
نظم قسم الصحافة والتواصل في كلية الآداب في جامعة “الروح القدس”- الكسليك لقاء مع الإعلامية كلود أبو ناضر هندي، ضمن سلسلة من اللقاءات التي ينظمها القسم للسنة الثانية على التوالي تحت عنوان: “هاشتاغ” بمشاركة أبرز الإعلامين اللبنانيين.
وتجد الإشارة إلى أن “هاشتاغ” هو نشاط يستضيف شخصية إعلامية بارزة في المجتمع لتُشارك الطلاب خبرتها المهنية وتحضّرهم لمواجهة التحديات المهنية والاقتصادية والاجتماعية المعرّضين لها في عالم الإعلام والتواصل. ويشكل هاشتاغ مساحة للانفتاح المهني والوطني لأنّه يفسح بالمجال أمام مناقشة حيوية تفاعلية بين الطلاب من جهة، ووجه إعلامي فاعل من جهة أخرى. وتكمن فرادة هذا النشاط بأنّ الإعلامي يروي قصة نجاحه إضافةً إلى المسار الشخصي والعلمي والفكري والمهني والأخلاقي الذي سلكه ليصل إلى ما هو عليه اليوم ليكون بذلك مثلاً يُحتذى به أمام الطلاب، كما يقدم مقاربة نفسية- اجتماعية براغماتية من شأنها أن تُلهم الطلاب.
في بداية اللقاء قدّمت عميدة الكلية المنظّمة البروفسورة نيكول شلهوب إلى هندي هدية تذكارية، ثم ألقت كلمة الترحيب والتقديم رئيسة قسم الصحافة والتواصل في الكلية د. ريتا خليل خوري، عرضت فيها لبعض من السيرة الذاتية لهندي.
ثم انطلق حوار عفوي ومميز بين الضيفة والطلاب، تحدثت خلاله هندي عن مسيرتها منذ تحصيلها العلمي حتى بداياتها المهنية ومسيرتها في حقل الإعلام. ثم انتقلت إلى برنامجها “تحقيق” البرنامج الوثائقي الذي يعالج مواضيع متنوعة محلية وعالمية على كافة الأصعدة. فتشاركت مع الطلاب كيفية تحضير وإعداد البرنامج الوثائقي واختيار المواضيع.
وسألت هندي الطلاب عن مدى اهتمامهم بهذا النوع من الإعلام، فجاء رد الطلاب موحّدًا، حيث أعربوا جميعهم عن أهمية هذه البرامج التوثيقية خصوصًا في مجال تثقيف الشعوب من خلال الإضاءة على مواضيع تطال الجميع وتتناول مختلف الفئات في المجتمع.
وأثنت بدورها على أهمية الوثائقي الذي يؤمن التواصل بين الناس لأنه ينقل واقعهم. “فالأفلام هي مبنية على شهادات ورأي الناس، ونوّجه من خلالها رسالة ما بهدف تطوير المجتمع وتحسينه، وقد تكون للتوعية أحيانًا”. كما اعتبرت أنه يساهم في تحريك الرأي العام، حين يسلّط الضوء على مشكلة ما أو يعرض قضية معينة.
وردًا على سؤال حول العديد من البرامج التي تمس بذكاء الناس، أكدت هندي أن بعض من المسؤولية يقع على عاتق المشاهدين، مشددة على ضرورة المساءلة والمحاسبة.
وشددت في الختام على أن العمل الإعلامي يقوم على الإيمان أولاً، تأتي بعده المثابرة والشغف، مؤكدة أهمية التحلي بالاحتراف والمهنية والموضوعية، لكي نتمكن من إيصال رسالتنا إلى كل شرائح المجتمع.