تحولت العلاقة بين “القوات اللبنانية” وكل من “المستقبل” و”التيار الوطني الحر” إلى المادة السياسية الإعلامية الأبرز، وقد يكون السبب في ذلك غياب المادة السياسية، لأنه لا يوجد اي جديد يستدعي التركيز على هذه العلاقة المزدوجة التي دل التأزم فيها ان احدا لا يريد الخلاف او القطيعة السياسية، فيما الاختلاف ما زال محكوما بسقف التحالف مع “المستقبل” والتفاهم مع “التيار الوطني الحر”.
فالعلاقة بين “القوات اللبنانية” وكل من “المستقبل” و”التيار الوطني الحر” كـ”المد والجزر”، تتقدم حينا وتتراجع أحيانا، شأنها شأن كل التحالفات السياسية، ولا شك ان العلاقة مع التيارين تشهد برودة في الآونة الأخيرة، فيما “القوات” تعتبر بوضوح ان الكرة ليست في ملعبها، وكل ما أثير كان يستهدفها، ولم ولن تبدل نهجها في مقاربة القضايا الوطنية والملفات الحياتية.
وأما لجهة الكلام عن التحالفات الانتخابية، فمن المبكر فعلا الحديث عن تحالفات من هذا النوع، فيما التركيز حاليا على الترشيحات والماكينات الانتخابية، وهذا تحديدا ما تقوم به “القوات” والتي لولا استقالة الرئيس سعد الحريري لكانت اكتملت صورة ترشيحاتها في كل الدوائر الانتخابية.
وفي السياق تأسف “القوات اللبنانية” للمماطلة المقصودة في بت تعيين رئيس مجلس إدارة تلفزيون لبنان، هذا الملف المعلق منذ أكثر من ستة أشهر، علما ان الآلية التي اتبعت غير مسبوقة بوضوحها وشفافيتها، وكأن المقصود إسقاط الآلية منعا لتحويلها إلى قاعدة تمنع بعض القوى من اعتماد معايير المحسوبية والشخصية على معايير الكفاءة والنزاهة.
وتزامنا ردت الدائرة الإعلامية في “القوات اللبنانية” على السيد بيار الضاهر الذي حاول وضع الدعوى المقامة ضده من “القوات” في إطار سياسي لا قانوني، فأكدت ان أصل الدعوى وجوهرها وصلبها إساءة الأمانة والاختلاس، وتسييس الضاهر للملف دليل إفلاس ليس إلا، فيما واقعة ان رئيس “القوات” استدعاه بعد خروجه من الاعتقال ليكون ضمن فريقه السياسي، فهي صحيحة مع فارق أساس وكبير جدا وهو ان جعجع اعتبر حينذاك ان الضاهر الذي استدعاه هو نفس الضاهر الذي عرفه قبل دخوله الى الاعتقال.