
افتتاحية صحيفة النهار
إحضار إعلامي بالقوة: احذروا هذا الانزلاق!
لم تكن “معايدة” موفقة على مشارف الميلاد ورأس السنة الجديدة ان يشهد الواقع الاعلامي والقضائي في لبنان ابتكار سابقة سلبية تصدر بموجبها مذكرة احضار قضائية أولى بالقوة في حق اعلامي أو صحافي. حصل ذلك أمس مفاجأة اولى تمثلت في رفض قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان نقولا منصور الدفوع الشكلية التي قدمها وكيل الاعلامي الزميل مارسيل غانم النائب بطرس حرب واصرار القاضي على حضور غانم. وتتخذ القضية بعداً بالغ الخطورة لدى موازاة الاجراءات القضائية “الرادعة” المتسارعة في شكل لافت في حق مارسيل غانم بالمضمون المهني الذي استندت اليه هذه الاجراءات والذي لا شك في انه لا يوازي اطلاقاً جسامة الملاحقات التصاعدية.
ومع ذلك فان اتهام مارسيل غانم بالتهاون في مقابلة مس بعض من ضيوفه فيها برئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس كان ليحتمل مثول غانم الطوعي الذي أثبته علنا بتأكيد استعداده للحضور أمام قاضي التحقيق كما أثبته أمس للقاضي وكيل غانم النائب حرب. ولذا بدا بديهياً ان يثير اصدار مذكرة احضار “عاجلة” في حق غانم كأن في الامر جرماً موصوفاً متمادياً، الكثير من التخوف من انزلاقات سلطوية نحو اتجاهات خطرة فعلا على حرية التعبير لا احد يريدها للبلد والقضاء والحكم والسلطة كما للاعلام والصحافة سواء بسواء.
هل يشكل هذا التطور الذي سيتناوله النائب حرب تفصيليا وبالموقف الدفاعي الملائم عن الاعلام والحريات في مؤتمر صحافي يعقده في الاولى بعد ظهر اليوم في مكتبه بالحازمية نذير انزلاق فعلي نحو استحداث انماط لتقييد الاعلام والصحافة وحرية التعبير والتضييق عليها؟ الحال أن أحداً لا يود الاخذ بهذه الخلاصة الشديدة القتامة، خصوصاً ان ليست هناك أي جهة واقعياً ومبدئياً تمتلك مصلحة في اشاعة اسوأ ما قد يصيب لبنان في هذه الظروف ان رسمت فوقه علامات التشكيك في مناخ الحريات فيه. ومع ذلك فان تبديد هذه الغيمة الثقيلة جداً، والمثيرة للقلق من تداعيات سلبية قد تثيرها يستلزم مبادرة سريعة وفعالة يبدو واضحا انها لا تزال متاحة في أي لحظة أن أدرك القيمون على الامر معنى التداعيات السلبية التي ارتسمت معالمها بقوة وكثافة منذ اللحظة التي خرج فيها النائب حرب أمس من لقائه قاضي التحقيق معلناً اصطدامه بالنتيجة السلبية.
ومن النماذج الحية لردود الفعل المعارضة على الاجراء، ان حزب الكتائب رفض “ممارسات السلطة التي تشكل احياء لنظام أمني تخطاه الزمن باعتمادها سياسة الترهيب والترغيب وقمع الاعلاميين الاحرار ومصادرة حرية الرأي والتعبير، داعياً الجميع الى “اليقظة والتنبه “. كما ان “لقاء سيدة الجبل” حذر من “المنحى الذي تتّخذه الدولة باتجاه ترهيب المعارضين والإعلاميين وقادة الرأي الذي إذا ما استمرّ سيولّد اعتراضاً كبيراً لدى الرأي العام اللبناني العريض الذي لن يرضى باسم “الاستقرار” التخلّي عن حرّيته.”
موغيريني في بيروت
وسط هذه الاجواء تزور بيروت اليوم الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية فيديريكا موغيريني، فتلتقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل.
وأفاد الاتحاد الاوروبي ان الزيارة الثانية هذه السنة للممثلة العليا للبنان تؤكد متانة الشراكة معه وعراقتها وتبرز الدعم المستمر لأمن البلاد واستقرارها وازدهارها. وسيستمر الاتحاد الأوروبي في دعم لبنان في مواجهة التحديات المستقبلية وسيبقى ملتزماً وحدته وسيادته وسلامة أراضيه.
الازمة الجديدة !
اما على الصعيد السياسي الرسمي، فتفاعلت أمس قضية توقيع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء مرسوم منح عدد من ضباط الجيش الذين تخرجوا في دورة عام 1994 الاقدمية مع تجاوز توقيع وزير المال، واتجهت هذه القضية نحو مزيد من التشدد لدى رئيس مجلس النواب الذي نقل عنه انه لن يسمح، ومعه “حزب الله”،بهذه السابقة منعاً لتكرارها.
وفيما التزمت أوساط بعبدا والسرايا الصمت، استغربت مصادر مطلعة على موقفهما المشترك ما وصفته “بالحملة المبرمجة التي ظهرت على أثر توقيع مرسوم منح اقدمية لعدد من ضباط دورة عام ١٩٩٤. فهذه الأقدمية أنصفت هؤلاء الضباط بعدما كانوا هدفاً لإجراءات ظالمة لأسباب كيدية وسياسية أفقدتهم الكثير من حقوقهم المعنوية والمادية على حد سواء”.
وذكرت المصادر المطلعة على موقف بعبدا والسرايا بأن “مراسيم ترقيات عدة سبق ان صدرت دون ان تقترن بتوقيع وزير المال لكونها لا ترتب أعباء مالية عليها”. وعلم ان وزير المال علي حسن خليل نقل أمس الى الرئيس الحريري موقفاً حاسماً بصفته وزيرا للمال، وبصفته السياسية معاوناً لرئيس مجلس النواب “برفض تجاوز مثل هذه السابقة لعدم دستوريتها، في الشكل والمضمون، خصوصاً أن منح ترقيات يرتب بداية كلفة مالية توجب توقيع وزير المال للمرسوم، كما يرتب خللاً في التوازن داخل المؤسسة العسكرية، إن في الترقيات أو في مسألة الأمرة”. وفي المعلومات المتوافرة أن الرئيس الحريري لم يقدم جواباً للوزير خليل سوى ان ثمة سوابق مماثلة حصلت ولم تنتج منها أي اشكالية. ومع ذلك، طلب الحريري من الامين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل التريث في نشر المرسوم الى حين توضيح الملابسات.
“تلفزيون لبنان”
وما دام باب التأزم داخل الحكومة فتح مجدداً، فان مصادر حزب “القوات اللبنانية” أثارت أمس ملف تعيينات “تلفزيون لبنان ” فقالت لـ”النهار” إن التعيين الوحيد الذي خضع لآلية واضحة المعالم وغير مسبوقة منذ عقود، ربما، يتمثل في مجلس إدارة “تلفزيون لبنان”، اذ تولت ثلاث هيئات رسمية قوامها رئيس مجلس الخدمة المدنية ووزيرة الشؤون الإدارية ووزير الإعلام اتمام المقابلات مع الذين تقدموا الى هذا الموقع وبلغ عددهم ١٣٨ شخصاً بقي منهم ١٦ بعدما نالوا المعدل المطلوب، وتم اختيار ٣ من الـ١٦ ورفعهم إلى مجلس الوزراء لتسمية رئيس مجلس إدارة التلفزيون. وأسفت المصادر للمماطلة المتمادية في بت هذا التعيين منذ أكثر من ستة أشهر، وتساءلت عما “إذا كان السبب وراء التجميد الآلية القانونية النزيهة والشفافة بحد ذاتها، وذلك خشية تحويلها الى قاعدة في كل التعيينات، الأمر الذي يقطع الطريق على من يريد اتمام تعيينات زبائنية وغير قانونية “. وأضافت: “لا يمكن تفسير المماطلة سوى بكونها رفضاً للآلية الواضحة وضوح الشمس، الأمر الذي لن تسكت عنه “القوات”، فيما كل الوزارات مدعوة الى ان تحذو حذو وزير الإعلام ملحم رياشي” وخلصت الى ان هذا الموضوع سيكون من أولوياتها في المرحلة المقبلة من اجل حسمه وبته.
****************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
الحريري يواكب التحضيرات الفرنسية لمؤتمر دعم اقتصاد لبنان.. وإنجاز أمني جديد لـ«المعلومات»
باسيل عن التحالف مع فرنجية: كل شيء وارد
على هامش عشاء تكريمي للصحافة أقامه رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في «بترونيات» مساء أمس، كانت لجريدة «المستقبل» دردشة انتخابية معه، فأكد رداً على سؤال حول خارطة التحالفات بالنسبة لـ«التيار الوطني» في الاستحقاق النيابي المقبل أنّ الأمور لا تزال «قيد الدرس»، وعمّا إذا كان بصدد التحالف الانتخابي مع رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية فلم يستبعد باسيل هذه الفرضية مكتفياً بالقول: «كل شيء وارد».
أما على المستوى السياسي، فرحب لبنان ليلاً بتصويت 14 دولة عضو في مجلس الأمن الدولي مع مشروع القرار الذي تقدمت به مصر نيابةً عن الدول العربية في ما خص قضية القدس، وأوضحت الخارجية اللبنانية في بيان أنّ هذا التصويت يؤكد على صوابية موقف لبنان في هذا الموضوع ويدفعه لمزيد من العمل على المستوى الدولي لحشد التأييد لاقتراحاته. وأردف البيان معرباً عن الأسف «لاستعمال الولايات المتحدة الأميركية حقّ النقض لإسقاط مشروع القرار، ما يجعل لبنان يأمل ببروز وسطاء جدد فاعلين ويتمتعون بالنزاهة يمكنهم قيادة السلام العادل والشامل، حتى لا تسقط المنطقة في الحروب»، مع تجديد التأكيد على أنّ «الحل النهائي لمسألة القدس يجب أن يكون استناداً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة».
مؤتمر باريس
في الغضون، يواصل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مشاوراته إزاء التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر باريس دعماً للاقتصاد اللبناني، وفي هذا الإطار استقبل أمس في «بيت الوسط» المسؤول في وزارة الخارجية الفرنسية المكلف التحضير للمؤتمر السفير بيار دوكازن يرافقه السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه، وبعد اللقاء أشار الموفد الفرنسي إلى أنه أتى إلى بيروت «للتحضير لما يجب القيام به من عمل مع لبنان من أجل مساعدته على إعداد برنامج الاستثمار والإصلاحات التي يجب أن ترافقه، بالإضافة إلى مساعدة الاقتصاد اللبناني على الانطلاق مجدداً»، ملاحظاً في الوقت عينه أنّ «السلطات اللبنانية بدأت بالفعل العمل على هذه المشاريع».
إنجاز «المعلومات»
أمنياً، برز أمس الإنجاز النوعي الجديد الذي حققته شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، بعدما تمكنت في أقل من 48 ساعة على ارتكاب جريمة قتل الشابة البريطانية ريبيكا دايكس من توقيف الجاني الذي تبيّن أنه يدعى طارق ح. يعمل سائق أجرة لدى شركة «أوبر» وبحقه سجل جنائي.
وفي التفاصيل، بحسب المعطيات التي رصدتها «المعلومات» ونجحت من خلالها في حل القضية بواسطة تسجيلات كاميرات التحكم المروري واعترافات الموقوف، فإنّ طارق كان قد أقل الضحية البريطانية من أحد ملاهي الجميزة وانتقل بها إلى أوتوستراد المتن السريع حيث حاول الاعتداء عليها ثم عمد إلى قتلها خنقاً بواسطة حبل قبل أن يرمي جثتها على جانب الأوتوستراد.
على الأثر، توالت المواقف الديبلوماسية والرسمية المهنئة بهذا الإنجاز، بحيث زار السفير البريطاني هيوغو شورتر، يرافقه ضابط الارتباط في السفارة روب شبرد، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان وعقد معه اجتماعاً في حضور رئيس شعبة المعلومات العقيد خالد حمود، أعرب خلاله شورتر عن شكره وتقديره «للسرعة القياسية» التي تم فيها توقيف قاتل الضحية البريطانية، مجدداً ثقته بحرفية عمل قوى الأمن الداخلي.
أما وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، فحرص على توجيه تنويه خاص بـ«الجهود الاستثنائية» التي قامت بها شعبة المعلومات وتحقيقها لهذا «الإنجاز الأمني المميز»، مشدداً على كون «مثل هذه الإنجازات من شأنها من جهة، طمأنة اللبنانيين وإعطاء الدليل على أن الأمن ممسوك، ومن جهة ثانية تعزيز ثقة المراجع الأجنبية بعمل الأجهزة الأمنية اللبنانية وسهرها وحرصها الشديدين على المحافظة على أجواء الاستقرار الأمني الداخلي وعلى سلامة جميع الرعايا المقيمين على الأرض اللبنانية».
بدورها، أعربت وزارة الخارجية والمغتربين عن إدانتها بشدة لجريمة قتل الموظفة البريطانية في سفارة المملكة المتحدة في لبنان، وأبدت مشاركة الشعب اللبناني مع عائلة الضحية والشعب البريطاني «مشاعر الحزن والأسى بهذه الخسارة المؤلمة»، مؤكدةّ أنّ الجاني الذي اعتقلته شعبة المعلومات «بعد ساعات قليلة» على ارتكاب جريمته البشعة «سيُحاسب أمام القضاء وسينال جزاءه العادل».
****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
شعبة المعلومات تكشف قاتل البريطانية وضابط من لندن يتابع القضية في بيروت
توصّلت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللبناني، إلى معرفة هوية المشتبه به في قتل الموظفة في السفارة البريطانية في بيروت ريبيكا دايكس والقبض عليه، وذلك بعد أقل من 22 ساعة على العثور على جثتها فجر السبت الماضي على أوتوستراد المتن السريع.
وتبيَّن أن مرتكب الجريمة المشبوه هو سائق التاكسي الذي كان أقلّ ريبيكا من منطقة الجمّيزة عند منتصف ليل الجمعة- السبت حيث كانت تتناول العشاء مع رفاقها. وهو لبناني يدعى طارق .ح (مواليد 1988- بيروت) ويعمل في شركة تاكسي «أوبر» التي تعمل عبر نظام الإنترنت. وبعد أن كشف الطبيب الشرعي على الجثة، تم نقلها إلى مستشفى ضهر الباشق.
وكانت دايكس تعمل في السفارة البريطانية مديرة للبرامج والسياسة في إدارة التنمية الدولية وهو منصب تشغله منذ كانون الثاني (يناير) الماضي. وقالت على إحدى صفحات «لينكد إن» للتواصل الاجتماعي إنها كانت تعمل في السابق في لندن في البرامج الديبلوماسية المرتبطة بالعراق وليبيا.
تفاصيل الجريمة
وفي التفاصيل، وفق ما قال مصدر أمني بارز لـ «الحياة» أن دايكس التي اعتادت أن تطلب تاكسي من الشركة نفسها طلبت من المشتبه به أن يقلّها إلى منزلها الكائن في الأشرفية بعد أن غادر رفاقها كل في طريقه، إلا أنه انتقل بها إلى منطقة بين الدكوانة والنبعة حيث ركن سيارته هناك واعتدى عليها واغتصبها داخل سيارته وخنقها ثم انتقل بها إلى أوتوستراد المتن السريع حيث رمى جثّتها وفرّ.
وقال المصدر الأمني البارز إن شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي كثّفت من دورياتها وأمسكت بعد أقل من 15 ساعة بعدد من الخيوط التي تؤكد أن الجريمة وقعت لأسباب شخصية، ومنها الاتصالات التي اجرتها مع شركة التاكسي وأدّت إلى التعرف الى هوية القاتل الكاملة وألقت القبض عليه في منطقة بدوي – الأشرفية وكان مختبئاً في مكان تحت الأرض.
واستطاعت شعبة المعلومات ملاحقة سيارة التاكسي من خلال كاميرات مراقبة مثبَّتة. وواصل فريق التحقيق في شعبة المعلومات أمس، تحقيقاته بناء لإشارة النيابة العامة. وتبيّن أن المشتبه به من أصحاب السوابق في تعاطي المخدرات.
وكشف المصدر الأمني لـ «الحياة» أن «ضابطاً بريطانياً أمنياً أتى من لندن أول من أمس على رأس وفد لمتابعة الموضوع والتقى رئيس شعبة المعلومات العقيد خالد حمود في حضور فريق من السفارة البريطانية لدى بيروت. وأبلغهم «أننا في حال استنفار وسنتوصّل قريباً جداً إلى كشف هويته ولن تنتظروا كثيراً لنبلغكم». وشكر الموفد الأمني الأجهزة الأمنية وشعبة المعلومات على جهودها.
واتّصل وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي تابع الموضوع مع المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان والعقيد حمود، بالسفير البريطاني هيوغو شورتر وقدم له التعازي، فيما اتّصل اللواء عثمان برئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة سعد الحريري وأطلعهما على آخر ما توصّلت إليه التحقيقات. وأكد المشنوق لـ «الحياة» أنها جريمة جنائية لا تحمل بصمات سياسية».
وزار السفير شورتر اللواء عثمان في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في حضور كبار الضباط، بينهم العقيد حمود. ورافق شورتر ضابط الارتباط البريطاني روب شبرد. وقدم اللواء عثمان لهما التعازي. ووضعهما في «آخر ما آلت إليه التحقيقات بعد إلقاء القبض على مرتكب الجريمة التي تبين أنها جريمة جنائية وليس لها أبعاد سياسية»، وفق بيان صادر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي.
وشكر السفير شورتر اللواء عثمان على «السرعة القياسية التي تمّ فيها توقيف القاتل»، وجدّد «ثقته بحرفية عمل قوى الأمن الداخلي».
المشنوق: حرفية عالية
ووجه المشــنوق تنويهاً خاصاً بـ«الجهود الاستــثنائية التي قامت بها قوى الأمن الداخلي وشعبة المعلومات في تحقيق الإنجاز الأمني المميز، من خلال كشف جريمة مقتل الموظفة البريطانية العاملة في سفارة بلدها في لبنان وإلقاء القبض على مرتكب الجريمة في سرعة قياسية».
وأشاد بهذا الإنجاز «الذي يثبت مرة جديدة المهنية والحرفية العاليتين اللتين تميزان عمل قوى الأمن الداخلي بقيادة اللواء عثمان وشعبة المعلومات برئاسة العقيد حمود».
وأشار إلى أن «مثل هذه الإنجازات من شأنها طمأنة اللبنانيين وإعطاء الدليل على أن الأمن ممسوك، وتعزيز ثقة المراجع الأجنبية بعمل الأجهزة الأمنية وسهرها وحرصها الشديدين على أجواء الاستقرار الأمني الداخلي وعلى سلامة جميع الرعايا المقيمين على الأرض اللبنانية».
وكان السفير شورتر أكد أول من أمس أن السفارة بأكملها مصدومة وحزينة بشدة.
وقال: «أفكارنا مع عائلة ريبيكا وأصدقائها وزملائها لهذه الخسارة المأسوية ونحن نعمل عن كثب مع السلطات اللبنانية التي تجري التحقيقات اللازمة». وصدر بيان عن العائلة ورد فيه أن «فقدان ريبيكا الحبيية تسبب في دمارنا ونحن نبذل كل ما في وسعنا لفهم ما حدث ونطلب أن تحترم وسائل الإعلام خصوصيتنا».
****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:الرئاسات مأزومة… والحكومة مهدّدة و«حزب الله» لاستجوابها في الإتصالات
دخول البلد في عطلة الأعياد، وَجده اللبنانيون فرصة للرهان على انّ السنة الحالية ستطوي معها الكَمّ الهائل من الازمات التي تعصف بالبلد على كل صعيد، وتؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الاستقرار العام وانتظام الحياة السياسية واستفاقة ولَو متأخرة للحكومة للدخول في مرحلة العمل والانتاج تِبعاً للوعود التي قطعت مع عودة رئيس الحكومة سعد الحريري عن استقالته. الّا انّ هذه السنة قررت خلال الايام القليلة المتبقية من عمرها ان تخسّر اللبنانيين رهانهم، بتأسيسها لمشكلات كبرى تضع مصير الحكومة في مهب احتمالات سلبية كثيرة. وامّا شرارات هذه المشكلات فانطلقت من مرسوم منح أقدمية سنة لضبّاط ما سُمّيَت «دورة عون»، وكذلك من ملف الاتصالات الذي تهدّد تطوراته التي دفعت «حزب الله» الى الطلب عبر النائب حسن فضل الله بعقد جلسة عامة لمجلس النوّاب لإستجواب الحكومة في هذا الملف. ومعلوم أنه في جلسات كهذه لا يلغى إحتمال طرح الثقة..
تؤكد الوقائع المحيطة بمرسوم الاقدمية، أنه نار مشتعلة تحت الرماد، وعكست الساعات الماضية معطيات مؤكدة حول دخول العلاقات الرئاسية مرحلة حرجة يحكمها توتر شديد يُنذر بسخونة أشد في القابِل من الايام، تفتح على احتمالات سلبية ومعقدة، وذلك تبعاً لأجواء النقاشات المكثّفة التي دارت في الساعات الـ24 الماضية بين بعبدا وعين التينة وبيت الوسط.
حيث عكست الوقائع التي حصلت عليها «الجمهورية» تَمسّك رئيس الجمهورية بهذا المرسوم ونشره، ومُماشاة رئيس الحكومة لرئيس الحكومة في هذا الامر، مقابل الاعتراض الشديد من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري.
بري
وبَدا جَلياً انّ اعتراض بري هو لأسباب كثيرة، ليس الخطير فيها تَخطّي وزير المال علي حسن خليل وتجاوز توقيعه على المرسوم، وهي في رأي رئيس المجلس سابقة خطيرة، إنما الأخطر كما قال بري هو «انّ هذا الامر يضرب الميثاق والقانون، والأكثر خطورة انه يشكّل جريمة بحق الجيش، هذا الجيش الوطني الذي كنّا وما زلنا حريصين على حمايته وعلى تماسكه، وحَميناه ونحميه بأشفار عيوننا». وعندما سُئل: ماذا لو تمّ الإصرار على المرسوم؟ أجاب: ساعتئذ لكل حادث حديث.
وفي السياق يأتي اعتراض «حزب الله» والنائب وليد جنبلاط على هذا المرسوم، وقد عبّر رئيس الحزب التقدمي عن اعتراضه بتغريدة عبر «تويتر» دعا فيها الى ترك الجيش «بعيداً عن الحسابات الضيقة والطائفية، وعن رواسب الحرب الاهلية». وقال: «لا لدورات على حساب الكفاءة».
توضيحات
وفي وقت كان المرسوم المذكور على أهبة إحالته أمس الى النشر ليصبح نافذاً، تحركت الاتصالات في اكثر من اتجاه. وبحسب المعلومات فإنّ رئيس الجمهورية أرسل توضيحات عبر قناة معينة في اتجاه عين التينة، تضمنت التأكيد أن ليس في الامر او في الخلفية او في النية محاولة تجاوز لفئة معيّنة، إنما هناك سابقة من هذا النوع تمّ الاستناد إليها.
الّا انّ الرد على التوضيحات لفت الى «انه اذا كان هناك خطأ ما قد وقع في الماضي فهذا لا يبرّر الاستناد اليه لتكراره، وبالتالي ما يُبنى على باطل فهو باطل».
الحريري وخليل
والموضوع نفسه كان محلّ لقاء بين رئيس الحكومة ووزير المال، وبحسب المعلومات فإنّ الحريري حاول تبرير توقيعه المرسوم، إلّا انّ الوزير علي حسن خليل حذّر من انّ السير بهذا المرسوم سيفجّر مشكلة كبرى وأزمة كبرى. وانتهى الاجتماع عند هذا الحد مع فتح الباب على مزيد من التشاور، مَقروناً بالترَيّث في نشر المرسوم بعد اعتراض بري الشديد عليه، والذي أبلغه خليل للحريري.
وكشفت مصادر وزارية معنية بهذا الملف لـ«الجمهورية» انها فوجئت بتوقيع المرسوم بالطريقة التي تمّت، خصوصاً انّ هذا الأمر قد سبق وطرح على مجلس النواب بصيغة اقتراح قانون قَدّمه تكتل الاصلاح والتغيير قبل أشهر، ولم يتمّ السير به، كما انها فوجئت بتغيير موقف الرئيس الحريري منه، إذ انّ رئيس الحكومة، وعندما راجَعه احد الوزراء المعنيين بتوقيع المرسوم، أبلغَه ما حرفيّته انّ هذا المرسوم يخرّب الجيش، وانا لا يمكن ان أوقعه. وعندما تمّ استيضاحه عن الامر بالأمس، أشار الى انه تعرّض لضغوط وإلحاح شديد من قبل رئيس الجمهورية».
المعترضون
وبحسب أجواء المعترضين على المرسوم كما لَخّصتها مصادر وزير لـ«الجمهورية»، فإنّ ما حصل هو أخطر من أزمة استقالة الحريري، وهو امر لا يُعالج تحت سقف التسويات، بل يجب ان يعالج وفق الأصول، وإذا لم يعالج وفق هذه الاصول فإننا ذاهبون الى مشكل كبير جداً. خصوصاً انّ في هذا المرسوم، سواء بمضمونه او بالطريقة التي وقّع فيها، ثغرات موصوفة.
الأولى انه يتجاوز توقيع وزير المال بحجّة انه لا يُرتِّب أعباء مالية، وهو أمر ينفيه وزير المال ويؤكد وجود العبء المالي. والثانية انه ينطوي على مخالفة ميثاقية بامتياز.
والثالثة انه يضرب مبدأ العدالة والمساواة في المؤسسة العسكرية للمسلمين والمسيحيين على السواء. والرابعة انه مُجحف بحق ضباط الدورات التالية لدورة الضباط المنوي منحهم سنة أقدمية بحيث يمنحهم أسبقية عليهم. والخامسة انه عبث كبير بمؤسسة الجيش ويضرب التوازن الطائفي داخلها.
وسألت «الجمهورية» مصادر وزارية معنية بالمرسوم عن المدى الذي يمكن ان يبلغه الاعتراض عليه، وعن الخطوات التي يمكن ان تتخذ في حال تم الإصرار عليه، فقالت: دعونا لا نضع سقوفاً من الآن، نحن ننتظر ان تتمّ معالجة الأمر، وإن لم يحصل ذلك فكل الاحتمالات واردة، مشيرة في هذا السياق الى تداعيات قد تهدد الحكومة.
ملف الاتصالات
وعلى خط مواز من الأزمات، يبرز ملف الاتصالات الذي يبدو بدوره انه موضوع على نار التوتر الشديد بين الوزارة والقضاء والرقابة البرلمانية، وفيما ينتظر أن يبتّ مجلس شورى الدولة بالطعن المقدّم بقرار وزير الاتصالات حول شركة «GBS» التي تمّ منحها أموراً تتعلق بتمديدات وإيصال الانترنت الى المنازل وإعطائها بعض الكابلات والمعدات والخرائط وحتى موظفين، يتابع المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم مهامه في مقاربة هذا الملف وإجراء الاستجوابات حول ما وَصفته أوساط بارزة في لجنة الاعلام النيابية ملفاً تعتريه «شبهات وهدر وعرقلة لعمل القضاء، وتحويل أوجيرو الى شركة تعمل لمصلحة شركة خاصة».
فضل الله
وتؤشّر الوقائع المحيطة بهذا الملف، بأنه سيكون أحد ابرز الملفات الساخنة التي تطلّ مع السنة الجديدة، وسط إصرار من قبل لجنة الاعلام النيابية على المضِي في مقاربة هذا الملف بما يتطلّبه.
وفي هذا السياق قال رئيس اللجنة النائب حسن فضل الله لـ«الجمهورية»: جميع المستندات والوثائق في هذه القضية في عهدة القضاء، وما أنجزته لجنة الاتصالات سابقة في تاريخ الرقابة البرلمانية.
لكن هناك عرقلة مكشوفة ومفضوحة لعمل القضاء لمَنعه من القيام بواجباته، فالتأخير الحاصل في بَتّ الامور قضائياً يعطي هامشاً زمنياً لشركة خاصة ليتحوّل استيلاؤها على قطاع واسع من الاتصالات الى أمر واقع.
أضاف: لقد بلغ الامر حَدّ وضع إمكانات مؤسسة الاتصالات الرسمية وموظفيها بخدمة شركة خاصة تُسابق الزمن للاستيلاء على واحد من أهم الموارد المالية للدولة موجود في قطاع الاتصالات. ولو كان لدينا تطبيق دقيق للقانون وحرص على المال العام، لأوقفت جميع الاعمال، على الأقل بانتظار ان يحسم القضاء الأمر، ويبتّ مجلس شورى الدولة بالطعون المقدّمة.
واكد انه «لم يعد هناك مبرر للتأخير من قبل القضاء، وهذا التأخير يثير تساؤلات وشكوكاً كثيرة، ويذكّرنا بما حصل في ملف الانترنت غير الشرعي والتخابر غير الشرعي، وهو ما أساء لصدقية القضاء لأنه لم يحاسب المرتكبين ولم يَستعِد المال المَنهوب».
وقال: لا نريد ان تتكرر التجربة في الملف القائم حالياً، فما يجري هو استغلال ظرف سياسي لتمرير صفقة مالية بتواطؤ سياسي على المكشوف، وقد نصبح أمام حاجة مُلحّة لعقد جلسة عاجلة واستثنائية للهيئة العامة لمجلس النواب لاستجواب الحكومة على تغطية هذه المخالفة الخطيرة.
موغريني
من جهة ثانية، تقوم الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية فيديريكا موغريني بزيارة الى لبنان اليوم، للقاء الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية. وقالت مصادر السراي الحكومي لـ«الجمهورية» انّ الزيارة أولى مظاهر الدعم العملية للبنان وفي إطار التحضير للمؤتمرات الثلاثة: الأوّل في روما الخاص بدعم الجيش، والثاني في المانيا المخصّص للنازحين، والثالث مؤتمر باريس لدعم الإقتصاد.
وعشيّة وصول موغوريني، إستقبل الحريري في «بيت الوسط» المسؤول في وزارة الخارجية الفرنسية المُكلّف التحضير للمؤتمر الاقتصادي لدعم الاستثمار في لبنان، السفير بيار دوكازن، الذي قال إنه جاء «للتحضير لِما يجب القيام به من عمل مع لبنان من أجل مساعدته على إعداد برنامج الاستثمار والإصلاحات التي يجب أن ترافقه».
مجلس الوزراء
على صعيد آخر، يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية اليوم في السراي الحكومي، وسيبحث في جدول أعماله مشروع مرسوم لتعديل سن التقاعد في السلك الدبلوماسي لرَفعه من 64 عاماً الى 68، وسط معلومات عن خلاف حول الاقتراح الذي تقدّم به وزير الخارجية خلافاً لقانون الموظفين، ومَنعاً للتفرقة بين الموظفين
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
ترقيات «دورة عون» تجدِّد الأزمة بين بعبدا وعين التينة
تطيير مناقصة البواخر.. ومصير النفايات معلَّق بين خطة الوزير وإقتراحات «الإنماء والإعمار»
في ظل اعتراضات داخل الحكومة على قضايا محددة، ينعقد مجلس الوزراء في جلسته اليوم، يرجح ان تكون الأخيرة لهذا العام، على ان تعقد غداً اللجنة الوزارية لتطبيق قانون الانتخاب اجتماعاً في السراي الكبير.
يتطرق المجلس إلى 67 بنداً، معظمها مؤجل من جلسة الخميس الماضي، وأبرزها ملف النفايات، من زاوية اقتراح مجلس الإنماء والاعمار بتوسعة مطمري الكوستا برافا وبرج حمود أو إنشاء معمل للتسبيخ في موقع الكوستا برافا وتطوير معمل فرز النفايات في العمروسية والكرنتينا، أو بالنسبة لعرض وزارة البيئة لسياسة الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة.
على ان مصادر وزارية معنية ترى ان النقاشات ستتأثر بالاعتراض الذي نقله وزير المال علي حسن خليل إلى السراي الكبير، على استيعادة عن التوقيع على مرسوم يقضي بمنح أقدمية سنة خدمة لضباط «دورة عون».
وذكرت مصادر مقرّبة من الوزير خليل ان الرئيس الحريري طلب من الأمانة العامة لمجلس الوزراء التريث في نشر المرسوم.
وانتقدت المصادر تكرار الحيادية وهي المرة الثانية، خلال أسبوع، مشيرة إلى ان مرسوم الاقدمية الذي يستفيد منه 190 ضابطاً، قالت مصادر مقربة من التيار الوطني الحر انهم «حرموا حقوقهم على مدى 22 عاماً من دون وجه حق»، على ان يستفيد منه ضباط دورة 1994 في الجيش وقوى الأمن الداخلي بدءاً من العام المقبل، لن يمر وسيؤدي إلى أزمة دستورية وميثاقية.
مرسوم ضباط دورة الـ1994
ووقع المرسوم الرئيسان عون والحريري ووزير الدفاع يعقوب الصرّاف، فيما امتنع وزير المال علي حسن خليل من توقيعه، على اعتبار ان غالبية هؤلاء الضباط من لون طائفي وسياسي واحد، بالتوازي مع دفعة ضباط دورة 1995، الذين اعتبروا انه في حال إعطاء اقدمية لزملائهم فقد يصبحون مسيطرين على القيادات العسكرية في المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، إذ ان من بين ضباط دورة 1994 عشرة ضباط لقوى الأمن الداخلي بينهم ضابط واحد مسلم، وكذلك الأمر في ضباط أمن الدولة.
وفيما توقعت بعض المصادر ان يُصار إلى تجميد مفعول المرسوم كونه اثار اعتراضات سياسية أبرزها من الرئيس نبيه برّي، غرد رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط، معتذراً عن التدخل العلني في شأن كان يجب الا يطرح بالاساس، مضيفاً بأنه وقد حدث فأقول: اتركوا جيش لبنان الباسل والذي أثبت وجوده وقدرته العالية في محاربة الإرهاب والحفاظ على الأمن والسلم الأهلي، اتركوه بعيداً عن الحسابات الضيقة الطائفية وعن رواسب فترة الحرب الأهلية، لا لدورات على حساب الكفاءة.
الا ان اللافت كان دخول محطة O.T.V على خط الدفاع عن مرسوم الاقدمية، وتولت الرد على ما اسمته «الحملة المبرمجة» على المرسوم، مشيرة إلى ان الاقدمية التي أعطيت لهم، «انصفت هؤلاء الضباط» الذي كانوا هدفاً لإجراءات ظالمة لأسباب كيدية وسياسية افقدتهم الكثير على حقوقهم المعنوية والمادية على حدّ سواء.
ولاحظت المصادر المطلعة التي استندت إليها المحطة المذكورة، ان الحملة تجاهلت وقائع كثيرة واضاءت فقط على عدم توقيع وزير المال علي حسن خليل مراسيم منح الاقدمية معتبرة ان ذلك يشكل سابقة في حين انه سبق ان صدرت مراسيم ترقيات لم تقترن بتوقيع وزير المال كونها لا ترتب اعباء مالية عليها.
وتساءلت المصادر عن توقيت هذه الحملة وابعادها خصوصا انه في عهد الرئيس عون صدرت مراسيم منح اقدمية للضباط الذين قاتلوا التنظيمات الارهابية في جرود عرسال من دون توقيع وزير المال، كما صدر مرسوم آخر لم يوقعه وزير المال ايضا بمنح العميد الركن سعد الله الحمد قدما للترقية مدته 4 اشهر حتى تسنى لمجلس الوزراء تعيينه امينا عاما لمجلس الدفاع الاعلى وترقيته الى رتبة لواء ولم تصدر اي ردود فعل على هذا المرسوم.
وعن القول بان مرسوم منح ضباط دورة 1994 سيحدث خللا طائفيا لمصلحة الضباط المسيحيين، اشارت المصادر الى انه من غير الجائز التعاطي مع مؤسسة الجيش الوطني من هذا المنطلق الطائفي، علما ان الفارق في عديد ضباط الجيش هو حاليا لصالح المسلمين، واخر دورة ضباط مكتب شملت ترقية رتباء الى رتبة ملازم ضمت 17 ضابطا مسيحيا و 60 ضابطا مسلما.
ولفتت المصادر الى ان التحجج بان عدد العمداء المسيحيين سيصبح اكثر من عدد العمداء المسلمين، لا يأتلف مع الواقع بدليل ان باب الاستقالات مفتوح دائما للضباط برتبة عميد وبالتالي فان المؤسسة العسكرية معنية باحقاق التوازن لدى تطويع الضباط وليس لدى تركهم الخدمة العسكرية لاي سبب كان لان للضباط عموما وللعمداء خصوصا الحرية في ترك الخدمة ساعة يرغبون. اضافة الى ان التوازن يتحقق في التعيينات في المراكز القيادية داخل المؤسسة العسكرية، وهذا الامر مؤمن بشكل دائم ولا يحصل فيه اي خلل.
واشارت المصادر الى ان ضباط دورة 1994 لحق بهم الظلم منذ دخولهم المدرسة الحربية في العام 1990 اذ اوقفوا عن متابعة دروسهم بعد سنة من التحاقهم بالمدرسة الحربية نتيجة الظروف السياسية التي سادت آنذاك، ما دفع عددا منهم الى ترك المدرسة والهجرة. ثم تكرر الظلم لدى اعادتهم بعد سنتين الى المدرسة الحربية ليتخرجوا منها بعد 5 سنوات من دخولهم اليها لانهم كانوا امضوا سنة فيها، ثم سنتين خارجها، وعادوا اليها ليمضوا فيها سنتين آخريين.
كذلك الحق ظلم بضباط هذه الدورة نتيجة تطويع العناصر الحزبية في اطار الحـــل السياسي الذي اعتمد بعد اتفـــــاق الطائف في ما سمي بـــ«دورة الاستيعاب» (1995-1996) والتي لم يكن فيها توازن طائفي وقد تم في حينه ترسيب عدد من تلامذة ضباط 1994 بحجة تحقيق التوازن مع الوافدين من الاحزاب حيث كانت غالبية هؤلاء من المسلمين.
النفايات
إلى ذلك، توقع وزير البيئة طارق الخطيب لـ «اللواء» ان يوافق مجلس الوزراء اليوم على خطته بالنسبة للنفايات الصلبة، والتي سبق ان رفعها إلى أمانة مجلس الوزراء منذ شهر آب الماضي، نافيا احتمال ان تثير أزمة داخل الحكومة، على اعتبار ان دور مجلس الوزراء هو حل الإشكالات والخلافات والأزمات بطريقة سياسية.
وأوضحت مصادر وزارية ان خطة وزير البيئة تقوم على ثلاثة مقترحات، وهي:
1 – توسيع مطمري الكوستابرافا وبرج حمود على الرغم من الاعتراضات على هذا الأمر.
– اعتماد اللامركزية في جمع النفايات في المناطق عن طريق اتحادات البلديات.
– اعتماد التفكك الحراري في بيروت والجبل.
غير ان مصادر وزارية أخرى، لفتت النظر إلى ان الوزير الخطيب لم يقدم أي حل بالنسبة لمشكلة نفايات الشوف وعاليه، وبالتالي فإن عليه ان يقدم حلا لأهمية هذا الملف وضرورة إيجاد حل جذري باعتباره ملفا بيئيا واجتماعيا من الدرجة الأولى.
وتوقعت المصادر ان تتم المطالبة بأن تشمل نفايات الجبل مطمر الكوستا برافا في حال تمت توسعته، إلى جانب ضرورة إنشاء معامل لمعالجة النفايات بأسرع وقت ممكن، ومن دون أي مماطلة، لأنه ليس هناك من سبب لإبقاء هذا الملف مفتوحا لسنوات دون إيجاد الحلول الناجعة.
كما توقعت ان تكون جلسة اليوم هي الجلسة الأخيرة للمجلس لهذا العام، على ان تعقد ابتداء من السنة الجديدة سلسلة جلسات تخصص لدرس مشروع موازنة 2018، وهو ما تقرر في الاجتماع الذي جمع أمس الرئيس الحريري بوزير المال علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.
بواخر الكهرباء
اما بالنسبة للكهرباء، ولا سيما مناقصة إنتاج الطاقة عبر البواخر، فلم يحسم الاجتماع الذي رأسه الرئيس الحريري للجنة الوزارية المخصصة لهذا الأمر، والذي عقد في السراي، أي توجه حاسم لهذا الأمر، خصوصا بعد فشل هذه المناقصة ثلاث مرات لعدم وجود عروض غير عرض الشركة التركية «كارادينر».
وأوضحت مصادر في اللجنة الوزارية لـ «اللواء» انه لا يمكنها القول ان مناقصة البواخر طارت، إذ ان اللجنة عكفت أمس على درس وضع الكهرباء بالكامل ومن ضمنها بواخر الكهرباء إلى جانب المعامل على البر، لكنها لم تتخذ أي قرار، بانتظار الدراسة التي سيرفعها وزير الطاقة سيزار أبي خليل للجنة يوم الأربعاء المقبل، تمهيدا لاتخاذ القرار في مجلس الوزراء الذي سيكون عليه إقرار ما إذا كان من المناسب اجراء مناقصة جديدة للكهرباء بالبواخر وبدفتر شروط جديد، أم غض النظر عن الموضوع، مع الإشارة إلى انه لم يعد جائزا الاستمرار في هذا الملف كما هو عليه اليوم، إذ من الضروري الوصول إلى حل له كملف النفايات، لا سيما وأن كل المؤسسات الدولية لديها ملاحظات كبيرة وكثيرة عن ما يحصل في ملف الكهرباء، حيث ما يزال عجز الموازنة يتزايد بسببه منذ سنوات طويلة، وإذا استمر الأمر على هذا النحو فالامور ذاهبة نحو كارثة مالية واقتصادية.
ولفتت المصادر إلى ان جميع القوى السياسية متفقة على مبدأ حل الملف من خلال إنتاج المزيد من الطاقة، ولكن الاختلاف هي في وجهات النظر حول الأولويات، هل تكون من خلال إنشاء معامل جديدة أو استئجار البواخر أو غيرها من الحلول.
ونفت المصادر ان يُشكّل هذا الملف خلافا داخل الحكومة، على الرغم من اعتراض وزراء القوات اللبنانية عليه كيفما كان، وكان لافتا غياب نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسّان حاصباني عن اجتماع اللجنة، أو ان يكون عضوا فيها.
ولفتت مصادر القوات لـ «اللواء» إلى انها رفضت المشاركة في اللجنة بناء على مبدأ عدم اختصاص مجلس الوزراء في فتح عروض المناقصات، ولذلك لم يُشارك أحد من وزرائها في اجتماع اللجنة الذي يبدو انه أخذ منحى أوسع من المهمة الأساسية التي أوكلت إلى اللجنة.
مشكلة السفيرين
وبالنسبة إلى مشكلة عدم تحديد موعد في وزارة الخارجية للسفير السعودي المعين في بيروت وليد اليعقوب، لتقديم أوراق اعتماده، فقد عزت مصادر في بعبدا وأخرى في الخارجية المشكلة إلى ان وزارة الخارجية في المملكة العربية لم تحدد بعد موعدا لقبول أوراق اعتماد السفير اللبناني المعين في الرياض فوزي كبارة.
وقالت هذه المصادر ان السفير السعودي اليعقوب عين منذ قرابة الشهر، فيما السفير اللبناني كبارة عين منذ حوالى 4 أشهر، وهو ما يزال ينتظر قبول أوراق اعتماده، وبالتالي فإن المعاملة هي هنا بالمثل، مؤكدة أن لبنان يريد أفضل العلاقات مع السعودية، لكننا ما نزال ننتظر تحديد موعد للسفير كبارة، لكي نحدد موعدا للسفير اليعقوب.
ولم تشأ مصادر السفارة السعودية التعليق على الأمر، واكتفت بالقول: «نحن ننتظر موعداً لتقديم أوراق اعتماد السفير الجديد».
موغريني في بيروت
وفيما تصل إلى بيروت اليوم الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فديريكا موغريني لعقد لقاءات مع كبار المسؤولين اللبنانيين، والتي تجتمع مساء مع الرئيس الحريري ويليها مؤتمر صحفي مشترك في بيت الوسط، في إشارة إلى استمرار الدعم الأوروبي للبنان، ثم زيارة الممثلة الخاصة الجديدة للأمم المتحدة في لبنان برنيل دالركارديل لكل من قصر بعبدا والسراي الحكومي، ما يُشكّل فرصة أمام المسؤولة الأممية لتأكيد استمرار دعم المنظمات الدولية للبنان في المجالات كافة، كما كانت مناسبة أمام الرئيس ميشال عون لاعلان تمسك لبنان بقرارات الأمم المتحدة وتشديده على تطبيقها، وفي مقدمها القرار 1701، في وقت تواصل فيه اسرائيل اعتداءاتها المتكررة على لبنان، وتم حتى الآن تسجيل أكثر من 11 ألف خرق لهذا القرار.
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
مرسوم ضباط «دورة عون» يهدد بانفجار حكومي
بري : يضرب الميثاق وهو جريمة ضد الجيش
الحريري يطلب التريث في نشر المرسوم وتجميده
المصادر : عسكرية ـ وزارة المال ـ بعبدا ـ عين التينة ـ السراي
حصلت «الديار» على الآراء والمعلومات من المصادر التي ذكرناها وجمعتها وهي لا تتعرض للجيش الذي هو ضمانة الوطن وسيادته وامن شعبه، واكتفت بنشر المعلومات من المصادر الذي ذكرناها.
هل يفجر توقيع الرئىسين عون والحريري مرسوم منح أقدمية لضباط «دورة عون» من دون توقيع وزير المال، الحكومة؟
هذا السؤال طرح امس في ضوء التداعيات المتسارعة التي سجلت في الثماني والاربعين ساعة الماضية لهذا الموضوع خصوصاً ان غير جهة وطرف رأى فيه خروجا عن الميثاقية والاصول والقوانين، رغم تبرير اوساط الرئيسين بأن المرسوم ليس بحاجة لتوقيع وزير المال.
وحسب المعلومات التي توافرت حتى مساء امس فان الاجواء شهدت تشنجات واضحة يمكن ان تؤدي الى تداعيات وزيادة المشكلة على الحكومة.
وتضيف المعلومات انه في ضوء ما جرى وردود الفعل لا سيما لدى الرئىس بري فان المرسوم لم ينشر أمس كما كان منتظراً او مقررا، وبالتالي افسح في المجال امام الاتصالات لمعالجة هذه القضية.
هذا وطلب فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم القيام باتصالات حول المرسوم وعدم توقيع وزارة المالية وايجاد تسوية له، وبالفعل قام اللواء عباس ابراهيم بالاتصالات.
قانون الجيش اللبناني
لكن بسبب اساسي وقانوني ودستوري وكون المرسوم يرتب اعباء مالية على الخزينة اللبنانية، فالدستور ينص على توقيع وزير المالية اي مرسوم من هذا النوع وعندما تم تجاهل توقيع وزير المالية علي حسن خليل ووقع المرسوم الرئىس ميشال عون والرئىس سعد الحريري ووزير الدفاع اصبح المرسوم غير دستوري وغير قانوني شكلاً وجوهراً، وقانوناً، ثم ان أن دورات الضباط في الجيش اللبناني التي سبقت الدورة المؤلفة من 195 ضابطاً قانوناً ويصل عديدها الى 1800 ضابط سيكون لها الحق في تقديم طعن لدى مجلس شورى الدولة في المرسوم لأن اعطاء الاقدمية لضباط هم مرؤوسون لدى ضباط رؤساء عليهم سيجعل من الضباط في الدورة المؤلفة من 195 ضابطاً اعلى من رؤسائهم الحاليين. وبالتالي فانه يصبح الرئىس مرؤوساً بعد ان كان رئيساً على المرؤوس، ويؤدي ذلك الى خلل كبير في التراتبية العسكرية عندما يتم تقديم دورة كاملة من خريجي المدرسة الحربية على دورات لضباط تخرّجوا قبلهم بسنة او سنتين او ثلاث سنوات مما يعني عدم احترام قانون المدرسة الحربية حيث يتدرب ضباط المدرسة الحربية لمدة 3 سنوات، وفي السنة الثالثة يتم تخريج الدورة ثم بعد سنة يتم تخريج الدورة التالية بعد سنة تدريب من الدورة المتخرجة قبلها. وهذا ما جرى منذ قيام الجيش اللبناني. وحتى الآن وقانون المدرسة الحربية ينص على ذلك وفق القانون العام للجيش اللبناني فاذا حصل اعطاء اقدمية لـ200 ضابط هم دورة كاملة في المدرسة الحربية لمدة سنة كاملة يصبحون رؤساء على الضباط الذين سبقوهم بعدما كانوا مرؤوسين لديهم، وازاء هذا الوضع وطالما ان الدورة سنة اقدمية والضباط الـ195 وهم برتبة عقيد فبعد سنة او سنتين فان الـ195 ضابطاً الذين ينتمون الى دورة سميت «دورة العماد ميشال عون» فعندئذ سيتولون قادة الافواج والالوية وسلاح المدرعات والمدفعية ومغاوير القتال الجبلي ومغاوير البر والبحر والفوج المجوقل، اضافة الى 6 افواج من التدخل السريع الذي يعتمد عليها الجيش اللبناني، مع افواج مغاوير البحر والمجوقل التي تتدخل لفرض الامن في اي اشتباكات تحصل على الارض اللبناني، اضافة الى ان الضباط سيحصلون على اقدمية سنة في الدورة التي سميت «دورة العماد ميشال عون». وهم الآن في مراكز مساعدين لقاعدة الالوية الـ11 في الجيش اللبناني، وسيتولون بعد سنة الاقدمية قادة الالوية وعندئذ يصبح الـ200 ضابط في الدورة المسماة «دورة العماد ميشال عون» قادة كل القطع والافواج المسلحة من المدفعية والاشارة والهندسة والمغاوير ويقودونها لانه بعد سنة او سنتين ستتم ترقيتهم الى رتبة عميد. وحسب وضعهم الحالي، اذا تم اعطائهم اقدمية سنة فهم سيتولون اهم القيادات العسكرية وهي : القاعدة الجوية والقاعدة البحرية وقادة سلاح المدفعية والمدرعات وراجمات الصواريخ وسلاح الهندسة اضافة الى قيادة المدرسة الحربية وكلية تدريب الرتباء ومعاهد تدريس الجنود. وبالتالي سيتغير وضع الجيش كلياً لكن يعود الامر لرئيس الجمهورية في ايجاد حل لهذه المسألة الحساسة والخطرة، وبخاصة انه قائد للجيش وضابط لمدة اربعين سنة. لكن لا بد من الاشارة الى ان الاقدمية لا تعطى الا لضابط خاض معركة وحصل على وسام الحرب، فانه يحصل على اقدمية ستة اشهر كما كل الذين حصلوا من اصل 4800 ضابط على اقدمية سنة 2018 هم 6 ضباط من الجيش اللبناني اصيبوا في معارك وحصلوا على وسام الجرحى في القتال في ساحة الواجب. اما اعطاء اقدمية لـ195 ضابطاً دون ان يكونوا قاموا بعمليات وحصلوا على اوسمة لمجرد ان دورتهم قد تمت تسميتها «دورة العماد ميشال عون» فهذا امر خطر.
الرئيس بري
وتشير المعلومات الى ان اتصالات مكثفة جرت في الساعات الماضية لتدارك الموقف ومعالجته، لكن المخرج بقي غير واضح بانتظار ما ستنجلي عنه هذه الجهود.
ورداً على سؤال حول هذا الموضوع، قال الرئيس بري مساء امام زواره «هذا الامر يضرب الميثاق والقانون، والخطر من ذلك انه جريمة ضد الجيش اللبناني، هذا الجيش الوطني الذي كنّا وما زلنا نحرص على حمايته بأشفار عيوننا».
وعنما اسباب ما جرى قال «اسألوا غيري».
وعلم انه في حال جرى نشر المرسوم، فان الامور مرشحة للتفاقم، مع العلم ان الرئىس بري اكتفى بالقول «لكل حادث حديث».
وحسب المعلومات ايضا، فان توقيع المرسوم يواجه معارضة من الرئيس بري وحزب الله والنائب وليد جنبلاط واطراف اخرى، وان تفاعله سلباً من شأنه ان ينعكس على الحكومة.
وتقول مصادر مقربة من عين التينة ان المسألة ليست مسألة خلاف بين الرئيسين بري وعون، بل هي مسألة تضرب الاصول والميثاقية والقانون، مشيرة الى ان الاعتراض على توقيع المرسوم تنطلق من هذه الخلفية وليس من اعتبارات فئوية او طائفية، لا بل انها تنطلق ايضا من الحفاظ على الجيش اللبناني والعدالة والمساواة بين الضباط مسيحيين كانوا ام مسلمين.
ووفقاً للمعلومات، فان الامور اذا لم يتم تداركها، ذاهبة الى التصعيد والى ازمة تتجاوز ازمة استقالة الرئىس الحريري.
وتقول مصادر عين التينة ان ما جرى ينطوي على خطورة كبيرة، فقد تجاوز الرئىسان عون والحريري بتوقيعيهما مرسوم منح اقدمية لـ194 ضابطاً (دورة عون) توقيع وزير المال بحجة ان لا اثر او ترتيبات مالية للمرسوم، مع العلم ان للمرسوم اثراً ماليا واضحا في التقاعد والتعويضات وغيرها.
وتشير المصادر الى ان الوزير علي حسن خليل وقع قبل يومين او ثلاثة من المرسوم المذكور مراسيم اقدمية لضباط في قوى الامن الداخلي والامن العام وامن الدولة، فلماذا لم يطرح عليه هذا المرسوم؟
وتقول مصادر عين التينة ان توقيع هذا المرسوم من دون وزير المال يطرح اشكالية ميثاقية ودستورية وقانونية.
النتائج والتداعيات
اما على صعيد نتائجه وتداعياته. فانه يخلق عدم عدالة وتجاوزا واضحا لاصول الرتب بين المستفيدين والضباط الاخرين في العام الذي يسبقه. انه ضرب لمبدأ العدالة والمساواة بين الضباط في المؤسسة العسكرية، وهذا سيكون له نتائج واستتباعات سلبية جداً.
وحسب المعلومات ايضا، فان من بين الضباط الـ194 الذين يستفيدون من هذا المرسوم، هناك 14 ضباطاً مسلما (سني وشيعي) والباقون مسيحيون. وبطبيعة الحال، فان هذا سيخلق عدم توازن طائفي واضح.
لكن مصادر عين التينة تقول ان مفاعيل المرسوم ستخلق عدم عدالة وتوازن يشمل المسيحيين والمسلمين ويلحق اجحافا واضحا بالضباط الاخرين غير ضباط «دورة عون». وهذا يشكل عبئا كبيراً على في المؤسسة العسكرية.
ووفقا للمعلومات التي توافرت ايضا، فانه بعد ان حذر الوزير خليل الرئىس الحريري من تداعيات هذا الموضوع الخطر، نشطت الاتصالات وتريث رئىس الحكومة في نشر المرسوم.
وتضيف المعلومات انه عندما عرض الموضوع على المجلس العسكري فانه لم يحظ بإجماع، مع العلم ان كتلة التيار الوطني الحر كانت تقدمت منذ سبعة اشهر تقريباً باقتراح قانون يتضمن نص المرسوم المذكور، لكنه لاقى معارضة نيابية كبيرة ومن بين الكتل المعارضة «المستقبل» حزب الله، وكتلة الرئيس بري وجنبلاط وآخرون.
وحسب المعلومات ايضا، فان الرئىس الحريري كان ابلغ منذ ثلاثة اشهر تقريبا، ان مثل هذا المرسوم يخرّب الوضع في الجيش بين الضباط، وانه لن يوقعه وانه يقطع يده ولا يوقع مثل هذا المرسوم.
واضافت المعلومات انه بعد توقيعه المرسوم يوم السبت الماضي، ابلغ من فاتحه بالموضوع بأنه تعرض لإلحاح شديد من رئيس الجمهورية للتوقيع على المرسوم.
وعلم ايضا انه اثر التداعيات السلبية التي سجلت في الساعات الثماني والاربعين الماضية، ابلغ الرئيس عون عبر احدى القنوات ان الموضوع ليس تجاوزاً لطائفية او فئة، وان هناك سابقة حصلت يبنى عليها ولم يوقع على مرسوم مشابه وزير المال.
ونقل عن الوزير خليل انه اذا ما وقع خطأ معين لا يجب تكراره فمثل هذا الخطأ لا يبرر حصول مثيله، وما يبنى على باطل فهو باطل.
ووفقا للاجواء والمعطيات، فانه في حال نشر المرسوم سيتفاقم الوضع، اكان على مستوى اجواء الثقة بين اهل الحكم ام على مستوى الحكومة وعملها واجتماعاتها، ولا يستبعد ايضا ان يتحول الى ازمة او انفجار حكومي.
****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
اضراب مفتوح يعطل خدمات المصالح المستقلة والمستشفيات الحكومية
اعلن الاتحاد العمالي العام واتحاد المصالح المستقلة والمؤسسات العامة خلال اجتماع حاشد امس، الاضراب العام المفتوح فورا في كافة هذه المؤسسات وفي المستشفيات الحكومية، احتجاجا على تعميم حكومي خالف قواعد الانصاف والعدل ومبدأ المساواة امام الاعباء الوظيفية.
واعلن بيان صدر عن الاجتماع الاستمرار في الاضراب المفتوح في جميع المؤسسات العامة والمصالح المستقلة بما فيها المستشفيات الحكومية، وصولا الى اعلان الاقفال التام متوجهين بالاعتذار من المواطنين اللبنانيين عن أي تقصير في تلبية طلباتهم خلال هذه الفترة على أن يبقي الاتحاد جلساته مفتوحة لمتابعة التطورات.
وقال البيان، إن الاتحاد يعتبر أن ضرب حقوق المستخدمين والعمال في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة كما أن تقصير الدوام والساعات الإضافية الى حد يمنع المؤسسة من تلبية طلبات المواطنين هو تهيئة لضرب هذه المؤسسات واتهامها بالتقصير وإضعافها لتفريغها من كوادرها البشرية تمهيدا للخصخصة القادمة على متن بواخر النفط وبيع القطاعات العامة بأبخس الأثمان، وتهجير خيرة شبابنا الى بلاد الاغتراب. لذلك، فإن الاتحاد العمالي العام يدعو دولة رئيس الحكومة الى إلغاء التعميم فورا كما يدعو مجلس الوزراء الى اصدار المراسيم التطبيقية للسلسلة لكل من المؤسسات العامة والمصالح المستقلة والمستشفيات الحكومية ومؤسسات المياه وكافة المؤسسات العامة والسلطات التقريرية في المؤسسات العامة لا سيما مجلس إدارة الضمان الى اقرار سلسلة الرتب والرواتب الخاصة بمستخدمي الضمان الاجتماعي ويدعو الوزراء المعنيين الى مصادقة هذه السلاسل دون أي تأخير وعلى أساس الاقتراحات التي تقدمت بها هذه المؤسسات والمصالح.
وأعلنت الهيئة التأسيسية لنقابة العاملين في المستشفيات الحكومية التزاما بقرار رئيس الإتحاد العمالي العام الدكتور بشارة أسمر، الإضراب العام والمفتوح بدءا من اليوم الثلاثاء، مع الإبقاء على استقبال الحالات الساخنة وتقديم كامل العناية والرعاية اللازمتين للمرضى الذين يتلقون العلاج في المستشفيات.
مجلس الوزراء
في هذا الوقت، تُسقط حكومة استعادة الثقة الورقة الاخيرة من روزنامة عملها لعام 2017 بجلسة اخيرة، تعقدها اليوم في السراي برئاسة الرئيس الحريري وعلى جدول اعمالها 67 بنداً منها 23 موضوعاً من الجلسة الماضية، ابرز ما فيه ملف النفايات الذي يبدو سيكون حلبة مشكلات، في ظل الحلول المعروضة للأزمة المتنامية، سواء لجهة الخيارات التي يطرحها مجلس الإنماء والاعمار لتوسعة مطمري الكوستا برافا وبرج حمود. كذلك يتضمّن جدول تعيين الأعضاء الخمسة في المجلس الدستوري. وعلى جدول الاعمال ايضا مشروع سكة الحديد بين طرابلس والحدود السورية.
وقد رأس رئيس الحكومة سعد الحريري اجتماعاً للجنة الطاقة، قال على اثره الوزير سيزار أبي خليل: تتناول الحكومة الملفات التي لا تزال عالقة وأهمها موضوع إنتاج الكهرباء، وأنا كوزير للطاقة أعمل على وضع خارطة طريق لهذا الموضوع، لرفعه إلى مجلس الوزراء. وهناك اجتماع للجنة الأربعاء المقبل للبحث في خريطة الطريق وأخذ التوجّه حول كيفية السير في هذا الموضوع.
واضاف: نحن اليوم كمجوعة قوى سياسية لديها مصلحة اللبنانيين فوق كل اعتبار، وهي في مجلس الوزراء تسعى إلى تأمين الكهرباء للبنانيين. إن استمرار الوضع السائد في ما خصّ مسألة الكهرباء في ضوء مناكفات ومماحكات سياسية، أمر غير مقبول.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
النفايات في مجلس الوزراء اليوم مادة خلاف حاد
يبقى لبنان محظيا بمظلة الدعم الدولية التي تعبر عنها حركة الموفدين في اتجاهه فتصل اليه اليوم الممثلة العليا للسياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي فديريكا موغريني. فقد شكلت زيارة الممثلة الخاصة الجديدة للامين العام للامم المتحدة في لبنان برنيل دالر كارديل، لقصر بعبدا أمس، مناسبة أكد فيها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، تمسّك «لبنان بقرارات الامم المتحدة وتشديده باستمرار على تطبيقها، وفي مقدمها القرار الرقم 1701، في وقت تواصل فيه اسرائيل اعتداءاتها المتكررة على لبنان، وتم حتى الان تسجيل اكثر من 11 الف خرق لهذا القرار». وشدد رئيس الجمهورية على ان «لبنان كان دائما في موقع الدفاع عن النفس في مواجهة اسرائيل، وذلك عملا بميثاق الامم المتحدة»، لافتا الى ان «لجوءها مؤخرا الى تحضير البنى التحتية من اجل بناء جدار فاصل في القطاعين الشرقي والغربي على الخط الازرق، علما ان لبنان يعتبر ان هذا الخط لا يتطابق مع خط الحدود الدولية».
دعم اممي
من جهتها، أعربت الديبلوماسية الاممية عن سعادتها «لزيارة الرئيس عون لمناسبة بدء مهمتها في لبنان»، مقدرة «موقف رئيس الجمهورية من التعاون مع الامم المتحدة»، مؤكدة «استمرار دعم المنظمات الدولية للبنان في المجالات كافة»، مبدية «الاستعداد للتعاون في معالجة المشاكل التي يواجهها لبنان على مختلف الصعد». وقد زارت كارديل ايضا رئيس الحكومة سعد الحريري في السراي حيث أعلنت انها تتطلع «الى استمرار العلاقات القوية بين لبنان والامم المتحدة».
..وموغريني اليوم
وفي اطار الدعم الخارجي للبنان، تصل الى بيروت اليوم الممثلة العليا للسياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي فديريكا موغريني حيث تعقد لقاءات مع كبار المسؤولين وتلتقي عصرا وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل للبحث في قضايا ثنائية اضافة الى الاوضاع السياسية بعد طي مرحلة الاستقالة.
جلسة وداع العام
وتُسقط حكومة «استعادة الثقة» الورقة الاخيرة من روزنامة عملها لعام 2017 بجلسة اخيرة، تعقدها اليوم في السراي الحكومي برئاسة الرئيس الحريري وعلى جدول اعمالها 67 بنداً منها 23 موضوعاً من الجلسة الماضية، ابرز ما فيه ملف النفايات الذي يبدو سيكون «حلبة» مشكلات، في ظل الحلول المعروضة للأزمة المتنامية، سواء لجهة الخيارات التي يطرحها مجلس الإنماء والاعمار لتوسعة مطمري الكوستا برافا وبرج حمود، اضافةً الى موضوع عدم قبول اوراق اعتماد السفير السعودي الجديد في لبنان وليد اليعقوبي حتى الان، والذي سيُطرح من خارج جدول الاعمال نظراً لتأخّر قبول اعتماده لاكثر من شهر. كذلك يتضمّن جدول تعيين الأعضاء الخمسة في المجلس الدستوري. وعلى جدول الاعمال ايضا مشروع سكة الحديد بين طرابلس والحدود السورية.
احياء النقل البري
ومع بدء الحديث عن ورشة اعادة اعمار سوريا التي سيشكل لبنان منصة انطلاقها، كشفت اوساط سياسية في الدائرة القريبة من الحكم ان الرئيس عون عازم على اعادة العمل بالنقل البري عبر خطوط سكك الحديد بين لبنان والخارج، كما ان اوساطا اقتصادية تعتزم تشكيل وفد لزيارته وطرح فكرة الافادة من المطارات الموجودة في لبنان لتخفيف الضغط عن مطار رفيق الحريري الدولي، بحيث يعاد افتتاح مطار القليعات المدني او حامات الذي يستخدمه الطيران العسكري اللبناني والاميركي لنقل المساعدات الى الجيش، اذ يصبح متاحا، اثر ادخال بعض التحسينات اليه، تحويله الى مطار مدني يستقبل الطائرات الى جانب مطار بيروت.
المستقبل – القوات: ما بعد العاصفة
وفيما هدأت حرب السجالات على جبهتي «القوات اللبنانية» و»تيار المستقبل» بعد اسبوعين من ردود الفعل التي تخللها احياناً رشق «بالبحص» كاد ان يصل الى مكان «غير طبيعي» وغير مُفيد لحليفين تقليديين لولا مسارعة القيادتين الحزبيتين الى الايعاز لمسؤوليهما ومناصريهما الى التهدئة وعدم تناول ما يحصل في المواقف والتصاريح العلنية، علمت «وكالة الانباء المركزية» «ان لقاءً مُرتقباً سيُعقد (خلال ايام) بين الرئيس الحريري وجعجع يكون بمثابة «عيدية» لجمهورهما ما دامت الاجواء هدأت بينهما». واوضح عضو كتلة «القوات» النائب فادي كرم «ان الامور ذاهبة في اتّجاهها الصحيح والطبيعي بعد إعادة فتح قنوات التواصل بين الطرفين»، مشدداً على «ان الثوابت والمبادئ التي تجمعنا بـ«تيار المستقبل» قوية الى درجة ان احداً لا يستطيع الدخول عليها».
وترأس رئيس الحكومة سعد الحريري اجتماعاً للجنة الطاقة، قال على اثره الوزير سيزار أبي خليل: تتناول الحكومة الملفات التي لاتزال عالقة وأهمها موضوع إنتاج الكهرباء، وأنا كوزير للطاقة أعمل على وضع خارطة طريق لهذا الموضوع، لرفعه إلى مجلس الوزراء. وهناك اجتماع للجنة الأربعاء المقبل للبحث في خريطة الطريق وأخذ التوجّه حول كيفية السير في هذا الموضوع. وغمز من قناة «القوات اللبنانية» بالقول «نحن اليوم كمجوعة قوى سياسية لديها مصلحة اللبنانيين فوق كل اعتبار، وهي في مجلس الوزراء تسعى إلى تأمين الكهرباء للبنانيين. إن استمرار الوضع السائد في ما خصّ مسألة الكهرباء في ضوء مناكفات ومماحكات سياسية، أمر غير مقبول».
إضراب مفتوح
ونفذت جميع المؤسسات العامة غير الخاضعة لقانون العمل إضراباً مفتوحاً صباح امس، رفضاً لمضمون التعميم الذي أصدره رئيس الحكومة سعد الحريري، فأقفلت مراكزها الرئيسية وفروعهما كافة، وبالتالي توقفت الأعمال فيها وتقديم الخدمات، وألغيت كل اللقاءات والنشاطات. من جهته، أعلن رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر «الاستمرار في الإضراب المفتوح في كل المؤسسات العامة والمصالح المستقلة بما فيها المستشفيات الحكومية، وصولاً إلى إعلان الإقفال التام». كذلك أكدت نقابة عمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان التزامها الكامل الإضراب المفتوح.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
شبكة إجرامية لـ«حزب الله» في أميركا جنت مليار دولار سنوياً من المخدرات والسلاح
إدارة أوباما عرقلت ملاحقة «الشبح» ومبعوث الحزب إلى طهران وقيادي في «الحرس الثوري» خوفاً على مفاوضات «النووي»
كشفت مجلة «بوليتيكو» الأميركية أن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما عرقلت تحقيقات أجرتها وحدة تابعة لإدارة مكافحة المخدرات في أنشطة «حزب الله» اللبناني الإجرامية وداعميه الإيرانيين، خوفاً من أن تقوّض ملاحقة المتهمين فرص التوصل إلى اتفاق مع طهران حول برنامجها النووي.
واستعرضت المجلة في تقرير مطول من ثلاثة أجزاء، وثائق ومقابلات مع مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، تشرح كيف تحول «حزب الله» من منظمة سياسية وعسكرية تنشط في الشرق الأوسط، إلى منظمة إجرامية دولية تجني ما يصل إلى مليار دولار سنوياً من الاتّجار بالسلاح والمخدرات وتبييض الأموال وغيرها من الأنشطة الإجرامية.
وكشف التقرير الاستقصائي عن عرقلة مسؤولين في وزارات الخارجية والعدل والخزانة الأميركية لجهود الحملة التي أطلقتها جهات التحقيق تحت اسم «مشروع كساندرا» في 2008، لملاحقة الشبكة الإجرامية الدولية للحزب.
وعلى مدى 8 سنوات، استخدم عملاء أميركيون يعملون من مكاتب سرية تابعة لإدارة مكافحة المخدرات في فيرجينيا، أجهزة تنصّت وعمليات سرية ومخبرين، بمساعدة 30 وكالة أميركية وأجنبية، وتتبعوا شحنات مخدرات، بعضها من أميركا اللاتينية إلى غرب أفريقيا، ثم إلى أوروبا والشرق الأوسط، وبعضها الآخر من فنزويلا والمكسيك إلى الولايات المتحدة. كما تتبعوا الطرق التي استخدمها «حزب الله» لتبييض الأموال، عبر شراء سيارات أميركية مستعملة وبيعها في أفريقيا. وبمساعدة شهود متعاونين، توصّل العملاء الأميركيون إلى تورّط الدائرة الداخلية في «حزب الله» ودولته الراعية، إيران في هذه العمليات.
وقالت المجلة، بناء على مقابلات أجرتها مع مشاركين في «مشروع كساندرا»، إن العملاء واجهوا عدداً كبيراً من العراقيل من طرف إدارة أوباما عندما وصلوا إلى مستويات متقدّمة من التحقيق. وأكدت عناصر بارزة في العملية الأمنية أن وزارتي العدل والخزانة أخّرتا أو رفضتا طلب العملاء بإطلاق تحقيقات مهمة أو متابعات قضائية أو اعتقالات أو فرض عقوبات مالية.
ورفضت وزارة العدل طلباً من وحدة التحقيق لمحاكمة المتهمين الرئيسيين في القضية، بما في ذلك مبعوث «حزب الله» إلى إيران عبد الله صفي الدين، وبنك لبناني وشركتي صرافة متّهمين بغسل أموال متصلة بشبكة الاتجار بالمخدرات بلغت مليارات الدولارات، وكذلك قيادي في «فيلق القدس»، التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، موجود على الأراضي الأميركية. كما رفضت وزارة الخارجية التعاون لاستدراج مطلوبين مهمين إلى بلدان يمكن توقيفهم فيها بشكل قانوني.
وقال خبير التمويل غير القانوني في وزارة الدفاع الأميركية ديفيد آشر الذي ساعد في إنشاء «مشروع كساندرا» والإشراف عليه، إن إدارة أوباما «مزّقت هذه الجهود التي كانت مدعومة بدلائل». وأضاف أن هذا التصرف كان «قراراً منهجياً»، كما نقلت عنه المجلّة.
وتسلم أوباما منصبه في 2009 بعد أن تعهد بتحسين العلاقات الأميركية – الإيرانية. وفي حملته الانتخابية، أكد الرئيس السابق مراراً أن سياسة إدارة سلفه جورج بوش الابن في الضغط على إيران لوقف برنامجها النووي غير المشروع «لا تعمل»، وأنه سيتواصل مع إيران لتخفيف التوتر.
وذهب جون برينان الذي أصبح مستشار أوباما في مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض ومدير وكالة المخابرات المركزية «سي آي إيه» أبعد من ذلك، وأوصى بأن «الرئيس القادم لديه الفرصة لإقامة مسار جديد للعلاقات بين البلدين»، ليس عبر الحوار المباشر فحسب، بل عبر «دمج أكبر لـ(حزب الله) في النظام السياسي في لبنان».
واعتبرت المجلة الأميركية أن تصوّر إدارة أوباما لدور جديد لـ«حزب الله» في الشرق الأوسط، إضافة إلى رغبتها في التوصل إلى تسوية مع إيران حول برنامجها النووي، تُرجمت بمقاومتها اتخاذ أي خطوة ضد كبار أعضاء الحزب، وفق مشاركين في «مشروع كساندرا» وآخرين.
وأعطت «بوليتيكو» مثالاً على عرقلة إدارة أوباما عمل «مشروع كساندرا» بتاجر السلاح اللبناني علي فيّاض، وهو عميل بارز لـ«حزب الله»، يعمل لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كمورد رئيسي للأسلحة إلى سوريا والعراق. وعندما اعتقل فيّاض في براغ في ربيع 2014 واحتجز لمدة عامين هناك، رفض المسؤولون في إدارة أوباما ممارسة ضغوط جدية على الحكومة التشيكية لتسليمه إلى الولايات المتحدة، رغم ممارسة بوتين ضغوطاً شديدة ضد ذلك.
بيد أن المحاكم الأميركية وجّهت إلى فيّاض اتهامات بالتخطيط لقتل موظفين في الحكومة الأميركية، وتوفير الدعم المادي لمنظمة إرهابية ومحاولة الحصول على الصواريخ المضادة للطائرات ونقلها واستخدامها. وسُلّم فياض إلى بيروت. ويعتقد مسؤولون أميركيون أنه عاد ليمارس مهامه ويساعد على تسليح أطراف في سوريا وغيرها بالأسلحة الروسية الثقيلة.
وفي حالة أخرى، قوّض مسؤولون في إدارة أوباما أو منعوا تحقيقات «مشروع كساندرا» الهادفة إلى اعتقال عناصر بارزين من «حزب الله»، وبينهم شخص ملقّب بـ«الشبح»، مما سمح لهم بمواصلة نشاطهم. ويقول أشخاص مطلعون على القضية إن «الشبح» كان أحد أكبر مهربي الكوكايين في العالم، فضلاً عن كونه مورّداً كبيراً للأسلحة التقليدية والكيميائية التي استخدمها نظام بشار الأسد في سوريا ضد شعبه.
ونقلت «بوليتيكو» عن أربعة مسؤولين سابقين مطلعين أن وزارة العدل الأميركية رفضت التحقيق مع عبد الله صفي الدين، موفد «حزب الله» إلى طهران، والذي يعتبر «العمود الفقري للشبكة الإجرامية» للحزب.
في المقابل، نفى مسؤولون سابقون في إدارة أوباما وجود دوافع سياسية وراء القرارات إزاء «حزب الله» وإيران. ورفض هؤلاء التعليق على الحالات الفردية، إلا أنهم أكدوا أن وزارة الخارجية أدانت القرار التشيكي بعدم تسليم فيّاض. وقال عدد منهم رفضوا الكشف عن هوياتهم إنهم استرشدوا بأهداف سياسية أوسع نطاقاً، بما في ذلك تخفيف حدة الصراع مع إيران، والحد من برنامجها للأسلحة النووية، وإطلاق سراح ما لا يقل عن أربعة سجناء أميركيين كانت تحتجزهم طهران. وقال كيفن لويس، وهو موظف سابق في البيت الأبيض ووزارة العدل، إنه تم فرض عقوبات قاسية على «حزب الله» قبل الاتفاق النووي مع إيران وبعده.
غير أن كاثرين باور، وهي موظفة سابقة في وزارة الخزانة، كتبت في شهادة قدّمتها في فبراير (شباط) الماضي للجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس، أنه «تحت إدارة أوباما، تم إخماد التحقيقات المتعلّقة بـ(حزب الله)، تجنباً لتهديد الاتفاق النووي مع إيران». وتابعت أنه «نتيجة لذلك، لم تتم ملاحقة عملاء تابعين لـ(حزب الله) بإدانات أو عقوبات من طرف وزارة الخزانة ما كان ليمنعهم من الوصول إلى الأسواق المالية الأميركية».
وكنتيجة لعرقلة إدارة أوباما لعمل «مشروع كساندرا»، اعتبرت المجلة أن الحكومة الأميركية فقدت قدرتها على مواجهة الاتجار بالمخدرات وغيرها من الأنشطة الإجرامية في جميع أنحاء العالم، ولكن أيضاً مؤامرات «حزب الله» غير المشروعة مع كبار المسؤولين في الحكومات الإيرانية والسورية والفنزويلية والروسية، وصولاً إلى الرؤساء نيكولاس مادورو وبشار الأسد وفلاديمير بوتين، وذلك وفقاً لأعضاء فريق العمل السابقين في المشروع وغيرهم من المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين.
***********************************
Y aura-t-il un débat aujourd’hui en Conseil des ministres ?
Suzanne BAAKLINI
C’est aujourd’hui que le Conseil des ministres doit discuter du plan d’agrandissement des deux décharges côtières gouvernementales sursaturées de Costa Brava et de Bourj Hammoud, présenté comme la seule alternative au retour des déchets dans les rues. Ce plan a été préparé par le Conseil du développement et de la reconstruction (CDR) à la demande du Conseil des ministres depuis novembre et dans un contexte d’absence d’alternatives présentées par le ministère de l’Environnement. Il fait déjà grincer beaucoup de dents, les deux décharges construites à même la mer étant déjà controversées pour leur potentiel de pollution et pour leur sursaturation très rapide, alors qu’elles avaient été conçues, dans le plan de mars 2016, comme étant une solution pour quatre ans.
Même auprès des politiques, ce plan d’agrandissement ne semble pas faire l’unanimité. Pour la seconde journée consécutive, le député Ibrahim Kanaan, membre du bloc du Changement et de la Réforme (du président de la République), a critiqué fortement le plan et assuré que son bloc et son parti, le Courant patriotique libre (CPL), ont toujours été opposés aux décharges, leur préférant la construction d’usines de traitement. « L’agrandissement des décharges est un agrandissement des tombes, a-t-il martelé dans une déclaration à la MTV. La solution, ce sont les usines avec un financement de l’Union européenne (UE). »
Le député a assuré que « ceux qui nous mettent devant le fait accompli en prétendant que l’agrandissement des décharges est la seule alternative au retour des ordures dans les rues sont les mêmes qui ont profité du dossier des déchets durant les années précédentes ».
Même refus du côté du parti Kataëb, qui n’est pas présent au gouvernement et qui s’est longtemps opposé à la construction des décharges. « Le parti Kataëb rejette la décision des autorités d’agrandir les décharges, et la considère comme un prolongement du crime commis à l’encontre de la santé et de la sécurité des Libanais, lit-on dans le communiqué du parti. Cette décision confirme l’échec de la gestion gouvernementale des déchets, les autorités ayant refusé d’écouter les mises en garde de l’opposition et des experts, et étant restées centrées sur l’enfouissement total des déchets, sans développer les capacités de tri, compostage et recyclage. »
Les doutes de Pharaon
Des doutes sont également émis par le ministre d’État pour la Planification, Michel Pharaon, qui avait déclaré à L’Orient-Le Jour la veille que « des points d’interrogation persistent sur les raisons pour lesquelles ces sites sont devenus sursaturés en une année alors qu’ils étaient supposés durer quatre ans » (voir L’OLJ du 18 décembre). Hier, M. Pharaon recevait Paul Abi Rached, président du Mouvement écologique libanais, venu lui exposer un plan alternatif préparé par la société civile. « Nous ne pouvons nier que nous vivons un choc causé par cette perspective devant être discutée en Conseil des ministres, que ce soit au niveau de la décision initiale de créer des décharges sur la côte ou la décision de les agrandir aujourd’hui », a déclaré M. Abi Rached hier à l’issue de la réunion.
Deux solutions puis une…
Cet agrandissement des deux décharges est un aveu d’échec du plan gouvernemental adopté en mars 2016 par le comité présidé alors par le ministre de l’Agriculture de l’époque, Akram Chehayeb. Il s’agissait d’un plan de sortie de crise, une crise qui durait depuis juillet 2015 et qui avait noyé les rues de Beyrouth et du Mont-Liban de déchets. Les deux décharges font l’objet de critiques depuis leur création, comme de procès intentés par la société civile et restés, pour l’instant, sans résultat.
Que pense l’initiateur de ce plan de mars 2016 de l’agrandissement de ces deux décharges ? Akram Chehayeb affirme d’emblée à L’OLJ que « vu les perspectives actuelles de sursaturation précoce, il n’y aurait plus que deux solutions, celle de l’agrandissement proposée par le gouvernement, et qui n’est pas tout à fait environnementale, ou alors le retour à notre premier plan de création de décharges dans les régions (Akkar et Békaa) ». Le député de Aley reconnaît cependant que « la seconde éventualité est loin d’être envisagée par les responsables, ce qui nous laisse face à la seule alternative de l’agrandissement ».
Mais n’est-ce pas un échec pour le plan de son comité ? Le député rappelle que « cette solution controversée aurait pu être évitée si les autorités concernées, notamment le ministère de l’Environnement et la commission ministérielle chargée du dossier des déchets, avaient écouté nos mises en garde durant des mois ». Il estime que la décharge de Costa Brava sera complètement saturée vers mars 2018, étant donné qu’elle accueille, outre les 1 100 tonnes quotidiennes, quelque 250 tonnes introduites frauduleusement de différentes régions et 180 tonnes venant du littoral de Aley.
L’ancien ministre lance cependant une mise en garde : « Le gouvernement devra impérativement accompagner cette décision de prolonger la vie des décharges de quatre années supplémentaires du lancement des appels d’offres pour la création d’usines de “Waste to Energy” (incinérateurs), conformément aux standards internationaux, avec détermination de leur emplacement. » Et c’est là que le bât blesse, puisque l’emplacement d’incinérateurs pourrait poser autant de problèmes que celui des décharges…
25 millions au lieu de 160 ?
Est-il vrai que l’agrandissement des décharges et les incinérateurs sont les seules solutions possibles ? Rien n’est moins sûr, et c’est ce qui était au cœur de l’entretien entre le ministre Pharaon et le Mouvement écologique libanais. À L’OLJ, Paul Abi Rached fait part du plan de son association, qui propose le développement des usines de tri et compostage de La Quarantaine et de Amroussieh (respectivement 1 900 et 1 100 tonnes par jour), avec création d’une usine à la Békaa où les déchets organiques triés pourraient être transportés. « Pour les déchets inertes, on pourrait doter ces usines de machines pour créer du RDF (combustible issu des déchets) avec séparation de toutes les matières toxiques et du PVC », dit-il. « Ce combustible peut être utilisé sans danger dans les cimenteries puisqu’il ne comportera pas de matières toxiques », ajoute-t-il, en réponse à une question sur les risques de cette méthode.
Selon Paul Abi Rached, ce plan ne nécessite pas plus de six mois de préparation, ce qui permettrait d’éviter autant l’agrandissement des décharges que la construction d’incinérateurs. « Ce plan requiert un budget de 25 millions de dollars alors que l’agrandissement des décharges pourrait coûter beaucoup plus, surtout quand on sait que leur construction a déjà nécessité près de 160 millions de dollars », dit-il.
Le militant redoute, sur base d’informations, que les options possibles pour l’agrandissement des décharges ne soient aussi nuisibles à l’environnement marin que possible, notamment la création de nouvelles cellules aussi grandes que les initiales à Costa Brava, et le remblaiement de grandes surfaces d’eau à Bourj Hammoud, ce qui pourrait présager de la suppression d’un port de pêche dans la localité…
Sur ce plan qui lui a été présenté, M. Pharaon a déclaré hier qu’ « il semble réalisable ». « Les ministres devraient l’examiner de plus près afin d’éviter l’agrandissement des décharges et les répercussions négatives sur l’environnement », a-t-il poursuivi. « Ce sujet (des déchets) fera l’objet d’un débat en Conseil des ministres », a-t-il conclu.
Illégal sans le PPP
Le ministre d’État à la Planification, Michel Pharaon, devrait soulever aujourd’hui, en Conseil des ministres, la nécessité de respecter la loi sur le partenariat public-privé (PPP, loi 48 du 7 septembre 2017) dans tous les projets impliquant la collaboration entre les deux secteurs, notamment pour ce qui a trait aux déchets, à la téléphonie mobile, à l’électricité… Il déplore le fait que de grands projets en relation avec ces trois secteurs pourraient être approuvés sans conformité à la loi en question, ce à quoi il compte s’opposer fermement en vue de la protection des intérêts de l’État.