“دورة عون” تشعل سجالاً بين الصراف وخليل.. والحريري وباسيل يقرران حلّ القضية بسرية

مرت الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء اللبناني هذا العام، أمس، بأقل ضرر ممكن بعد الخلاف الذي استجد خلال اليومين الماضيين بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الجمهورية ميشال عون على خلفية توقيع مرسوم منح “أقدمية” لضباط “دورة عون” في الجيش، من دون توقيع وزير المال علي حسن خليل على المرسوم.

وتوقعت وسائل إعلام لبنانية أن ينفجر الخلاف بين المكونين داخل مجلس الوزراء، لكن الجلسة انقضت بمشادة كلامية بين حسن خليل ووزير الدفاع يعقوب الصراف.

وأكدت مصادر سياسية متابعة لصحيفة “الجريدة” الكويتية، أن “المواجهة الكلامية بدأت بين الوزيرين عندما قال الصراف، إنه ليس كل مرسوم بإنفاق مالي يحتاج إلى توقيع وزير المال ، الأمر الذي اعتبره خليل انقلاباً على الدستور”، مضيفةً: “هنا تدخل وزير الخارجية جبران باسيل موضحاً وطالباً من الصراف حفض حدة لهجته حفاظاً على الأجواء الإيجابية التي طغت على جلسة اليوم (أمس)”. وختمت: “تقرر في اجتماع جانبي بين باسيل ورئيس الحكومة سعد الحريري، أن يحل الموضوع بسرية عبر الموفدين وليس داخل أروقة المؤسسات الرسمية”.

وكان الحريري قد وقّع مع الرئيس الجمهورية المرسوم السبت الماضي، مُتخطيين توقيع حسن خليل، لكن رئيس الحكومة ما لبث أن طلب من الأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل التمهّل في نشر المرسوم بالجريدة الرسمية بعد تأكيد الرئاسة الثانية أنّها لن تسمح لهذا المشروع بأن يمر. ويمنح المرسوم أقدمية سنة لضباط الجيش، الذين تخرّجوا في المدرسة الحربية عام 1994، وتُطلق عليهم تسمية ضباط “دورة عون” (لأنهم دخلوا المدرسة الحربية إبان فترة رئاسة العماد ميشال عون للحكومة العسكرية).

بيد أن القضية ليست دستورية وقانونية صرف، بل تتجاوز ذلك إلى التوازنات الطائفية، التي تحكم العمل السياسي، وإلى الأوضاع داخل المؤسسة العسكرية.

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل