هذه الجمهورية القوية ينفي وجود حالتين: إزدواجية السلاح وإمساك محور الممانعة بالقرار السياسي الاستراتيجي، ولبنان الدولة العادلة الشفافة والتي لا تقوم الا بمحاربة منطق الصفقات وأكلة الجبنة والمحاصصة.

فالعزل إذاً ليس لـ”القوات” وحسب بل لقضية “القوات”، ونضال “القوات”، وثبات “القوات” على مبادئها وقناعاتها بلبنان السيد الحر والمستقل لبنان جمهورية الارز وليس لبنان جمهورية الموز.

من هنا بدأت حملة التهويل والتخوين وإنطلقت صفارات الانذار الصفراء وتوزيع البطاقات الحمراء والصفراء والزرقاء والبرتقالية. نعم يردون الانتقام ساعين الى إطفاء أضواء آخر معاقل لبنان ثورة الأرز. فلهؤلاء نقول:

من قاتل وقاوم المحتل بالحديد والنار على مساحة الوطن لا يهاب المفرقعات.

من دخل برجليه الى زنزانة الإعتقال حفاظاً على مبادئه وآمانة شهدائه لن يساوم بزمن السلم من أجل مجد باطل.

من رفض الوزارات ومنطق الإستزلام لوصاية خارجية لن تغريه بعض المقاعد الانتخابية.

من يرفض الفساد ومنطق الرشاوى لم ولن يكون جزءا من سلطة مبينة على مبدء الزبائنية السياسية والصفقات.

من قاوم مقولة “العين ما بتقاوم مخرز” سوف يقاوم مقولة “حكلي تحكلك ومرقلي ل مرقلك”.

فإذا كان الايمان بلبنان وطن نهائي هو انقلاب فنحن انقلابيون، واذا كان الالتزام بمرتكزات وثيقة الوفاق الوطني التي اقرّت في الطائف والتعهد باحترام أحكام الدستور واحترام مؤسساته السياسية هي خيانة، فنحن خائنون، واذا كان التشديد على حصرية السلاح بيد الدولة وإطلاق يد الجيش اللبناني وحده للدفاع عن لبنان، جيش قادر قوي مقاوم لكل غاصب محتل هو طعن بالظهر فنحن طاعنون، واذا كان ضرورة التزام سياسة خارجية مستقلة بما يضمن مصلحة لبنان ويحترم القانون الدولي والقرارات الدولية وذلك بنسج علاقات تعاون وصداقة مع جميع الدول والمؤسسات الدولية ولا سيما العربية هو انقلاب فنحن انقلابيون، واذا كانت محاربة الفساد ومنطق الصفقات والتشديد على الشفافية والنزاهة هي خيانة فنحن خائنون، واذا كان الحفاظ على مبادىء ثورة الأرز ودماء الشهداء ونضال ملايين المواطنيين هو طعن بالظهر فنحن طاعنون.

نعم نحن انقلابيون وطاعنون وخائنون.

من أجلك يا وطني مستمرون مناضلون.

مهما عظمت التحديات وكبرت التضحيات على العهد باقون.

دفاعاً عن لبنان العظيم مقاومون كما لم ولن يجرؤ الآخرون.

فأرض لبنان مهما دنسها المندسون فالانتصار دائما ودوما لتراب تعبق منه رائحة البخور والميرون.

مهما حاول المحاولون فلن ولم ينالوا من أبناء مارون ومار يوحنا مارون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل