افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 18 كانون الأول 2017

افتتاحية صحيفة النهار

أزمات موسم الأعياد: حريات وديبلوماسية وحياتية

ازمة حريات، وازمة ديبلوماسية، وازمة حياتية. ثلاث تطل مطلع هذا الاسبوع وقبيل انعقاد الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء هذه السنة غدا الثلثاء، وقبيل سفر نحو 13 وزيراً الى الخارج لتمضية عطلة الاعياد مديرين ظهورهم لمشكلات تزداد تفاقماً ولا تجد سوى الترقيع حلاً موقتاً في غياب رؤى واضحة لحلول جذرية.

في ازمة الحريات محاولة استيعاب لا تلغي الواقع السيئ، فقاضي التحقيق الاول في جبل لبنان نقولا منصور يعقد جلسة اليوم لبدء تحقيقاته في دعوى الحق العام على الزميل مارسيل غانم والصحافي السعودي ابرهيم آل مرعي. ولن يحضر غانم الجلسة بطلب من وكيله النائب بطرس حرب الذي سيلتقي القاضي منصور في مكتبه ويقدم مذكرة دفوع شكلية أثار فيها نقاطاً قانونية عدة كما قال حرب لـ”النهار”. ويعود الى المدعى عليه عدم المثول أمام التحقيق في هذه الحالة، على ان يصار الى استجوابه بعد بتها أو ألا يحصل هذا الاستجواب اذا وافق القضاء على الدفوع، وتالياً تنتهي الدعوى بالنسبة الى غانم عند هذا الحد، وتتوقف الملاحقة في حقه.
أما النائب السابق فارس سعيد، فلن يمثل أيضاً اليوم بعدما تبلغ عبر الاعلام، كما صرح أمس، ارجاء الاستدعاء والاستجواب الى وقت لاحق. وقال سعيد: “حصل معي خطأ كتابي لاسم حزب الله، فتحرك رئيس جهاز الامن والاستطلاع في الحزب وفيق صفا، واجرى اتصالا بوزير العدل طالباً منه تحريك النيابة العامة من اجل استدعائي واستجوابي. وطلب صفا من محامين متدرجين ينتمون الى القضاء السياسي لحزب الله ان يتقدموا بإخبار، فقبل المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود هذا الاخبار وارسله الى مدعي جبل لبنان”.
اما الثانية فهي ازمة ديبلوماسية ناشئة بين لبنان والسعودية، اذ على رغم مضي نحو شهر على تعيين السفير السعودي الجديد لدى لبنان وليد اليعقوب، فان وزارة الخارجية والمغتربين لم تحدد له موعدا لتقديم أوراق اعتماده مما أثار تساؤلات عن الأسباب. وتقديم أوراق اعتماد السفير الجديد يفترض أن يمر بمستويين، أولهما عبر وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الذي لم يحدد موعداً لاستقباله حتى اليوم، والمستوى الآخر عبر رئيس الجمهورية الذي ينتظر عادةً تقديم طلبات اعتماد سفراء لثلاث أو أربع دول، فيستقبلهم ويعتمدهم معاً في آن واحد.
وقالت مصادر لـ”النهار” إن أي دولة ملزمة أدبياً وبروتوكولياً أيضاً عندما تريد تعيين سفير أن تبعث برسالة إلى الدولة التي سيعين فيها، تسمى “استمزاج رأي”، وتعتبر رسالة غير رسمية، وفحواها أنها تنوي تعيين الشخصية المحددة سفيراً لديها، ويكون للدولة الأخرى أن توافق أو لا توافق على التعيين. إذا لم توافق فترشح الدولة الأولى شخصية أخرى، وإذا وافقت رسمياً فينتقل السفير إلى الدولة التي عُيِّنَ فيها، وتسير العملية في الشكل الطبيعي. ما حصل أن المعنيين في السعودية علموا باسم سفير لبنان المقترح لدى المملكة من التلفزيونات اللبنانية، خلافاً للأصول المتبعة. والأمر نفسه حصل مع دولة الكويت.
وعلمت “النهار” ان الوزير مروان حمادة سيثير الموضوع غداً في مجلس الوزراء ما لم تكن القضية حلت، “لانها تؤثر سلباً على مصالح 250 الف لبناني يعملون في المملكة ولا يجوز التحجج بأي سبب لتوتير العلاقات مع هذا البلد الشقيق”.
وأوضح مصدر في وزارة الخارجية لـ”النهار” ان لبنان قبل اعتماد السفير اليعقوب بعد 15 يوماً من تبلغه الطلب السعودي وانه ينتظر تحديد موعد له، في حين ان لبنان ارسل طلب اعنماد سفيره في المملكة قبل اربعة أشهر ولم يتلق أي جواب. وأكد ان لبنان يريد أفضل العلاقات مع المملكة ويسعى اليها وهذا يفترض المعاملة بالمثل. ورفض ربط الموعد باي أسباب سياسية تتعلق بتداعيات استقالة الرئيس الحريري.
والى الازمة الحياتية المتعددة الوجه، وأولها يبدأ اليوم بإضراب مفتوح ينفذه اتحاد النقابات والمصالح المستقلة والمؤسسات العامة إعتراضا على التعميم الذي أصدره رئيس الوزراء سعد الحريري عن كيفية تطبيق سلسلة الرتب والرواتب. واذ اعتبر أن التعميم الصادر عن الحريري ألغى للعمال حقوقاً مكتسبة كتعويض منحة الإنتاج وتعويض التفرغ والساعات الإضافية، يعقد الاتحاد مؤتمراً صحافياً اليوم في مقر الإتحاد العمالي العام لشرح حيثيات موقفه التصعيدي. وابلغ مصدر نقابي “النهار” ان عمال كهرباء لبنان يتجهون الى اعتماد خطة تصاعدية تصل الى قطع التيار الكهرباء لاحقا في حال تجاهلهم وعدم تطرق مجلس الوزراء الى قضيتهم.
والملف الثاني المرشح للتفاعل في حال تعطيله، هو ملف النفايات. وفي المعلومات المتداولة ان وزارة البيئة لم تنجز حتى الساعة البرنامج الجديد لمعالجة النفايات الصلبة وخصوصا في ما يتعلق بإيجاد بدائل من مطمري الكوستابرافا وبرج حمود. وعليه، فان مجلس الإنماء والإعمار، كما اوردت “النهار” الاسبوع الماضي، توصل الى صيغة حل موقتة تقضي بتوسعة المطمرين الحاليين في برج حمود والكوستابرافا ضمانا لاستمرار العمل في جمع النفايات المنزلية والصلبة الى مرحلة تكفي لعبور سنة 2018 من دون عوائق تنعكس على العمل وخصوصا لتحاشي التهديدات المتوقعة بوقف الجمع من الشوارع عند الحديث عن انتهاء قدرة المطمرين على الاستيعاب بعد شباط المقبل. ويبدي نواب في المتن الشمالي اعتراضا على توسعة مطمر برج حمود – الجديدة. وتقول مصادر معنية بالجمع والتوضيب إنها تقوم بعملها وعلى الحكومة ايجاد البدائل في حال تعطيل المشروع، وهي لا تتحمل مسؤولية تكدس النفايات مجددا.
وعن مصير النفايات في اقليم الخروب والشوف، قالت المصادر إن وزير البيئة طارق الخطيب اصطدم بفيتو جنبلاطي حال دون البحث في المقترحات التي تقدم بها والتي لم تصدر الى العلن، خصوصا انه بات على لائحة المرشحين للانتخابات النيابية المقبلة ممثلا لـ”التيار الوطني الحر” في دائرة الشوف وعاليه الانتخابية.

****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
خريطة التحالفات الانتخابية لن تنضج قريباً واحتمالات التعاون تبقى قائمة
  محمد شقير
تؤكد مصادر نيابية ووزارية لبنانية بارزة أن من المبكر الخوض في خريطة التحالفات الانتخابية التي ستدخل القوى السياسية على أساسها الانتخابات النيابية المقررة في السادس من أيار (مايو) المقبل. وترى أن الحديث عن احتمال قيام تحالف انتخابي خماسي يضم «تيار المستقبل» و«التيار الوطني الحر» وحركة «أمل» و«حزب الله» والحزب «التقدمي الاشتراكي» لا أساس له من الصحة، وأنه يأتي في سياق التكهنات الانتخابية التي لا تنسجم مع الواقع السياسي، خصوصاً بين «المستقبل» و «حزب الله»، على رغم أن وجودهما في مناطق انتخابية مشتركة لا يستدعي أي شكل من أشكال التحالف أو التعاون الانتخابي، لأنه يقتصر على دوائر انتخابية محدودة.
وتعتقد المصادر النيابية والوزارية نفسها أن الترويج لاحتمال قيام تحالف خماسي تزامن مع التداعيات التي خلقها التباين بين «المستقبل» وحزب «القوات اللبنانية» حول استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري قبل أن يعدل عنها، وتقول إن مثل هذا التحالف غير قابل للحياة بالمعنى السياسي للكلمة، وإن العلاقة بين «المستقبل» و «حزب الله» تقوم على مبدأ «المساكنة» داخل حكومة «استعادة الثقة» على قاعدة التزام جميع المكونات السياسية المشاركة فيها النأيَ بالنفس وتحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة وعدم التدخل في شؤون الدول العربية.
لا مصلحة في خلاف «القوات» و«المستقبل»
وتلفت المصادر عينها إلى أن لا مصلحة لـ «المستقبل» و «القوات» في استمرار الخلاف بينهما وصولاً إلى إنجاز معاملات الطلاق السياسي والافتراق، وتعزو السبب إلى أن ما يجمع بين الطرفين من قواسم سياسية مشتركة يدعوهما إلى المضي في الحوار الثنائي لإعادة ترميم العلاقة بينهما، وإن كان الخلاف حول بعض الأمور الداخلية لا يزال يتفاعل، وتحديداً في خصوص إدارة ملف الكهرباء.
وترى أيضاً أن أحداً من الأطراف الرئيسة في البلد لا يملك حتى الساعة أي تصور لمسار التحالفات الانتخابية، وبالتالي من المبكر لهذا الطرف أو ذاك إقحام نفسه في لعبة حرق المراحل التي تدفعه إلى الكشف عن أوراقه بلا أي مقابل.
وتضيف المصادر نفسها أن خريطة التحالفات السياسية في الانتخابات النيابية التي يعول عليها المجتمع الدولي لإعادة تكوين السلطة السياسية في لبنان لم تتضح بعد، وأن كل ما يشاع من حين إلى آخر حول هذه التحالفات يأتي في سياق تبادل المناورات الانتخابية لعلها تدفع في اتجاه بلورة خريطة التحالفات التي يتطلع إليها كل طرف من زاوية خدمة مصالحه السياسية.
وتقول المصادر إن المعارك الانتخابية لن توضع على نار حامية قبل شهرين أو ثلاثة من موعد إجراء الانتخابات، وإن الفترة الزمنية الفاصلة عن إطلاق العملية الانتخابية ما زالت تخضع لاختبار مدى التزام الأطراف المشاركة في الحكومة بسياسة النأي بالنفس، إضافة إلى أن من المبكر لأي طرف، في إشارة إلى «قوى 8 آذار»، أن يستثمر القضاء على المجموعات الإرهابية والتكفيرية في سورية في الترويج الدعائي لمشروعه الانتخابي، على رغم أن هناك من يعتقد بأن تبدل الوضع في سورية لمصلحة النظام الحالي فيه لن يبدل من واقع الحال ويكاد يكون توظيفه ضئيلاً في الانتخابات بسبب الانقسام القائم في لبنان.
وترى أن هناك صعوبة أمام أي طرف في أن يباشر التحضير لخوض الانتخابات النيابية، على أساس صعوبة نجاح الجهود الرامية إلى رأب الصدع بين «المستقبل» و «القوات» كمدخل لإعادة ترميم العلاقة بينهما، وتعزو السبب إلى وجود عوامل خارجية وإقليمية يمكنها التدخل في الوقت المناسب لإنقاذ تحالفهما وقطع الطريق على من يراهن على أن علاقتهما وصلت إلى طريق مسدود وأن لا جدوى من الحوار.
وتعتبر المصادر الوزارية والنيابية أن الحوار القائم حالياً بين وزير «القوات» ملحم رياشي وزميله وزير «المستقبل» غطاس خوري، يمكن أن يتأرجح بين هبة باردة وأخرى ساخنة، وربما في إطار رغبة كل منهما في تحسين شروط التفاوض، لكن سيعقد في نهاية المطاف لقاء بين الرئيس الحريري ورئيس «القوات» سمير جعجع مهما طال الزمن.
وتستبعد المصادر قيام أي تحالف مباشر بين «المستقبل» و «حزب الله»، لأن الأخير سيكون المستفيد الأول منه، وتقول إن إمكان التحالف، ولو على «القطعة» بين الرئيس الحريري وبين رئيس المجلس النيابي نبيه بري، تبقى قائمة، وأن حظوظه إلى ارتفاع مع اقتراب الدخول في المعركة الانتخابية.
وتؤكد أن تحالف «المستقبل» الاستراتيجي مع حليفه الجديد «التيار الوطني الحر» لا يعني بالضرورة عزل «القوات» الذي يتفق مع الرئيس الحريري في موقفه من «حزب الله» وسلاحه في الداخل ومشاركته في الحرب بسورية إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد وتدخله في شؤون الدول العربية.
وفي المقابل، تقول المصادر إن «التيار الوطني»، في المسألة السياسية، هو أقرب إلى حليفه في «ورقة التفاهم» «حزب الله»، وإن رئيسه الوزير جبران باسيل يراهن على دعم الحزب إياه، وهو تخلى عن «إعلان النيات» الذي جمعه بـ «القوات» وكان وراء ترشيح جعجع الرئيس عون لرئاسة الجمهورية بعدما ضمن تأييد «المستقبل» لترشح الأخير للرئاسة.
وتسأل المصادر عينها عن مصلحة «المستقبل» في إضعاف الأطراف المسيحية الأخرى لمصلحة باسيل، الذي يبدو انه ماضٍ في طريق شن حرب إلغاء من الوجهة السياسية ضد هؤلاء، لعله يحكم سيطرته بلا أي منازع على القرار المسيحي.
لا «شيك على بياض» لباسيل
وتضيف أن «حزب الله» وإن كان يخطط لإضعاف «القوات»، فإنه في المقابل لن يمنح باسيل شيكاً على بياض لإضعاف «تيار المردة» برئاسة النائب سليمان فرنجية أو لإضعاف نفوذ حلفائه من المسلمين لمصلحة «المستقبل»، وبالتالي سيلعب ورقة توزيع أصوات مقترعيه في الدوائر الانتخابية التي له وجود فاعل فيها.
وبكلام آخر، فإن «حزب الله» ضد إخلاء الساحة المسيحية من خصوم باسيل، كما أن رئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط ليس في وارد الدخول في تحالف، تحديداً في دائرة الشوف- عاليه، إذا كان يراد منه إلغاء طرف فاعل في الدائرة أو فرض حصار عليه يمكن أن يخدم الآخرين في عزله.
فجنبلاط لا يزال يدعو إلى التوافق في الشوف- عاليه ولا يحبذ عزل أي طرف، ويرى أن هناك إمكاناً لقيام تحالف انتخابي واسع، وبالتالي لن يكون طرفاً في تحالف إذا أريد منه عزل «القوات» وفرض حصار انتخابي عليه، ليس لأنه يتمتع بحضور بارز في الساحة المسيحية فحسب، وإنما لأنه كان شريكاً في مصالحة الجبل التي رعاها البطريرك الماروني السابق نصرالله صفير.
وعليه، لن يتمكن الوزير باسيل من أن يستقوي بالآخرين، وخصوصاً بجنبلاط، الذي لديه موقف حاسم من إشراك القوى الرئيسة في تحالف انتخابي في الشوف- عاليه، أو بالرئيس الحريري الذي تمر علاقته بـ «القوات» في حالة من التوتر يفترض ان تزول تدريجياً فور بدء التواصل المباشر بينهما.
لذلك، فإن المجتمع الدولي بقواه الرئيسة تعاطى بحذر مع قانون الانتخاب الجديد باعتبار أنه يتيح لـ «حزب الله» وحلفائه الهيمنة على البرلمان، لكنه في المقابل يصر على إجراء الانتخابات في موعدها تاركاً للبنانيين حرية اختيار من يمثلهم لأن تعذر إنجاز هذا الاستحقاق الانتخابي يعني أن لبنان سيدخل في دوامة من الفوضى السياسية لا تخدم الرغبة الأممية في الحفاظ على استقراره وتحييده عن النزاعات والحروب في المنطقة.
عدد ناخبي الخارج تراجع
وإلى أن تقرر القوى الرئيسة تشغيل محركاتها الانتخابية، فإن قانون الانتخـــاب الجديد لن يخضع لأي تعديل، سواء بالنسبة إلى السماح للناخبين في الاقــتراع خارج قيدهم الانتخابي أو استخـــدام الهوية «البيومترية»، وأن ما سيطبق يتعلق باللبنانيين المقيمين في الخارج الذين أجاز لهم القانون الاقتراع في السفارات أو القنصليات اللبنانية في أماكن إقامتهم شرط أن يكونوا قد بادروا إلى تسجيل أسمائهم لدى الخارجية أو في السفارات.
وعلمت «الحياة» من مصادر مواكبة التحضيرات الإدارية الجارية على قدم وساق لإجراء الانتخابات في موعدها، أن عدد الذين سجلوا أسماءهم للاقتراع في الخارج بلغ حوالى 92 ألفاً ومئات عدة، وأن التدقيق فيها أدى إلى تراجع عددهم ليبلغ حوالى 82 ألف ناخب بسبب وجود أخطاء في القيود أو في الأوراق الثبوتية التي تقدموا بها.
وتبين من خلال التدقيق في اللوائح الخاصة باللبنانيين الذين يحق لهم الاقتراع في الخارج، أن حملات التجييش والترويج التي قام بها وزير الخارجية في جولاته على دول الاغتراب لم تأت بالنتائج المرجوة منها، وإلا لماذا اقتصر عددهم على 82 ألف ناخب؟

****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:الإنتخابات إلى تحالفات كبرى… وتوتّر شديد بين «القوات» و«التيار»

يترقّب لبنان والمنطقة والعالم كلمة الرئيس دونالد ترامب ظهر اليوم، التي سيكشف فيها عن استراتيجية الأمن القومي الاميركي خلال المرحلة المقبلة وسبلِ التصدّي للتهديدات العالمية. وتقوم هذه الاستراتيجية على أربعة محاور؛ هي توفير الحماية للوطن والمواطن وحماية الاقتصاد والحفاظ على السلام العالمي وتعزيز الدور الأميركي على الساحة الدولية. وقال مستشار الأمن القومي أتش آر ماكماستر «إنّ الاستراتيجية الجديدة وضِعت على أساس التعامل مع حقائق العالم الجديد ومعالجة المشكلات والتهديدات بما يخدم المصلحة القومية للولايات المتحدة. وتمثّل القوى الساعية لتغيير النظام العالمي كالصين وروسيا، و»الأنظمة المارقة» مِثل كوريا الشمالية وإيران، أبرزَ التحدّيات للأمن القومي الأميركي». وأكّد ماكماستر أنّ روسيا تهدّد الولايات المتحدة «بحربٍ من جيل جديد» تتضمّن حملات دعائية معقّدة مصمّمة لخلق حالة من الانقسام في المجتمع. ورأى ماكماستر في سياسات الصين الاقتصادية تهديداً، فهي تسعى عبر «عدوانها الاقتصادي» إلى التلاعب بالنظام الاقتصادي العالمي. وترى الولايات المتحدة في التجارب الصاروخية والنووية التي تجريها كوريا الشمالية بين فترة وأخرى، تهديداً للسلام العالمي، لا سيّما وأنها تنتهك العقوبات الدولية المفروضة عليها. أمّا بالنسبة لإيران، فتقول الإدارة الأميركية إنّ أنشطة طهران وسياساتها في الشرق الأوسط تُزعزع الاستقرار الإقليمي عبر التدخّل في شؤون الدول ومدّ جماعات مصنّفة إرهابية بالمال والسلاح.

داخلياً تدخل البلاد بدءاً من هذا الاسبوع مدار عطلة عيدي الميلاد المجيد ورأس السنة الجديدة، لكن العطلة لن تمنع استمرار الحركة السياسية والاقتصادية بسبب دقة الوضع في لبنان والمنطقة.

وإذ يُنتظر ان يشهد القصر الجمهوري قريباً، وكذلك الصرح البطريركي الماروني في بكركي، زيارات مهمة، ظاهرُها التهانئ بالعيد، وباطنُها البحث في الوضع العام في البلاد، خصوصا وأنّ الموقف اللبناني حيال مدينة القدس لاقى ترحيباً رسمياً وشعبياً وإقليميا ودولياً.

وفي غمرة الاستعدادات والتحضيرات للاحتفال بالاعياد، وبعدما باتت الطريق سالكة في موضوع النفط، يُنتظر ان تُفتح صفحة الانتخابات النيابية بقوة مطلعَ السنة الجديدة، بعدما اكتملت التحضيرات الادارية اللازمة لها بتوقيع وزير الداخلية نهاد المشنوق مشروعَ مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للبنانيين المقيمين والمنتشرين وأحاله الى مجلس الوزراء.

وسيعمل جميع الاطراف السياسية وكأنّ الانتخابات حاصلة في موعدها في 6 أيار المقبل، في ظلّ حذرٍ مِن حدوث تطورات يمكن أن تعيد خلط الاوراق، أكانت سياسية في حال حصول الانتخابات، او أمنية يمكن ان تؤثّر على إجرائها.

وقد توقّع عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض «أن ندخل في مناخ انتخابي حار ابتداءً من مطلع السنة المقبلة، خصوصا بعدما مضَت وزارة الداخلية في الاجراءات القانونية لإجراء العملية الانتخابية في موعدها المقرر. وأكّد «أن لا شيء يمنع إجراء الانتخابات في مواعيدها على الاطلاق».

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زوّاره أمس: «لا يجب ان نتصرّف على اساس انه لم يعد في إمكاننا عمل شيء بحجّة انّنا دخلنا في مدار الانتخابات النيابية، «فالغداء لا يلغي الترويقة». وأضاف: «لن اتفرّغ للانتخابات إلّا قبل وقتٍ قصير من موعد إجرائها».

وأكد «أنّ التحالف بين حركة أمل و«حزب الله» في هذه الانتخابات بديهي»، مبدِياً في الوقت نفسه «انفتاحَه على كل انواع التحالفات الوطنية الكبرى العابرة للطوائف والمناطق»، ولكنّه سأل في هذا المضمار عن مواقف الآخرين و«مدى رغبتهم في عقدِ مِثل هذه التحالفات».

وقيل له انّ البعض يتحدّث عن عزل القوات اللبنانية عن هذه التحالفات، فقال: إنني أرفض عزل ايّ طرف من الاطراف السياسية بمَن فيها «القوات اللبنانية»، مشيراً الى «انّ الإمام موسى الصدر كان في طليعة معارضي عزل حزب الكتائب في بداية الحرب، وقد أثبتَت الاحداث لاحقاً انّه كان على حق».

وردّاً على سؤال حول كلام وزير الخارجية السعودي عادل الجبيرحول عودة رئيس الحكومة سعد الحريري عن الاستقالة بناءً على وعدِه بأنّ لبنان «سيكون حيادياً في شأن ما يَحدث في العالم العربي»، قال بري: «إنّني قمتُ بما يتوجّب عليّ على مستوى المساهمة في تحقيق الاتفاق على النأي بالنفس، وقد ادّيت قسطي الى العلى». وأضاف: «لم آتِ على ذِكر الحياد من قريب او بعيد، وإنّما تعهّدت بالنأي بالنفس لا أكثر ولا اقلّ، ونفّذت والتزمت».
وحول القانون الانتخابي وطرحِ البعض تغييرَه او تعديله، قال بري: «قانون نافِذ وثابت ولا يستطيع احد ان يعطّله، وستجري الانتخابات النيابية على اساسه، في موعدها المحدّد في أيار المقبل، وبالتالي يخطئ مَن يعتقد او يراهن على انّ في الإمكان تغييره، فمجلس النواب ليس في هذا الوارد، وبالتالي لا تعديل للقانون الانتخابي ولا تغيير. هناك كلام كثير يقال هنا وهناك، ولكن هذا ليس اكثرَ من كلام، وللعِلم ثمّة محاولات عدة جرت في السابق لتعديل القانون ولم تنجح».
وعندما سُئل بري: هل يستيطعون ان يعطلوا الانتخابات؟ أجاب: «أعوذ بالله، لا تعطيل ولا تغيير ولا تعديل». وردّ على قول البعض أنّ قانون الستين هو ضمان للسُنّة، فقال: «ستّين سنة وسبعين يوم، يِحكوا اللي بدهم ياه، فما كتِب قد كتِب وانتهى الامر».
وحول المرحلة المقبلة قال بري: «لا يجوز ان تتوقف عجَلة البلد والحكومة والمجلس، هناك عمل كثير، لا يوجد شيء الّا ويحتاج الى شغل، ونستطيع ان نكمل من الآن بإقرار القوانين المتعلقة بقطاع النفط، ونستطيع ايضاً ان ننجز الموازنة لأنها منجَزة مِن قبَل وزير المال وتنتظر إقرارَها في مجلس الوزراء».

«القوات» – «التيار»

سياسياً، وفيما يسود جبهة العلاقات بين «القوات اللبنانية» وتيار «المستقبل» هدوء مشوب بالحذر، وسط ترقّبِ الجميع لقاءََ كثرَ الحديثُ عنه، بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع، ساد توتّر شديد على جبهة «القوات»ـ «التيار الوطني الحر».

وقالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»: «لو كان الخلاف محصوراً بين تيار «المستقبل» و»القوات»، لكان اللقاء بين الحريري وجعجع عُقِد سريعاً وعالج الأسباب التي ادّت الى نشوء الخلاف. لكنّ المشكلة ليست ثنائية إنّما ثلاثية، إذ إنّ علاقات «القوات» المتوترة تشمل كذلك «التيار الوطني الحر» المتحالف مع «المستقبل».

وبالتالي فإنّ أيّ تقدّم بين «القوات» و»المستقبل» مرتبط أيضاً بالتقدم بين «القوات» و»التيار الوطني الحر»، الأمر الذي يَحول دونه اكثر من عقبة سياسية وانتخابية».

وكان عضو كتلة «القوات» النائب فادي كرم قد قال أمس في تغريدة «تويترية» له: «في الوقت الذي تعمل «القوات اللبنانية» لبِناء تحالفاتها على الثوابت والاقتناعات، يستقتل بعضُ فِتنويّي «التيار الوطني الحر» لبناء تحالفاتهم على اساس تغذيةِ الفتن بين «القوات» و»المستقبل»، متأمّلين بأصوات الإبراء المستحيل».

وجاءت تغريدة كرم بعد ساعات على إصدار الدائرة الإعلامية في «القوات» بياناً ردّت فيه على وزير الطاقة سيزار ابي خليل آسفة لـ»استمراره في كيلِ الاتهامات لـ»القوات» حول عرقلةِ تأمين الكهرباء 24/24»، وتصويره اعتراضها «على صفقة الكهرباء في إطار المزايدة الانتخابية». كذلك أسفَت لمحاولته «إجراءَ تشبيهٍ في غير محله بين مناقصةِ الكهرباء التي انتهت بعارضٍ وحيد لِما يحتوي هذا التشبيه من تشويه مقصود للحقائق».

مجلس وزراء

في هذا الوقت، يستعدّ مجلس الوزراء لعقد جلسة في السراي الحكومي غداً الثلثاء برئاسة الحريري، للبحث في بنود إنمائية وخدماتية. ويضمّ جدول الاعمال 67 بنداً من بينها بنود مؤجّلة من جلسة الخميس الماضي، ومنها: توسِعة مطمري «الكوستابرافا» وبرج حمود، ومشروع سكة الحديد بين طرابلس والحدود السورية وتمديد عقدَي إدارة شبكتي الهاتف الخلوي، ومسح ميداني للمواقع والكسّارات والمقالع بناءً على طلب وزارة المال وتطويع 400 عنصر في جهاز أمن الدولة.

إضراب مفتوح

وفي هذا الجو، عادت لغة الإضرابات الى القطاع العام، إذ إنّ جميع المؤسسات الرسمية والمصالح المستقلة والبلديات وفروع الجامعة اللبنانية غير الخاضعة لقانون العمل ستقفِل ابوابَها من اليوم في إضراب مفتوح من دون ايّ افقٍ، رفضاً لاستثنائها حتى الآن من فروقات سلسلة الرتب والرواتب ورفضاً لمضمون المذكّرة التي اصدرَها رئيس الحكومة نهاية الأسبوع الماضي والتي حرَمتهم كثيراً من مكتسباتهم السابقة ومن التقديمات الإضافية للسلسلة الجديدة.

وسيتوقف العمل بدءاً من اليوم في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة والبلديات التي رَفعت الصوت من أجل الإسراع في تطبيق القانون 2017/46 والخاص بسلسلة الرتب والرواتب بعد التأخير في تطبيقه منذ 21 آب الماضي.

والذي يعطي العاملين في هذه المؤسسات الحقّ في الحصول على غلاء المعيشة وعلى ان لا تتدنّى الزيادة عن جداول الموظفين الاداريين من دون المساس بالمكتسبات الخاصة بهم حسب الاختصاص ونوع العمل الذي يميّز بين هذه المؤسسات وخدماتها.

علماً انّ المستخدمين في هذه المؤسسات يلتزمون منذ إقرار القانون ما قال به من موجبات بما فيها دوام العمل اليومي والساعات الإضافية بحدّها الأقصى دون ان يتقاضَوا فروقات السلسلة، كما انّهم لن يستفيدوا من الدرجات الثلاث الاستثنائية بعدما اسقطتها المذكّرة وهي التي وردت في المادة ٩ من قانون السلسلة رقم ٤٦ / ٢٠١٧.

بل على العكس فهم يتقاضون رواتبَهم منذ تطبيق السلسلة بنسبة تراجعت قيمتُها بما يقارب 40 % منها بعدما فقدوا منها ما كان لهم من حقوق مكتسَبة في بعض التعويضات الشهرية.

وعليه، سيَشمل الإضراب المفتوح من اليوم المؤسسة العامة للإسكان، مؤسسة المقاييس والمواصفات، مؤسسة كهرباء لبنان، مؤسسات ومصالح المياه في لبنان، المعهد الوطني للادارة والمركز التربوي للبحوث والإنماء، البلديات، مؤسسات ومصالح المياه ومؤسسة الضمان الاجتماعي، إضافةً الى المؤسسات التابعة لوصاية رئاسة الحكومة.
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
مواضيع خلافية أمام الحكومة غداً: التمديد للدبلوماسيين والملف البيئي
الحريري يؤكدّ على متانة العلاقة مع السعودية.. ومقاطعة علوية لباسيل في جبل محسن
ما هو ثابت، مع دخول السنة 2017، الأسبوعين الأخيرين من عمرها، ان التسوية السياسية، ثابتة، وانها السقف، الذي يستظله الجميع من أجل «تحقيق الانجازات»، بتعبير الرئيس سعد الحريري، الذي دعا مساء السبت الماضي إلى «النمو الاقتصادي»، مشيراً إلى: «أنني أتابع يومياً مسألة قرار النأي بالنفس الذي اتخذه مجلس الوزراء، وإن لم يحترم كل الأفرقاء السياسيين هذا القرار فإن مشكلتهم ستكون معي أنا شخصياً».
ونفى الرئيس الحريري ان تكون «لديه مشكلة مع السعوديةً»، واصفاً العلاقة معها بأنها «مميزة وتاريخية وستستمر ان شاء الله إلى الافضل».
ولئن كان مجلس الوزراء غداً يستبق دخول البلاد في عطلة الأعياد المجيدة (الميلاد ورأس السنة)، فإن الأنظار تتجه إلى القرار الذي يصدر عن مجلس الأمن الدولي اليوم بناءً على المشروع المصري لإلغاء قرار ترامب حول الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
مجلس الوزراء
ويناقش المجلس في جلسته اليوم جدول أعمال من 67 بنداً، أبرز ما فيه ملف النفايات الذي يبدو انه سيثير مشكلات امام الحلول المعروضة للأزمة المتنامية، سواء لجهة الخيارات التي يطرحها مجلس الإنماء والاعمار لتوسعة مطمري الكوستا برافا وبرج حمود، أو إنشاء معمل للتسبيخ في موقع الكوستا برافا وتطوير معمل فرز النفايات في العمروسية والكرنتينا، أو بالنسبة لعرض وزارة البيئة لسياسة الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة.
وتعبيراً عن هذه المشكلات التي سيثيرها هذا الملف، قال وزير التربية مروان حمادة لـ«اللواء»: انه سيثير مشكلة استيعاب نفايات الشوف وعاليه في المطامر القائمة حاليا الكوستا برافا اوبرج حمود او ايجاد حل آخر لها، فنحن تحملنا في مطمر الناعمة نفايات بيروت وكل جبل لبنان تقريبا لمدة 18سنة، فليتحملونا فترة من الوقت لحين ايجاد حل لمشكلة النفايات، واذا لم يتحملونا فلن ندع مشروع النفايات يمر.
وتساءل حمادة اين هي خطة وزير البيئة، وهل هناك من خطة فعلية؟ وقال: «سنثير الموضوع في جلسة الثلاثاء حتى نجد الحل».
واضاف: انه سيثير ايضاً مسألة عدم قبول اوراق اعتماد السفير السعودي الجديد في لبنان وليداليعقوب حتى الان، لأن دولة مثل السعودية تدعم لبنان منذ سبعين سنة وتضم نحو 250 الف لبناني، لا يجوز ان نعاملها بهذه الطريقة، ولا يجوز ان نغلط معها، هذا عداعن الاخطاء التي حصلت في تعيين السفير في الفاتيكان والذي رُفض والسفير في واشنطن الذي لم تقبل اوراق اعتماده بعد.هذه اصبحت فضيحة غير مقبولة واعتداء سافر على 250 الف لبناني يعملون في السعودية، وقلة لياقة تجاه بلد كان مع لبنان دوما.
ودعا الى تحديد موعد للسفير السعودي في الخارجية لتقديم اوراق اعتماده، مشيرا الى ان لا مشكلة في اعتماد السفير اللبناني المعين في المملكة فوزي كبارة وهي موافقة على تعيينه، لكن حصل بعض التأخير في ارسال السيرة الذاتية له كونه معيّن من خارج الملاك وهو غير موجود في الرياض حاليا، بينما السفير السعودي الجديدموجود في لبنان من شهر ونصف تقريبا، لذلك لم يتم توقيع قبول اعتماد كبارة في الرياض.
المجلس الدستوري
وإلى جانب المواضيع البيئية في الجدول، برز من ضمن البنود المطروحة البند رقم 30 والذي يتضمن «مشروع قانون يرمي إلى تعديل الفقرة «هـ» من البند 2 من المادة 3 من القانون رقم 250 تاريخ 14 تموز 1993 وتعديلاته (إنشاء المجلس الدستوري) لتصبح بصورة استثنائية، تقدّم تصاريح الترشيح إلى عضوية المجلس الدستوري خلال مهلة 15 يوماً وتبقى سارية المفعول المقدمة سابقاً والتي لا تزال مستوفية شروط الترشيح.
وأوحى هذا البند، ان الحكومة عازمة على طرح مسألة المجلس الدستوري على طاولة البحث الجدي، من خلال تعيين الأعضاء الخمسة الذي يجيز القانون تعيينهم من قبل الحكومة، على ان تترك للمجلس النيابي انتخاب الأعضاء الخمسة الآخرين، من بين أسماء المرشحين الذين تقدموا بطلبات الترشيح لعضوية المجلس خلال أسبوعين، بصورة استثنائية.
وذكرت معلومات مصادرالمجلس الدستوري لـ«اللواء» ان طرح هذا البند امام مجلس الوزراء سببه فتح باب الترشيح مجددا لعضوية المجلس الدستوري لتعيين بدلاء للاعضاء العشرة المنتهية ولايتهم منذ سنتين. وقد تقدم للترشيح قبل الان نحو 25 قاضيا ومحاميا واستاذا جامعيا، لكن خمسة منهم بلغوا سن التقاعد كما ان بعض الطوائف لم يتقدم اي مرشح منها ما حتم اعادة فتح باب الترشيح مجددا لفترة 15 يوماً، علماً ان أبرز المرشحين لخلافة رئيس المجلس الدستوري الحالي عصام سليمان هو القاضي طنوس مشلب.
ومعروف ان المادة 3 المعدلة من قانون إنشاء المجلس الدستوري نصت على انه يتم اختيار أعضاء المجلس الدستوري من بين القضاة العاملين أو السابقين الذين مارسوا القضاء العدلي أو الإداري لمدة عشرين سنة على الأقل، أو من بين أساتذة التعليم العالي الذين مارسوا تعليم مادة من مواد القانون منذ عشرين سنة على الأقل وأصبحوا برتبة أستاذ أصيل، أو من بين المحامين الذين مارسوا مهنة المحاماة عشرين سنة على الأقل».
ونص التعديل الصادر بموجب القانون رقم 43 بتاريخ 3/11/2008 على: «يتم اختيار أعضاء المجلس الدستوري وفقاً لما يأتي:
عشرة أعضاء من بين قضاة الشرف الذين مارسوا القضاء العدلي او الاداري او المالي لمدة ٢٥ سنة على الأقل، أو من بين أساتذة التعليم العالي الذين مارسوا تعليم مادة من مواد القانون او العلوم السياسية او الادارية ٢٥ سنة على الأقل، او من بين المحامين الذين مارسوا مهنة المحاماة مدة ٢٥ سنة على الأقل».
ومن بين مواضيع جدول أعمال جلسة الثلاثاء الذي وزّع على الوزراء السبت، 23 موضوعاً من الجلسة الماضية أبرزها البند 1 والمؤجل من الجلسة السابقة، والذي يثير أيضاً إشكالية قانونية، خاصة وانه يطرح استثناء موظفي السلك الخارجي الذين بلغوا السن القانونية من احكام نظام الموظفين في حال اقترح وزير الخارجية وموافقة مجلس الوزراء على التمديد لهم حتى سن 68، وهناك ايضا مشروع قانون يرمي إلى منح الأب إجازة ابوة.
– ومشروع قانون يرمي إلى تعديل بعض احكام قانون الضمان الاجتماعي لتأمين المساواة بين الجنسين.
– تمديد عقدي إدارة شبكتي الهاتف الخليوي.
وإصدار طابع بريدي تذكاري يحمل اسم الشهيد محمد شطح.
اما المواضيع الجديدة في جدول الأعمال، فأبرزها:
– طلب وزارة الخارجية والمغتربين تعيين مستشارين اثنين في السلك الخارجي رئيسين لبعثتين لقب سفير.
– طلب الموافقة على تطويع 400 عنصر برتبة مأمور متمرن في المديرية العامة لأمن الدولة خلال العام 2018.
باسيل في طرابلس
اللافت في جولة الوزير جبران باسيل في طرابلس، افتتاح مكتب «للتيار الوطني الحر» في شارع الجميزات في المدينة، وآخر في جبل محسن، ليس في الشائعات التي ملأت مواقع التواصل الاجتماعي عن تعرض موكبه في محلة البداوي الملاصقة لجبل محسن، لأعمال شغب، بقدر ما كان في الغياب المتعمد للوجوه السياسية في المدينة وفعالياتها من نواب وسياسيين الذين قاطعوا هذه الجولة، ولم يظهروا في أي محطة من محطاتها الخمس، سواء من الأصدقاء أو من الحلفاء.
ولوحظ ان الشائعات التي استهدفت زيارة باسيل للشمال، بدأت قبل وصوله إلى جبل محسن، حيث الغالبية هناك للطائفة العلوية، وكأن ثمة فريقا في الطائفة بدا انه غير راض عن الزيارة، حتى ان الناطق باسم الحزب العربي الديمقراطي علي فضة كان اعتبر باسيل عبر أحد المواقع الإخبارية في عاصمة الشمال، بأنه «ضيف ثقيل على جبل محسن»، مشيرا إلى انه إذا «خيرونا بين «المردة» و«التيار الحر» فإننا نفضل «المردة».
ولم تكتف الشائعات بالقول ان موكب باسيل في البداوي تعرض للضرب بالبيض والأحذية. وهو ما نفاه مكتبه إلى جانب مصدر أمني في الأمن العام، بل بلغت حداً طاول المجلس العلوي الذي تردّدت معلومات انه امتنع عن استقبال باسيل لدى وصوله إلى جبل محسن، في حين تؤكد الوقائع حضور قسم كبير من أعضاء المجلس وبينهم أحمد عاصي ابن شقيق الشيخ الراحل أسد عاصي الذي كان رئيساً للمجلس العلوي. وحضر الاحتفال ايضا محافظ بعلبك – الهرمل بشير خضر، إلا ان البيان الذي أصدره النائب العلوي خضر حبيب والذي استنكر فيه اعتراض بعض مشايخ المجلس العلوي على عدم استقبال باسيل، كشف عن وجود اعتراض علوي من فريق معين في الطائفة على الزيارة.
وكانت جولة باسيل، بدأت في «قرية بدر حسون» البيئية في ضهر العين، برفقة الوزيرين رائد خوري وطارق الخطيب، ثم انتقل لافتتاح مكتب جديد للتيار في شارع الجميزات حيث طلب من كوادر التيار الانفتاح على النّاس وكل الأحياء، وبعد خلوة قصيرة مع الكوادر، انتقل إلى الميناء وكانت له كلمة في حضور رئيس البلدية عبد القادر علم الدين، تخللها تعليق من الشيخ سامي ملك تمنى عليه فيه بأن يكون عادلاً في الوظائف بين الطوائف، وأن لا يستبدل بعض الموظفين على حساب أبناء المدينة.
ومن الميناء انتقل باسيل إلى البداوي، ومنها إلى جبل محسن، حيث أكّد ان للعلويين حقوقا هي في عيون كل اللبنانيين.
غانم لن يمثل اليوم
قضائياً، لن يمثل الإعلامي مارسيل غانم اليوم امام النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي غادة عون، انطلاقا من مطالعة لموكله النائب بطرس حرب، الذي رأى ان الإجراءات الشكلية لم تراع، وبالتالي، فلا دعوى أو موضوع دعوى.
وتوقع غانم ان يكون مسار التحقيق طويلاً.. ولم يشأ الكشف عنه.. كاشفا عن تحرك اعلامي في بحر الأسبوع الطالع، دفاعاً عن الحريات الإعلامية والصحفية.

****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
خريطة سياسيّة حزبيّة وطائفيّة قد تنتج من الإنتخابات وفق التحالفات
إجتماعات بين الجيش والأجهزة الأمنيّة لمنع أعمال إرهابيّة في الميلاد ورأس السنة
فادي الشامي
بدأت الاجتماعات الامنية بين قيادة الجيش اللبناني ونيابة رئاسة الاركان للعمليات المسؤولة عن نشر قوات ووحدات الجيش اللبناني على كامل الاراضي اللبنانية، وبين قوى الامن الداخلي وشعبة المعلومات فيها، اضافة الى المديرية العامة للامن العام والمديرية العامة للامن الداخلي، اضافة الى عمل هام لمديرية المخابرات في الجيش اللبناني.
وسينشر الجيش اللبناني 40 الف جندي على الاراضي اللبنانية، بخاصة حول الكنائس والمراكز المسيحية في اسبوعي عيدي الميلاد ورأس السنة. ويشارك الجيش اللبناني في نشر قواته الاجهزة الامنية، بخاصة العناصر المدنية التابعة الى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، كذلك قوى الامن الداخلي التي ستنشر 15 الف ضابط وعنصر من قوى الامن الداخلي على كامل الاراضي اللبنانية، مع عناصر مدينة كثيفة من شعبة المعلومات التي تملك 4 آلاف عنصر مخصصين لمكافحة الشغب، اضافة الى فوج الفهود التابعين الى قوى الامن الداخلي.
كما ان المديرية العامة للامن العام ستنشر قوة عسكرية تابعة لها، اضافة الى عناصر مدنية وشعبة المعلومات في الامن العام، كذلك ستشترك المديرية العامة لامن الدولة في الخطة التي يتم وضعها حاليا وستكون يوم الثلاثاء جاهزة لعرضها على مجلس الوزراء اللبناني الذي سينعقد في مطلع الاسبوع القادم.
وفق مصدر امني، فان خلايا سرية نائمة تابعة لداعش او مجموعات من عناصر صغيرة اسلامية متطرفة قد تقوم بالاعتداء على الكنائس والاديرة المسيحية حيث سيقام قداديس عيد الميلاد، اضافة الى احتفالات رأس السنة التي ستشمل كافة الطوائف وفي كافة المناطق اللبنانية. في حين ان عيد ميلاد السيد المسيح ينحصر في الكنائس المسيحية والاديرة المسيحية وفي المناطق المسيحية خصوصا.
وقد تبادلت الاجهزة الامنية من مديرية المخابرات الى الامن العام الى شعبة المعلومات في الامن الداخلي الى مديرية امن الدولة اخر التقارير حول خلايا داعش والتي تراقبها الاجهزة لكن هذه الخلايا التابعة لداعش تختفي في قرى واحياء داخلية في منطقة عكار والضنية والمنية وطرابلس، اضافة الى مدينة القلمون، كذلك في احياء بيروت القديمة كذلك في صيدا، وخصوصا مخيم عين الحلوة، اضافة الى انتشارها في البقاع الاوسط في منطقة بر الياس وعنجر، كذلك يوجد عناصر من داعش وفق مصدر امني في مدينة عرسال لكنهم كانوا قد سلموا اسلحتهم واعلنوا انهم لن يقاتلوا الجيش بل كانوا حاضنا لتنظيم داعش دون الاشتراك معه في القتال، انما الاجهزة الامنية تعتبرهم عناصر خطرة، وان كانت قد اظهرت خروجها من تنظيم داعش انما قامت بذلك لحماية نفسها، ويمكن كما هو الحال لعناصر كانوا في داعش او في سوريا وعادوا الى لبنان، ان يكونوا قد عادوا وقاموا بحماية انفسهم واعلنوا عدم وجود علاقة مع داعش، انما الذي يشاهد ويتابع وكالة اعماق التابعة الى تنظيم داعش يرى ان تهديدات متواصلة تصدر عن تنظيم داعش ضد المحتلفين في عيد الميلاد وعيد رأس السنة.
وامس الاحد قام تنظيم داعش بتفجير انتحاري داخل كنيسة في باكستان، مما ادى الى استشهاد 9 مسيحيين وجرح 40 معظمهم من النساء والاطفال.
وتدخلت الشرطة الباكستانية بقوة ومنعت 5 انتحاريين كانوا سيقومون باستكمال تفجير الكنيسة، لكنها اعتقلتهم واعلنت انهم من المملكة المغربية وان داعش ارسلتهم الى باكستان للقيام بهذه العملية ضد الكنيسة المسيحية الشبه وحيدة في منطقة بلوشيستان.
الاستنفار الاعلى
ويسعى رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية الى وضع طاقات كل القوات المسلحة لكي يمر عيدا الميلاد ورأس السنة بسلام في لبنان لكي يتأكد ان لبنان بلد مستقر امنيا وقد استطاع منع الخروقات للمنظمات الارهابية، وان شاء الله اذا مرت الاعياد على سلام ولم تحصل اعمال تفجيرية او انتحارية او ارهابية، فان لبنان فعلا سيكون من الدول التي استطاعت القضاء فعليا بواسطة جيشها واجهزتها الامنية على الارهاب وعلى تنظيم داعش على الساحة اللبنانية، وعلى كافة المتطرفين التكفيريين في لبنان.
وسيتم اعلان الاستنفار الاعلى لدى الجيش اللبناني وكافة الاجهزة الامنية لمدة 10 ايام، اي قبل 3 ايام من عيد الميلاد وحتى بعد رأس السنة بيومين.
وتقوم الاجهزة الامنية بالتفتيش عن الخلايا واعتقال اي مشبوه من خلال الاسماء الواردة في لوائح التحقيق السابقة عن الخلايا الارهابية في لبنان.
كما انه تمت اقامة تنسيق بين فرع المعلوماتية في الاجهزة الامنية وشركات الخليوي لمراقبة كل الاتصالات الخليوية وحتى الهاتفية بواسطة شركة اوجيرو، لالتقاط اي مخابرة تشير الى ان اي عمل ارهابي قد يحصل، لان لدى الجيش والاجهزة الامنية اجهزة الكترونية قادرة على التقاط العبارات او الكلمات التي تشير الى عمل ارهابي. وستكون الاجهزة الامنية على اطلاع دائم بكل الاتصالات من خلال اجهزة الكترونية كبيرة قامت بشرائها في السنوات الثلاث الماضية وهي من احدث التقنيات التي قدمتها فرنسا الى لبنان بأسعار مخفّضة، للتنصت ومراقبة كل المخابرات الخليوية والهاتفية منعا لتواصل عناصر ارهابية في ما بينها عبر اتصالات خليوية او هاتفية. كما سيتم نشر حواجز من كافة القوى من الجيش الى الاجهزة الامنية للتفتيش والتدقيق في الهويات منعا لانتقال عناصر ارهابية قبل يومين او ثلاثة من عيد الميلاد الى مناطق قريبة من كنائس واديرة واستطلاعها تخطيطا لاي عملية انتحارية، انما منذ الان بدأت المراقبة الدقيقة لكافة الخلايا والعناصر المشبوهة.
كتلة نيابية سنية قوية
هذا في المجال الامني، اما في المجال السياسي فيعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان عهده لم يبدأ يوم انتخابه رئيسا للجمهورية، وان العهد فعليا سيبدأ في ايار سنة 2018 بعد اجراء الانتخابات النيابية وظهور الخريطة السياسية الجديدة في المجلس النيابي الذي منه ستنبثق وتتشكل الحكومة القادمة.
ومنذ الان بدأت تظهر التحالفات السياسية على الساحة اللبنانية، واذا كان الرئيس العماد ميشال عون يريد الحصول على اكثرية نيابية تصل الى 70 صوتا، من خلال التحالفات التي سيقيمها مع تيار المستقبل وحزب الله وحركة امل وكتلة الحزب التقدمي الاشتراكي والوزير وليد جنبلاط، اضافة الى التيار الوطني الحر، وامكانية وصول نواب مؤيدين للعهد عبر القاعدة النسبية للقانون الانتخابي الجديد، فان العهد سيطلق مشاريع قوانينه من خلال حكومة يصر الرئيس العماد ميشال عون على ان يكون رئيسها الرئيس سعد الحريري، وان كلمة السر بين الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري وحزب الله والوزير وليد جنبلاط والوزير سليمان فرنجية وغيرهم والتيار الوطني الحر هي دعم مرشحي تيار المستقبل كي يصل الرئيس سعد الحريري في كتلة نيابية سنيّة قوية حتى لو لم يحصل تحالف او لا يمكن حصول تحالف سياسي بين تيار المستقبل وحزب الله، انما مثلا في قضاء صيدا فان الاصوات الشيعية التابعة الى حركة امل وحزب الله ستقوم بالتصويت لمرشحي تيار المستقبل دون قيام تحالف انتخابي مشترك، كذلك ستقدم بقية الاحزاب التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي وحركة امل، دعما بالاصوات الانتخابية الى مرشحي الرئيس سعد الحريري، لان التسوية السياسية وتركيبة الحكم يريدها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على قاعدة امتلاكه كتلة نيابية قوية للتيار الوطني الحر وتعزيز موقعه كرئيس للجمهورية بالتحالف مع قوى اخرى تشكل 70 صوتا كذلك ان يكون رئيس الحكومة القادم دون منازع الرئيس سعد الحريري.
ويعتبر الرئيس سعد الحريري انه مع عقد مؤتمر باريس – 4، برئاسة الرئيس الفرنسي ماكرون واشتراك دول كثيرة من العالم فان لبنان سيحصل على 8 مليارات دولار تؤدي الى انطلاق مشاريع اقتصادية يؤيدها الرئيس العماد ميشال عون ويدعمها، كذلك الرئيس نبيه بري والاطراف كافة من حزب الله الى الحزب التقدمي الاشتراكي وبطبيعة الحال القوات اللبنانية وحزب الكتائب، انما ما يتم التخطيط له هو ان يكون التمثيل المسيحي في الحكومة القادمة التي سيشكلها الرئيس سعد الحريري بعد الانتخابات النيابية يقوم بالتمثيل الماروني فيها حزب التيار الوطني الحر وكتلة الوزير سليمان فرنجية الذي سيتم دعم مرشحيه حتى في كسروان مثل الشيخ فريد هيكل الخازن، اضافة الى امكانية حصوله على نائب في منطقة بعبدا، والنائب الماروني عن منطقة دير الاحمر – بعلبك اضافة الى 3 او 4 نواب في الشمال. وبالتالي، يكون التمثيل الماروني في حكومة الرئيس سعد الحريري متمثلا بالتيار الوطني الحر وبكتلة الوزير فرنجية وبنواب موارنة مستقلين قد يصلون الى المجلس النيابي من مناطق عديدة، على ان لا يكون حزب القوات اللبنانية وحزب الكتائب اللبنانية في الحكومة القادمة التي سيشكلها الرئيس سعد الحريري.
وقد اصبح الخلاف كبيرا وعميقا بين حزب القوات من جهة وحزب الكتائب ايضا والحكم ككل في موقع الخلاف العميق حيث ان حزب القوات والدكتور سمير جعجع لم يعد يرغب في الاشتراك في اي حكومة قادمة في عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
جعجع لن يشترك في الحكومة القادمة
واذا لم يكن الدكتور سمير جعجع قد اعلن حتى الان عن هذا الموقف لكن في قرارة نفسه توصل الى قناعة بأنه لا يستطيع التعاون مع حزب التيار الوطني الحر الذي يرئسه الوزير جبران باسيل، وبالتالي لن يشترك في الحكومة القادمة لانه وفق الخطة المرسومة فان اكثرية المقاعد الوزارية سيأخذها حزب التيار الوطني الحر، كذلك كتلة الوزير سليمان فرنجية.
كما ان حزب الكتائب الذي تخلى عن رئاسته الرئيس امين الجميل واعطى الصلاحيات الكاملة للنائب سامي الجميل، فان سامي الجميل قد خطط لمعارضة جذرية في كل المجالات. وحزب الكتائب سيركز على القضايا الاجتماعية والمعيشية والبيئية ويعتبر ان ما يجري داخل الحكومة من محاصصة في شأن مشاريع التلزيمات وصرف الاموال هي محاصصة سياسية بين اهل الحكم، وان النائب سامي الجميل سيقود معارضة لاعادة تعزيز وضع حزب الكتائب اللبنانية.
انما بالنسبة الى الدكتور سمير جعجع يرى ان الخلاف عميق جدا بين نظرته الى الحكم ونظرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وهو لا يريد صراعاً عنيفاً على الارض بين حزب القوات وحزب التيار الوطني الحر. انما قرر المضي لمدة سنة ونصف مع عهد العماد عون، وفي السنوات الاربع والنصف القادمة لن يكون على تحالف مع عهد الرئيس العماد ميشال عون.
ولم يأخذ قراره الدكتور جعجع بالصدفة، انما بعدما تلقى منذ اشهر واشهر اشارات عن كيفية تعاطي حزب التيار الوطني الحر مع حزب القوات اللبنانية ويعتبر ان الوزير جبران باسيل لا يتحرك دون اشراف ورعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
اعادة العلاقات اللبنانية ـ الخليجية
اما بالنسبة الى حزب الله، وحتى حركة امل والوزير سليمان فرنجية، والوزير وليد جنبلاط فانهم لا يمانعون ان يكمل الرئيس العماد ميشال عون عهده دون مشاركة حزب القوات وحزب الكتائب اللبنانية وان تتشكل الحكومة دون تمثيل هذين الحزبين. وان الاعمال التي سيقوم بها عهد الرئيس العماد ميشال عون وحكومة الرئيس سعد الحريري من خلال الاموال الممنوحة والمقدمة الى لبنان والتي تقدّر بـ 8 مليارات دولار، اضافة الى وجود حاليا 4 مليارات دولار لدى مصرف لبنان، وهي اموال تم منحها سابقا الى لبنان وحفظها في مصرف لبنان ويعني ذلك حوالى 12 مليار دولار، وعندئذ ستنطلق حكومة الرئيس سعد الحريري برعاية الرئيس عون واشتراك هذه الاحزاب بعملية نهضة اقتصادية كبرى تلغي وجود ثغرة عدم تمثيل القوات اللبنانية وحزب الكتائب في الحكومة وتؤدي الى شعبية قوية للعهد وللرئيس الحريري وحكومته عبر الانجازات الاقتصادية والعمران الذي سيحصل في لبنان.
كما انه يجري التحضير بالتنسيق مع الرئيس الفرنسي ماكرون لاعادة العلاقات اللبنانية – الخليجية الى طبيعتها، بعد ان اعلن حزب الله انسحابه من العراق، وبعد شبه انتهاء الحرب في سوريا، وسوف يسحب حزب الله حوالى 75 في المئة من عناصره في سوريا، لان مؤتمر سوتشي الروسي ومتابعة الرئيس الروسي بوتين واجتماع القمة الذي سيحصل بين الرئيس الاميركي ترامب والرئيس الروسي بوتين، قد يؤدي الى تسوية في سوريا، اضافة الى ان حرب اليمن وصلت الى الحائط المسدود، بخاصة بعد مقتل الرئيس اليمني عبدالله صالح، وان مجلس الامن قد يتخذ قرارا بوضع اليمن على سكة الحل السياسي وليس العسكري وبالتالي، فالحكومة ستحضر سنة 2018 لمؤتمر باريس والحصول على 8 مليارات دولار، اضافة الى 4 مليارات موجودة لديها في مصرف لبنان، اضافة الى محاولة عودة العلاقات الطبيعية بين لبنان ودول الخليج في ظل تجاوب حزب الله مع الرئيس العماد ميشال عون والرئيس الحريري لمنع تطرف دول الخليج ضد لبنان وتسمح لموسم اصطياف يأتي اليه المغتربون اللبنانيون وسياح من دول الخليج ويكون مثل صيف سنة 2003 الذي كان اكثر موسم ازدهارا وتم الصرف فيه سنة 2003 7 مليارات دولار ونصف من عائدات السياحة الى الدولة اللبنانية.
التركيبة السياسية جديدة
اصبح واضحا ان الرئيس العماد ميشال عون يميل الى التحالف مع حزب الله والرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري اكثر بكثير من التحالف مع حزب القوات اللبنانية، ويرى ان تجاوب حزب الله معه هو ايجابي، بأعلى حد، فيما التعاطي مع الدكتور سمير جعجع يجده الرئيس ميشال عون صعبا وان المفارقة في الامر هي ان الدكتور جعجع لم يعترف ضمنيا بعد بالوزير جبران باسيل رئيسا لحزب التيار الوطني الحر.
ووفق جهاز امني مرتبط مباشرة برئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فان حزب القوات اللبنانية قد تنامى بقوة في المناطق المسيحية، وان الدكتور سمير جعجع لا يرغب ولا يعترف بقيادة الوزير جبران باسيل لحزب التيار الوطني الحر وان الدكتور جعجع كان ينتظر ان تكون العلاقة بين العونيين والقوات على مستوى شخص رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وشخص رئيس حزب القوات الدكتور سمير جعجع. وانه امتعض جدا عندما تلقى اشارات عديدة من القصر الجمهوري بوجوب التنسيق بين الدكتور جعجع والوزير جبران باسيل، كونهما رئيسين لحزبين لبنانيين كبيرين، هما التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية. وقد رفض الدكتور سمير جعجع هذه المعادلة، واعلن ان الاتفاق الاساسي منذ الحرب التي جرت بين العونيين والقوات في سنة 98 الى الاتفاق التاريخي لترشيح العماد عون في معراب كان في اجتماعات ثنائية فقط لم يحضرها الا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع، وبالتالي فهو لن يجلس الى طاولة مفاوضات لبحث الوضع المسيحي في العمق مع الوزير جبران باسيل، بل اقترح ان يكون النائب جورج عدوان كنائب لقائد القوات اللبنانية هو الذي يجتمع مع الوزير جبران باسيل ويقوم بالتنسيق معه، اما بالنسبة الى الدكتور جعجع فلا يعتبر امكانية التنسيق والتعاون واعتبار الوزير جبران باسيل رئيسا لحزب التيار الوطني الحر، وانه مهما حاول رئيس الجمهورية اخفاء الامر واضفاء صبغة ان الوزير جبران باسيل هو رئيس التيار الوطني الحر، فالدكتور جعجع غير مقتنع بالامر ولن يقوم بالتنسيق معه.
واذا استمرت الامور على هذا المنحى، فقد يقرر الدكتور سمير جعجع سحب المرشح فادي سعد في البترون والطلب من النائب انطوان زهرا الترشح مجددا في لائحة تضمه مع الوزير بطرس حرب في قضاء البترون.
المعركة في الساحتين المسيحية والسنية
واذا استمرت وتيرة التصاعد، فان الدكتور سمير جعجع مستعد لتقديم تنازلات لحزب الكتائب في بعض المقاعد المارونية او المسيحية، اضافة الى ان ليس لديه مانع من التحالف حتى في المتن الشمالي مع نائب رئيس الحكومة السابق ميشال المر، كما ان المرشح سركيس سركيس المستقل وقد يكون على اللائحة الكتائبية – القواتية مع نائب رئيس الحكومة السابق ميشال المر في وجه لائحة التيار الوطني الحر والحزب السوري القومي الاجتماعي في المتن الشمالي.
ورغم ان الارمن لديهم حوالى 11 الف صوت في المتن الشمالي، فان حزب الكتائب ونائب رئيس الحكومة السابق ميشال المر سيضعان ثقلهما مع حزب الطاشناق، كي لا يصب كل اصواته في لائحة التيار الوطني الحر، انما حزب الطاشناق هو حزب على تحالف تاريخي مع ميشال المر، اضافة الى ان حزب الكتائب يؤثر جدا في سياسة حزب الطاشناق وله علاقة تاريخية ايضا منذ كان الرئيس امين الجميل نائبا عن المتن، وتؤيده الاكثرية الارمنية في ساحل المتن.
كما ان الدكتور سمير جعجع بدأ جديا بالتفكير في اقامة تحالف قوي مع اللواء اشرف ريفي اذا استمر الرئيس سعد الحريري في السياسة العدائية ضده.
والمعركة الانتخابية القادمة هي في الساحة المسيحية والسنية فقط، اما في الساحة الدرزية فليس هنالك من معركة، وفي الساحة الشيعية ليس هنالك من معركة، انما المعركة الانتخابية ضمن الطائفة السنيّة، غير ان تيار المستقبل يستطيع الحصول على حوالى 55 الى 60 في المئة من اصوات الطائفة السنيّة، فيما المعركة الحقيقية هي في الساحة المسيحية، وبالتحديد بين تحالف التيار الوطني الحر والتحالف مع الوزير سليمان فرنجية الذي يرعاه الرئيس سعد الحريري ويحضّر الى اجتماع بين الوزير فرنجية والوزير جبران باسيل لبداية درس اللوائح المشتركة وبخاصة في شمال لبنان.
وقد نشرت وسائل الاعلام اللبنانية كلها عن حركة الرئيس سعد الحريري باتجاه الوزير جبران باسيل والوزير فرنجية لعقد اجتماع مشترك وبدء تنسيق بين التيار الوطني الحر وتيار المردة والوزير سليمان فرنجية. وهذا الامر اضاف حدية جديدة الى الخلاف بين الدكتور جعجع والرئيس سعد الحريري.
حياد الراعي
اما بالنسبة الى البطريرك الماروني بشارة الراعي فانه سيقف على الحياد، كما ان الرهبانيات المارونية والمسيحية ستحاول البقاء على الحياد، بينما تسعى اجهزة الدولة كي تدعم الرهبانيات المارونية والرهبان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لكن اكثرية الرهبنات المارونية والاباء والكهنة الموارنة والمسيحيين يميلون الى تأييد حزب القوات اللبنانية وحزب الكتائب، وبالتحديد الدكتور سمير جعجع وحزب القوات.
وما لم تحصل خلال شهر مصالحة جديّة ومصارحة كبيرة بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع، كذلك مصالحة بين الدكتور سمير جعجع والرئيس سعد الحريري، فان حزب القوات سيسير نحو معركة كسر عظم مع العهد في الانتخابات النيابية، خصوصا على الساحة المسيحية. وسيكون شعار حزب القوات اللبنانية وحزب الكتائب في خوض المعركة المسيحية مشتركين في لوائح معاً، شعار الدولة الواحدة، مقابل اعلان ان عهد الرئيس العماد ميشال عون هو عهد الدولة والدويلة، في اشارة الى تصريحات العماد ميشال عون عن سلاح المقاومة وتحالفه مع حزب الله، وشعار الدولة وحدها دون دويلة يجذب الشعور المسيحي بقوة كبيرة، مما قد يؤدّي الى انتصار حزب القوات والكتائب على الساحة المسيحية يكون شبيها بانتصار الحلف الثلاثي الذي قام بين ريمون اده وكميل شمعون وبيار الجميل سنة 1972.
موقف حزب الله الفعلي
اما بالنسبة الى حزب الله فانه رغم اهتمامه بالانتخابات النيابية ودعم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فانه يرى ان المنطقة مقبلة على اخطار كبرى جدا ومخطط اميركي – صهيوني تحت عنوان صفقة القرن، اي اعطاء مدينة القدس المحتلة الى اسرائيل ودعمها اميركيا كي تسيطر اسرائيل على مدينة القدس المحتلة، واعطاء الفلسطينيين مدينة ابو ديس القريبة من القدس كي تكون عاصمة لفلسطين في الضفة الغربية، اضافة الى ابقاء المستوطنات الاسرائيلية في كامل الضفة الغربية ويصل عددها الى 600 الف مستوطن. ولن تعطي اسرائيل السلطة الفلسطينية تواصلا مباشرا مع الشعب الفسلطيني في قطاع غزة المحاصر، بل ستقوم بفتح طريق مغلقة على طرفيها تصل الضفة الغربية بقطاع غزة، دون ان يكون للطريق اي مس بالمستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية. كذلك يرى حزب الله ان حركة خطرة وكبيرة تقوم هي بداية التطبيع بين المملكة العربية السعودية واسرائيل تحت عنوان الحرب ضد ايران وبالتفاصيل العربية هي الحرب على القوى الموالية في العراق لايران او اقتراب العراق بعلاقة قوية مع ايران، اضافة الى استمرار محاصرة نظام الرئيس بشار الاسد اقتصاديا بعد فشل السعودية والصهيونية واميركا في اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد عسكرياً بفعل التدخل الروسي والقوى البرية التي شاركت في القتال الى جانب الجيش العربي السوري، بخاصة حزب الله وايران وحلفاء آخرين. وان التطبيع الذي سيجري بين الخليج العربي واسرائيل سيشكل اكبر خطر على العالم العربي والاسلامي، وبخاصة ان السعودية تُعتبر احد رموز الدول الاسلامية من خلال وجود مكة المكرمة والمدينة المنورة فيها والارتكاز على الشريعة السنية الاسلامية، كما ان تحالف الوهابية الى جانب الصهيونية سيشكل خطرا كبيرا على الساحة اللبنانية، والمقاومة اذ تنظر الى الساحة اللبنانية وتعطيها اهمية، إلا ان الاهمية الكبرى تعطيها للمرحلة القادمة حيث يعتبر حزب الله انه سيكون مستهدفا من قبل التحالف السعودي – الخليجي مع اسرائيل بدعم اميركي، وهو يستعد لامكانية حصول عدوان اسرائيلي على لبنان، لكن يعتقد ان حرب 2006 التي شنتها اسرائيل ضد لبنان ما زالت توجع الجيش الاسرائيلي حتى اليوم وتجعله يفكر 10 مرات قبل شن عدوان جديد، وبخاصة ان المقاومة اضافت جهوزتها وقدرتها القتالية بنسبة عالية جدا لكنها تبقى سرية انما ستكون قادرة على مواجهة عدوان اكبر من عدوان اسرائيل سنة 2006.
كما ان المقاومة ستكون قادرة على ضرب الكيان الصهيوني بالصواريخ بكثافة كبيرة بامتلاكها حجما كبيرا جدا استطاعت الحصول عليه من ايران، كذلك اسلحة مضادة للدروع حصلت عليها من سوريا، لكن الضربات الصاروخية البعيدة المدى ستضرب الكيان الصهيوني كله ومعامله وبنيته التحتية وقواعده العسكرية، اضافة الى التركيز على العاصمة التجارية للكيان الصهيوني، وهي تل ابيب الذي سيتم ضربها بالصواريخ وضرب مطار بن غوريون بشكل يشعل مدينة تل ابيب العاصمة التجارية ويسبب لها اكبر دمار اقتصادي للكيان الصهيوني.

****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
البطريرك الراعي من الحدود الجنوبية: لا يمكن القبول بتهويد القدس
لا تزال قضية القدس تستأثر بالاهتمام محليا وعربيا واسلاميا، وقد تطرق اليها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي خلال جولة له في قرى منطقة الحدود الجنوبية. وقد قال في رميش امس انه لا يمكن القبول بتهويد القدس كما يرمي اليه قرار الرئيس الاميركي ترامب.
وقال البطريرك الراعي: لا يسعنا ونحن على الحدود الجنوبية إلا أن نذكر بصلاتنا القدس المدينة المقدسة التي على أرضها تم عمل الفداء: من ميلاد ابن الله إنسانا، إلى إعلانه ملكوت الله والدخول إليه بالتوبة والولادة الجديدة، فإلى صلبه وقيامته، وإلى تأسيس كنيسته. القدس مدينة مقدسة أيضا للديانتين الاسلامية واليهودية. فيها مدعوون، بتدبير إلهي، ليعيش معا بسلام جميع المؤمنين بالله من الديانات الثلاث، ويبنوا في العالم سلام الله.
أضاف: لقد أظهر تاريخ المدينة البعيد والقريب أنه لا يمكن لأي شعب أو دين أو دولة أن يحتكرها، بالرغم مما شهدت من حروب واحتلالات. فعلى مدى تاريخها القديم والحديث والمعاصر هوجمت 52 مرة، وتم الاستيلاء عليها وإعادة تحريرها 44 مرة، وحوصرت 23 مرة، ودمرت مرتين. وعلى هذه الأرض الفلسطينية توالى الكنعانيون فاليهود فالرومان الوثنيون فالمسيحيون فالمسلمون فالصليبيون فالأيوبيون فالمغول فالمماليك فالعثمانيون فالبريطانيون إلى أن وافقت الجمعية العمومية في 29 تشرين الثاني 1947 على مشروع تقسيم فلسطين إلى دولتين: دولة إسرائيلية ودولة عربية، على أن تبقى القدس تحت إدارة دولية كجسم مستقل.
وقد توالت امس الوقفات التضامنية مع القدس في الجنوب وبعلبك بمشاركة علماء ومواطنين.
مجلس الوزراء غدا
وسط هذه الاجواء، تعقد حكومة استعادة الثقة آخر جلساتها للعام 2017، غدا الثلاثاء في السراي. ويتوقع ان تستكمل البحث في البنود التي كانت مدرجة على جدول اعمال الجلسة السابقة والتي لم يصل البحث اليها، وعددها 67، ابرزها بيئي الطابع يتصل بملفي النفايات والمقالع والكسارات.
وفي المعلومات، ان وزارة البيئة لم تنجز حتى الساعة البرنامج الجديد لمعالجة النفايات الصلبة خصوصا لجهة ما يتعلق بإيجاد بدائل لمطمري الكوستابرافا وبرج حمود. وعليه، فان مجلس الإنماء والإعمار توصل الى صيغة حل مؤقتة تقضي بتوسيع المطمرين الحاليين، ضمانا لاستمرار العمل في جمع النفايات. الى ذلك، يفترض ان تبت الحكومة بطلب المديرية العامة لأمن الدولة تطويع 400 عنصر إضافي برتبة مأمور متمرن.
وكان الرئيس الحريري شدد امس الاول على التعاون السياسي بين مختلف الأطراف اللبنانيين لتحقيق الإنجازات ولا سيما على صعيد النمو الاقتصادي، مشيرا إلى أن التجارب السابقة، منذ عام 2005 وحتى انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتشكيل الحكومة الحالية، أثبتت أنه لن يستطيع أي فريق أن يلغي الآخر، ولبنان لا يقوم إلا بشراكة وطنية حقيقية، لكل فريق فيها حقوقه وواجباته.
وقال خلال استقباله في بيت الوسط وفدا من المختارين وروابط المختارين في بعض المناطق: أنا أتابع يوميا مسألة تطبيق قرار النأي بالنفس الذي اتخذه مجلس الوزراء، وإن لم يحترم كل الأفرقاء السياسيين هذا القرار فإن مشكلتهم ستكون معي أنا شخصيا.
أضاف: هناك من يحاول أن يوحي بأن لدي مشاكل مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج، وهذا الأمر ليس صحيحا على الإطلاق. بعض الأفرقاء هم من لديهم مشاكل مع دول الخليج، أما سعد الحريري فليست لديه مشكلة مع السعودية.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الجراح لـ”الشرق”: مستعد لرفع الحصانة والذهاب مع بطرس حرب وعبد المنعم يوسف للمدعي العام المالي
اكد وزير الاتصالات جمال الجراح ان مشروع  Fibres optics، سينهي كل المشاكل التي تواجه شبكتي  الانترنيت والهاتف الخلوي، وان هذا المشروع سيعم كل المناطق اللبنانية.
وقال الجراح ان الوزارة ستقوم بأقرب فرصة بتأمين خطوط الهاتف الثابت لجميع  المواطنين، وان مشروع تطوير السنترالات والشبكة يلحظ توفير نحو مليون و300  ألف خط جديد،  بعد ان وجدنا ان هناك 100 الف طلب مجمدة في الوزارة بسبب عدم تويع الشبكة منذ ان اطلق الرئيس الشهيد رفيق الحريري مشروع المليون خط في العام 1994.
واعلن الجراح ان «اوجيرو» في صدد تركيب اجهزة حديثة لضبط الفوترة  لمنع التهريب ومراقبة عمل كل شركات الانترنيت.
وقال وزير الاتصالات ان سبب تمنعه عن الذهاب الى مكتب المدعي العام المالي هو ان الرئيس نبيه بري لا يريد ان يكون هناك سابقة في الموضوع لان النائب يتمتع بالحصانة، لكنني مستعد للتعاون مع المدعي العام الذي هو صديقي  لكشف كل الامور التي تحيط بملف الاتصالات.
كلام الجراح جاء في حوار مع الشرق استهله بالقول  حين تسلمت مهامي في الوزارة  كنت اعلم حجم التحديات التي ستواجهني، خصوصا ان وزارة  الاتصالات واجهت ولا تزال تواجه حملة سياسية من كل الاطراف وملف هذه الوزارة مدار بحث في لجنة الاتصالات النيابية، ولدى القضاء، فالبعض يتهم الوزارة  بتنفيذ الصفقات والتلزيمات خلافا للقانون، والبعض الاخر يقول ان هناك من يعمل لحساب الشركات غير الشرعية على حساب المال العام.
طلبات بمئات الاف الخطوط
يضيف الجراح هذا الواقع عشته منذ اليوم الاول، اذ وجدت ان هناك 100 الف طلب للحصول على خطوط جديدة، وان الوزارة عاجزة عن تأمينها، والسبب ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري اطلق مشروع المليون خط في العام 1994  لتلبية حاجات الناس خلال فترة عشر سنوات، لكن منذ حينه  لم تجري اي عملية توسيع  للشبكة، فسألت عن الموضوع فعرفت كل التفاصيل، اذ تبين لي ان هناك ثلاثة دفاتر شروط، وكلما تسلمت الوزارة واحدا تهمله، دفتر الشروط يتم وضعه بناء لطلب الوزير، فكيف يحصل هذا الامر، سألت المسؤولين في الوزارة اي دفتر شروط هو الافضل، فأُبلغت بأن الدفتر الثالث المبني على احدث تكنولوجيا، وعلى الفور طلبت دراسته واعلامي بالنتيجة خلال اسبوع، وهذا ما حصل، اذ بعد اسبوع قمنا بطرح المناقصة، وبعد شهر قمنا بتلزيم السنترالات بحيث يتوفر لنا 150 الف خط جديد، واشترينا ترخيصاً اخر من الشركة المنفذة للحصول على خطوط جديدة لنصل الى مليون و 500 الف خط.
60 مليون دولار اضافية سنويا
اضاف: نحن نعلم  ان الخط الثابت يدر في المتوسط 50 دولارا شهريا، وبعملية حسابية بسيطة فإن 100 الف خط  جديد تؤمن نحو 5  ملايين دولار في الشهر و 60 مليونا في السنة، وقد قمنا بتلزيم هذا المشروع بــ 12 مليون دولار، ما يعني ان مبلغ التلزيم  سيسترد خلال فترة ثلاثة شهور.
سألت، لماذا هذا المشروع مجمد ولكن لا جواب، تصور هناك مستثمر لبناني شيد  في حرش تابت ثلاثة ابنية، واحدة للسكن واخرى فندقاً، والثالثة للمكاتب، اي استثمر اكثر من 20 مليون دولار، ولم يتمكن من الحصول على خط هاتف ارضي.
بيقلك: «غير موجودة»
المشكلة الثانية التي واجهتني يضيف الوزير الجراح، هي مشكلة الــ E1 اي خطوط الانترنت، وكانت هذه الخطوط مفقودة، وكلما سألت عبد المنعم يوسف بيقلك انها غير متوفرة، استدعيته الى مكتبي وسألته  عن السبب فقال لي نحن نملك 20% من اصل 70 الف E1 وبعد فترة اكتشفنا  ان هناك 750 الف E1 مدفوع ثمنها، وكان يباع الواحد بـ240 دولارا، عرضت الموضوع على مجلس الوزراء فخفضت الاسعار بطريقة دراماتيكية، بحيث اصبح
الـE1  سبعون دولارا بالجملة و 110 دولار بالمفرق، ومنذ ثمانية اشهر وحتى اليوم تم بيع  60 جيغا، وطوال الفترة الماضية تم بيع 80  جيغا، وهنا اسأل كيف يمكن ان يكون عندي منتج يجب بيعه، واقوم بحجبه، وبإعتقادي ان هذا الامر هو الانترنت غير الشرعي، او البيع من تحت الطاولة والمعروف ان الخطوط البحرية تأتي الى مكان واحد، ويتم توزيعها على 560 موزعا، وهذه الموزعات يجب ان تكون موصولة بنظام فوترة، الا ان هذا الامر لم يكن يحصل، لان نظام الفوترة في اوجيرو يدويا، وليس ضمن نظام الكتروني، واعتقد ان هذا هو سبب اخفاء الـE1، وانا باعتقادي ان هذه الاسئلة سيتم الاجابة عليها حين نطلق شبكة Fibres optics.
وأجيرو بصدد تركيب اجهزة حديثة لضبط الفوترة ومنع التهريب
طاقة عالية وسرعة فائقة
– ما هي اهمية هذه الشبكة؟
– اهمية هذه الشبكة انها تنقل «الداتا» بسرعة فائقة وبطاقة عالية، وهي فائقة الاهمية بالنسبة لشبكة الخلوي للولوج الى الجيل الرابع من الانترنت.
تصور، يضيف الجراح، هذه الشبكة منتهية منذ ثلاث سنوات، والوزارة ترفض تسلمها على الرغم من اهميتها. بالنسبة لعمل السنترالات ولربط شبكة الخلوي فيها.
اهمال فهدر كبير
فإن هذه الشبكة تكلفت 62  مليون دفع منها  48 مليون دولار ولم يتم تسلمها، او يتم دفع الاموال المتبقية للمتعهد، لقد قمت  بإستدعاء المتعهد، وهو انسان محترم وعملي، وقد بادرني القول:  اولا اريد ان اشكرك لاستقبالي والتحدث معي لانني منذ ثلاث سنوات رفض الجميع استقبالي، او الرد على اتصالاتي او رسائلي لدفع بقية مستحقاتي.
استدعيت المهندسين، وسألتهم لماذا لم يتم تسلم الشبكة، فأُبلغت ان عبد المنعم يوسف يقول ان هذه الشبكة غير ضرورية، كيف غير ضرورية؟ وكل مهندسي العالم يقولون ان   Fibres optics.
وعلى الفور ابلغت المتعهد انني اريد الشبكة حتى اخر متر، وانك ستحصل على اموالك كلها… وبالفعل خلال 60 يوما تسلمنا الشبكة، وتم وصل السنترالات مع بعضها البعض، واستطعنا اطلاق الــ 4G على الخلوي. ثم بدأنا البحث مع الشركة الثابتة التي ركبت «الاكتيف»، وكانت قد حصلت على مليون و 300 الف دولار  من اصل ستة ملايين و700 الف دولار.
السطر «الغالي»
الوزير السابق اجرى معها مخالصة تقضي بدفع مليوني ومايتان الف دولار وترك المشروع والمعدات غير الصالحة، وفي المخالصة هناك عبارة وردت بأن الوزارة يمكنها شراء قطع الغيار  من الشركة بعقد شراء منفصل، هذا السطر كلفته 10 ملايين دولار،  اتفقت مع الشركة على اكمال العمل واجراء الصيانة المطلوبة ورفع كفاءة المعدات الى R 12 لكل المعدات فتحصلون على اموالكم.
3 سنوات تجميدا وانجاز في شهر
وهذا ما حصل وانجزت كل الاعمال خلال شهر بعد تجميدها لمدة ثلاث سنوات، اي هناك ملايين ضاعت على الدولة، وبعدها بدأنا البحث في موضوع الخطوط البحرية مرسيليا – قبرص – لبنان، هناك عقد قيمته 40 مليون دولار فأخذ بموجبه 60 جيغا من مرسيليا الى قبرص، و50 جيغا من قبرص الى لبنان.
سألت لماذا هذا العمل، فأُبلغت ان الوزير بطرس حرب وضع يده على هذا الملف، وتفاوض مع القبارصة، ولم يتم التوصل الى نتيجة، وقد تم تحويل ثمانية  ملايين و 500 الف دولار، وعلى الفور بدأنا بإجراء محادثات مع الجانب القبرصي دامت اربعة شهور، وقد تولى هذه المفاوضات المهندس احمد عيتاني الذي قام بجهود جبارة حتى توصلنا الى  اتفاق  جديد يقضي بالحصول على 600 جيغا بين مرسيليا وقبرص و500 جيغا بين قبرص ولبنان.
شركاء في الخط البحري الجديد
الاتفاق الجديد تكلف 350 الف دولار بدل استبدال المعدات المركبة في بيروت، واخذنا منهم التزاما بإننا شركاء في خط بحري جديد هو خط اوروبا.
هناك كلام كثير عن صفقة  كبيرة بملايين الدولارات حولت الى حساب معين للتقاضي عن الاموال المهدورة في هذا العقد.
ان هذا الامر يمكن ان يحول لبنان الى خط على مستوى المنطقة، لان موقعنا الجغرافي، مضافا الى امكاناتنا وشبكة الاليات الضوئية، يمكن ان يحول لبنان الى مركز اقليمي لتحرير وبيع الانترنت الذي يوازي المداخيل المؤقتة من الصناعات الكبيرة،  لانها صناعة بالغة الاهمية.
حققنا خفضاً بلغ 300%
اضاف: على مستوى الاسعار تمكننا من انجاز خفض بلغ بعض الاحيان 300% وفي بعضها الاخر 200%، لكن لا تزال اسعار الى GSM في الخلوي باهظة، والخدمة سيئة، لهذا دخلنا في مشروع توسيع شبكة الـ GSM، وكان لدينا مشكلة في الموجة التي كنا نبث عليها، وقد ثبت وجوب تغييرها مع توسيع في زرع 932 برجا اضافيا على مستوى لبنان، وهذا الامر سيكلف نحو 200 مليون دولار مع ضمانات للحصول على افضل  تغطية، وانتفاء لقطع الاتصال، وهذا ما لم يحصل مع الشركات التي وضعت الامدادات في السابق، وبنتيجة ذلك وقعنا في تغطية سيئة وانقطاعات في الاتصال الواحد رغم تكبدنا  هذه المبالغ، وهذه المرة سيتم التركيب مع ضمانات من الشركات المركبة بحصولنا على توقيعها الخطي الذي يكفل جودة المشروع، لاسيما من ناحية الصيانة.
– هل سيصار الى تعديل تعرفة الخلوي لناحية الفوترة على الثانية؟
– في الوقت الحاضر لا.
الفايبر اوبتيكز سيعم لبنان كلّه
* متى سينفذ المشروع؟
– المشرع سيعم كل لبنان، ومنقاصة هذا المشروع خلال ايام، لقد تم تقسيم لبنان الى مناطق جغرافية، بناء على طلب الرئيس سعد الحريري الي ابلغني انه لايريد ان يكون العمل في بيروت وحدها بل في كل المناطق معاً، وقال لي يجب التركيز على عكار والبقاع، وان اعتقد ان الرئيس الحريري عنده رؤية اقتصادية لمرحلو اعادة اعمار سوريا ودور عكار والبقاع  في هذه العملية.
*وهل هذا المشروع سيحسن وضع الانترنت ؟
– اكيد ومن خلال سنستعيد دورنا في المنطقة على صعيد الاتصالات، فالمشروع بعد تنفيذه ستحصل على سرعة 50 ميغابيت اذا كنت في محيط 800 متر، وعلى سرعة 300 و400 اذا كنت في مكان اقرب و900 والف ميغابيت اذا وصل الى مكتبك او بيتك.
مشروع الطلاب
* كيف تم تطبيق مشروع الطلاب؟
– لقد تبين لنا أن الطالب الذي يحتاج الى 5 جيغابيت لإنجاز دراسته تكلفه نحو 75 الف ليرة شهرياً، يعني عملياً نحن نأخذ منه مصروفه، نظرنا الى الأمر وقلنا ان الطالب الجامعي هو ثروة لبنان ويجب أن نساعده، طرحنا الموضوع على الرئيس الحريري وابلغناه ان الدولة تدفع ما بين 300 و 400 مليون دولار نفقات تعليم، فما هي المشكلة إذا تم دفع 5 ملايين دولار إضافية، فطلب منا وضع المشروع قيد التنفيذ، وبالفعل قدمنا الى الطلاب سلة تقضي بتأمين 5 جيغابيت بـ 25 الف ليرة شهرياً، وهو يستفيد أيضاً ولمدة عامين بدقائق تخابر مجانية وارسال رسائل، حتى اليوم تم بيع ما بين 30 و 35 الف طالب،
… لكن الرئيس نبيه بري
– اثير في الفترة الاخيرة موضوع احالة الملف الى المدعي العام المالي، ما هو سبب اصراركم على ان يكون التخاطب بينكم وبين النائب العام المالي خطيا؟
– هذا صحيح، انا قررت عدم الاجابة الا خطيا، لان هناك تحوير وتلاعب  في الكلام  في لجنة الاتصالات، او في وسائل الاعلام، انا اتصلت بالمدعي العام المالي، وهو صديق واحترمه كثيراً، وعلاقتي الشخصية معه ممتازة،  وابلغته انني لن احضر لان الحصانة النيابية تمنعني من القيام بذلك، لقد تطوعت قبل فترة وقررت الذهاب الى المدعي العام المالي، لكن الرئيس نبيه بري منعني، وقال لي لا اريد ان يكون هناك سابقة في الموضوع بأن يذهب النائب الى المدعي العام، ولكن، انا ومن باب التعاون معك حتى يعرف الجميع الحقيقة.  وجه لي رسالة خطية ما هو المطلوب، وان سأرسل الاجوبة خطياً ، لان القصة ليست مجرد حديث معك، حضرتك ستسألني سؤالا وانا سيكون جوابي مع مستندات لكل الاسئلة، قد تسألني لماذا اعطيت  قرار لشركة GBS سأقول لك ان القرار بني على مرسوم، واذا قلت لي ان المرسوم قديم، سيكون جوابي ان مرسوم مشابه، الغي ايام اميل لحود، لكن مجلس شورى  الدولة ابطل قرار اميل لحود، وقال هذا المرسوم ساري المفعول.
يوسف رفض فكبد الدولة 300 مليون
هنا اود ان اشير الى انه قانونيا والكل يعلم ان ذلك القانون لا يلغى الا بقانون، والمرسوم لا يلغى الا بمرسوم، فاذا كان هذا المرسوم غير ساري المفعول فيمكن  لمجلس شورى الدولة الغاء المرسوم، وهنا اود ان اقول ان الكل اشتكى على وزير الاتصالات الى مجلس شورى الدولة، وهذا المجلس اصدر قرارين ابتدائيين طلب فيهما  تنفيذ القرارات المبنية على المرسوم. ثانيا، حين يقرر مجلس شورى الدولة ابطال قراري فانني لن ارفض ذلك، واحترم قراره. وهنا اريد ان اشير الى الشركة المماثلة للشركة التي اخذت هذا المشروع وحين رفض عبد المنعم يوسف  اعطاءها اذناً لادخال المعدات  توجهت الى مجلس شورى الدولة فحصلت على تعويض مليون و 300  الف دولار و 4% فوائد سنوية لانه لم ينفذ  المرسوم، وهناك شركة Yellow pages حصلت على عقد من الوزارة، وحين لم تنفذ الوزارة المشروع ذهبت الى مجلس شورى الدولة وحصلت على مليون و 500  دولار، GBS  اذا ذهبت الى مجلس شورى الدولة فقد تحصل  على 20 مليون دولار لان هذه الشركة تعمل منذ عشر سنوات على نقل الداتا  على النحاس والمايكرواف واليوم ستعمل على الالياف الضوئية، انا في قراري الاخير غيرت مذكرة التفاهم السابق الذي كان ينص على ان تقوم الشركة بإحضار الكابل واوجيرو تقوم بالامداد فغيرت التفاهم، وطلبت منهم احضار الكابل ومده على حسابهم، اضافة الى مد خط الى اوجيرو على حسابهم ايضا، هذه العملية درت على الوزارة نحو 30 مليون دولار ومع ذلك ضجت الدنيا وانهالت الاتهامات
وهنا اود ان اقول انه لا يوجد  شركة بامكانها منافسة «اوجيرو» التي تملك حصة 60% من السوق اضافة الى ذلك هناك 500  الف مشترك غير شرعي بإمكانهم التنافس على هؤلاء.
%50 من شركات الانترنت شرعية
– ماذا يعني غير شرعي؟
– انت تؤسس شركة للتوزيع، وتقوم بتأمين الخدمة الى المواطنين من خارج نظام الوزارة فالشركات التي تحصل على  E1 وتوزعها هي غير مرخصة ويوجد في لبنان نحو 120 شركة غير مرخصة ولا تدفع  اي رسم للدولة، انا فتحت باب الترخيص لهم، وقلت للجميع انا اريد الترخيص لانني لا اريد ان اسبب اي ضرر لاحد، لكن عليكم العمل حسب القوانين والالية الموضوعة، اليوم من اصل 120 شركة لدينا اكثر من 60 شركة أصبحت مرخصة وهناك طلبات قيد البحث، لقد ابلغت الجميع  بأنه بعد فترة لن يكون هناك مراكز غير مرخصة، الدولة  تفتح لكم  المجال وعليكم التجاوب، نحن نأمل  الترخيص للجميع ويكون لكل واحد منهم سجل في وزارة المال ويدفعون الرسوم المتوجبة وعقد E1.
%50 مبيعاً = %50 ارباحاً
ولماذا الضجة في لجنة الاتصالات؟ والقول ان الشركة حصتها 80% و 20%  للدولة؟
انا شرحت هذا الامر  للجنة الاتصالات وقلت لهم 20% من المبيعات تساوي 50% من الارباح،  لان الشركة يجب ان تدفع  ثمن الـE1 والموظفين والسيارات وكافة المصاريف الاخرى،  واذا احتسبت هذا الامر الدولة تحصل على 2 مقابل 1 للشركة لان هناك ضريبة القيمة المضافة، والضمان وضريبة الارباح.
نحن في العام 2016 استوفينا مع وزارة المال من الشركة 18  مليون دولار، والشركة ربحت 10 ملايين دولار، وحين تقول للرأي العام ان حصة الشركة 80% مقابل 20% للدولة  من دون ان تقول 20%  من المبيعات، فهذا الامر غير صحيح وتضليل للرأي العام، لان ميزانية هذه الشركة موقعة من قبل وزارة المال ومعترف فيها.
انا استغرب هذا الامر، المجلس النيابي الكريم اقر قانون الشراكة بين القطاعين، لماذا؟ لان المستثمر اللبناني له الحق في الاستثمار في البلد وتحقيق الربح، هل سمعتم ان هناك مستثمرا  يريد ان يستثمر امواله للخسارة؟!
الدولة ماذا تفعل اليوم لسد العجز؟ انها  تقوم بالاستدانة من المصارف والقطاع الخاص وتدفع  فوائد اذا جاء  مستثمر وقال لك اني اريد  الاستثمار  في بلدي  هل تقول له اذهب واستثمر في قبرص او اي بلد آخر؟
نحن تربينا في مدرسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان يقول دائما، ان شراكة القطاع الخاص هي الرافد الاساس للاقتصاد.
الاتهام الباطل
– لماذا يتهمونك بإنك تريد القضاء على اوجيرو؟
– الشركة المتعهدة مدت حتى اليوم خطين واوجيرو لديها  50 امر عمل، اذا كنت اريد ان اهدم «اوجيرو» هل اخوض معركة في لجنة المال للحصول على اعتماد 450 مليار ليرة لاوجيرو لتنفيذ مشروع  Fibres optics في كل لبنان؟! والذي سينقل لبنان الى مصاف الدولة المتقدمة في الانترنت حيث سيمكن للمواطن الحصول على 50  ميغابيت حد ادنى.
ولماذا الحملة عليك ومن يقوم بها؟
بطرس حرب وعبد المنعم يوسف  وكل المتضررين من عمل  الوزارة  المنضبط.
وهنا اعرض على بطرس حرب ان ارفع  انا وهو عن انفسنا الحصانة النيابية والسرية المصرفية ونذهب سويا  الى النائب العام المالي واذا اخذنا معنا عبد المنعم يوسف يكون افضل لنرى من باع حقوق الدولة ومن دخل الى حساباته ملايين الدولارات. ونسمع من عبد المنعم لماذا اشترى معدات (5) بخمس ملايين لمراقبة الانترنت غير الشرعي ولا تزال هذه المعدات في الصناديق غير مركبة منذ سنوات ولماذا دفع مليون دولار على صيانة هذه المعدات غير المركبة – انا اعرف ان عبد المنعم يتمتع بحماية سياسية لكن قول الحقيقة واجب
حقيقة اللي استحوا ماتوا.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

ضيق المهلة يطيح «الإصلاحات التقنية» في الانتخابات اللبنانية

لاستحالة إنجاز 3 ملايين و700 ألف بطاقة خلال 5 أشهر

بيروت: كارولين عاكوم

سقط بند «البطاقة البيومترية»، وخيار الاقتراع في مكان الإقامة بدل مكان السكن، عبر التسجيل في مراكز خاصة، من قانون الانتخابات، بمجرد تحديد وزير الداخلية والبلديات موعد الانتخابات النيابية اللبنانية في السادس من شهر مايو (أيار) المقبل، وذلك نتيجة عدم القدرة على إنجازهما خلال أشهر قليلة. وهو ما ينتظر الإعلان عنه بشكل رسمي عبر اللجنة الوزارية المشكلة للبحث في قانون الانتخاب، التي كانت قد وصلت نقاشاتها إلى حائط مسدود، وتبادل الاتهامات بمسؤولية التأخير حول البت بهذين البندين والخلافات بشأنهما بين الأفرقاء.

 

وبعدما كان وزير الداخلية نهاد المشنوق قد أعلن أنه بعد الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2017، لن يعود ممكناً تنفيذ البطاقة البيومترية لكل الناخبين، قالت مصادر وزارة الداخلية لـ«الشرق الأوسط» إن الحسم بهذا الموضوع يرتبط بقرار اللجنة الوزارية التي أوكلت إليها مهمة البحث في قانون الانتخاب، مؤكدة أن القرار «ليس تقنياً فقط، إنما سياسي أيضاً»، ومذكرة بتحذيرات المشنوق الذي كان قد أعلن أن «مرور الوقت سيقلص إمكانية إنجاز البطاقة».

 

في المقابل، كانت مصادر وزارية أكثر حسماً في هذا الأمر، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إن «الواقعية تحتم الجزم باستحالة إنجاز ما يزيد على 3 ملايين و700 ألف بطاقة خلال أقل من 5 أشهر»، مشيرة إلى أن البطاقة البيومترية ترتبط بدورها ببند الانتخاب في مكان السكن الذي يحتاج إلى إنشاء مراكز لتسجيل أسماء الناخبين (أو الميغا سنتر)، وهو ما يلقى بدوره رفضاً من قبل بعض الأفرقاء، على اعتبار أنه سيحد من حرّية الناخب، ويخفض نسبة الاقتراع. وبالتالي، فإن عدم إنجازها سيطيح كذلك بهذا البند، والعودة إلى اعتماد بطاقة الهوية، وتأجيل البيومترية للانتخابات المقبلة.

 

كان طرح البطاقة الممغنطة، التي ستعتمد كهوية شخصية أيضا، أحد أبرز الخطوات المفترضة لميكنة العملية الانتخابية، والحد من الفساد والتلاعب في الانتخابات، عبر حفظ البيانات الشخصيّة للناخب، وقراءتها إلكترونيا في مختلف الدوائر، رغم أن تكلفتها كانت ستبلغ نحو 130 مليون دولار، بما فيها الأمور اللوجيستية.

 

ومنذ إقرار قانون الانتخابات الجديد في شهر يونيو (حزيران) الماضي، تطغى الخلافات على بعض بنوده، بينها هذين البندين، فيما سلك بند اقتراع المغتربين طريقه للمرة الأولى. وكان وزير الداخلية قد طرح في مجلس الوزراء، وخلال اجتماعات اللجنة الوزارية المكلفة ببحث قانون الانتخابات، ما سمي «الخطة ب»، وهي اقتراح باقتصار إصدار البطاقة البيومترية المصححة البيانات، وتوزيعها على من يرغب في الاقتراع، خارج محل قيده، وفي مكان سكنه، وذلك نظراً لضيق المهلة الفاصلة عن موعد إجراء الانتخابات، وهو الطرح الذي لم تلاقه فيه الأطراف الأخرى.

 

وفي حين يؤكد مدير عام شركة «ستاتيستكس ليبانون»، والخبير الانتخابي ربيع الهبر، على أهمية البطاقة البيومترية، لقدرتها على تسهيل عملية الاقتراع وضبطها، ومنع التلاعب في العملية الانتخابية، يرى أنه «بتنا أمام واقع يؤكد سقوط بندي البطاقة البيومترية، كما الانتخاب في مكان السكن الذي كان هناك خلاف بشأنه بين الأفرقاء السياسيين، من دون أن يؤثر هذا الأمر على العملية الانتخابية وإجراء الانتخابات في موعدها، لعدم إلزاميتهما في القانون».

 

ويوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «ستكون الانتخابات المقبلة صورة طبق الأصل عن الانتخابات السابقة، خصوصاً لجهة سيطرة بعض الأحزاب على مناطق معينة، وهو ما يؤكد أن الوصول إلى هذه النتيجة كان عن سابق إصرار وتصميم من قبل الأحزاب اللبنانية التي ستستفيد من عدم ميكنة العملية الانتخابية»، مضيفاً: «نسبة المشاركة في الانتخابات لن تتغير، ولن نكون أمام أرقام اقتراع مرتفعة، وبالتالي نتائج مماثلة للسنوات الماضية». ويشير كذلك إلى أن الانتخاب في مكان الإقامة «يتطلب تحضيرات لوجيستية، ووجود عدد كبير من مناصري الأحزاب في مختلف المناطق، وهو ليس أمراً سهلاً بالنسبة إلى معظم الأفرقاء».

 

ويلفت الهبر إلى علاقة البطاقة البيومترية والانتخاب في مكان السكن بارتفاع نسبة المشاركة، موضحاً أن الإبقاء على الانتخاب في مكان القيد يقلص هذه النسبة، إذ إن انتقال اللبنانيين إلى بلداتهم للإدلاء بأصواتهم دونها معوقات لوجيستية وسياسية في أحيان كثيرة، ويعطي مثالاً على ذلك منطقة الجنوب التي يسيطر عليها «حزب الله» و«حركة أمل»، حيث يمتنع عدد كبير من المواطنين عن الانتخاب. ورأى أن الحليفين الشيعيين سيكونان المستفيدين الأكبر في الانتخابات المقبلة، بحيث لن يقل عدد مقاعدهما في المجلس النيابي عن 30 مقعداً مقابل تشرذم أحزاب الطوائف الأخرى.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل