نظّم موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني للسنة الثالثة على التوالي مسابقة تصويرية تحت شعار “كرمالك نانسي” تخليداً لذكرى الرفيقة والزميلة نانسي رؤوف زيادة التي توفيت في حادث سير في 16 كانون الاول 2014 وكانت من فريق الموقع.
وتناول موضوع المسابقة لهذا العام: “لبنان حلو”. إستمر ارسال الصور من الثالث من تشرين الثاني 2017 ولغاية 11 كانون الاول، وقد اشرف عليها لجنة من المحترفين في التصوير.
وأيماناً منه بضرورة طرح موضوع توعوي يترافق مع إعلان النتائج، نظّم موقع “القوات” ندوة للتوعية من حوادث السير على طريق عام عجلتون في حرم الجامعة اللبنانية – الكندية في عينطورة – كسروان، تحدث فيها رئيس بلدية عجلتون كلوفيس الخازن، ملكة جمال كسروان السابقة ماري ايلينا أبو جودة، مدير الأكاديمية اللبنانية للسلامة المرورية “LIRSSA” كامل ابراهيم والمعالجة النفسية ريما بجاني، وحضرها مرشح “القوات اللبنانية” عن المقعد الماروني في كسروان شوقي الدكاش، نائب منسق كسروان في “القوات” الدكتور رودولف فرنجي، ممثل جهاز الاعلام والتواصل في “القوات” مارون مارون، عائلة الفقيدة وأصدقاؤها والجسم التعليمي والاداري في الجامعة.
تناول المحاضرون واقع حوادث السير على هذه الطريق الممتدة من يسوع الملك الى فاريا وتحديداً في عجلتون حيث كثرت الحوادث المرورية في الفترة الاخيرة، وباتت تمثل واقعاً خطيراً على هذه الطريق.
قدم الحفل الاعلامية ستريدا بعينو والقت كلمة موقع “القوات” الزميلة نتاليا عبود، التي شرحت أسباب اختيار “لبنان حلو” عنواناً للمسابقة كما اختيار موضوع الندوة، لافتة الى أن هذه الطريق شهدت في العام 2014، 92 حادث سير و21 قتيلاً. أما في العام 2015، فشهدت 80 حادث سير نتج عنها 15 قتيلاً.
كلمة الجامعة اللبنانية – الكندية LCU ألقاها رئيس الجامعة روني ابي نخلة، اكد فيها الحرص على ان تكون الجامعة صرحاً اكاديمياً في حمل قضايا المجتمع، مشيراً الى أن الجامعة شهدت ايضاً محاضرة أقامها طلاب الصحافة حول فاصل “الموت” في عجلتون. وذكر بأن رئيس إتحاد البلديات رئيس بلدية جونية جوان حبيش تعهد بإعادة نشر رادارات السرعة على طول الطريق العام الذي يصل الى 27 كلم من زوق مصبح الى أعالي كسروان.
وألقى والد نانسي، رؤوف زيادة كلمة مؤثرة قال فيها: “لا يؤلم الجرح إلا من فيه ألم، لن أنساكي … انطريني يا بابا، أنت يابنتي معي في كل لحظة من حياتي”.
وختم، معاهداً نانسي أن يبقى مسكنها الجديد مضاءاً بالشموع ومعطراً بالزهور.
وبالعودة الى الندوة، عرض موقع “القوات” فيلماً مصوراً تناول فيه حوادث السير على طريق عجلتون، منذ وفاة نانسي عام 2014 حتى اليوم.
رئيس بلدية عجلتون كلوفيس الخازن ذكر أن طريق عجلتون رئيسية في كسروان ويجب أن تكون سالمة لكل المواطنين.
وأشار إلى أن الإهمال في كسروان ينطلق من إهمال الدولة الإداري وصولاً إلى الصيانة، مؤكداً أن البلدية وإن كانت تحاول إيجاد الحلول الجزئية والقصيرة الأمد، الا أنها لا تستطيع استنباط الحلول النهائية، على الرغم من أنها تحاول. وتابع: “على الأهل ان يتيقظوا على سلامة أولادهم لأننا مسؤولون عن سلامتهم وسلامتنا قبل الدولة”.
ولفت الخازن الى دراسة أجريت عن هذه الطريق، مشدداً على أنها كانت نقطة الانطلاق لوضع الفاصل في عجلتون، كما شدد على أن هذه الصلاحيات لا تشمل أعمال البلديات بل هي من صلاحيات وزارة الأشغال، أملاً التوصل إلى وجود قياديين قادرين على القيام بمشاريع بناءة لحل هذه الأزمة.
ملكة جمال كسروان السابقة ماري إيلينا أبو جودة تحدثت بدورها عن الحملة التي باشرت القيام بها والمتعلقة بطريق عجلتون، والمقسومة إلى قسمين: الأولى تحت عنوان “لنقطع حبل الموت” والثانية “smart highways”.
وأشارت أبو جودة إلى أن هذا المشروع هو عبارة عن أوتوستراد طوله 24 كلم، وأحد أهدافه، تخفيض التكاليف التي تشكل عبئاً على البلدية، وأضافت: “يضم هذا المشروع فاصلاً تصب على جانبيه مياه الصرف الصحي لتتكرر وتتوزع على مناطق معينة”، كما شرحت أن المشروع يعمل على الطاقة الشمسية ما يخفض نسبة التلوث والكلفة في آن واحد.
من جهته اعتبر مدير الأكاديمية اللبنانية للسلامة المرورية “LIRSA” كامل ابراهيم أن المشكلة الأساسية لحوادث السير هي عدم تحمل المسؤولية السياسية اللازمة، مشيراً إلى أن طريق عجلتون لا تضم حلاً أساسياً ولا دراسة ضمن مواصفات معينة، لذلك الحل مؤجل.
وأضاف: “معظم حوادث السير تكون في الليل وتستهدف الشباب، والغياب الرسمي ما زال طاغياً”، منوهاً بأن المجلس الوطني للسلامة المرورية هو المسؤول عن موضوع السلامة المرورية في لبنان، كما أشار الى أن هذا المجلس لم يتم تفعيله بعد.
وتابع ابراهيم: “الحل هو في تطبيق القانون على هذه الطريق كمرحلة اولية، الى حين انتهاء الدراسة الذي يعدها اتحاد بلديات كسروان، ووضع لافتات تحذيرية للسائقين، وتواجد اكثر لـ”قوى الأمن” على طول الطريق، وهذا الحل مرتبط بخطة كاملة تعدها وزارة الأشغال والبلديات، مطالباً البلديات باتخاذ الاجراءات المناسبة.
وفي إحصاءات سريعة لحوادث السير على الطرقات اللبنانية قال ابراهيم: “في آخر 4 سنوات سقط 50 قتيلاً على طريق كسروان، ففي عام 2014 قتل 21 شخصاً، وعام 2015 قتل 15 على الطريق نفسها، وعام 2016، 10 قتلى.
وختم ابراهيم: “الطريق المتسامحة تحمي الناس إذا أخطؤوا أو تلهوا عن القيادة، متمنياً على الأحزاب التحرك لإيصال الصوت الى مجلس الوزراء”.

وقدمت المعالجة النفسية ريما بجاني في شريط مصور نصائح عملية لتخطي السرعة على الطرقات، ولفتت الى أن هناك شباباً من المتهورين يؤثرون على الآخرين ويؤذونهم من خلال السرعة.
أما لأهل الضحايا، فتوجهت اليهم قائلة: “لا تشعروا بالذنب لفقدانكم ولدكم، ودوركم يكمن في تخليد ذكراهم، والاساس يبقى أن تتعايشوا مع ما جرى لكم، لأنه من شبه المستحيل تخطي الخسارة”.
وعُرض فيديو مصور آخر أعده موقع “القوات”، عن “لبنان الحلو”:
ومن ثم أعلنت النتائج وأتت على الشكل التالي:
المرتبة الأولى: ماريو ملكون وقيمة الجائزة مليون ليرة لبنانية، قدمها للفائز مرشح “القوات اللبنانية” في كسروان شوقي الدكاش.
المرتبة الثانية: نانسي رزق وقيمة الجائزة 750 الف ليرة لبنانية، قدمها للفائزة ممثل جهاز الإعلام والتواصل في “القوات” مارون مارون.
المرتبة الثالثة: اليز أتل وقيمة الجائزة 500 الف ليرة لبنانية وقدمها للفائزة والد نانسي رؤوف زيادة.
وفي الختام، دعت الـLCU الحاضرين الى حفل كوكتيل.