في “الصحة”… صح الصحيح مع حاصباني

يوم ولدت “القوات اللبنانية” ولدت لتحمي هذه الأرض من الرياح العاتية التي تحوم حولها. جاءت “القوات” المؤمنة بالدولة، يوم سلمت الدولة آمرها لغريب اراد لأرضنا ان تكون له وطناً بديلاً بدلاً من الدفاع عن أرضه والمقاومة في سبيل بقائها، وظلت طريق القدس في القدس، وطريق جونية لبنانية الهوى والإنتماء.

استهل مقالي بهذه المقدمة لألقي الضوء على أن مبدأ الدولة وقيامها، استقلالها سيادتها وحريتها، ترافق مع “القوات اللبنانية” دائماً ابداً، وبقي هاجسها الاساسي، فمن حمل السلاح الى تسليمه وفقاً لإتفاق الطائف وكل المسار التراكمي لـ”القوات” كان في لب قيام الدولة، ومن قلب قلبها.

صامت “القوات” طويلاً عن المشاركة في حكومات اعتبرت انها لا تساهم في بناء الدولة، “صامت وكترت”، فيما كانت المحاصصة والإقتراع على ثياب السيادة اسياد الموقف. ومع انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان وما تبعها من فراغ رئاسي هدم صورة الدولة اللبنانية، كعادتها انتفضت ورشح رئيسها الدكتور سمير جعجع العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية وخاض معركته حتى ملأ فراغاً كان من شأنه ان يجعلنا نقطة في بحر محور، مسيرين لا كلمة لنا فيه.

دخلت “القوات اللبنانية” حكومة العهد الاولى وفق تسوية هي صنعتها وارست استقراراً يطالبون به في مجالسهم ويتبنون نتائجه… ابدع وزراؤها، واعترف بشفافيتهم وعملهم لدولة ضامنة لجميع ابنائها، الخصوم قبل الحلفاء.

وفي الصحة، لم يصح إلا الصحيح ولم يأتِ للمواطن الا “الصحة الصحة” من قلب الدولة. حقيبة وزارية انسانية بإمتياز، تليق بإبن مدرسة “القوات”، مدرسة الإنسان بغض النظر عن انتمائه، مدرسة الإنسان الواحد في كل زمان ومكان… حقيبة تليق بدولة الرئيس، الوزير الشاب غسان حاصباني.

“في الحركة بركة”، وفي حركة حاصباني نشاط وحيوية، شفافية ودينامية، نفس قواتي، إنسانية غير استنسابية وإنجازات بالجملة. “اطلاق ملتقى بيروت الدولي للصناعة الصحية، اطلاق استراتيجية القطاع الصحي في لبنان صحة 2025، البدء عملياً بتحضير الاطر القانونية والتنفيذية للتغطية الصحية الشاملة، اطلاق مشروع الاستشفاء عن بعد الذي يربط بين مراكز الرعاية الصحية الاولية والمستشفيات الجامعية، تخفيض الاستثناءات الموقعة من قبل الوزير بنسبة 63 في المئة بحيث كان حجمها من كانون الثاني 2016 الى تشرين الاول 2016 يبلغ 9476 استثناء وفي الفترة نفسها من العام 2017 بلغ عدد الاستثناءات 3481، مفاوضات مع المكاتب العلمية لمصانع الادوية العالمية بغرض المساعدة عبر تقديمات وحسومات اضافية لحساب وزارة الصحة العامة وخصوصاً وضع استراتيجية خاصة للحد من كلفة الادوية وتلبية حاجات جميع المرضى، إجراء مناقصة في إدارة المناقصات عبر شروط واضحة وعناصر مفاضلة لاختيار أفضل الشركات التي تُعنى بتدقيق فواتير الاستشفاءTPA، وضع آلية علمية لتحديد السقوف المالية للمستشفيات الخاصة والحكومية للفئة الأولى والثانية ورفع موازنتها، إعداد دراسة حول واقع ومستقبل المستشفيات الحكومية في لبنان مع بيان الاعتمادات والبرامج المطلوبة لتطوير خدماته والعمل على التوأمة بين المستشفيات الجامعية الخاصة والحكومية، وضع آلية مفصلة تم اقرارها في مجلس الوزراء لتنظيم المساهمات في دعم معالجة اللبنانيين الذين بحاجة الى عمليات كبرى في الداخل والخارج، حملة سلامة الغذاء والعمل على تطبيق الكتروني لها…

لائحة الإنجازات تطول، فخريجو مدرسة “القوات اللبنانية” حراس لا ينعسون، لا تكل اياديهم خدمة للحق والحقيقة، للقضية والإنسان. من هناك من معراب، خلية النحل التي تعب التعب منها وقائدها لا يزال مثابراً لا يكل ولا يمل، يحملون مبادءهم وينتقلون بها الى الدولة وهم حريصون عليها وقلب قلبها.

في الصحة اليوم نموذج جديد من العمل الوزاري ترسخ بالنفس القواتي الحقيقي، لا سرقة لا محاصصات، ولا اقتراع على ابسط حقوق المواطن. مزعجون هم “القوات”، ثقيلون على من اعتاد ان يعيش على حساب شعب يكدح لينال ابسط حقوقه… مع حاصباني غدت وزارة الصحة بعام واحد، بالعداد والكمال، تشبه “القوات”، تشبه قلب الدولة التي تسعى هذه المدرسة الى إرسائه على حدود الـ10452 كلم2 وفي كل مؤسسات هذا الوطن.

رفيقي دولة الرئيس، كفانا فخراً اننا ننتمي الى حزب “القوات اللبنانية”، كفانا فخراً اننا نحارب ونهاجم، لأننا مؤمنون بدولة لا سرقة فيها، لا محسوبيات، كفانا فخراً اننا يوم استلمنا حقائب وزارية ظلت مبادؤنا قواتية لا تكل للحظة… كفانا فخراً اننا نُعيّر بمعارضتنا لأخطائهم التي لا تعد…

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل