في موقف جديد وبارز ومهم ويشكل تتمة لبيان الحكومة اللبنانية الاستثنائي حول ضرورة الالتزام بالنأي الفعلي بالنفس، وبيان مجموعة الدعم الدولية الذي شدد على ضرورة الالتزام بالقرار 1559 والقرار 1701 والتقيد بسياسة النأي بالنفس، دعا مجلس الأمن “الاطراف اللبنانية للالتزام بسياسة النأي بالنفس عن اي صراعات خارجية”، مطالبا “دول المنطقة بالعمل من اجل الحفاظ على استقرار لبنان واحترام سيادته ووحدته”، ومناشدا “المجتمع الدولي الاستمرار في دعم استقرار لبنان سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.”
وأهمية بيان مجلس الأمن تكمن في ثلاثة جوانب أساسية:
الجانب الأول يشكل دليلا إضافيا على المظلة الدولية التي يحظى بها لبنان، والحرص الدولي ليس فقط على النأي بالنفس، إنما الحرص أيضا على سيادته تطبيقا للقرار 1559.
الجانب الثاني عدم اكتفاء مجلس الأمن بدعوة “الاطراف اللبنانية للالتزام بسياسة النأي بالنفس”، إنما مطالبة “دول المنطقة بالعمل من أجل الحفاظ على استقرار لبنان وسيادته”، والمطالبة الأخيرة مهمة للغاية لأن وقف التدخلات الخارجية تشكل المدخل الرئيس والأساس للنأي الفعلي بالنفس، والخطوة التالية يجب ان تكون صدور قرار دولي يحظِّر دول المنطقة من التدخل في الشؤون اللبنانية.
الجانب الثالث جاء ليؤكد على أهمية استقالة الرئيس سعد الحريري التي فعلت فعلها محليا وعربيا ودوليا، وأعادت لبنان إلى سلم الأولويات الدولية، ووجهت رسالة قوية إلى كل من يعنيهم الأمر بان لبنان غير متروك لقدره ومصيره وان المجتمع الدولي يسهر على استعادة الدولة في لبنان مقوماتها السيادية.
وتزامنا أصدرت الدائرة الإعلامية في “القوات اللبنانية” بيانا ردا على مصادر رفيعة المستوى في تيار “المستقبل”، علما ان الأخير كان وعد بإصدار بيان نفي للخبر المنشور في “الأخبار” عن لسان مصادر بارزة فيه، ولكن نكسه بوعده دفع الدائرة إلى وضع النقاط على حروف الخبر الكاذب والتضليلي.
وفي سياق آخر، جاء موقف الرئيس نبيه بري الذي نُقل عنه في لقاء الاربعاء النيابي اليوم بانه “رغم أهمية موضوع مرسوم الضباط البالغة فإنه لا يريد ان يضيف أي كلمة حوله ويترك لرئيس الجمهورية ان يعالج الموضوع”، وبالتالي جاء موقفه ليؤكد ما كان ذهب إليه موقع “القوات” بالأمس من ان “العمل جار على قدم وساق لحل الخلاف من خلال المعالجات الهادئة وصولا لإيجاد المخارج المطلوبة، وذلك حفاظا على التهدئة السياسية”.