
افتتاحية صحيفة النهار
العدّ العكسي للانتخابات: خلط واسع للتحالفات
مع توقيع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أمس مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لاجراء الانتخابات النيابية في 6 ايار 2018، بدا المناخ الداخلي متجهاً أكثر فأكثر نحو انقلاب في الاولويات السياسية والشعبية، وخصوصاً بعدما أدت أزمة استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري وعودته عنها الى خلط الاوراق والكثير من التحالفات السياسية بما يصعب معه اعادة رسم المشهد الثابت قبل اجراء الانتخابات. ولعل الامر اللافت الذي برز غداة جلسة مجلس الوزراء التي اطلقت مسار التنقيب عن النفط في لبنان تمثل في ملامح تقدم الاولويات الاقتصادية على الاستحقاقات السياسية، بدليل ان هذا التطور شغل معظم الاوساط السياسية والديبلوماسية والاقتصادية من زاوية تأثيراته القريبة المدى والمتوسطة والبعيدة المدى على مجمل الواقع اللبناني. كما ان جانبا آخر من الاولويات الاقتصادية برز مع بدء الحكومة معالجة التراكمات التي خلفها انقطاع مجلس الوزراء عن الانعقاد، اذ اصدر أمس الرئيس الحريري تعميماً الى كل الادارات والمؤسسات العامة والبلديات بآلية تطبيق رفع الحد الادنى للرواتب والاجور واعطاء زيادة غلاء معيشة للموظفين والمتعاقدين والاجراء وتحويل رواتب الملاك الاداري العام وافراد الهيئة التعليمية والتعليم العالي والاسلاك العسكرية.
في غضون ذلك، أعطى وزير الداخلية والبلديات إشارة بداية العد العكسي للانتخابات النيابية بتوقيعه مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للبنانيين المقيمين في لبنان والمنتشرين في 40 دولة واحالته على المديرية العامة لرئاسة مجلس الوزراء، على أن تجري العملية الانتخابية الأحد 6 أيار 2018 في كل لبنان. أما في دول الانتشار، فستتم خلال يومين مختلفين، الأحد 22 نيسان في عدد من الدول والجمعة 28 نيسان في دول أخرى استناداً الى العطل الرسمية في هذه البلدان.
وتقرر ذلك خلال الاجتماع الدوري المخصص لمتابعة التحضيرات للانتخابات النيابية الذي رأسه الوزير المشنوق وشارك فيه الفريق الاداري والتقني من كبار موظفي الوزارة. كذلك وقَع المشنوق عقد استئجار المقر الخاص لـ”هيئة الاشراف على الانتخابات”، على أن تبدأ الوزارة الإثنين المقبل، وبالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي، تجهيز المقر وتأمين مختلف حاجاته التقنية واللوجستية والمكتبية.
ويظهر ان الانطلاقة القوية للاستعدادات الانتخابية قد تبدأ مع الشهر الاول من السنة الجديدة اذ تؤكد المعطيات المتوافرة في هذا السياق ان القوى السياسية والحزبية ستستعجل انجاز ترشيحاتها الذاتية في كل المناطق تمهيداً للتحالفات الانتخابية التي سيكون من الصعوبة رسم معالمها بسرعة هذه المرة. فعلى رغم ان بعض التحالفات الانتخابية سيكون صورة مطابقة للتحالفات القائمة حاليا داخل تحالف 8 آذار تحديداً، لن يكون ممكناً رسم صورة شاملة مسبقة للتحالفات المتصلة بتحالف 14 آذار الذي تعرض لزلزال سياسي تفرقت معه كل قواه. وترصد الاوساط المعنية بكثير من الاهتمام تطور العلاقة المهتزة بين اخر قوتين من 14 آذار تجمعهما الحكومة اي “تيار المستقبل” و”القوات اللبنانية” اذ ان المخاض الذي تجتازه علاقتهما راهنا سيؤدي الى كشف ما اذا كان تحالفهما سيبقى وارداً أم لا في الانتخابات. وبرزت في الايام الاخيرة ملامح تبريد واضح للسخونة التي اعترت هذه العلاقة بفعل تصريحات للرئيس الحريري نفى فيها ما وصفه بالتضخيم الاعلامي للازمة بين الفريقين. وتتحدث معلومات عن مشاورات جارية للاتفاق على موعد للقاء للحريري ورئيس حزب “القوات” سمير جعجع في وقت قريب وان المعطيات الجديدة المتصلة بهذه الجهود تتسم بالايجابية.
الجبير
وسط هذه الاجواء برز أمس تعليق أول لوزير الخارجية السعودي عادل الجبير على مسألة عودة الرئيس الحريري الى رئاسة الحكومة تميز بموقف لافت من قانون الانتخاب الذي عده لمصلحة “حزب الله”. وقال في حديث الى محطة “فرانس 24” الفرنسية للتلفزيون: “لقد دعمناه (الحريري) عندما كان رئيساً للوزراء، عندما شكّل اول حكومة تحت رئاسة (رئيس الجمهورية) العماد ميشال عون ودعمنا برنامجه السياسي، إلا ان كلاً من عون و”حزب الله” لم يسمحا للحريري بالحكم ولم يعطياه الهامش السياسي، واستخدماه كواجهة لتغيير القانون الانتخابي، من هنا قرر الحريري الاستقالة لاحداث صدمة ايجابية”.
وأضاف “ان الحريري عاد الى لبنان من اجل تقديم الاستقالة في شكل رسمي، لكن رئيس مجلس النواب نبيه بري وعده بأن لبنان سيكون حياديا في شأن ما يحدث في العالم العربي وبأنه سيُعطى الهامش السياسي للعمل. لذلك، نحن سننتظر ونرى. ونحن دعمنا ذلك وسنرى”.
ونفى الجبير “ان تكون عودة الحريري عن استقالته شكّلت اخفاقا للسعودية”، مثمناً دور لبنان “وان لم يكن لبنان موجوداً لكان ينبغي ابتكاره واختراعه، فهناك اكثر من 17 طائفة تعيش فيه بتجانس وهذا نموذج. واذا خسرناه سنخسر كل الأقليات وسنخسر هذه الثروة لثقافتنا”.
من جهة أخرى، كشف وزير الخارجية السعودي “ان لدى بلاده خريطة طريق لإقامة علاقات ديبلوماسية كاملة مع إسرائيل بعد اتفاق سلام مع الفلسطينيين”، الا انه نفى في المقابل “وجود اي علاقات للمملكة مع إسرائيل على رغم انها تشاركها في القلق من نفوذ إيران في المنطقة”. وقال “ان الأميركيين يعملون على افكار ويتشاورون مع كل الأطراف وبينهم السعودية ويدمجون وجهات النظر التي يعرضها عليهم الجميع”، مشيراً إلى “انهم قالوا إنهم يحتاجون لمزيد من الوقت لوضع خطة للتسوية في الشرق الأوسط وعرضها”،. وأعرب عن اعتقاده “أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب جادة في شأن إحلال السلام بين الإسرائيليين والعرب”.
حاكم مصرف لبنان
الى ذلك، أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن الاقتصاد اللبناني يكتسب المزيد من الثقة وانه أثبت صحة سياساته النقدية اثر الأزمة التي عصفت بالبلاد الشهر الماضي بسبب استقالة الرئيس الحريري المفاجئة ثم تراجعه عنها. وقال لـ” وكالة الصحافة الفرنسية”: “السيولة لتمويل الاقتصاد بقيت متوافرة لأننا حافظنا على استقرار مالي خلال الأزمة، حتى انني اعتقد أنه سيكون هناك المزيد من الثقة بعد الأزمة”. واضاف ان “الثمن الذي خلفته الأزمة كان ارتفاعاً في أسعار الفائدة على الليرة اللبنانية”، موضحاً أن “المودعين الذين كانوا يحصلون على بين ستة وسبعة في المئة على ودائعهم شهرياً باتوا الآن يحصلون على ما بين ثمانية وتسعة في المئة”. وعلى رغم ذلك، شدد على أن “المكافأة كانت بأن البلد أظهر مجدداً مرونة وأن سياستنا المالية صحيحة”.
ورأى أن تأثير الأزمة مع السعودية معنوي أكثر منه اقتصادي.
وقال: “لم اتلق أي رسالة من السعودية في ما يتعلق بقرارات اقتصادية ضد لبنان… ما هو أهم، هو التأثير النفسي للأزمة مع السعودية”.
وأضاف: “هذا التدهور المفاجئ في العلاقة شكل مفاجأة للبنانيين الذي لا يريدون فعلاً ان تكون لديهم علاقة عدائية مع السعودية”، لافتاً إلى منذ بدء النزاع في سوريا عام 2011 لم يكن للسعوديين دور كبير في الاقتصاد اللبناني.
****************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
الحريري يهنّئ «لبنان النفطي».. والمجلس النيابي «لإقرار الصندوق السيادي في أقرب وقت»
بري لـ«المستقبل»: كلنا ملتزمون النأي بالنفس
بمزيد من الاطمئنان إلى استتباب الوضع السياسي والمؤسساتي في البلد، يتحدث رئيس مجلس النواب نبيه بري عن أولويات المرحلة وفي طليعتها تحصين دورة الإنتاج في مجلسي النواب والوزراء، مع التشديد على أهمية الالتزام الوطني بقرار الحكومة النأي بلبنان إزاء الصراعات المُحتدمة في المنطقة. وفي هذا الإطار يقول بري لـ«المستقبل»: «وعدتُ ووفيت، وكلنا ملتزمون القرار الحكومي»، مضيفاً: «حركة أمل» و«حزب الله» و«القوات اللبنانية».. وجميع المكونات الحكومية ملتزمة النأي بالنفس.
وإذ وصف الوضع السياسي الراهن بالـ«ممتاز»، لفت رئيس المجلس إلى أنه «بعد الأزمة الأخيرة التي مرّت على البلد تمكّن اللبنانيون من رصّ الصفوف فكان الإجماع الوطني بدايةً في الملف الحكومي مع ما يعنيه ذلك من الاتجاه نحو تحقيق إنجازات أكبر، وصولاً إلى الإجماع المميّز حول قضية القدس»، وسط تأكيده على أنه لولا موجة التضامن العارمة والواسعة في مواجهة القرار الأميركي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل «لكانت تحققت صفقة القرن».
وعن توقيع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للبنانيين المقيمين في لبنان والمنتشرين وإحالته إلى رئاسة مجلس الوزراء تمهيداً لإجراء العملية الانتخابية في 6 أيار المقبل في كلّ لبنان وفي 40 دولة مقسّمة بين 22 و27 نيسان، أشاد بري بهذا الإنجاز مشدداً على كونه يمثل «دفعة مهمة للانتخابات تجزم بحصولها في موعدها وبلا أدنى تغيير في أي فاصلة من القانون الجديد»، باعتبار أنّ «فتح الباب أمام تعديلات من هذا النوع قد يؤدي إلى تطيير الاستحقاق الانتخابي برمته».
أما في ما يتعلق بأجندة العمل التشريعي خلال الأشهر الخمسة الأخيرة من ولاية المجلس الحالي، فأشار بري إلى أهمية إنجاز الموازنة العامة مؤكداً جهوزية المجلس لإقرارها فور إنجاز مشروعها وإرساله من قبل الحكومة، لافتاً الانتباه إلى أنّ المجلس النيابي يستطيع إقرار المشاريع حتى الشهر الأخير الذي يسبق انتهاء ولايته.
وغداة مبادرة مجلس الوزراء إلى إقرار الرخص البترولية ومباركة رئيسه سعد الحريري للبنانيين أمس بتحوّل لبنان إلى «بلد نفطي» حسبما غرّد أمس، نوّه رئيس المجلس النيابي بالقرار الحكومي الذي اتخذ بالإجماع، وأردف مضيفاً: «عندما يتم طرح وإعداد ملف وفق الأصول يحصل إجماع من حوله، كما حصل في ملف النفط، بينما في ملف الكهرباء هناك بعض الاعتراضات على قضية البواخر وأتمنى أن نجد لها حلاً».
ورداً على سؤال حول الصندوق السيادي النفطي، شدد بري على أنه «من واجبات المجلس النيابي إقرار الصندوق في أقرب وقت ممكن».
****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
الجبير: دعمنا عودة الحريري وسننتظر ونرى إذا أعطى عون و«حزب الله» هامشاً لأجندته
أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في أول تعليق على عودة الرئيس سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة أن «المملكة العربية السعودية دعمت سعد الحريري وبرنامجه السياسي عندما شكل أول حكومة في رئاسة (الرئيس اللبناني ميشال) عون، إلا أن الرئيس عون وحزب الله لم يسمحا له ولم يعطياه الهامش السياسي، واستخدماه واجهة لتغيير القانون الانتخابي، بالتالي قرر الحريري الاستقالة لإحداث صدمة إيجابية».
وسئل الجبير في مقابلة أجرتها معه قناة «فرانس 24»: «الآن قَبِل بالعودة والعمل مع حزب الله، كيف يمكن له القبول بذلك؟»، أجاب الجبير: «الحريري عاد إلى لبنان من أجل تقديم الاستقالة في شكل رسمي، ولكن رئيس المجلس النيابي (نبيه بري) قال إنه سيستمع إليه وإن لبنان سيكون حيادياً في شأن ما يحدث في العالم العربي وإنه سيُعطى الهامش السياسي للعمل».
وعما إذا كان هذا يحصل بالفعل، قال: «هذا الأمر قبل 10 أيام، لننتظر ونر. ونحن دعمنا ذلك وسنرى إن قام كل من حزب الله وعون بإعطاء الهامش السياسي لسعد الحريري من أجل تطبيق أجندته السياسية». وسئل عما «إذا كان هذا إخفاقاً للسعودية»، أجاب: «كلا. نحن نريد لبنان مزدهراً ومستقراً»، وقال: «إن لم يكن لبنان موجوداً لكان ينبغي ابتكاره واختراعه، فهناك أكثر من 16 أو 17 ملّة يعيشون فيه بتجانس وتناغم وهذا نموذج. وإن لم يكن هناك تجانس وتناغم مع كل هذه الطوائف سنخسر كل الأقليات وسنخسر هذه الثروة لثقافتنا».
انطلاق التنقيب عن النفط والغاز في لبنان: فترة الاستكشاف الأولى 3 سنوات والثانية سنتان
بعد إنجاز الخطوة العملية الأولى لانطلاق قطار التنقيب عن ثروة النفط والغاز في المياه اللبنانية، بموافقة مجلس الوزراء على العرضين المقدّمين من كونسورتيوم يضم شركات «توتال» الفرنسية و «إيني» الإيطالية و «نوفاتك» الروسية، شرح وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل الخطوات التنفيذية اللاحقة في مؤتمر صحافي عقده أمس، معلناً أن «فترة الاستكشاف الأولى عن النفط ستتطلب ثلاث سنوات والفترة الثانية سنتين».
وقال أبي خليل في المؤتمر: «دعوت الشركات إلى التفاوض على العروض التقنية ضمن صلاحياتي، وحصلنا في نتيجته على العروض التقنية وعلى التزام حفر ما مجموعه أربعة آبار في البلوكيْن 4 (شمال) و9 (جنوب)، وبئر خامسة إضافية». ولفت إلى بدء أعمال الحفر عام 2019، على أن يكون العام المقبل مخصصاً للتحضير». وأوضح أن أعمال التنقيب عن النفط «ستبدأ بالتوازي في البلوكيْن 4 و9، أما أعمال الحفر فستكون بالتوالي عام 2019».
وعلى الصعيد التجاري، أشار أبي خليل إلى أن «احتساب حصّة الدولة تم بناءً على 9 سيناريوات مختلفة، وتراوحت حصة الدولة الكاملة في الرقعة 4 بين 65 و71 في المئة، متخطيةً الوسطي العالمي ضمن مئة نظام بترولي في المياه العميقة. أما في الرقعة 9، فتراوحت بين 55 و63 في المئة، وهو معادل للوسطي العالمي».
وشدّد على أن «هذا الموضوع مفيد جداً للاقتصاد المحلي، لجهة خلق فرص عمل جديدة وتعامل تفضيلي للموردين اللبنانيين، ولتأمين مصدر محلي للطاقة أقل تكلفة وتلويثاً». وأكد «خضوع كل تعاقد تقوم به الشركات تفوق قيمته 50 ألف دولار لمناقصة عمومية، وسيكون للشركات اللبنانية معاملة تفضيلية». ولم يغفل أن «القانون اللبناني يُلزم الشركات بأن يكون 80 في المئة من موظفيها من اللبنانيين، على أن يتم هذا الأمر تدريجاً».
وأشار إلى أن «ما حصل في مجلس الوزراء أمس (أول من أمس)، هو الموافقة على منح رخصة بترولية إلى ائتلاف شركات «توتال» و «إيني» و «نوفاتك» في كلّ من الرقعتين 4 و9 من المياه البحرية اللبنانية».
وقال: «تحقق ذلك بعدما اتُّبعَت الإجراءات المحدّدة في دفتر الشروط، إذ رفعت هيئة إدارة قطاع البترول نتائج تقويم العرضين المقدّمين إلى وزير الطاقة والمياه، الذي فاوض بدوره على الشق التقني ورفع تقريره إلى مجلس الوزراء». وتحدث أبي خليل عن مضمون العرضين المقدّمين، قائلاً: «سبق لهيئة إدارة قطاع البترول ووزير الطاقة والمياه تحديد هدفي دورة التراخيص الأولى، وهما: التوصّل إلى اكتشافات تجارية والحفاظ على حقوق لبنان في موارده الطبيعية على امتداد مياهه البحرية»، مؤكداً أن العرضين «ساهما في تحقيق هذين الهدفين».
وأوضح أن كل عرض «يتألّف من شق تقني وآخر تجاري. في الأول تضمّن العرض على الرقعة 4 التزام الشركات حفر بئر استكشاف أولى عام 2019 وبئرٍ أخرى في مدّة الاستكشاف الثانية، ونصّ على نيّة الشركات حفر بئر ثالثة مشروطة على نجاح البئر الأولى، في الوصول إلى اكتشافات تجارية». أمّا بالنسبة إلى الرقعة 9، فأشار إلى أن الشركات «التزمت حفر بئر استكشاف عام 2019 وبئرٍ أخرى في مدّة الاستكشاف الثانية». واقترن العرض التقنيّ في كلتا الرقعتين بـ «توفير الائتلاف ضمانة مادية موازية لتكلفة أعمال الاستكشاف».
وفي الشق التجاري، أعلن أبي خليل أن «في الإطار القانوني والتشريعي اللبناني، تتألّف حصة الدولة من ثلاثة عناصر، هي الإتاوة وبترول الربح والضرائب، وحده عنصر بترول الربح خاضع للمزايدة. في حين حُدِّدت الإتاوة بـ4 في المئة على الغاز و5 إلى 12 في المئة على النفط. وحُدِّدت الضرائب في القانون الضريبي الخاص بالبترول وأهمها ضريبة الدخل المقررة بـ20 في المئة».
وعن الخطوات التالية، قال أبي خليل: «يجب أولاً أن أوقع الاتفاقين مع ائتلاف الشركات بعد أن يستكمل الملف، ثم يقدم (الائتلاف) برنامج استكشاف عن كل من الرقعتين 4 و9، على أن يعمل في خطوة ثالثة خلال عام 2018 على إنجاز الأعمال اللوجستية واستكمال الدراسات النهائية، تمهيداً للحفر». وفي الخطوة الرابعة، لفت إلى أنها تتمثل بـ «حفر بئر استكشاف واحدة في كل من الرقعتين 4 و9 خلال 2019، على أن تُحفر آبار الاستكشاف الأخرى في خطوة خامسة وتباعاً، مع العمل على تطوير الحقول في حال حصول اكتشافات تجارية».
****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:إطلاق العدّ العكسي للإنتخابات… وآخر جلسة للحكومة في 2017 الثلثاء
دخلَ لبنان أسبوع الأعياد، على وقع استمرار مدنِه وبلداته في ارتداء زينة الميلاد، في وقتٍ أضاء البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مساء أمس، شجرة الميلاد في بكركي، مصَلّياً لكي يتراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قرار الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، ومشدّداً على وجوب إعطاء الرجاء للناس بالأفعال والمبادرات.
بعدما استراح أهل الحكم مِن همّ ترميم التسوية الحكومية التي أفرَجت أخيراً عن ملف التنقيب عن النفط واستخراجه، وبارَك رئيس الحكومة سعد الحريري للبنان واللبنانيين في أنّ لبنان بات بلداً نفطياً، اصبَحت الاوّلية لدى الجميع انتخابية بامتياز، حيث انطلق قطار الانتخابات النيابية المقررة في 6 ايار المقبل بعد توقيع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق امس مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للبنانيين المقيمين والمنتشرين وأحاله إلى رئاسة مجلس الوزراء، على أن يقترع الناخبون المغتربون في اربعين دولة في 22 و28 نيسان المقبل.
مجلس وزراء
وتمهيداً لإقفال ما تبَقّى من ملفات السَنة الجارية، دعيَ مجلس الوزراء الى الانعقاد استثنائياً قبل ظهر الثلثاء المقبل في السراي الحكومي، ليبتَّ بالبنود المتبقية من جلسة الخميس الماضي بحيث تكون جلسة الثلثاء آخِر جلسة في 2017.
وقالت مصادر وزارية إنّه إذا ما لم يضَف الى جدول الاعمال أيّ بنود طارئة، فإنّ المجلس سيناقش 67 بنداً معظمها عادي ولا يحتوي قضايا متصلة بالتعيينات المتبقّية في وزارة الإعلام و«تلفزيون لبنان» التي رحّلت الى السنة المقبلة في انتظار توافقٍ مفقود بين معراب من جهة وبعبدا والسراي الحكومي من جهة أخرى.
أوّل موقف سعودي
وإلى ذلك سُجّل أمس اوّل تعليق سعودي على عودة الحريري عن استقالته، إذ قال وزير الخارجية عادل الجبير، في حديث لـ«فرانس 24»: «دعمنا الحريري عندما كان رئيساً للوزراء يوم شكّل أوّل حكومة تحت رئاسة (رئيس الجمهورية) العماد ميشال عون، ودعمنا برنامجَه السياسي».
ولفت إلى أنَّ «كلّاً من الرئيس عون و«حزب الله» لم يَسمحا للحريري في الحكم ولم يعطياه الهامشَ السياسي، واستَخدماه واجهةً لتغيير القانون الانتخابي، ومن هنا قرّر الحريري الاستقالة لإحداثِ صدمة إيجابية». ونفى أن تكون المملكة العربية السعودية قد مارسَت أيّ ضغوط عليه.
وأضاف الجبير أنّ «الحريري عاد إلى لبنان من أجل تقديم الاستقالة رسمياً ولكنّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي وعده بأنّ لبنان سيكون حيادياً في شأن ما يحدث في العالم العربي وبأنّه سيُعطى الهامشَ السياسي للعمل، ولذلك سننتظر ونرى، ونحن دعمنا ذلك وسنرى».
ونفى أن تكون عودة الحريري عن استقالته «شكّلت إخفاقاً للسعودية»، وقال: «نحن نريد لبنان مستقرّاً ومزدهراً، وإن لم يكن لبنان موجوداً لكان ينبغي ابتكاره واختراعه، فهناك أكثر من 17 طائفة تعيش فيه بتجانس وهذا نموذج. وإذا خسرناه سنخسر كلّ الأقليات وسنَخسر هذه الثروة لثقافتنا».
عون
إلى ذلك، أكّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال استقباله نقيب المحامين الجديد في بيروت أندريه الشدياق مع أعضاء مجلس النقابة والنقباء السابقين أنّ لبنان نجَح في تجاوزِ الأزمة التي نتجَت عن إعلان الحريري الاستقالة من الخارج، «بفضلِ الوحدة الوطنية التي تجلّت بأبهى مظاهرها، ما حافَظ على الاستقرار الأمني والاقتصادي والمالي، وظلَّ رأس لبنان خلال الأزمة مرفوعاً لأنّنا لم نَخضع للضغط من أيّ جهة أتى».
الحريري
وفي الحراك، عرَض الحريري مع السفير الفرنسي برونو فوشيه، آخر التطوّرات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية. وعلمت «الجمهورية» انّ اللقاء خُصّص لتقويم نتائج مؤتمر مجموعة الدولية لدعم لبنان الذي إنعقَد في باريس أخيراً، وتناوَل التحضيرات الواجب توفيرُها لترتيب الأجواء الفضلى لعقدِ مؤتمرات «باريس «4 للدعم الإقتصادي والمالي و«روما 2» لدعم الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الأخرى و»بروكسل 2» لمواكبة ازمة النازحين السوريين.
الانتخابات
إنتخابياً، أعطى المشنوق إشارةَ انطلاقِ العدّ العكسي للانتخابات النيابية المقبلة، بتوقيعه مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للبنانيين المقيمين في لبنان وللمنتشرين في 40 دولة وأحاله على الامانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء، على أن تُجرى الانتخابات يوم الأحد في 6 أيار 2018 في كلّ لبنان.
أمّا في دول الانتشار فستتمّ خلال يومين مختلفين، يوم الأحد في 22 نيسان في عدد من الدول ويوم الجمعة في 28 نيسان في دول أخرى، بالاستناد الى العطل الرسمية في هذه البلدان.
النفط
وغداة إقرار مجلس الوزراء تراخيصَ التنقيب عن النفط والغاز واستخراجه في البلوكين 4 و 9، اعلنَ وزير الطاقة سيزار ابي خليل انّ الوزارة وهيئة البترول حدّدتا هدفين لإطلاق دورة التراخيص وقد تمّ تحقيقهما».
واضاف: «دعيتُ الشركات إلى التفاوض على العروض التقنية ضمن صلاحياتي وحصَلنا على الالتزام بحفر البئر الخامسة، وبدءِ الحفر سنة 2019، وبالتالي ستكون سنة 2018 مخصّصة للتحضير».
وأكد أنّ «الأهمية لمنحِ هذه التراخيص تكمن في أنّ الفائدة الاقتصادية لهذه الأنشطة البترولية ستكون كبيرة للبلد بفعل خلقِ فرصِ عملٍ جديدة وتعاملٍ تفضيلي للموردين اللبنانيين كذلك لتأمين مصدرٍ محلّي للطاقة أقلّ كلفةً وتلويثاً».
وفي المواقف، رحّب النائب آلان عون بتوقيع المشنوق مرسومَ دعوة الهيئات الناخبة»، وقال لـ«الجمهورية»: «إنّ هذه الخطوة هي بمثابة إشارة كبيرة الى حتميةِ حصول الانتخابات، وجوابٌ حازم الى كلّ من لا يزال يشكّك في إجرائها.
فقطار الانتخابات انطلق والتحضيرات ستتسارع ولبنان سيشهد للمرة الاولى انتخابات بنظام نسبي، ما سيشكّل نقلة نوعية في الحياة السياسية وقد ينطوي على مفاجآت كثيرة ليست في حسبان أحدٍ حتى الآن».
على صعيد آخر، اعتبَر عون «أنّ إقرار مراسيم تلزيم النفط هو خطوة نوعية كبيرة تنقل لبنان إلى نادي الدول النفطية إذا تحقّقت التوقّعات، وهو يَحمل آمالاً كبيرة ستنعكس إيجاباً على الوضع الاقتصادي من جهة لناحية الاسثمارات وفرصِ العمل التي ستواكب هذه العملية، وعلى الوضع المالي من جهة أخرى بدءاً بتحسين تصنيف لبنان وانعكاس ذلك إيجاباً على خدمة الدين، ولاحقاً مع إيرادات مالية كبيرة للدولة اللبنانية».
«الكتائب» لـ«الجمهورية»
وعلى المقلب الكتائبي، علمت «الجمهورية» أنّ رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل غادر الى باريس لعقدِ اجتماعات رسمية رفيعة المستوى في وزارة الخارجية ومجلس النواب الفرنسيين، فضلاً عن عقد لقاءات حزبية كتائبية في العاصمة الفرنسية.
وقبَيل سفره، ترأسَ الجميّل اجتماعاً استثنائيا طويلاً للمكتب السياسي الكتائبي، شكّل اشارةَ انطلاق للانتخابات النيابية حيث وضِعت خريطة طريق وأقِرّت الآليات الحزبية التي ستُعتمد تحضيراً لهذه الانتخابات لجهة بناءِ التحالفات والترشيحات وعملِ الماكينة الانتخابية.
وفي المعلومات انّ الاجتماعات الاستثنائية للمكتب السياسي واللجان المتخصّصة المنبثقة عنه، ستتكثّف في غضون الايام والاسابيع القليلة المقبلة لوضعِ التفاصيل المتعلقة بخريطة الطريق الانتخابية.
وقال مصدر كتائبي مسؤول لـ«الجمهورية» تعليقاً على تلزيم الملف النفطي: «إنّ إدارة الملف منذ بدايتها تثير الشبهات لغياب الشفافية وهروبِ ٩٥ في المئة من الشركات المؤهّلة وانحصار العروض بعرضٍ واحد، وبالتالي انعدام المنافسة.
ونحن متخوّفون من ان تكون للمصالح الخاصة تأثيرات كبيرة على مسار التلزيم. إنّ السلطة التي تُراكم الفضائح وتَعجز عن معالجة ملفّ كالنفايات لا تؤتمَن على ثروة لبنان النفطية التي هي ملكُ الأجيال المقبلة».
«القوات»
ومِن جهتها «القوات اللبنانية» أكّدت «أنّ العنوان الاوّل سيصبح عنواناً انتخابياً بامتياز، وتحدّثت عن مزيد من المفاجآت على مستوى الدوائر الانتخابية في المرحلة المقبلة، علماً انّ مِن المبكر الحديث عن التحالفات الآن.
وقالت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية»: «أعطى اجتماع الحكومة الاخير إشارةَ العودة الى الاولويات الحياتية بعد نحو شهرٍ ونِصف شهر من الخلافات العميقة التي استعاد فيها لبنان الانقسامَ العمودي، وهذه العودة حصَلت بعد اعادةِ تركيز التسوية الحكومية على اسسٍ اكثر ثباتاً، وبالتالي فإنّ الوضع يختلف في هذه المرحلة عن سابقتها، لأنّ المرحلة الحالية محكومة عملياً بثلاثة سقوف:
ـ السقف الاوّل، سقف النأي بالنفس ويَسهر عليه المجتمع الدولي والعربي من جهة والحكومة من جهة ثانية، وتحديداً رئيسها و»القوات اللبنانية»، لأنّ ايّ إخلال فيه يُدخِل البلاد في ازمةٍ سياسية على غرار الأزمة التي شهدناها اخيراً.
ـ السقف الثاني، هو سقف بدءِ العدّ العكسي لانتهاء ولاية الحكومة، وبالتالي هي مضطرّة للذهاب اكثر فأكثر الى مزيد من الاولويات الحياتية لكي تستطيعَ الخروج بإنجازات سياسية وتدخل الى الانتخابات النيابية بشكل تكون قد حقّقت كمّاً كبيراً في هذه الإنجازات، ويأتي إنجاز ملف النفط في هذا السياق.
والسقف الثالث، العدّ العكسي للانتخابات النيابية، وهو من طبيعتين: طبيعة إدارية اطلقَها الوزير المشنوق، وطبيعة وطنية سياسية مع دخول البلاد في تهدئة وطنية سياسية. ولذلك انكبابُ القوى السياسية اصبَح عملياً على الملف الانتخابي، و الانطلاقة الفعلية ستكون مطلعَ السنة المقبلة. ومع معاودة الحكومة اجتماعاتها استأنفَت «القوات» إطلاقَ مرشّحيها، ولديها سلسلةُ ترشيحات ستُعلنها في السنة الجديدة.
لذلك عملياً نحن ذاهبون في هذه المرحلة الى السهر على تطبيق سياسة «النأي بالنفس»، والى تحقيق اقصى ما يمكن من اولويات حياتية، وبدء كلّ القوى السياسية التحضيرَ للانتخابات إيذاناً بإجرائها في الربيع المقبل. إذن، الوضع مرشّح لمزيد من التهدئة السياسية إذا التزَم «حزب الله» السياسة القائمة ولم يَخرق «النأي بالنفس».
المعارضة
وقالت مصادر سياسية معارضة لـ«الجمهورية»: «إنّ التسوية الاولى قبل سنة أنتجَت المحاصضصة الرئاسية والحكومية وقانونَ الانتخابات بشروط «حزب الله» وسَمحت بتهريب مراسيم النفط في مقابل التخلّي عن سيادة الدولة وإلحاقها بالمحور الايراني، وجاء تعويم التسوية ليكرّسَ محاصصةً نيابية تنتجها انتخابات يسعى «الحزب» من خلالها الى إحكامِ سيطرته على مفاصل الدولة اللبنانية من خلال السلطة التشريعية في مقابل تلزيمٍ مشبوه لملفّ النفط».
وسألت: «فبماذا تفسّر السلطة الحاكمة للّبنانيين دعوةَ الهيئات الناخبة وتحديد موعد الانتخابات، في وقتٍ يَعرف الجميع أنّ آخِر اجتماع للّجنة الوزارية المخوّلة تطبيق قانون الانتخاب انفضّ قبل استقالة الحكومة على خلافات عميقة؟ وكيف حُلّت هذه المشكلات والعُقد والخلافات فجأةً من دون ايّ اجتماع جديد للّجنة؟».
وأضافت: «لبنان يسير نحو تكرار تجربة انتخابات ١٩٩٢ بالشروط السورية التي أنتجَت مجلساً نيابياً وحكومة أقرّت اتفاقات «الأخوّة والتعاون» التي جعلت من لبنان ملحقاً بسوريا، عبر انتخابات يسعى من خلالها «حزب الله» إلى إلحاق لبنان بالسياسة الإيرانية».
وخَتمت: «كما واجَه اللبنانيون الأحرار مجلسَ ١٩٩٢ وما تلاه من «مجالس سوريّة» وصولاً إلى إسقاط الاحتلال السوري، هكذا سيواجهون «المجلس الايراني» المقبل وإفرازاته حتى رفعِ الوصاية الإيرانية عن لبنان».
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
مجلس وزراء «بيئي» الثلاثاء.. والإنتخابات في 6 أيار
سلامة يطمئن إلى إجراءات «حماية الليرة».. والجبير يكشف: النأي بالنفس تحت مراقبة المملكة
بدا، بعد اليوم الأوّل لجلسة مجلس الوزراء، التي يمكن اعتبارها مفصلية، سياسياً لجهة إعلان مجلس الوزراء العودة إلى الانتاجية (القرار النفطي والتعيينات في منصبي محافظي جبل لبنان والبقاع)، واقتصادياً لجهة دخول لبنان «النادي النفطي»، ان البلد يسير وفقاً لخطة تقضي بتثبيت دعائم الاستقرار، بتأكيد التفاهم السياسي على التمسك بالتسوية، والسعي الجدي للسيطرة على حركة النقد، بتعزيز الثقة بالليرة اللبنانية، وتوفير السيولة في ضوء سلّة إجراءات اتخذتها المصارف برقابة المصرف المركزي، بما في ذلك رفع الفائدة إلى حدود التسعة بالمائة، لعدم سحب أو تحويل الودائع بالليرة اللبنانية إلى العملات الصعبة.
وكخطوة من أجل تعزيز الاستقرار، وقع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للبنانيين المقيمين والمنتشرين في 40 دولة، وأحاله الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء على ان تجري العملية الانتخابية الأحد في 6 أيّار 2018 في كل لبنان، فيما ستجري في الاغتراب يومي 22 نيسان (يصادف يوم احد) وفي 28 نيسان (يصادف يوم جمعة).
وسط هذه «الاجواء الايجابية» بمجملها، التي أضيف إليها ما أعلنه وزير الطاقة سيزار أبي خليل من ان أعمال الحفر الخاصة باستخراج الغاز البحري ستبدأ في العام 2019، على ان تبدأ التحضيرات في العام المقبل، ينعقد مجلس الوزراء قبل ظهر الثلاثاء، في 19 الجاري في السراي الكبير، وعلى جدول أعمال الجلسة 67 بنداً ابرزها:
– توسعة مطمري الكوستا برافا وبرج حمود.
– معالجة النفايات الصلبة.
– اجراء مسح للكسارات والمقالع والمرامل في كل لبنان.
– تطويع 400 مأمور متمرّن في أمن الدولة.
تصريحات الجبير
ولئن بقي المشهد اللبناني مشدوداً إلى قضية القدس التي أعاد تفجيرها القرار الأميركي بالاعتراف بهذه المدينة عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، غير ان الهدوء الذي خيم على الساحة السياسية اللبنانية، في أعقاب القرارات الحكومية التي وضعت لبنان ضمن نادي الدول المنتجة للنفط للمرة الأولى منذ ما قبل العهد الاستقلالي، وأعادت تفعيل انتاجية الحكومة التي تعثرت بفعل استقالة الرئيس سعد الحريري، وعودته عنها، سمح هذا الهدوء أو ربما «الارتخاء السياسي» ببروز حدثين لافتين:
الاول: سعودي يتصل بموقف المملكة من التسوية اللبنانية الجديدة، والتي كان عنوانها «التزام كافة مكونات الحكومة بسياسة النأي بالنفس، عبر عنه وزير الخارجية السعودي عادل الجبير للمرة الأولى.
والثاني: انتخابي، من خلال الضوء الأخضر الذي اعطاه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بتوقيعه مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة.
واللافت في المواقف التي أطلقها الوزير السعودي الجبير أمس، انها كشفت جزءاً من «الغموض» الذي رافق مرحلة استقالة الحريري، لكنه رأى ان عودته عن الاستقالة لا تشكّل اخفاقاً للسياسة السعودية، طالما ان السعودية دعمت سياسة النأي بالنفس وهي تراقب حالياً مسار تنفيذ هذه السياسة.
وأوضح الجبير في تصريح، ان «الحريري عاد إلى لبنان من أجل تقديم الاستقالة بشكل رسمي لكن رئيس مجلس النواب نبيه برّي وعده بأن لبنان سيكون حيادياً في شأن ما يحدث في العالم العربي، وبأنه سيعطى (أي الحريري) الهامش السياسي للعمل، ولذلك نحن سننتظر ونرى، ونحن دعمنا ذلك وسنرى».
وأعلن الوزير السعودي ان المملكة دعمت الرئيس الحريري عندما شكل أوّل حكومة تحت رئاسة العماد ميشال عون، ودعمنا برنامجه السياسي، الا ان كلا «من عون و«حزب الله» لم يسمحا للحريري بالحكم ولم يعطياه الهامش السياسي واستخدماه كواجهة لتغيير القانون الانتخابي، ومن هنا قرّر الحريري الاستقالة لاحداث صدمة ايجابية».
وثمن الجبير دور لبنان، معتبراً انه «ان لم يكن موجوداً لكان ينبغي ابتكاره واختراعه، مشيراً إلى ان هناك أكثر من 17 طائفة تعيش فيه بتجانس، وهذا نموذج، وإذا خسرناه سنخسر كل الأقليات، وسنخسر هذه الثروة لثقافتنا».
وتزامنت تصريحات الجبير، على الصعيد اللبناني، مع البيان الذي وزعته وكالة الانباء السعودية (واس) والذي رحب بتصريحات السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي والتي أظهرت الأدلة بأن الصاروخ الذي اطلقه الحوثيون على الرياض الشهر الماضي إيراني، معتبراً ذلك انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي 2216 و2231 في شأن اليمن و1559 و1701 في شأن لبنان، في إشارة إلى تطابق الموقف السعودي مع بيان مجموعة الدعم الدولية للبنان لناحية تذكيره بالقرارين 1559 و1701، وهو الموقف الذي حافظ على سقفه من «حزب الله» وسلاحه، من دون ان ينتقد تسوية النأي بالنفس التي أعادت الحريري إلى السلطة، ما يعني ان الرياض تعطي هذه التسوية فرصتها، مثلما ألمح الجبير في حديثه.
دعوة الهيئات الناخبة
وفي تقدير مصادر سياسية ان توقيع الوزير المشنوق لمشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، من شأنه ان يُعيد هذا الاستحاق الانتخابي إلى الواجهة، وان كان «خبا» في مرحلة استقالة الحريري، كما انه سيعيد تحريك الماكينات الانتخابية ويعطيها قوة دفع إضافية، بعدما بات الجميع مقتنعاً بأن الانتخابات حاصلة ولا مفر من اجرائها في أيّار بالنسبة للمقيمين وفي نيسان للبنانيين المنتشرين في الخارج، خصوصاً وان هذه الانتخابات سترسم صورة جديدة للسياسة المستقبلية للقوى السياسية، والتي يفترض ان تفرزها التحالفات التي ستبدأ ملامحها تتضح أكثر فأكثر مع اقتراب موعد الانتخابات.
ولوحظ في هذا السياق، ان كلاً من «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» بدءا بإعلان مرشحيهما في غير منطقة لبنانية، فيما تبقى المعركة الأصعب لجميع المرشحين والناخبين على السواء في منطقة الشمال، وتحديداً في مدينة طرابلس والدائرة الثانية التي تجمع البترون وبشري والكورة وزغرتا والتي تضم مرشحين من العيار الثقيل جداً لدخول جنة الرئاسة الأولى.
إرتياح رئاسي
ومهما كان من أمر بالنسبة لمسار الاستحقاق الانتخابي، فإن مصادر وزارية أشارت لـ«اللواء» أمس، الى ان الرئيس عون أبدى ارتياحه لعودة العمل الحكومي واستئناف جلسات مجلس الوزراء. وأكدت ان ما صدر أمس الأول من قرار بشأن النفط ترك انطباعاً طيباً، وأوحى أن الجلسات المقبلة للحكومة ستكون منتجة إلى أبعد حدود، وان كافة المواضيع التي ستوضع على جدول الأعمال ستقر، وعلى رأس هذه المواضيع والاهتمامات موازنة العام 2017 والتي وضعت على السكة، ولو بتأخير عن المهلة الدستورية لها.
وأوضحت المصادر ان الانظار ستبقي مشدودة إلى المتابعة الاقتصادية، وإلى ما يُمكن أن يتحقق على صعيد المعالجات في هذه المسألة، والتي أشار إليها البنك الدولي في غير مناسبة، بما يسمح بمساعدة لبنان وعدم التأخير في انجاز بعض المشاريع.
وكان الرئيس عون، أكد خلال استقباله أمس نقيب المحامين الجديد في بيروت اندريه الشدياق مع أعضاء مجلس النقابة والنقباء السابقين، ان لبنان نجح في تجاوز الأزمة اتي نتجت عن إعلان الرئيس الحريري الاستقالة من الخارج، بفضل الوحدة الوطنية التي تجلّت بأبهى مظاهرها ما حافظ على الاستقرار الأمني والاقتصادي والمالي، وظل رأس لبنان خلال الأزمة مرفوعاً لأننا لم نخضع للضغط من أي جهة أتى.
سلامة
وفي السياق، أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لوكالة «فرانس برس» ان الاقتصاد اللبناني يكتسب المزيد من الثقة، واثبت صحة سياساته النقدية إثر أزمة استقالة الحريري، مشيراً إلى ان السيولة لتمويل الاقتصاد بقيت متوفرة لأننا حافظنا على استقرار مالي خلال الأزمة، لافتاً إلى ان « الثمن الذي خلفته الأزمة كان ارتفاعاً في أسعار الفائدة على الليرة اللبنانية، وان المودعين الذين كانوا يحصلون على فائدة بين 6 و7 في المائة من ودائعهم شهرياً، باتوا الآن يحصلون على ما بين 8 و9 في المائة، ورغم ذلك شدّد سلامة على أن «المكافأة كانت بأن البلد قد أظهر مجدداً مرونة اقتصادية وبأن سياستنا المالية صحيحة».
وقال انه خلافاً للتكهنات فقد حافظت الليرة اللبنانية على استقرارها، وذلك مرده إلى وجود احتياطات مهمة بالدولار الأميركي لدى المصرف المركزي، وبفضل سيولة المصارف اللبنانية.
وشدّد سلامة على ان تأثير الأزمة مع السعودية معنوي أكثر منه اقتصادي، نافياً أن يكون قد تلقى أي رسالة سعودية في ما يتعلق بقرارات اقتصادية ضد لبنان، خلافاً لمصدر قريب من الحريري كان قال للوكالة الفرنسية ان السعودية باتت تستعد لفرض عقوبات مالية على لبنان كما هددت بطرد أكثر من 160 ألف لبناني يعملون في دول الخليج ودفع المستثمرين الخليجيين إلى سحب استثماراتهم من لبنان، لافتاً (سلامة) إلى ان السعوديين ومنذ بدء النزاع في سوريا عام 2011 لم يمكن لديهم دور كبير في الاقتصاد اللبناني، مؤكداً انه يريد الحفاظ على القطاع المصرفي بمنأى عن المشاكل السياسية في المنطقة.
المستقبل – «القوات»
على صعيد سياسي آخر، علمت «اللواء» من مصدر سياسي مطلع ان الاتصالات الجارية لتطبيع العلاقات بين «تيار المستقبل» و«القوات اللبنانية» قطعت شوطاً وهي تسير «بالاتجاه الصحيح» (بتعبير المصدر)..
وكشف المصدر عينه ان من يتولى هذه الاتصالات هما الوزيران: غطاس خوري عن «المستقبل» وملحم رياشي عن «القوات».
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
تحالف رباعي للوطني الحر والمستقبل والثنائي الشيعي.. وجنبلاط على الطريق
محمد بلوط
يحمل مطلع العام الجديد عنوانا واحدا «الى الانتخابات در» فالاطراف والقوى السياسية تؤكد ان الجميع باتوا على يقين بأن الانتخابات ستحصل في 6 ايار المقبل وان الانخراط في اجوائها سيبدأ بعد الاعياد.
وفي دلالة على هذا التوجه وقّع وزير الداخلية نهاد المشنوق امس مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للبنانيين المقيمين في لبنان والمنتشرين واحاله الى الامانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء على ان تجري العملية الانتخابية في 6 ايار 1918 في كل لبنان وفي 40 دولة مقسمة بين 22 و27 نيسان استنادا الى العطل الرسمية فيها.
وقبل اسابيع قليلة من الدخول في اجواء التحضيرات لهذا الاستحقاق المفصلي وتم استطلاع مواقف واجواء عدد من القوى السياسية الاساسية حول جداول اعمالها والتحالفات التي ستعقدها لخوض المعركة الانتخابية.
وفي هذا الصدد اكدت مصادر الثنائي الشيعي «امل» وحزب الله انه من المبكر الحديث عن خريطة التحالفات وتفاصيلها مشيرة الى ان الترشيحات والتحالفات ستتبلور تدريجا في مرحلة لاحقة، مع العلم ان هناك خصوصية يمكن ان تراعى في دائرتين على الاقل هما صيدا وجزين والبقاع الغربي.
وقالت المصادر ان الماكينات الانتخابية للثنائي الشيعي بدأت عملها منذ اكثر من شهرين، وان هناك تنسيقا كاملا بين حركة «امل» وحزب الله يأخذ بعين الاعتبار درس لوائح الشطب بالتفصيل والاسماء في المدن والبلدات والقرى.
واضافت ان العمل في هذا الاطار يأخذ مداه، وهناك تجاوب ونتائج ايجابية للغاية في التواصل مع الناخبين.
وعلى صعيد التيار الوطني الحر يقول النائب الان عون : ان القوى السياسية عادت للتركيز على الانتخابات بعد ان خطفت ازمة استقالة الرئيس الحريري كل الجهود. وقد عدنا للتركيز على الاستحقاق الاكبر القادم اي الانتخابات الذي سيبدأ عمليا بعد الاعياد وفي مطلع العام الجديد. غير ان ذلك سيكون موازيا لاستمرار عمل الحكومة في التصدي ومعالجة العديد من القضايا والملفات ولن تكون الحكومة في عطلة.
ويضيف بأن «الماكينات الانتخابية والاتصالات ستنشط مع الاسابيع الاولى للشهر المقبل من اجل ارساء التحالفات التي سيصار على اساسها خوض الانتخابات».
وردا على سؤال حول رسم خطوط هذه التحالفات يجيب عون «المسألة تحتاج الى وقت وتواصل بين القوى، ولا حسم حتى الان لخريطة التحالفات لكن هناك ثوابت سابقة ومستمرة مع الثنائي الشيعي وخصوصا حزب الله.
كما ان هناك تطوراً اضافياً جديداً لعلاقاتنا مع الرئيس الحريري وتيار المستقبل وكذلك هناك انفتاح مع النائب وليد جنبلاط».
هل يعني ذلك ان العلاقات مع جنبلاط قد تطورت بشكل ايجابي يجيب عون: «نعم هناك تطور واستعدادات ايجابية غير ان موضوع التحالف غير محسوم وستحصل لقاءات نوعية قريبا بيننا وبين الحزب التقدمي الاشتراكي.
واعتقد ان النوايا جيدة ولكن هناك تفاصيل واعتبارات انتخابية بحاجة الى نقاش قد نتفق او لا نتفق عليها».
وبالنسبة للعلاقة مع القوات اللبنانية يــقول النــائب عون «ان العلاقة مع القوات بحاجة الى تنقية للعديد من الشوائب التي اصابتها سابقا ولاحقا بعد الازمة الاخيرة لكن هذه العلاقة مقطوعة او تتسم بالخصومة.
لقد كان التعاون الانتخابي مطروحا في السابق قبل المرحلة الاخيرة، وكانت هناك اعتبارات تحول دون التحالف في كل الدوائر، وجاءت الازمة الاخيرة فزادت الامور تعقيدا بالنسبة للتعاون الانتخابي لكنها لم تلغها».
ويقول مصدر قيادي في تيار المستقبل ان التحضيرات للانتخابات ستأخذ منحى تدريجيا متسارعا اعتبارا من مطلع العام الجديد، لكنه من المبكر جدا الحديث عن خريطة التحالفات بشكل عام وتحالفات المستقبل بشكل خاص، لدينا ثوابت سياسية وسنعمل وفق هذه الثوابت في رسم تحالفاتنا.
وردا على سؤال ما اذاك ان تيار المستقبل بصدد اجراء تغييرات على صعيد النواب والترشيحات يجيب المصدر: بالطبع سيكون هناك تغييرات كبيرة حتما، وهذا ما اكد عليه الرئيس الحريري في المؤتمر العام منذ حوالى السنة، وبالتالي فالامر ليس جديداً».
وبرأي مصادر في «القوات اللبنانية» ان الاستحقاق الانتخابي سيفرض نفسه اكثر فاكثر اعتبارا من الشهر المقبل، مشيرة الى ان القوات ترتكز في التحضيرات لهذا الاستحقاق المهم على عملها وادائها اليومي وعلى نهجها في التعاطي مع القضايا الوطنية والتي تهمّ المواطن.
وتقول المصادر انه من المبكر الحديث عن حسم التحالفات الانتخابية، مع العلم ان «القوات» تنطلق من رصيدها الشعبي مع الاخذ بعين الاعتبار للثوابت التي تحكم توجهاتها وسياستها.
وردا على سؤال تجدد المصادر القول ان القوات لا تشعر باية عزلة، وانها ليست في موقع المعزول ابداً، فهي التي تتحكم بمسارها السياسي والانتخابي.
وبغض النظر عن حسابات هذا الطرف او ذاك فان الازمة الاخيرة، حسب مصدر نيابي، اثرت على العلاقة بين «القوات» من جهة وكل من المستقبل والتيار الوطني الحرّ، وصار معلوماً ان المستقبل اصبح بعيدا بنسبة معينة عن القوات، وان التيار ابتعد اكثر عنها.
بحصة الحريري
على صعيد آخر بقيت قضية بحصة الرئيس الحريري موضع تساؤلات وتكهنات نظراللتوقعات والنتائج التي كانت ستنجم عن «بق البحصة».
والسؤال لماذا تراجع عن ذلك؟هل اتخذ موقفه هذا بناء لنصيحة داخلية ام احتساباً لرسالة خارجية وتحديداً سعودية؟
المعلومات المتوافرة تفيد بأن الحريري اكتفى بما قيل من مسؤولين في تياره لا سيما المقابلة التلفزيونية مع الامين العام للمستقبل ابن عمته احمد الحريري، حيث بات واضحاً ومعلوماً ان الاتهامات قد وجهت مباشرة وعلانية الى اشرف ريفي وفارس سعيد ورضوان السيد وتلميحاً الى «القوات اللبنانية» من خلال الدعوة الى الكشف عما دار بين الدكتور جعجع والمسؤولين السعوديين في زيارته الاخيرة للرياض.
وتقول مصادر مقربة من الحريري انه لم يحدد موعداً للاعلان او «لبق البحصة»، وان لبساً قد حصل واوحى انه سيقوم بذلك يوم الخميس الماضي.
وتضيف المصادر ان هذا الموضوع ملك الرئيس الحريري وحده وان توقيته يعود له ايضاً وحدة، وهو عندما يريد ان يفعل ذلك لن يتأخر او يتردد.
لكن مصادر سياسية مطلعة قالت ان هناك من نصحه بان يعدل عن موقفه وانه اخذ بالنصيحة.
وتضيف «ان مجرد كلام الرئيس الحريري عن بق البحصة ثبت عند الرأي العام اللبناني ما كان قد لمسه وعرفه فتعزز انطباعه تجاه الاشخاص والجهات التي كان سيذكرها ويشير اصابع الاتهام اليها. وان عملية «بق البحصة» هي مجرد تثبيت اليقين في خصوص هذه الاتهامات؟
وعما اذا كان الرئيس الحريري قد تعرض لضغوط سعودية فتراجع عن نيته تفجير هذه البحصة اجابت المصادر انه لم يثبت حصول تواصل مباشر من السعوديين مع رئيس الحكومة في هذا الصدد، لكن ربما وصلته رسائل غير مباشرة في هذا الخصوص، وهذا امر غير مؤكد ايضاً.
وحسب المصادر ايضا فان تريث الحريري او وضعه هذا الموضوع جانباً حتى اشعار آخر، يترك انطباعاً بان الخيوط لم تقطع بينه وبين «القوات اللبنانية» نهائياوان كان من الصعب العودة في العلاقة بين الطرفين الى ما كانت عليه سابقاً.
****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
اعلان رسمي عن مواعيد بدء التنقيب… وجنبلاط يحذر من لعنة النفط
غداة التصفيق في مجلس الوزراء على دخول لبنان نادي الدول النفطية امس الاول، اعلن رسميا امس ان العام ٢٠١٨ المقبل سيكون عام التحضير لبدء العمل في حين ان حفر الابار في البحر سيبدأ في العام ٢٠١٩، وقد حرص النائب وليد جنبلاط على اسداء بعض النصائح امس لتفادي لعنة النفط.
وقد قال وزير الطاقة سيزار ابي خليل في مؤتمر صحافي امس، ان اهمية منح التراخيص تكمن في أن الفائدة الاقتصادية لهذه الأنشطة البترولية ستكون كبيرة للبلد بفعل خلق فرص عمل جديدة وتعامل تفضيلي للموردين اللبنانيين، كذلك لتأمين مصدر محلي للطاقة أقل كلفة وتلويثا.
واذ أشار الى أن كل معاملنا الكهربائية ما عدا الذوق والجية القديمين، بإمكانها العمل على الغاز، أوضح في مؤتمر صحافي عقده عن ملف النفط أنني دعيت الشركات إلى التفاوض على العروض التقنية ضمن صلاحياتي وحصلنا على الالتزام بحفر البئر الخامسة، والحفر عام 2019، وبالتالي ستكون سنة 2018 مخصصة للتحضير. وقال انه بناء على العرض فان الدولة ستحصل على ما يقدر بنحو ٥٦ الى ٧١ بالمئة من ايرادات الرقعة البحرية رقم اربعة و٥٥ الى ٦٣ بالمئة من الرقعة رقم تسعة. وقال ان بامكان الشركات حفر خمس ابار في كل رقعة.
نصيحة جنبلاط
وامس قال النائب وليد جنبلاط ان الحفاظ على الثروة النفطية اكثر من ضرورة لمستقبل الاجيال اللبنانية. وفي هذا المجال، وضع العائدات في صندوق سيادي وعدم استخدامها الا بقانون مثل الذهب، واضاف ان الاهم من كل شيء معالجة الدين العام والعجز والفساد، والشروع في الاصلاح كي لا تنفق هذه الثروة ويفرط بها، وتتفادى بالتالي لعنة النفط.
وعلى الصعيد الانتخابي اطلق وزير الداخلية نهاد المشنوق امس مسار العد العكسي للاستحقاق النيابي بتوقيعه مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للبنانيين المقيمين في لبنان والمنتشرين في 40 دولة، واحيل الى الامانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء، على ان تجري العملية الانتخابية الأحد في 6 ايار 2018 في كل لبنان. اما في دول الانتشار فستتم خلال يومين مختلفين، الأحد في 22 نيسان في عدد من الدول والجمعة في 28 نيسان في دول اخرى بالاستناد الى العطل الرسمية في هذه البلدان.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
التنقيب عن النفط في 2019
أوضح وزير الطاقة والمياه المهندس سيزار أبي خليل خلال مؤتمر صحافي عقده في وزارة الطاقة والمياه بحضور رئيس وأعضاء هيئة قطاع البترول، أنّ «فترة الإستكشاف الأولى عن النفط ستأخذ 3 سنوات والفترة الثانية ستكون لسنتين قابلة للتمديد»، مؤكداً على أنّ «الهدفين المنشودين لدورة التراخيص الأولى في ملف النفط قد تحقّقا بنجاح، وهما:
– التوصل الى اكتشافات تجارية في المياه البحرية اللبنانية، والمحافظة على حقوق لبنان في موارده الطبيعية على امتداد مياهه البحرية»،
وقال: «دعيت الشركات إلى التفاوض على العروض التقنية ضمن صلاحياتي، وحصلنا بنتيجة التفاوض على العروض التقنية، وعلى الإلتزام بحفر ما مجموعه أربع آبار في البلوكين 4 و9 وبئر خامسة اضافية، وستبدأ أعمال الحفر في العام 2019، وبالتالي سنة 2018 ستكون مخصّصة للتحضير».
وأظهر الوزير أبي خليل أنّ «أعمال التنقيب عن النفط ستبدأ بالتوازي في البلوكين 4 و9، أمّا أعمال الحفر فستكون بالتوالي في العام 2019». أما على الصعيد التجاري، فتم احتساب حصّة الدولة بناءً على 9 سيناريوهات مختلفة وتراوحت حصة الدولة الكاملة في الرقعة 4 بين 65 % و 71 % وهو ما تخطّى الوسطي العالمي ضمن مئة نظام بترولي في المياه العميقة».
أما في الرقعة 9 فتراوحت حصة الدولة الكاملة بين 55 % و63 % وهو معادل للوسطي العالمي لمئة نظام بترولي في المياه العميقة.
وشدّد الوزير أبي خليل على أنّ «هذا الموضوع مفيد جدّاً للإقتصاد المحلي بفعل خلق فرص عمل جديدة وتعامل تفضيلي للموردين اللبنانيين، كذلك لتأمين مصدر محلي للطاقة أقلّ كلفة وتلويثاً».
وتابع:» يعدّ العرضان التقنيّان جيّدين بالنسبة إلى لبنان اليوم لأنّهما حتّى في ظلّ مناخ من انخفاض أسعار النفط وفي ظلّ عمق المياه اللبنانيّة الكبير يتضمّنان الالتزام بحفر أربع آبار على الأقل اثنتان منهما في العام 2019 وهذا أمر ليس عابرًا. وإن دلّ على شيء فيدلّ على أهمّيّة العمل الّذي أجرته هيئة إدارة قطاع البترول في السنوات الماضية على صعيد المسوحات الزلزاليّة والدراسات مّا خفّض المخاطر أمام الشركات واختصر الوقت أمامها قبل الشروع بالحفر.
كذلك، تستهدف الآبار المقترحة أنظمة جيولوجيّة متعدّدة يؤدّي إثبات أيٍّ منها إلى رفع قيمة الرقع الأخرى في المياه البحريّة اللبنانيّة. وهذا الأمر يؤمّن معلومات جيولوجيّة قيّمة عن مياهنا البحريّة.
أما في الشق التجاري فقال: كما هو موضّح في الإطار القانوني والتشريعي اللبناني، تتألّف حصّة الدولة من ثلاثة عناصر هي الإتاوة وبترول الربح والضرائب. وحده عنصر بترول الربح خاضع للمزايدة في حين حُدِّدت الإتاوة بـ 4% على الغاز ومن 5% إلى 12% على النفط وحُدِّدت الضرائب في القانون الضريبي الخاصّ بالبترول وأهمّها ضريبة الدخل المحدّدة ب20%، في كلتا الرقعتين، قامت الهيئة بمحاكاة لعناصر المزايدة المقدّمة على سيناريوهات متعدّدة من الكمّيّات المكتشفة وأسعار البترول المستقبليّة وتوصّلت إلى احتساب نطاق حصّة الدولة في كلٍّ من الرقعتين 4 و9 بناءً على السيناريوهات الموضوعة. وكانت النتائج على الشكل الآتي: في الرقعة 4، تراوحت حصّة الدولة الكاملة بين 65% و71% وهذا النطاق يفوق الرقم الوسطي العالمي لمئة نظام بترولي في المياه العميقة،
في الرقعة 9، تراوحت حصّة الدولة الكاملة بين 55% و63% وهذا النطاق مقارب للرقم الوسطي العالمي لمئة نظام بترولي في المياه العميقة.
وختم قائلاً ما هي خارطة الطريق الآن؟ أولاً يجب أن أوقّع الاتّفاقيّتين مع ائتلاف الشركات بعد أن يستكمل الائتلاف الملفّ كاملًا. ثانيًا، على الائتلاف أن يقدّم برنامج استكشاف عن كلٍّ من الرقعتين 4 و9. ثالثًا، سيعمل الائتلاف خلال 2018 على إتمام الأعمال اللوجستيّة واستكمال الدراسات النهائيّة تمهيدًا للحفر. رابعًا، سيتمّ حفر بئر استكشاف واحدة في كلٍّ من الرقعتين 4 و9 خلال 2019. خامسًا، يتمّ حفر آبار الاستكشاف الأخرى تباعًا والعمل على تطوير الحقول في حال حصول اكتشافات تجاريّة.
وكشف أنّ «يوم الخميس ستدعو هيئة البترول لجلسة عمل للصحافيين الإقتصاديين لشرح كامل التفاصيل التقنية والتجارية للعروض المقدمة».
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لبنان يحدد 6 مايو موعداً لإجراء الانتخابات
المشنوق وقّع مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للمقيمين والمغتربين
وقّع وزير الداخلية والبلديات اللبناني نهاد المشنوق، أمس، مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للبنانيين المقيمين في لبنان والمنتشرين في 40 دولة وأحاله على الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء.
ويتضمن القرار إجراء العملية الانتخابية لاختيار مجلس النواب المقبل يوم الأحد في 6 مايو (أيار) 2018 في كل لبنان. أما في دول الانتشار فستتم خلال يومين مختلفين؛ هما يوم الأحد 22 أبريل (نيسان) 2018 في عدد من الدول، ويوم الجمعة 28 أبريل في دول أخرى بالاستناد إلى العطل الرسمية في تلك البلدان. واتخذ المشنوق القرار خلال الاجتماع الدوري المخصص لمتابعة التحضيرات للانتخابات النيابية الذي شارك فيه الفريق الإداري والتقني من كبار موظفي الوزارة. ويعتبر القرار إشارة لبداية العد العكسي للانتخابات النيابية المقبلة.
ووقع المشنوق على عقد استئجار المقر الخاص لـ«هيئة الإشراف على الانتخابات»، على أن تبدأ الوزارة يوم الاثنين المقبل، وبالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بتجهيز المقر وتأمين مختلف حاجاته التقنية واللوجيستية والمكتبية.
****************************************
Riyad met Hariri et Berry à l’épreuve…
Yara ABI AKL
Réuni pour la première fois depuis que son chef, Saad Hariri, est revenu sur sa démission, le gouvernement a tenu à plancher jeudi dernier sur une question stratégique : le pétrole. Il aurait ainsi voulu adresser un message clair au peuple libanais, mais aussi et surtout à ses opposants : après avoir approuvé la distanciation par rapport aux conflits des axes, l’équipe ministérielle a démarré à nouveau une bonne fois pour toutes, en dépit des divergences entre ses composantes.
Mais il reste que le communiqué gouvernemental adopté le 5 décembre – et en vertu duquel le cabinet Hariri s’engageait à appliquer la politique de distanciation – a subi de graves violations, quelques jours après son adoption en Conseil des ministres. Il s’agit, bien entendu, de la visite du chef de la milice irakienne « Asaeb Ahl el-Haq », Qaïs el-Khazaali, aux frontières libano-israéliennes. Il y a eu aussi les déclarations du secrétaire général adjoint du Hezbollah, le cheikh Naïm Kassem, prononcées à Téhéran, quelques heures après l’adoption du texte gouvernemental. « C’est nous qui façonnons l’avenir de la région », avait-il déclaré dans ce qui a sonné comme une réponse à la décision du cabinet Hariri.
À l’heure où Saad Hariri s’est engagé personnellement à suivre la mise en application de la politique de distanciation, il semble que la communauté internationale et les grands acteurs régionaux le mettent à l’épreuve sur ce plan, lui et le chef du législatif, Nabih Berry.
C’est d’ailleurs ce qu’a laissé entendre le ministre saoudien des Affaires étrangères Adel el-Jubeir, hier. « Nous avons soutenu Saad Hariri lorsqu’il a formé le premier gouvernement du mandat Aoun. Mais le président de la République et le Hezbollah ne lui ont pas permis de gouverner, d’où sa démission (…) », a indiqué M. Jubeir, avant de poursuivre : « Le Premier ministre est rentré au Liban pour présenter sa démission officiellement. Mais Nabih Berry lui a promis que le Liban se tiendra à l’écart des crises arabes. Nous avons appuyé cela, nous attendons et nous verrons. »
Mais, dans les milieux politiques, on renvoie la balle dans le camp du Hezbollah, dans la mesure où il continue de se battre en Syrie et au Yémen, affaiblissant ainsi l’État libanais et ses instances officielles.
Dans ce cadre, à l’issue de sa réunion hebdomadaire, le Parti national libéral (PNL) du député Dory Chamoun a estimé que le « Hezbollah a assené une gifle à la décision gouvernementale », soulignant que le parti chiite « se conforme à l’agenda iranien ».
De même, Fady Karam, député des Forces libanaises du Koura, a déclaré à L’Orient-Le Jour que « le parti chiite continue à affaiblir l’État pour maintenir son arsenal, mais il n’en demeure pas moins qu’il est conscient du fait que l’Arabie saoudite et les États Unis ont pris la décision de faire face à l’hégémonie iranienne dans la région ».
Ces propos de M. Karam font dire à certains que les FL parient sur un engagement de la part du Hezbollah à se conformer à la décision du cabinet. D’aucuns rappellent, à cet égard, que la formation dirigée par Hassan Nasrallah n’a pas manqué de violer la déclaration de Baabda (du 11 juin 2012) pour prendre part à la guerre syrienne.
Mais le député FL s’empresse de préciser que son parti « compte rester au gouvernement pour pouvoir exercer une pression sur le Hezbollah et lui imposer un fait accompli, même si Meerab est confiante que le parti chiite n’exécute que l’agenda iranien régional ».
Farès Souhaid, président du Rassemblement de Saydet el-Jabal et farouche opposant à la formation de Hassan Nasrallah et à la politique de Téhéran dans la région, insiste sur la nécessité pour Saad Hariri de mettre en application l’accord de Taëf et les résolutions internationales 1559 (2004) et 1701 (2006).
Contacté par L’OLJ, M. Souhaid explique qu’« il est normal que la communauté arabe et internationale accorde un délai à Saad Hariri pour appliquer la distanciation ». Selon lui, « le sort du Liban est entre les mains de M. Hariri. D’autant que les propos du chef de la diplomatie saoudienne sont très clairs et montrent que le royaume wahhabite et la communauté internationale sont très sérieux quant à la distanciation et sa mise en œuvre effective ».
Les querelles interpartisanes
Mais à l’heure où Saad Hariri semble déterminé à mener la bataille de la distanciation, nombreuses sont les secousses que traverse son cabinet. Et pour cause : les rapports entre plusieurs composantes gouvernementales sont troubles. Il s’agit des relations entre les FL et le courant du Futur, d’une part, et des rapports entre le Courant patriotique libre et Meerab, de l’autre.
À ce sujet, Fady Karam fait état de « quelques failles » entachant les relations entre la formation haririenne et celle dirigée par Samir Geagea, assurant toutefois que des efforts sont actuellement déployés pour rétablir les choses à la normale. « Le Premier ministre pourrait s’entretenir avec le chef des FL, Samir Geagea, à n’importe quel moment », ajoute-t-il.
Pour ce qui est des rapports perturbés avec le courant aouniste, le député FL indique que « le problème réside au niveau du chef du CPL qui continue à commettre des erreurs à l’encontre des FL ». « Il essaie ainsi de préparer sa bataille électorale à nos dépens », déplore-t-il, insistant sur le fait que son parti « ne restera pas les bras croisés face aux agissements de M. Bassil ».
Face à ce paysage politique complexe, Saad Hariri a préféré reporter son interview à la LBCI (dans le cadre de laquelle il devait mettre les points sur les i) à la première semaine de 2018, comme l’a annoncé notre confrère Marcel Ghanem sur son compte Twitter, hier.